تلاوات اسلام صحي

الأحد، 3 مارس 2013

3.ثامن عشر جمهرة اللغة لابن دريد الأزدي

3 ثامن عشر ر - غ - م
استُعمل من وجوهها الرَّغام، بالفتح: التراب، ومنه قيل: أرغمَ اللّه أنفَه، أي ألصقَه بالرَّغام، وهو التراب، ورَغِمَ أنفُه. والمُراغم لقومه: المُنابذ لهم، راغمَ فلان قومَه مراغمةً ورِغاماً، إِذا نابذهم وخرج عنهم. وشاة رَغْماءُ، إذا كان على طرف أنفها بياض أو لون يخالف سائر لونها. ورُغَيْم: اسم. ورَغيم: اسم أيضاً. والرُّغامَى: قصب الرِّئة. قال الراجز:
يَبُلُّ من ماء الرُّغامَى لِيتَهُ
كما يَبُلُّ سالىء حَمِيتَهُ
يصف كلباً قد أدخل رأسَه في جوف فرس مقتول فقد بلغ برأسه إلى الرًّغامى، أي قصب الرئة، من الفرس فقد ابتلّ لِيتُه.
والرَّمْغ: فعل ممات، رمغتُ الشيء أرمُغه رَمْغاً، إذا عركته بيدك كالأديم ونحوه. ورُماغ: موضع.
والغَمْر: الماء الكثير، وبه سُمِّي مُعظم البحر غَمْراً. قال الشاعر كامل:
وغَلَتْ بهم سَجْحاءُ جارية ... تهوي بهم في لجَّة الغَمْرِ
يصف سفينة، والسجْحاء: الطويلة الواسعة، وجمع الغَمْر غمار وغُمور. والماء يسمَى غَمْراً لأنه يغمر كلّ شيء وقع فيه، أي يغطّيه فهو غامر له.والغَمْر من الرجال: الجواد، وسُمّي الرجل غَمْراً، إذا كان واسع العطاء كثير الخير. والغَمير من النبت: الصّغار الذي يغمُره الكبارُ فوقه.ورجل مغمور، إذا كان خاملاً يغمُره غيره من قومه تشبيهاً بالرجل الغُمْر.
ورجل غُمْر، إذا لم يجرِّب الأمور، والجمع أغمار.
والغِمر: الحقد، والجمع غُمور.
والغَمَر: ما بقيت رائحته في اليد من أكل الدَسَم خاصة، زعموا، غَمِرَت يده تغمَر غَمَراً، فهي غَمِرَة.
والغُمْرَة: طِلاء من زعفران وغيره تطلي به المرأة وجهها ليصفوَ لونها، وربما قيل: تغمَرت المرأة بالطيب، إذا تضمّخت به، تغمُّراً وتغميراً، إذا فعلت ذلك.


وتغمّرتُ من الماء وغيره، إذا شربت منه دون الرِّيّ، ومنه سُمّي القَعْب الصغير غُمَراً. قال أعشى باهلة:
تغْنِيه حُزَّة فِلْذ إن ألَمَّ بها ... من الشِّواء ويروي شرْبَه الغُمَرُ
وفي حديث النبي صلى اللهّ عليه وآله وسلم: " هَلُمُّوا غُمَري " . ودخلت في غُمار الناس وخُمارهم، أي جماعتهم. وغَمْر: اسم موضع. وغُمَيْر: اسم موضع أيضاً.
وقد سمّت العرب غَمْراً وغُمَيْراً وغامراً. وقالوا: فرس غَمْر البديهة، إذا كان جواداً، تشبيهاً بالرجل الغَمْر.
والغُرْم: كل شيء غَرِمْتَه من مال وغيره، غَرِمَ يغرم غُرْماً وغَرامةً. قال الشاعر::
دارَ ابن عمك بِعْتَها ... تَقضي بها عنك الغَرامَهْ
إذهبْ بها إذْهَبْ بها ... طوِّقْتَها طَوْقَ الحمامَهْ
والمتداينان كل واحد منهما غَريم صاحبه. قال الشاعر:
يَصوعُ عنوقَها أحوَى زَنيم ... له ظاء كما صَخِبَ الغَريمُ
يصف تيساً، والطاء: صوت التيس، وهو في هذا الموضع صاحب الدَّين. قال أبو بكر: الظّاء والظّأب واحد، وهو الصوت. وقال الآخر:
ويَمْطُلُ دَيني وهو أقدَرُ مالكٍ ... ألا إنّ ذا التَّمطال شَرُّ غَريم
فهذا عليه الدَين. وفلان مُغْرَم بفلانة، إذا اشتدّ حبُّه لها، وأصل ذلك من الغرام وهو الهلاكُ. وكذلك فُسر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: " إنّ عذابَها كان غَراماً " ، أي هلاكاً. والمَرْغ: اللعاب. وأنشد:
تَشْفِينَها بالنَّفْثِ أو بالمَرْغ
وتقول العرب: " أحمَقُ لا يَجْأى مَرْغَه " أي لا يحبس لعابَه. وتمرّغ في التراب تمرُّغا، إذا تقلّب فيه، وكذلك تمرّغ الفرسُ والحمارُ تمرُّغاً، وموضع تَمَرُّغِه: المَراغة. وبنو مَراغة: بطين من العرب. فأما قول الفرزدق لجرير: يا ابنَ المَراغة، فإنما يعيره ببني كُليب لأنهم أصحاب حَمير. والأمْرَغ: موضع.
والمَغْرَة: طين أحمرُ، وهو المِشْق، والجأب مهموز. وثوب ممغَّر: مصبوغ بالمغْرَة. وفرس أمْغَرُ والأنثى مَغْراءُ، وهي شُقرة فيها كدرة. والمَمْغَرَة: الأرض التي يخرج منها المَغْرَة. وماغِرة: اسم موضع. ومَغْران: اسم رجل. وناقة ممْغِر ومُنْغِر، إذا حُلبت فخالط لبنَها دم، فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِمْغار ومِنْغار. واللبن مَغير، إذا خالطه الدم.
ر - غ - ن
استُعمل من وجوهها: أرغنتُ إلى فلان إرغاناً، إذا مِلْتَ إليه فأنت مُرْغِن. والرغْنَة: الأرض السهلة، لغة يمانية.
والغَرَن: طائر، ويقال إنه العُقاب أو شبيه به، والجمع أغران. والغِرْيَن والغِرْيَل: الطين الرقيق.
والنغَر: طائر أصغر من العصفور، والجمع نِغْران. قال الشاعر يصف العنب:
يَحْمِلْنَ أزقاقَ المُدام كأنّما ... يَحْمِلْنَهَا بأظافر النِّغْرانِ
ويُروى: بأكارع. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: خرج المبرّد من البصرة وهو لا يحسن من المعاني غيرَ هذا البيت. يعني معاليق العنب شبّهها بأظافر النِّغران. وفي الحديث: " أبا عُمَيْر، ما فَعَلَ النًّغَيْر " ؟ ونَغِرَ قلبُ الرجل ينغَر نَغَراً، إذا التهب من حزن أو غيظ فهو نَغِر، وهو مأخوذ من قولهم: أغرت القِدر تتعر، إذا غَلَتْ. وفي الحديث: " رُدوني إلى أهلي غيْرَى نَغِرَةٌ " .
ر - غ - و
استعمل من وجوهها الرُّغْوَة، ويقال: رِغْوَة، والجمع رُغىً، مقصور، وهو ما طفا على اللبن من الزَّبَد، أرغى اللبنُ يُرغي إرغاءً، إذا صارت له رُغوَة. وارتغى الرجلُ يرتغي ارتغاءً، إذا شرب الرغوة. ومن أمثالهم: " يُسِرُّ حَسْواً في ارتغاء " ، وهذا مبيّن في الاعتلال تراه إن شاء الله.
ويقال: لا غَرْوَ من كذا وكذا، أي لا عَجَبَ.
والغَوْر: غَوْر تِهامة، وهو بطنها، غار الرجلُ يغور غَوْراً، إذا دخل الغور. والغَوْر: موضع بالشام. والغُوَيْر: موضع. والغَوْرَة: موضع. ومن أمثالهم: " عسى الغُوَيْرُ أبْؤساً " ، قال أبو بكر: المثل للزَّبّاء، ومعناه: عسى أن يجيء من الغُوير ما أكره. وغارت عينُ الرجل تغور غُؤوراً.
وغار النجمُ يغور غَوْراً، إذا غاب. وغار الماء يغور غَوْراً، إذا نضب. وفي التنزيل: " إن أصْبَحَ ماؤكم غَوْراً " ، أي غائراً، أخرجت مُخرج قولهم: زَوْر في معنى زائر، ودَوْم في معنى دائم.


والوَغْرَة: وَغْرَة الظهيرة، وهو أشدّ ما يكون من الحرّ. ووَغِرَ صدر الرجل يَوغَر وَغَراً ووَغْراً، وقالوا: وَغَرَ يَغِر، إذا التهب من غضب أو حقد، ولير بثَبْت، وأكثر ما يُستعمل في الحقد، زعموا. واللبن الوغير: الذي تُحْمَى الحجارة ثم تُلقى فيه فيُشرب. قال المستوغر:
يَنشُّ الماءُ في الربَلات منها ... نَشيشَ الرَّضف في اللبن الوَغيرِ
وأوغرَ القومُ الخِنزَير إيغاراً، وهو أن يُغلى له الماء فيُسمط وهو حيّ ثم يُذبح، وهو من فعل قوم من النصارى. فال الشاعر:
ولقد أردتَ لقاءهم فكرهتهم ... ككراهةِ الخِنزير للإيغارِ
وراغَ الرجلُ يَروغّ رَوغاً ورَوَغاناً ومراوغةً ورِواغاً، إذا حادَ عن الشيء. قال الشاعر:
يومَ لا ينفع الرِّواغُ ولا يق ... د مُ إلا المشيَّع النِّحْرِير
المشيَّع: الشجاع الذي كأن له من قلبه أمراً يشيّعه على الإقدام. قال أبو بكر: وهذا البيت يُروى للأسود بن يعْفُر أو لعدي بن زيد، إلا أن الأصمعي زعم أن النِّحرير ليس من كلام العرب. وتروّغَ الدابّة، إِذا تمرّغ في التراب، لغة يمانية.
ر - غ - ه
استُعمل منها: غَرِهَ به، في معنى غَرِيَ به، وتّرى هذا في المعتلّ والزوائد إن شاء الله.
ر - غ - ي
استعمل منها الرِّياغ، وهو التراب.
وغَيْرة كلمة يُستثنى بها. وغَيْر: مصدر غار أهلَه يَغيرهم غَيْراً، إذا مارَهم. والغِيرَة والمِيرَة سواء. وأنشد:
هل تُنْكِرين بن أبينا غَيْرَهْ
هل تَفقدين غيرَهُ وميْرَهْ
والغِيَر: الدِّية. قال الشاعر:
لَنَجْدَعَن بأيدينا أنوفَكمُ ... بني أمامةَ إن لم تقبلوا الغيَرا
وبنو غِيَرَة: حيّ من العرب. والغَيْرَة من قولهم: غارَ الرجل على أهله يغار غَيْرَةً فهو غائر.
باب الراء والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
ر - ف - ق
استُعمل من وجوهها: الرِّفْق، ضد الخُرْق، رَفَقَ يرفُق رِفْقاً فهو رفيق بكذا وكذا. وفلان رفيق بفلان ورافِق به، وهو اللطف وحُسْن الصنيع إليه. وأرفقَه يُرفقه إرفاقاً، إذا أوصل إليه رِفْقاً.
والمِرْفَق من الإنسان والدابّة: مَوْصِل الذّراع في العَضُد. والمِرْفَق: الأمر الرافق بك، وكذلك فُسِّر في التنزيل. وقال البصريون: بل المِرْفَق في الوجهين جميعاً، والكوفيون يقولون: مَرْفِق الإنسان، والمِرْفَق: الأمر الرفيق بك، والجمع منهما المَرافق. والمِرْفَقَة: التي يرتفق بها، أي يُتّكأ عليها. وبعير مرفوق، إذا اشتكى مَرْفِقه. والرِّفاق: حبل يشَدّ في مَرْفِق البعير إلى وظيفه، والجمع الرُّفُق. والرُّفْقَة: القوم المترافقون في السفر، والجمع رِفاق ورُفَق. والرَّفيق: الذي يرافقك في سَفَرك. ومثل من أمثالهم: " الرفيق ثمّ الطريق " . والرافِقة: موضع. وأولى فلان فلاناً رافقةً ومَرْفِقاً، أي رِفْقاً.
والفقْر: ضدّ الغِنى، والرجل فقير، وأفقره الله إفقاراً. وفقرت البعير أفقِره وأفقُره فَقْراً، إذا حززت خَطْمَه ثم جعلت فيه الجَرير ليَذِلَّ بذلك، والبعير مفقور. ويقال: إرْم الصَيْدَ فقد أفْقَرَك، أي أمكنك من فَقاره. وفَقار الظهر: العظام المنتظمة في النّخاع التي تسمّى خرزَ الظهر، الواحدة فِقْرَة، والجمع فِقر وفَقار وفَقارة. وأفقرتُ فلاناً ناقتي إفقاراً، إذا دفعتها إليه ليركبها ثم يردها إليك. ويقال: رماه اللّه بفاقرة، أي بداهية تقصم فَقاره. وفسروا قول الشاعر:
لمّا رأى لُبَدُ النُّسورَ تطايرت ... رَفَعَ القوادمَ كالفقير الأعزلِ
أي المكسور الفَقار. والفَقير، والجمع فُقر، وهي ركايا تحفر ثم يُنفذ بعضها إلى بعض حتى يجتمع ماؤها في رَكِيّ أو يسيح. قال الشاعر:
بضِراب تأذَنُ الجنُّ له ... وطعانٍ مثل أفواه الفُقُرْ
والفَقير: رَكِيّ معروفة. قال الراجز:
ما ليلةُ الفَقير إلاّ شَيطانْ
يُدعى بها القومُ دعاءَ الصمّانْ
وفقّرتُ للفَسيل تفقيراً، إذا حفرت له ثم غرسته. وفقّرت الخَرَز، إذا ثقّبته لتَنْظِمَه. قال الشاعر:
غَرائرُ في كِن وصَوْنٍ ونَعْمَةٍ ... يحلَّين ياقوتاً وشذْراً مفقَّرا
وسدَّ الله مفاقرَه، أي أغناه. قال الشاعر:


وإنّ الذي ساقَ الغِنى لابن عامرٍ ... لَرَبّي الذي أرجو لِسَدّ مَفاقري
والفَرْق: فَرْق الرأس. وكلِ شيئين فصلت بينهما فقد فرَقتهما فَرْقاً، وكل ناحية منهما فرْق وفَريق. والفِرْق: القطيع من الغنم. وفَرَقَتِ الناقةُ، إذا ضربها المخاضُ فمرّت على وجهها حتى تنْتج حيث لا يُعرف مكانها، فهي فارق، والجمع فرَّق وفوارق. قال الراجز:
إعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارق
ومنْجَنُونٍ كالأتانِ الفارقِ
المَنْجَنُون: المَحالة الكبيرة التي يسنى عليها، غير مهموز. وقال الآخر:
له فُرَّق منه ينتَّجن حوله ... يفقِّئن بالمِيث الدِّماثِ السَّوابيا
يصف سحاباً فشبّه ما تفرق منه بالنُّوق الفوارق، والمِيثاء: الأرض السهلة، والدِّماث: جمع دمَث، وهي الأرض السّهلة أيضاً، ويفقِّئن: يشقِّقن، مِن فقأتُ عينَه، إذا بَخَصْتَها، والسوابي: جمع سابِياء، وهي المَشيمة التي يكون فيها الولد. وناقة مُفْرِق، إذا فارقها ولدُها بذبح أو بموت. قال الشاعر:
وإعطائي المَفارقَ والحِقاقا
ومَفْرِق الرأس: أحد شِقَّيْه، والجمع مفارق. وفَرِقَ الإنسانُ يفرَق فَرَقاً، إذا خاف. وأفرق من مرضه إفراقاً، إذا بَرَأ منه ولا يكون الإفراق إلاّ من مرض لا يصيب الإنسان إلاّ مرة واحدة، نحو الجُدَريّ والحَصبة وما أشبههما. ورجل أفْرَقُ، إذا كان بين ثنيّتيه انفراج. وفرس أفرَقُ، إذا كانت إحدى حَجَبتيه أعظم من الأخرى، الحَجَبَة: رأس الوَرِك. والفاروق من الناس: الذي يَفْرُق بين الأمور ويفصلها. وسُمّي عمر بن الخَطّاب رضي الله عنه فاروقاً لأنه أظهر الإسلام بمكّة ففَرَقَ بين الإيمان والكفر. وديك أفرَقُ: الذي انفرق عُرْفُه. وتيس أفرَقُ، إذا تباعد طرفا قرنيه.
وتفارقَ القومُ فِراقاً وتفارقاً، وافترقوا فُرقة وافتراقاً. والفُروق: موضع. وسُمّي القرآن فرْقانَاً لأنه فَرَقَ بين الحقّ والباطل. وللفُرقان في التنزيل مواضع، فمنه قوله جلّ وعزّ: " نَزَّلَ الفُرقان " ، أي القرآن، والفُرْقان: النصر، ومنه قوله جلّ ثناؤه: " وما أنزلْنا على عبدِنا يومَ الفُرْقان " ، أي يوم النصر، يعني يوم بدر، والفُرْقان: البُرْهان، وهذا مستقصى في كتاب لغات القرآن. ورجل فَروقة، وكذلك المرأة، أخرج مُخرج نسّابة وعلاّمة وبَصيرة وما أشبه ذلك. قال الشاعر:
ولقد حَلَلْتِ وكنتِ جدَّ فروقةٍ ... بلداً يمرّ به الشجاع فيفزعُ
وقد جاء مصدر فارقه فِراقاً وفرقه تفرقةً. والفَرَق الذي جاء في الحديث: " ما أسكرَ الفَرَقُ فالجُرعةُ منه حرام " فزعموا أنه مِكيال يُعرف بالمدينة، وقد قيل فَرْق، بالتسكين. والفَريقة: حُلبة تُطبخ بتمر ويُسقاها المريض أو النُّفَساء. قال الشاعر:
ولقد وَرَدْت الماءَ يَرْكدُ فوقه ... مثلُ الفَريقة صُفيَتْ للمُدْنَفِ
والفروقة: شحم الكُلى. قال الشاعر:
فبِتنا وباتت قِدْرُهم ذاتَ هِزَّةٍ ... يَبينُ لنا شحمُ الفَروقة والكلَى
وفِرْقَة من الناس، والجمع فِرَق.
والقرْف: مصدر قرفتُ القَرحة وغيرَها أقرِفها قَرْفاً، إذا نكأتها حتى تدمى. والقِرْفَة: التُّهمة، يقال: فلان قِرفتي، أي تُهمتي. وقَرَفْتُ فلاناً بكذا وكذا، إذا سبعتَه به. وفرس مُقْرِف: خلاف العتيق، ثم قالوا: رجل مُقْرِف أيضاً، إذا نُسب إلى لؤم الأصل، والجمع مَقارف، والمصدر الإقراف. والقِرْفة: ضرب من أفواه الطِّيب أو نحوه. وقِرْف كل شيء: قِشره. واقترف فلان سيئةً، إذا اكتسبها. والقُروف: أوعية من أدم يُنتبذ فيها. قال الشاعر:
وذبيانيةٍ أوصَتْ بَنيها ... بأنْ كَذبَ القَراطفُ والقُروفُ
أي عليكم بها، أي خذوها في غنيمتكم، والقَراطف: جمع قَرْطَف، وهي القطف. والقَرَف، بالتحريك: مداناة المرض.


والقَفْر من الأرض: الخالي من الأنيس، والجمع قِفار. والإقفار: مصدر أقفرتِ الأرضُ، ويقال: أرض قَفْر وأرَضون قَفْر وقِفار. وأكلتُ خبزاً قَفاراً، وقالوا قِفاراً: بلا أدْم. ودابّة قَفِرٌ وقَفْرٌ وقَفِرَة: قليل اللحم ضئيل الجسم، وكذلك هو من الناس. ونزلنا ببني فلان فبتنا القَفْرَ، إذا لم يَقْرونا. والقَفير: الزَّبيل، لغة يمانية. والتقفير: جمعُك الشيءَ نحو التراب وغيره، قفَّرته تقفيراً. واقتفرت الأثرَ اقتفاراً، مثل قَفوْت سواء. والقُفَر: الشعر، زعموا. قال الراجز:
قد علمتْ خَوْدٌ بساقَيها القُفَرْ
لَتُرْوَيَنْ أو لَتَبِيدَنَّ الشُّجُر
أو لأروحنْ أصُلاً لا أتزِرْ
الشُّجُر: جمع الشِّجار، وهي خشب البئر. والقَفور: ضرب من النبت، وربما سمّي الكافور قَفُّوراً وقافوراً.
ر - ف - ك
الفِكْر، وقالوا: الفَكْر، وهو ما وقع بخَلَد الإنسان وقلبه، الواحدة فِكْرَة وفِكْر وفِكَر. وأفكرَ يُفْكِر إفكاراً، وفكّر تفكيراً. والفَركْ، بفتح الفاء: فركُك الشيءَ بيدك حتى يتفتّت.
والفَريك: طعام يُفرك ويُلَتّ بسمن أو غيره. وفَرِكَتِ المرأةُ زوجَها تفرَكه فَرَكاً، إذا أبغضته، فهي فارك من نساء فواركُ، والاسم الفِرْك. قال الشاعر:
إذا الليلُ عن نَشْزٍ تجلَّى رَمَيْنَه ... بأمثال أبصار النساء الفواركِ
يصف إبلاً. ويقال: مخنَّث يتفرَّك، إذا كان يتكسّر في كلامه ومشيته. وثوب مفروك بالزَّعفران وغيره، إذا صبغ صبغاً شديداً.
والكَرْف: الشَّمّ، كَرَفَ الحمارُ آتنَه يكرُفهنّ ويكرِفهنّ كَرْفاً، أكرف إذا شمّ أبوالَهنّ، وكل ما شمِمته فقد كرفته.
والكُفْر: ضدّ الإسلام، كَفَرَ يكفُر كُفْراً وكُفْراناً، وهو أحد ما جاء من المصادر على فُعْلان، نحو غفْران وخسْران، وأصل الكُفْر التغطية على الشيء والستر له، فكأن الكافر مغطى على قلبه، وأحسب أن لفظه لفظ فاعل في معنى مفعول. وكَفَرَ فلان النعمةَ، إذا لم يشكرها، يكفُرها كَفْراً فهو كَفُور. والكافور: وعاء الطَّلْع، وهو الكَفَر والكُفرَّى أيضاً. وقال بعض أهل اللغة: وعاء كل شيء كافوره. وغلط العجاجُ فظنّ أن للكرم كافوراً ككافور النخل، فقال رجز:
بفاحم يُعْكَفُ أو منشورِ
كالكَرْم إذ نادى من الكافورِ
فأمّا الكافور من الطِّيب فأحسبه ليس بعربي محض، لأنهم ربما قالوا: القَفور والقافور. وقد جاء في التنزيل: " مزاجُها كافوراً " ، والله أعلم بوجهه. وكفر الرجلُ عن يمينه، كأنه غطّى عليها بالكَفّارة. وكل مُغَطٍ كافرٌ. قال الشاعر:
فتذكَّرا ثقْلاً رَثيداً بعدما ... ألْقَت ذكاءُ يمينَها في كافرِ
ويُروى: ثَقَلاً، أي في الليل لأنه يغطّي الأرض، وذُكاء: الشمس. وكفَرَ السحابُ السماءَ، إذا غطاها. قال لبيد:
يعلو طريقةَ متنها متواتر ... في ليلةٍ كَفَرَ النجومَ غَمامُها
أي غطّاها. وتكفر الرجل بثوبه، إذا اشتمل به. وتكفَر في السِّلاح، إذا دخل فيها، يعني الدِّرع وما أشبهها. ونهر الحِيرة يسمَّى كافراً. قال الشاعر:
فألقيتها بالثِّنْي من جَنْبِ كافرٍ ... كذلك أقنو كلَّ قِطًّ مضلَّل
القِطّ هاهنا: الكتاب، والمضلَّل: الرديء الذي فيه الضلال، وقوله أقنو: أجعله قِنوَة، ويقال: قَنوْتُه كذا وكذا، أي أعطيته. وكل شيء متغطّ بشيء فقد تكفَّر به. قال الشمّاخ:
فآبت إلى قوم يُريح رِعاؤها ... عليها ابنَ عِرْس والإوَزَّ المكفَّرا
يعني المتغطّي بالريش. وأهل الشام يسمّون القرية: الكَفْر، وليست بعربية، وأحسبها سريانية معرَّبة. وكفر القومُ لملكهم، إذا سجدوا له. ويقال: فعلتُ كذا وكذا ولا كُفْرانَ لله، كأنه أراد: ولا كُفران لنِعَم الله. ويقال: تكفر البعيرُ بحباله، إذا وقعت في قوائمه.
ر - ف - ل
استعمل من وجوهها الرّفْل: مصدر رَفَلَ يرفُل رَفْلاً، إذا سحب أذيالَه ومشى. وفرس رِفَلّ: طويل الذنب ذَيّال. ورفَّلتُ الرجلَ، إذا أكرمته وعظّمت شأنه. وشمَّر رِفَلَّه، إذا شمّر ذيلَه.
ر - ف - م


استعمل من وجوهها الفَرْمَة: شيء كانت تتّخذه البغايا في الجاهلية من عَجَم الزبيب، تحتمله البَغِية في حَيائها لتضيق. ومنه كتاب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج: يا ابنَ المستّفرِمة بعجَم الزبيب. قال الراجز:
مستفرِماتٍ بالحَصَى جَوافلا
يستتبع الأواخرُ الأوائلا
يصف خيلاً، يقول: من شدة جريهنّ تدخل الحصى في حيائها، فشبّه الحصى بالفَرْمَة. والفَرَمَى: اسم موضع، وليس بعربي محض.
ر - ف - ن
استُعمل منها: فرس رِفَنّ، مثل رِفَلّ سواء. وأرفأنَّ الرجلُ: سَكَنَ من طيشه. وهذا تراه في باب الهمز مشروحاً إن شاء الله.
والفُرْن: شيء يُختبز فيه، ولا أحسبه عربياً محضاً. ومنه اشتقاق اسم الفُرْنِيّة من الخُبز، وهي العظيمة المستديرة.
والنَّفْر: مصدر نَفَرَ ينفِر وينفُر نَفْراً ونفوراً. ويوم النَّفْر والنَّفير والنُّفُور: يوم نفور الناس من مِنى. ونَفَرَتِ العينُ وغيرها من الجسد تنفُر نُفوراً، إذا هاجت وورمت، وكذلك العضو من الأعضاء إذا وَرِمَ. والنفَر: ما بين الثلاثة إلى العشرة، زعموا، والجمع الأنفار. والنَّفير: القوم النافرون لحرب أو غيرها. والمثل السائر: " لا أنتَ في العِيرِ ولا في النَّفيرِ " ، أي لا أنت في تجارة ولا حرب. وذو نَفْرٍ: قَيل من أقيال حِمير. وبنو نَفْر: بطن من العرب. ونفَرتُ فلاناً على فلان، إذا غلَّبته عليه. وتنافر الرجلان فنفِرَ أحدُهما على صاحبه ونُفِّرَ أيضاً، إذا غُلبَ عليه إذا تحاكما إلى كاهن أو سيّد، تنافُرًا ونفاراً. والنُّفارة: ما أخذه المنفور من الخَطَر وهو الغالب. ويقال: بل النُّفارة ما أخذه الحاكم. ونافرة الرجل: بنو أبيه الذين يغضبون لغضبه. قال الراجز:
لو أن حولي من عُلَيْمٍ نافِرَهْ
ما غَلَبَتْني هذه الضَياطِرَهْ
ومثل من أمثالهم: " كُلُّ أزبَّ نَفُوز " .
ر - ف - و
استُعمل من وجوهها: رَفَوْتُ الثوبَ أرْفُوه رَفْواً، إذا لاءمت خَرْقَه بنِساجة، وقد قالوا: رفأت الثوب، بالهمز، وهي اللغة العالية. ورَفَوْتُ الرجلَ، إذا سكّنته من رعب. قال الشاعر:
رَفَوْني وقالوا يا خُويلِدُ لم تُرَعْ ... فقلتُ وأنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ
ومنه اشتقاق قولهم للمُمْلَك: بالرِّفاء والبنين، أي بالالتئام.
فأما قولهم أرفأتُ السفينةَ فستراه في الهمز إن شاء الله.
والرَّوْف: مصدر رافَ يروف رَوْفاً، لمن ترك الهمز، وقال قوم: بل الرَّوْف من السكون، وليس من قولهم: رؤوف رِحيم، ذاك من الرأفة، مهموز، إلا أنه في لغة من لم يهمز: روف.
والفَوْر: مصدر فارتِ القدْرُ تفور فَوْراً وفَوَراناً، إذا غلت حتى يعلو ما فيها فيفيض.
والفأرَة والفُؤْرَة، تُهمز ولا تُهمز: ريح تكون في رُسْغ الفرس تَنْفَش إذا مُسحت وتجتمع إذا تُركت. وأتيتُ فلاناً من فَوري، أي من ساعتي. والفُور: الظِّباء، لا واحدَ لها من لفظها، " لا أفعل كذا ما لألأتِ الفُورُ " ، أي ما حرَّكت أذنابَها. وفار الماءُ من الأرض يفور فوَارناً وفَوْراً، إذا نبع. وفُوارة القِدر: ما طَفَحَ عليها من الزبَد إذا غَلَتْ حتى يعلو ما فيها فيفيض. والفِئْرة: حُلْبَة وتمر تُطبخ للمريض أو للنُّفَساء.
والفَرْو: معروف، والجمع فِراء، ممدود. وفَرْوَة الرأس: جِلدته. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضوان اللهّ عليه: " إن الأمَةَ ألقت فروةَ رأسها من وراء الجدار " ، أي ليس عليها أن تختمر.
ويقال: افتريتُ فَرْوَةً، أي لبستها، وهو افتعلتُ من ذلك. والفَرْوَة والثروة واحد في بعض اللغات، وهو الغِنى. وفَرْوان: اسم.
والوَرْف: مصدر وَرَفَ النبتُ يَرِفُ وَرْفاً، وهو اهتزازه ونَضارته، فهو نبت وارف.
والوَفْر: الغِنَى، فلان ذو وَفْر. ووَفرَ الشيء وفارةً ووفوراً، إذا كثر. ووفَّرتُه توفيراً، إذا كثّرته. قال الشاعر في الغنى:
وقد عَلِمَ الأقوامُ لو أنّ حاتماً ... أراد ثراءَ المال كان له وَفْرُ


ويقال: حظُّك الأوفر من كذا، أي الأكثر. وما أبينَ الوَفارةَ في فلان، يريدون رجاحةَ العقل والرأي. والوافرة: ألْيَة الكَبْش إذا عظمت في بعض اللغات. والوفْرَة من الشَّعَر: دون الجُمَّة، والجمع وِفار، وهي التي تنوس على شحمة الأذن أو على غُرْضُوفها، قال أبو بكر: غُرْضُوف وغُضْرُوف واحد. ووفّرتُ شَعَري توفيراً، إذا أعفيته. وقال قوم: الوَفْرَة أكثر من الجُمَّة، قال أبو بكر: وهذا غلط، إنما هي وَفْرَة ثم جُمة ثم لِمَّة، فالوَفْرة: ما جاوزت شحمةَ الأذنين، والجُمَّهّ: ما جاوزت الأذنين، واللِّمَّة: ما ألمَّت بالمَنْكِبين.
ر - ف - ه
الرّفه: أن تُسقى الإبل متى شاءت، إبل رافهة وأهلها مُرْفهون، ثم كثر ذلك حتى صار كل عيش واسع رافهاً. وفلان في رَفاهة من العيش ورَفاهيَة ورُفَيْهِيَة ورُفَهْنِيَة. ويقول الرجلُ للرجل: رفه عليّ، أي أنظِرني ورفَه من خِناقي، يراد به التوسعة عليه.
والرهْف من قولهم: رَهَفْتُ الشيء وأرهفتُه، إذا رققته. وسيف مُرْهَف: رقيق الشَفرتين. وفرس مُرْهَف: خامص البطن متقارب الضلوع، وهو عيب. والرُّهافة: موضع، زعموا. والفِهْر: حجر يملأ الكفَّ، والجمع أفهار وفُهور. والفِهْر مؤنّثة يملّك على ذلك تصغيرهم إياها فُهَيْرَة. وقد سمّت العرب فِهْراً وفُهَيْرَة وفهَيْراً. وفِهْر: أب يجمع قُريشاً، وقال أيضاً: وفهر: أبو قُريش.
وأرض، مَفْهَرَة: ذات أفهار. وتفهر الرجل في المال، إذا اتّسع فيه. والفَهْر زعم أبو مالك أنه عربي معروف، وهو أن يجامع الرجل المرأةَ ثم يتحوّل إلى غيرها قبل الفراغ. فأما الفُهْر الذي في الحديث: " كأنهم اليهود خرجوا من فهْرهم " فليس بعربي محض، الفُهْر: موضع لليهود.
وناقة فَيْهَرَة: صلبة شديدة. ويقال: تَفَيْهر الفرسُ، إذا ترادَّ عن الجري من الضعف. والمَفاهِر: بَآدِل الرجل، وهو لحم صدره.
ودابّة فارة بَين الفَراهة والفُروهة، وهو أحد ما جاء على فَعل فهو فاعل، وهو قليل: حَمُضَ فهو حامض، ومَثُل فهو ماثل. وقد قرئ: " فارِهين " و " فَرِهين " ، فمن قرأ فارِهين أراد حاذقين بما يعملون، ومن قرأ فَرِهين أراد متوسّعين، والله أعلم. وقد قالوا: دوابُّ فُرْهَة، جمع فارِه.
والهَرْف:، المدح والثناء، ومنه الحديث: " جاء قوم يَهْرِفون لصاحب لهم " . ومن أمثالهم: " لا تَهْرِفْ قبل أن تَعرف " .
ر - ف - ي
استعمل من وجوهها: الرِّيف، وهو ما قارب الماءَ من أرض العرب ومن غيرها، والجمع أرياف ورُيوف. وتريف القومُ، إذا دنوا من الرِّيف.
والفَرْي: مصدر فَرَيْتُ الأديمَ أفريه فَرْياً، إذا شققته لصلاح، وأفريته إذا شققته شَقَّ فساد. قال الراجز:
شَلتْ يدا فارِيَةٍ فَرَتْها
وعَميتْ عينُ التي أرَتْها
وقال ذو الرّمة:
وَفْراءَ غُرفيّةٍ أثْأى خوارزُها ... مشلشِل ضيَّعته بينها الكُتَب
يصف دلواً، وَفْراء: واسعة، غَرْفيّة: دبغت بالغَرْف، أثْأيْثُ الشيءَ، إذا أفسدته، وزن أثْعيْتُ، والمشلشل: ما يتشلشل من الخُروز، أي يقطر قطراً متداركاً. وجاء فلان يفري الفَرِي، إذا جاء مُجِدّاً مشمِّراً ضابطاً لأمره. ومر الفرسُ يفري الفَرِيّ، إذا اجتهد في عدْوه. وافترى فلان على فلان فِرْيَةً قبيحة.
والفِئْرَة والفِئَرة: تمر يُمرس ويطبخ بالحُلْبة تشربه النُّفَساء، والجمع الفِئَر، وقد مضى ذكرها.
والأرْفِي: لبن الظبية، زعموا.
وبنو يرْفى: حيّ من العرب.
واليَرْفَئيّ: الراعي، وزن يَرْفَعِيّ. قال الراعي:
كأنه يَرفئيّ نامَ عن غنمٍ ... مسحنفر في سواد اْلليل مذؤوبُ
باب الراء والقاف
مع ما بعدهما من الحروف
ر - ق - ك
أهملت.
ر - ق - ل
الرَّقْلَة: النخلة الطويلة، والجمع رِقال ورَقْل: ومنه المثل السائر لعَثْمَة بنت مطرود البَجَلّية: " ترى الفتيانَ كالرَّقْل ولا تدري ما الدَّخْل " . وأرقلتِ الناقةُ إرقالاً، وهو ضرب من المشي، وناقة مرْقِل ومِرْقال من إبل مراقيل. والراقول: حبل يُصعد به على النخل في بعض اللغات. وهاشم بن عُتْبَة بن أبي وقّاص: المرْقال، رجل من قُريش من أصحاب عليّ بن أبي طالب، عليه السلام، سُمَي المِرْقال يومَ صِفّين لإرقاله إلى الموت.
ر - ق - م


الرَّقْم: رَقْم الثوب، وكل ثوب وُشِّي فهو مرقوم، رَقَمْتُ الثوبَ أرقُمه رَقْماً. وكل نقش رَقْم، وبه سُمَي الأرْقَم من الحيّات للنقش في ظهره. والرَّقم: الخطّ في الكتاب، وبه سُمّي الكتاب رَقيماً ومرقوماً، والله أعلم. وقال قوم: الرّقيم: الدَّواة، ولا أدري ما صحّة ذلك. ويقال: فلانة تَرْقم في الماء، إذا كانت صانعة حاذقة بما تصنعه. ورَقْمَتا الفرس والحِمار: الأثَران في باطن أعضادهما. والرقْمَتان أيضاً: ما اكتنف الجاعرتين من كيّ النار. والرقْمَة: نبت، ويقال: هو الخُبّازَى. والرَّقِم: الداهية. قال الراجز:
أرسلَها عليقةً وقد عَلِمْ
أن العَلِيقاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ
العَليقة: ناقة يعطيها الرجلُ الرجلَ ليمتارَ عليها ولا يَحْضر معها، فهي تكَدّ ويُحمل عليها أكثر مما تطيق. ويوم الرَّقَم: يوم من أيام العرب معروف لغَطَفان على بني عامر بن صَعصعة.
والرَّقْمَتان: روضتان إحداهما قريب من البصرة والأخرى بنجد. وقال قوم من أهل اللغة: بل كل روضة رَقْمَة. والأراقم: بطون من بني تغلب يجمعهم هذا الاسم، وإنما سُمّوا الأراقم، فيما ذكره أبو عُبيدة، لأن أباهم نظر إليهم لما تّرعرعوا فإذا لهم جرأة وحدَّة فقال لغلام له: إذا جاء الليل فاستغث حتى أنظر إلى ما يصنع أولادي هؤلاء، فذهب إلى حيث أمرَه مولاه فاستغاث فسمعوا صوته فقصدوا قصده فقالوا له: ويلك ما دهاك وأين القوم؟ فتعلقوا به وجعلوا يتجاذبونه بينهم ويهُزّونه حتى جاء أبوهم فقال له العبد: كُفَّ عني بنيك هؤلاء كأن عيونَهم عيونُ الأراقم فقد كادوا يقتلونني، فسُمَوا بذلك. وقال ابن الكلبي: إنما سُمّوا الأراقم لأن امرأة دخلت على أمّهم وكانوا نياماً في قطيفة خارجةً رؤوسهم وعيونُهم فقالت: كأن عيونهم عيون الأراقم، فسُموا بذلك. والأراقم: جمع أرقَم، وهو ضرب من الحيّات. ورُقَيم: اسم. والمرقومة: أرض فيها نَبْذ من النبت.
والرَمَق: باقي النفْس، والجمع أرماق. وترمّق الرجل الماءَ وغيرَه، إذا حسا حسوةً بعد حسوة. وفلان مرمَق العيش، أي ضيّقه. وكلام من كلامهم: " أضرعتِ الضَّأنُ فربِّق ربِّق، أضرعتِ المِعْزَى فرمقْ رَمِّق " ، قال أبو بكر: معنى قوله ربِّقْ رَبق أي هيّىء الأرباق، وهي خيوط تُطرح في أعناق البهم لأن الضأن تُنزل اللبنَ على رؤوس أولادها والمعزى تُنزل قبل نِتاجها بأيام، فيقول: تَرَمَقْ ألبانَها، أي اشربه قليلاً قليلاً. ويقال: أرْمَقَ الشيء، إذا ضَغفَ. وكذلك ارمَقَّ الحبلُ يرمقُّ ارمِقاقاً، إذا ضعف قواه. ورمقته بعيني أرمُقه رَمْقاً فأنا رامق والشيء مرموق، إذا لحظته لحظاً خفيُّا. فأما الذي تسمّيه العامّة الرامِق للطائر الذي يُنصب لتهوي إليه الطيرُ فتُصاد فلا أحسبه عربياً محضاً. والمرمق: الذي يعمل العمل فلا يبالغ فيه.
والقَمَر: معروف، وهو مشتق من القُمْرَة، وهو بياض فيه كُدرة كبياض بطن الحمار الأقْمَر.
وليلة قَمْراءُ ومُقْمِرَة. قال الراجز:
يا حبذا القَمْراءُ والليلُ السّاجْ
وطُرُق مثلُ مُلاءِ النَّسّاجْ
وتقمَّر الأسدُ، إذا خرج يطلب الصّيد في القَمراء. قال الشاعر:
سَقَطَ العَشاءُ به على متقمِّرٍ ... طَلْقِ اليدين مُعاوِدٍ لطِعانِ
وقمَّر القومُ الطيرَ، إذا أعشوها بالليل بالنار ليصديوها. واختلفوا في بيت الأعشى:
تَقمَّرَها شيخ عِشاءً فأصبحت ... قضاعيّةً تأتي الكواهنَ ناشصا
فقال قوم: تقمَّرها كما يتقمَّر الأسدُ صيده وقال آخرون: تقمَّرها، أي اختدعها كما تُختدع الطير بالنار فتعْشَى. ووجه أقمَرُ: مشبه بالقمر. وتقمَّر الرجلُ، إذا غلب من يقامره. والقَمْر: الاسم من قولهم: قَمَره يقمِره ويقمُره قَمْراً. وتقامر الرجلان مقامرةً وقِماراً وتقامراً. وبنو القَمَر: بطن من مَهرة بن حَيْدان. وبنو قمَير: بطن من قضاعة أو غسان، أنا أشكّ. وأقمرَ التمر، إذا أصابه البردُ فيبس وذهبت حلاوته. ويقال: أقمرَ الهلالُ في الليلة الثالثة من الشهر، وربما قالوا: أقمر الليل، ولا يكون إلاّ في الليلة الثالثة من الشهر، فإذا نقص القمرُ سُمِّي قُميْراً. قال عمر بن أبي ربيعة:
وقُمَيْرٌ بدا ابنَ خمس وعشري ... ن له قالت الفتاتان قُوما


والقُمْريّ: ضرب من الطير، الذكر قُمْرِيّ والأنثى قُمْرِيّة، والجمع القَماريّ.
والقَرْم من الإبل: الفحل الذي لم يذلَّل بخَطْم ولا حَمْل ولا زمّ، وهو المقْرَم أيضاً، والجمع قروم ومَقارم، وكثر ذلك حتى سُمّي سيّد القوم قَرْماً. وقَرَمْتُ الشيءَ بأسناني، إذا قطعته، وما قطعته منه فهو قُرامة. وقرمتُ البعيرَ أقرِمه وأقرُمه قرماً، إذا جلفتَ أعلى خطمه بمَروة أو ما أشبهها ليقعَ عليها الخِطام فيذلَ، والقَرْمَة من ذلك الاسم، وهي الجلدة التي يقرِمها ويفتلها حتى تجفَّ، وربما جعل فيها نواةُ نَبَقَةٍ، فالبعير مقروم. والقِرام: السِّتر الرقيق وراء الستر الغليظ على الهودج وغيره. قال لبيد:
من كلّ محفوفٍ يُظِل عِصِيه ... زَوْج عليه كِلَّة وقِرامُها
والمَقْرَمَة، وقال أيضاً: المِقرمة، بكسر الميم: الثوب يُقرم به الفراش نحو المِحْبَس، والجمع مَقارم. وبنو قُرَيْم: حيّ من العرب. والقرامة: كل ما قرمته بفيك وألقيته. وقَرِمْتُ إلى اللحم أقرَم قَرَماً: اشتهيته، ثم كثر ذلك حتى قالوا: قَرِمْتُ إلى لقائك أقرَم قَرَماً. والقُرْم: ضرب من الشجر، لا أدري أعربيّ هو أم لا. وقد سمّت العرب قارماً ومقروماً وقُرَيْماً. وفصيل قارم وجدي قارم، إذا تناول أطراف النبت بمقدَّم فيه قبل أن يستحكم. وقَرَماء: موضع.
والمَرْق: مصدر مَرَقَ السهمُ من الرمِيَّة يمرق مَرْقاً ومروقاً، إذا خرج من الرميّة، ولذلك سُمِّيت الخوارج مارقة لمروقهم كما يمرُق السهم. ومَرَقُ اللحم أحسب اشتقاقه من هذا لمروقه من اللحم، أي لخروجه منه. والمَرْق: الجلد قبل أن يستحكم دبغُه. قال الشاعر:
يتضوَّعن لو تضمَّخن بالمِس ... كِ صُماحاً كأنه ريح مَرْق
والمُراقة: ما نُتف من الصوف عن الجلد قبل أن يُدبغ. فأما المُرِّيق فأعجميّ معرَّب، وهو العُصْفُر. قال أبو بكر: ليس في كلامهم اسم على زِنة فُعِّيل. والمَقْر والمَقِر: السَّمّ أو الشيء المرّ. قال الشاعر:
تسقي الأعادي بالذُّعاف الممْقِرِ
وقال آخرون: المُمْقِر: المُرّ. قال الشاعر:
شَنَّةٌ ما عطَّنوها ماءها ... إنما ماؤكِ صاب ومَقرْ
وأمقرت لفلان شراباً، إذا أمررته له. وكل شيء نقعته في شيء فقد مقرته فيه فهو مَقير وممقور ومُمْقَر أيضاً. قال الشاعر:
يكوي بها مُهَجَ النفوس كأنّما ... يسقيهمُ بالبابليّ المُمْقَرِ
قال أبو بكر: هكذا رواه الأصمعي، وغيره يرويه: المُمْقِرِ.
ر - ق - ن
الرّقن: التلطّخ بالزّعفران وما أشبهه، يقال: ترقّنت المرأة وهي مترقنة. وأحسِب أن اشتقاق اليَرَقان والأرَقان من هذا إن شاء الله. والرِّقان: الزعفران، القاف خفيفة. ويقال: رقنتُ الكتابَ ترقيناً، إذا قاربت بين سطوره. قال الراجز:
رسم كخطّ الكاتب المُرَقِّنِ
أبين نَقا المُلْقَى وبين الأجْؤنِ
والرنّق: الماء الكَدر، رَنِقَ الماء يرنق رنَقاً، وهو ماء رنْق ورَنق، والرنَق المصدر. وفي الحديث " أدركتَ صَفْوَها وفتَّ رنَقَها " ، بفتح النون، هكذا في الحديث. ورنَّق الطائرُ ترنيقاً، إذا خفق بجناحيه ولم يَطِرْ. ورنق النوم في عينه ترنيقاً، إذا خالطها. والترْنُوق: الطين الباقي في مَسيل الماء إذا نَضبَ الماءُ عنه.
والقنْر: فعل ممات، ومنه اشتقاق رجل قَنَوَّر، وهو السّيّىء الخُلق الشَّكِسُه. فأما القِنّارة فليس من كلام العرب.
والقَرْن: قَرْن الثور وغيره، والجمع قُرون. والقَرْن من الناس: الأمَّة منهمِ، والجمع قرون أيضاً. وفلان قَرْن فلان، إذا كان لِدَته. وفلان قرْنُ فلان في الحرب. والقرْن: الدُّفعة من العَرَق. قال الشاعر:
نعوِّدها الطِّرادَ فكلَّ يوم ... تُسَنُّ على سَنابكها القُرونُ


والقَرْن: الخُصلة من الصوف تُجمع لتغزل. وعرّقت الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين، أي دُفعة أو دفعتين. وقُرون المرأة: ذوائبها. وقَرْن الشمس: أول شعاعها. وفلان قَرْن بني فلان، إذا كان سيّدهم والمُدافع عنهم. وبأرض بني فلان قُرون من العشب، أي شيء متفرِّق. وأصاب أرض بني فلان قُرون من المطر، أي دفعَ متفرِّقة، قال الأصمعي: لا أعرف قرونَاً من المطر، إنما هي ضروس من المطر. وشاة قَرْناءُ وتيس أقرَنُ بَيِّنا القَرَن، أي عظيما القرنين. ورجل مقرون الحاجبين وأقرن الحاجبين، ولا يكادون يقولون: رجل أقرَنُ ولا امرأة قَرْناءُ، إلاّ إذا ذكروا الحاجبين. وامرأة قَرناءُ، وهي التي تظهر قرْنَة رحِمها من فرجها، وهو عيب، والاسم القَرَن.
وقُرْنَتا الرُّحم: شُعبتاه، والواحدة قُرْنَة. وقُرْنَتا السّهم: جانبا الفُوق. وقُرْنَتا السِّنان: حَدّاه. وأقرنَ الرجلُ رمحَه، إذا نصبه. والقَرَن: الجبل الذي يُشَدّ به القرينان من الإبل. قال الشاعر:
ولا تكونن كالنازي ببِطْنَته ... بين القرينين حتى لُزَّ في القَرَنِ
وُيروى: حتى لَزَّه القَرَنُ. والقُرْنَة: قرْنَة السِّنان، وهو حرفه. ويقال للفارس: أقْرِنْ رمحَك، أي ارفعْه لا تَعْقِر به أحداً. وقَرْن: موضع. والقَرْن: قطعة من الجبل تستطيل صاعدةً وتنبتل عن معظمه. وبنو قَرْن، بتسكين الراء: بطن من الأزد لهم مسجد بالكوفة. وبنو قَرَن، بفتْحها: قبيلة من مراد، منهم أُوَْيس القَرَنىّ. وأسمحت قَرونةُ الرجل وقرينتُه، وهي نفسه، إذا أعطى ما كان يمنع. وفلان قَرين فلان، إذا كان لا يفارقه، والجمع قُرَناء. وتقارن القومُ مقارنةً وقِراناً.
وقُرين: اسم. والقَرَن: الجَعبة تُقرن بالسيف، قال الراجز:
يا ابنَ هشامٍ أهلكَ الناسَ اللّبَنْ
فكلّهم يسعى بقوس وقَرَن
ويُروى: أفسد الناسَ اللبن، يريد أنهم شبعوا فتغازَوا وحملوا السلاح. ويقال: قَرْن من لِحاء الشجر، وهو شيء يؤخذ ويدق وُيفتل منه حبل. ويقال: ما أنت بمُقْرِنٍ لهذا الأمر، أي ما أنت بمطيق له، ولم يتكلّم فيه الأصمعي لأنه في القرآن. وأقرنتِ الشاةُّ، إذا ألقت بَعَرَها مجتمعاً لاصقاً بعضه مع بعض. وبُسْر قارِن، إذا نكَّت فيه الإرطاب كأنه قَرَنَ الإبسار بالإرطاب، لغة أزدية. والقُران من لم يهمزه جعله من قرنتُ الشيءَ بعضَه إِلى بعض. وقد سمّت العرب مقرناً وقراناً. وقُران: موضع باليمامة. وجِيء بالقوم قُرانَى، على مثال فُعالى، أي قُرن بعضهم إلى بعض. وقرْنَة البيت: زاويته. وقَرْنا الإنسان: فَوْدا هامته، أي جانبا رأسه. وسُمّي ذو القرنين اللخميّ الملك، وهو المنذر الأكبر جدّ النعمان بن المنذر - وليس بذي القرنين المذكور في التنزيل - لذُؤابتين كانتا في رأسه. قال الشاعر:
أصدَّ نَشاصَ في القرنين حتى ... تَوَلّى عارِضُ الملكِ الهُمام
قوله أصدَّ، يقال: صده وأصدّه، إذا ردّه، وأبى الأصمعي إلاّ صده، والنَّشاص: ما نَشَصَ من السحاب في الأفق، أي ارتفع، وإنما يصف جيشاً، والعارض: السحاب المعترض في الأفق.
ويقال: ما أقتَلَ قِرْنَ الظَهر، وهو الذي يجيئك من ورائك. قال الشاعر:
ولكنّ أقرانَ الطهورِ مَقاتلُ
وحيَّة قَرْناء إذا كان لها كاللحمتين في رأسها، وأكثر ما يكون ذلك في الأفاعي. قال الراجز:
تحكي له القَرْناءُ في عِرزالها
تحكُّكَ الجَرْباءِ في عِقالها
قال أبو بكر: كل شيء أصلحه الأسد لنفسه أو الحيَة لنفسها فهو عِرزال، يصف أْفعى لأنها تَحْرِش بعض جلدها ببعض فتسمع لذلك صوتاً. قال الراجز:
جارٌ لَقْرناءَ كمُلقي المِبْردِ
لا يَرْمَئزُّ من نُّباح الأسْوَدِ
قوله لا يرمئزّ: لا يتحرّك، والأسود هاهنا: الحيّة السوداء، وليس شيء ينبح إلا الكلب والحية السوداء، وهذا يدلّك على أنها أفعى لأنه شبّهها بالمِبْرَد لخشونتها. وجاء بقَرن من عِهْن، إذا جاء بخصلة مفتولة. وقَرْنا البئر: الخشبتان اللتان عليهما الخُطّاف. وقَرْن: جبل معروف كانت فيه وقعة يوم قَرْن لغَطَفان على بني عامر بن صَعصعة، وكذلك يوم القَرْنَيْن أيضاً.


والنَّقْر: نقْر الشيء بمِنقر من حديد أو غيره، ومِنقار الطائر من ذلك لأنه ينقُر به كما يُنْقَر بالمِنقار. والمِنْقَر: الرَّكِيّ الكثيرة الماء، وقال قوم: مَنْقَر بفتح الميم. وبنو مِنْقَر: بطن من العرب. وجمع مِنقار مناقير، وجمع مِنْقَر مَناقر. والنقير: حجر يُنقر فيُتّخذ منه مِرْكَن أو نحوه يسقي منه القومُ المالَ الماءَ. والنَّقير: الثقب في ظهر النواة، وهو الذي يخرج منه الشّوكةُ ثم تصير خُوصةً إذا نبتت، وكذا فُسر في التنزيل، والله أعلم. والنّاقور: فاعول من النَّقْر. وأصابتهم ناقرةٌ من الدهر، أي داهية، والجمع نَواقر. وأتتني عن فلان نواقرُ، أي كَلِمٌ تسوءني.
والنَّواقر من السِّهام: التي تصيب القِرطاس وتَعْلَق به، الواحد ناقر، ومنه: رمى فلان فلاناً بنواقرَ، أي بكَلِم صوائبَ. ونقرتُ عن الخبر تنقيراً، إذا فتَّشت عنه. والنَّقِرَة: موضع بين مكّة والبصرة. والنَّقير: موضع بين الأحساء والبصرة. والنقّار: الطاعون. ونقْرَة القَفا بين العِلباوين.
والنُّقْرَة من الذهب والفضّة وغيرهما: ما سُبِك مجتمعاً. والنَّقْر في الحجر: الزَّبْر فيه، أي الكتاب. وقالت امرأة من العرب لأمَة لها: مُرّي بابنتي على ذوي النَّظَرَى لا على ذوات النَّقَرَى، أي مُرّي بها على الرجال الذين يرضون بالنظر لا على النساء اللواتي ينقِّرن عن الخبر. ودعا فلان النَّقَرَى، إذا اختصَّ قوماً دون قوم. والنَّقَرَى: ضدّ الجَفَلَى. قال الشاعر:
نحن في المَشْتاة ندعو الجَفَلَى ... لا ترى الآدِبَ منّا يَنْتَقِرْ
وشاة نَقِرَة، وهو داء يصيبها. وأنقِرة: موضع ببلاد الرّوم بها قبر امرئ القيس. ونقّر الطائرُ في الموضع، إذا سهّله ليبيض فيه. ونقَّر الفَرْخ عن البيضة. وأنشد لطرفة:
خَلا لكِ الجَوُّ فبِيضي وآصْفري
ونقَري ما شئتِ أن تنقَري
ر - ق - و
الرقْو والرَقْوَة: شبيه بالرّابية، لغة تميمية.
والرَّوْق: القَرْن، والجمع أرواق. ورجل أروَقُ بيِّن الرَّوَق، إذا كان طويل الأسنان، والجمع رُوق. قال الشاعر:
فداء خالتي لبني حُيَي ... خصوصاً يومَ كُسُّ القوم رُوقُ
وجارية رُوقة، والجمع رُوق، وهي التامّة الجَمال، وكذلك الناقة. وراقني الشيءُ يَروقني رَوْقاً، إذا أعجبني، وبه سُمّي الرجل رَوْقاً. ورِواق البيت: ما أطاف به، وهو بيت مروَّق. وروَّقت الشرابَ ترويقاً، إذا صفّيته، والذي يصفّى فيه: الراووق. والروقة: الَشيء اليسير، لغة يمانية، ما أعطاه إلاّ رُوقةً.
والقَوْر: مصدر قُرْتُ الشيءَ أقوره قَوْراً، وقورته تقويراً. والقُور: جمع قارَة، وهي أكَمَة صلبة ذات حجارة، وقد جُمع على قارَات. والقارَة: بطن من العرب، إنما سُمّوا بذلك لأن ابن الشَّدّاخ أراد أن يفرّقهم في كِنانة فقال شاعرهم:
دَعُونا قارَةً لا تُنْفِرونا ... فنجْفِلَ مثلَ إجفال الظَّليم
فسُمّوا القارَة بذلك. والمثل السائر: " قد أنصفَ القارَةَ من راماها " ، قال أبو حاتم: لمّا أنشدني أبو عبيدة هذا البيت أخذ بأذني وقال لي: تعلَّمْ يا صبيّ، أي أنها فائدة أفدتُك إياها. ودار قَوْراءُ: واسعة. وقُوَارة كل شيء: ما قوَّرته منه. قال الشاعر:
يا فتى ما قتلتمُ غيرَ دُعْبُو ... بٍ ولا من قُوارة الهنبْرِ
الدعبوب: الذليل في هذا البيت، والهِنَّبْر: الجلد في هذا البيت. وقال الآخر:
لن ينتهوا الدهر عن شتم لنا ... قَوْرَك بالسّهم حافاتِ الأديمْ
وقَوْران: موضع.
والقَرْو: مصدر قَروت الأرضَ أقروها قَرْواً، إذا قطعت أرضاً إلى أخرى ثم أخرى. والقَرْو: مِرْكَن يُتّخذ من أصل نخلة يُنتبذ فيه. قال الشاعر:
قتلوا أخانا ثم زاروا قَرْوَنا ... زعموا بأنّا لا نُحَسُّ ولا نُرَى
وطلبُ كل شيء قَرْوُه، يقال: قروتُكم أبغي عندكم الخير قَرْواً.
فأما قُرء الحَيْض فمهموز وستراه في باب الهمز إن شاء الله.
والوَرَق: وَرَق الشّجر، أورقَ الشجر يورِق إيراقاً، وورَّق يورِّق توريقاً. وأورقَ الصائدُ، إذا أخفق إيراقاً. قال الشاعر:
إذا أورقَ العَوْفِي جاع عيالُه ... ولم يجِدوا إلاّ الصّعاريرَ مَطْعَما


الصعارير واحدها صُعرور، وهو الصَّمْغ الملتوي المستطيل. واختبط فلان فلاناً وَرَقاً، إذا أصاب منه خيراً. وغصن وَريق ومورِق. وما أحسنَ أوراقَ فلان، إِذا كان حَسَن الهيئة واللِّبْسة. والوَرِق: الدراهم بعينها، وربما جُمعت فقيل: أوراق. ويقال: فيها رجل مورِق، أي له وَرِق، كأنه من الأضداد عندهم لأن المورِق الذي لا شيء له. والوَريقة: موضع، زعموا.
والوُرقة: غبرة تضرب إلى سواد، جَمَل أورَق وحمامة وَرْقاءُ، والجمع وُرْق. وقد قالوا: ليل أورَقُ، يريدون سواده، وليلة وَرْقاءُ: سوداء أيضاً. ويقال: رجل ورّاق، إذا كثر وَرِقُه. قال الراجز:
يا رُبَّ بيضاءَ من العراقِ
تأكل من كيس امرئ وَرّاقِ
ويُروى: جاريةٌ من ساكني العراق، يعني: كثير الوَرِق.
فأما تسميتهم مؤرِّقاً فليس من هذا، ذاك من الأرَق، والأرَق: ذهاب النوم، يقال: أرِقْتُ آرَق أرَقاً، والمصدر: الإيراق، ومصدر أرّقني: " تأريقاً " . قال الشاعر:
يا عِيد مالَك من شوقٍ وإيراقِ ... ومَرِّ طَيْفٍ على الأهوال طَرّاقِ
العِيد: ما عادك.
وربما سمّي الفضّة وَرِقاً. قال الراجز:
تُبادرُ العِضاهَ قبل الإشراقْ
بمقْنَعاب كقِعاب الأوراقْ
والوَقْر: ما كان في الأذن، وهو الصَّمَم. والوِقْر: ما حُمل على الظهر. وأوقرتِ النخلةُ إيقاراً فهي موقِرة وموقَرة، وأبى الأصمعي إلاّ كسر القاف، والجمع مَواقير ومَواقر، فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِيقار. والوَقْرَة: الصَّدْع في العظم، عظم وَقير، إذا كانت به وَقْرَة، وهي الصدْع في العظم. ومن ذلك قيل: فَقيرٌ وَقيرٌ، كأنه مكسور الفَقار منصدع العظام. والوَقير: القطعة من الغنم العظيمة. قال أبو عُبيدة: لا يقال للقطيع وَقير حتى يكون فيه كلب وحمار، لأن الراعيَ لا يستغني عن الكلب ليذود عن غنمه، وعن الحمار ليحمل عليه زاده وقُماشَه. ورجل وَقور بَيِّن الوَقار، إذا كان حليماً. وواقرة: موضع، زعموا. وجمع الوِقْر أوقار. ووقَّرت الرجلَ توقيراً، إذا سكّنته، وكذلك الدابّة. قال الراجز:
يكاد يَنْسَلُّ من التصديرِ
على مُدالاتيَ والتوقيرِ
والمُدالاة: الرِّفْق.
ر - ق - ه
الرقَة: الفِضة، منقوصة، وستراه في بابه إن شاء اللهّ تعالى، والجمع رِقِين. ومثل من أمثالهم: " وِجْدان الرِّقِين يعفّي على أفْن الأفين " ، أي حُمْق الأحمق. والرَّهَق من قولهم: غلام فيه رَهَق، أي عَرامة وخبث. ورَهِقْتُ الرجلَ، إذا غشِيته بمكروه. وأرهقتُه، إذا أعجلته. ومصدر رَهِقْتُ: " رَهَقاً " ، ومصدر أرهقتُ: " إرهاقاً " . وغلام مُراهِق: قد دانى الحلُم.
والقَهْر: مصدر قهرتُه قهراً، فهو مقهور وأنا قاهر. والقَهْر: اسم موضع. قال الشاعر:
وإليكَ أعملتُ المَطِيَّةَ من ... سُفْلى العراقِ وأنتَ بالقَهْرِ
والله عز وجلّ القَهّار والقاهر.
والقَرَه: مصدر قَرِهَ جلده يقرَه قَرَهاً، إذا اسودَّ من أثر ضرب، أو تقشَّرَ. فأما هَرَقْتُ الماءَ فإنما هي همزة قُلبت هاءً، وستراه في موضعه إن شاء الله.
ر - ق - ي
رَقَيْت أرقي رَقْياً من الرُّقْيَة، وأنا راقٍ والمفعول به مَرْقِيّ. فأما من الصعود فتقول: رَقِيت أرْقَى رُقِياً ورُقُواً.
ورَقَأ الدمُ يَرْقأ رُقوءأ، مهموز. وقالوا: " لا تسُبّوا الإبلَ فإن فيها رُقوءَ الدم " ، أي تؤخذ في الدِّيات فتمنع من القتل، فكأن الدم رَقَأ بها.
والريق: معروف. ورَيِّق كل شيء: أوّله، ومنه رَيِّق الشّباب، ورَيِّق المطر. وأكلت خبزاً رَيِّقاً بغير إدام. فأما الرّائق فمن الواو، وقد مرّ ذكره.
وقَرَيْتُ الضيفَ أقرِيه قِرى. وقَرَيْتُ الماءَ في الحوض أقرِيه قَرْياً. وقَرَى البعير جرَّته، إذا جمعها في شِدقه قَرْياً. والقَرِيَّ: مَسيل ماء من غِلَظ إلى روضة. قال الراجز:
كأنّه والهولُ عسكريُّ
إذا تبارَى وهو ضَحْضاحي
ماءُ قَرِيٍّ مَدَّه قَرِيُّ
والجمع قرْيان، وقد جمعوا قَريّاً أقراء، كما جمعوا طَويّاً أطواء. والقَرْيَة اشتقاقها من قَرَى البعيرُ جِرَّتَه، والجمع القُرَى على غير قياس، إلا أن قوماً من أهل اليمن يقولون قِرْيَة، فلعلّ الجمع على ذلك.


والقَيْرَوان: الجماعة من الناس، فارسيّ معرب. والقِير والقار: معروفان، والعرب تسمّي الخَضخاض قاراً، والخَضخاض: ضرب من القَطِران وأخلاط تهْنَأ به الإبل. قال الشاعر:
فلا تَتْرُكَنّي بالوعيد كأنّني ... إلى الناس مَطْلِي به القارُ أجرَبُ
واليَرَقان: داء يصيب الزرع والناس أيضاً، ويقال: الأرَقان أيضاً. وزرع مأروق ومَيْروق أيضاً، إذا أصابه اليَرَقان.
باب الراء والكاف
مع ما بعدهما من الحروف
ر - ك - ل
الرَّكْل: الرفْس بالرِّجل، ركلتُه أركُله رَكْلاً. ومَرْكَلا الفَرَس: موضع رِجلي الفارس من جنبيه، والجمع مَراكل. والركْل: هدا الكُرّاث المعروف بلغة عبد القيس، وبائعه رَكال. ومَركَلان: موضع، زعموا.
ر - ك - م
الرَّكْم: مصدر ركمتُ الشيء أركمه رَكْماً، إذا ألقيت بعضه على بعض فهو مركوم ورُكام.
وتراكم السحابُ، إذا تكاثف. والركْمَة: الطين المجموع أو التراب.
والرَّمَك والرُّمكَة: من ألوان الإبل، وهو أكدر من الورْقَة، جمل أرمَكُ وناقة رَمْكاءُ. قال الراجز:
منها الدَّجُوجيُّ ومنها الأرْمَكُ
كالليل إلاّ أنّها تحرَّكُ
الدَجُوجيّ: الشديد السواد كالليل. أراد أن الخيل هذه ألوانها. وكل لونٍ خالطت غُبرته سواداً كَدِراً فهو أرْمَكُ. قال الراجز:
بابُ بنِ في الجِرَّة أردىَ سُهْرَكا
والخيلُ تجتابُ العَجاج الأرمَكا
قال أبو بكر: باب اسم رجل، وهو صاحب زقاق باب البصرة، وسُهْرَك: صاحب يوم رِيسِهْر، وقال أبو بكر أيضاً: سُهْرَك قائد كان بعث به كِسرى فقاتل العرب بناحية السواحل، وذكروا أن اشتقاق الرّامك من هذا. ورَمَك بالمكان يرمُك رمُوكاً، إذا أقام به فهو رامِك. فأما الرمَكَة الأنثى من البراذين ففارسيّ معرَّب. ورَمَكان: موضع.
والكَمَرَة: طرف قضيب الإنسان خاصةً، ولا يقال لغيره من الحيوان، وقد زعم قوم أنه يقال لكل ذكر من الحيوان. وتكامر الرجلان، إذا تكابرا بأيريهما. قال الراجز:
والله لولا شيخُنا عَبّادُ
لَكَمَرونا اليومَ أو لكادوا
عَبّاد هذا رجل من إياد، وله حديث بعكاظ. ورجل مكمور، إذا قطع الخاتنُ طرف كَمَرَته.
والكَرَم: ضدّ اللؤم، كَرُمَ الرجلُ يكرم كَرَماً فهو كريم. ورجل كرّام: في معنى كريم. والمَكارمَ واحدتها مَكْرُمَة، وهو ما استفاده الإنسان من خُلق كريم أو طبع عليه. وجمع كريم كِرام وكُرَماء. والكَرْم: شجر العنب لا يسمى به غيره، والجمع كُروم. والكَرْمَة: قِلادة تتّخذها المرأة شبيهة بالمِخْنَقَة، والجمع كروم أيضاً. قال الشاعر:
عدوس السُّرَى لا يَألَفُ الكرمَ جِيُدها
العَدوس: الشديدة.
والمَكْر: معروف، مَكَرَ يمكُر مَكْراً فهو ماكر ومَكور ومَكّار والمَكْر: ضرب من النبت، والجمع مُكور. قال الراجز:
فَحَطَّ في عَلْقَى وفي مُكورِ
بين تواري الشمس والذرورِ
عَلْقَى ومكور: نبتان. والمَكْر: طين أحمر شبيه بالمُغْرَة، ثوب ممكور، إذا صُبغ بذلك الطّين.
ر - ك - ن
الرُّكْن، رُكْن كل شيء: جانبه. وفلان يأوي إلى رُكْن شديد، أي إلى عشيرة ومَنَعَة. وركنتُ إلى فلان أركَن إليه رُكوناً، إذا استنمتَ إليه فأنا راكن وهو مركون إليه. وفلان رَكين بَيِّن الرَّكانة، إذا كان وَقوراً ثقيل المجلس. وقد سمّت العرب رُكانة ورُكَيْناً ورَكّاناً. وأركان الكعبة: جوانبها، وكذلك أركان كل بناء. والمِرْكَن: الإجّانة في بعض اللغات. ورَكَنَ بالمكان ركوناً، إذا أقام به، زعموا.
والكِران: العُود الذي يُضرب به، والجمع أكرِنَة. والكَرِينَة: العَوّادة. قال لبيد:
بسُلافِ غانيةٍ وجَذْب كَرِينَةٍ ... بموتَّرٍ تأتالُه إبهامُها
والنَّكْراء من الدَّهاء، رجل ذو نكراءَ، إذا كان داهياً. وتنكر الأمر، إذا تغيّر. وكل شيء استبهم عليك فقد تنكر لك. وتنكَّر لي فلان، إذا لقيك لِقاءً بشعاً. وتناكر القوم، إذا تعادوا فهم متناكرون.
ونَكِير: اسم أحد المَلَكين اللذين يقال لها: مُنْكَر ونَكير، والله أعلم أهو اسمهما أم من صفتهما.


وشتمتُ فلاناً فما كان عنده نَكير، أي لم يمنع عن نفسه. وبنو نُكْرَة: بطن من العرب. وقد سمّت العرب ناكوراً. وسَمَيْفَع بن ناكور: ذو الكَلاع الحِميري. والنكْراء: شدّة الدهر. قال الشاعر:
والدهرُ فيه النكْراءُ والزلْزالْ
ونكرت فلاناً وأنكرتُه، إذا جهِلته. وفي التنزيل: " فَوْمٌ مُنْكَرون " ، فهذا من أنكرت، وفيه: " نَكِرَهم وأوْجَسَ منهم خِيفَةً " ، فهذا من نَكِرْتُ، والمفعول منكور.
ر - ك - و
الرَّكْوَة: دلو صغيرة من أدم، والجمع رِكاء ورَكَوات. والرَّكاء: وادٍ معروف. ورَكَوْتُ على الرجل أركو رَكْواً، إذا سَبَعْتَه أو ذكرتَه بقبيح. ورَكَوْتُ على البعير الحِمْل، إذا حملت عليه ما يُثقله. ورَكوْتُ على الرجل الحِمْل، إذا ضاعفته عليه. قال أبو زُبيد:
ثمتَ جاءوا بما أرْكَوْا وما حملوا ... حملاً على النَّعش حَمّالَ التكاليفِ
يرثي عثمان بن عفّان يقول: حملوا على النعش من كان يحمل التكاليف.
وقال أبو زيد: الكور: كور العِمامه، كرت العِمامة أكورها كوراً، إذا لثتها على رأسك. والكَوْر: القطعة العظيمة من الإبل، والجمع أكوار. والكَور: الرحْل، والجمع أكوار أيضاً وكِيران.
وكَوْر وكُوَيْر: جبلان معروفان. ومثل من أمثالهم: " الحَوْر بعد الكَوْر " ، أي النقصان بعد الزيادة. وكرْت الكارَةَ على ظهري، أي جمعتها. وكارَ الرجلُ، إذا أسرع في مشيته يكور كَوْراً، واستكار استكارة. قال أبو بكر: وهذه الألف التي في استكار مقلوبة عن الواو وكان الأصل استكوَرَ فألقيت فتحة الواو على الكاف فانقلبت ألفاً ساكنة، وسُمّي الرجل مستكيراً من هذا، وكُرْتُ الأرضَ أكورها كوْراً، إذا حفرتها في بعض اللغات، ووكرتها أكِرها وَكْراً. وكُرْت بالكُرَة، إذا ضربتها بالصَّولجان. فأما الكُورة من القرى فلا أحسبها عربيّة محضة.
والكَرو من قولهم: كَرَوْتُ الأرض أكروها كَرْواً، إذا حفرتها، وهي اللغة الصحيحة.
والأكْرَة: الحفرة في الأرض. قال الراجز:
من سَهلِه ويتأكَرن الأكَرْ
وبه سُمِّي الأكّار.
وامرأة كَرْواء: دقيقة الساقين. والكَرَوان: طائر معروف، والجمع كِرْوان، وقد قالوا: كَرَوانات. قال الشاعر:
مِنَ آل أبي موسى ترى القومَ حوله ... كأنَّهمُ الكِرْوانُ أبصرنَ بازيا
وربما سُمِّي الكَرَوان كَرا. والمثل السائر:
أطْرقْ كَرا أطرِقْ كَرا
إنّ النَّعام في القُرى
قال أبو بكر: يقال هذا للرجل يتكلّم بأكثر من قدْره فيقال: إن النعام الذي هو أعظم خَطَراً منك في القُرى فأنت أقلّ من ذلك.
والوَرِك: وَرِكُ الإنسان ووَرِك الدابّة. ووَرَكَ بالمكان يَرك وروكاً، إذا أقام به فهو وارِك، وأرَكَ يَأرُك أروكاً، وهي اللغة الفصيحة. والوِراك: وِراك الرحل، وهي المَوْرَكة أيضاً، والجمع المَوارك، وهو قطعة من أدم تطرح في مقدَّم الرحل يتورك عليها الراكب. وتورك الرجلُ على رحله، إذا ثنى رِجله على الرَّحْل.
والوَكْر: وَكْر الطائر، والجمع أوكار ووُكور. ووكَرت السِّقاء، إذا ملأته، توكيراً. والتوكير: أن يدعوَ الناسَ إلى طعام يتّخذه إذا فرغ من بناء بيته أو داره، وَكَّر توكيراً، واسم الطعام: الوكيرة.
وناقة وَكَرَى: سريعة المشي.
ر - ك - ه
الرَّهْك: مصدر رهكتُ الشيء أرهكه رَهْكاً، إذا سحقته سحقاً نِعِمّا، فهو مرهوك ورَهيك.
والكَهْر: مصدر كَهَرْتُ الرجلَ أكهَره كَهْراً، إذا زجرته وأبعدته. وقد قرئ: " فأمّا اليتيمَ فلا تَكْهَر " . ويقال: مَرّ كَهْر من النّهار، أي صدر منه. ويقال: رجل كُهْرُورة: كثير الضحك.
والكُرْه والكَرْه: لغتان، مثل الضُّعف والضَّعف، وأمر كريه بمعنى مكروه، وأنا كاره. والمَكْرَه: المَفْعَل من الكُرْه، والجمع مَكاره. وأكرهتُ فلاناً على كذا وكذا إكراهاً، إذا أجبرته عليه.
ورأيت الكَراهةَ في وجهه والكراهِيَة سواء، مثل الرّفاهِيَة والرفاهة. وتكرهت الشيءَ تكرهاً، إذا تسخطتَه. والكَرْهاء: نُقرة القفا، لغة هُذلية، وقال مرة أخرى: الكَرْهاء: الوجه والرأس بأسره، لغة هُذلية، هكذا يقول الأصمعي، ولم أسمعه في شعرهم.
والكُرَة: اسم ناقص تراه في بابه إن شاء الله.
والهَكْر: العَجب. قال الشاعر:


فَقَدَ الشبابَ أبوكِ إلا ذِكْرَهُ ... فآعْجَبْ لذلك فِعْلَ دهْرٍ وأهْكَرِ
وهَكِر: موضع، وهَكْر أيضاً: موضع، وهَكْران: موضع. قال الشاعر:
هما نعجتان من نِعاجِِ تَبالَةٍ ... لدى جُؤذرين أو كبعض دمَى هَكْرِ
وقال أبو بكر: دمى تثنية دمْيَة، والجؤذَر: ولد البقرة الوحشية. ويقال: ما في هذا الشيء مَهْكَر، أي مَعْجَب، ومَهْكَرَة، أي مَعْجَبَة.
ر - ك - ي
استُعمل منها الركِيّ وهي معروفة، والجمع ركايا. فأما قول العامة رَكِيَّة فلغة مرغوب عنها، على أنهم قد تكلّموا بها.
والكِير: كِير الحدّاد، والجمع أكيار وكِيران أيضاً.
والكَرْي: مصدر كَرَيْت الأرضَ كَرْياً، إذا حفرتها، لغة فصيحة. وكَرَيْتُ كَرْياً، إذا عدوت عدواً شديداً، وليس باللغة العالية. والكَرَى: النوم، كَرِيَ يَكْرَى كَرى شديداً، والكَرِيّ: النائم.
والكَريّ: الذي يُكري بعيرَه، وربما خُفف احتياجاً. قال الراجز:
متى أنامُ لا يؤرِّقني الكَرِيّْ
ليلاً ولا أسمع أجراسَ المَطِيّْ
والكَرِيَّ أيضاً: المكتري، وهذا البيت يدل على أنه للمكترَى منه لأنه لا يدعه ينام على جَمَله.
باب الراء واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ر - ل - م
الرمْل: معروف، والجمع رِمال. وترمَّل القتيل بالدم، إذا تلطّخ به. قال الراجز:
إنّ بَنِيّ رَملوني بالدَّم
شِنشِنة أعرِفُها من أخزَ
ورَملْتُ الحصيرَ والسريرَ أرمُله رَمْلاً، إذا نسجته، فهو مرمول وأنا رامل. ورَمَلَ الرجلُ رَمَلاً، وهو عَدْو دون الشديد، شبيه بالهَرْوَلَة. وقد سمّت العرب راملاً ورُمَيْلاً ورَمْلة. والرمَل: أحد أسماء العَروض، عَروض الشِّعر.
ر - ل - ن
أهملت.
ر - ل - و
رَوَّلَ الفرسُ ترويلاً، إذا أدلى. والرّاوول: سنّ زائدة في الإنسان والفرس.
والوَرَل: دوَيْبَّة أصغر من الضَّبّ في خِلقته، والجمع أورال. وذات أورال: موضع. ويُجمع وَرَل على وِرْلان وأرْؤل، وهو مهموز، وستراه في بابه إن شاء الله.
وذو أرْؤل: جبل، وهذا مهموز تراه في موضعه إن شاء الله.
ر - ل - ه
الرهَل: استرخاء اللحم وتورُّمه، رَهِلَ يرهَل رَهَلاً. والرَّهَل: الماء الأصفر الذي يكون في السخْد. قال عبد الرحمن: قال عمي الأصمعي: الرِّهْل: سحاب رقيق شبيه بالندى يكون في السماء.
والهَرَل: فعل ممات، ومنه اشتقاق الهرولة، الواو زائدة، وهي عَدو شبيه بالجَمْز، هرولَ يهروِل هرولةً وهِرْوالاً.
ر - ل - ي
مواضعها في المعتلّ والزوائد والهمز، وستراه إن شاء الله تعالى.
باب الراء والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ر - م - ن
الرَّنْم: فعل ممات منه اشتقاق الترنّم، ترنم يترنّم ترنّماً، إذا رجَّع صوته، وكذلك ترنم الطائرُ ترنّماً، إذا مدّ في صوته، والمغنّي إِذا مدّ في غنائه، ورنّم ترنيماً، وسمعت رَنْمَةً حسنة.
ومَرَنَ الحبل والثوبُ ونحوهما يمرُن مُروناً، إذا لان. ورمح مارن: لدْن قد املاسَّ. ومارِن الأنف: ما لان منه. وما أحسنَ مرانةَ الثوب والرُّمح ومرونتَه. ومرنت فلاناً على كذا وكذا، إذا ليّنته عليه وقرّرته. فأما بنو مَرِينا الذين ذكرهم امرؤ القيس في قوله:
فلو في غير معركة أصيبوا ... ولكن في ديار بني مَرِينا
فهم قوم من أهل الحِيرة من العباد، وليس مَرِينا بكلمة عربية. ويقال: فلان على مَرِن واحد، أي على سَجية واحدة. وتقول: لأفعلنّ كذا وكذا، فيقول لك صاحبَك: أو مَرِناً مّا أخرى، أي أو أن ترى غير ذلك، جاء به أبو زيد، وهو مثل. والمُرّانة: القناة، والجمع مرّان، وقد مرّ ذكرها في الثنائي. فأما المَرانة التي ذكرها ابن مقبل في قوله:
يا دارَ سلمى خلاءً لا أكلِّفها ... إلا المَرانةَ حتى تَعْرِفَ الدِّينا
فقد اختلفوا في تفسيرها فقال قوم: المَرانة: اسم ناقة، وقالوا: المَرانة: موضع. والمَرْن: الأديم المدعوك المليَّن.


والنُّمِر: سَبُع معروف، والجمع أنمار ونُمور ونُمُر. وتنمّر لي الرجل، إذا تَهدُّدني. والنَّمِرة: شَملة فيها خطوط بِيض وسُود. وسحابة نَمرَة: فيها سواد وبياض. ومن أمثالهم: " أرِنيها نَمِرَةً أرِكْها مَطِرَةً " . وأسد أنمَر ولبؤة نَمْراء، إذا كان فيهما نمرة، وهي غُبرة وسواد. وقد سمّت العرب نُمارة وأنماراً ونُميراً ونَميراً، وكلّها أسماء قبائل. ويُجمع النَّمِر أيضاً على نِمار ونمارَة.
وبنو النمِر بن قاسط يُنسب إليه نَمَرِيّ لأن ياء النسب لا يكون ما قبلها إلاّ مكسوراً.
والنُّمِر بن تَوْلَب العكْليّ: أحد شعراء العرب: قال أبو حاتم: تقول العرب: النمْر بن توْلب ولم يقل عربي قط: النَّمِر، وهو من المعمَّرين. وذكر الأصمعي أنه مخضرم وأنه لحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنشد له أبياتاً يذكر فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولها:
إنّا أتيناك وقد طال السَّفَرْ
نقودُ خيلاً ضُمَّراً فيها عَسَرْ
وماء نَمير: ناجع في الشاربة، أي يوافق الذي يشربه. وطير منمّر: فيه نقط سود، وربما سمّي البِرْذَوْن منمَّراً إذا كان كذلك. ونمْران: اسم، ونُمْران ونُمارة.
ر - م - و
الرَّوْم: مصدر رُمْته أرومه رَوْماً، إذا طلبته، فأنا رائم وهو مروم. والرُّوم: جيل معروف.
ورومة: بئر معروفة. ورُوام: موضع. ورامة: موضع. وقد سمّت العرب روَيْماً ورُومان، وهو أبو قبيلة.
والمَوْر: مصدر مارَ الشيء يمور مَوْراً، إذا جاء وذهب كالمضطرب، وكذا فسِّر في التنزيل، والله أعلم. ومارَ الترابُ على الأرض، إذا سَفَتْه الريحُ وأحالته. وطريق مَوْر: سهل مستو. ومَشْيٌ مَورٌ: لَيّن. قال الراجز:
ومَشْيُهنّ بالخُبَيْب مَوْرُ
كما تهادىَ الفتياتَ الزّوْر
وُيروى: وسَيْرُهنّ بالفلاة مَوْر. والمُور: جمع ريح موّارة، ورِياحٌ مور.
والمَرْو: حجارة رقاق بيض برّاقة في الشمس. ويقال أيضاً: المرْو: حجارة القَدَّاح، الواحدة مَرْوَة. والمَرْوَة: جبل بمكّة معروف. ومَروان: اسم من هذا اشتقاقه. ومَرْوان: جبلِ، أحسبه من هذا.
والوَرَم: ما نبَر من الجسد، وَرِمَ يَرِمُ وَرَماً، وهذا من الشاذّ، وكان يجب أن يكون: وَرِم يَوْرَم مثل وَجِلَ يَوْجَل، وللنحويين فيه كلام، والشيء وارم، والجمع وُرَّم.
ويقولون: فلان يحرُق عليك الأُرَّم، إذا كان مغتاظاً. قال الراجز:
نُبِّئتُ أحماءَ سُليمى إنّما
باتوا غِضاباً يحرُقون الأُرَّما
ر - م - ه
الرِّمّة: العظم البالي، والجمع رِمم وأرمام. والرمَة: قطعة من حبل. وتقول العرب: أتيتُك به برمَّته، أي به كلِّه، والأصل أن تأتي بالأسير وقد شددته برُمَّة. والرُّمَة، تخفَّف وتثقل: موضع. وقال عبد الرحمن: قال عمّي: تقول العرب: قالت الرُّمَة: كلَّ بَنيَّ فإنه يُحْسيني إلا الجَرِيبَ فإنه يرْوِيني والجَريب: وادٍ معروف بنجد، قال أبو بكر: ومن قال الجُرَيْب بالضم فقد أخطأ. أنشدَنا عبد الرحمن عن عمّه:
حَلَّت سُليمى جانبَ الجَريبِ
بأجَلَى مَحَلَّةَ الغريبِ
والرمَة: الموضع الذي تصُبّ فيه الأوديةُ الماءَ. وذو الرُّمَة الشاعر سمُيّ ببيت قاله وهو:
أشْعَث باقي رمَّةِ التقليدِ
يصف وَتداً. والرِّمّة: الأرَضَة في بعض اللغات.
ولغة يمانية: رَمهَ يومُنا يَرْمَه رَمَهاً، إذا اشتدّ حَره.
ورُهم: اسم. وبنو رهْم: بطن من العرب. قال الراجز:
يا رُهْمُ أُمَّ والدي فثُوبي
ثم اكْثُري عند الحصى وطِيبي
والرِّهْمَة: الدُّفعة الليّنة من المطر، والجمع رِهام ورِهَم، وأرض مرهومة، زعموا، ورُهِمَتِ الأرض، إذا أصابتها الرِّهام فهذا يدل على أنها مرهومة. ومنه اشتقاق المَرْهَم للِينه.
والمَهْر: مَهْر المرأة، مَهَرْتُها أمهَرها مَهْراً فهي ممهورة، وقد قالوا أيضاً: وأمهرتُها إمهاراً فهي مُمْهَرَة، وأبى ذلك الأصمعي، وليس هذا باللغة العالية. ومن أمثالهم: " أحمق من الممهورة إحدى خَدَمتيها " ، والخَدَمتان: الخِلخالان. وامرأة مَهيرة وممهورة، وجمع مَهيرة مهائر. والمُهْر: الفتيّ من الخيل، والأنثى مُهرة، والجمع مِهار وأمهار. قال الشاعر:
ربما الجامل المؤبلُ فيهم ... وعناجيجُ بينهنّ المِهارُ


وربما قيل مُهْر للحمار تشبيهاً. ومَهَرَ الرجلُ مَهارةً، إذا أحكمَ الشيء، ومنه قيل: سابح ماهر.
وتُجمع مُهْرَة على مُهَرات. قال الشاعر:
ومجنَّباتٍ ما يَذقْنَ عَذوفاً ... يَقذفنَ بالمُهَراتِ والأمهارِ
ومَهْرَة بن حَيْدان: حَيّ عظيم من العرب، النسب إليه مَهْرِيّ، وإليهم تُنسب الإبل المَهْرية، وتُجمع على مَهارَى ومَهارٍ. وقد سمت العرب ماهراً ومُهَيْراً. والمَهارة بكل شيء: الحذاقة به والإقدام عليه، وأصل ذلك في السباحة ثم كثر في كلامهم حتى استعملوه في الخطابة فقالوا: خطيب ماهر.
والهَرَم: بلوغ الغاية في السنّ، يقال: هرِم يهرَم هَرَماً. والهَرْم: ضرب من الحمض. وجمل هارم من إبل هوارِم، إذا أكلت الهَرْمَ فابيضّت منه عثانينُها وشعر وجوهها. قال الشاعر يصف ريحاً تثير الغبار:
حدتْها زُبانَى الصيف حتى كأنما ... تَجُرُّ بأعراف الجمال الهوارم
أي التي قد أكلت الهَرْم، وهو الحَمْض. وقال آخر:
أتتكُ منها عَلِجات نِيبُ
أكلن هرْماً فالوجوه شِيبُ
وقال آخر:
شابت من الحَمْض ولمّا تَهْرَمِ
وقد سمت العرب هرِماً وهَرْمِياً وهَرْمَة وهريْماً وهَراماً.
والمَرَه: تَرْكُ المرأة الكُحْلَ حتى يبيضَّ باطن الأجفان، مَرِهَ يمرَه مَرَهاً فهو مَرِه وأمْرَهُ كما قالوا: جَربٌ وأجْرَبُ. والمُرْهَة: حَفيرة يجتمع فيها ماء السماء، زعموا. وبنو مُرْهَة: بُطين من العرب، وكذلك بنو مُرَيْهَة أيضاً. وقد سمت العرب مُرَيْهاً ومَرْهان.
والهَمْر: مصدر هَمَرَت عينُه بالدمع، وربما قالوا همَر الدمع. وهمرتُ الماءَ أهمِره هَمْراً، إذا صببتَه فهو هامر ومنهمر إذا جعلت الفعل له، وربما جعلوه مفعولاً فقالوا فيه: مهمور. وظبية همير: سَبْطة الجسم، زعموا. وهَمَرَ فلانَ في كلامه، إِذا أكثر. ورجل مِهمار: كثير الكلام.
وبنو همَيْر: بطن العرب. وبنو هَمْرَة أيضاً: بطن من العرب. وسحاب هامر وهمار ومنهمر.
ر - م - ي
رمى يرمي رَمْياً، وكل شيء رميته من يدك من حجر أو سهم فهو رَمِيّ، فإذا ألقيت شيئاً عن شيء قلت: أرميتُه عنه إرماءً. قال الراجز:
جرداءَ مِسحاجاً تباري مِسْحَجا
يكاد يُرْمى القَيْقَبانَ المُسْرَجا
أي يلقيه عن ظهره. ويقال: أرْمَى الرجل على الخمسين، إذا زاد عليها. وكل شيء زاد على شيء فقد أرمَى عليه إرماءً، وكذلك أربَى عليه. قال الشاعر:
وأسمرَ خطيّاً كأنّ كعوبَه ... نَوَى القَسب قد أرمَى ذِراعاً على العشر
ويُروى: قد أربَى، أي زاد عليها. والرَّميَّة: ما رميته من شيء، كما أن الضَّريبة ما ضربته.
والرَّميِ: المَرْميّ. والرمِيّ والسَّقِي: ضربان من السحاب. والرِّماية: مصدر رامٍ حسن الرماية.
والمِرماة: السهم. والمِرماة التي في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " لو دُعي إلى مِرماة " فسّروه: الظِّلف أو الهُنَيَّة التي بين الظلفين، والله أعلم. ورُمَيّ: موضع. ورِميان: موضع. وقالوا إرْمِياء، وأحسبه معرَّباً، وهو اسم نبي عليه السلام. ورِمّيا من قولهم: كانت بينهم رِمِّيّا ثم صاروا إلى حِجِّيزَى.
والرَّيم: مصدر رام يريم رَيْماً، وما رِمْتُ عن المكان، أي ما بَرِحْتُ.
ورَئمَتِ الناقةُ ولدها رئماناً، وموضعه في الهمز تراه إن شاء الله.
والرَّيْم: ما يبقى من البعير الذي يتياسر عليه، وهو عظم الصَّلا وما لصق به يُدفع إلى الجازر فإن أخذه أحد من الأيسار عُير به. قال الشاعر:
وكنتم كعظم الرَّيم لم يدْرِ جازرٌ ... على أيِّ بَدْأيْ مَقْسِم اللحمُ يُجعلُ
والريْم أيضاً: الزيادة والفضل، يقال: لفلان رَيْم على فلان، أي فضل. قال الشاعر:
فأقع كما اقعَى أبوكَ على أسْتِهِ ... يرى أن رَيْماً فوقه لا يزايلُه
والريم: القبَر، زعموا، في بعض اللغات. والرَّيْم: من آخر النهار إلى اختلاط الظلمة.


والريْم: الدرجة والدُّكّان، لغة يمانية. وأخبرنا أبو حاتم قال: أخبرني الأصمعي قال: قال أبو عمرو بن العلاء: كنت باليمن فأتيت دار رجل أسأل عنه فقال لي رجل من الدار: أسمُكْ في الريْم، أي اصْعَدِ الدرجة. والرّئم: يهمز ولا يُهمز، والهمز أكثر وأعلى، وهو الظبي الأبيض، والجمع آرام، وهي ظِباء تكون في الحُزون والغِلَظ من الأرض. وريْمان: موضع.
والمَيْر: مصدر مِرْتُ أهلي أميرهم ميْراً، وهي الميرة، غير مهموز. فأما المِئْرَة، بالهمز، فهي النميمة، وموضعها في الهمز تراه إن شاء الله. وقال قوم من أهل اللغة: بل المِئْرَة الحقد والعداوة. ويقال: أمر مئير، أي شديد. ويقال: ما عندك لا خَيْر ولا مَيْر، وهذا من المِيرة، غير مهموز. والميار: الذي يخرج إلى المِيرة. قال الراجز:
قد يَخْلُفُ الميّارَ في الجُوالقِ
في أهله بأفلقَ الفَلائقِ
صاحب أدهانٍ ودِين مارقِ
يقول: يتدهن ويتطيّب ويتحدّث إلى النساء فهو يَخلف الرجلَ الميارَ في أهله بالداهية.
والمَرْي: مصدر مَرَيْت أخلافَ الناقة بيدي لتَدرَّ أمْرِيها مَرْياً، ثم كثر ذلك حتى قيل: مَرَتِ الريحُ السحابَ تَمريه مرْياً، إذا استمرّت ماءه. وقالوا: بالشكر تمْتَرى النعم، أي تُستدرًّ والمَريء: مجرى الطعام والشراب إلى الجوف، مهموز، وستراه في باب الهمز إن شاء الله.
ويقولون: ليس في هذا شَكٌّ ولا مرْية، بكسر الميم وضمها، من الامتراء. فأما مُرْيَة الناقة أن تُستدرّ بالمَرْي فبضمّ الميم، وهي اللغة العالية، وقد قيل بالكسر أيضاً. قال الشاعر:
أصبحتْ حربُنا وحربُ بني الحا ... رثِ مشبوبةً بأغلى الدماء
شامِذاً تَتَّقي المُبِسَّ عن المرْ ... يَةِ كُرْهاً بالصِّرف ذي الطُلاءِ
شبّه الحرب بالناقة التي قد شَمَذَت بذَنَبها للِّقاح، أي رفعته، والمُرْيَة: مسح الضَّرع لتدرَّ، والصرف: صِبغ أحمر، والطّلاّء: الدم، والمُبِسّ: الذي يداري الناقة بالإبساس، أي بالكلام حتى يحلبها. وللراء والميم والياء مواضع تراها في الهمز إن شاء اللّه.
باب الراء والنون
وما بعدهما من الحروف
ر - ن - و
الرُّنُوّ: مصدر رَنا يرنو رُنُوّاً، وهو إدامة النظر. قال الشاعر:
مدّت إليكَ المُلْكَ أطنابَها ... كأسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِر
قوله: رَنَوْناة، أي دائمة.
والرَّوْن أميت الأصل منه، ومنه اشتقاق الرُّونَة، يقال: هذه رُونَة الشيء، أي معظمه، هكذا قال يونس. وقال أيضاً: ومنه يوم أروْنانٌ، إذا بلغ الغاية في فرح أو حزن. قال الشاعر:
إن يَسْرا عنكَ اللهّ رُونتَها ... فعظيمُ كلِّ مصيبةٍ جَللُ
وهذا شعر قديم زعموا أنه لخِنْدِف، وهي ليلى بنت حُلوان ابن عمران بن الحافِ بن قُضاعة بن الياس بن مضَر، أمّ مُدْرِكَة وطابخة ابني الياس.
والنور: معروف، نارَ الشيءُ وأنارَ، إذا أضاء، يُنير إنارةَ، والاسم النُّور، بضمّ النون، ويَنور نوْراً، والإنارة أعلى وأفصح. ونارتِ الوحشيَّة وغيرُها تَنور نِواراً، وهي نَوار ونَؤور، إذا نفرت من فَزَع، وبه سُمّيت المرأة نَواراً. والنَّوْر: زهر النبت، والجمع أنوار، وكذلك جمع النُّور أنوار أيضاً.
والنُّؤور، مهموز: دخان كان يُجمع في إناء من سراج يُكفأ عليه إناءٌ ثم تغرَّز الواشمةُ يديها أو لِثَتَها ثم تحشوه بذلك السّواد. قال الشاعر:
وذي أشُر مثل شوك السَّيال ... كلون الأقاحي أُسِفَّ النَّؤورا
وقال الآخر:
وسوَّد ماءُ المَرْد فاها فلونه ... كلون النَّؤور وهي أدماءُ سارُها
أراد: سائرُها، والمَرْد: ثمر الأراك.
ر - ن - ه
استُعمل من وجوهها الرَّنَّة: الصوت الشديد يخالطه فزع أو صراخ، سمعت رَنَّةَ القوم، ثم كثر حتى قالوا: سمعت رَنَّةَ الطير، أي أصواتها، وهو الرنين أيضاً، وأرَنَّ القومُ إرناناً: مثله. قال الراجز:
أكلن بُهْمَى جَعْدةً فهنَّهْ
لهنّ من حُبِّ النِّكاح رَنَّهْ


والرَّهْن: معروف، رهنتُ الشيءَ أرهَنه رَهْناً، وجمع الرَّهْن رِهان ورهون ورُهُن. وقد قرئ: " فرِهان مقبوضة " و " فرُهُق مقبوضة " . وفي الحديث: " لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ " . ويقال: هذا الشيء راهِن لك، أي معد لك. وقد أرهنتُ لك كذا وكذا، أي أعددته لك. قال الشاعر:
يَطوي ابن سلمى بها من راكب بُعُداً ... مهْريَّة أرْهِنَت فيها الدَّنانيرُ
أي أعِدّت. ورِهان الخيل: مصدر راهنتُه مراهنةً رِهاناً، إذا تواضعتما بينكما الرّهونَ.
وفلان رَهين بكذا ومرتهَن به ومرهون به، أي مأخوذ به. و رُهْنان: موضع، زعموا.
وقد سمّت العرب رُهَيْناً.
والنَّهَر، بفتح الهاء اللغة الفصيحة العالية، وأصل النَّهر السَّعَة والفُسحة. وفسر قوله عز وجلّ: " في جَنّاتٍ ونَهَرٍ " ، في ضوء وفُسحة، وهو كلام المفسرين. واللغة توجب أن يكون نَهَر في معنى أنهار، كما قال جلّ ثناؤه: " يُخرجُكم طِفْلاً " ، أي أطفالاً، والله أعلم. والنَّهار من ذلك مأخوذ إن شاء اللهّ. والنَّهار أيضاً: ولد الكَرَوان، وجمعه أنْهِرَة، فأما النَّهار ضدّ الليل فلم يجمعوه لأن سبيله عندهم سبيل المصادر، وقد قالوا: نَهارٌ أنْهَر، كما قد قالوا: ليل ألْيَلُ.
وقد قالوا في الذبح: ذَبَحَ فأنْهَرَ الدمَ، أي أظهرَه. والمَنْهَرَة: فَضاء يكون بين بيوت القوم يُلقون فيه كُناستهم. وفي الحديث: " أن قتيلاً وُجد بخيبرَ في مَنْهرَة " . قال الراجز:
حتى إِذا ما الصيف ساقَ الحَشرَهْ
ورنَّقَ اليَعْسوبُ فوق المَنْهَرَهْ
يقال: رنَّق الطائرُ، إذا بسط جناحيه في طيرانه ولم يبرح، وقال أيضاً: يقال: رنَّق، إذا طار.
وأنهرَ العِرْقُ، إذا لم يَرْقَأ دمُه، زعموا.
ر - ن - ي
الرَّين أصله الصَدَأ الذي يركب السيفَ وغيرَه، ثم صار كل شيء غطّى شيئاً فقد ران عليه. وفي التنزيل: " كلا بل رانَ على قلوبهم " ، ثم استعملوا ذلك في كل غالبٍ على شيء. قال الشاعر:
ثم لمّا رآه رانت به الخَم ... رُ وأنْ لا يَرِينَه باتّقاءِ
أي غلبت الخمر على قلبه. وفي الحديث: " فأصبحَ قد رِينَ به " ، أي غُلب على أمره، والمصدر الريْن والريون.
والنِّير: الخشبة التي تنسج عليها. وثوب منيِّر ذو نِيرَين، إذا كان مضاعف النسج، ثم كثر ذلك حتى قالوا: ناقة ذات نِيرَين، إذا أسنَّت وفيها بقية، وربما استُعمل ذلك في المرأة أيضاً.
والنير: الخشبة المعترضة على سَنام الثور التي تُربط بها الخشبة التي يُحرث بها عليه، لغة شامية. وقد احّتجَ. الخليل في هذا ببيت لم يعرفه أصحابنا. والنِّير: جبل معروف. ونارت نائرةٌ، أي ثارت ثائرة. وللراء والنون والياء مواضع في المعتلّ تراها إن شاء الله.
باب الراء والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ر - و - ه
الرَّوْه: مصدر راه يَروه رَوْهاً، لغة يمانية، يقولون: راهَ الماءُ، إذا اضطرب على وجه الأرض يَروه رَوْهاً، وهو الرواه، رأيت رُواهَ السراب، أي اضطرابَه.
والرهْو: المنخفض من الأرض، زعموا، والارتفاع. قال أبو حاتم: قالت أم الهيثم في خبر لها عن غيرها: فدلَّيتُ رِجلي في رَهْرَةٍ، فهذا يدلك على الانخفاض. قال الشاعر:
يظل النساءُ المرضِعات برَهوة ... تَفَزّع من رَوْع الجَنان قلوبُها
ويُروى: تَزعزع، ويُروى: من هول الجَنان، فهذا يدلّك على أنه ارتفاع لأنهن خوائف فهن يطلعن على المواضع المرتفعة. والرهْو أيضاً: عيب تُذَمّ به المرأة عند الجِماع من السَّعَة. قال الشاعر:
لقد وَلَدَتْ أبا قابوسَ رَهْو ... أتومُ الفَرْج حمراء العِجانِ
الأتوم: المفْضاة. والرهْو: ضرب من الطير يشبه الكَراكيّ. قال الراجز:
أدبَرْن كالرَّهْوِ موَلِّياتِ
ورَهْوَى: موضع. والرهْو: مصدر رها البحرُ يرهو رَهْواً، إذا سكن، وقال قوم: بل الرَّهْو والرَّهْوَج: ضرب من السَّير شبيه بالهَمْلَجَة. قال عبد الرحمن: قال عمّي: هذا غلط، الرهْوَج فارسيّ معرَّب، وليس من الرَّهْو لأنهم قد صرّفوا الرَّهْوَ فقالوا: عيش راهٍ، أي ساكن.
ويقّولون للرجل: أرْهِ على نفسك، أي ارْفقْ بها.


والوَهَر: توهج وَقْع الشمس على الأرض حتى ترى لها اضطراباً كَالبخار، لغة يمانية يقولون: رأيت وهرَ الشمس، وأصابني وَهَرها. ووَهْران: اسم رجل، وهو أبو قوم من العرب، واشتقاقه من الوَهَر.
والوَرَه: ضعف العقل، رجل أوْرَه وامرأة وَرْهاءُ، والاسم الوَرَه، وقد وَرِهَ يَوْرَه وَرَهاً.
والهَرْو لا أصل له في العربية إلاّ حرف واحد جاء به أبو مالك فقال: تقول العرب: هرَوْتُ اللحم أهروه هَرْواً، إذا أنضجته، وخالفه سائر أصحابنا وأهل اللغة فقالوا: هرأتُ اللحمَ وأهرأتُه أهْرَؤه هَرْءاً، إذا أنضجته، مهموز لا غير وستراه في باب الهمز إن شاء الله. والهِراوة: معروف.
والهَوْر: مصدر هرْتُ البناءَ أهوره هَوْراً، وهوَّرته تهويراً، إذا هدمته، ومنه قولهم: تهوّر الليلُ، إذا أدبر. والهور أيضاً: بحيرة تغيض فيها مياه غِياض أو آجام فتتّسع ويكثر ماؤها، والجمع أهوار.
ر - و - ي
الروِيّ: رَوِيّ الشِّعر، وهو الحرف الذي تُعقد به القافية. ورَوَيْتُ الشِّعر والحديثَ أرويه رَوْياً وروايةً. ورَوَيت على البعير أروي رَوْياً، إذا استقيت عليه. ورَوِيت من الماء أروى رَيّاً.
والرواء: حبل يُشَدّ به المَتاع على البعير، والجمع أروِيَة. قال الراجز:
إني إذا ما القومُ كانوا أنجِيَهْ
وشُدَّ فوق بعضهم بالأرْوِيَهْ
هناك أوْصِيني ولا توصي بِيَهْ
ورواية الحديث والشعر: درسُك إياه ة ورجل راوية للشعر وراوٍ، الهاء للمبالغة، أخرجوه مُخْرجَ نسّابة. وبنو رُوَيّة: بطن من العرب. ورُوَيّ: اسم أيضاً. وأروَى: اسم اشتُق إمّا من الأرْوَى جمع الأرْوِيّة، وهي الأنثىٍ من الأوعال، وربما جُمعت أراوَى، أو يكون أروَى من رَوَيْت، ولهذا موضع في كتاب الاشتقاق تراه فيه مفسَّراً إن شاء الله.
والوَرْي: مصدر وراه الحُبُّ أو المرضُ يَريه وَرْياً، وهو فساد الجوف من حزن أو حبّ. قال الشاعر:
وراهُن ربّي مثل ما قد وريْنني ... وأحمَى على أكبادهنّ المَكاويا
وقال الراجز:
قالت له وَرْياً إذا تَنحْنَحْ
ياليته يُسْقَى من الذُّرَحْرَح
وفي الحديث: " لأن يمتلئ جوفُ أحدكم قَيْحاً حتى يَرِيَه " . ولهذا المعتلّ باب تراه فيه إن شاء الله. والتورية: الستر، يقال: ورَّيتُ الشيءَ تورية، إذا سترته. وفي الحديث: " كان صلى اللهّ عليه وآله وسلم إذا أراد سفراً ورَّى بغيره " . وقال الشاعر:
فلو كنت صلْبَ العود أو ذا حفيظةٍ ... لوَرّيت عن مولاكَ والليل مُظْلِم
المولى هاهنا ابن العمّ. والتوراة من وَرى الزَّنْدُ يَري، إذا خرجت منه النار، والتاء واو، كأنه وَوْراة فقُلبت الواو الأولى تاءً كما قالوا تُخَمَةَ من الوخامة.
ر - ه - ي
الرّئة، مهموز، وستراها في موضعها إن شاء الله. ورأيت الرجل، إذا ضربت رئتَه فهو مَرْئيّ. والهِيرة: ريح الصَّبا، وهو الإير أيضاً. والهَبْرة: الأرض السهلة، لغة يمانية، زعموا.
وزعموا أن هَرَيْتُ اللحم أهرِيه هَرْياً في بعض اللغات وليس بثَبْت. واليَهْر: الموضع الواسع. وقالوا: اليَهْيَرّ واليَهْيَرّى: الماء الكثير، وقالوا: ضرب من النبت، وقالوا: حجر صغير، عن أبي مالك، قال أبو بكر: قولهم في اليَهْيريّ إِنه الحجر الصغير غلط لأن الحجر الصغير هو القَهْقَرّ، وأنكر االبصريون اليهيَر في الحجر. قال الشاعر:
وأخضر كالقَهْقَرّ يَنْفُضُ رأسَه ... أمام رِعال الخيل وهي تقرِّبُ
واليَهْيَرَّى من قولهم: ذهب فلان في اليهْيَرى، إذا ذهب في الباطل. وقال بعض أهل اللغة: اليَهْيَرى: الكذب.
انقضى حرف الراء والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه
حرف الزاي
في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه
باب الزاي والسين
أهملتا مع سائر الحروف.
باب الزاي والشين
مع ما بعدهما من الحروف
ز - ش - ص
أهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.
ز - ش - ع
العَشْز: فعل ممات، وهو غِلَظ الجسم، ومنه اشتقاق العَشَوْزَن، وهو الغليظ من الإبل والناس.
وأرَضون عَشاوز: غلاظ.
ز - ش - غ
أهملت.
ز - ش - ف
الشَفْز: الرفْس بصدر القدم، زعموا، شَفَزَه يشفِزه شَفْزاً، يزعمون ذلك، وليس هو عندي بعربي محض.
ز - ش - ق


أهملت.
ز - ش - ك
الشَّكْز: النَّخْس بالإصبع وغيرها، شَكَزَه يشكُزه شَكْزاً فهو مشكوز، والفاعل شاكز.
ز - ش - ل
أهملت.
ز - ش - م
الشَّمْز: التقبُّض، ومنه اشتقاق اشمأزَّ عن كذا وكذا، أي تقبّض عنه، وهو افعألّ مهموز، والاشمئزاز المصدر.
ز - ش - ن
النّشْز: الرُّبْوَة من الأرض الغليظة، وكل نابٍ ناشز. ومنه نَشَزَت المرأةُ عن زوجها ونشصَت، وهو النًّشوز والنًّشوص.
والشزَن: الغِلَظ من الأرض، والجمع شُزون وشزُن. قال الشاعر:
وكأنّ قتلاهم كِعاب مُقامر ... ضُربتْ على شُزُنٍ فهنّ شَواعي
أراد شوائْع فقلب. وشزَّن الرجلُ في الأمر، إذا تصعَّب فيه. ورجل شَزِنُ الخلق وشزْن معاً: عسِر.
ز - ش - و
الوَشْز: غِلَظ من الأرض وارتفاع. ولقيتُ فلاناً على وَشْز وعلى وشَز، أي على عجلة وانزعاج. والوشائز: المَرافق الكثيرة الحشو.
ز - ش - ه
أهملت.
ز - ش - ي
شَئزَ المكانُ، مهموز، إذا غلظ، ومكان شَئز وشَئسٌ وشأزٌ وشأس، وبه سُمّي شَأساً. وسترى الزاي والشين والياء في باب المعتل مستقصى إن شاء الله.
والشيْزَى: ضرب من الخشب تُتَّخذ منه الجِفان. قال الهذلي:
لو كان حيًّا لغاداهم بمُتْرَعَةٍ ... من الرَّواويق من شِيزى بني الهَطِفِ
ويقال: الشِّيزَى: الجفنة بعينها من أيّ خشب كانت. قال الشاعر:
إلى رُدُح من الشِّيزَى عليها ... لُبابُ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهادِ
باب الزاي والصاد
أهملتا مع سائر الحروف.
باب الزاي والضاد
مع ما بعدهما من الحروف
ز - ض - ط
أهملت وكذلك حالهما مع الظاء.
ز - ض - ع
الضَّعْز: فعل ممات، وهو الوطء الشديد، لغة يمانية. وضَيْعَز: اسم رجل أو موضع، والياء زائدة.
والعَضْز في بعض اللغات: المضغ، عضَزَ يعضِز عَضْزاً، ولم يعرفها البصريون، وهو بناء مستنكر.
ز - ض - غ
أهملت.
ز - ض - ف
الضَّفْز من قولهم: ضَفَزْتُ البعير أضفِزه، إذا جمعت له بيدك ضِغْثاً من كَلأ أو حشيش فلقّمته إياه. قال الراجز:
يبتلعُ الهامةَ قبل الضَّفْزِ
دلامز يُربي على الدُّلَمْز
والضَفْز أيِضاً: الضرب بالرجل، ضفَزه البعير، إذا زبنه برِجله.
ز - ض - ق
أهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام.
ز - ض - م
ضَمَزَ البعيرُ يضمِز ضَمْزاً، إذا أمسكَ عن جِرَّته فلم يجترَّ. وضَمَزَ الرجل، إذا سكت فلم يتكلّم فهو ضامِز أيضاً، والقوم ضُموز، أي سُكوت.
ز - ض - ن
استُعمل من وجوهها: الضَّيْزَن، الياء زائدة. والضَيْزَن: الذي يخلف أباه في أهله. قال الشاعر:
والفارسيةُ فيهم غيرُ مُنْكَرَةٍ ... وكلهم لأبيه ضَيْزَنٌ سَلِفُ
وقالوا: الضيْزَن: الضَّب. وضَيْزَن الشيء: ضده. قال الراجز:
في كل يوم لكَ ضَيْزَنانِ
على إزاء الحوض مِلْهَزانِ
والضيْزَنان: صنمان كان المنذر الأكبر اتخذهما بباب الحيرة ليسجد لهما من يدخل الحيرة امتحاناً لطاعة أهل دينه، ولهما حديث.
ز - ض - و
ضازَ الشيءَ يَضوزه ضَوْزاً، إذا لاكه، والرجل يضوز التمرة: يديرها في فيه حتى تلين. قال الشاعر:
فظلَّ يَضوزُ التمر والتمرُ ناقعٌ ... دماً مثلَ لون الأرْجوان سبائبُهْ
هذا رجل أخذ في ديَة أخيه تمراً فعيِّر به. والمِضواز: المِسواك. والضوازة: النُّفاثة التي تبقى في فم الإنسان من المِسواك.
ز - ض - ه
ضَهَزْتُ الشيءَ أضهَزه ضَهْزاً، إذا وطئته وطأً شديداً، وليس بثبت.
ز - ض - ي
الضَّيْز: الاعوجاج، وقالوا: النقصان، يقال: ضازني حقّي يَضيزني، إذا بخسك إياه. ومنه: " قِسمة ضِيزَى " ، والله أعلم. وذكر أبو حاتم عن أبي زيد أنه سمع العرب تهمز ضِئْزَى.
باب الزاي والطاء
مع ما بعدهما من الحروف
ز - ط - ظ
أهملت.
ز - ط - ع
الزَّعْط: مثل الذعْط سواء، زَعَطَه وذَعَطَه، إذا خنقه. وموت زاعط وذاعط، أي سريع وَحِيّ.
وقالوا: زَعَطَ الحمارُ، إذا ضرط، وليس بثَبْت، فأمّا زَقَعَ الحمارُ، إذا ضرط، فصحيح.
والطَّعْز: كلمة يُكنى بها عن النِّكاح.
ويقال: العَزْط أيضاً، كأنه مقلوب من الطَّعْز.
ز - ط - غ
أهملت.
ز - ط - ف
فَطَز الرجلُ وفَطَس، إذا مات.
ز - ط - ق


أهملت وكذلك مع الكاف واللام إلاّ في قولهم: الزَّلْط، والزَّلْط في بعض اللغات: المشي السريع، وليس بثَبْت.
ز - ط - م
المطز، زعموا: مثل المَصْد، كناية عن النِّكاح، وليس بثبت.
ز - ط - ن
الزِّناط: مثل الضّغاط والزِّحام، تزانط القومُ، إذا ازدحموا.
فأما الطنْز فليس من كلام العرب.
ز - ط - و
زُواط: موضع.
ز - ط - ه
أهملت وكذلك حالهما مع الياء.
باب الزاي والظاء
أهملتّا مع سائر الحروف.
باب الزاي والعين
مع ما بعدهما من الحروف
ز - ع - غ
أهملت.
ز - ع - ف
استُعمل من وجوهها: زعفه يزعَفه زَعفاً، إذا قتله. وَسمّ زُعاف وذُعاف واحد، أي قاتل. وأزعفتُه أنا أزعفه إزعافاً، إذا قتلته قتلاً وَحِيّاً، فهو مُزْعَف.
والعَفْز، الملاعبة كما يلاعب الرجلُ امرأته، بات يعافزها، أي يغازلها.
والعَزْف، اختلاط الأصوات في لهو وطرب. وسمعتُ عَزْفَ الجنّ وعَزيفهم، وهو جرس يُسمع في المفاوز بالليل. ورمل عازفٍ ورمل العَزّاف: موضع. وعَزَفتْ نفسي عن كذا وكذا تعزِف عُزوفاً، إذا ملَته وصدّت عنه. ورجل عَزوف عن الأمر، إذا أباه، يقال منه: عَزَفَت نفسه عن كذا وكذا، إذا أبَتْه. والمَعازف: الملاهي، وقال قوم من أهل اللغة: هو اسم يجمع العُود والطنبور وما أشبههما، وقال آخرون: بل هي المعازف التي استخرجها أهل اليمن. وقد سمَّت العرب عازفاً وعَزيفاً.
والفَزَع: معروف، فَزعَ يفزَع فَزَعاً، وأفزعتُه إفزاعاً، وهو من الأضداد عندهم، يقال: فَزِعَ الرجلُ إذا رُعِبَ، وأفزعتُه إذا أرعبتُه، وأفزعته إذا نصرته وأغثته. وفَزعَ، إذا استنصر، فَزِعْتُ إلى فلان فأفزعني، أي لجأت إليه فنصرني، وقالوا: فَزَعني أيضاً، أي نصرني، والأول أعلى. قال الشاعر:
إذا دَعتْ غَوْثها ضَرّاتُها فَزِعَتْ ... أطباقُ نَيٍّ على الأثباج منضودِ
يقول: إذا قلَّ لبنُ ضَرّاتها نصرتها الشحومُ التي على ظهورها فأمدّتها باللبن. وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال للأذصار: " إنكم لتكثُرون عند الفَزَع وتَقِلّون عند الطمع " . وقال الشاعر في معنى الإغاثة:
فقلتُ لكأسٍ ألجِميها فإنّما ... حَلَلْنا الكثيبَ من زَرُودَ لنَفْزَعا
أي لنُغيث ونَنصر ونُعين. وقال الآخر:
كنّا إذ! ما أتانا صارخٌ فَزعٌ ... كان الصُّراخُ له قَرْع الظَّنابيبِ
فالفزع في هذا الموضع: المستغيث. وفزَّعت عن الشيء، إذا كشفت عنه، واللهّ أعلم، وكذلك فسّروا قوله جلّ وعزّ: " حتى إذا فُزِّعَ عن قُلوبهم " ، أي كشف عنها. وقد سمّت العرب فَزّاعاً وفُزَيْعاً.
ز - ع - ق
استُعمل منها: الزَّعْق، والزعْق يكون النشاط ويكون من قولهم: زَعَقْتُ به، أي أفزعته. قال الراجز:
يا ربَّ مُهْرٍ مَزعوق
مقيل أو مغبوقْ
مزعوق: نَشطٌ. وسمعت زعْقَة المؤذِّن، أي صوته. والزعْقُوقة: فَرْخ القَبْج، عربيّ صحيح.
وماء زُعاق: مِلح مرّ.
والزقْع: أشد ما يكون من ضُراط الحمار، زَقَعَ يزقَع زَقْعاً.
والعَقْز: فعل ممات، وهو تقارب دبيب الذَّرَّة وما أشبهها. والعَنْقَز: نبت يقال إنه المَرْزَنْجُوش، النون فيه زائدة، وهو من العَقْز.
والعَزْق: حَفْركُ الأرضَ بالمعزقة، وهي المسحاة. قال الشاعر:
نُثير بها نَقعَ الكُلابِ وأنتم ... تثيرون قِيعان القرى بالمَعازقِ
والعَزيق: مطمئنّ من الأرض، لغة يمانية. ورجل عزِق: سيّىء الخُلق. والعزوق: الفستق الذي لا لُبُّ فيه.
والقزع: قطع الغيم المتفرّفة في السماء، الواحدة قَزَعَة. وفي الحديث: " كما يجمع قَزَع الخريف " . ورأس مقزَّع: فيه لمَعُ شعرٍ متفرقة. والقُنْزُعَة: الريش المجتمع على رأس الديك والدّجاجة. قال الراجز:
لمّا رأت رأسي كرأس الأقْرَع
مَيَّزعنه قُنْزعاً عن قْنزع
مَرُّ الليالي أبطئي وأسرعي
ويقال: قُنْزُعَة وقُزَّعَة، فمن قال قنزعة جمعها قَنازع، ومن قال قُزّعة جمعها قَزائع. وقد سمّت العرب قَزَعَة وقزيْعاً ومقزوعاً. ويقال: مَرَّ الفرسُ يقزع ويهزَع ويمزَع ويمصَع، إذا مرّ مرّاً شديداً.
والقَعز: مَلْؤك الإناء شراباً أو غيره، قَعَزْتُه أقعَزه قَعْزاً. والقَعْز أيضاً: الشّرب عَبّاً، قَعز ما في الإناء


إذا شربه شرباً شديداً.
ز - ع - ك
الزَّعْك: فعل ممات، ومنه اشتقاق قولهم: رجل أزْعَكِيٌّ، وهو الدَّميم، وذكر يونس أنه سمع: رجل زُعْكُوكٌ، قصير مجتمعُ الخَلْقِ.
والعَكز: التقبّض، عَكِزَ الرجل يعكَز عَكَزاً، وأحسب أن اشتقاق العُكّاز من هذا لتعكُّز الإنسان وانحنائه عليها. وقد سمت العرب عُكَيْزاً وعاكزاً.
والكعْز في بعض اللغات: جمعُك الشيء بأصابعك، كعَزتُه أكعَزه كعْزاً.
ز - ع - ل
الزَّعَل: النَّشاط، زعِلَ الفرس وغيره زَعلاً. وقد سمت العرب زِعْلاً وزُعيلاً. والزَّعْل: موضع والزلع: تفطر الجلد، تزلّعت يده، إذا تشقّقت. قال الشاعر:
وغَمْلَى نَصِيٍّ بالمِتان كأنها ... ثعالب موْتَى جلْدها قد تَزَلَّعا
قوله غمْلَى: متراكب بعضها على بعض، يقال: غمِل النبتُ يغمَل غَمَلاً، إذا طال فتحنّى بعضه على بعض. ومن ذلك قولهم: غَمِلَ الجرحُ، إذا ضُوعف عليه العِصاب ففَسَدَ، والخَصَفَة التي تُلقى على مَصَبّ دلو السّانية تسمّى الغَميلة، والنَّصِيّ: يبيس الحَلِيّ، فشبّه تراكب النَّصِي بعضه على بعض بثعالبَ قد ماتت وتزلَعت جلودها، أي تشققت. وزَيْلَع: موِضع. والزَّيْلَع: خرَز معروف أيضاً. والزلَعَة: جراحة فاسدة، زَلِعَت جراحتُه تزلَع زَلَعاً، إذا فسَدت.
والعَلَز: خِفّة وهَلَع يصيب الإنسان، عَلِزَ يعلَز عَلَزاً. وعالِز: اسم موضع. قال الشاعر:
عفا بطن قَوٍّ من سُليمى فعالزُ ... فذاتُ الصَّفا فالمُشْرفات النَّوافزُ
والعَزَل: مَيل ذَنَب الفرس إلى أحد شِقّيه، عَزِلَ يعزَل عَزلاً فهو أعزَلُ. والأعْزَل: الذي لا سلاح معه أيضاً. وعَزْلاء المَزادة: مَخرج الماء من أحد جانبيها، والجمع عَزال، كما ترى. ومن ذلك قالوا: أرْخَتِ السماءُ عَزالِيَها، إذا كثر مطرها. وكل شيء نحَيته عن شيء أو موضع فقد عزلته عنه. ومنه عَزْل الوالي، وأنا عن هذا الأمر بمَعْزِل، أي بمنتحى. والسِّماك الأعْزل: منزل من منازل القمر. وقوم عُزْلٌ وأعزال: لا سلاح معهم. قال الشاعر:
فما هو إلاّ سيفه وثيابُهُ ... وما بكمُ فَقْر إليه ولا عَزْلُ
وقد سمّت العرب عُزَيْلاً. والعُزَيْلَة: موضع. والعَزْل: موضع أيضاً.
واللَعْز: كناية عن النكاح، بات يلعَزها. وفي لغة قوم من العرب: لَعَزَت الناقة فصيلَها، إذا لطعته بلسانها.
ز - ع - م
الزَّعْم والزُّعْم لغتان فصيحتان. قال عنترة العبسي:
عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقتُلُ قومَها ... زَعْماً لَعَمْرُ أبيك ليس بمَزْعَم
وأكثر ما يقع الزعم على الباطل، وكذلك هو في التنزيل: " زَعَمَ الّذين كفروا أنْ لن يُبعثوا " ، وكذلك ما جاء من الزعم في القرآن وفي فصيح الشعر. قال كعب بن مالك:
زعمت سَخينةُ أنْ ستغلبُ رَبَّها ... ولَيغْلَبَن مُغالب الغَلاّبِ
وقد يجيء الزعم في كلامهم بمعنى التحقيق. قال النابغة الجعدي:
نودِيَ قِيلَ آرْكَبَنْ بأهلك إن ... الله موفٍ للناس ما زَعَما
وزَعيم القوم: سيّدهم، والاسم الزعامة. وقد سمّت العرب زاعماً وزُعَيْماً. والزَّعيم: الكفيل، وهكذا فُسّر في التنزيل: " وأنا به زَعيم " ، أي كفيل، والله أعلم.
والزمَع: مصدر زَمِعَ الرجلُ يزمَع زَمَعاً، وهو أن يَخْرَق من خوف. والزَّمَع، الواحدة زَمَعَة. وهي الهَنات المتعلِّقات بالكُراع لا تكون إلا لذوات الأظلاف. قال الشاعر:
همُ الزَّمَع السُّفلى التي في الأكارع
فأمّا تسميتهم زَمَعَة فاشتقاقه من قولهم: رجل زَميع: مُقْدِم على الأمور، والاسم الزَّماع. وأزمعَ فلانٌ كذا وكذا، إذا عزم عليه، ولا يكادون يقولون: أزمعَ على كذا وكذا. وقد سمت العرب زمَيْعاً وزَمّاعاً وزَمَعَة.
والعَزْم: عَزْمُك على الشيء لتفعله، عزمت على الشيء أعزِم عَزْماً، وهي العزيمة. وعزمتُ عليك لَتفعلنّ، أي أقسمت عليك. وعَزَمَ الراقي كأنه أقسم على الداء، وكذلك عَزَمَ الحَوّاء، إذا استخرج الحيّة كأنه يُقسم عليها أو يعاهدها. ورجل ماضي العَزيم: مُجدّ في أموره.


والمَزْع من قولهم: مرّ الفرس يمزَع مَزْعاً، إذا مرّ مرّاً سريعاً. والمَزْع أيضاً: نفش القطن بالأصابع، لغة يمانية، مزعتُ القطنَ أمزَعه مَزْعاً. وتمزَّع القومُ الشيءَ بينهم، إذا اقتسموه. قال الشاعر:
بمَثنى الأيادي ثمّ لم يُلْفَ قاعداً ... على الفَرْثِ يحمي اللحمَ أن يتمزَّعا
ويقال: بقي من الشراب مُزْعَة، أي قليل.
والمَعْز من الغنم والمَعِيز: معروف. والأمْعُوز: السِّرب من الظباء ما بين الثلاثين إلى الأربعين، والجمع أماعيز. والأمْعَز: المكان الغليظ تركبه الحجارة، وكذلك المَعْزاء، ممدود.
والمِعْزَى من الغنم، مقصور، وجمع الأمْعَز أماعِز، وجمع المِعْزَى مَعِيز، كما قالوا في جمع الضأن ضَئين وفي الكلب كَليب. ورجل ماعِز: شهم. واستمعزَ الرجلُ، إذا جَدّ في أمره.
وقد سمّوا ماعزاً، وأظنه أبا بطن منهم. وبنو ماعِز: بطن من العرب، وفي الحديث أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم رَجَمَ ماعِز بن مالك.
ز - ع - ن
العَنْز: الشاة من المَعْز، والجمع عُنوز، وكذلك من الظِّباء. والعَنْز: الأكَمَة السوداء. قال الراجز:
كم جاوزتْ من حدَبٍ وفَرْزِ
ونَكّبتْ من جُوءة وضَمْزِ
وإرَمٍ أحْرَسَ فوق عَنْزِ
إرَم: علم من حجارة ينصبونه في الطريق يُستدلّ به، وقوله: أحرَس بالحاء غير معجمة، أي أتى عليه حَرْسٌ، وهو الدهر. وأهل الكوفة يصحّفون في هذا البيت ويروونه: أخرس، بالخاء معجمة. وتُجمع عَنْز على عِناز وعُنوز وأعنُز. و عُنَيْزَة: موضع. وقد سمّت العرب عُنَيْزَة أيضاً، وهو اسم امرأة.
والنَّزْع: نَزْعُكَ الشيءَ حتى يباينه، نزعته أنزِعه نَزْعاً. ونَزَعَ البعيرُ إلى وطنه فهو نازع ونَزوع، وكذلك الإنسان، والمصدر النِّزاع والنَّزاعة والنُّزوع. ونزعتُ عن كذا وكذا أنزع نزوعاً، إذا تركته. ونازعتُ الرجلَ في الأمر منازعة ونِزاعاً، إذا جادلته. وفرس نَزيع، والجمع النزائع، إذا انتزعوه من أيدي أعدائهم. والمِنْزَعَة: خشبة عريضة نحو المِلعقة تكون مع مُشتار العسل ينزع بها النحلَ اللواصقَ بالشُّهد، وتسمّى المِحْبَضَة أيضاً. ورجل أنْزَعُ بيِّن النَّزَع، وهو ارتفاع الشَعَر وانسفاره عن مقدَّم الرأس، وهو دون الجَلَح. قال الشاعر:
فلا تَنْكِحي إن فَرَّقَ الدهرُ بيننا ... أغمَّ القَفا والوجهِ ليس بأنزعا
ونَزَعَ الرجلُ في قوسه، إذا جذب الوتر بالسهم، وانتزع للصيد سهماً فرماه به. وفي التنزيل: " والنّازعاتِ غَرْقاً " ، ولا أقدم على تفسيره، إلاّ أن أبا عُبيدة ذكر أنها النجوم تنزع، أي تطلُع، والله أعلم. والنَّزْع: عَلَزُ الموتِ، والعَلَزَ: الحركة المتدارِكة المؤلمة عند حضوره.
ز - ع - و
زعْتُ البعيرَ أزوعه زَوْعاً، إذا حرَّكته بزِمامه ليزيد في السير. قال الشاعر:
وخافقِ الرأس مثل السّيف ِقلتُ له ... زُعْ بالزِّمام وجَوْزُ الليل مركومُ
وقد روى قوم هذا البيت: زَع بالزِّمام، بفتح الزاي، وهو خطأ لأنه أمره أن يحرّك بعيره ولم يأمره أن يكفَّه. والزَّوْع: أخذُك الشيءَ بكفّك نحو الثريد وما أشبهه، أقبلَ يزوع الثريد، إذا اجتذبه بكفّه. وزُعْتُ له زَوْعَةً من البِطيّخ وما أشبهه، إذا قطعتَ له قطعةً منه.
ووزَعْتُ الرجلَ أزَعُه وَزْعاً، إذا كففته عمّا يريده. وفي الحديث: " أنا لا أقِيدُ من وَزعَة اللهّ " ، وفيه أيضاً: " لا بُدَّ للحاكم من وَزَعَة " ، أي من يكفُّ الناس عنه. والوازع: الذي يتقدّم الصفَّ في الحرب فيصلحه ويردّ المتقدِّمَ إلى مركزه. وسُمَي الكلب وازعاً لأنه يكفّ الذّئب عن الغنم ويرده. وأوزَعَه اللهّ الشكرَ، إذا ألهمه إياه، وكذلك فُسّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ: " أوْزِعْني أن أشكرَ نِعمتَكَ التي أنعمتَ عليَّ " . وقد سمّت العرب وازعاً ووُزيْعاً. والأوزاع: الفِرَق، زعم الأصمعي أنها جمع لا واحد لها من لفظها. والأوزاع أيضاً: بطون من العرب يجمعهم هذا الاسم، وهم من حِمير ليس بأب ولا أم، سُمّوا بهذا الاسم لأنهم تفرّقوا أوزاعاً، أي فِرَقاً، منهم الأوزاعي الفقيه.
والعَوَز من قولهم: أعوزَ يُعْوِز إعوازاً، إذا احتاج، والاسم العوز. ورجل مُعْوِز: فقير.
والمِعْوَز: ثوب خَلَق يُبتذل فيه، والجمع مَعاوز. قال الشاعر:


إذا سقط الأنداءُ صِينت وأشْعِرَتْ ... حَبِيراً، ولم تُلْفَفْ عليها المَعاوزُ
وقد ذكر عن أبي زيد أنه قال: المِعْوَز: الثوب الجديد. قال أبو بكر: وهذا غلط على أبي زيد.
والعَزو: لغة مرغوب عنها يتكلّم بها بنو مَهْرَة بن حَيْدان، يقولون: عَزْوَى، كأنها كلمة يُتلطّف بها، وكذلك يقولون: يَعْزي. والعَزْو: مصدر عزوتُ الشيءَ إلى الشيء أعزوه عَزْواً، إذا نسبتَه إليه، وقالوا: عَزَيْتُه أعزِيه عَزْياً، لغتان فصيحتان.
وأوعزتُ إلى الرجل أوعِز إيعازاً، إذا تقدّمتَ إليه بأمر أو أمرته به.
ز - ع - ه
رجل عِزْهى وعِزْهاة وعزهٌ، الهاء في عَزِه أصلية فلا تحوَّل في الإدراج تاءً، هكذا يقول قوم. وقال آخرون: بل هي تاء في الإدراج، وكلاهما مرويّ قد جاء في الشعر الفصيح، وهو الذي لا يقرب النساء ولا يتحدّث إليهنّ.
والهَزَع: الاضطراب، يقال: تهزَّع الرّمحُ، إذا اهتزّ واضطرب. قال الشاعر:
وغداةَ هنّ مع النبي شوازباً ... ببِطاح مكَّةَ والقَنا يتهزّعُ
قال أبو بكر: هذه الرواية الصحيحة، وروى قوم من أصحاب المغازي: يتهرّع بالراء غير معجمة، وليس بشيء. والأهْزَع: آخر سهم يبقى مع الرامي في كِنانته، وهو أفضل سِهامه لأنه يدّخره لشديدة، فيقال: ما بقي من سِهامه إلاّ أهزَعُ، ولا يكادون يقولون: معه أهزَع، وأكثر ما يُستعمل في النفي. ويقال: هَزَعْتُ الشيءَ أهزَعه هَزْعاً، إذا كسرته، وكذلك هزعته تهزيعاً.
ومرّ هزيعٌ من الليل: ثلثه أو نحو الثّلث منه. وقد سمّت العرب هُزَيْعاً ومِهْزعاً. قال أبو بكر: ولا أدري مما اشتُقّ مِهْزَع، وينبغي أن يكون مِفْعلاً من الكسر. وفي بعض اللغات: ما في سنام الناقة أهزَعُ، أي شحم، هكذا يقول يونس، وأحسب أبا زيد قد قاله.
ز - ع - ي
عزَّيتُ الرجلَ أعزّيه، فأنا مُعَزًّ والرجل مُعَزًّى.
باب الزاي والغين
مع ما بعدهما من الحروف
ز - غ - ف
الزغْف: الدرع السهلة الليّنة، وإن جُمعت على أزغاف وزُغوف كان عربياً مَحْضاً إن شاء اللهّ.
ز - غ - ق
أهملت وكذلك حالهما مع الكاف.
ز - غ - ل
الزغْل: أصل بِنية زَغَلْت الشيءَ وأزغلتُه، إذا صببته دُفَعاً. قال الشاعر:
فأزْغَلَتْ في حَلْقِهِ زُغْلَةً ... لم تُخْطِىء ِالجِيدَ ولم تَشْفَتِرّْ
وقد سمّت العرب زَغْلاً وزُغَيْلاً.
والغَزْل: مصدر غَزَلَ يغزِل غَزْلاً، والمِغْزَل والمُغْزَل لغتان فصيحتان. والغَزل: محادثة النساء ومفاكهتهنّ. والتغازل: محادثة الفتيان في الهوى. والغَزال والغَزالة: معروفان. والغَزالة: الشمس عند طلوعها، يقال: طلعت الغَزالةُ، ولا يقال: غابت الغَزالةُ، قال الأصمعي: ليس الغَزالة الشمس بعينها، ولكن الغَزالة: وقت طلوع الشمس، واحتجّ بقول ذي الرمَة:
وأشرفَتِ الغَزالةَ رأسَ حُزْوَى ... أراعيهم وما أغني قِبالا
ويُروى: فأوفيتُ الغزالة، يقال: أوفيتُ على الشيء: صعدت فوقه. وقرن غَزال: ثنيَّة معروفة.
ومغازلة النساء: محادثتهن، وسنأتي على تفسيره في كتاب الاشتقاق إن شاء الله. ومن مغازلة النساء اشتقاق الغَزال. وقد سمّت العرب غَزالاً وغُزَيِّلاً. وظبية مُغْزِل: معها غزالها.
واللغز: ميلُك بالشيء عن جهته، وبه سُمِّي اللُّغز من الشِّعر كأنه عُمّي عن جهته. واللُّغَيْزَى، مقصور، واللغَيْزاء، ممدود: أن يحفر اليَربوعُ ثم يميل في بعض حفره ليعمّي على طالبه.
والألغاز: طرق تلتوي وتُشكِل على سالكها، والواحد لُغْز ولَغْز. وابن ألغَزَ:َ رجل من إياد معروف، وله حديث.
ز - غ - م
تزغّم الجملُ تزغّماً، وهو أن يردِّد رُغاءه في لَهازمه، ثم كثر ذلك حتى قيل: تزغَّم فلان علينا، إذا ردّد كلامه تغضّباً. قال الراجز:
فهو يَزِكُّ دائمَ التزغُّم
مثلَ زَكيكِ الناهض المحمِّم
والغَمْز: الغَمْز باليد وبالعين نحو الإشارة. وغَمَزَ الرَّجُلُ في الرَّجُل، إذا طعن فيه وذكره بقبيح. وأغمزَ فيه كذلك. الغَميزة: العيب. وقال الشاعر:
فما وجدَ الأعداءُ فيَّ غَميزةً ... ولا طافَ لي منهم بوَحْشِيَ صائدُ
وغُمازة: بئر معروفة بين البصرة والبحرين، وقال قوم: بل هي عين، وأنشدوا:


تَذَكَرَ عَيْناً من غُمازةَ ماؤها ... له حُبُكٌ تجري عليه الزَّخارفُ
ورجل مغموز عليه: مطعون فيه.
ز - غ - ن
النَّزْغ: مصدر نزغتُ الرجلَ انزِغه نَزْغاً، إذا ذكرته بقبيح. قال أبو زيد: لا يكون النَّزْغ إلا كالغِيبة. ونَزَغَ الشيطانُ في قلبه، إذا ألقى فيه سوءاً. والمِنْزَغ من قولهم: رجل ينزِغ الناس، فهو نزّاع ومِنْزَغ.
ز - غ - و
الزَّوْغ مثل الزَّيْغ، زاغ يزوغ زَوْغاً، وهو الميل عن القصد، وزاغ عن الطريق يزوغ ويزيغ، والياء أفصح.
والغَزو: معروف، غزا يغزو غَزْواً، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: غزوتُ كذا وكذا، أي قصدته، وغَزْوي كذا وكذا، أي قصدي إليه.
ز - غ - ه
أهملت.
ز - غ - ي
الزَّيغ: معروف، وقد تقدّم ذكره، زاغ يزيغ زَيْغاً وزَيَغاناً.
والغَزِيّ: القوم الغزاة، وهو فَعيل من غزا يغزو. قال الشاعر:
خرجنا صِحابَ غَزِيٍّ لنا ... وفينا أبو عامرٍ صعصعهْ
فستّةُ رهط به خمسةٌ ... خمسةُ رهطٍ به أربعهْ
قال أبو بكر: أنكر أبو حاتم هذا وقال: البيت مولَّد، وأنشد:
خرجنا صِحابَ غَزِيِّ لنا ... وفينا يزيدُ أبو صعصعهْ
باب الزاي والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
ز - ف - ق
فرس مقفَّز، إذا استدار تحجيلُه بقوائمه ولم يجاوز الأشاعرَ نحو المُنْعَل. والقَفْز: أن يجمع الظبي قوائمه ثم يطفِر فيطرحها على الأرض مجموعة، قفَز يقفِز قَفْزاً. والقُفّاز: ضرب من الحُلِيّ تتّخذه المرأة في يديها ورجليها، ومن ذلك: تقفّزت المرأة بالحِنّاء، إذا نقَّشت يديها ورجليها به. والقَفيز: مِكيال يكال به، واشتقاقه مستقصى في كتاب الاشتقاق.
والزُّفْقَة من قولهم: هذه زُفْقَتي، أي لُقفتي التي ألتقفها بيدي. وقال ابن الزًّبير: " كان الأشْتَرُ زُفقتي يوم الجمل " ، أي كأني ألتقفه. ويقال للشيء يُرمى لك فتقبله قبل أن يقع إلى الأرضَ: ازدقفتُه.
ز - ف - ك
أهملت.
ز - ف - ل
الزَّلَف والزلْفَة: الدَّرجة والمَنزلة. قال ابن جُرْمُوز:
أتيتُ عليّاً برأس الزُّبيرِ ... وقد كنت أحسِبه زُلْفَهْ
وأزلفتُ الرجلَ إزلافاً، إذا أدنيته إلى هَلَكَة، وكذلك فُسّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ: " وأزلَفْنا ثَمَ الآخَرِين " ، واللهّ أعلم. وربما سُمّيت الحِياض إذا امتلأت ماءً: زَلَفاً. والزَّلَف: واحدتها زَلفَة، وهي الأجاجين الخُضر، هكذا أخبرني أبو عثمان الأشْنانْداني عن التّوَّزيّ عن أبي عُبيدة، وقد كنت قرأتُ عليه في رجز العُماني:
حتى إذا ماءُ الصهاريج نَشفْ
من بعد ما كانت مِلاءً كالزَّلَفْ
وصار صلصالُ الغدير كالخَزَفْ
فسألته عن الزَّلَف فذكر ما ذكرته لك آنفاً، وسألت أبا حاتم والرِّياشي فلم يجيبا فيه بشيء.
والزَّليف: المتقدمِّ من موضع إلى موضع، وبه سُمّي المُزْدَلِف، رجل من فرسان العرب، وذلك أنه ألقى رمحه بين يديه في حرب كانت بينه وبين قوم ثم قال: ازْدَلِفوا إلى رُمحي، وله حديث.
والمُزْدَلِفَة: الموضع المعروف بمكّة. ويقال: فلان يزلِّف في حديثه ويزرِّف فيه، إذا زاد فيه. وبنو زُلَيْفَة: بطن من العرب.
والفِلِزّ: خَبَثُ الحديد الذي ينفيه الكِير. قال الراجز:
أجْردَ أو جَعْدِ اليدين جِبْزِ
كأنما صُوِّرَ من فِلِزِّ
ويُروى: كأنما جُمِّعَ، وأصله الصلابة والغِلَظ.
وأخبرني عبد الرحمن عن عمّه الأصمعي قال: يقال: أرض فيْزَلةٌ: سريعة السيل إذا أصابها الغيث، فهذا من الفَزْل، إلا أني أعلم أن الياء زائدة. والفَزْل: الصلابة، وأحسبه مقلوباً عن الفَلْز إن شاء الله.
ز - ف - م
أهملت.
ز - ف - ن
الزَّفْن شبيه بالرِّقْص، زَفَنَ يزفِن زَفْناً. وقد سمّت العرب زَوْفَناً. وزَيْفَن: اسم في لغة مرغوب عنها، يعني لغة مَهْرَة. والزِّفْن لغة أزدية، وهو عَسيب من عُسُب النخل يُضَمّ بعضُه إلى بعض شبيهاً بالحصير المرمول. وقد سمّت العرب زَيْفَناً، وهو مفسَّر في كتاب الاشتقاق.


والنَّزْف: مصدر نُزِفَ الرجل دمَه يُنْزَف نزْفاً، إذا سال حتى يُفْرِط فهو منزوف ونَزيف. والنَّزيف: السكران أيضاً، وهو المنْزَف. وفي التنزيل: " لا يصدَّعون عنها ولا يُنْزَفون " ، أي لا يَسكرون، هكذا يقول أبو عبيدة، وقد قرئ: " يُنْزِفون " ، أي يُنْفِدونها، واللهّ أعلم. قال الشاعر:
لَعَمْري لئن أنزفتمُ أو صَحوتمُ ... لبئسَ النَّدامى كنتم آلَ أبْجَرا
وأنزفتُ الشيءَ، إذا أفنيته. قال الراجز:
وقد أراني بالديار مُتْرفا
أيّام لا أحسِب شيئاً مُنْزَفا
أي فانياً. وأنزفَ عَبرَتَه، إذا أفنى دمعَه البكاءُ. قال الراجز:
وصَرحَ ابنُ مَعْمَرٍ لمن ذَمرْ
وأنزفَ العَبرةَ مَن لاقى العِبَرْ
ونَزَفْتُ البئرَ أنزِفها نَزْفاً، إذا استقيت ماءها حتى لا تُبقي فيها شيئاً. والمِنْزَفَة: دلو تُشَدّ في رأس عود طويل ويُنصب عُود ويُعرض ذلك العود الذي في طرفه الدّلو على العود المنصوب ويُستقى به الماء. وبئر نَزوف، إذا أنزِفت باليد. ومثل من أمثالهم: " أجْبَنُ من المنزوف ضَرِطاً " ، وهو رجل ضرط حتى مات فزعاً، وله حديث.
والنَّفْز شبيه بالقَفْز، نَفَزَ ينفِز نَفْزاً ونَفَزاناً، ونَفْزُ الظبي، وهو وثبُه ثم وقعُه منتشرَ القوائم، فالقَفْر انضمام قوائمه، والنَفْز انتشارها.
ز - ف - و
الزَّوف: مصدر زافت الحمامة تزوف زَوْفاً، إذا نشرت جناحيها وذنبها وسحبته على الأرض.
وكذلك زَوْفُ الإنسان، إذا مشى مسترخيَ الأعضاء، زاف يزوف زَوْفاً، وزاف يزيف زَيْفاً وزَيَفاناً أيضاً.
والفَوْز: ضِدّ الهلاك، فاز يفوز فَوْزاً، ثم كثر ذلك حتى صار كلّ من نال خيراً فقد فاز به يفوز فوزاً. وسُميت المفازة بالفَوْز تفاؤلاً، وإنما هي مَهلكة فقالوا: مفازة.
ويقال: قعدتُ على أوفاز وعلى وَفز، إذا قعدت على غير طُمأنينة. قال الراجز:
عَيْر يُنَزّيني على أوفازِ
والوَزْف: العَجَلة، لغة يمانية، وَزفْته أزِفُه وَزْفاً، إذا استعجلتَه.
وأزِفَ الرحيل، إذا دنا، وهذا يجيء في باب الهمز إن شاء الله تعالى.
ز - ف - ه
الزَّهَف، وهو الخِفَّة والنَّزَق، زَهِفَ يزهَف زَهَفاً، وأزهفتُه إزهافاً، وكذلك أزدهفتُه ازدهافاً: افتعلتُه من هذا.
والهِزَفّ: الظليم السريع المشي، وقال قوم: بل الهِزَفّ مثل الهِزَفّ سواء، وهو الجافي الغليظ.
وفي بعض اللغات: هزَفَتْه الرّيح تهزِفه هَزْفاً، إذا استخفّته
ز - ف - ي
الزَّفْي: مصدر زَفَى الظليمُ يَزفي زَفْياً، إذا نشر جناحيه وعَدا، وأحسب أن منه اشتقاق الزَّفَيان.
والزّائف: الرديء من الدّراهم، فأما الزَّيْف فمن كلام العامة. قال الشاعر:
فكانت سراويلٌ وسَحْقُ عِمامةٍ ... وخمسُمىءٍ منها قَسِيٌّ وزائفُ
باب الزاي والقاف
مع ما بعدهما من الحروف
ز - ق - ك
أهملت.
زق ل
الزَّلَق: معروف، زَلِقَ يزلَق زَلَقاً. وأزلقتِ الفرسُ إزلاقاً، إذا ألقت ولدَها قبل تمامه، ويُستعمل في كل أنثى أيضاً. ويقال: نظر فلان إلى فلان فأزلقَه ببصره، إذا أحدَّ النظرَ إليه نظرَ متسخط أو متغيِّظ. وكلّ مَدْحَض لا تثبت القدم فيه فهو مَزْلَق. قال:
إذا انعفرت أقدامُهم عند مَعْرَكٍ ... ثَبَتْنَ به يوماً وإن كان مَزْلَقا
والزَّقْل لا أحسبه عربياً محضاً، ومنه اشتقاق الزَّواقيل، قوم بناحية الجزيرة وما حولها.
ويقول بعض العرب: زَوْقَلَ فلانٌ عِمامتَه، إذا أرخى طرفيها من ناحيتي رأسه.
والقَلْز لا أحسبها عربية محضة، يقولون: قَلَزَ يقلِز قَلْزاً. وبات يقلز الشرابَ، أي يشرب، وليست بالفصيحة، وقد ذكره الخليل، ولا أدري ما صحّته.
القَزَل: أسوأ العَرَج وأقبحه، قزِل يقزَل قَزَلاً، والذكر أقزَلُ والأنثى قَزْلاءُ. وزعموا أن الأقْزَل ضرب من الحيّات، ولم يذكره الأصمعي.
واللَّزْق: إلزاقك الشيءَ بالشيء، بالزاي والصاد، والصاد أفصح وأعلى فيها، ألصق يُلصق إلصاقاً. واللُّزَق: لصوق الرئة بالجنب من العطش، يصيب ذلك الإبل والخيل.
واللَّقْز: لغة في اللَّكْز باليد، لَقَزَه ولَكَزَه.
ز - ق - م
الزَّقْم: شرب اللبن والإفراط فيه، بات يتزقَّم اللبن. فإن يكن للزَّفُّوم اشتقاق فمن هذا إن شاء الله.


والزَّمْق لغة في الزَّبْق، يقال: زَمَقَ لحيتَه وزبَّقها، إذا نتفها.
والقَمْز من قولهم: قَمَزْتُ الشيءَ قَمْزاً، إذا جمعته بيدك. والقَزَم: الرديء من كل شيء، ورجل قَزَم من قوم قُزْم وقَزامَى، وربما قالوا أقزام.
ومَزَقَ الطائر يمزِق مَزْقاً، إذا ذَرَقَ. ومَزَقْتُ الثوبَ وغيرَه مَزْقاً ومزّقته تمزيقاً. وتمزق القومُ، إذا تفرقوا مِزَقاً، أي فِرَقاً. ومزَيْقِياء: لقب لبعض ملوك العرب، وله حديث. قال الشاعر:
وهمُ على ابن مُزَيْقِياءَ تَنازلوا ... والخيل بين عجَاجتَيها القَسْطَلُ
وناقة مِزاق: سريعة وخفيفة. والمُزْقَة: طائر صغير، وليس بثَبْت. والممزَّق العَبْدي: أحد شعراء عبد القيس، معروف، وسُمّي ممزَّقاً بقوله:
فإن كنتُ مأكولاً فكن خَيْرَ آكلٍ ... وإلاّ فأدرِكني ولمّا أُمَزَّقِ
ز - ق - ن
زَنَقْتُ الفرسَ أزنِقه وأزنُقه زَنْقاً، إذا شكّلته في أربع قوائمه، بذلك سُمِّي زِناق المرأة، وهو ضرب من الحُلِي. والمزنوق: اسم فرس من خيل العرب.
والنَّزَق: خِفّة وطيش، نَزِقَ ينزَق نَزَقاً. ونزّقتُ الفرسَ تنزيقاً، إذا حرّكته لينبعث. وتنازقَ الرجلان تنازقاً ونِزاقاً ومنازقة، إذا تشاتما وطاشا.
والنَّقْز: نَقز الظبي، وهو جمعه قوائمه في وثبه، نَقَزَ ينقُز نَقْزاً. قال أبو حاتم: وأحسبهم سمّوا العصفور نُقّازاً لذلك. والنِّقْز، بكسر النون، من كل شيء: رديئه، ومنه قولهم: انتقز له مالَه، أي أعطاه خسيسَه.
ز - ق - و
الزَّقْو: مصدر زقا الديك يزقو زَقْواً وزُقاءً. وكل صائحٍ زاقٍ، وقد قرئ: " إن كانت إلاّ زَقْيَةً واحدة " . وقال الشاعر:
فإن تكُ هامَةٌ بهراةَ تزقو ... فقد أزقيتَ بالمَرْوَيْنِ هاما
والقَوْز، والجمع أقواز وقِيزان، وهي قطع مستديرة من الرمل نحو الروابي. قال الراجز:
لمّا رأى الرملَ وقِيزانَ الغَضَى
والبَقَرَ الملمَّعاتِ بالشَّوَى
بكى وقال هل ترَون ما أرى
وتُجمع قوز أقوازاً وأقاوز. قال:
ومخلَّداتٍ باللُّجَيْن كأنما ... أعجازُهنّ أقاوزُ الكُثْبانِ
مخلَّدات: مسوَّرات.
ز - ق - ه
الزَّهَق من قولهم: زَهِقَتْ نفسُه تزهَق زَهَقاً، وأزهقتُه إزهاقاً. وكل تالِفٍ زاهقٌ. والزَّهَق أيضاً: مطمئنّ من الأرض شديد. قال الراجز:
لواحق الأقراب فيها كالمَقَقْ
كأنّ أيديهنّ تهوي بالزَّهَقْ
من كَفْتِها شَدّاً كإضرام الحَرَقْ
حرَّك اضطراراً. ورجل مزهوق: مضيَّق عليه. وانزهق الفرسُ أمام الخيل، إذا تقدّمها.
ومُخٌّ زاهق: رقيق. وفرس زاهِق: به أدنى طِرْق، أي شحم. قال الشاعر:
منها الشَّنون ومنها الزّاهقُ الزَّهِمُ
الزّاهق: الذي به أدنى طِرق، والطِّرْق: الشحم، والشَّنون: اليابس، والزَّهِم: أكثر طِرْقاً من الزاهق.
والقِهْز: ضرب من الثياب، وقيل إنه القزّ بعينه. وأنشد:
كأن بِيضاً من ثياب القِهْزِ
والهَزَق: كثرة الضَّحِك والاستغراب فيه، هَزِقَ يهزَق هَزَقاً، وأهزقَ إهزاقاً. والهَزَق أيضاً: الخفّة والنَّزَق.
ز - ق - ي
سمّت العرب زِيقاً، وهو فارسيّ معرب. قال الشاعر:
يا زِيقُ قد كنتَ من شيبانَ في حَسَب ... يا زِيقُ ويحَك مَنً أنكحتَ يا زِيقُ
باب الزاي والكاف
مع ما بعدهما من الحروف
ز - ك - ل
الزَّوْكَل: الرجل القصير.
والكَلْز: الجمع، كَلَزْت الشيءَ أكلِزه وأكلُزه كَلْزاً، وكلّزتُه تكليزاً، إذا جمعته. وقد سمّت العرب كُلازاً.
واللَّكْز شبيه بالوَكْز باليد.
ز - ك - م
الزُّكام: سُدَّة تأخذ في الأنف والرأس، زُكِمَ فهو مزكوم زُكاماً. وفلان زُكْمة أبيه وأمّه، إذا كان آخر أولادهما.
والكَمْز: جمعُك الشيءَ بيدك حتى يستدير، نحو العجين وما أشبهه، كمزتُه وقمزتُه، إذا جمعته بيدك، ولا يكون إلاّ للشيء المبتلّ.
والزمْك: تداخل الشيء بعضه في بعض، فإن كان محفوظاً فمنه اشتقاق الزِّمِكَّى، وقد قالوا زِمِجَّى أيضاً، يُقصر ويُمَدّ، وهو مَنْبِت ريش ذنب الدجاجة وغيرها من الطير.


والكَزَم: خروج الذَّقَن والشّفة السفلى ودخول الشّفة العليا، الذكر أكزَم والأنثى كَزْماءُ كَزِمَ يكزَم كَزَماً. وناقة كَزوم: مُسنَّة. وقد سمّت العرب كُزيْماً.
ز - ك - ن
زكِنْتُ أزكَن زَكَناً. قال الشاعر:
ولن يراجعَ قلبي حُبهم أبداً ... زَكِنْتُ من بُغضهم مثلَ الذي زَكِنوا
ولا يقال: أزكنتُ، وإن كانت العامّة قد أولعت به.
والكَنْز: مصدر كَنَزْت الشيءَ أكنِزه كَنْزاً، وكل شيء غَمَزْتَه بيدك أو رجلك في وعاء أو أرض فقد كنزته. وقد سمّتّ العرب كَنّازاً.
والنَزْك: قضيب الضَّبّ، وللضّبّ نَزْكان كما يذكرون. قال الشاعر:
سِبَحْل له نَزْكانِ كانا فضيلةً ... على كل حافٍ في البلاد وناعل
فأما النَّيْزك فأعجميّ معرَّب، وقد تكلمت به العرب الفصحاء قديماً. قال الشاعر:
فيا مَن لقلب لا يزال كأنه ... من الوجدِ شَكَّتْهُ صدور النّيازكِ
وقال الراجز:
هزَّ إليها رَوْقَه المُصعْلَكا
هزَّ الغلام الديلمي النَّيْزَكا
إن كان لاقَى مثلَه فأشرَكا
والنُّزك من الرّجال: الذي يُسْمِع الرجالَ ويغتابهم. قال رؤبة:
فلا تَسَمّع قولَ دَسّاس نُزكْ
قال الأصمعي: النُّزَك: الذي يهمِز الناسَ ويلمِزهم.
والنَّكْز من قولهم: نَكَزَتْه الحيّةُ تنكُزه وتنكِزه، إذا ضربته بفيها ولم تنهشه. قال الراجز:
يا أيُّها الجاهلُ ذو التنزّي
لا تُوعِدَنّي حَيّةٌ بالنَّكْزِ
ولا امرؤ ذو جَدَل مِلزِّ
ونَكَزَ الدابّةَ بعَقِبه، إذا ضربها به ليستحثّها. وفلان بمَنْكَزَة من العيش، أي في ضِيق.
ز - ك - و
الزَّكْو: مصدر زكا يزكو زَكْواً وزُكُوُّا وزَكاءً، والزَّكاء والنَّماء والأتاء: ما يخرجه الله تعالى من الثمر.
والكُوز: معروف، عربيّ، اشتقاقه من كُزْتُ الشيءَ أكوزه كَوْزاً، إذا جمعتَه، وبنو كَوْز: بطن من العرب، وهم في بني أسد الذين يقول لهم النابغة:
رَهطُ ابنِ كُوز مُحْقِبي أدراعِهم ... فيهم ورهطُ ربيعةَ بنِ حُذارِ
وكُوز أيضاً في بني ضَبّة: كُوز بن كعب بن بَجالة بن ذهل بن بكر بن سعد بن ضبّة، منهم المسيَّب بن زُهير. وقد سمّت العرب مَكْوَزَة وكُوَيزاً.
والوَكز: الضرب بالكفّ وهي مجموعة، وكذلك فُسِّر في التْزيل، والله أعلم. ويقال: وَكَزَه يكِزه وَكْزاً.
ويقال: وكّز يوكّز توكيزاً، إذا عدا مسرعاً من فزع، زعموا، وليس بثَبْت.
ز - ك - ه
أُهملت إلا في قولهم: زَهَكَتِ الريحُ الترابَ، كما يقولون: سَهَكَتْه، يقولونه بالزاي، والسين أكثر.
ز - ك - ي
أُهملت.
باب الزاي واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ز - ل - م
الزَّلَم والزُّلَم: القدح يُستقسم به، وكانت قداحاً يُحتكم بها في الجاهلية، فإذا أمرت ائتمروا لها، وإذا نهت انتهَوا، فحظر ذلك الإسلام. وجمع زُلَم أزلام. قال الراجز:
يقود أُولاها غُلامُ كالزُّلَمْ
ليس براعي إبِلٍ ولا غَنَمْ
وسمّى لبيد أظلاف البقرة الوحشية أزلاماً فقال:
حتى إذا انحسر الظّلامُ وأسْفَرَتْ ... فغَدَتْ تَزِلُّ عن الثّرَى أزلامُها
ورجل مزلَّم: قليل اللحم نحيف الجسم، وكذلك فرس مزلَّم. ويُسمّى الدهر: الأزْلَم الجَذَع. وشاة زَلْماء مثل زَنْماء: لها زَلَمَتان وزَنَمَتان، وهما واحد. وزلَّمتُ القِدْحَ تزليماً، إذا ملَّسته. وقد سمّت العرب زُلَيْماً وزَلاّماً. والزَّمْل من قولهم: زَمَلْتُ الرجلَ على البعير وغيره فهو زَميل ومزمول، إذا أردفتَه أو عادلتَه. قال الراجز:
لن يُسْلِمَ ابنُ حُرَّةٍ زَمِيلَهْ
حتى يموتَ أو يرى سبيلَهْ
وسمعت لجوف الرجل أزْمَلاً، إذا سمعت له همهمةً، وكذلك الحمار وغيره. وتزمَّل الرجلُ بثوبه تزمّلاً، إذا تغطّى به؛ وذكر أبو عُبيدة أن مجاز قوله تعالى: " يا أيُّها المُزَّمِّلُ " هو المتزمِّل، فأُدغمت التاء في الزاي فثقِّلت الميم، والمُزَّمِّل: المتلفِّف بثيابه. ورجل زُمَّل وزُمّال وزُمَّيْل، إذا كان ضعيفاً. والزّاملة: بعير يستظهر به الرجل يحمل عليه مَتاعه. والزِّمال: مشي فيه مَيَلٌ الى أحد الشِّقين. والإزْميل: شفرة الحَذّاء. قال الشاعر:


همُ مَنعوا الشيخَ المَنافيَّ بعدما ... رأى حُمَةَ الإزميل فوق البَراجمِ
يعني بالمنافيّ أبا لهب. وقد سمّت العرب زاملاً وإزُمَيْلاً وزَوْمَلاً وزَمَلاً. وزَوْمَل: اسم امرأة. وقد قالوا أيضاً: رجل زُمَيْلَة، في معنى زُمَّيْل. ولَزِمْتُ الشيءَ ألزَمه لَزْماً ولزوماً، إذا لم تفارقه، ولازمتُه ملازمة ولِزاماً. ويقال: ليس هذا الأمر ضربةَ لازمٍ ولازبٍ، وقد قال بعض أهل اللغة: ليس اللُّزوب كاللّزوم؛ اللّزوب: تداخل الشيء بعضه في بعض، واللّزوم: المماسّة والملاصقة. واللِّزام: الفَيْصل؛ هكذا يقول أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: " فسوف يكونُ لِزاماً " ، قال: فيصلاً: كأنه عنده من الأضداد، واحتجّ بقول الشاعر:
لا زِلْتَ محتملاً عليّ ضغينةً ... حتى المماتِ تكون منك لِزاما
قال: فيصلاً. ورجل لُزَمَة لُذَمَة، إذا لزم الشيءَ ولم يفارقه. واللَّمْز من قولهم لَمَزْتُه بكذا وكذا، أي عِبته أو لقّبته؛ ومنه الهُمَزَة واللُّمَزَة، فُسِّر في التنزيل يلمِز الناس ويهمِزُهم، أي يقع فيهم وينال من أعراضهم. وأنشد أبو عُبيدة وذكر أنه المغتاب:
إذا لَقِيتُك عن شَحْطٍ تُكاشِرني ... وإن تغيّبتُ كنتَ الهامزَ اللُّمَزَهْ
والمَلْز لغة في المَلْس؛ مَلَزَ عنّي ومَلَسَ، إذا خَنَسَ عنك، وقد قالوا: امَّلز وامّلس.
ز - ل - ن
يقال: طعام قليل النَّزَل وكثير النَّزَل، ولا يقال: النُّزْل. ويقال: نَزَلْتُ بموضع كذا وكذا نُزولاً، فهو مَنْزِل لي. وأنزلتُ الرجلَ في موضع كذا وكذا، فالموضع مُنْزَل. قال الشاعر:
ومَرّ على القَنان من نَفَيانه ... فأنزل منه العَصْمَ من كل مُنْزَلِ
ولا يكون النُّزول إلا من ارتفاع الى هبوط، وإنما قالوا: نزلتُ في موضع كذا وكذا، لأنه ينزل على دابّة أو يتجاوز مَنزلة الى مَنزلة أخرى. وأنزلَ الله عزّ وجلّ الكتابَ إنزالاً ونزّله تنزيلاً شيئاً بعد شيء. وجعلتُ للرجل نُزْلاً، أي ما يقيمه لنزوله من طعام وغيره. ونزلتُ بفلان نازلةُ سَوْءٍ، وهنّ نوازل الدهر. وأنزل الفحلُ ماءه إنزالاً. والنُّزالة: ما أنزله الفحل من مائه. وفلان من نُزالةِ سَوْءٍ، أي من فحلِ سَوْءٍ. واللَّزْن: الضّيق؛ ماء لَزْن ومَلزون، أي قليل.
ز - ل - و
رجل زَوْل وامرأة زَوْلَة، وهو الظريف الرَّكين، والجمع أزوال. وزال الشيءُ يزول زَوالاً. ويقال: أزلتُه عن المكان وزِلْتُه عنه، لغتان فصيحتان. قال الشاعر:
وبيضاءَ لا تَنْخاشُ منّا وأمُّها ... إذا ما رأتنا زِيلَ منّا زَويلُها
يعني بَيض النعام. واللَّوز: عربي معروف.
ز - ل - ه
الزَّلّة: الواحدة من الزَّلَل. والزَّلَه: الزَّمع؛ زَلِهَ يزلَه زَلَهاً. والزَّهَل: امليلاس الشيء وبياضه؛ زَهِلَ يزهَل زَهَلاً، وقد أُميت هذا الفعل، ومنه اشتقاق الزُّهْلُول، وهو الأملس من كل شيء. واللَّهْز: مصدر لَهَزَ الفصيلُ أمَّه يلهَزها لَهْزاً، إذا مصَّ أخلافها مصّاً شديداً؛ ولَهَزَ خِلْفَها برأسه لَهْزاً، إذا حرّكه ودفعه. واللّهْز أيضاً: أن تلهَز الرجلَ بيدك تدفعها في صدره. واللِّهاز: مِيسم من مَياسم الإبل؛ بعير ملهوز. وقد سمّت العرب لاهزاً ولَهّازاً ومِلْهَزاً. والهَزْل: ضدّ الجِدّ؛ هَزَلَ يهزِل هَزْلاً. والهُزال: قلّة اللحم؛ يقال: هُزِلَ الرجل فهو مهزول، إذا قلّ لحمُه. وأهزلَ القومُ، إذا ضعفت ماشيتُهم فهم مُهْزِلون. وزمنُ الهُزال: زمن الضُّرّ، وكل ضُرٍّ هُزالٌ. قال الشاعر:
أمِنْ حَذَرِ الهُزال نَكَحْتِ عبداً ... وعبدُ السَّوْء أدنى للهُزالِ
والهَزيل: المضرور، وهو المهزول أيضاً. وإبل هَزْلَى وهُزالَى. قال الشاعر:
الى الله أشكو ما نرى بجيادنا ... تَساوُكَ هَزْلَى مُخُّهُنّ قليلُ
التّساوك: الاضطراب في المشي من الضعف. وقد سمّت العرب هُزَيْلاً وهَزّالاً. والمَهازل: الجُدوب. وهَزّال: فَعّال من الهَزْل، وليس من الهُزال. وهُزَيْل كأنه تصغير هَزْل.
ز - ل - ي
أُهملت.
باب الزاي والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ز - م - ن


زَمِنَ الرجلُ يزمَن زَمانةً، وهو عُدْمُ بعض أعضائه أو تعطيل قواه. والزَّمان: معروف، والجمع أزمِنَة وأزْمُن. وأزمنَ الشيءُ، إذا أتى عليه الزمانُ، فهو مُزْمِن؛ والزَّمَن في معنى الزَّمان. ويقول الرجل للرجل: لقيتُك ذات الزُّمَيْن؛ يريد بذلك تراخيَ المدّة. والزَّنَمَة: زَنَمَة الجدي والعنز، وهما المعلَّقتان تحت حنكه تنوسان. ورجل زَنيم: ذو علامةِ سَوْءٍ يُعرف بها. والزَّنيم: المُلصق بالقوم وليس معهم ولا منهم. وقد سمّت العرب زُنَيْماً وأزْنَم، وهو أبو بطن منهم. قال الشاعر:
ولو أنها عُصفورةٌ لحَسِبْتَها ... مسوَّمةً تدعو عُبيداً وأزْنَما
عُبيد وأزْنَم: بطنان من بني يَربوع. والمُزْن، واحدها مُزْنَة، وهو اسم يجمع السحاب. ومُزَيْنَة: أم حيّ من العرب يُنسبون إليها. ومازن: أبو حيّ منهم. ويقال: المازن: بَيْض النمل. قال الشاعر:
وترى الذَّميمَ على مَناخرهم ... غِبَّ الهِياج كمازِنِ الجَثْلِ
ويُروى: كمازن النَّمْلِ؛ ويُروى: على مَراسنهم؛ والذّميم: البَثْر؛ ويقال: الجَفْل، وهو نمل كبار. يصف بَثْراً قد خرج على الوجوه من حَرّ الشمس. ويقال: فلان يتمزّن على أصحابه، كأنه يتفضّل عليهم ويُظهر أكثر مما عنده. قال أبو بكر: فسألت أبا حاتم فقال: يتصحّت عليهم، ففسّره بأغربَ من الأول.
ز - م - و
المَوْز: ثمر معروف. والمَزْو: مصدر مزا يمزو مَزْواً، إذا تكبّر، زعموا. والوَزْم: جمعُك الشيءَ القليلَ الى مثله؛ ويقال: فلان يوزِّم نفسه، يجعل لها في كل يوم أكْلَة مثل الوَجبة والحِينة وما أشبهها. والوَزيم: ما يبقى في القِدر من مَرَق أو نحوه. قال الشاعر:
وتُبْقي للإماء من الوزيمِ
ويُروى: ويُترك. قال أبو حاتم: باقي المَرَق في القِدر يسمّى الثُّرْتُم، وأنشد:
لا تَحْسِبَنّ طِعانَ قيسٍ بالقَنا ... وضِرابَها بالبِيض حَسْوَ الثُّرْتُمِ
فقلت له: فما معنى قول الشاعر:
ويُترك للإماء من الوَزيمِ
فقال: ذلك باقي الفَحا، وهو الأبزار الذي يبقى أسافلَ القدور. وقال بعض أهل اللغة: الوزيمة: الخُوصة التي تُشَدّ بها باقة البقل، ولا أحسب هذا محفوظاً. وقالوا: الوَزيم: الصُّرّة من البقل، زعموا. وأنشد:
أتونا ثائرين فلم يؤوبوا ... بأُبْلُمَةٍ يُشَدّ بها وَزيمُ
الأُبْلُمَة: خُوصة المُقْل. وقالوا: باقي كل شيء وَزيمٌ. والوَزيم: ما تجعله العُقاب في وَكرها من اللحم. قال الشاعر:
تَجْمَعُ في الوَكر وَزيماً كما ... يَجمعُ ذو الوَفْضَةِ في المِزْوَدِ
الوَفْضَة: خريطة يتعلّقها الرجلُ يضع فيها ما يحتاج إليه، والجمع وِفاض. وقالوا: وَزَمَه بفيه يزِمه وَزْماً، إذا عضّه عضّاً خفيفاً، مثل بَزَمَه، وليس بثَبْت.
ز - م - ه
الزَّمَه: الحَرّ، من قولهم: زَمِهَ يومُنا وذَمِهَ، إذا اشتدّ حَرّه وسكنت ريحُه. والزَّهَم: باقي الشحم في الدابّة وغيرها. قال الشاعر:
القائدُ الخيلَ منكوباً دَوابِرُها ... منها الثّنونُ ومنها الزّاهقُ الزَّهِمُ
فالشَّنون: المهزول، والزاهق قريب منه. والزَّهِم: الذي فيه باقي طِرْق. والزُّهْم، زعموا: الشّحم نفسه؛ وقال قوم من أهل اللغة: لا يقال زُهْم إلا لشحم النّعامة أو لشحوم الخيل، وليس هذا بثَبْت. وزَهِمَتْ يدُه زَهَماً، إذا صار فيها رائحة الشحم. فأما هذا الزَّهم الذي يُتطيّب به، وهو الزَّباد، فلعله تشبيه بالشحم. وزُهام: اسم موضع، أحسبه. ومثل من أمثالهم: " في بطن زُهْمان زادُه " . وزُهْمان: اسم كلب. والمَزْه: لغة للعرب في المَزْح، ويقولون: مَزَهَ، في معنى مَزَحَ، وينشدون:
للهِ دَرُّ الغانيات المُزَّهِ
يريد: المُزَّح. والهَزْم من قولهم: سمعت هَزْمَة الرعد، كأنه يتشقّق. وتهزّم السِّقاءُ، إذا يبس فتصدّع. والهَزْمَة: الغَمْزَة الداخلة في الموضع من الجسد، وكذلك هي في الأرض. وفي الحديث: " زَمْزَمٌ هَزْمَةُ جِبريلَ لإسمَعيل عليهما السلام " ، وانهزام القوم: تصدّعهم وتفرّقهم، والمصدر الهَزْم. قال الشاعر:
وهم يومَ عُكاظٍ م ... نَعوا الناسَ من الهَزْمِ


وقد سمّت العرب مِهْزَماً ومِهْزاماً وهزّاماً وهُزَمَ. وسحاب هزيم ومنهزم لما يُسمع فيه من هَزْمَة الرّعْد. وفرس أجَشُّ هزيم: يُسمع لصهيله هَزْمَة، وهو نعت محمود. وقد سمّت العرب أيضاً هَيْزَماً. فأما هَيْزَم فأحسبها لغة في الهَيْصَم، وهو الصلب الشديد. والمِهزام: لعبة للصبيان نحو الدَّسْتَبَنْد، زعموا. قال جرير في أم البَعيث:
كانت مجرَّبةً تَرُوزُ بكفِّها ... كَمَرَ العبيدِ وتلعبُ المِهزاما
والمِهزام: خشبة يحرَّك بها الجمر. قال الراجز:
فَشامَ فيها مثلَ مِهزامِ الغَضا
وبنو الهُزَم: بطن من العرب من بني هلال بن عامر بن صعصعة. والهَمْزَة: النَّبْرَة، ومنه همز الكلام. ورجل هَمّاز: يهمِز الناس، أي يغمِز فيهم. وهَمَزَى: موضع، زعموا. وقد سمّت العرب هُمَيْزاً وهَمّازاً.
ز - م - ي
المَزْي، زعموا أنه الفضل؛ يقال: لفلانة مَزِيّة على فلان ومَزْيٌ، وستراه في المعتلّ إن شاء الله. والزِّيَم: المتفرّق؛ لحم زِيَم، أي متفرّق في الأعضاء. فأما قول الراجز:
هذا أوانُ الشَّدِّ فاشتدّي زِيَمْ
قد لَفّها الليلُ بسَوّاقٍ حُطَمْ
فزِيَم هاهنا: اسم فرس. ومِزْتُ الشيءَ أمِيزه، وميّزته تمييزاً، إذا فصلت بعضه عن بعض.
باب الزاي والنون
مع ما بعدهما من الحروف
ز - ن - و
الزُّنُوء، يُهمز ولا يُهمز، وهو الارتقاء في الجبل؛ زنا يزنو زُنُوّاً، وزَنأَ يزْنَأ زَنْأً. قال الراجز:
ولا تكوننّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ
يُصبح في مقعده قد انجدلْ
وارْقَ الى الخيرات زَنْأً في الجبلْ
والزُّون والزُّونة: بيت الأصنام الذي يتَّخذ ويزيَّن. والزُّونة كالزِّينة في بعض اللغات؛ يقال: هذه زُونة وزينة. وقال بعض أهل اللغة: الزُّونة هو الصنم بعينه. والنَّزْو: مصدر نزا ينزو نَزْواً ونُزاءً، وأصله الوثب، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: الفحلُ ينزو نَزْواً. والوَزْن أصله مِثقال، ومِثقال كل شيء وزنه، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: فلان راجح الوَزْن، إذا نسبوه الى رَجاحة الرأي وشدّة العقل. ويقال: وازنتُ فلاناً موازنةً ووِزاناً، إذا كافأته على فعل خير أو شرّ. قال الشاعر:
وأيُّ هُذيلٍ وهي ذاتُ طَوائفٍ ... يوازِنُ من أعدائها ما نُوازِنُ
ويقال: فلان أوزن بني فلان، إذا كان راجحَهم وأوْجَهَهم قال الشاعر:
فإنْ أكُ معروقَ العظام فإنّني ... إذا ما وَزَنْتُ القومَ بالقومِ وازِنُ
وحَضارِ والوَزْن: نجمان يطلُعان قبل سُهيل.
ز - ن - ه
النَّهْز: دفعُك الشيء بيدك؛ ثم قالوا: نَهَزْتُ الدّلو في البئر، إذا حرّكتها لتمتلئ، والفاعل ناهز، والدّلو منهوزة. وقالوا: ناهزَ الرجلُ الأربعين أو الخمسين، إذا داناها. وقد سمّت العرب ناهِزاً ومُناهِزاً ونُهَيْزاً. والنَّزَه: ظَلْفُ النّفس عن المَدانس؛ يقال: فلان نَزِهُ النفس ونازه النفس، والمصدر النّزاهة. وتنزّه القوم، إذا بعدوا من الرّيف الى البدو. فأما النُّزْهَة في كلام العامّة فإنها موضوعة في غير موضعها لأنهم يذهبون الى أن النُّزْهَة حضور الأرياف والمياه، وليس كذلك، وإنما يقال لحضور البساتين: الإرياف. والزِّنَة ناقصة، وإنما هي وِزْنَة فألقوا كسرة الواو على الزاي وقالوا: زِنَة كما قالوا: عِدَة.
ز - ن - ي
الزّين: معروف، وامرأة زائن، وزِنْتُه أزينه زَيْناً. قال الشاعر:
عطاؤك زَيْنٌ لامرئٍ إن حَبَوْتَه ... بخيرٍ وما كلُّ العطاء يَزِينُ
باب الزاي والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ز - و - ه
الهُزْء مهموز وغير مهموز. والزَّهْو من قولهم: زُهِيَ الرجلُ فهو مَزْهُوّ، إذا تكبّر. والزَّهْو: احمرار ثمر النخل واصفراره. وفي الحديث: " لا تباع الثمرةُ حتى يستبينَ زَهْوُها " . قال أبو زيد: زها النخلُ وأزهى، وأبى الأصمعي إلاّ زها البُسْرُ، ولم يعرف أزهى. والزَّهْو: الباطل والتزيّد في الكلام. قال ابن أحمر، وهو أحد عُوران قيس:
ولا تقولَنّ زَهْواً ما تخبّرني ... لم يتركِ الشّيْبُ لي زَهْواً ولا العَوَرُ


والوَهْز: الوطء الشديد والدفع؛ يقال: وهزه بيده أو رجله يهِزه وَهْزاً، إذا دفعه بها. والوَهْز: الرجل القصير. والتوهُّز: التوثُّب. قال الراجز:
ناكَ أبو الكلبة أمَّ الأغلبْ
فهي على فَيْشَتِه توَثّبْ
توهُّزَ الفهدة إثْرَ الأرنبْ
ويقال: هوّز فلانٌ تهويزاً وفوّز تفويزاً، إذا مات. ويقال: ما أدري أيُّ الهُوز هو، أي أيُّ الناس هو.
ز - و - ي
لها مواضع في المعتلّ تراها إن شاء الله، وأُهملت الزاي والهاء والياء.
انقضى حرف الزاي.
حرف السين في الثلاثي الصحيح
باب السين والشين
مع ما بعدهما من الحروف
س - ش - ص
أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.
س - ش - ع
الشِّسْع: معروف؛ شسعتُ النعلَ شَسْعاً، وأشسعتُها إشساعاً، وشسّعتُها تشسيعاً، ثلاث لغات فصيحة. وشَسَعَتِ الدارُ شُسوعاً، إذا بعُدت، وكل بعيدٍ شاسعٌ. والشّسَع، ذكر أبو مالك أنه يقال: شَسِعَ الفرس شَسَعاً، إذا كان بين ثنيّتيه ورَباعِيَتيه انفراج كالفلَج في الأسنان.
س - ش - غ
أُهملت.
س - ش - ف
شَسَفَ الفرسُ يشسِف شُسوفاً وشَسَبَ وشَزَبَ شُزوباً وشُسوباً، إذا يبس جلدُه على لحمه من الضُّمْر. قال أبو بكر: الشُّزَّب والشوازب من ذلك.
س - ش - ق
أُهملت.
س - ش - ك
الشَّكَس: العَسَر وسوء الخُلق؛ شَكِسَ يشكَس شَكَساً فهو شَكِسٌ وشاكسٌ. وتشاكس القومُ، إذا تعاسروا في بيع أو شراد، ثم كثر ذلك حتى سُمّي البخيل شَكِساً. وفي كلام لبعضهم يصف رجلاً: شَكِسٌ ضَبِسٌ ألَدُّ مِلْحَسٌ، إن سُئل أرَزَ وإن أُعطي انتهز؛ الضَّبِسَ: الشديد، وقالوا البخيل، وهو المتشدد في أمره؛ والمِلْحس: الحريص؛ أرَزَ: تقبّض؛ وانتهز: أخذ بسرعة.
س - ش - ل
أُهملت.
س - ش - م
الشّمْس: معروفة، وتُجمع شُموساً. قال الراجز:
كأنّ شَمْساً نزَلَتْ شُموسا
دروعنَا والبَيْضَ والتُّروسا
وقد سمّت العرب عبد شَمْس، فذكر ابن الكلبي أن من سُمّي عبد شمس: سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب، وذكر أن شمساً صنم قديم، ولم يَسُقْ هذا الخبرَ غيرُه من أصحاب الأخبار. وقال قوم: شَمْس: عين ماء معروفة. وقد سمّت العرب عَبْشَمْس، وهي قبيلة من بني تميم، والنّسب إليهم عَبْشَميّ. قال الشاعر:
إذا ما رأت شَمْساً عَبُ الشّمْسِ شمّرَتْ ... الى رَمْلِها والجارميُّ عَميدُها
وشَمِسَ الفرسُ شِماساً فهو شَموس؛ وبه سُمّي الرجل شَمّاساً، فأما شَمّاس النّصارى فليس بعربي محض، ويُجمع على شَمامِسة. وقد سمّت العرب شُمْساً، وهو أبو قبيلة، واشتقاقه من الشِّماس. وسمّت العرب شُمَيْساً وشَميساً وشَمْساً. ويقال: شَمِسَ يومُنا يَشْمَس وأشمسَ يُشْمِس، إذا اشتدت شمسُه. قال الشاعر:
فلو كان فينا إذ لحِقْنا بُلالةٌ ... وفيهنّ واليومُ العَبُوريُّ شامِسُ
وبنو الشَّموس: بطن من العرب. وعَين شَمْس: موضع. والشّمْسَة: ضرب من المَشط كان بعض نساء الجاهلية يمتشطنه.
س - ش - ن
النّشْس: لغة في النّشْز، وهو الغِلَظ من الأرض. وقد قالوا: امرأة ناشِس وناشِص وناشِز، سواء.
س - ش - و
الشّوَس: مصدر شَوِسَ يشوَس شَوَساً، إذا صغّر عينيه للنظر وضمّ أجفانه، وقال قوم: بل الشَّوَس أن ينظر بأحد شِقَّي عينيه تغيُّظاً؛ رجل أشْوَسُ وامرأة شَوْساءُ من قوم شُوس. قال الشاعر:
أمّي شآميَةً إذ لا عِراقَ لنا ... قوماً نودُّهُمُ إذ قومُنا شُوسُ
وقال الآخر:
أتنسى بَلائي يا أُبَيُّ بنَ مالكٍ ... غداةَ الرسولُ مُعْرِضٌ عنك أشْوَسُ
س - ش - ه
أُهملت وكذلك حالهما مع الياء.
باب السين والصاد
أُهملت مع سائر الحروف.
باب السين والضاد
مع ما بعدهما من الحروف
ش - ض - ط
أُهملت وكذلك حالهما مع الظاء.
س - ض - ع
الضَّعس: فعل ممات، اشتُقّ منه رجل ضَعْوَس، وهو الحريص النَّهِم.
س - ض - غ
الغَضَس: نبت، ذكر أبو مالك أن أهل اليمن يسمّون الحبّة التي يسمّيها الناس الكَرَوْياء: الغَضَس، وليس بثَبْت. وأهل اليمن يسمّون الكرَوياء التِّقْرِدَة، وأحسب أن أهل الحجاز يسمّون الكَرَوْياء التِقْرِدَة أيضاً، أو بعضهم.
س - ض - ف


الضَّفْس مثل الضَّفْز سواء؛ ضَفَسْتُ البعيرَ وضفزتُه، إذا جمعت له ضِغْثاً من خَلًى فلقمته إياه. قال أبو بكر: الخَلَي، مقصور غير مهموز، وأنشد:
وجمّعتُ ضِغْثاً من خَلًى متطيَّبِ
س - ض - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام.
س - ض - م
الضَّمْس: المَضْغ، ولا يكون إلا خفيّاً؛ ضَمَسَه يضمِسه ضَمْساً فهو ضامس والشيء مضموس.
س - ض - ن
أُهملت وكذلك حالهما مع الواو.
س - ض - ه
الضَّهْس: العضّ بمقدَّم الفم؛ ضَهَسه يضهَسه ضَهْساً، وفي كلام بعضهم إذا دعوا على الرجل: لا تأكلْ إلا ضاهساً، ولا تشربْ إلاّ قارساً؛ دعاء عليه، يريدون أنه لا يأكل ما يتكلّف مضغَه إنما يأكل الشيء النَّزْر القليل من نبات الأرض فهو يأكله بمقدَّم فيه، والقارس: البارد، يريدون أنه لا يشرب إلا الماء القَراح لا لبنَ له. ودعاء لهم أيضاً: شربتَ قارساً وحلبتَ جالساً، يُدعى عليه أن يشرب الماءَ الباردَ القَراحَ ويحلُب الغنمَ ويَعْدَم الإبل.
س - ض - ي
أُهملت.
باب السين والطاء
مع ما بعدهما من الحروف
س - ط - ظ
أُهملت.
س - ط - ع
سطَعَ النورُ وغيرُه يسطَع سُطوعاً وسَطْعاً، إذا انتشر، ثم كثر ذلك حتى قالوا: سَطَعَتْ رائحةُ الطِّيب. والسَّطْع: ضربُك بيدك على يدك أو على يدِ آخرَ؛ يقال: سَطَعَ الرجلُ بيديه، إذا صفّق بهما. وكل منتشرٍ ساطعٌ من نور أو طِيب. ورجل أسْطَعُ وامرأة سَطْعاءُ، وهو طول العُنق؛ سَطِعَ يسطَع سَطَعاً، وكذلك جمل أسْطَعُ وناقة سَطْعاءُ أيضاً. والسِّطاع: أطول عُمُد الخِباء، والجميع سُطُع. والسّطيع: الصُّبح. والسَّعْط: مصدر سَعَطْتُ الإنسانَ أسعُطه وأسعَطه - والضمّ أعلى وأكثر - سَعْطاً. والمُسْعُط: الذي يُسعط ب، وهو أحد ما جاء مضمومَ الأول مما يُستعمل باليد. والسَّعوط: كل شيء صببته في الأنف من دواء أو غيره. والطَّعْس: كلمة يُكنى بها عن النِّكاح، أحسب الخليل قد ذكرها. وتُقلب فيقال: الطّسْع، وربما قلبت السين زاياً فقيل: الطَّعْز. والعَسْط: كلمة مماتة، منها اشتقاق العَسَطُوس، وهو ضرب من الشّجر. قال الشاعر:
على أمرِ مُنْقَدِّ العِفاء كأنه ... عصا عَسَطُوسٍ لِينُها واعتدالُها
وهذا يجيء في باب فَعَلُول. وأحسب أن عَيْسَطان موضع، وقد جاء في الشعر الفصيح. قال الشاعر:
وقد وَرَدَتْ من عَيْسَطانَ جُمَيْمَةً ... كماء السَّلَى يَزْوي الوجوهَ شَرابُها
جُميمة: تصغير جُمّة، وهو الماء المجتمع. والعَطْس: مصدر عَطَسَ يعطِس ويعطُس عَطْساً، والاسم العُطاس؛ وكانت العرب تتشاءم بالعُطاس. قال الشاعر:
وخَرْقٍ إذا وجَّهتَ فيه لغزوةٍ ... مضيتَ ولم تحبِسْكَ عنه العَواطسُ
ويُروى: الكَوادس، وكلاهما واحد؛ يقال: عَطَسَ وكَدَس. ومن ذلك قول الآخر:
وقد أغتدي قبل العُطاسِ بهَيْكَلٍ
يريد أنه يبكّر قبل أن يسمع العُطاس فيتفاءل به. والمَعْطِس: الأنف، والجمع المَعاطس.
س - ط - غ
الغَطْس من قولهم: ليل أغْطَسُ وغاطسٌ، وهو المظلم، مثل غاطش سواء.
س - ط - ف
السّفَط: عربي معروف؛ أخبرني أبو حاتم عن الأصمعي، أحسبه عن يونس، وأخبرني يزيد بن عمرو الغَنَوي عن رجاله قال: مرّ أعرابيّ بالنبي صلى الله عليه وآله وسلّم وهو يُدفن فقال:
ألا جعلتم رسولَ الله في سَفَطٍ ... من الألُوَّة أصْدَى مُلْبَساً ذَهَبا
والسُّفاطة: مَتاع البيت نحو الأثاث. ويقال لقشر السّمكة: السَّفَط. والطَّفَس: الدّرَن يصيب الثوب وغيره، ثم كثر ذلك حتى صار كل دنس طَفَساً، والمصدر الطَّفَس والطَّفاسة. والفَسْط ممات، ومنه اشتقاق الفَسِيط، وهو قُلامة الظفر. قال الشاعر:
كأنّ ابنَ ليلتها جانحاً ... فَسيطٌ بدا لك من خِنْصِرِ


ويُروى: لدى الأُفقِ من خنصرِ؛ يعني بذلك هلالاً بدا في الجَدْب والسماءُ مغبرَّة، فكأنه من وراء الغُبار قُلامة ظُفْرِ خِنْصِرٍ. والفَطَس في الأنف: انفراشه في الوجه؛ فطِسَ يفطَس فَطَساً، والذكر أفْطَسُ والأنثى فَطْساءُ. والفَطْسَة: خرَزَة من خَرَز الأعراب التي تزعم النساء أنهن يؤخِّذن بها الرجال. والفَطْس: حَبّ الآس، زعموا، جاء به الخليل. وأما الفِطِّيس فليس بعربي محض، إمّا رومية وإما سريانية، إلا أنهم قالوا: فِطِّيسة الخِنزير، يريدون أنفه وما والاه. ويقال: فَطَسَ الرجلُ، إذا مات.
س - ط - ق
سَقَطَ الشيءُ سُقوطاً، وأسقطتِ المرأةُ إسقاطاً، وأصله من السّقوط. وسِقْط الرَّملة وسَقْطها وسُقْطها ومَسْقِطها واحد، وهو معظمها. وسِقْط الزَّند: ما خرج منه من النار قبل أن يشتعل. والسَّقيط: الجليد الذي يسقط من السماء على الأرض. ورجل ساقط: من سَفِلَة الناس. وسُقاطة كل شيء: رُذاله. وسِقاط النخل: ما سقط من تمره. ومَسْقِط الطائر: موقعه، والجمع مَساقط، ومَسْقَطه: جناحه، وكذلك سِقْطاه أيضاً. وسيف سَقّاط: يسقط وراء ضريبته، أي يقطعها حتى يجوزها الى الأرض. ومَساقط الطير: مَواقعها. ومثل من أمثالهم: " سَقَطَ العشاءُ به على سِرْحان " ، وسِرحان: رجل من الخُرّاب، وله حديث. ورجل قليل السِّقاط، أي قليل الخطأ والزلل. قال الشاعر:
كيف تَرْجُون سِقاطي بعدما ... جلّل الرأسَ مَشيبٌ وصَلَعْ
والقِسْط: العَدْل؛ رجل مُقْسِط، أي عادل. والقِسْط: الجَوْر؛ رجل قاسط، أي جائر، وكذا فُسِّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ: " إنّ الله يُحِبُّ المُقْسِطين " ، يعني العادلين. وقال جلّ اسمُه في موضع آخر: " وأما القاسِطونَ فكانوا لجهنَّمَ حَطَباً " ، يعني الجائرين. وقد سمّت العرب قاسطاً، وهو أبو قبيلة، وقُسَيْطاً. فأما القِسطاس والقُسْطاس والقُسْطان فهو الميزان بالرومية، والله أعلم، إلا أن العرب قد تكلّمت به وجاء في التنزيل. والقُسْط الذي يُتبخّر به: عربي معروف. وناقة قَسْطاءُ وجمل أقْسَطُ، إذا كان في عصب قوائمه يُبْسٌ.
س - ط - ك
أُهملت.
س - ط - ل
السَّطْل والسّيْطَل أعجميان وقد تكلّمت بهما العرب. قال الطِّرِمّاح:
حُبِسَت صُهارتُه فظلّ عُثانُه ... في سَيْطَلٍ كُفئتْ له يتردَّدُ
يعني الدُّخان. قال أبو بكر: معنى هذا البيت أن المرأة تأخذ السّراج فتجعل فيه فتيلةً ودُهناً أو زُبداً ثم تَكُبُّ السّطلَ عليه وتأخذ ذلك الدخان فتُشْرِبه أسنانَها وتَشِمُ به يدَها. والسّيطَل شبيه بالطّسْت، وهو السّطْل، وليس بالسّطْل المعروف. والسّلْط منه بناء قولهم: لسان سَليط بيِّن السّلاطة والسُّلوطة. وقد سمّت العرب سَليطاً، وهو أبو بطن منهم. قال الراجز:
لا تَحْسِبَنّي عن سَليطٍ غافلا
إني سأُهدي لهمُ مَساحلا
ويقال: امرأة سِلِطّانة، إذا كانت طويلة اللسان كثيرة الصَّخَب. والسُّلطان: معروف، يذكَّر ويؤنَّث، والتأنيث أعلى. والسّليط للذكر مدح وللأنثى ذمّ؛ يقال: امرأة سَليطة: كثيرة الشرّ والصّخب، ورجل سليط اللسان: فصيحه، والمصدر فيهما السّلاطة. وسُلطان كل شيء: حِدّته وسَطوته، ومنه اشتقاق السُّلطان، وسُلطان الدّم: تبيُّغه. وسُلطان النار: التهابها. والسّليط بلغة أهل اليمن: الزيت، وبلغة من سواهم من العرب: دُهن السِّمْسِم. وفلان مسلَّط على بني فلان، إذا كان متأمِّراً عليهم. وللسُّلطان في التنزيل مواضع؛ قال أبو عُبيدة في قوله جلّ وعزّ: " بسُلطانٍ مُبينٍ " ، أي حُجّة، والله أعلم. والطُّلْسة: كُدْرة في غُبرة، والذّئب أطْلَسُ، وكذلك لون كل شيء يشبهه؛ طَلِسَ يطلَس طَلَساً. والطِّلْس: الكتاب الممحوّ، وقال بعضهم: الطِّلْس والطِّرْس سواء؛ طَلَسْتُ الكتابَ، إذا محوتَ ما فيه طَلْساً، وطلّسته تطليساً. والطّيْلَسان: معروف، بفتح اللام وكسرها، والفتح أعلى، والجمع طَيالس. والطّسْل منه بناء طيْسَلَة، وهو اسم. وأنشد:
تهزأ مني أختُ آل طَيْسَلَهْ
قالت أراه مُمْلِقاً لا شيءَ لَهْ


والطّسْل: الماء الجاري على وجه الأرض، ولا يكون إلا قليلاً. ويقال لضوء السّراب أيضاً: طَسْل. واللّطْس: ضربُك الحجرَ بحجر أو معْوَل. والمِلطاس: المِعْوَل الغليظ الذي تُكسر به الحجارة، ويقال: مِلْطَس أيضاً. وحجر لَطّاس، إذا رميتَ به الحجارة فكسرها. وجمع مِلطاس مَلاطس. وسُمّي حافر الفرس إذا كان وَقاحاً: مِلْطَساً، وربما سُمّي خُفّ البعير بذلك أيضاً. قال امرؤ القيس:
يَلُتُّ الحَصَى لَتّاً بسُمْرٍ مَلاطسٍ ... شديداتِ عَقْدٍ ليّناتٍ مِتانِ
ويُروى: ليّناتِ مَثاني، يعني ليّنة العَصَب؛ وقوله: يَلُتُّ الحصى كما يُلَتّ السّويق؛ وقوله: بسُمرٍ، يعني: حوافر سُمْراً، وهو أصلبُ لها.
س - ط - م
السَّطْم والسِّطام: حدّ السيف وغيره. وفي الحديث: " العربُ سِطامُ الناس " ، أي حدُّهم. وأُسْطُمّة القوم: مجتمعهم. وأُسْطُمّة البحر: معظم مائه، ويُجمع على أساطم. والسِّمْط: قِلادة أطول من المِخنفة، والجمع سُموط. ونعلٌ أسماطٌ، إذا كانت غير مُطْرَقَ؛ وكذلك سَراويل أسماطٌ، إذا كانت غيرَ مبطَّنة. وسمّط الفارسُ درعَه وغيرَها، إذا ألقاها على عَجُز فرسه أو علّقها بسَرجه. وسَمَطْتُ الجديَ سَمْطاً، إذا كشطت ما عليه من الشّعَر. وسِماط القوم: صفّهم. ويقال: خذ حقَّك مسمَّطاً، أي سهلاً. ولبن سامط، إذا نشّمت فيه الحموضة. وقد سمّت العرب سِمْطاً وسُمَيْطاً. والطّمْس: طمسُك الأثر وغيرَه، مثل المحو؛ وكل شيء غطّيته فقد طمسته، ومنه قولهم: طَمَسَ الله عينَه. وطريق طامس وطاسم، أي دارس قد دثرت أعلامُه؛ ورَبع طامس من أرْبُع طِماس. والطّمْس: بُعد النظر؛ طَمَسَ بعينه، إذا نظر نظراً بعيداً. وطَسْم: أمّة قديمة من العرب العاربة درجوا إلا بقايا في القبائل. والمَسْط: مصدر مَسَطْتُ الثوبَ أمسُطه مَسْطاً، إذا بللته ثم خرطته بيدك لتُخرج ماءه، وكذلك المَصير إذا استخرجت ما فيه فأجريته بين أصابعك. ومَسَطَ الرجلُ الناقةَ مَسطاً، إذا أدخل يده في رَحِمها فاستخرج ما هناك من القَذى، والذي يخرج منها: المَسيطة. وماسط: ضرب من النبت تسلح الإبل إذا أكلته. قال جرير:
يا سَلْحَ حامضةٍ تروَّحَ أهلُها ... عن ماسطٍ وتندّتِ القُلاّها
والمَطْس: الضرب باليد كاللطم؛ مَطَسَ يمطُس مطْساً.
س - ط - ن
السّطْن: منه اشتقاق جمل أُسْطُوان، إذا كان مرتفعاً طويل العنق. قال الراجز:
جرّبَن منّي أُسْطُواناً أعْنَقا
يَعْدِلُ هَدْلاءَ بشِدْقٍ أشْدَقا
ومنه اشتقاق الأُسْطُوانة. والسّاطن: الخبيث؛ هكذا قال أبو مالك ولم يعرفه سائر أصحابنا. والسّنْط: أصل بناء السَّنوط والسِّناط، وهو الذي لا لحيةَ له، والجمع سُنُط، وربما جُمع على أسناط. والنَّسْط: شبيه بالمَسْط أو هو بعينه. والنّطْس: أصل بناء النِّطّيس، وهو الحاذق بصناعته المبالغ في عمله، وبذلك سُمّي الطبيب نِطِّيساً ونِطاسِيّاً. قال الشاعر:
بصير بما أعيا النِّطاسيَّ حِذْيَما
وقال الآخر:
إذا مسّها الآسي النِّطاسيُّ أُرْعِشت ... أناملُ آسِيها وجاشت هُزومُها
الهُزوم هاهنا: الغَمْز، أي لها صوت، وإنما يريد شجّة أو جراحة شديدة. والتنطُّس: المبالغة في الشيء يعمله الإنسان. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: لولا التنطُّس ما باليتُ ألاّ أغسل يدي.
س - ط - و
السّطْو: مصدر سطا يسطو سَطْواً، والاسم السَّطْوَة. وسطا الفحلُ، إذا صال. وسطا الماءُ، إذا كثر. وسَطا الرجلُ على الناقة، إذا أدخل يده في حَيائها فاستخرج ماء الفحل منها، والمصدر السَّطْو والسُّطُوّ. وفرس ساطٍ، إذا رفع ذنبه في حُضْره، وهو محمود. قال الراجز:
حتى كأنّ يدَ ساطٍ ذَنَبُهْ


والسّوط: مصدر سُطْتُ الشيء أسوطه سَوْطاً، إذا خلطت شيئين في إناء ثم ضربتهما بيدك حتى يختلطا؛ وبه سُمّي السّوْط الذي يُضرب به لأنه يَسوط اللحم بالدم. والطّوْس: فعل ممات، ومنه اشتقاق الطاؤوس، وهو دخيل. وذكر الأصمعي أن العرب تقول: تطوّست المرأةُ والجارية، إذا تزيّنت. وطَواس: موضع، زعموا. وطَواس: اسم ليلة من ليالي المُحاق، وليس هو عن الأصمعي. وطُسْتُ الشيءَ أطوسه طَوْساً، إذا وطئته وكسرته. والوَسْط: وَسْط كل شيء ووَسَطه. وفلان من واسطة قومه، أي من أعيانهم، أُخذ من واسطة القِلادة لأنه يُجعل فيها أنفس الخَرَز. والوسيط من الناس: الخَيِّر منهم. وفُسِّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ: " قال أوْسَطُهُم " ، أي خيرهم، والله أعلم. وواسط: موضع بنجد، وبالجزيرة أيضاً واسط، وإياه عنى الأخطل بقوله:
عفا واسطٌ من آل رَضْوى فنَبْتَلُ ... فمجتمَع الحُرَّيْنِ فالصّبرُ أجْمَلُ
قال أبو حاتم: واسط التي بنجد والتي بالجزيرة تُصرف ولا تُصرف، فأما واسط هذا البلد المعروف فمذكّر لأنهم أرادوا بلداً واسطاً، فو مصروف على كل حال. والوَطْس: الوطء الشديد. وأوطاس: موضع. والوَطيس: حفيرة تُحفر ويُختبز فيه ويُشتوى، والجمع وُطُس وأوْطِسَة. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم يومَ حُنين لمّا ثاب المسلمون بعد الجولة: " الآنَ حَمِيَ الوطيسُ " ؛ قال أبو بكر: وهذه الكلمة لم تُسمع إلا منه صلى الله عليه وآله وسلّم.
س - ط - ه
الهَطْس: هَطَسْتُ الشيءَ أهطِسه، إذا كسرته، وليس بثَبْت.
س - ط - ي
استُعمل من وجوهها: الطَّيْس، وهو العدد الكثير، والماء الكثير. قال الراجز:
عَدَدْتُ قومي كعديد الطّيْسِ
إذا ذهبَ القومُ الكرامُ ليسي
قال أبو بكر: أراد بقوله: ليسي: ليس غيري. والطّسْء: مصدر طَسِئَ يطسَأ طَسْأً وطَساءً، وطَسِيَ يَطْسَى طَسًى لمن خفّف الهمز، إذا شرب اللبن حتى يخثِّره وتأباه نفسه؛ قال أبو بكر: التخثُّر: الإكثار من اللبن. والاسم الطَّسْء لمن همز، في وزن الطّسْع، والطّسأَ أيضاً، مهموز مقصور. وقال قوم: طسئت نفسُه عن الدّسَم، ولا يقال في اللبن.
باب السين والظاء
أُهملتا مع سائر الحروف.
باب السين والعين
مع ما بعدهما من الحروف
س - ع - غ
أُهملت.
س - ع - ف
السَّعَف: سَعَف النخل، متحرّك العين، الواحدة سَعَفَة. والسّعَف: داء يصيب الإبل في رؤوسها تُخَصّ به الإناث دون الذكور؛ ناقة سَعْفاءُ. وبه سُمّيت السّعْفاء بنت عمرو بن تميم. والسّعْفَة، بتسكين العين: قروح تخرج في الرأس؛ سُعِفَ الرجلُ فهو مسعوف، إذا أصابه ذلك. وأسعفتُ الرجلَ بحاجته إسعافاً، إذا قضيتَها له؛ وأسعفتُه أيضاً، إذا أعنتَه على أمره. وبنو السّعْفاء: قبيلة من العرب. والسّفْع أصله أخذك بناصية الفرس لتركبه أو تلجمه، ثم صار كل آخذ بناصية أو غيرها سافعاً. وكان بعض الحكّام يقول: يا غلامُ اسفَعا بيده؛ قال أبو بكر: هذه لغة فصيحة. قال الشاعر:
فإن تزجراني يا ابنَ عفّانَ أنزجِرْ
ويقال: سَفَعَتْه النارُ تسفَعه سَفْعاً، إذا لفحته. وبنو السّفْعاء: قبيلة من العرب، فأما السّفْعاء فهي أمّ لبعضهم لا يُنسب إليها. ورجل به سَفْعَة من الشّيطان، أي مسٌّ. وقد سمّت العرب مُسافِعاً وسُفَيْعاً. والعَفْس أصله دَلْكُ الأديم في الدِّباغ؛ عَفَسْتُ الأديمَ أعفِسه عَفْساً، إذا دلكته بيديك، ثم كثر ذلك حتى قالوا: تعافس القومُ، إذا اعتلجوا في صراع أو نحوه. وعافسَ الرجلُ أهلَه معافسة وعِفاساً، وهو شبيه بالمعالجة. والعِفاس: اسم ناقة. قال الشاعر:
فأوْلِعْ بالعفاسِ بني نُعيرٍ ... كما أولعتَ بالدَّبَر الغُرابا
والعَفْس: مَبيت الدابّة على غير علف. قال الراجز:
كأنه من طول جَذْعِ العَفْسِ
ورَمَلانِ الخِمْسِ بعد الخِمْسِ
والعَسْف أصله خبطُكَ الطريقَ على غير هداية، ثم كثر حتى قيل: عَسَفَ فلانٌ فلاناً، إذا ظلمه؛ وعسَفَ السلطانُ واعتسفَ من ذلك. وعسَفَ البعيرُ يعسِف عَسْفاً، إذا نَزَت حَنجرتُه عند الموت، وأكثر ما يعرو ذلك المُغِدَّ، فهو عاسف. والعَسيف: الأجير. وفي الحديث: " لا تقتلوا عَسيفاً ولا أسيفاً " ، فسّروا الأسيف: الشيخ الفاني، وقالوا: الأسيف: العبد. وعُسْفان: موضع.


س - ع - ق
السّقْع والصّقْع، بالسين والصاد، وهو ضربُك الشيءَ بالشيء، ولا يكون إلا الشيء الصّلب بمثله؛ سقعتُه سَقْعاً وصقعته صَقْعاً، والصاد أعلى. والعَقْس فعل ممات، ومنه اشتقاق عَوْقَس، وهو ضرب من النبت؛ قال ذلك أبو الخطّاب، وليس بثَبْت. والعِسْق: العُرْجون، لغة صحيحة، جاء بها الخليل. والقَعَس، رجل أقْعَسُ وامرأة قَعْساءُ، وهو دخول العُنق في الصدر. وتقاعس الرجلُ تقاعساً واقعنسس اقعنساساً. قال الراجز:
بئسَ مَقامُ الشيخ أمْرِسْ أمْرِسْ
إما على قَعْوٍ وإما اقعَنْسِسْ
قوله أمْرِسْ أمْرِسْ، أي رُدّ حبلَ الدّلو الى موضعه إذا زال الحبلُ عن المَحالة، وهي البكرة الكبيرة؛ والقَعْو: الحديدة التي تدور عليها المَحالة. فأما قولهم عزّة قَعْساءُ فهي الثابتة التي لا تزول. قال الراجز:
وعِزّةٌ قَعْساءُ لن تُناصا
وقُعَيْس: اسم، وهو الذي يُضرب به المثل فيقال: " أهونُ من قُعَيْس على عمّته " ؛ قال ابن الكلبي: هو من بني حِمّان ثم من بني سعد بن زيد مَناة جاءت به عمّته وهو طفل الى تاجر من بني سعد بن زيد بن مَناة جاءت به عمّته وهو طفل الى تاجر فرهنته عنده فبقي في يد التاجر الى أن كبر فضُرب به المثل. وبنو مُقاعِس: بطن من بني سعد؛ قال ابن الكلبي: سُمّي مُقاعِساً لأنه تقاعس عن حِلْف كان بين قومه، واسمه الحارث؛ وقال أبو عبيدة: وإنما سُمّي مُقاعِساً يومَ الكُلاب لأنهم لما التقوا هم وبنو الحارث بن كعب تنادى أولئك: يا لَلحارث، وتنادى هؤلاء: يا لَلحارث، فاشتبه الشِّعاران فقالوا: يا لَمُقاعِس. وقُعَيْسيس: اسم. وقَعْسان: موضع. والقَعْس: التراب المُنتن؛ ذكر ذلك أبو زيد وأبو مالك.
س - ع - ك
السَّكْع من قولهم: خرج فلان فلا يُدرى أين سَكَعَ، أي أين وقع والى أين صار. وفلان يتسكّع في أمره، إذا لم يهتدِ لوجهته. والعَكْس: قلبُك الشيءَ نحو الكلام وغيره؛ عَكَسْتُ كلامي أعكِسه عَكْساً، إذا قلبته؛ وعكستُ البعيرَ عَكْساً، إذا عقلت يديه بحبل ثم رددت الحبل من تحت بطنه فشددته بحَقْوه، والبعير معكوس. والعَكيس: لبن تُخلط به إهالة ويُشرب. والعَسَك: مصدر عَسِكْتُ بالرجل أعسَك به عَسَكاً، إذا لزمته ولم تفارقه. والكَسْع: ضربُك دُبُرَ الرجل بصدر قدمك؛ كسعتهُ أكسَعه كَسْعاً. والكَسَع: بياض في ذنب الطائر، فالذكر أكْسَعُ والأنثى كَسْعاءُ. والكُسْعَة: الريشة البيضاء في ذنب الطائر. والكُسْعَة التي في الحديث: " ليس في الكُسْعَة صَدَقَة " فُسِّر أنها الحمير السائمة. وبنو كُسَع: بطن زعموا أنه من حِمير، ومنه الكُسَعيّ المضروب به المثل. والكَسْع: أن يضرب الحالبُ أخلافَ الناقة بالماء البارد إذا خاف عليها الجَدْب من العام المقبل ليترادّ اللبن في ظهرها. قال الحارث:
لا تَكْسَعِ الشّوْلَ بأغبارها ... إنك لا تدري مَن النّاتجُ
يقول: لا تدعْ فيها شيئاً من اللبن فإنك لا تدري الي من تصير في العام المقبل؛ والغُبَّر: بقية اللبن في الضَّرع.
س - ع - ل
السَّعْل يمكن أن يكون مصدر السُّعال وإن لم يُتكلّم به، ولكنهم قالوا: به سَعْلَة، يريدون السُّعال، ثم كثر ذلك حتى قالوا: رماه فسعل الدمَ، أي ألقاه من صدره. قال الشاعر:
فتَآيا بطَريرٍ مُرْهَفٍ ... جُفْرَةَ المَحْزِم منه فسَعَلْ
قوله: تَآيا، مثل تَعايا، أي تعمّد؛ والطَّرير: الرُّمح هاهنا؛ وجُفْرَة المَحْزِم: الجُفْرَة: امتلاء الجنبين، وإنما يصف حماراً طُعن. والسِّعْلاء، يُمَدّ ويُقصر، والمدّ قليل، وربما قالوا سِعْلاة، بالهاء، والجمع سَعالٍ، وتزعم العرب أنها الغول. قال الراجز، أنشدَناه أبو حاتم عن أبي زيد:
إني رأيتُ عَجَباً مُذْ أمْسا
عَجائزاً مثلَ السّعالي خَمْسا
يأكلن ما في رَحْلهنّ هَمْسا
لا تركَ الله لهنّ ضِرْسا
وسَلْع: اسم موضع. والسَّلَع: شجر مُرّ الطعم. والسِّلْعَة: اللحمة الزائدة في الجسد كالغُدَدَة. وسِلْعَة الرجل: بضاعته من أي مال كان. والأسْلَع: الأبْرَص. قال الشاعر:
هل تذكرون على ثنيّة أقْرُنٍ ... أنَسَ الفوارسِ يومَ يَهوي الأسْلَعُ


وكان عمرو بن عُدَسَ أسْلَعَ، أي أبرص، قتله أنَسُ الفوارس بن زياد العبسي يوم ثنيّة أقْرُن. والعَلَس، قال أبو عُبيدة: العَلَسَة: دُويْبَة شبيهة بالنملة أو الحَلَمَة، وبها سُمّي الرجل عَلَساً. قال الراجز:
ربيعةُ الوَهّابُ خيرٌ من عَلَسْ
وزُرْعَةُ الفَسّاءُ شَرٌّ من أنَسْ
وأنا خيرٌ منك يا قُنْبَ الفرَسْ
والعَلَس أيضاً: حبّة سوداء تُختبز في الجَدْب أو تُطبخ فتؤكل؛ قال الخليل وأبو مالك: شِواء معلوس، إذا أُكل بالسّمن. وقد سمّت العرب عَلَساً وعُلَيْساً. والعَسَل: معروف، وكل طعام خلطتَه بعسل فهو مَعسول، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: فلان معسول الكلام، إذا كان حلوَه، ومعسول المَواعيد، إذا كان صادقَها. وعسَلَ الذئبُ يعسِل عَسَلاً وعَسَلاناً، وكذلك نَسَلَ نَسَلاناً، وهو ضرب من المشي يضطرب فيه مَتْناه، وبذلك سُمّي الرمح عَسّالاً لاضطرابه إذا هُزَّ. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أن عمرو بن معديكرب شكا إليه المَعَصَ، وهو التواء يصيب الإنسان في عَصَبه من إدمان المشي، فقال: كَذَبَ عليك العَسَلُ، أي المشي السريع، أي عليك به. قال الشاعر:
عَسَلانَ الذّئبِ أمسى قارِباً ... بَرَدَ الليلُ عليه فنَسَلْ
وقال الآخر:
لذّ بهَزّ الكفّ يعْسِلُ مَتْنُه ... فيه كما عَسَلَ الطريقَ الثعلبُ
يريد: كما عسَلَ في الطريق. وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: " حتى تذوقَ عُسيلتَها وتذوقَ عُسيلتَك " ، كناية عن النّكاح، وأُنِّث العسل على معنى اللُّعقة. وكذلك حديث الأعرابية التي تزوّجها المُغيرة بن شُعبة فسُئلت عنه فقالت: " عُسيلته طائفية في وعاء خبيث " ، وكان رجلاً شحيحاً قويَّ الدَّلْك صُلبه، فلذلك قالت كذلك. وبنو عِسْل: قبيلة من العرب من بني عمرو بن يربوع، منهم صَبِيغ بن عِسْل الوافد على معاوية، وكان يحمَّق، وله حديث. قال أبو بكر: وما أحسب بقي منهم أحد، وتزعم العرب أن أمَّهم السِّعلاة. قال الراجز:
يا قاتَلَ الله بني السِّعلاتِ
عمرَو بن يَربوعٍ شِرارَ النّاتِ
غيرَ أعِفّاءَ ولا أكْياتِ
يريد بالنّات: النّاس، وبأكيات: أكياس. واللّسْع: لَسْع العقرب والزُّنبور؛ لسعته العربُ لَسْعاً فهو لسيع وملسوع، ثم كثر ذلك حتى قالوا: فلان يلسع الناس بلسانه، إذا كان يؤذيهم؛ ومنه قول بعض السّلَف لرجل ذكر عنده رجلاً بسوء فسجع في كلامه فقال: أراك سَجّاعاً لَسّاعاً، أما علمتَ أن أبا بكر رضي الله عنه نضنضَ لسانَه ثم قال: هذا أوردني المَواردَ. ولَسْعَى، في وزن فَعْلَى: موضع، وأحسبها تُمَدّ وتُقصر. واللَّعَس: سُمرة في الشفة أكثر من اللَّمَى؛ رجل ألْعَسُ وامرأة لَعْساءُ من قوم لُعْس.
س - ع - م
السَّعْم: ضرب من سير الإبل؛ سَعَمَ البعيرُ يسعَم سَعْماً، وناقة سَعُوم. قال الراجز:
غَيَّرَ خِلَّيْكَ الأداوى والنَّجَمْ
وطولُ تخويد المَطيّ والسَّعَمْ
الأداوى: جمع إداوة؛ وهذا رجل مسافر معه إداوة فيها ماء فهو ينظر مرّة الى إداوته كم بقي معه من الماء وينظر مرة الى السماء والنجوم لئلا يضلّ. والسَّمْع: سَمْع الإنسان، والجمع أسماع. والمِسْمَع: الأُذن. والمَسْمَع: الموضع الذي يُسمع منه من قولهم: هو منّي بمرأًى ومَسْمَع، أي حيث أراه وأسمع كلامه، وكذلك: هو منّي مرأَى ومَسْمَعاً. وأسمعتُ الدلو إسماعاً فهي مُسْمَعَة، إذا جعلت لها عُروة في أسفلها من باطن ثم شددت بها حبلاً الى العَرْقُوَة لتخفَّ على حاملها. والسِّمع: سَبُع بين الذئب والضَّبُع. وقد سمّت العرب مِسْمَعاً، وهو أبو قبيلة من العرب يقال لهم المَسامعة، كما يقال المَهالبة والقَحاطبة؛ وسمّت أيضاً: سُميعاً وسِمْعان. ودير سِمعان: موضع. وسَماعة: اسم أيضاً. ويقال: فعلت ذلك تَسْمِعَتَك، أي لتسمع. ويقال: سمّعتُ بفلان تَسْمِعَةً، إذا ذكرته بمكروه. والعَمْس: أصل بناء التعامُس من قولهم: تعامستُ عن الأمر، أي تجاهلته. ويقال: يوم عَمّاس: شديد، في الشرّ خاصةً؛ عَمِسَ يومُنا عَمَساً وعَمْساً. وعُمَيْس: اسم. والعَسَم: اعوجاج في اليد خاصة؛ رجل أعْسَمُ وامرأة عَسْماءُ؛ عسِمَ يعسَم عَسَماً. والعَسْم، بإسكان السين: سوء الطمع. قال الراجز:


وهالَهم منكَ إيادٌ داهِمُ
كالبحر لا يَعْسِم فيه عاسِمُ
أي لا يطمع فيه طامع. والعُسوم، ذكر الخليل أنها القِطَع من الخبز، وأنشد بيتاً أحسبه لأميّة بن أبي الصّلت:
ولا يتنازعون عِنانَ شِرْكٍ ... ولا أقواتُ أهلهمُ العُسومُ
يصف أهل الجنة. وعاسم: موضع. والعاسم: أحسبه الحريص على الشيء، وهو راجع الى الطمع. وعُسامة: اسم. والمَعْس: الطعن بالرُّمح؛ مَعَسَه بالرُّمح مَعْساً. والمَعْس: الدَّلْك أيضاً؛ يقال: مَعَسْتُ الأديمَ، أي دلكته. والمِسْع والنِّسْع: اسمان من أسماء الرياح أحسبهما من أسماء الشَّمال. قال الشاعر:
وحال دون دَريسَيْه مؤوِّبةً ... مِسْعٌ لها بعِضاه الأرض تهزيرُ
س - ع - ن
السُّعْن: سِقاء صغير، والجمع سِعان وسِعَنَة. والسَّنَع من قولهم: رجل أسْنَعُ: طويل؛ وشرف أسنع، أي مرتفع عالٍ. وأهل اليمن يسمّون الجارية التي لم تُخفض: سَنْعاء. والعَسْن: أصل بناء عَوْسَن؛ ورجل عَوْسَن، إذا كان طويلاً، مسقَّفاً فيه جَنَأٌ، زعموا؛ والمسقَّف: الطويل المجنَّأ. والعَنْس: الناقة الصلبة الشديدة. وعَنَسَت المرأة تعنُس عُنوساً، وعنّست تعنيساً، إذا جاوزت وقت التزويج فلم تُزوَّج، وكذلك يقال للرجل. قال الشاعر:
فإني على ما كنتُ تَعهَدُ بيننا ... وَليدين حتى أنت أشْمَطُ عانسُ
وعَنَسْتُ العودَ، إذا عطفته، ويقال أيضاً: عنشتُه، بالشين المعجمة، وهو أعلى وأفصح، وهو الأصل. والنَّسْع: مصدر نَسَعَتْ ثنيّتاه، إذا خرجتا من العَمْر، أي اللِّثَة؛ يقال: نسعتْ ونسغتْ، بالعين والغين، وقالوا: نسّعتْ ونسّغتْ. والنِّسْع: جمع نِسْعَة، وهو ما ضُفر من الأَدَم كالحبال، فإذا فُتل فليس بنِسْع. والمِنْسَعَة: الأرض السريعة النبت يطول بقلُها ونبتُها، زعموا. قال أبو زيد: امرأة نَسْعاءُ: طويلة العُنْبُل، وهو ما تقطعه الخاتنة. والنّعْس من قولهم: نَعَسَ ينعُس نُعاساً ونَعْساً، ورجل ناعس ونَعْسان. وناقة نَعوس للغزيرة التي تنعُس إذا حُلبت. قال الشاعر:
نَعوسٌ إذا دَرّتْ جَروزٌ إذا غَدَتْ ... بُوَيْزِلُ عامٍ أو سَديسٌ كبازلِ
الجَروز: الأكول؛ رجل جَروز، أي أكول.
س - ع - و
السَّعْو: الشمع في بعض اللغات، جاء به الخليل وغيره. والعَوَس، زعموا، رجل أعْوَسُ وامرأة عَوْساءُ، وهو دخول الشِّدقين حتى يكون فيهما كالهَزْمتين، وأكثر ما يكون ذلك عند الضَّحِك. والوَسْع: الطاقة، بفتح الواو، ويضمّها أيضاً قوم. والوَسْع: أصل بناء قولهم: ناقة وَساع، إذ كانت واسعة الخَطْو. ومن أمثالهم: " قد تَبْلُغُ القَطوفُ الوَساعَ " . والسَّعَة: ضدّ الضّيق، وهو ناقص، تراه في موضعه إن شاء الله. وسُواع: صنم قديم كان لحِمير، وقد ذُكر في التنزيل: " ولا تَذَرُنَّ وَدّاً ولا سُواعا " . وقد سمّت العرب عبد وُدٍّ وعبد يَغوثَ، ولم تسمِّ عبد سُواعٍ، ولا عبد يَعوقَ. وأخبرنا أبو حاتم قال: أخبرنا أبو عبيدة قال: قلت لرؤبة: ما الوَدْي؟ قال: يسمّى عندنا السُّوَعاء مثال فُعَلاء، يفُمَدّ ويُقصر، وقالوا: الشُّوَعاء، بالشين. والوَعْس: الرمل السهل الذي يَشُقّ على الماشي فيه؛ أرض وَعْس وأرَضون وُعوس وأوعاس. وأوعسَ القومُ، إذا ركبوا الوَعْس. ورجل مِيعاس وأرض مِيعاس، مِفعال من الوَعْس، قُلبت الواو ياء لكسرة الميم. وعسا الشيءُ يعسو عُسُوّاً، إذا اشتدّ وصلب، من النبت وغيره.
س - ع - ه
السَّعة: ضد الضّيق، ناقصة تراها في موضعها إن شاء الله. وقد سمّت العرب هُسَعَ وهَيْسُوعاً؛ قال أبو بكر: وهذه لغة قديمة لا يُعرف اشتقاقها؛ قال أبو بكر: أحسبها عبرانية أو سريانية.
س - ع - ي
السَّعْي: مصدر سَعَى يسعَى سَعْياً من العَدْو. وسَعَى للسلطان، إذا وَلِيَ لهم الصدقة. قال الشاعر:
سَعَى عِقالاً فلم يترك لنا سَبَداً ... فكيف لو قد سعى عمرٌو عِقالين
عِقالاً: يريد صدقة عام. وقال الآخر:
يا أيّها الساعي على غير قَدَمْ
تَعَلّمَنْ أن الدّواةَ والقَلَمْ
تَبْقى ويُودي ما كتبتَ بالغَنَمْ


أي الصدقة تُذهب بالغنم. وساعَى الرجلُ الأمَةَ، إذا فجَرَ بها، ولا تكون المساعاة إلاّ في الإماء. وساعي القوم: سيّدهم. والسَّيْع: مصدر ساع السرابُ يسيع سَيْعاً وسُيوعاً، إذا اضطرب على وجه الأرض. قال الراجز:
فهنّ يَخْبِطَن السّرابَ الأسْيَعا
شبيهَ يَمٍّ بين عِبْرَيْن معا
يعني أنه يجري على وجه الأرض. والسِّياع: الطين الرقيق. قال الشاعر:
فلما أن جرى سِمَنٌ عليها ... كما بطَّنتَ بالفَدَنِ السِّياعا
قال أبو بكر: هذا مقلوب، يريد بالسِّياع: الفَدَن، والفَدَن: القَصْر. والمِسْيَعَة: الخشبة التي يطيَّن بها. والعَيَس: لون من ألوان الإبل، وهو بياض تخلطه حُمرة كَدِرَة يسيرة. وقال قوم: بل البياض الخالص هو العَيَس؛ جمل أعْيَسُ وناقة عَيْساءُ من إبل عِيس. والعَيْس، زعموا: ماء الفحل. وعَسَى: كلمة تكون للشّكّ واليقين. قال الشاعر:
ظنّي بهم كعَسَى وهم بتَنُوفَةٍ ... بتنازعون جَوائبَ الأمثالِ
قوله: جَوائب من قولهم: هل من جائبةِ خبرٍ، أي من خَبَر يجوب البلاد، أي يقطعها، وكذلك: هل من مُغَرِّبَةِ خبرٍ، إذا جاء من غَربة، أي من موضع بعيد. وعسى في هذا البيت يقين؛ وكل عسى في التنزيل فهو في موضع إيجاب إلا قوله عزّ وجلّ: " عسى رَبُّه إن طلّقكنّ " .
باب السين والغين
مع ما بعدهما من الحروف
س - غ - ف
أُهملت.
س - غ - ق
غَسَقَ الليلُ يغسِقُ غَسْقاً، إذا اشتدّت ظلمته. وغَسِقَ الجرحُ يغسَق، إذا سال منه ماء أصفر، وفسّروا الغَسّاق في التنزيل صديد أهل النار، والله أعلم.
س - غ - ك
أُهملت.
س - غ - ل
السَّغَل: اضطراب الخَلْق من الهُزال، وربما كان خِلقة؛ سَغِلَ الفرسُ يسغَل سَغَلاً، إذا تخدّد لحمُه. والغَلَس: باقي ظلمة الليل. ويقال: غلَّس القومُ تغليساً، إذا ساروا في آخر الليل. والغَسْل: مصدر غسلتُ الشيءَ أغسِله غَسْلاً، والغُسْل الاسم، والغَسْل المصدر. والغِسْل: ما غسلت به رأسك من سِدْر أو طين. قال الشاعر:
وماءٍ كلون الغِسْل أقوى فبعضُه ... أواجنُ أسدامٌ وبعضٌ معوَّرُ
قوله: أواجن، جمع آجنٍ، وهو الماء المتغيّر؛ والأسدام من قولهم: مياهٌ أسدامٌ، إذا كانت طويلة المكث لم تورَد ولم يُستقَ منها، والواحد سُدُم. ورجل: غُسَل ومِغْسَل، إذا كان كثير الجِماع. والمغتسَل: الموضع الذي يُغتسل فيه. ورجل غُسَل: شديد الضرب: غَسَلَه بالسّوط غَسْلاً، إذا ضربه فأوجعه. والمَغاسل: أودية قريبة من اليمامة، واحدها مَغْسَل، بفتح الميم. والمِغْسَل، بكسر الميم: ما غُسل فيه الشيء. وغُسالة كل شيء: ماؤه الذي يُغسل به. والغَسيل: رجل من الأنصار غسلته الملائكةُ يوم أُحُد. والمَغاسل: مواضع معروفة.
س - غ - م
السّامغان والصّامغان: جانبا الفم تحت طرفي الشارب من عن يمين وشمال. والغَمْس: غمسُك الشيء في ماء أو غيره؛ غَمَسْتُه أغمِسه غَمْساً. وسُمّيت اليمين الغموس غَموساً لأنها تَغْمِس في الإثم مَن حلف بها باطلاً. والغَمّاس: طائر معروف. ورجل مُغامِس، إذا انغمس في الحرب وغشيها بنفسه. والمَغْس مثل المَعْس، وهو الطعن؛ مَغَسه بالرمح ومَغَسه.
س - غ - ن
نَسَغَتْ أسنانُه، إذا تحرّكت، وأكثر ما يُستعمل بالعين غير المعجمة. ونَسَغَتِ الفسيلةُ، إذا أخرجت سَعَفاً فوق سَعَف، بالغين والعين. ونَسَغَتِ الواشمةُ، إذا غرزت بالإبرة في اليد أو غيرها. والغُسَن: واحدتها غُسْنَة، وهي الخُصلة من سَبيب الفرس أو شَعَر ذنبه، وبه سُمِّي الرجل غَسّاناً. وغَسّان: ماء معروف تُنسب إليه قبائل من العرب شربوا منه، وليس بأب ولا أمّ. قال حسّان بن ثابت:
إمّا سألتِ فإنّا معشرٌ نُجُبُ ... الأزدُ نِسبتُنا والماءُ غسّانُ
س - غ - و
السَّوْغ: مصدر ساغ لي الشراب يسوغ سَوْغاً، إذا سَهُلَ لك شرْبه؛ وأسغتُه أنا إساغةً، إذا شربته. وشراب أسْوَغُ وسائغ، إذا كان سهل المدخل. وسوَّغتُ: فلاناً كذا وكذا، إذا أعطيته إيّاه.
س - غ - ه
أُهملت.
س - غ - ي
غَسِيَ الليلُ يغسَى، وغَسا يغسو ويَغسي، وأغسى يُغسي، ثلاث لغات فصيحة، إذا أظلم. قال الشاعر:
فلمّا غَسَى ليلي وأيقنتُ أنها ... هي الأُرَبَى جاءت بأمِّ حبَوْكَرا


الأُرَبَى وأم حَبَوْكَرا: الداهية. وقال الآخر:
كأن الليلَ لا يَغْسى عليه ... إذا زَجَرَ السَّبَنْداةَ الأَمُونا
السَّبَنْداة: الناقة الجريئة على السير؛ والأَمون: الصُّلبة الشديدة. وقال العجّاج:
ومَرِّ أيامٍ مضينَ عُمْسِ
ومَرِّ أيامٍ وليلٍ مُغْسي
باب السين والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
س - ف - ق
سفقتُ البابَ وأسفقتُه، إذا أغلقتَه. وسفقتُ وجهَه، إذا لطمته. والسَّقْف: معروف؛ وسماء كل شيء: سقفه، والجمع سُقوف وسُقُف. قال الشاعر:
وقالت سَماءُ البيت فوقك مُخْلِقٌ ... ولمّا تُيَسِّرْ أحْبُلاً للرّكائبِ
ورجل أسْقَفُ ومسقَّف، إذا كان طويلاً فيه جَنَأ. وسُقْف: موضع معروف. وأسْقُف: موضع. والسّقائف: ظُلَل تكون في مقدَّم البيوت والدّور، ومنه سَقيفة بني ساعدة: موضع بالمدينة، ظُلّة كانوا يجتمعون تحتها. وظليم أسْقَف ونعامة سَقْفاءُ، إذا كانت جَنْواء العُنق. وأُسْقُف النّصارى، وقالوا: أُسْقُفّ، بالتخفيف والتشديد، ويجمع أساقِفة وأساقِف؛ وهو أعجمي معرَّب وقد تكلّمت به العرب. والفَقْس من قولهم: فَقَسْتُ البيضةَ وفَقَصْتُها، إذا كسرتها فأخرجت ما فيها. والفُقاس: داء شبيه بالتشنّج في المفاصل. والفِسْق أصله من قولهم: انفسقتِ الرُّطَبَة، إذا خرجت من قشرها، ومنه اشتقاق الفاسق لانفساقه من الخير، أي انسلاخه منه. والقَفْس: مصدر قَفَسْتُ الشيءَ أقفِسه قَفْساً، إذا أخذتَه أخذَ انتزاع وغَصْب. وقَفَسَ الإنسانُ وغيرُه، إذا مات.
س - ف - ك
سفكتُ الدمَ وغيرَه أسفِكه سَفْكاً، إذا أسلتَه، والدم والدمع مسفوكان وسَفيكان. والسَّكْف: فعل ممات منه اشتقاق أُسْكُفّة الباب. والعرب تسمّي كل صانع إسْكافاً وسَيْكَفاً، ويقال: أُسْكُفَّة الباب وأُسْكُبّة الباب وأُسْكوفَة الباب. والكَسْف: مصدر كسفتُ الشيءَ أكسِفه كَسْفاً، إذا قطعته أو كسرته، وكل قطعة منه كِسْف وكِسْفَة وكسيفة. وكُسِفَت الشمسُ فهي مكسوفة، وكَسَفَت فهي كاسفة. قال الشاعر:
الشمس طالعةٌ ليست بكاسفةٍ ... تبكي عليكَ نجومَ الليل والقَمَرا
الفعل هاهنا للشمس، وهو متعدّ لأن المعنى: طالعة لا ضوء لها فتكسفَ النجومَ والقمرَ. والكَفَس في بعض اللغات: الحَنَف؛ رجل أكْفَسُ وامرأة كَفْساءُ؛ كَفِسَ كَفَساً.
س - ف - ل
السِّفْل: ضدّ العِلْو، والسُّفْل: ضدّ العُلْو. ورجل سَفِلَة: خسيس من الناس، وأكثر ما يقال: رجل خسيس من سَفِلَة الناس، أي من رُذالهم، ولا يقال: رجل سَفِلَة، وإن كانت العامّة قد أولعت به، وكذلك قوم من سَفِلَة الناس. وفلان يهبط في سَفال، إذا كان يرجع الى خُسْران. وقعدتُ بسُفالة الريح وبعُلاوتها، فالعُلاوة: من حيث تهبّ، والسُّفالة: ما كان بإزاء ذلك. وسَلِفُ الرجل: المتزوّج بأخت امرأته؛ والقوم متسالفون، إذا كانوا كذلك. والسَّلْف: أديم لم يُحكم دبغُه، وقالوا: بل جراب واسع على هيئة الجُوالق، والجمع سُلوف. والسِّلْفَة: ما تدّخره المرأة لتُتحف به من زارها؛ قال أبو زيد: يقال: سلِّفوا ضيفكم ولهِّنوه، أي أطعِموه اللُّهْنَة والسِّلْفَة، وهو ما يُتحف به الضيفُ قبل القِرى. وسُلافة الخمر: أول ما يخرج من عصيرها. ولفلان سَلَفٌ كريم، إذا تقدّم له كرمُ آباء، والجمع أسلاف وسُلوف. وسُلاّف القوم: متقدّموهم في حرب أو سفر. والسِّلْفان: ضرب من الطير، الواحد سُلَف. قال أبو حاتم: السُّلَف والسُّلَك واحد، وهو فراخ القَبْج، فيما ذكره. والفَلْس: عربي معروف، وأصل الفَلْس من قولهم: أفلسَ الرجلُ إفلاساً، إذا قلّ مالُه فهو مُفْلِس، وهي كلمة عربية وإن كانت مبتذَلة. قال الشاعر:
وقد ضَمُرَت حتى بَدَتْ من هُزالها ... كُلاها وحتى استامَها كلُّ مُفْلِسِ
وهذا شعر قديم. والفِلْس: صنم كان لطيّئ في الجاهلية فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب عليه السلام حتى هدمه وأخذ السيفين اللذين كان الحارث بن أبي شَمِر أهداهما إليه، وهما مِخْذَم ورَسوب اللذان ذكرهما علقمة بن عَبَدَة في قصيدته فقال:
مُظاهرُ سِرْبالَي حديدٍ عليهما ... عَقيلا سُيوفٍ مِخْذَمٌ ورَسوبُ


ورجل فَسْل وفَسِل، إذا كان ضعيفاً عاجزاً بيّن الفَسالة والفُسولة. وفَسيل النخل: معروف، الواحدة فَسيلة. قال الراجز:
وإنما النّخلُ من الفسيلِ
كذلك القَرْمُ من الأفيلِ
الأفيل: صغار الإبل، والجمع إفال وأفائل؛ والقَرْم: الفحل من الإبل.
س - ف - م
أُهملت.
س - ف - ن
سَفَنْتُ العودَ أسفِنه سَفْناً، إذا قشرته من لحائه. والسَّفَن: الجلد الذي يُجعل على قوائم السيوف، وإنما سُمّي سَفَناً لخشونته، ومنه اشتقاق السّفينة لأنها تسفِن الماء كأنها تقشره، فهي فَعيلة في موضع فاعلة. وسَفّانة: اسم بنت حاتم طيّئ، وبها كان يُكنى. والسَّفّان: ملاّح السفينة. والسَّنَف منه اشتقاق السِّناف، والسِّناف: خيط يُشَدّ من حَقَب البعير الى تصديره ثم يُشَدّ في عُنُقه إذا ضَمَرَ فقلِق وَضينُه؛ سَنَفْتُ البعيرَ فهو مسنوف وأسنفتُه فهو مُسْنَف، وأبى الأصمعي إلا أسنفتُ فهو مُسْنَف، ولم يعرف مسنوفاً. ويقال: فرس مُسْنِفَة، إذا كانت تتقدّم الخيل في سيرها، فإذا سمعتَ في شِعْر: مُسْنِفَة، بكسر النون، فإنما يعني فرساً، وإذا سمعت: مُسْنَفَة، بفتح النون، فإنما يعني الناقة. والسِّنْف: وعاء ثمر المَرْخ، وهو شبيه بوعاء الباقِلَّى تُشبَّه به آذان الخيل إذا يبس، ويسمّى إعْلِيطاً أيضاً. قال الشاعر:
كسِنف النّخلةِ الصّفِرِ
الصَّفْر: الفارغ الذي ليس فيه شيء. وفرس نَسوف، إذا كانت واسعة الخَطْو. قال الشاعر:
نَسوفٌ للحِزام بمِرْفَقيها ... يَسُدُّ خَواءَ طُبْبَيْها الغُبارُ
وناقة نَسوفٌ، إذا نسفت الترابَ بخُفَّي يديها في سيرها. والنَّسْف: نسفُك الشيءَ بالمِنْسَف، وما يقع منه: النُّسافة. والنّسيف: موضع أثر رجل الراكب من الرَّحْل. قال الشاعر:
وقد تَخِذَتْ رِجلي الى جَنْب غَرْزِها ... نَسيفاً كأُفْحوص القطاة المطرِّقِ
والنَّسْف: نَقْرُ الطائر بمِنقاره. والنُّسّاف: طائر معروف. والنَّفْس: نَفْس الإنسان والدابّة وكلّ شيء. والنَّفْس: مِلء الكفّ من الدِّباغ. وأخبر الأصمعي أن أمَةً من بعض إماء العرب جاءت مستعجلةً الى قوم فقالت لهم: تقول لكم مولاتي: أعطوني نَفْساً أو نَفْسين فإني أفِدَة، أي مستعجلة. وأصابت فلاناً نَفْسٌ، أي عَين. ونَفَس الإنسان وغيره: معروف. والنَّفْس: الماء، سُمّي نَفْساً لأن به قِوام النَّفْس. والنَّفْس: الدم. ويقال: ادفع إليّ الشيءَ نَفْسَه، أي عينه. ورجل نَفوس، إذا كان يصيب الناس بالعين. ونُفِسَت المرأة ونَفِسَت، فهي نُفَساء والجمع نِفاس. قال الراجز:
أحْبَنَ يمشي مِشْيَةَ النِّفاسِ
ويُروى: أبَدُّ يمشي. وهذا مَتاع نفيس. وغلام منفوس به. ونَفِسْتُ على فلان بكذا وكذا، ونَفِسْتُ عليه كذا، أنفَس نَفاسةً فأنا نافس.
س - ف - و
السَّفْو: مصدر سفا يسفو سَفْواً، إذا مشى مشياً سريعاً، وكذلك الطائر إذا طار. وبغلة سَفْواء: خفيفة سريعة، وهو في البغال مدح، وكذلك الأتان الوحشية. قال الراجز:
فراحَ يحدوها وراحت نَيْرَجا
سفواءَ مِرْخاءَ تباري مِغْلَجا
يصف أتاناً. وقال الآخر يصف بغلة:
جاءت به معتجراً ببُرْدِهْ
سفواءُ تَرْدي بنسيجِ وحدِهْ
وفرس أسْفَى وحِجْر سَفْواءُ: قليلة شعر الناصية، وهو عيب. وسَفَوان: موضع. وسوف: كلمة تُستعمل في التهديد والوعد والوعيد، فإذا شئت أن تجعلها اسماً نوّنتها: قال الشاعر:
إنّ سَوْفاً وإنّ لَوّاً عَناءُ


ويُروى: إنّ لَوّاً وإنّ لَيْتاً عناءُ، فنوّن إذا جعلهما اسمين، وكذلك سبيل هذه الأحرف. وذكر أصحاب الخليل عنه أنه قال لأبي الدُّقَيْش: هل لك في الرُّطَب؟ فقال: أسْرَعَ هَلٍّ وأوحاه؛ فجعله اسماً ونوّنه. والبصريون يدفعون هذا. والسَّوْف: مصدر سُفْتُ الشيءَ أسُوفه سَوْفاً، إذا شمِمته. والحمار يَسوف عانتَه، إذا شمّها؛ والعانة هاهنا: القطعة من الأُتْن. والسُّواف: الهلاك؛ رماه الله بالسُّواف، أي بالهلاك. والوَسْف: أصل بناء توسَّف الشيءُ، إذا تقشّر؛ وتوسّف جلدُ الرجل، إذا أصابته شمسٌ فتقشّر جلدُه. والفَسْو: معروف وتُعيَّر به قبيلة، وذلك أنهم اشتروه من إياد بسوق عُكاظ ببُرْدَي حِبَرَة، وله حديث. فأما قولهم: تفسّأ الثوبُ، إذا تشقّق، فمهموز تراه في موضعه إن شاء الله. وأخبر يونس أن أعرابياً مرّ به وهو مُحْتَبٍ بطَيْلَسانه فقال: علامَ تَفْسَؤه؟
س - ف - ه
السِّفَه: معروف، وأصله الخِفّة والنّزَق؛ تسفّهت الريحُ الغصونَ إذا حرّكتها؛ وتسفّهتِ الرماحُ في الحرب، إذا اضطربت. وفي التنزيل: " إلاّ مَن سَفِهَ نفسَه " ، قال أبو عبيدة: خَسِرَها، والله أعلم. وسَفِهَ الرجلُ، أي جَهِلَ. والسَّهَف: شدّة العطش؛ سَهِفَ يسهَف سَهَفاً فهو ساهف. ورجل مسهوف: كثير الشرب للماء لا يكاد يَرْوَى. وأصابه السِّهاف، مثل العُطاش سواء.
س - ف - ي
السَّفاء: مصدر سَفِيَ يسفَى سَفاءً شديداً، مثل سَفِهَ يسفَه سَفاهاً، في معناه. والسَّفيّ: مثل السّفيه، سواء. وسَفَتِ الريحُ الترابَ تَسفيه سَفْياً، والتراب سافٍ، وكان تقديره مَسْفِيّاً، فجعله فاعلاً في موضع مفعول كقوله جلّ وعزّ: " في عِيشةٍ راضيةٍ " ، في معنى مَرْضيّة، والله أعلم. والسَّفَى: شوك البُهْمَى إذا يبس. والسَّفَى: التراب، مقصور، وهو السَّفاة أيضاً. قال الشاعر:
فلا تُلْمِسِ الأفعى يديك تُريغُها ... ودَعْها إذا ما غيّبَتْها سَفاتُها
وكذلك الواحدة من سَفا البُهْمَى سَفاة. قال الهذلي:
سفاةٌ لها فوقَ التراب زَليلُ
والسّيف: معروف، وحامله سَيّاف، وقد قالوا: سائف، كما قالوا: رامح وناشب. وذكر أبو عُبيدة، وأحسبه عن يونس أيضاً، أن اشتقاق السيف من قولهم: سافَ مالُه، إذا هلك، فلما كان السيف سبباً للهلاك سُمّي سيفاً، ولم يقل هذا غيرُهما. والسِّيف: ساحل البحر، يُجمع على أسياف أيضاً. وللسين والفاء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله.
باب السين والقاف
مع ما بعدهما من الحروف
س - ق - ك
أُهملت.
س - ق - ل
السَّقْل: سقلُك الشيءَ مثل السيف والثوب وغيرهما، بالسين والصاد جميعاً. والسِّلْق: الذئب، والأنثى سِلْقَة. قال الشاعر:
أخرجتُ منها سِلْفَةً مهزولةً ... عَجْفاءَ يَبْرُقُ نابُها كالمِغْوَلِ
وجمع سِلْقَة: سِلقان وسُلقان، بالضّم والكسر؛ وقال قوم: لا يقال للذئب الذكر سِلْق إنما يقال للأنثى سِلْقَة. والسَّلْق: مصدر شدّة القول باللسان؛ سلقه يسلُقه سَلْقاً، ومنه قوله جلّ وعزّ: " سَلقوكم بألسنةٍ حِدادٍ " ، بالسين والصاد، والسين أعلى. والسَّليق: ما تحاتَّ ورقُه من صغار الشجر. قال الراجز:
تسمعُ منها في السّليقِ الأشهبِ
مَعمعةً مثلَ الضِّرامِ المُلْهَبِ
ويقال: سَلَقَ الرجلُ المرأةَ، إذا بسطها ثم جامعها. قال الشاعر:
فإن شئتِ سلقناكِ ... وإن شئتِ على أربعْ
قال أبو بكر: وهذا كلام يُنسب الى مُسيلمة، وهو حجّة في اللغة. والسُّلاق: داء يصيب اللسان فيتقشّر منه؛ يقال: انسلق اللسانُ ينسلق انسلاقاً، وربما أصاب الدوابّ أيضاً. والسِّلَق: الفَضاء من الأرض، والجمع سُلْقان. وتسلّق الرجلُ الجدارَ وغيرَه، إذا تسوّر عليه؛ عربية صحيحة فصيحة. فأما هذه البقلة التي تُسمّى السِّلْق فما أدري ما صحّتها، على أنها في وزن الكلام العربي. ويقال: سلقتُ الشيءَ، إذا غليته بالنار. وسلقتُ الأديمَ أو المَزادة، إذا دهنتها. قال الشاعر:
كأنهما مَزادتا متعجِّلٍ ... فَرِيّانِ لمّا تُسْلَقا بدِهانِ
والسُّلاّق، بالتشديد: عيد للنصارى؛ أعجمي معرَّب. وسَلُوق: موضع، وهو الذي تُنسب إليه الكلاب السَّلوقيّة؛ قال الأصمعي: تُنسب الى سَلَقْيَة، موضع بالروم، وكذلك الدُّروع. قال الشاعر:


تَقُدُّ السَّلُوقيَّ المضاعَفَ نَسْجُه ... وتُوقدُ بالصُّفّاح نارَ الحُباحبِ
ويُروى: ويوقِدن بالصِّفّاح. والقَلْس: القيء؛ قَلَسَ الرجل يقلِس قَلْساً وقَلَساً بالفتح، والأول أعلى، إذا قاء، فهو قالس. قال الشاعر:
تمُجُّ دماً منها العروقُ القوالسُ
والقُلَّيْس: بِيعة كانت الحبشة بنتها بصنعاء فهدمتها حِمير. فأما القَلْس الذي يتكلّم به أهل العراق من هذه الحبال فما أدري ما صحّته. واللَّقْس واللَّقَس: سوء الخُلق والشراسة؛ رجل لَقِيسٌ. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: وَعْقَةٌ لَقِسٌ؛ الوَعْقَة: شبيه باللَّقَس، وهو شراسة النفس وسوء الخُلق. وقد سمّت العرب لاقساً.
س - ق - م
السُّقْم والسَّقَم واحد، معروفان؛ سَقِمَ يسقَم سَقَماً وسُقْماً وسَقاماً فهو سقيم وسَقِمٌ، وأسقمه الله إسقاماً فهو مُسْقَم. وسَقام: وادٍ بالحجاز. قال الشاعر:
أمسى سَقامٌ خلاءً لا أنيسَ به ... إلا السِّباعُ ومَرُّ الريح بالغَرَفِ
الغَرَف: شجر يحمل حملاً كالتين الصغار يتفرَّك باليد تعبث به الجِمال. والسَّوْقَم: ضرب من الشجر يشبه الخِلاف وليس به، لغة يمانية؛ ذكر ذلك أبو زيد. وسَمَقَ العود يسمُق سُموقاً، وكذلك النخلة وغيرُها، إذا بَسَقَ وارتفع فهو سامق. ويقال: هذا كَذِبٌ سُماقٌ، إذا كان كذباً خالصاً. قال الراجز:
أبْعَدَهُنَّ الله من نِياقِ
من باطلٍ وكَذِبٍ سُماقِ
والسَّميقان: خشبتان تُجعلان في خشبة الفدّان المعترضة على سَنام الثور من عن يمين وشمال. والقَمْس: الغوص في الماء، ومن ذلك أُخذ قاموس البحر، وهو معظم مائه. والقَمّاس: الغَوّاص. وانقمس النجم، إذا انحطّ في المغرب. قال الشاعر:
أصاب الأرضَ منقمَسَ الثُّريّا ... بساجيَةٍ وأعقبَها طِلالا
المعنى أن الأرض أصابها مطر يسحاها، أي يقشرها بنَوْء الثريا. وتقول العرب للرجل إذا ناظر وخاصم قِرْناً: إنما تُقامِسُ حوتاً. والقَسْم: مصدر قسمتُ الشيء أقسِمه قَسْماً. والقِسْم: النصيب. والمَقْسَم: الموضع الذي يُقتسم فيه. وقَسِمة الإنسان وقَسَمته: ظاهر خدّيه. قال الأصمعي: القَسِمتان: ما اكتنف الأنفَ من الخدّين من عن يمين وشمال. قال الشاعر:
كأن دنانيراً على قَسِماتهم ... وإن كان قد شفَّ الوجوهَ لِقاءُ
ومن ذلك قيل: رجل وسيم قسيم. والقَسامة: الجماعة من الناس يشهدون أو يحلفون على الشيء، وسُمّوا قَسامة لأنهم يُقْسِمون على الشيء أنه كان كذا وكذا أو لم يكن. وأقسمتُ بالله أُقسم إقساماً فأنا مُقْسِم. وقد سمّت العرب قاسماً وقسّاماً وقُسَيْماً ومقسِّماً ومِقْسَماً وقَسيماً. والقَسْم: موضع معروف. وأصبح فلان متقسِّماً، إذا أصبح مشترَكَ الخواطر بالهموم. وقالوا: فلان مقسَّم الوجه، إذا كان جميلاً. والقَسَام: الحرّ الشديد؛ وهكذا فُسّر في شعر النابغة. والقَسَاميّ، زعموا: الذي يبتدئ طيَّ الثوب حتى يُطوى بعد ذلك على طيّه. وحصاة القَسْم: المَقْلَة التي تُجْعل في القَعْب فيُصَبّ عليها الماء حتى يغمرها ويُشرب، وإنما يفعلون ذلك عند ضِيق الماء عليهم. والقَسيمة فيها قولان، قيل: طلوع الفجر، وقيل: جَونة العطّار. قال عنترة:
وكأنّ فأرَةَ تاجرٍ بقَسيمةٍ ... سَبَقَتْ عوارضَها إليك من الفمِ
والقَسُوميّات: موضع، زعموا، معروف. قال زهير:
ضَحّوا قليلاً قَفا كُثْبانِ أسْنُمَةٍ ... ومنهمُ بالقَسوميّات معترَكُ
والمَقْس: خُبث النفس؛ تمقّست نفسُه تمقُّساً، إذا غَثَتْ. وذكر الأصمعي أن صبياً من الأعراب صاد صداةً أو بومةً وهو يحسبها سُماناةً فلما أكلها غَثَتْ نفسُه فقال:
نفسي تَمَقَّسُ من سُمانَى الأقْبُرِ
وقد سمّت العرب مَقّاساً، وهو اسم شاعر من شعرائهم.
س - ق - ن
سَنِقَ الحِمارُ وغيرُه يسنَق سَنَقاً، إذا بَشِمَ عن العشب. وأنشدنا الأُشنانْداني، أحسِبه عن التوّزي عن أبي عُبيدة:
إني امرؤ أعتفي الحاجاتِ أطلبُها ... كأنني سَنِقٌ يُرمى به عُشُبُ
قوله: أعتفي: آخذ العفو؛ يريد: آخذ عفو الناس. والقِنْس: الأصل. قال الراجز:
خليفةً ساسَ بغير فَجْسِ
في قِنْسِ مَجْدٍ فات كلَّ قِنْسِ


وكل شيء ثبت تحت شيء أو في شيء فهو قِنْسٌ له؛ ومنه اشتقاق القَوْنَس، الواو زائدة، وهو أعلى البيضة؛ وقَوْنَسُ الفرسِ من ذلك، وهو العظم الذي تحته العُصفوران؛ هكذا قال أبو عبيدة، وقال الأصمعي: القَوْنَس والعصفور سواء. قال الشاعر:
إضْرِبَ عنكَ الهمومَ طارقَها ... ضَرْبَكَ بالسّوط قَوْنَسَ الفَرَسِ
أراد: إضْرِبَنْ. والنِّقْس الذي تسمّيه العامّة المِداد: عربيّ معروف. قال الشاعر:
مُجاجةُ نِفْسٍ في أديمٍ مُمَجْمَجِ
والنَّسَق: نَسَقُ الشيء بعضه في إثر بعض؛ قام القوم نَسَقاً، وغرستُ النخلَ نَسَقاً، وكل شيء اتّبع بعضُه بعضاً فهو نَسَقٌ له.
س - ق - و
السَّوْق: مصدر سُقْتُ البعيرَ وغيرَه أسوقه سَوْقاً. والسَّوَق: غِلَظ الساقين؛ رجل أسْوَقُ وامرأة سَوْقاءُ. والسُّوق: معروفة، تؤنّث وتُذكّر، وأصل اشتقاقها من سَوْق الناس إليها بضائعهم. وسُوَيْقَة: موضع، معرفة لا تدخلها الألف واللام. وجَوّ سُوَيْقَة: موضع. قال الشاعر:
ألم تَرَ أني يومَ جَوِّ سُويقةٍ ... بكَيتُ فنادتني هُنيدةُ ما لِيا
والسَّويق: معروف، وقد قيل بالصاد أيضاً، وأحسبها لغة لبني تميم، وهي لغة بني العَنْبَر خاصةً. والقَسْو: مصدر قسا يقسو قَسْواً وقُسُوّاً، ورجل قاسٍ، والاسم القَساوة. والوَقْس: انتشار الجَرَب قبل أن يستحكم. قال العجاج:
وحاصنٍ من حاصناتٍ مُلْسِ
من الأذى ومن قِرافِ الوَقْسِ
وواقس: موضع، وأحسبه بنجد. والوَسْق: معروف، ستّون صاعاً بصاع النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، والجمع وُسوق وأوساق. ووسقتُ البعيرَ، إذا حملت عليه وَسْقاً؛ وقال قوم: أوسقتُ، والأولى أعلى. والوَسيقة: الطريدة. ورجل مِعتاق الوسيقة، إذا كان يُنجي طريدته، واشتقاق الوسيقة من وسقتُ الشيء أسِقُه وَسْقاً، إذا جمعته. وذكر أبو عُبيدة أن قول الله جلّ وعزّ: " والليلِ وما وَسَق " ، أي وما جمع، والله أعلم. وقولهم: لا أكلّمكَ ما وَسَقَتْ عينٌ ماءً، أي ما جمعت وحملت. والقوس: معروفة، والجمع قِسيّ، وكان الأصل قُوُوساً؛ وقد جُمعت قوس على قِياس أيضاً. قال الراجز:
ووَتّرَ الأساورُ القِياسا
صُغْدِيّةً تختلسُ الأنفاسا
والياء في قِياس واو قُلبت ياءً لانكسار ما قبلها، وللنحويين في هذا شرح يطول. والقَوْس: القطعة من التمر؛ وفي حديث عمرو بن معديكرب أنه قال: نزلتُ على آل فلان فقدّموا إليّ ثَوْراً وكَعْباً وقَوْساً، فالقوس: القطعة من التمر، والثّور: القطعة من الأَقِط، والكَعْب: الكُتلة من السمن. وقوسُ قُزَح: معروف.
س - ق - ه
السَّهْق: فعل ممات، ومنه اشتقاق السَّهْوَق، وهو الظليم الطويل الرجلين، وربما سُمّي الرجل الطويل الساقين سَهْوَقاً. والقَهْس: فعل ممات، ومنه اشتقاق قَهْوَس، اسم رجل. والقَهْوَسَة: مِشية فيها سرعة. قال الشاعر:
فَرَّ ابنُ قَهْوَسٍ الشجا ... عُ بكَفِّه رُمْحٌ مِتَلُّ
يعدو به خاظي البضي ... عِ كأنّه سِمْعٌ أزَلُّ
الشعر لدَخْتَنوس بنت لَقيط بن زُرارة تهزأ بابن قَهْوَس، وكان فرّ يوم جَبَلَة.
س - ق - ي
السَّقْي: مصدر سقيتُه أسقيه سَقْياً. والسِّقْي: النصيب من الماء؛ يقال: كم سِقْيُ أرضك؟ والسِّقْي أيضاً: أرَضون تُسقى بالدوالي. والسِّقْي أيضاً: جُليدة رقيقة تخرج على وجه الولد. وتقول العرب: سقيتُه وأسقيتُه، فقال قوم: المعنى واحد، وقال آخرون: بل سقيته من سَقْي الشفة، وأسقيته: دللته على الماء. والسَّيِّق: الجَفْل من السحاب، وهو الذي قد هراق ماءه. والسَّيِّقة: الدَّريّة التي يستتر بها الرامي فيرمي الوحش. والسَّيِّقة أيضاً من قول الشاعر:
وما أنا إلا مثلُ سَيِّقة العِدَى ... إذا استَقدمتْ نَحْرٌ وإن جَبَأَتْ عَقْرُ
وقيس: اسم، وهو مصدر قِسْتُ الشيءَ أقيسه قَيْساً. والقِياس: مصدر قايستُه قِياسةً ومقايسةً. وتقايس القومُ، إذا ذكروا مآثرهم. قال الشاعر:
إذا نحن قايَسْنا أُناساً الى العُلى ... وإن كَرُموا لم يستطعْنا المُقايسْ


وقد سمّت العرب قَيْساً ومِقْيَساً. ويقولون: هو منك قِيسُ قَوْسٍ، مثل قِيد قَوْسٍ وقاب قوسٍ. ورجل قَيّاس: نظّار في الأمور. ويقال: قاسيتُ من فلان شرّاً مقاساةً، إذا كابدته. وقَسِيُّ بن منبِّه: أبو ثقيف، هذه القبيلة.
باب السين والكاف
مع ما بعدهما من الحروف
س - ك - ل
السِّلْك: الخيط الذي يُغزل، والجمع سُلوك. وسِلْك النِّظام: الخيط الذي يُنظم فيه الخَرَز. والسُّلَك: طائر، والجمع سِلْكان، والأنثى سُلَكَة. وبه سُمّي سُلَيْك بن السُّلَكَة السّعْدي، رَجَليّ فارس من أغربة العرب. ويقال: سلكتُ الطريقَ وأسلكتُه، وأبى الأصمعي إلا سلكتُه، ولم يتكلّم فيه لأن في التنزيل: " ما سَلَكَكم في سَقَرَ " ، وأجاز أبو عُبيدة: سلكتُ وأسلكتُ، واحتجّ بقول الهُذلي:
حتى إذا أسلكوهم في قُتائدةٍ ... شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجمّالةُ الشُّرُدا
قُتائدة: ثنيّة معروفة. قال أبو حاتم: قال أبو عُبيدة: هذا مكفوف عن خبره لأن هذا البيت آخر القصيدة. قال أبو حاتم: فذكرت ذلك للأصمعي فقال: وما ابن الصّبّاغ وهذا، وإنما وجه الكلام: أسلكوهم شَلاًّ، فكأن شَلاًّ عند الأصمعي الجواب. والمَسْلَك: كل طريق سلكتَ فيه. ورجل مسلَّك: نحيف الجسم، وكذلك فرس مسلَّك. وقد سمّت العرب سُلَيْكاً وسِلْكان. والكِلْس: الصاروج. قال الشاعر:
شادَهُ مَرْمَراً وخلّله كِلْ ... ساً فللطير في ذُراه وُكورُ
هكذا رواه الأصمعي: وخلّله، بالخاء، ورواه غيره: وجلّله، بالجيم؛ وكان الأصمعي يضحك من هذا ويقول: متى رأوا حصناً مُصَهْرَجاً؟ وقال: ليس جلّله بالجيم بشيء إنما هو خلّله، أي أدخل الصاروجَ في خَلَل الحجارة. والكَسَل: ضدّ المُنّة؛ كَسِلَ يكسَل كَسَلاً. ويقال: أكسلَ الفحلُ، إذا ضعف عن الضِّراب، وربما قالوا: كَسِلَ. قال الراجز:
أإن كَسِلْتُ والجوادُ يَكْسَلُ
عن الضِّراب وهو نَهْدٌ هيكلُ
والكِسْل: وَتَر المِندفة.
س - ك - م
السَّكْم: فعل ممات، ومنه اشتقاق سَيْكَم، وهو تقارب خطو في ضعف؛ سَكَمَ يسكُم سَكْماً، زعموا. والسَّمْك: سَمْك البيت من عُلْوه الى سُفْله. ورجل مسموك: طويل، وكل شيء صَعِدْتَ فيه فقد سَمَكْتَ فيه. والنجوم السّوامك: المرتفعة. والمِسماك: عود يُسمك به جانب البيت. قال ذو الرُّمّة:
كأن رِجليه مِسماكان من عُشَرٍ ... صَقْبان لم يتقشّر عنهما النَّحَبُ
وحدّثنا أبو حاتم قال: حدّثنا الأصمعي قال: حدّثنا أبو عمرو بن العلاء قال: كنت باليمن فجئتُ داراً أسأل عن رجل فقلت: أهاهنا أبو فلان؟ فقال لي قائل من الدار: أُسْمُكْ في الرَّيم، أي اصعدْ في الدَّرَج. والسِّماكان: نجمان من نجوم السماء أحدهما يسمّى الرامح والآخر الأعْزَل، فالأعْزَل منزل من منازل القمر. والسَّمَك: معروف. والكَسْم: تنقيتك الشيءَ بيدك، ولا يكون إلا من شيء يابس؛ كسمتُه أكسِمه كَسْماً. ومنه اشتقاق كَيْسَم، وهو أبو بطن من العرب القدماء قد انقرضوا، وكان يقال لهم الكياسم في الجاهلية. والمَسْك: مَسْكُ الشاة وغيرها. والمِسْك: المشموم. وأمسكتُ الشيءَ أُمسكه إمساكاً. ورجل مُمْسِك: بخيل. وما بفلان مُسْكَة ولا تماسك ولا مِساك، إذا لم يكن فيه خير يُرجى، ورجل مَسيك وبه مُسْكَة. ويقال: لا مَساكِ عن كذا وكذا، مثل نَزالِ وتَراكِ، أي لا تماسُكَ عنه. قال الشاعر:
شَطَّ الأحبّةُ بالعَهد الذي عَهِدوا ... فلا تَماسُكَ عن أرضٍ لها قَصَدوا
وقد سمّت العرب ماسكاً، ولم نسمع مَسَكْتُ في شعر فصيح ولا كلام، إلا أني أحسبه إن شاء الله أنه كما سمّوا مسعوداً ولا يقولون إلا أسعدَه الله. والمَسَك: السِّوار، الواحدة مَسَكَة. قال الشاعر:
ترى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْناً بِكُوعِها ... لها مَسَكٌ من غير عاجٍ ولا ذَيْلِ


العَبَس: آثار خَطْرِ الإبل على أعجازها من البول والبَعَر؛ والجَون: الأسود؛ والكُوع: أصل الكفّ من اليد. ويقال: بلغتُ مَسْكَة البئر ومَسَكَتَها، إذا حفرتَ فبلغتَ موضعاً صلباً يصعب حفرُه. والمَسَكَة: جلدة رقيقة تكون على وجه المولود. ومن أمثالهم: " سوء الاستمساك خير من حُسن الصِّرْعَة " . وفرس ممسَّك، إذا كان تحجيله في موضع المَسَك، وهو السِّوار. والمَكْس: دراهم كانت تؤخذ من بائعي السِّلَع في الجاهلية، والفاعل ماكس. قال الشاعر:
أفي كل أسواق العراق إتاوةٌ ... وفي كل ما باع امرؤ مَكْسُ دِرْهَمِ
ويقال: تماكس الرجلان عند البيع، إذا تشاحّا.
س - ك - ن
السَّكْن: سُكّان الدار، والسَّكْن: الدار أيضاً. والسَّكَن: صاحبك الذي تسكُن إليه؛ فلان سَكَني، أي الذي أسكن إليه. وفي التنزيل: " فالقُ الإصباحِ وجَعَلَ الليلَ سَكَناً " ، أي تسكن فيه الحركات، والله أعلم. والسَّكَن: النار. قال الراجز:
قُوِّمْنَ بالدُّهْنِ وبالأسكانِ
ويُروى: بالدَّهن. والسُّكون: ضدّ الحركة. وقد سمّت العرب ساكناً وسُكَيْناً وسَكَناً. وقالوا أيضاً: المَسْكَن والمَسْكِن للموضع الذي يُسكن فيه، والجمع مَساكن، وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. فأما مَسْكِن، اسم موضع، فليس إلا بكسر الكاف. والمِسكين: الذي لا شيء له، والناس يجعلون المِسكين في غير موضعه فيجعلونه الفقير؛ قال أبو عبيدة: وليس كذلك، لأن الفقير الذي له شيء وإن كان قليلاً، والمسكين الذي لا شيء له. قال الشاعر:
أما الفقيرُ الذي كانت حَلوبتُه ... وَفْقَ العيالِ فلم يُترك له سَبَدُ
فأما قوله جلّ ثناؤه: " وأما السّفينةُ فكانت لمساكينَ يعملونَ في البحر " . قال أبو حاتم: فأحسبه، والله أعلم، أنهم كانوا شركاء في سفينة لا يملكون سواها. قال أبو بكر: وهذا مخالف لقول أبي عبيدة لأنه قال: المسكين الذي لا يملك شيئاً. ويقال: على فلان سَكينة ووَقار. والسِّكّين: عربي معروف، وهو فِعّيل من قولهم: ذبحت الشيء حتى سكنَ اضطرابُه. والمَسْكَنَة: الفقر، وكذلك فُسِّر في التنزيل. وسُكّان السفينة: عربي معروف، واشتقاقه من أنها تَسْكُنُ به عن الحركة والاضطراب. وكانت سَكينة بني إسرائيل، على ما ذكره الحسن البصري، ما في التابوت من مواريث الأنبياء، عليهم السلام: عصا موسى، وعِمامة هارون الصفراء، ورُضاض اللوحين اللذين رُفعا. وقال الحسن: قد جعل الله لهم سَكينةً لا يفرّون أبداً وتطمئنّ قلوبهم إليه؛ وقال مقاتل: كان في رأس كرأس الهِرّة إذا صاح كان فيه الظَّفَر لبني إسرائيل. وكَنَسْتُ البيتَ وغيرَه أكنِسه كَنْساً، إذا كسحتَه. والمِكنسة: المِكسحة. والكُناسة: ما كُنس. وكِناس الظبي من ذلك اشتقاقه لأنه يكنِس الرملَ حتى يصل الى بَرْد الثرى؛ وجمع كِناس: كُنُس وكُنْس. وفسّر أبو عُبيدة قوله جلّ وعزّ: " الجَوارِ الكُنَّس " فقال: تكنِس في المغيب كما تكنِس الظِّباء في الكُنس، والله أعلم. ويقال: فرس مكنوسة، وهي الملساء الرداء من الشَّعَر، زعموا، وليس بثَبْت. والنُّسُك أصله ذبائح كانت تُذبح في الجاهلية. قال الشاعر:
كمَنْصِبِ العِتْرِ دَمّى رأسه النُّسُكُ
والنّسيكة: شاة كانوا يذبحونها في المحرَّم في أول الإسلام ثم نُسخ ذلك بالأضاحي. قال الشاعر:
وذا النُّصُبَ المنصوبَ لا تَنْسُكَنَّه ... ولا تَعْبُِ الشيطانَ والله فاعْبُدا
والنُّسْك في الإسلام اختلفوا فيه، فقال قوم: هو نُسْك الحجّ، وقال آخرون: هو الزهد في الدنيا من قولهم: رجل ناسك. والنَّكْس: قلبُك الشيء على رأسه؛ نَكَسْتُه أنكُسه نَكْساً. قال يصف السيوف:
إذا نُكِسَتْ صار القوائمُ تحتها ... وإن نُصِبَتْ شالت عليها القوائمُ
والنُّكْس: العَوْد في المرض؛ نُكِسَ الرجلُ فهو منكوس. والنِّكْس: النصل الذي ينكسر سِيخُه فتُجعل ظُبَتُه سِنْخاً فلا يزال ضعيفاً، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سمّوا كل ضعيف نِكْساً. وقال قوم: النَّكْس: اليَتْن، وليس بثَبْت؛ واليَتْن: الولد تخرج رجلاه قبل رأسه. والنِّكْس من القوم: المقصِّر عن غاية النجدة والكَرَم، والجمع أنكاس.
س - ك - و


سُكْتُ الشيءَ أسوكه سَوْكاً، إذا دلكته، ومنه اشتقاق المِسواك، وهو مِفعال من ذلك؛ يقال: ساك فاه يسوكه سَوْكاً، فإذا قلت: استاكَ، لم تذكر الفم. والمِسواك تؤنّثه العرب وتذكّره، والتذكير أعلى. وفي الحديث: " السِّواك مَطْهَرَة للفم " ، فيمكن أن تكون هذه الهاء للمبالغة. وقد ذُكِّر المِسواك في الشعر الفصيح. قال الراجز:
إذا أخذتْ مِسواكها مَيّحَتْ به ... رُضاباً كطعم الزنجبيل المعسَّلِ
مَيّحت به كما يَميح المائحُ في البئر. ويقال: جاءت النَّعَمُ تَساوكُ هُزالاً، أي ما تحرّك رؤوسَها؛ وتساوكتِ الإبلُ هُزالاً، وكذلك غيرها. قال الشاعر:
الى الله نشكو ما نرى بجِيادنا ... تَساوَكُ هَزْلَى مُخُّهُنّ قليلُ
والكَوْس: مصدر كاس البعيرُ يكوس كَوْساً، إذا قُطعت إحدى قوائمه فحبا على ثلاث. وذكر الخليل أن الكُوس خشبة مثلّثة تكون مع النّجارين يقيسون بها تربيع الخشب، وهي كلمة فارسية. وفي الحديث: " كوَّسه الله في النار " ، أي كَبّه الله فيها. ويقال: كوّسه على رأسه تكويساً، إذا قلبه؛ وقد كاس هو يكوس كَوْساً، إذا فعل ذلك. قال في كَوْس الدابّة:
فظلّت تَكوسُ على أكْرُعٍ ... ثلاثٍ وكان لها أربعُ
والتكاوس: التراكم؛ وكذلك تكاوسَ النبتُ، إذا ركب بعضُه بعضاً. والكَيْس أصله الواو، معروف؛ تقول: هذا الأكْيَسُ وهي الكُوسَى وهنّ الكُوسُ والكُوسيّات للنساء خاصةً. والكَسْو: مصدر كسوتُه أكسوه كَسْواً، والاسم الكِسْوَة؛ والكِساء من هذا اشتقاقه. والكُسْوَة والكِسْوَة لغتان، وهي لباس، ولها معانٍ تختلف، تقول: كسوتُ فلاناً، إذا ألبسته ثوباً؛ واكتسى، إذا لبس الكِسوة؛ وكسوتُه مَدْحاً، إذا أثنيت عليه؛ وكسوتُه ذَمّاً، إذا هجوته؛ واكتست الدابةُ عَرَقاً، إذا شمِلَ بَشَرَها العَرَقُ. قال رؤبة يصف ثوراً وكلاباً كساها دماً طريّاً:
وقد كسا فيهنّ صِبْغاً مُرْدَعا
وبلّ من أجوافهنّ الأخْدَعا
ويقال: اكتست الأرضُ بالنبات، إذا تغطّت به. ويقال في تثنية الكِساء: كِساءان وكِساوان، والنسبة إليه كِسائيّ وكِساويّ. والوَكْس في البيع: الاتّضاع؛ يقال: لا تُوكَسْ يا فلانُ في الثمن؛ وإنه ليوضَع ويوكَس، وقد وُضِعَ ووُكِسَ. ودفع قوم يوضَع فقالوا: لا يقال: يوضَع، إنما هو: وُضِعَ. والوَكْس: دخول القمر في نجم يُكره. قال الراجز:
هيَّجها قبلَ ليالي الوَكْسِ
س - ك - ه
سَهَكَتِ الريحُ الترابَ تسهَكه سَهْكاً، إذا قشرته عن الأرض، والرياح سَواهك، وريح مَسْهَكَة وسَيْهوك. وسَهَكْتُ الشيءَ مثل سحقتُه، إلا أن السّهْك دون السّحْق لأن السّهْك أجرشُ من السّحْق. وسَهَكَ العطّارُ الطّيبَ على الصّلاءة والصّلاية، إذا رضّه ولم يسحقه، فكأن السّهْك قبل السّحْق. ويقال: شمِمتُ من يده سَهَكاً، أي رائحة نتنة. واستعمله قوم في كل مشموم من دنس مُنتن، وفصل قوم من أهل اللغة بينه فقالوا: شمِمتُ سَهَك السمك وزُهومة اللحم وخَنَزَ الشحم والسمن، والدَّرَنُ مما سوى ذلك مما لا ريح له.
س - ك - ي
الكَيْس: معروف، وأصله عند قوم من الواو، وأبى ذلك النحويون. والكَيِّس عند قوم في وزن الطّيِّب. قال النحويون: إنما قولهم الكُوسى والطّوبى لعلّة، لأنهم بنوها على فُعْلى فلما انضمّت الفاء من فُعْلَى قُلبت الياء واواً. ويقال: مررتُ في أكساء الإبل، أي عند أذنابها، الواحد كُسْي وكُسْو.
باب السين واللام
مع ما بعدهما من الحروف
س - ل - م
السَّلْم والسِّلْم والسَّلَم، وقد قُرئ على ثلاثة أوجه؛ والسِّلْم: ضد الحرب، ومنه اشتقاق السلامة. والسّليم: الملوغ، سمّي بذلك تفاؤلاً بالسلامة، في قول بعض أهل اللغة. والسَّلْم: الدلو، مذكر، وهو الدلو الذي له عَرْقُوَة في وسطه، فإذا صرتَ الى اسم الدلو فكل العرب تؤنّثها. والسَّلَم مثل السّلَف في حَبّ أو تمر أو غيره. والسّلام: مصدر المسالَمة. والسِّلام: الحجارة الرِقاق، الواحدة سَلِمَة. قال الشاعر:
تَداعينَ باسم الشَّيب في متثلِّمٍ ... جوانبُه من بصرةٍ وسِلامِ


يصف حوضاً. وبنو سَلِمَة: بطن من الأنصار، وليس في العرب بنو سَلِمَة غيرهم. والسَّلَم: ضرب من العِضاه، الواحدة سَلَمَة، بفتح اللام. والسَّلامان: ضرب من الشجر، الواحد سَلامانة. وسَلْمان: موضع. قال أبو زيد: وبسَلْمان مات نوفل بن عبد مَناف. قال الشاعر:
ومات على سَلْمانَ سَلْمَى بنُ جَنْدَلٍ ... وذلك مَيْتٌ لو علمتِ عظيمُ
وأبو سَلْمان: دُوَيْبة شبيهة بالجُعَل. وسَلْمى وأَجأ: جَبَلا طيّئ. قال الراجز:
وإن تصلْ لَيْلى بسَلمى أو أجا
أو باللِّوى أو ذي حُساً أو يَأجَجا
والسُّلاميات: فصوص أعلى القدمين، وهي من الإبل في الأخفاف عظام صغار يجمعها عَصَب. قال الراجز:
لا يشتكينَ عَمَلاً ما أنْقَيْنْ
ما دام مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ
والسُّلامَى والعين آخر ما يبقى فيه الطِّرْق من ذوات الأربع. قال الشاعر:
أرارَ الله مُخَّكِ في السُلامى ... علي من بالحنين تعوِّلينا
وقوله أرار: جعله رِيراً، أي رقيقاً، ولا يُستعمل إلا في المخّ؛ يدعو على الحمامة. وقد سمّت العرب سالماً وسَلْماً وسُلَيْماً، وهو أبو قبيلة منهم. وفي العرب بطون يُنسبون الى سَلامان: بطن في الأزْد، وبطن في قُضاعة، وبطن في طيئ. وسمّت العرب أيضاً: مسلّماً وسَلْمى، وهو أبو زهير بن أبي سُلمى. قال أبو بكر: وليس في العرب سُلْمَى مثل فُعْلَى غيره. وبنو سُلَيمَة: بطن من الأزد، وبنو سُلَيمَة: بطن من عبد القيس، وكذلك سُلَيْمى. فأما سُلْمِيّ، بكسر الميم، فكثير. قال الشاعر:
وأتيتُ سُلْمِيّاً فعُذْتُ بقبره ... وأخو الزّمانة عائذٌ بالأمْنَعِ
والسُّلَّم يذكَّر ويؤنّث، وهو في التنزيل مذكّر. وأسْلَم: اسم، وهو أبو قبيلة. والأسْلوم: بطون من اليمن. والأُسَيْلِم: عِرق في اليد يقال إن القِيفال. وسَلامة: اسم. وللسّلام موضع في التنزيل فذكر قوم أن السّلام الله عزّ وجلّ، وهو في التنزيل: " السّلام المؤمن المُهَيْمن " . والسّلام: التحيّة، وأحسبها راجعة الى ذلك. والسَّمَل: الثوب الخَلَق؛ ثوب سَمَلٌ وأثواب أسمال، وربما قالوا: ثوب أسمال، كما قالوا: قِدر أعشار وجفنة أكسار. والسَّمَلَة: الماء القليل في أسفل الحوض. قال الراجز:
أعراضُهم ممغوثةٌ مُمَرْطَلَهْ
في كلِّ ماءٍ آجنٍ وسَمَلَهْ
ممغوثة: مدلوكة؛ ومُمَرْطَلَة: مسترخية رطبة. وسَمَلْتُ عينَ الرجل أسمُلها سَمْلاً، إذا أحميت لها حديدة فكحلتها بها. وفي الحديث: " فسَمَلَ أعينَهم " . وأبو سَمّال الأسَدي: رجل معروف، وله حديث. وبنو سَمّال: بطن من العرب سَمَلَ أبوهم رجلاً فسُمّي سَمّالاً. والسَّمَال: شجر، لغة يمانية، وهي التي تسمّى الشِّبِتّ. واللّمْس أصله باليد ليُعرف مَسُّ الشيء، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى صار كل طالب ملتمساً. والملامسة في بعض الأقاويل: كناية عن النِّكاح، وفي بعضها: الملامسة باليد؛ ويقولون: فلانة لا تمنه يدَ لامِسٍ، كأنهم أرادوا لِين جانب المرأة وانقيادها. وقد سمّت العرب لامساً ولَميساً ولَمّاساً ولُمَيْساً. والمَسْل، والجمع مُسْلان: خَدٌّ في الأرض شبيه بالانهباط ينقاد ويتسطيل؛ فأما المَسيل فهو مَفْعِل لأنه سال يسيل، والميم زائدة، وكان أصله مَسْيِلاً. ومُسالا الرجل: جانبا لحيته، والواحد مُسال. قال الشاعر:
فلو كان في الحيّ النّجيِّ سَوادُه ... لما مَسَحَتْ تلك المُسالاتِ عامرُ
والمَلْس: مصدر مَلَسْتُ الشيء مَلْساً، ومَلَسَ الشيءُ يملُس مَلْساً، إذا انخنس انخناساً سريعاً وامّلس امِّلاساً. وبه سُمّي الرجل مَلاّساً؛ ومنه قولهم: ناقة مَلَسَى: سريعة. وامتُلس بصرُه، إذا اختُطف. والشيء الأملس مثل الصخرة الملساء ونحوها من هذا أيضاً لامِّلاس ماء المطر عنها وكل شيء عليها. وأرض إمْليس، والجمع أماليس، وهي الملساء التي لا شُخوص ولا شجر فيها. وامَّلس الشيءُ من يدك، إذا سقط وأنت لا تشعر به. وبعتُه المَلَسَى، أي بنَسيئة.
س - ل - ن
اللَّسَن مصدر قولهم: رجل لَسِنٌ بَيّن اللَّسَن، إذا كان حديد اللسان. ولَسَنْتُ الرجلَ ألسُنه لَسْناً ولَسَناً، إذا تناولته بلسانك. قال الشاعر:
وإذا تَلْسُنُني ألْسُنُها ... إنني لستُ بمأفونٍ نَثِرْ


ويُروى بموهونٍ نَثِرْ؛ ويُروى: بمأووفٍ فَقِرْ. والنَّثِر: الكثير الكلام؛ واللَّسَن: ذمّ في النساء، محمود في الرجال. واللِّسان: معروف، يذكَّر ويؤنَّث، فمن أنّث جمع على ألْسُن مثل ذراع وأذْرُع، ومن ذكَّر قال: لسان وألسِنة مثل حمار وأحمِرة. وألسنتُ الرجلَ فَصيلاً، إذا أعَرْته فصيلاً ليلقيَه على ناقته فتدُرُّ عليه فكأنه أعاره لسان فصيله. ولسّنتُ النعلَ تلسيناً، إذا خرطت صدرها ودقّقتها من أعلاها، والنعل ملسَّنة. والنَّسْل، نَسْلُ الرجل: ولدُه وولدُ ولِده؛ والناس نَسْلُ آدَم؛ وفلان من نسلٍ طيّب أو نسلٍ خبيث. والنَّسيل والنُّسالة: ما نسل من وَبَر البعير أو شَعَر الحمار. والنَّسَل والنَّسَلان: عَدْو من عدو الذئب فيه اضطراب، مثل العَسَل والعَسَلان. والنّسيلة: الفتيلة، فتيلة السّراج، في بعض اللغات.
س - ل - و
السُّلُوّ: مصدر سَلَوْتُ أسلو سُلُوّاً وسَلْواً. وسقيتَني عنكَ سَلْوَةً، أي أبصرتُ منك ما سلوتُ به عنك. قال الشاعر:
سقَوني سَلْوَةً فسلوتُ عنها ... سقى الله المنيّةَ من سقاني
والسُّلْوانة: خَرَزة يزعمون أنهم إذا صبّوا عليها الماء فسُقي الرجل منها سَلا. قال الراجز:
لو أشربُ السُّلْوانَ ما سَلِيتُ
ما بي غِنًى عنكَ وإن غَنيتُ
ويقال: أُعطي فلانٌ سُؤلَه، مهموز وغير مهموز. والوَلْس: الخيانة، ومنه قولهم: لا يُدالِس ولا يُوالِس. فأما الأُلاس والأَلْس فذهاب العقل؛ رجل مألوس، إذا كان كذلك. ولُسْتُ الشيءَ في فمي ألوسه لَوْساً، إذا أدرته بلسانك في فيك.
س - ل - ه
السَّلّة المعروفة التي يُجعل فيها الشيء ليست من كلام العرب. فأما السّلّة من السَّرِقة فعربية صحيحة، يقولون: في بني فلان سَلّةٌ، إذا كان فيهم سَرَقٌ. والسّهْل: ضدّ الحُزْن؛ مكان سهْلٌ بيّن السّهولة. وأسهلَ القومُ، إذا ركبوا السّهْلَ. ونهر سَهِل: فيه سِهْلَة، وهو رمل جَريش ليس بالدُّقاق. ورجل سَهْل الخلائق والأخلاق. وكل شيء أمكنك أخذُه عفواً فقد سهُلَتْ مخارجُه. وقد سمّت العرب سَهْلاً وسُهيلاً. وسُهَيْل: نجم معروف. والإسهال: انطلاق النّجْو ولِينه. واللّهْس من قولهم: لَهَسَ الصبيّ ثديَ أمه، إذا لَطِعَه بلسانه ولمّا يَمْصَصْه. والهَلْس: رجل به هَلْس وهُلاس، وهو السِّلّ بعينه؛ وهُلِسَ الرجلُ هُلاساً فهو مهلوس.
س - ل - ي
سَليتُ عن الشيء أسلَى وسلوتُ أسلو. وأنشدوا لأبي النجم العجلي:
أيامَ أمِّ الغَمْرِ لا نسلاها
ولو تشاءُ قَتَلَتْ عيناها
وسال الشيءُ يسيل سَيْلاً وسَيَلاناً. وليس: كلمة يُنفى بها الشيء ويُخبر عن عدمه. وذكر الخليل أن أصلها: لا أيس لأن أيس: موجود، ولا أيس: معدوم، فثقل عليهم فقالوا: ليس. واللِّيس: جمع أَلْيَس من قوم لِيسٍ، والألْيَس: الشجاع في الحرب لا يبرح موقفه. ويقال: فعل القومُ كذا وكذا ليسي، أي غيري. قال الراجز:
عَدَدْتُ قومي كعديد الطَّيْسِ
إذا ذهبَ القومُ الكرامُ ليسي
قال أبو بكر: الطّيْس: الكثير؛ يقال: ماء طَيْسٌ، أي كثير، وماء طَيْسَل، اللام فيه زائدة.
باب السين والميم
مع ما بعدهما من الحروف
س - م - ن
السَّمْن: معروف. والسّمين: ضد المهزول. والسُّمانَى: طائر. وسَمْن وسُمْن: موضعان. وسُمَيْنَة: موضع أيضاً. وسُمْنان أيضاً: موضع. والسَّنَم: مصدر سَنِمَ البعيرُ سَنَماً، إذا عظم سَنامه؛ عن أبي عبيدة، ومنه اشتقاق السَّنام. ومجد مسنَّم: عظيم. وكل شيء رفعته فقد سنَّمته، ومنه اشتقاق تسنيم، وهو اسم. والإسنام: ضرب من النبت، الواحدة إسنامة. والمِسَنّ: الذي يُسَنّ عليه الحديد، مِفْعَل من السَّنّ، الميم زائدة. وسُئل الأصمعي عن البيت المحمول على امرئ القيس:
وسِنٍّ كسُنَّيقٍ سَناءً وسَنَّماً ... ذَعَرْتُ بمِدلاج الهجير نَهوضِ


فقال: السِّنّ: الثور الوحشي. قال أبو حاتم: سُنَّيْق: أكَمَة، قال: وقال الأصمعي: لا أعرف سَنَّماً. وتَسنيم: عين؛ وكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. والنَسَمة: النَفْس، والجمع نَسَم. وتنسّمتُ نسيماً طيباً، أي شمِمتُ رائحة طيبة. والنَّسَم: النّفَس أيضاً؛ لغة يمانية، يقولون: تنسّمتُ في معنى تنفّستُ. والنَّمَس: بقاء وَضَرِ الدُّهن في الشّعَر وغيره حتى يَزْنَخ؛ نمِس ينمَس نَمَساً. ونامستُ الرجلَ منامسةً ونِماساً، إذا جعلته موضعاً لسرّك. وكل شيء سترتَ فيه شيئاً فهو ناموس له. وفي الحديث: " إنه للنّاموسُ الأكبر الذي كان يأتي موسى عليه السلام " . وناموس الصائد: قُترته التي يستتر فيها. والنَّمْس: ضرب من دوابّ الأرض وسباعها، مُنتن الرائحة فيما زعموا.
س - م - و
سما الرجلُ يسمو سُمُوّاً، إذا علا وارتفع فهو سامٍ كما ترى. وسماء كل شيء: أعلاه. وسُمْتُ الرجلَ أسومه سَوْماً، إذا كلّفته عملاً أو أجشمته أمراً يكرهه، وسُمْتُه خَسْفاً، وأكثر ما يُستعمل في المكروه. وسامت الماشيةُ، إذا دخل بعضُها في بعض في الرعي. وسام الجرادُ يسوم سوماً، إذا دخل بعضه في بعض. والسَّوام: الإبل السائمة، أي الراعية. وسامَ الرجل ماشيتَه يسومها سَوْماً، إذا رعاها، فالماشية سائمة والرجل مُسِيم، ولم يقولوا سائم، خرج هذا من القياس. والوَسْم: كل شيء وسمتَ به شيئاً؛ وسَمْتُه أسِمُه وَسْماً. والمِيسَم: الحديدة التي يوسَم بها، والياء في المِيسم واو قُلبت ياءً لكسرة ما قبلها. والمَوْسِم: مجتمع الناس، ومنه اشتقاق موسِم الحجّ. والوَسْميّ: المطر الذي يَسِمُ وجهَ الأرض كأنه يؤثر فيها؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة، وأنكر ذلك آخرون. ورجل وَسيم بَيّن الوَسامة، إذا كان جميلاً؛ وإنه لَوَسيم قَسيم؛ وربما قالوا: ما به من الوسامة والقسامة. والوَمْس: احتكاك الشيء بالشيء حتى ينجرد. قال الشاعر:
يكاد المِراحُ الغَرْبُ يَمسي غُروضَها ... وقد جرَّد الأكتافَ وَمْسُ المَواركِ
المَوارك: جمع مَوْرِكَة وموْرَكَة، وهي جلدة تعلّق بين يدي الرَّحل يتورّك عليها الراكبُ إذا أعيا توقّي غاربَ البعير.
س - م - ه
السُّمَّهَى وزنه فُعَّلَى، وهو الكذب. وقال قوم: ذهب فلان في السُّمّهَى، إذا ذهب في الكذب والباطل. وذكروا عن يونس أنه قال: السُّمّهَى: الهواء بين السماء والأرض. وسَمِهَ الرجلُ يسمَه سَمَهاً، إذا دُهش، فهو سامه من قوم سُمَّه. والسُّمَّهَة: خُوص يُسَفّ ويُجعل شبيهاً بالسُّفْرَة. والسَّهْم: اسم يجمع الواحد من النبل والنُّشّاب، والجميع سِهام، وأدنى العدد أسْهُم. والسَّهْم: النصيب؛ هذا سهمك من هذا المال، أي نصيبك. وساهمتُ الرجلَ مساهمةً؛ وتساهمَ الرجلانُ، إذا ضربا بسهميهما ليقتسما. والسَّهام: الريح الحارّة. قال الشاعر:
كأنّا على أولاد أحْقَبَ لاحَها ... مفاوِزُ تَرمي بينها بسَهامِ
والسُّهام: داء يصيب الإبل كالعُطاش، وربما مَوّتَتْ منه. وسَهَمَ وجه الرجل فهو ساهم، إذا ضمَرَ وتغيّر من جوع أو مرض؛ ومنه قولهم: خيل سَواهِمُ، إذا اعترق التعبُ لحمَ وجوهه. والسَّهوم: ضرب من الطير، ويقال: هي العُقاب. والسُّهْمَة من قولهم: بيني وبين فلان سُهْمَة، أي قرابة أو سبب، وقد سمّت العرب سَهْماً، وهو أبو قبيلة، وسُهَيْماً. وإبل سَواهم، إذا غيّرها السّفر. ويُجمع سَهْم النصيب سُهماناً، ولا يُجمع سهم الرامي إلا سِهاماً. والهَسْم من قولهم: هسمتُ الشيءَ أهسِمه هَسْماً، إذا كسرته. والهَمْس: الوطء الخفيّ، وكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم، وبه سُمّي الأسد هَموساً، وفسّر أبو عبيدة قوله تعالى: " فلا تَسْمَعُ إلا هَمْساً " ، قال: حفيف الأقدام. وكل خَفيٍّ هَمْسٌ. قال الراجز:
قد خطبَ النومُ إليّ نفسي
هَمْساً وأخفى من نَجيِّ الهَمْسِ
وما بأن أُطْلِبَه من بأس
أُطلِبه: أعطيه ما يطلب. وأنشدنا أبو حاتم عن أبي زيد:
إني رأيتُ عَجَباً مذ أمْسا
عجائزاً أبصرتُهنّ خَمْسا
يأكلن ما في رَحْهنّ هَمْسا
لا تركَ الله لهنّ ضِرْسا
قال أبو بكر: أمسا لغة. وقد سمّت العرب هُمَيْساً وهَمّاساً. والمشي الهَميس نحو الهَمْس. وأنشد:
فهنّ يمشين بنا هَمِيسا
س - م - ي


السِّيمِياء ممدود، والسِّيما مقصور، وستراه في موضعه إن شاء الله تعالى، وهو علامة يعلّمون بها أنفسهم في الحرب. والمَيْس: ضرب من الشجر تُنحت منه الرحال، الواحدة مَيْسَة. قال الشاعر:
كأن أصواتَ من إيغالهنّ بنا ... أواخرِ المَيْسِ أصواتُ الفراريجِ
أراد الرِّحال. وماس الغصنُ يميس مَيْساً ومَيَساناً فهو مائس وميّاس. والمَسْيُ: مسح الضّرع ليدُرَّ؛ مساه يَمسيه مَسْياً، وكل شيء استللته من شيء فقد مَسَيْتَه منه. والمُسْيُ: ضد الصبح.
باب السين والنون
مع ما بعدهما من الحروف
س - ن - و
استُعمل من وجوهها: سنا الساقي يسنو سَنْواً وسُنُوّاً، إذا استقى على البعير خاصة. والساقية: السانية، والجمع سَوانٍ. وسُوان: موضع، وليس بالعربي أحسبه. والنَّوْس: مصدر ناس ينوس نَوْساً، وهو الاضطراب؛ وبه سُمّي ذو نُواس ملك من ملوك حمير لذؤابتين كانتا له تنوسان على ظهره. والنَّسء، مهموز: انحتات أوبار الإبل لابتداء سِمَنها. قال الهذلي:
بها أبَلَتْ شهرَي ربيعٍ كليهما ... فقد شاع فيها نَسْؤُها واقترارُها
يقال: اقترّت الإبلُ، إذا ابتدأ فيها السِّمَنُ. وامرأة نَسْء، والجميع نُسوء، إذا حملت. والوَسَن: اختلاط النوم بالعين قبل استحكامه، وهي السِّنَة، والسِّنَة ناقصة تراها في بابها إن شاء الله. وقد فصل الله تعالى بين السِّنَة والنوم فقال: " لا تأخذُه سِنَةٌ ولا نَوْم " . وقال الشاعر:
وسْنانُ أقصدَه النُعاسُ فرنّقتْ ... في عينه سِنَةٌ وليس بنائمِ
س - ن - ه
السَّنَة: معروفة. والسِّنَة: النوم، وقد مرّ ذكرها. والنَّهْس: أخذُك الشيء بمقدَّم فيك؛ ويقال: نَهَسَتْه الحيةُ تنهَسه نَهْساً. والنُّهَس: ضرب من الطير.
س - ن - ي
استُعمل من وجوهها: السّين، الحرف من الحروف المعجمة.
باب السين والواو
مع ما بعدهما من الحروف
س - و - ه
السَّوْءة مهموزة، تراها في موضعها إن شاء الله. والسّهْو: مصدر سها يسهو سَهْواً. والسّهْوَة: شبيه بالمُخْدَع أو الرفّ في البيت، زعموا. والوَهْس: الوطء الشديد؛ وَهَسْتُه أهِسُه وَهْساً. والوَهْس: شدّة الأكل أيضاً. والهَوْس من قولهم: هاس يهوس هَوْساً، وهو إفساد الشيء وعَيْثُك فيه؛ هاس الذئبُ في الغنم يَهوس هَوْساً، إذا أفسد فيها.
س - و - ي
سُوَى: بضم السين: موضع بعينه. وسِوًى: القصد أو العَدل؛ وكذا فُسّر في قوله تعالى: " مكاناً سِوًى " ، أي عدلاً بيننا وبينكم، والله أعلم. ووَيْس: كلمة يُتحنّن بها على الرجل يقولون: وَيْسَه مثلما قالوا: ويحَه، وربما جعلوه في معنى التصغير له.
باب السين والهاء
مع ما بعدهما من الحروف
س - ه - ي
السِّيَة: سِيَة القوس، معروفة. وسِيّة الأسد: عِرِّيسه، بتثقيل الياء، وليس هذا موضعه. والهَيْس: أخذُك الشيء بكثرة؛ هاس يَهيس هَيْصاً. والهَيْس: الفَدّان؛ لغة يمانية. وكلمة للعرب يقولون: هِيسِ هِيسِ عند إمكان الأمر والإغراء به. قال الراجز:
يا طَسْمُ ما لاقيتِ من جَديسِ
إحدى لياليكِ فهِيسي هِيسي
انقضى حرف السين والحمد لله حقَّ حمده وصلواته على سيدنا محمد نبي الرحمة وآله الطاهرين.
حرف الشين في الثلاثي الصحيح
وما تشعب منه
باب الشين والصاد
مع ما بعدهما من الحروف
ش - ص - ض
أُهملت وكذلك حالهما مع الطاء والظاء والعين والغين والفاء.
ش - ص - ق
يقال: ما لي في هذا المال شِقْص، أي سهم. وشَقيص، أي قليل من كثير، والجمع أشقاص. والمِشْقَص: نصل عريض طويل من نصال السهام. قال الشاعر:
فلو كنتمُ تمراً لكانوا جُرامةً ... ولو كنتمُ نَبْلاً لكانوا مَشاقصا
ش - ص - ك
أُهملت وكذلك حالهما مع اللام.
ش - ص - م
شمّصتُ الفرسَ تشميصاً، إذا نزَّقته أو نخَسته ليتحرّك.
ش - ص - ن
الشّانِص: المتعلّق بالشيء؛ شَنَصَ يشنُص شُنوصاً. وشُناص: موضع. قال الشاعر:
دفَعناهنّ بالحَكَمات حتى ... دُفِعْنَ الى عُلاً والى شُناصِ
عُلا وشُناص: موضعان. ونَشَصَتِ المرأةُ على زوجها تنشِص نُشوصاً، وهي ناشص، مثل ناشز سواء. قال الشاعر:


تقمَّرها شيخٌ عِشاءً فأصبحتْ ... قُضاعيةً تأتي الكواهنَ ناشصا
ونَشَصَت ثنيّةُ الإنسان، إذا تحركت فارتفعت عن موضعها. ونَشَصَ السحابُ، إذا ارتفع في قُطر الهواء، وهو النَّشاص.
ش - ص - و
شُصْتُ الشيءَ أشوصه شَوْصاً، إئا نصبته بيدك أو زعزعته عن موضعه؛ ويقال: شاصَ فاه بالسِّواك يشوصه شَوْصاً، إذا استاكَ من سُفْل الى عُلْو. وبه سُمّي هذا الداء الشَّوْصَة لأنها ريح ترفع القلب عن موضعه. ويقال: شُصْتُ الشيءَ، إذا دلكتَه بيدك، مثل مُصْتُه سواء.
ش - ص - ه
أُهملت.
ش - ص - ي
الشِّيص: شِيص النخل، فارسي معرّب، ويسمّى الصِّيصاء أيضاً. قال الراجز:
يَعتلقون من حِذار الإلقاءِ
بتَلِعاتٍ كجُذوع الصِّيصاءِ
عُنُق تَلِعَة وأعناق تَلِعات، أي طوال؛ فأما التّلْعَة المعروفة فبالتسكين لا غير.
باب الشين والضاد
أُهملتا مع سائر الحروف.
باب الشين والطاء
مع ما بعدهما من الحروف
ش - ط - ظ أُهملت.
ش - ط - ع
شَطِعَ يشطَع شَطَعاً، إذا جزعَ من مرض، مثل شَكِعَ يشكَع شَكَعاً. والعَشْط: اجتذابك الشيء منتزعاً له؛ عَشَطْتُه أعشِطه عَشْطاً. ومنه اشتقاق العَشَنَّط، النون زائدة، وهو الرجل الطويل، وكذلك العَشَنّق. والعطَش: معروف؛ عَطِشَ يعطَش عَطَشاً. والعُطاش: داء يصيب الصبيَّ يشرب الماء ولا يَروى. ويقولون: عطِشتُ الى لقائك، كما يقولون: ظمئتُ إليه.
ش - ط - غ
الغَطَش: الظلمة؛ ليل أغْطَشُ وليلة غَطْشاءُ. وفلاة غَطْشى: مظلمة لا يُهتدى فيها. وتغطّشت عينُه، إذا أظلمت.
ش - ط - ف
انفشطَ العُود، إذا انفضخ، ولا يكون إلا رطباً، زعموا، وليس بثَبْت.
ش - ط - ق
أُهملت.
ش - ط - ك
الكَشْط: سلخُك الجلدَ عن البعير؛ كشطتُه أكشِطه كَشْطاً. ولا تقول العرب: سلختُ البعير، إنما يقولون: كشَطتُه أو جلدتُه، ويقولون: كشطتُ عنه ولا يقولون: جلدتُ عنه. وأخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال: وقف رجل على كِنانةَ وأسد ابني خُزيمة وهما يكشِطان عن بعير لهما فقال لرجل قائم: ما جِلاء الكاشِطَيْن؟ فقال: خابئةُ المَصادع وهَصّار الأقران. فقال: يا كِنانةُ ويا أسدُ أطعماني من هذا اللحم فأطعماه. قال أبو بكر: قوله: ما جِلاء الكاشِطَيْن، أي ما اسمهما؟ وقوله: خابئة المصادع يعني الكِنانة، والمَصادع: السِّهام، واحدها مِصْدَع. وهَصّار الأقران يعني الأسد. قال الشاعر في المِصْدَع:
فأنفذَ طُرَّتَيْه المِصْدَعُ
طُرَّتَيه: جنبيه وناحيتيه.
ش - ط - ل
أُهملت.
ش - ط - م
الشَّمَط: معروف؛ شَمِطَ شَمَطاً، وكلّ خليطين خلطتهما فقد شَمَطْتَهما، وهما شَميط. وبه سُمّي الصبح شَميطاً لاختلاطه بباقي سواد الليل. قال الشاعر:
شَميطُ الذُّنابَى جوِّفتْ وهي جَونةٌ ... بنُقْبَةِ ديباجٍ ورَيْطٍ مقطَّعِ
يصف فرساً. قوله: شَميط الذُنابى، أي شَعْلاء؛ والتجويف: ابيضاض البطن حتى ينحدر البياض في القوائم. ويقال: هذه قِدْرٌ تَسَعُ شاةً بشَمْطها وشُمْطها، أي بتوابلها. وقال العُكْليّك بشِمْطها. قال أبو بكر: ولم أسمع ذلك إلا منه. والطّمْش: الناس؛ يقال: ما في الطّمْش مثلُه. قال الراجز:
قد علِمَ الرحمنُ ربُّ العرشِ
أنّ بني العَوّام خيرُ الطّمْشِ
والمَشْط من قولك: مَشَطْتُ الشعرَ أمشِطه وأمشُطه مَشْطاً فهو مَشيط وممشوط، وما سقط منه: المُشاطة. والمُشْط الذي يُمشط به بضمّ الميم، وكسرُها خطأ، إلا أن تقول: مِمْشَط فتزيد ميماً أخرى. ويقال: مشّطتِ الناقةُ تمشيطاً، إذا رأيت في سَنامها كهيئة الأمشاط من الشحم. ومُشْط القدم: ظاهرها. ومَشِطَتْ يدُ الرجل تمشَط مَشَطاً، إذا خشُنت من العمل.
ش - ط - ن
الشَّطَن: الحبل، والجمع أشطان. ورجل شاطن، إذا كان خبيثاً، زعموا؛ ومنه اشتقاق الشيطان. فأما قولهم: شَطَنَ عنّا، في معنى بعُدَ، فصحيح. وشَطَنَتِ الدارُ شُطوناً، إذا بعُدت. ونوًى شَطونٌ، أي بعيدة. واختلفوا في اشتقاق الشيطان، فقال قوم من أهل اللغة: اشتقاقه من شاط يَشيط وتشيّط، إذا لفحته النارُ فأثّرت فيه، والنون فيه زائدة. قال الراجز:
كشائطِ الرُبِّ عليه الأشْكَلِ


قال أبو بكر: هذا الرجز لأبي النجم، وإنما يصف فحلاً من الإبل قد جَسِدَ ولَبِدَ خَطْرُه على فخذيه فشبّه برُبّ السمن الذي قد نالت منه النار فاسوادّ، والياء فيه أصلية، والشُّكلة: بياض في حُمرة؛ وعين شَكْلاء، إذا كان في بياضها حُمرة. ومن قال إن النون فيه أصلية فهو من شَطَنَ فهو شاطن، أي بعُد عن الخير. وقرأ الحسن: وما تنزّلتْ به الشّياطونَ؛ قال أبو بكر: هذا خلاف الخطّ. والنَّشْط: شدُّك الحبلَ بأُنشوطة فإذا أمرته أن يشُدَّه قلت: أُنْشُطْه نَشْطاً، وإذا أمرته أن يحُلَّه قلت: أَنْشِطْهُ إنشاطاً. وبئرٌ أنشاطٌ، إذا كان يُنْزَع دلوُها بنَشْطَة واحدة؛ هكذا قال الأصمعي، بفتح الهمزة، وقد قالوا: إنشاط، بكسر الهمزة. وسَير مِنشَط، أي ممتدّ بعيد. ويقال: نشَطَتْه الحيةُ، إذا نهشته بمقدَّم فيها. ورجل نَشيط بَيّن النّشاط، وكذلك الدابّة. وثور ناشط، إذا نشَطَ من بلد الى بلد. والنّشيطة: ما انتشطه الجيش قبل الغنيمة، وذلك يكون للرئيس. قال عبد الله بن عَنَمَة الضبيّ:
لك المِرْباعُ منها والصّفايا ... وحُكْمُكَ والنّشيطةُ والفُضولُ
والمِرباع: رُبع الغنيمة كان يؤخذ في الجاهلية فصار في الإسلام خُمساً؛ والصّفايا: ما اصطفاه الرئيسُ أيضاً. والنّشاط: معروف، وهو المَرَح؛ نَشِطَ ينشَط نَشاطاً فهو نَشيط. وقد سمّت العرب نَشيطاً. ويقال: تنشّطت الناقةُ الأرضَ، إذا قطعتها. قال الراجز:
تنشّطَتْه كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ
مضبورةٍ قَرواءَ هِرْجابٍ فُنُقْ
المِغْلاة: التي تغالي في السير؛ والوَهَق: المباراة في السير. والنَّطْش: أصل بناء قولهم: ما به نَطيش، أي حركة.
ش - ط - و
الشَّطء، مهموز وستراه في بابه إن شاء الله، وهو ما يُخرجه الزرع من فِراخه، لا يكون إلا في البُرّ والشعير؛ وكذا فُسِّر في التنزيل: " كزرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَه فآزَرَه " ، والله أعلم. وشَطَأ الزرعُ وأشطأ، إذا كان كذلك، ولم يتكلّم فيه الأصمعي. والشّوْط من قولهم: عدا شَوْطاً أو شوطين، أي طَلَقاً أو طَلَقَيْن. ويسمّى ابن آوَى شوْطَ بَراحٍ، فأما قولهم آوي فخطأ. ويقال لهذا الضوء الذي يدخل من الكِواء الى البيوت في الشمس: شَوْطُ باطلٍ، وليس بالثّبْت، وقد قالوا: خيْطُ بالطلٍ، وهو أصحّ الوجهين. والوَطْش، قال: وَطَشْتُ القومَ عني وَطْشاً، إذا دفعتهم عن نفسك، ووطّشتهم توطيشاً.
ش - ط - ه
الطّهْش: فعل ممات، ومنه بناء طَهْوَش، وهو اسم؛ وأصل الطّهْش اختلاط الرَّجُل فيما أخذ فيه من عمل بيده فأفسده ونحو ذلك.
ش - ط - ي
الشّيْط: مصدر شاط الشيءُ يَشيط شَيْطاً وشَيَطاناً، إذا احترق. قال أبو النجم:
كشائطِ الرُّبِّ عليه الأشْكَلِ
وشيّطتُ اللحمَ تشييطاً، إذا دخّنته ولم تُنضجه. وأشاطَ الرجلُ بدم الرجل عند السلطان، إذا سبعه بما يعرّضه للقتل. واستشاط الرجلُ غضباً، إذا التهب وتغيّظ. وقال قوم من أهل اللغة إن اشتقاق الشيطان من شاط يَشيط. وناقة مِيشاط: سريعة السِّمَن. والطّيْش: ضدّ الحِلْم؛ طاش الرجل يَطيش طَيْشاً فهو طائش. ورجل طَيّاش: نَزِقٌ خفيف. والأطْيَش: طائر ذكره أبو مالك ولم يجئ به غيره. وطاشَ السهمُ، إذا جاز عن الهدف.
باب الشين والظاء
مع ما بعدهما من الحروف
ش - ظ - ع
أُهملت وكذلك حالهما مع الغين.
ش - ظ - ف
الشَّظَف: الغِلَظ في العيش؛ عيش شَظِفٌ، أي غليظ.
ش - ظ - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام.
ش - ظ - م
الشّمْظ: المنع؛ شَمَظْتُ فلاناً عن كذا وكذا، إذا منعته. قال الشاعر:
ستشمِظكم عن بطنِ وَجٍّ سيوفُنا ... ويصبح منكم بطنُ جِلدانَ مُقْفِرا
وَجُّ: الطائف؛ وجِلْدان: نثيّة بالطائف بعينها، وإنما سُمّيت الطائف بالسّور المحيط بها. والشّيظَم: الطويل؛ ويقال للأسد: شَيظَم وشَيْظَميّ. ويقال: مَشِظَت يدُه، إذا خشنت من عمل وغيره، ويقال بالطاء أيضاً.
ش - ظ - ن
الشّناظي: أطراف أعالي الجبل المتشعِّثة، الواحدة شُنْظُوة. قال الشاعر:
في شَناظي أُقَنٍ بينها ... عُرّةُ الطير كصَوْمِ النَّعام


العُرّة: ذَرْقُ الطير في هذا الموضع، ولم يسمعه الأصمعي إلا في هذا البيت؛ وصوْم النعام: ذَرْقها؛ والأُقَن واحدة قُنّة، وهي قِطع ترتفع على ما حولها في أعالي الجبال.
ش - ظ - و
الشّوْظ: أصل بنية الشُّواظ، والشُّواظ: اللهب الذي لا دخان فيه؛ هكذا يقول أبو عبيدة. والشّظْو: أصل بناء شظّيتُ العودَ والعصا تشظيةً، الواحدة شَظيّة، إذا كسرته قِصَداً، والقِصَد: القِطَع.
ش - ظ - ه
أُهملت.
ش - ظ - ي
شَظِيَ الفرسُ يشظَى شَظًى فهو شَظٍ كما ترى. واختلف أهل اللغة في الشّظى فقال الأصمعي: الشّظى: عُظَيْم لاصق بعظم الذراع، فإذا زال عن موضعه قيل: شَظِيَ الفرسُ يشظَى. وقال آخرون: الشّظى: انشقاق العَصَب.
باب الشين والعين مع باقي الحروف
ش - ع - غ
أُهملت.
ش - ع - ف
الشَّعَف: غَلَبَة الحُبّ على القلب؛ شُعِفَ الرجل فهو مشعوف، وشعفني الشيءُ شَعَفاً، وقد قرئ: " شَعَفَها حُبّاً " وشَغَفَها، جميعاً، والشَّغاف: غلاف القلب، يقول: وصل الحبُّ الى غلاف قلبها. قال النابغة:
وقد حالَ هَمٌّ دون ذلك شاغلٌ ... مكانَ الشَّغاف تبتغيه الأصابعُ
وشَعَفَة الجبل: أعلاه، والجمع شِعاف. والشّعَفَة أيضاً: خُصلة شعر في وسط الرأس. وفي الحديث: " ضربني عمر بن الخطّاب فسقط البُرْنُسُ عن رأسي فأغاثني الله بشُعَيفتين كانتا في رأسي " . وقد سمّت العرب شُعَيْفاً. والشّفْع: خلاف الوِتْر. وشَفَعْتُ الرجلَ، إذا كان فرداً فصرت له ثانياً، فشفعتُه شفعاً فأنا شفع له. وشَفَعْتُ له، إذا كنتَ شافعاً له متوسّلاً، فأنا شافع له وشفيع. وقد سمّت العرب شَفيعاً وشافِعاً وشُفَيْعاً. وبنو شافِع من بني المطّلب بن عبد مَناف منهم محمد بن إدريس الشافعي الفقيه. والشُّفْعَة: شُفْعَة الرجل في الدار وغيرها، وإنما سُمّيت شُفْعَة لأنه يَشفَع مالَه بها. والعَفْش: عَفَشْتُ الشيء أعفِشه عَفْشاً، إذا جمعته، زعموا.
ش - ع - ق
العَقْش مثل القَعْش سواء؛ قَعَشْتُ الشيءَ، إذا جمعته، وقَعَشْتُ العودَ قَعْشاً، إذا عطفته وثنَيته. والقُعوش: مَركب من مَراكب النساء، الواحد قَعْش، شبيه بالمِحَفّة. والعِشْق: معروف؛ عَشِقَ يعشَقُ عِشْقاً. والقَشْع: النَّطَع من الأدَم، وقالوا: البيت من الأدَم. وقال متمِّم بن نُوَيْرة:
ولا بَرَماً تُهدي النساءُ لعِرْسِهِ ... إذا القَشْع من حِسّ الشتاء تَقعقعا
ويُروى: من بَرْد الشتاء. والقَشْع أيضاً: الكُساحة وما كان على أبواب الحمّامات من الزُّبالة. وكل شيء جفّ فقد قَشِعَ يقشَع قَشَعاً، مثل اللحم إذا جُفِّف في الشمس. والقَشْع: الانكشاف؛ يقال: انقشع السحابُ، إذا انكشف، وانقشع القوم من المكان، إذا تفرّقوا عنه. ويسمّى الحُساس قاشعاً، والحُساس: سمك يجفَّف يأكله أهل البحرين ويُعمونه الإبلَ والغنمَ والبقرَ.
ش - ع - ك
الشّكَعَ: جزع الإنسان من طول المرض وغيره؛ شَكِعَ يشكَع شَكَعاً فهو شاكع وشَكُوع. والشُّكاعَى: نبت معروف يعالَج به من أوجاع الجوف. قال الشاعر، وكان من الماء الأصفر:
شربتُ الشُّكاعَى والتددتُ ألِدّةً ... وأقبلتُ أفواهَ العروقِ المَكاويا
والعَكْش: جمعُك الشيء، وبه سُمّي الرجل عُكاشة. وقد سمّت العرب عُكاشة وعَكّاشاً وعُكَيْشاً. وأحسب أن عُكاشة من تعكُّش العنكبوت، إذا قبّض قوائمه كأنه ينسج. وكَشَعَ القومُ عن قتيل، إذا تفرّقوا عنه في معركة. قال الشاعر:
شِلْوُ حِمارٍ كَشَعَتْ عنه الحُمْرْ
ش - ع - ل
الشُّعلة من النار: الملتهبة؛ وأشعلتُ النار أُشعلها إشعالاً، إذا ألهبتها. والشَّعيلة: النّسيلة، وهي التي تسمّى الفتيلة، وهي الذُّبالة. والمِشْعَل: إناء من أدَم له قوائم يُنتبذ فيه كهيئة المزمَّلة، والجمع مَشاعل. والمَشْعَلَة، مَشعلة النار: الموضع الذي تُشعل فيه. وأجاز أبو زيد: شَعَلْتُ النارَ وأشعلتُها. وفرس أشْعَلُ بَيّن الشَّعَل، والأنثى شَعْلاءُ، وهو الذي في سبيب ذنَبه بياض، والشَّعَل في الذّنَب والناصية، وأكثر ما يُستعمل في الذّنَب. قال الاجز:
واضحةُ الغُرّة شَعْلاءُ الذّنَبْ
مثلي على مثلك ينجو بالسَّلَبْ


وقال أبو عبيدة: قال أفّار بن لَقيط: يكون الشَّعَل في الذّنَب والقَذال. والشّعاليل: الفِرق من الناس وغيرهم، الواحد شُعْلول. وشَعْلان: موضع. وبنو شَعْل: بطن من العرب. والعَلْش منه اشتقاق العِلَّوْش، وهي دُوَيْبة أو ضرب من السِّباع. وقال قوم: العِلَّوْش: ابن آوى؛ لغة يمانية.
ش - ع - م
الشَّمَع المعروف، الذي يسمّى المُوم بالفارسية. وامرأة شَموع: بيّنة الشَّماعة، وهي المزّاحة. والمَشْمَعَة: اللهو. والعَمَش في العين: تقبُّض الجفون؛ عَمِشَ يعمَش عَمَشاً. والتعميش عن الشيء والتعامش: التغافل عنه. والمَشْع: لغة يمانية جاء بها الخليل؛ مَشَعْتُ القطنَ وغيرَه أمشَعه مَشْعاً، إذا نفشتَه بيدك، والقطعة منه مِشْعَة ومَشيعة. وعَشْم: موضع. والعَيْشوم: نبت، وستراه في بابه إن شاء الله.
ش - ع - ن
تشنّعتِ الناقةُ تشنُّعاً، والاسم التشنُّع، إذا أسرعت في مشيها. وشنّعتُ على الرجل تشنيعاً، إذا ذكرت عنه قبيحاً، والاسم الشَّناعة والشُّنْعَة. وأمر شَنِعٌ وشنيعٌ، وقِصّة شَنْعاءُ. وشنَعْتُ الخِرقةَ ونحوَها، إذا شعّثتَها حتى تنْفَشَ. والشّنَعْنَع: الرجل الطويل، وستراه في بابه إن شاء الله. وعَنَشْتُ العودَ وغيرَه أعنِشه عَنْشاً، إذا عطفته إليك فهو معنوش. وعُنَيْش: اسم، وأحسب اشتقاقه من عنشتُ الشيءَ، إذا عطفته. والنَّشْع: انتزاعك الشيءَ بنف. والنُّشاعة: ما انتشعته إذا انتزعته بيدك ثم ألقيته. ونَشَعْتُ الصبيَّ، بالعين والغين، إذا أوجرتَه بالمِنْشَغ، والوَجور: النَّشوع؛ والمِنْشَع: المُسْعُط. قال الشاعر:
إذا مَرئيّةٌ وَلَدَتْ غُلاماً ... فأَلأَمُ مُرضعٍ نُشِعَ المَحارا
ورُوي: نُشِغَ؛ والمَحار: الصّدَف البحري. والنّعْش: معروف، وهو شبيه بالمِحَفّة كان يُحمل فيه الملك إذا مرض وليس بنعش الميت. قال الشاعر:
ألم ترَ خيرَ الناس أصبحَ نعْشُهُ ... على فِتية قد جاوز الحيَّ سائرا
ثم قال بعد ذلك:
ونحن لديه نسألُ الله خُلْدَهُ ... يَردُّ لنا مَلْكاً وللأرض عامِرا
وهذا يدلّك على أنه ليس بميت، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سُمّي النعش الذي يُحمل فيه الميت نَعْشاً. ونَعَشْتُ الإنسان أنْعَشُه نَعْشاً، إذا تداركته من هَلَكَة، فأنا ناعش وهو منعوش، ولا تلتفت الى قول العامّة: أنْعَشَه، فإنه لم يقله أحد. وبنات نَعْشٍ: النجوم المعروفة شُبّهت بحَمَلة النعش في تربيعها.
ش - ع - و
الشُّوع: ضرب من النبت، وهو شجر البان. قال الشاعر:
بأكنافها الشُّوعُ والغِرْيَفُ
والغِرْيَف: نبت أيضاً. والشَّوَع: انتشار شَعَر الرأس وتفرّقه حتى كأنه شوك؛ رجل أشْوَعُ وامرأة شوْعاءُ، وبه سُمِّي الرجل أشْوَعَ. والعَشْو: مصدر عشوتُ الى ضوئك أعشو عَشْواً، إذا قصدته بليل، ثم صار كل قاصدٍ شيئاً عاشياً. قال الشاعر:
متى تأتِه تعشو الى ضوء نارِه ... تجِدْ خيرَ نارٍ عندها خيرُ مُوقِدِ
أي متى تأتِه عاشياً الى ناره، وليس بجواب. وأوطأتَني عُشْوَةً، أي أمراً ملتبساً، وقد قيل عِشْوَة وعَشْوَة، وليس بشيء. وركبَ فلانٌ العَشْواء، إذا خبط أمرَه على غير معرفة. والعُشْوان: ضرب من النخل. والعَشا، مقصور: مصدر عَشِيَ الرجلُ يعشَى عَشًى، ورجل أعشى وامرأة عَشْواءُ ورجلان أعْشَيان وامرأتان عَشْواوان ورجال عُشْو وأعشَون، وكذلك في الدوابّ؛ وهو على معنيين: وهو الذي لا يُبصر بالليل ويبصر بالنهار، وهو الذي ساء بصرُه من غير عمى، كما قال الأعشى:
أأن رأت رجلاً أعشى أضرَّ به ... رَيْبُ المنون ودهرٌ خابلٌ خَبِلُ
والعِشاء: ظلام الليل، ويقال إن العِشاء من لَدُن زوال الشمس الى الصباح، وعند العامة من لَدُن غروب الشمس الى أن تولّي صدر الليل، وبعض يقول: هو طلوع الفجر، ويحتجّون بقول الشاعر:
غَدَوْنا غَدوةً سَحَراً بلَيْلٍ ... عِشاءً بعدما انتصف النهارُ


وتقول: عَشّينا الإبلَ وتعشّت، إذا رعيتها الليل كلَّه. والعَشيّ: آخر النهار. وقول العرب: " عَشِّ إبلَك ولا تغترّ " ، يقول: عشِّ إبلك هاهنا، أي ارعَها عشيّةً ولا تطلب أفضل منه فلعلك لا تجد أفضل منه فتكونَ قد غررتَ بما لك. وأما العَشاء فهو الأكل في وقت العَشيّ. والعواشي من الإبل: التي ترعى ليلاً. والعِشاءان: المغرب والعَتَمَة. والعَشْواء من النّوق: التي لا تبصر ما أمامها وذلك لأنها ترفع رأسها فلا تعاهد موضع أخفافها. قال زهير:
رأيت المَنايا خَبْطَ عَشْواءَ من تُصِبْ ... تمِتْه ولم تُخطئ يعمَّر فيَهْرَمِ
والوَشْع: أصل بناء الوَشيعة، وهي كُبّةُ غَزْلٍ. قال الشاعر:
به مَلعَبٌ من مُعْصِفاتٍ نسجنَه ... كنَسْج اليماني بُرْدَه بالوشائعِ
ويقال: بل الوشيع رقْم الثوب بعَلَم أو نحوه؛ وشّعت الثوب توشيعاً. والوشيع: ماء معروف. قال أبو عبيدة في قول عنترة:
شرِبَتْ بماء الدُّحْرُضَين فأصبحتْ ... زَوْراءَ تَنْفِرُ من حِياض الدّيْلَمِ
إنما هو دُحْرُض ووَشيع، ماءان معروفان، فقال: الدُّحْرُضَين.
ش - ع - ه
أُهملت.
ش - ع - ي
شيّعتُ الرجلَ تَشييعاً؛ ورجل مشيَّع، إذا كان شجاعاً. والشَّيْع: شبل الأسد، وقد سمّت العرب شَيْع الله، كما سمّت تَيْم الله وما أشبهه. والشِّيَع: الفِرَق من الناس. قال الشاعر:
بأرضٍ أهلُها شِيَعُ
أي فِرَق. وشايعتُ الرجلَ على الأمر مشايعةً وشِياعاً، إذا مالأتَه عليه. ويقال: آتيك غداً أو شَيْعَه، أي بَعده. وشيّع الراعي إبلَه، إذا صاح فيها، والاسم الشِّياع. وشيّعتُ الرجلَ على الأمر تشييعاً، إذا أعنته عليه. وفلان من شِيعة فلان، أي ممن يرى رأيه، والجمع أشياع. وشاع الخبر يشيع شُيوعاً وشَيَعاناً، وكل ذائعٍ شائعٌ. ولي في هذه الدار سهمٌ شائعٌ، أي غير مقسوم، وسهمْ شاعٌ أيضاً، كما قالوا: سائر الشيء وسارُه. وأنشد:
وهي أدْماءُ سارُها
والمِشْيَعَة: قُفّة تجعل فيها المرأ قطنها ونحو ذلك. والعَيش: مصدر عاش يعيش عيشاً فهو عائش. وبنو عائش: بطن من العرب. وعائشة: اسم. والعَيش أيضاً: الطعام؛ لغة يمانية، يقولون هلمّ العيشَ، أي الطعام. والمَعيشة: المكتسَب؛ فلان يسعى في معيشته، أي فيما يُعيشه؛ والأصل فيها مَعْيِشَة، مَفْعِلَة، طُرحت كسرة الياء على العين وسُكّنت الياء، والجمع مَعايش. وقد سمّت العرب عيّاشاً وعائشاً، وهم قبيلة.
باب الشين والغين
مع ما بعدهما من الحروف
ش - غ - ف
الشَّغاف: وجع يصيب شَغافَ القلب، وهو وعاؤه؛ وقال قوم: هو الخِلْب. قال النابغة:
وقد حالَ هَمٌّ دون ذلك داخلٌ ... وُلوجَ الشَّغاف تبتغيه الأصابعُ
والفَشْغ: اتّساع الشيء وانتشاره؛ انفشغ انفشاغاً وتفشّغ تفشّغاً، إذا اتّسع وانتشر. قال الشعر:
له غُرّةٌ فشَغَتْ وجهَه ... وسُمٌّ له مثلُ جُحْر اللُّجُمْ
اللُّجُم: دُوَيْبة تحتفر في الأرض حتى تغْمُضَ فيها؛ والسُّمّ هاهنا: خَرْق الدُّبُر. وقال النّجاشي لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: هل تفشّغَ فيكم الوَلَدُ، أي اتّسع وكثر.
ش - غ - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.
ش - غ - ل
الشُّغْل والشَّغَل لغتان؛ شَغَلْتُ الرجلَ أشغَله شُغْلاً وشَغَلاً فهو مشغول وأنا شاغل، ولا يقال: أشغلتُه فهو مشتغَل. ويقولون: شُغْلٌ شاغلٌ، كما يقولون: شِعْرٌ شاعرٌ وموتٌ مائتٌ. وجمع شُغل أشغال. والمَشْغَلَة: الشيء يشغلك.
ش - غ - م
غَمِشَ الرجلُ يغمَش غَمَشاً، إذا أظلم بصرُه من جوع أو عطش، فكأن العَمَش سوء البصر وكأن الغَمَش عارضٌ ثم يذهب. والغَشْم: اعتسافك الشيءَ؛ غَشَمَ السلطان الرعيةَ يغشِمهم غَشْماً. وفي كلام بعضهم: أسدٌ حَطومٌ خيرٌ من سلطان غَشوم. وقد سمّت العرب غاشماً وغُشَيْماً. والمَشْغ من قولهم: مشغتُ عِرْضَ الرجل ومشّغته، إذا عبتَه وطعنتَ فيه. قال الراجز:
إني على نَسْغِ الرجال النُّسَّغِ
أبدو وعِرضي ليس بالممشَّغِ
والمَشْغَة: آلة من آلات النساء يُغزَل بها ويُستعان بها على الغَزْل. قال أبو بكر: وسألت امرأة منهن عنها فقالت: طِين يُجمع ويُغرز فيه شوك ويُترك حتى يجفّ ثم يُضرب عليه الكَتّان حتى يتسرّح.


ش - غ - ن
الشُّغْنة: الحال، وهي التي تسميها العامة الكارَة؛ ويمكن أن تكون الكارَة عربية من قولهم: كوَّرتُ الشيءَ، إذا لففته وجمعته، فكأن أصلها كَوْرة. والغَشْن، يقال: تغشّن الماءُ، إذا ركبه البعرُ وما أشبه ذلك في الغدير ونحوه. والتنغّش: دخول الشيء بعضه في بعض نحو تداخل الدَّبا وما أشبهه.
ش - غ - و
الشَّغْو من قولهم: رجل أشْغَى وامرأة شَغْواء، إذا كانت أسنانه العليا تقع قدّام السُفلى. وقد سُمّيت العُقاب شَغْواء لأن مقدَّم مَنْسِرها الأعلى مُطْبَق على الآخر.
ش - غ - ه
أُهملت.
ش - غ - ي
الغَشَى: مصدر غُشِيَ عليه غَشْياً وغَشَياناً وهو مَغْشيّ عليه. وغشِيتُ الشيءَ، إذا باشرته، ومنه اشتقاق غِشْيان المرأة. وفرس أغْشَى، إذا غَشِيَتْ غُرَّتُه وجهَه حتى تتّسع فيه. وغُشَيّ: موضع.
باب الشين والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
ش - ف - ق
شَفَقْتُ وأشفقتُ، إذا حاذرت، بمعنى واحد؛ زعم ذلك قوم وأنكر جُلُّ أهل اللغة ذلك وقالوا: لا يقال إلا أشفقتُ فأنا مُشفِق وشَفيق، وهو أحد ما جاء على فَعيل في معنى مُفْعِل. ومن أمثالهم: " الشفيق بسُوء ظنٍّ مولَعٌ " . فأما قول الشاعر:
فإني ذو محافظةٍ أَبِيٌّ ... كما شَفَقَتْ على الزاد العيالُ
فذاك في معنى بخلتْ وضنّتْ. والشَّفَق: النُّدْأة التي في السماء عند غروب الشمس، وهي الحُمرة. وظبي أفْشَقُ وكذلك التيس، وهو تباعد طرفي قرنيه. وفَشَقْتُ الشيء أفشِقه فَشْقاً، إذا كسرته. والفَشَق: النشاط. وفَقَشْتُ البيضةَ، إذا فضختها وكسرتها بيدك، أفقِشها فَقْشاً. والقَشَف من قولهم: قَشِفَ يقشَف قَشَفاً، إذا تغيّر من تلويح الشمس. وقَفَشْتُ الشيءَ أقفِشه، إذا أخذته أو جمعته.
ش - ف - ك
كَشَفْتُ الشيءَ أكشِفه كَشْفاً، إذا أظهرته وأبديته. ورجل أكْشَفُ، إذا انحسر مقدَّم رأسه من الشَّعَر، والجمع كُشْف وكُشُف فيهما جميعاً. ورجل أكْشَفُ أيضاً للذي لا تُرْسَ معه، والجمع كُشْفُ وكُشُف، مثل رُسْل ورُسُل وكُتْب وكُتُب. والكِشاف: أن يُحمل على الناقة في كل سنة، كذلك هو عند بعض العرب، وعند بعض أن تبقى سنتين أو ثلاثاً لا يُحمل عليها. وكشّفتُ فلاناً عن كذا وكذا، إذا أكرهته على إظهاره. وناقة كَشوف، إذا نُتجت كِشافاً.
ش - ف - ل
الفَشَل: الحَيرة عند فزع أو حرب؛ فشِلَ يفشَل فَشَلاً. فأما اشتقاق الفَيْشَلَة فمن سَيَلان الشيء؛ تفشَّلَ الماءُ، إذا سال من حجر أو من إناء.
ش - ف - م
أُهملت.
ش - ف - ن
شَفِنَ الرجلُ يشفَن شَفَناً وشَفَنَ يشفِن، إذا نظر بمؤْخِر عينه، ورجل شَفون وشافن، إذا فعل ذلك. والشَّنَف: البغض؛ شَنِفْتُ له أشنَف شَنَفاً. والشَّنْف: ما عُلِّق في أعلى الأذن، والجمع شُنوف، فأما قول العامّة شُنْف فخطأ. وكل ما عُلِّق في أعلى الأذن فهو يسمّى شَنْفاً، وما عُلِّق في أسفلها فهو قُرْط. والنَّشْف من قولهم: نَشَفْتُ الماءَ أنشِفه نَشْفاً، إذا أخذته من غدير أو أرض بخرقة وما أشبهها، وذلك الماء النُّشافة. والنِّشْفَة، والجمع نِشَف، وهي حجارة رِخوة. والنّفْش: نَفْشُ القطنِ وغيرِه إذا شعّثته بأصابعك حتى ينتشر. قال الراجز:
ثار عَجاجٌ مُسْبَطِرٌّ قَسْطَلُهْ
تنْفُشُ منه الخيلُ ما لا تَغْزِلُهْ
يصف غباراً. ونَفَشَتِ الغنمُ في الزرع، إذا رعته ليلاً، ولا يكون النّفْش إلا بالليل، وأنفشَها راعيها، ولا يقال ذلك إلا للغنم، فأما الإبل فيقال: عَشَتْ تعشو عَشْواً، وهو أصل قولهم في المثل: " العاشيةُ تَهيج الآبية " ، الآبية: التي تأبى العَشاء؛ ولا يقال للإبل: نَفَشَت.
ش - ف - و
الشَّوْف: مصدر شُفْتُ الشيءَ أشوفه شَوْفاً، إذا جلوتَه؛ والدينار المَشوف: المَجْلوّ. قال عنترة:
ولقد شربتُ من المُدامة بعدما ... رَكَدَ الهواجرُ بالمَشوف المُعْلَمِ
يعني الدينار. ومنه قيل: تشوّفتِ المرأةُ، إذا تزيّنت. وتشوّفتُ الى خبر، إذا تطلّعتَ عليه.
ش - ف - ه
الشَّفة: اسم ناقص، وستراها مع نظائرها إن شاء الله.
ش - ف - ي


فاش الحمارُ الأتانَ يَفيشها فَيْشاً، إذا علاها؛ وقال يونس: فاشَها من الفَيشة مأخوذ، وهي الغُرْمول. والفِياش: الذي تسمّيه العامّة الطَّرْمَذَة، ورجل مُفايِش وفَيّاش. وذو فائش: قَيل من مَقاول حِمير. والفِياش: الفخر.
باب الشين والقاف
مع ما بعدهما من الحروف
ش - ق - ك
أُهملت.
ش - ق - ل
الشَّلْق: الضرب بسَوط أو غيره؛ شَلَقْتُه أشلِقه شَلْقاً.
ش - ق - م
الشَّمَق: مصدر شَمِقَ يشمَق شَمَقاً، وهو الوَلوع بشيء؛ وربما سُمّي النّشاط شَمَقاً. والقَمْش: قمشُك الشيءَ وجمعُك إياه، ومنه اشتقاق قُماش البيت، أي رديءُ مَتاعِه. والقَشْم: مصدر قَشَمْتُ الخُوصَ أقشِمه قَشْماً، إذا شققته لتَسُفَّه، وكل ما شُقّ منه فهو قُشام. وقُشام المائدة: ما نُفض منها من باقي خبز وغيره. وأحسبها مولَّدة. والمَشْق: مشقُك باليد في عجلة في قرطاس أو غيره، وهو مدُّك الخطَّ بالقلم. ومَشَقْتُ الوترَ أمشُقه مَشْقاً ومشّقته تمشيقاً، إذا مددته ثم مسحته ليستوي ويلين فتلُه. والشّقْم: ضرب من النخل يقال إنه البُرْشوم؛ هكذا قال عبد الرحمن عن عمّه.
ش - ق - ن شنقتُ القِربَة، إذ أوكيتَها ثم ربطت طرف وِكائها بيدك أو بوتد الى جدار. وشنقتُ الناقةَ، إذا جذبتَ رأسها بزِمامها حتى يقارب قفاها قادمةَ الرّحل. وكل شيء علّقتَه فقد شنقتَه. والشّنَق: ما بين الفريضتين في الإبل خاصة مثل الأوقاص في البقر. ومنه الحديث: " لا شِناقَ ولا خِلاطَ " ، أي لا يوخذ في الشنَق فريضة حتى تتمّ. وأشناق الدِّيات: ما كان دون الدِّيَة، مثل الشِّجاع وقطع اليد وقطع الأذن ونحو ذلك. وقال الشاعر:
قَرْمٌ تُعَلَّقُ أشناقُ الدِّيات به ... إذا المِئون أُمِرَّت فوقه حَمَلا
وبنو شَنّوق: بطن من العرب. والنَّشَق من قولهم: نَشِقْتُ الشيءَ أنشَقه نَشْقاً ونَشَقاً، إذا شمِمته. قال الراجز:
كأنه مستنشِقٌ من الشَّرَقْ
حَرّاً من الخردلِ مكروهَ النّشَقْ
والنَّشوق: كل ما استنشقته. والنَّقْش: نقشُك الشيءَ بلونين أو ألوان كائناً ما كان. ونَقَشْتُ عن الشوكة، إذا كشفتَ عنها اللحم والجلد حتى تستخرجها بالمِنقاش وهو المِنتاخ. وأصل النقش استقصاؤك الكشفَ عن الشيء. ومنه الحديث: " من نُوقِشَ الحسابَ عُذِّب " ، أي من استُقصي عليه.
ش - ق - و
الشِّقْوَة من الشَّقاء، والشَّقاء يُمد ويُقصر، لغتان فصيحتان. والقُوش: رجل قُوش، وهو القليل اللحم من الرجال الضئيل الجسم؛ ذكر أبو حاتم أنه فارسي معرَّب، إنما هو كُوجَك، أي صغير. قال الراجز:
غَثّاً ضعيفَ حيلة النّطيشِ
في جسمِ شَخْتِ المنكبين قُوشِ
والشّوق: معروف؛ شاقني الشيءُ يَشوقني شَوْقاً، فأنا مَشوق والشيء شائق. ورجل أشْوَقُ: طويل، وليس بثَبْت. والقَشْو: مصدر قَشَوْتُ الشيءَ أقشوه قَشْواً، إذا قشرته، فهو مَقْشوّ. والقَشْوَة: شبيه بالرَّبْعَة من خُوص تجعل فيها المرأة طِيبها ودُهنها، والجمع قِشاء، ممدود. والوَشْق من قولهم: وَشَقْتُ اللحمَ أشِقُه وَشْقاً، إذا شرّحته ويبّسته في الشمس، وهي الوَشيقة. وفي الحديث: " كانت تأكل القديدَ وتوشِّق الوَشيقةَ " . وواشِق: اسم كلب من هذا اشتقاقه من وَشَقْتُ اللحمَ، إذا شققته. والوَقْش من قولهم: وجدتُ في بطني وَقْشاً، وهي حركة من ريح أو غيرها. وأُقَيْش: تصغير وَقْش. وبنو أُقَيْش: حيّ من العرب. وقد سمّت العرب وَقْشاً ووَقَشاً ووُقَيْشاً وأُقَيْشاً.
ش - ق - ه
الشُّقّة: المسافة البعيدة. والشُّهاق والشّهيق: تردُّد البكاء في الصدر؛ شَهِقَ يشهَق وشَهَقَ يشهِق شهيقاً وشُهاقاً. وجبل شاهق: عالٍ مرتفع، وكل ما رفعته من بناء وغيره فهو شاهق. والقِشّة: القِردة الصغيرة؛ ولا يقال للذكر قِشّ، إنما يسمّى الرُّبّاح.
ش - ق - ي
الشِّيق: الشَّقّ الضيّق في رأس الجبل، وهو أضيق من الشِّقْب. قال الشاعر:
شَغواءُ توطِنُ بين الشِّيق والنِّيقِ
النِّيق: أعلى الجبل؛ والشِّيق: الشَّقّ الضيّق بين صخرتين.
باب الشين والكاف
مع ما بعدهما من الحروف
ش - ك - ل


الشَّكْل: المِثل والشِّبه، بفتح الشين؛ هذا شَكْل هذا، أي مثله؛ وهذا من شَكعل هذا، أي من جنسه. وفي التنزيل: " وآخَرُ من شَكْلِه أزواجُ " ، أي من جنسه، والله أعلم. والشِّكْل، بكسر الشين: الدَّلّ؛ امرأة ذات شِكْل وحسنة الشِّكْل. وشَكَلْتُ الدابّةَ أشكُله شَكْلاً، إذا شددت قوائمه بالشِّكال، وجمع شِكال شُكْل. ودابّة به شِكال، إذا كان تحجيلُه في إحدى يديه وإحدى رجليه من شِقّ واحد، فإذا كان التحجيل مخالفاً قيل: به شِكال مخالِف. وشكَلْتُ الكتابَ أشكُله شَكْلاً، إذا قيّدته بعلامات الإعراب، والى شِكال الدابّة يرجع. وأشكلَ الأمرُ يُشْكِل إشكالاً، إذا التبس. وفلان يعمل على شاكلته، أي على طريقته وجِهته. وشاكلة الدابّة وغيرها: ما علا على الطَّفطفة، والجمع شضواكل. وشَكَلتِ المرأةُ شعرَها، إذا ضَفَرَت خُصلتين من مقدَّم رأسها عن يمين وشمال ثم شَكَلت بهما سائرَ ذوائبها. والشُّكْلَة: حُمرة يسيرة تخالط بياضَ العين، وهي تُستحسن، وفي صفة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم: " كانت في عينه شُكْلَة " . فإذا كثرت الشُّكْلَة فهي سُجْرَة. ويسمّى الدمُ أشْكَلَ للحُمرة والبياض المختلطين فيه. وكل حُمرة خالطت بياضاً فهي شُكْلَة. قال أبو النجم العِجلي:
كشائطِ الرُّبِّ عليه الأشْكَلِ
أي كشائط الرُّبِّ الأشكلِ عليه. والأشْكَل: السِّدْر الجبليّ، فأهل الحجاز ومَن حولهم يسمّونه الضّال، وأهل الرمل من بني سعد ومَن جاورهم يسمّونه الأشْكَل. قال الراجز:
عُوجاً كما اعوجّت قِياسُ الأشْكَلِ
القياس: جمع قَوس. وهذا أمر لا يشاكلك، أي لا يشبهك. وبنو شَكَل: بطن من العرب. والشَّكْلاء: الحاجة؛ يقال: ما لي قِبَلَك شَكْلاءُ، أي حاجة؛ قاله أبو مالك.
ش - ك - م
الشُّكْم: العطاء؛ شكمني يشكُمني شكْماً. قال الشاعر:
أبْلِغْ قَتادةَ غيرَ سائلِهِ ... جزْلَ العطاءِ وعاجِلَ الشُّكْمِ
ويُروى: غير سائله عني العطاءَ. وبنو شُكامة: حي من العرب. وشُكامة: اسم رجل. والشَّكيمة: شَكيمة اللِّجام، وهي الحديدة المعترضة التي في في الفرس التي فيها الفأس، والجمع شَكائم. وفلان شديد الشّكيمة، أي شديد النفس. وقد سمت العرب مِشْكَماً وشُكَيْماً. ورجل كَمْش: سريع في أموره؛ يقال: كَمِشَ كَمَشاً وانكمش انكماشاً، فهو كَميش وكَمْش، إذا كان سريعاً في حركاته. وفرس كَميش، إذا كان صغير الجُرْدان، وربما قالوا كَمْش أيضاً. والكَشْم من قولهم: كَشَمَ الله أنفَه، نحو الجَدْع؛ وضربه بالسيف فكَشَمَه، إذا قطع أطرافه. وربما قالوا: كَشَمْتُ القِثّاء والجزرَ، إذا أكلته أكلاً عنيفاً.
ش - ك - ن
يقال: هذا بحر لا يُنْكَش، أي لا يَغيض. ونَكَشْتُ الرَّكيَّة أنكُشها نَكْشاً، إذا أخرجتَ ما فيها من الحَمأة والطين. ورجل مِنْكَش: نقّاب في الأمور.
ش - ك - و
الشَّكْوَة والشَّكْو: سِقاء صغير يُعمل من مَسْك حَمَلٍ صغير، والحَمَل الصغير يسمّى الشَّكْو. قال الراجز:
إذا الثُّرَيّا طلعتْ غُدَيَّهْ
فبِعْ لراعي غنمٍ شُكَيَّهْ
أي اشتر له. والشَّكْو: مصدر شكوتُه أشكوه شَكْواً وشِكايةً. وشكوتُ فلاناً فأشكاني، أي أعتبني من شَكوايَ؛ ويقال: أشكاني فلانٌ أيضاً، إذا حملك على أن تشكوَه، فكأنه عندهم من الأضداد. وبنو شَكْو: بطن من العرب. والشَّكاة والشِّكاية واحد. قال الشاعر:
وعيّرها الواشون أني أحبُّها ... وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها


والشَّكِيّ: الذي يشتكي وجعاً أو غيره. والشَّكِيّ أيضاً: المشكوّ إليه؛ شكوتُه فهو شَكِيّ ومشكوّ إليه. والشّوك: شوك النخل وغيره، معروف. والشّوكة من قولهم: رجل ذو شَوكة، أي حديد السِّلاح وشاكي السِّلاح وشائك السِّلاح، فأما قول العامّة: شاكُّ السِّلاح فخطأ. والشّوكة: داء نحو الطاعون. وبُرْدَة شَوْكاءُ، قال الأصمعي: لا أدري ما هي؛ وقال أبو عبيدة: هي الخشنة المسّ لجِدّتها. وشَوْكان: موضع. وشوّك ريشُ الفَرخ وشاربُ الغلام، إذا خشن مسُّه، وشيكَ الرجلُ يُشاك، إذا دخلت في رجله شوكة. وشوّك ثديُ الجارية، إذا تحدّد طرفُه وبدا حجمُه. وشجر شَوِكٌ: ذو شوك، وربما قالوا: رجل شَوِكٌ؛ لغة يمانية. والشُّوَيْكَة: موضع. وشوّك نابُ البعير، إذا طلع. والكَوْش: مصدر كاشَ الفحلُ طَروقتَه يكوشها كوْشاً، إذا طرقها. والكَشْو: أكلُك الشيءَ كما يؤكل الجزر والقِثّاء وما أشبهه، مصدر كشوتُه أكشوه كَشْواً، إذا عضِضته فانتزعته بفيك. والوَشْك: السرعة، ويقال: الوُشْك والوِشْك، ودفع الأصمعي الوِشْك. وأمر وشيك، أي سريع. وناقة مواشِكة، أي سريعة العَدْو. وأوشِكْ أن يكون كذا وكذا، أي ما أسرعَ ما يكون. ومثل من أمثالهم: " وِشْكانَ ذي إهالةً " ، أي ما أسرعَ هذه الإهالةَ. وقال أيضاً في الإملاء: ويقولون: وُشْكانَ أن يكون ووِشْكانَ أن يكون، وربما قالوا: " وُشْكانَ ذي إهالةً " ، كما يقولون: " سَرْعانَ ذي إهالةً " .
ش - ك - ه
شاكَهَ الشيءُ الشيءَ مشاكهةً وشِكاهاً، إذا شابهه.
ش - ك - ي
الكُشَى واحدتها كُشْيَة، وهي شحمة صفراء تستطيل في بطن الضبّ. وفي سجع لهم:
وأنتَ لو ذُقْتَ الكُشَى بالأكبادْ
لَما تركتَ الضّبَّ يمشي بالوادْ
ويُروى: يسعى، ويعدو. وقال آخر:
قُبِّحْتِ من سالفةٍ ومن صُدُغْ
كأنها كُشْيَةُ ضَبٍّ في صُقُعْ
قال ابن دريد: جمع هذا الراجز بين العين والغين لقرب مخرجها منها، فمما يشاكل هذا قولُ الراجز:
إذا ركبتُ فاجعلوني وَسَطا
إني كبيرٌ لا أُطيق العُنَّدا
فجمع بين الطاء والدال. وقال آخر:
هل تعرفُ الدارَ بذي أجراذِ
دارٌ لهندٍ وابنتَي مُعاذِ
أزمانَ إذ نحن على أقياظِ
فجمع بين الظاء والذال. وقال آخر:
ألا لها الويلُ على مُبينِ
على مُبينٍ جَرَدِ القَصيمِ
فجمع بين النون والميم؛ مُبين: اسم بئر هاهنا.
باب الشين واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ش - ل - م
شمِلهم الأمرُ يشمَلهم شَمْلاً، إذا أحاط بهم، وأمر شامل والقوم مشمولون. وشَمَلْتُ الشاةَ أشمِلها وأشمُلها، إذا جعلتَ لها شِمالاً، وهو وعاء كالكيس يُدخَل فيه ضَرعها. وشمّلت النخلةُ، إذا كانت تنفُض حمْلَها فشددتَ تحت أعذاقها قِطَع أكسية. والشِّمَلَة: ما بقي في النخلة من رُطَبها، ويقال: ما بقي فيها إلا شَماليل. والشَّملة: كساء يؤتزر به. قال الراجز:
كالحَبَشيِّ التفَّ أو تسبّجا
في شَمْلَةٍ أو ذتَ زِفٍّ عَوْهَجا
ذات زِفّ: نعامة؛ والعوْهَج: الطويلة. والريح الشَّمال: معروفة؛ يقال: شمال وشَمْأل وشَمَل وشأْمَل وشامَل بلا همز، جميعاً في معنى واحد، لغة معروفة. واليد الشِّمال: خلاف اليمين، والجمع أشمُل. والخمر الشَّمول اختلفوا في تفسيرها فقال الأصمعي: يريدون أن لها عَصْفَة كعَصْفَة الشمال، وقال آخرون إنها تَشْمَل العقلَ. وانشمل الرجل انشمالاً، إذا أسرع، وكذلك شمْلَلَ شمللةً، ومنه اشتقاق ناقة شِملال. وقد سمّت العرب شمّالاً وشُمَيْلاً وشاملاً. والشِّمليل أيضاً: السريع مثل الشِّمْلال أيضاً. والمِشْمَل: السيف الصغير يشتمل عليه الرجل بثيابه. والمِشْمَل أيضاً والمِشمال: مِلحفة يُشتمل به. ويقال: جمع الله شَمْلَه، إذا دعى له بتألّف أموره واستوائها. والمَلْش من قولهم: مَلَشْتُ الشيءَ أملُشه مَلْشاً، إذا فتّشته بيدك كأنك تطلب فيه شيئاً.
ش - ل - ن
نَشَلْتُ اللحمَ أنشِله وأنشُله نَشْلاً، إذا أخذت بيدك عضواً فانتشلت ما عليه من اللحم بفيك، وهو النّشيل. قال الشاعر:
ولو أني أشاءُ نَعِمْتُ بالاً ... وباكرَني صبوحٌ أو نَشيلُ


والمِنْشَل والمِنشال: حديدة يُخرج بها النّشيل من القِدر. ورجل ناشِل العَضُدين، إذا قلّ لحمُهما، وكذلك الفَخِذان؛ وناشِل في معنى منشول، كأنه فاعِل في معنى فاعل. ومِنشال: فرس من خيل العرب معروف.
ش - ل - و
الشِّلْو: شِلْو الإنسان وغيره، وهو جسده بعد بِلاه، والجمع أشْلاء. وبنو فلان أشلاءٌ في بني فلان، أي بقايا يهم. والشَّوْل من الإبل: التي قد ارتفعت ألبانُها، الواحدة شائل. والشُّوَّل: اللواتي تشول بأذنابها، أي ترفعها إذا لقِحت، الواحدة شائلة. قال الراجز:
كأنّ في أذنابهنّ الشُّوَّلِ
من عَبَسِ الصيفِ قَرونَ الإيَّلِ
وزعم قوم أن شَوّالاً سُمّي بهذا الاسم لأنه وافق وقتاً تشول فيه الإبل. والشَّوَلان مصدر أيضاً، وشال الشيءُ، إذا ارتفع وانتصب، وأشلتُه أنا إشالة. قال الشاعر:
حتى تركناهم لدَى مَعْرَكٍ ... أرجُلُهم كالخشب الشائلِ
وقال الآخر:
وإذا وضعتَ أباكَ في ميزانهم ... رجَحوا وشالَ أبوكَ في الميزانِ
والشَّوْلَة: نجم من منازل القمر. وتشاولَ القومُ بالسلاح، إذا شهروه والتقوا به. وشَوْلَة العقرب: ذَنَبُها الذي تشول به، وتشمّى العقرب الشَّوّالة. والشَّوِل من الرجال: السريع الخفيف في كل ما أخذ فيه، وهو معنى قول الأعشى:
وقد غدوتُ الى الحانوت يتبعني ... شاوٍ مِشَلٌّ شَلولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ
والشَّوْل: الماء القليل يبقى في القِربة أو المَزادة، والجمع أشوال. قال الشاعر:
حتى إذا لَمَع المشيرُ بثوبه ... حُدِرَتْ وصَبَّ سُقاتُها أشوالَها
والشُّوَيْلَة والشُّوَيْلاء: موضعان. والوَشَل: الماء القليل يترقرق على وجه الأرض، والجمع أوشال. والوَشَل: موضع معروف بهذا الاسم. والمَواشل أيضاً: مواضع تقرب من اليمامة لا أدري ما صحّتها؛ فأما المَغاسل فمواضع هناك معروفة قد جاءت في الشعر الفصيح.
ش - ل - ه
الشَّهَل والشُّهْلَة: أقل من الزَّرَق في الحَدَقَة، وهو أحسن منه؛ رجل أشْهَلُ وامرأة شَهْلاءُ. وبنو عبد الأشْهَل: حيّ من الأنصار. وقال ابن الكلبي: والأشْهَل: صنم؛ ولم يذكره في كتاب الأصنام، وأحسبه وهماً. وامرأة كَهْلَة شَهْلَة، لا يكادون يفرّقون بينهما، ولا يقال ذلك في الرجل، لا يقال: كَهْل شَهْل. وما قضيتُ من هذا الأمر شَهْلائي، أي حاجتي. وأنشد أبو عُبيد عن أبي الخطّاب الأخفش للراجز:
لم أقضِ حتى ارتحلتْ شَهْلائي
من العَروب الطَّفْلَة الغَيْداءِ
والمشاهَلة: مراجعة الكلام؛ شاهلتُه مشاهلةً. قال الراجز:
قد كان فيما بيننا مشاهَلَهْ
ثم تولّت وهي تمشي البادَلَهْ
والبأدلة: مِشية تحرّك فيها بَآدلها، أي لحم صدرها، وهي مِشية القِصار من النساء. وأيام العجوز تسمّى شَهْلَة.
ش - ل - ي
أُهملت.
باب الشين والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ش - م - ن
مَشَنْتُه بالسّوط أمشُنه مَشْناً، إذا ضربته فسقط. والنَّشَم: ضرب من الشجر تُتّخذ منه القِسيّ. ونشّمَ اللحمُ تنشيماً، إذا ابتدأت فيه رائحةٌ خبيثة. ونشّم القومُ في الأمر، إذا خاضوا فيه، تنشيماً، ولا يكون إلا في الشرّ. وفي الحديث: " فلما نشّم الناسُ في قتل عثمان " . والنَّمَش: بُقع تقع في الجلد والوجه تخالف لونه؛ نَمِشَ ينمَش نَمَشاً، ووجه أنْمَشُ، وربما كانت في الخيل أيضاً، وأكثر ما يكون في الشُّقر، الذكر أنْمَش والأنثى نَمْشاءُ.
ش - م - و
الشُّؤم مهموز، وربما خُفِّفت الهمزة فقيل: شُوم. وبنو شُوَيْم: بطن من العرب. وأخذ على شُومَى يديه، إذا أخذ على يساره. وشُوم الإبل: سُودها. قال الشاعر:
فلا يُشترى إلا بربحٍ سِباؤها ... بناتُ المَخاض شُومُها وحِضارُها
الحِضار: البِيض لا واحد لها من لفظها، مثل الهِجان. والمَشُوّ والمَشْو: الدواء المُسْهِل؛ يقال: شرب مَشْواً ومَشُوّاً. وقول العامّة: دواء المَشْيِ خطأ، إنما هو المَشُوّ والمَشْو. قال الراجز:
شربتُ مَشْواً طَعْمُه كالشَّرْيِ


الشَّرْي: ورق الحنظل. والوَشْم: شيء كانت تعمله النساء في الجاهلية، يغرزن أيديهنّ بالإبر ثم يحشونها بالنِّيل أو النَّؤور؛ والنَّؤور: أن يُكفأ إناء على سراج ثم يؤخذ ذلك الدخان فيُحشى به التقريحُ؛ وشَمَتْ تَشِمُ وَشْماً وهي واشمة. وفي الحديث: " لُعنت الواشمةُ والمستوشمةُ " . والوَشْم: موضع بنجد. والوُشُوم أيضاً: مواضع.
ش - م - ه
رجل شَهْم بيّن الشّهامة والشُّهومة، إذا كان حادّاً ذكياً ماضياً. والشَّيهم: القُنْفُذ العظيم الذي يسمّى الدُّلْدُل. قال الشاعر:
لئن جَدَّ أسبابُ العداوة بيننا ... لَتَرْتَحِلَنْ منّي على ظهر شَيْهَمِ
وشَهَمْتُ الرجلَ أشهَمه شَهْماً، إذا أفزعته. والهَشْم: هشمُك الشيءَ وكسرك إياه؛ هَشَمْتُه أهشِمه هَشْماً. وقد سمّت العرب هاشماً وهُشَيْماً وهِشاماً ومُهشِّماً. ويقولون: هشّمتُ الرجلَ رهشيماً، إذا أكرمته وعظّمته؛ هذا عن أبي زيد. وهَشيم الشجر: ما أتت عليه الأحوال وبليَ. وهَيْشَمان: اسم موضع. والهَمْش من قولهم: هَمَشَ القومُ وتهامشوا، إذا تحركوا ودخل بعضُهم في بعض؛ وكذلك هَمَشَ الجرادُ، إذا تحرّك ليثور.
ش - م - ي
شِمْتُ البرقَ أشيمه شَيْماً، إذا نظرت من أيّ النواحي يلمع. وشِمْتُ السيفَ أشيمه شَيْماً، إذا أغمدته؛ وقال قوم: شِمْتُه، إذا سللته، والأول أعرف. قال الشاعر:
إذا ما رآني مُقْبِلاً شامَ نَبْلَه ... ويرمي إذا أدبرتُ عنه بأسهُمِ
ورجل أشْيَمُ: له شامة، وامرأة شيماءُ. وبنو أشْيَم: قبيلة من العرب. وشَيْمان: اسم من هذا اشتقاقه. وشِيمَة الرجل: خليقته، والجمع شِيَم. وجمع أشْيَم: شِيْم. والمَيْش: مصدر مِشْتُ الشيءَ أميشه مَيْشاً، إذا خلطته مثل الوَبَر بالصوف إذا خلطتهما ثم ضربتهما بالمِطرقة. قال رؤبة:
عاذلَ قد أُولعتِ بالتّرقيشِ
إليّ سِرّاً فاطْرُقي ومِيشي
والمَشْي: مصدر مشى يمشي مَشْياً.
باب الشين والنون
مع ما بعدهما من الحروف
ش - ن - و
شَنوءة، مهموز: اسم رجل، يُنسب إليه شَنَئيّ؛ وقالوا: شَنْوَة وشَنَويّ، إذا خُفّف الهمز، وكلاهما فصيح. قال الشاعر:
إذا نزل الأَسْديُّ أسْدُ شَنوءة ... بأرضٍ فَضاءٍ طابَ منه صعيدُها
والنَّوْش: مصدر نُشْتُ الشيءَ أنوشه نَوْشاً، إذا طلبته؛ ونأشتُه أنأشه نأشاً، إذا ناولته. وقد قُرئ: " وأنّى لهم التناوشُ " ، بغير همز، وهو التناول. قال الشاعر:
قد كان وافِدَ أقوامٍ وجائبَهم ... وانتاشَ عانِيَه من أهل ذي قارِ
فهذا غير مهموز؛ فأما الشَّنء فمهموز، وكذلك النَّشْء، وله مواضع تراه فيها إن شاء الله.
ش - ن - ه
النَّهْش: أخذُ اللحم بالفم، والنّهْس والنّهْش عند الأصمعي سواء، وخالفه أبو زيد وغيره فقالوا: النَّهْش بمقدَّم الفم كنَهْش الحيّة.
ش - ن - ي
الشَّيْن: ضِدّ الزَّيْن؛ شانه يَشينه شَيْناً، فهو شائن، والمفعول مَشين.
باب الشين والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ش - و - ه
الشَّوَه من قولهم: رجل أشْوَهُ: قبيح، وامرأة شوهاء: قبيحة، والجمع شُوه. وقال بعض أهل اللغة: يقال: فرس شَوْهاءُ: واسعة الأشداق، وأنشدوا:
فهي شَوْهاءُ كالجُوالق فُوها ... مستجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكيمُ
والشّهوة من قولهم: شَهيتُ الشيءَ واشتهيتُه. ورجل شَهْوانُ: كثير الشَّهَوات. والهَوْش: القوم المجتمعون في حرب أو صخب؛ وهم متهاوشون، أي مختلطون. وجاءوا بالهَوْش والبَوْش، إذا جاءوا بالجمع الكثير، وبذلك سُمّي ما يُنتهب في الغارة هَواشاً. وفي الحديث: " من أصاب مالاً من تَهاوُشٍ أذهبه الله في نهابِرَ " ، أي في هلاك؛ وأصحاب الحديث يقولون: نَهاوِشَ، بالنون، وهو خطأ.
ش - و - ي
الشَّويّ: جمع الشاء. ورجل شاويّ، مثقَّل الياء: صاحب شاءٍ. قال الشاعر:
ولستُ بشاويٍّ عليه دَمامةٌ ... إذا ما غدا يغدو بقوسٍ وأسهُمِ
وقال الراجز:
لا ينفع الشاويَّ فيها شاتُهْ
ولا حماراه ولا عَلاتُهْ
والشاوي، مخفَّف: شاوي اللحم؛ شوى يشوي فهو شاوٍ كما ترى. قال الراجز:
مُخّةُ ساقٍ بين كفَّي ناقي
أعْجَلَها الشاوي عن الإحراقِ


والشَّوَى: الأطراف، اليدان والرجلان وجلدة الرأس شَواة. قال الشاعر:
إذا هي قامت تقشعرُّ شَواتُها ... ويُشْرِق بين اللِّيتِ منها الى الصّقلِ
قال أبو بكر في قوله: ويُشرق بين اللِّيت منها الى الصُّقْل، الصُّقْل: الكَشْح؛ والليت: ما ناس عليه القُرْط. وأنشد:
ترى قُرْطَها في واضح اللِّيت مُشْرِقاً ... على هَلَكٍ في نَفْنَفٍ يتطوّحُ
ورميتُ الصيد فأشويتُه، إذا أصبت شَواه ولم تقتله. ويقال: كل أمرٍ شوًى ما سلمتَ من كذا وكذا، أي سهل هيّن. قال الشاعر:
وكنتُ إذا الأيام أحدثنَ نكبةً ... أقول شَوًى ما لم يُصِبْنَ صميمي
وإذا وُصفت الفرس بعَبْل الشّوى فإنما يراد به غِلَظ عصب اليدين والرجلين لا الرأس، وعَبالة الرأس في الخيل هُجنة. والشّوى: رديء المال ورُذاله. قال الشاعر:
أكلنا الشَّوَى حتى إذا لم نجِدْ شَوًى ... أشرنا الى خيراتها بالأصابعِ
والشَّويَّة: بقية قوم هلكوا، والجمع شَوايا. قال الشعر:
فهم شَرُّ الشَّوايا من ثمودٍ ... وعَوْفٌ شَرُّ منتعِلٍ وحافي
والوَشْي: الثياب المعروفة؛ وَشَيْتُ الثوبَ ووشّيتُه، إذا رقمته فهو مَوْشيّ ومُوَشًّى. ووشيتُ بالرجل أشي به وشْياً، إذا مَحَلْتَ به فأنا واشٍ؛ ومعنى محلتُ به، أي سعيتُ به. ونُهي عن التوشية، وهو أن يحرّك الرجل ذكرَه.
باب الشين والهاء
وما بعدهما من الحروف
ش - ه - ي
الشِّيَة، شِيَة الفرس. والهَيْش من قولهم: هاش في القوم يَهيش هَيْشاً، إذا أفسد وعاث.
انقضى حرف الشين والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيّدنا محمد نبي الرحمة وآله الطاهرين.
حرف الصاد
في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه
باب الصاد والضاد
أُهملتا مع سائر الحروف.
باب الصاد والطاء
أُهملتا مع سائر الحروف.
باب الصاد والظاء
أُهملتا مع سائر الحروف. والصاد قد يدخل على السين كثيراً وقد أتينا في باب السين على جملة منها وهي في ما بعدُ مهملة.
باب الصاد والعين
مع ما بعدهما من الحروف
ص - ع - غ
أُهملت.
ص - ع - ف
الصَّعْف، والجمع صِعاف: طائر صغير، زعموا. والصَّعْف أيضاً: شرابٌ يتّخذ من العسل. والعَفْصْ: ثمر معروف يُدبغ به. وطعام عَفِصٌ، إذا كان بَشِعاً يعسر ابتلاعُه. والعَصْف: عَصْفُ الزرعِ وغيرِه، وهو الورق الذي يتفتّح عن الثمرة والسنبلة، وهي العصيفة. قال الشاعر:
يسقي مذانبَ قد مالت عصيفتُها ... حَدورُها من أتيّ الماءِ مطمومُ
ويُروى: مالت. هكذا رواه الأصمعي: حَدورها، أي ما انحدر منها؛ وروى قوم: جُذورها، جمع جذر، وهو الأصل. والفَصْع من قولهم: فَصَعْتُ الشيءَ أفصَعه فَصْعاً، إذا دلكته بإصبعك ليلين فينفتح عما فيه. والفُصْعَة: غُلْفة الصبيّ إذا اتّسعت حتى تخرج حَشَفَتُه في بعض اللغات.
ص - ع - ق
الصَّعَق: أن يسمع الإنسان صوتَ الهَدّة الشديدة فيَصْعَق لذلك ويذهب عقله. ومنه قوله جلّ ثناؤه: " وخَرّ موسى صَعِقاً " . والصَّعِق الكِلابي: أحد فرسانهم سُمّي الصّعِق لأن بني تميم ضربوه ضربة على رأسه فأمّتْه، فكان إذا سمع الصوت الشديد صَعِقَ فذهب عقله، فلذلك قال دَجاجة بن عِتْر:
وإنك من هِجاء بني تميمٍ ... كمزداد الغرامِ الى الغرامِ
وهم تركوك أسْلَحَ من حُبارى ... رأت صَقْراً وأشْرَدَ من نعامِ
وهم ضربوك ذات الرأس حتى ... بدت أمُّ الدِّماغ من العظامِ
وقيس تدفع هذا وتقول: إنما اتّخذ طعاماً فجاءت ريح فكفأت القدورَ فلعنها فأرسل الله صاعقة عليه. والصاعقة من هذا اشتقاقها لشدة هَدّتها، وربما قلبوه فقالوا: صاقعة. قال الراجز:
يَحكون بالهنديّة القواطعِ
تَشَقُّقَ البَرْقِ عن الصواقعِ


والصَّقْع: الضرب الشديد، وأكثر ما يكون على الرأس؛ يقال: صَقَعَه على رأسه صَقْعَةً شديدة. والصِّقاع: خرقة تجعلها المرأة بين شعرها ومِقنعتها، وبذلك سُمّي البُرْقُع صِقاعاً. وقال قوم: بل الصِّقاع بُرْقُع يلي رأسَ الفرس دون البُرْقُع الأكبر. وصَقَعَ الديكُ يصقَع صَقْعاً وصُقاعاً. وخطيب مِصْقَع، بالصاد والسين، زعموا، وبالصاد أكثر. والعَقْص: مصدر عَقَصَتِ المرأةُ شعرَها عَقْصاً، إذا شدّته في قفاها ولم تجمعه جمعاً شديداً. وللمرأة عَقيصتان، أي ذؤابتان معطوفتان في قفاها، والجمع عِقاص وعقائص. وتيس أعْقَصُ، إذا انعطف قرناه مما يلي قفاه، وكذلك الظبي؛ وعنز عَقْصاءُ. ورجل عَقِصُ اليدين وأعْقَصُ اليدين، إذا كان كَزّاً بخيلاً. والعَقْص: خيوط تُفتل من صوف وتُصبغ بسواد تصل به المرأة شعرَها؛ لغة يمانية. والقَصْع: قصعُك الشيءَ بين ظفريك حتى ينفضخ. وقَصَعَتِ الناقةُ بجِرّتها، إذا ملأت بها فاها. وفي الحديث: " وهي تُقَصِّعُ بجِرَّتها " ، وتَقْصَع جائز أيضاً. وقصّع الجرحُ بالدم، إذا شَرِقَ به وامتلأ منه. والقَصْعَة: الصَّحْفَة، والجمع قِصاع. قال الشاعر:
ويَحْرُمُ سِرُّ جارتهم عليهم ... ويأكل جارُهم أُنُفَ القِصاعِ
وقَصَعَ صارَّتَه، إذا سكّن عطَشه؛ وقصّعتِ الإبلُ صارَّتَها، إذا شربت حتى تَرْوى. قال ذو الرُّمّة:
حتى إذا زَلَجَتْ من كل حَنْجَرَةٍ ... الى الغليل، ولم يَقْصَعْنَه، نُغَبُ
وغلام مصوع وقصيع، إذا كان كاديَ الشباب. والقَعْص: الموت السريع أو القتل الوَحِيّ؛ قَعَصْتُه وأقعصتُه. ومات فلان قَعْصاً، إذا مات موتاً وَحِيّاً. والقُعاص: داء يصيب الغنمَ فتموت.
ص - ع - ك
العَكَص من قولهم: عَكَصْتُ الشيءَ أعكِصه عَكْصاً، إذا رددته؛ وعَكَصْتُ الرجلَ عن حاجته عَكْصاً، إذا رددته عنها. ويقال: كَعَصْنا عند فلان ما شئنا وكَأَصْنا، أي أكلنا. قال أبو حاتم: هي همزة قُلبت عيناً لأن بني تميم ومن يليهم يحققون الهمزة حتى تصير عيناً، وذلك قولهم: عَنّي، في معنى أنّي. قال ذو الرُّمّة:
أعَن ترسّمتَ من خرقاءَ مَنْزِلَةً ... ماءُ الصّبابة من عينيك مسجومُ
وتقول بنو تميم: هذا خِباعنا، يريدون: خباؤنا؛ ويقولون: جارية خُبَعَة طُلَعَة، أي تختبئ مرّة وتطّلع أخرى. والكَعْص من قولهم: سمعتُ كَعِيص الفأرة والفَرخ، إذا سمعت صوتهما.
ص - ع - ل
الصَّعْل والصَّعْلة من قولهم: ظليم أصْعَلُ ونعامة صَعْلاءُ، وهو صِغَر الرأس ودقّة العنق؛ ودفع الأصمعي هذا وقال: لا يقال إلا ظليم صَعْل ونعامة صَعْلَة ونخلة صَعْلَة أيضاً. قال أبو بكر: ولم يجئ أصْعَلُ في شعر فصيح إلا أنه قد جاء في حديث علي رضي الله تعالى عنه: كأني بحبشيٍّ أصْعَلَ أصْلَمَ. ويقال: اصعالّتِ النخلةُ، إذا دَقَّ رأسُها. وقد سمّت العرب صُعَيْلاً. والصّلَع: صَلَع الرأس؛ صَلِعَ يصلَع صَلَعاً؛ والأصْلَع: خلاف الأفْرَع. وفي الحديث: " الصُّلْعان خير أم الفُرْعان " ؟ وجبل صَليع: لا نبتَ عليه. قال الشاعر:
وزَحْفُ كتيبةٍ للقاء أُخرى ... كأن زهاءَها رأسٌ صليعُ
والعَصَل من قولهم: عَصِلَ نابُ البعير يعصَل عَصَلاً فهو أعْصَلُ، إذا اشتدّ فرأيتَ فيه كالاعوجاج. والعَصَل: نبت تأكله الإبل فتسلح عنه. قال الشاعر:
يُخْرِجُ الأكدَرَ من أستاهكم ... كسُلاح النِّيب يأكلن العَصَلْ
والعَلَص: أصل بناء العِلَّوْص، والعِلَّوْص: داء يصيب الإنسان في بطنه. واللَّعَص: العَسَر؛ يقال: تلعّص علينا فلان، إذا تعسّر. واللَّعَص أيضاً: النّهَم في الأكل والشرب جميعاً، زعموا؛ لَعِصَ يلعَص لَعَصاً.
ص - ع - م
الصَّمَع من قولهم: رجل أصْمَعُ، إذا كان لاصق الأُذنين برأسه، والأنثى صَمْعاءُ. والبُهْمَى الصّمْعاء: التي قد اجتمعت عصيفتُها لتتفتّح عن حملها. وتقول العرب: هي والله في البُهْمَى الصّمْعاء، يعني الإبل. وكل منضمٍّ فهو متصمِّع. قال الهذلي:
فرمى فأنفذَ من نَجودٍ عائطٍ ... سهماً فخرّ وريشُه متصمِّعُ


أي منضمّ بالدم، يعني سهماً. والصّوْمَعَة من هذا اشتقاقها لانضمام طرفيها. وقلبٌ أصْمَعُ: حديد ذكيّ، وبه سُمْي الرجل أصْمَعَ. والعَمْص ذكره الخليل فزعم أنه ضرب من الطعام، ولا أقف على حقيقته. والعَصَم من قولهم: وَعِلٌ أعْصَمُ والأنثى عَصْماءُ، إذا كان في إحدى يديه بياض، وكذلك الفرس، والاسم العُصْمَة، والوعول أكثرها عُصْم. وفي الحديث: " عائشة في النساء فضلاً كالغُراب الأعْصَم في الغِربان " ، وذلك قليلٌ ما يكون، وهو أن يكون في أحد جناحيه ريشة بيضاء. وقال بعض أهل اللغة: وهو أن تكون إحدى رجليه بيضاء، وذلك لم يكن قطُّ ولا يُعرف. واستعصم فلانٌ بفلان، إذا لجأ إليه واعتصم به؛ وكذلك فسّر أبو عبيدة قوله تعالى: " فاستعصمَ " ، أي استعصم بالله، أي لجأ إليه. وفلان عِصْمَة مَن لجأ إليه. واستعصم الوَعِلُ بالصخرة واعتصم، إذا لاذ بها من الرُماة. وعِصام الوعاء: عُروته التي يعلَّق بها أو وِكاؤه، وهو بالعُروة أشبه. وعَصيم الحِنّاء: باقي أثره في اليد، وكذلك عَصيم القَطِران والهِناء وما أشبهه. وقد سمّت العرب عاصماً وعُصَيْماً وعُصَيْمَة ومعصوماً وعِصاماً. وبنو عاصم: بُطين من بني يَربوع. وعِصام القِربة: وِكاؤها. والمَصْع، تماصع القومُ في الحرب تماصعاً، إذا تعالجوا، وهو المِصاع والمماصعة؛ وكل معالجة بيد أو سيف مماصعةٌ. ويقال: مرَّ الفرسُ يمصَع ويقزَع ويهزَع، إذا مرّ مرّاً سهلاً. ويقال: قبّحه الله وقبّح أمّاً مَصَعَتْ به، أي ألقته. ويقال: مصع الطائر بذنبه، إذا حرّكه. والمُصَع: ثمر العَوْسَج؛ وقال قوم: هو المُصْع، الواحدة مُصْعَة ومُصَعَة. والمَعَص: وجع يصيب الإنسان في عصبه من كثرة المشي. وشكا عمرو بن معديكرب الى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه المَعَص فقال: كَذَبَ عليك العَسَلُ، أي عليك بالعَسَل؛ والعَسَل والعَسَلان: ضرب من المَشْي والعَدْو مثل عَدْو الذئب. وبنو مَعيص: بطن من قُريش. وأحسب أن في العرب بُطيناً يقال لهم بنو ماعص.
ص - ع - ن
رجل صَنَعٌ، إذا كان حاذقاً بما يعمله. وكلّ حاذقٍ بعمل فهو صَنَعٌ. وامرأة صَناع: خلاف الخَرقاء، ولا يقال: امرأة صَنَعٌ، وقد جاء في الشعر الفصيح، وجمع الصَّنَع أصناع، وجمع الصَّناع صُنُع. وصنَعْتُ الشيءَ أصنَعه صَنْعاً وصُنْعاً. وصَنْعَة الرجل: حِرفته. وكل محترف بيده صانع. وسيف صَنيع: قد بُلي وجُرِّب. والمَصْنَعَة والمَصْنُعَة: الموضع الذي يُتّخذ ويُحتفر فيه بِركة يفحتبس فيها ماءُ السماء، وهو الصِّنْع أيضاً. وصَنَع الله صُنْعاً جميلاً. قال الشاعر:
صنعتَ فلم يصنعْ كصُنْعِك صانعٌ ... وما يصنعُ الأقوامُ فالله أصْنَعُ
وصَنْعاء: موضع معروف، يُنسب إليه صَنْعاويّ وصَنْعانيّ. والنَّصع: ثوب أبيض أو نِطَع أبيض، وقالوا النَّطْع أيضاً والنُطْع. وأبيضُ ناصعٌ بيّن النّصاعة والنُّصوعة والنّصوع. وحسَبٌ ناصعٌ: خالص. والنّعَص: التمايل، وبه سُمّي الرجل ناعصة، وبه سُمّيت المرأة ناعصة. وعمرو بن ناعصة السُّلمي، وناعصة اسم أُمّه.
ص - ع - و
الصّعْوَة: طائر معروف، والجمع صَعْو وصِعاء. والصَّوع من قولهم: صُعْتُ الشيءَ أصوعه صَوْعاً، إذا ثنّيته ولوّيته. وصوّع الطائرُ رأسَه، إذا حرّكه. والصُّواع: مِكيال معروف. ورُوي عن ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: الصُّواع: إناء كان الملك يشرب فيه؛ قال أبو بكر: وقد استقصينا هذا في كتاب لغات القرآن. والعَوَص أصل اشتقاقه من العَويص؛ يقال: أعوصتُ بالرجل: ركبت به العَوْصاءَ؛ وأمر مُعْوِص: ملتوٍ على غير استقامة. والأعْوَص: موضع قريب من المدينة. والوَصَع: طائر صغير معروف، والجمع وِصْعان. وفي الحديث: " كانتفاض الوَصَع حين يُغدف به " ، أي تُلقى عليه الشبكة.
ص - ع - ه
أُهملت.
ص - ع - ي
الصِّيع من قولهم: تصيَّع الماءُ، إذا اضطرب على وجه الأرض. والعِيص: الشجر الملتفّ. والأعياص من بني أمية: ولد العاص وأبي العاص والعِيص وأبي العيص. قال الراجز:
لكنْ أخِلاّئي بنو الأعياصِ
همُ النواصي وبنو النواصي
ويقال: فلان في عِيصٍ أشِبٍ، إذا كان في مَنَعَة من قومه.
باب الصاد والغين
مع ما بعدهما من الحروف
ص - غ - ف


الصَّفْغ عربي معروف ذكره أبو مالك، وأحسب أن أبا زيد قد ذكره. قال أبو بكر: أنشده أبو مالك وأنشدَناه العُكلي عن الحِرمازي:
دونكِ بَوْغاءَ ترابِ الرَّفْعِ
فأصفِغيه فاكِ أيَّ صَفْغِ
ذلك خيرٌ من حُطام الدَّفْغِ
وأن تَرَيْ كفَّكِ ذاتَ نفْغِ
تَشْفينَها بالنَّفْثِ بعد المَرْغِ
الرَّفْغ: ألأم الوادي وشرّه تراباً. والصّفْغ: القَمْح باليد؛ قَمَحْتُ الشيءَ أقمَحه قَمْحاً، وصفَغْتُه أصْفَغه صَفْغاً. والدّفْغ: تِبن الذُّرة أو حطامها. والنّفْغ: أن تَمْجَلَ اليدُ من العمل فيصير فيها بَثر رقيق فيه ماء، وهو التنفّط؛ يقال: نَفِغَت يدُه، إذا تنفّطت. والمَرْغ: الرّيق. والنَّفْث: نَفْثُ الريقِ على اليد. والغَفْص من قولهم: غافصه مغافصةً وغِفاصاً، إذا فاجأه.
ص - غ - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.
ص - غ - ل
شاة صالغ وسالغ، وهو المُسِنّ مثل المُشِبّ من البقر والقارح من الخيل.
ص - غ - م
صَمْغ الشجر: معروف، وهو ما قطر منه من اللِّثَى. ومن أمثالهم: " تركتُه على مثل مَقْلَع الصّمْغَة " لأنها إذا قُلعت لم يبقَ منها شيء في موضعها. والصامغان والسامغان سواء، وهما مُنتهى خَرْق الفم من عن يمين وشمال. والغَمْص من قولهم: غمِصَ نعمةَ الله، إذا كفرها. وغَمَصْتُ الرجلَ، إذا طعنتَ فيه وعِبته، أغمِصه غَمْصاً فهو مغموص وأنت غامص. وغَمِصَتِ العينُ تغمَص غَمَصاً، إذا أكثرت البكاءَ فانكسرت. والشِّعْرَى الغُمَيْصاء: إحدى الشِّعريين، وهي أقلهما ضوءاً. والغُمَيْصاء: موضع، وهو الموضع الذي أوقع فيه خالد بن الوليد ببني جَذيمة من بني كِنانة. قالت امرأة منهم:
وكائنْ ترى يومَ الغُمَيْصاءِ من فتًى ... أُصيبَ ولم يَجرح وقد كان جارحا
والمَغَص: البيض من الإبل الخالصة البياض، والجمع أمغاص. وقال بعضهم: بل المَغَص جمع لا واحد له من لفظه؛ يقال: إبل مَغَص وناقة مَغَص، والأول أعلى. والمَغْص والمَغَص: وجع يعترض في البطن، بتسكين الغين وفتحها؛ مُغِصَ الرجلُ فهو ممغوص، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: فلان مَغَصٌ من المَغَص، إذا كان ثقيلاً بغيضاً.
ص - غ - ن
الغُصْن من أغصان الشجرة: معروف، والجمع أغصان وغُصون وغِصَنَة. وفصل قوم بين الغُصن والفَنَن فقالوا: الغُصْن القضيب الذي لا يتشعّب، والفَنَن المتشعِّب. وقال آخرون: كلاهما واحد. وقد سمّت العرب غُصْناً وغُصَيْناً. وأحسب أن بني غُصَيْن بطن منهم. ويُروى هذا البيت:
تُسائلُ عن غُصَيْنٍ كلَّ رَكْبٍ ... وعند جُفَيْنَةَ الخَبَرُ اليقينُ
هكذا رواه ابن الكلبي وحمّاد الراوية ونظراؤهم، وروى قوم: وعند جُهَيْنَةَ الخبرُ اليقينُ، وليس بشيء لأن غُصَيْناً أحد بني جَوْشَن وهم بُطين من بني عبد الله بن غَطَفان، وجُفينة يهوديّ خمّار كان يمضي إليه، وله حديث. والغَنَص: ضيق الصدر، عن أبي مالك. والنَّغَص والتنغيص واحد. والنَّغَص أيضاً: أن يورد الرجلُ إبلَه الحوضَ فإذا شربت أخرج من بين كل بعيرين بعيراً قوياً وأدخل مكانه بعيراً ضعيفاً فذلك الدِّخال. قال الشاعر:
وأرسلَها العِراكَ ولم يَذُدْها ... ولم يُشْفِقْ على نَغَص الدِّخالِ
ص - غ - و
الصَّغْو: المَيل؛ صغا يصغو صَغْواً، إذا مال. والشمس صَغْواءُ، إذا مالت في الغرب. وأصغى يُصغي إصغاءً، إذا أمال سَمْعَه. وكل شيء أملتَه فقد أصغيتَه؛ وفي الحديث: " كان يُصغي الإناءَ للهِرّة لتشرب " . ويقال: أكرِموا فلاناً في صاغِيته، أي في أهله ومن يُعنى به. والصَّوْغ: مصدر صُغْتُ الشيءَ أصوغه صَوْغاً، والاسم الصِّياغة، وهذه الياء مقلوبة عن الواو للكسرة قبلها. وصُغْتُ الكلامَ أصوغه صَوْغاً، إذا حبَّرتَه. ويقال: فلان صَوّاغ، إذا كان كذّاباً يُصلح الكلام ويزوِّره. وهما غلامان صَوْغان وسَوْغان، إذا كانا لِدَةً. وغاصَ في الماء يغوص غَوْصاً. وفي الحديث: " لُعنت الغائصةُ والمتغوِّصة " ، وفسّروا الغائصة الحائض التي لا تُعلم زوجها أنها حائض فيجامعها، والمتغوِّصة التي لا تكون حائضاً فتُخبر زوجها أنها حائض.
ص - غ - ه
الغُصّة: اسم الغَصَص؛ غَصَّ يَغَصّ غَصَصاً. وقد مرّ في الثنائي. وذو الغُصّة: لقب رجل من فرسانهم كانت به تمتمة.
ص - غ - ي


فلان من صيغة كريمة، أي من أصل كريم؛ على أن هذه الياء مقلوبة عن الواو. والصِّيغة: سهام من صنعة رجل واحد.
باب الصاد والفاء
وما بعدهما من الحروف
ص - ف - ق
الصَّفْق: مصدر صَفَقْتُ الشيءَ بيدي صَفْقاً، إذا ضربته بها؛ وصَفَقْتُ وجهَه، إذا لطمته. وتصافقَ القومُ، إذا تبايعوا. وفلان خاسر الصَّفْقَة ورابح الصَّفْقَة في الشراء والبيع. وثوب صَفيق وسَفيق، بالصاد والسين. والصَّفَق: الماء الذي يُصبّ في السِّقاء البديع حتى يَطيب. قال الراجز يذكر العَرَق:
ينْضِحْنَ ماءَ البَدَنِ المُسَرّا
نَضْحَ البَديعِ الصَّفَقَ المُصْفَرّا
ويُروى: السَّرَب. والمُسَرّ يعني المستسِرّ في البدَن من العَرَق. وأصفقَ القومُ على الأمر، إذا تضافروا عليه. وأصفقَ الرجلُ على الأمر، إذا عزم عليه. وصَفَقَتْ علينا صافقةٌ من الناس، أي نزل بنا قومٌ. والصِّفاق: الجلد الرقيق تحت الجلد الغليظ الظاه من الإنسان والدابّة. وصفَّقتُ الخمرَ بالماء تصفيقاً، إذا مزجتها فهي مصفَّقة. والفَقْص: فقصُكَ البيضةَ، وهو كسرُك إيّاها، فهي مفقوصة وفَقيصة. والقَصْف: قصفُك العودَ إذا كسرته؛ قَصَفْتُه أقصِفه قَصْفاً. ورعد قاصف: شديد الصوت. وفي دعائهم: بعث الله عليه الريحَ العاصف والرعدَ القاصف. فأما القَصْف من اللهو فلا أحسبه عربياً صحيحاً. وقد سمّت العرب قِصافاً. وبنو قِصاف: بطن منهم. والقَصيف: هشيم الشجر. والقَفْص: قَفْصُك الشيءَ إذا جمعتَه وقرنتَ بعضَه الى بعض. وقَفَصْتُ الدابّةَ، إذا شددتَ أربع قوائمه؛ وكذلك قَفَصْتُ يَعسوبَ النحل، إذا شددته في الخليّة بخيط لئلا يخرج. وكل شيء اشتبك فقد تقافص، ومنه القَفَص المعروف. وفي الحديث: " في قُفْص أو قَفَص من الملائكة أو من النور " ، وهو المشتبك منهم المتداخل بعضهم في بعض. والقُفْص: جيل معروف ينزلون جبلاً من جبال كَرْمان يقال له: جبل القُفْص. والقُفاص: داء يأخذ الدوابَّ فتيبس قوائمها.
ص - ف - ك
أُهملت.
ص - ف - ل
الصَّلَف مصدر قولهم: فلان صَلِفٌ، أي قليل الخير. وطعام صَلِفٌ، أي قليل النَّزَل. ومن أمثالهم: " صَلَفٌ تحت الراعدة " يُضرب ذلك مثلاً للرجل الذي يُكثر الكلام والمدح لنفسه ولا خيرَ عنده. وصَلِفَت المرأةُ، إذا لم تحظَ عند زوجها. قال الشاعر:
إذ آبَ جارتَها الحسناءَ قَيِّمُها ... رَكْضاً وآبَ إليها الحُزنُ والصَّلَفُ
ويُروى: والأسَفُ. وصَليف الإكاف: الخشبتان اللتان تتعدّانِه في أعلاه. والصّليف: عُرْض العُنق، وللعُنق صَليفان من عن يمين وشمال. فأما قول العامّة: فلان صَلِفٌ فهو من كلام المولَّدين. والفَصْل: فصلُك الشيءَ عن الشيء حتى يباينه، وكل شيء بانَ عن شيء فقد فاصله. والفواصل: فواصل القِلادة، وهو شَذْر وعُمور يفصِل بين نَظم الذهب. والفصيل من الإبل، إذا فُصل عن أمّه. وفصّلتُ الشاةَ وغيرَها، إذا قطعت مفاصلَها، وواحد المفاصيل مَفْصِل. والمِفْصَل: اللسان، وأنشدوا بيت حسّان:
كلتاهما حَلَبُ العصيرِ فعاطِني ... بزُجاجةٍ أرخاهما للمِفْصَلِ
أي اللسان، ورُوي: للمَفْصِل. فأما قولهم: مثل ماء المفاصل يصِفون به الماء الصافي، فالمفاصل: صخر يتّصل بعضُه ببعض، فإذا جرى عليه ماء السماء تناهى الى قراره وهو صافٍ. وجمع الفَصيل فِصال وفُصْلان. ومن أمثالهم: " استنَّتِ الفِصالُ حتى القَرْعَى " ، يُضرب ذلك مثلاً للرجل الضعيف يروم مَرامَ الأقوياء. وفصيلة الرجل: بنو أبيه، والجمع فصائل؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. ويقال: هذا الأمر فَيْصَلٌ، أي منقطِع. وفَصَلَ فلان من بلد الى بلد. وفَصيلة: اسم. واللَّصْف من قولهم: رأيته يلصُف، أي يبرق؛ ورأيت له لصيفاً، أي بريقاً. واللاصف: اسم للإثمد الذي يُكتحل به في بعض اللغات. فأما الأصَف هذا النبت الذي يسمّى الكَبَر فليس هذا موضعه. ولَصافِ: موضع؛ قال الأصمعي: لَصافِ مثل نَزالِ؛ وكان أبو عبيدة يقول: سبيله سبيل المؤنّث ينصرف في الإعراب ولا ينصرف؛ يقولون: هذه لَصافُ ورأيت لَصافَ ومرت بلَصافَ يا هذا. وأنشد أبو عبيدة:
قد كنتُ أحسِبكم أُسودَ خَفيّةٍ ... فإذا لصافُ تَبيضُ فيها الحُمَّرُ
وقال قوم: لَصافِ مبني على الكسر مثل حَذامِ وقَطامِ وما أشبهه.
ص - ف - م


انفم الشيء ينفصم انفصاماً، إذا انصدع ولمّا ينكسر، وفَصَمْتُه أنا فَصْماً، وكذلك فُسِّر قوله جلّ وعزّ: " لا انفصام لها " ، والله أعلم.
ص - ف - ن
الصَّفَن: وعاء الخُصيتين. وسئل بعض الفصحاء عن جرح به فقال: " بين الرانفة والصَّفن " . والصُّفْنَة شبيهة بالسُّفْرَة لها عُرًى يُستقى بها الماء ويؤكل عليها. وصَفَنَ الفرسُ صُفوناً، إذا ثنى إحدى رجليه ووطئ على سُنْبُكه فهو صافن. والصافن: عِرق في الجسد. والصِّنف من الشيء: الضَّرب منه؛ هذا من صِنف كذا، والجمع أصناف وصُنوف. وصنّفتُ الشيء، إذا جعلته أصنافاً. وصَنِفَة الثوب عند أهل اللغة: حاشيته، وعند غيرهم: ناحيته التي فيها الهُدْب. والنِّصْف: شطر الشيء. وأنصفتُ الرجلَ إنصافاً، إذا أعطيته الحقّ. وتناصفَ القومُ، إذا تعاطوا الحقَّ بينهم. والنّصيف: المِقْنَعَة أو الخِمار. قال النابغة:
سَقَطَ النّصيفُ ولم تُرِدْ إسقاطَه ... فتناولتْه واتّقتنا باليدِ
والنّصيف أيضاً: مكيال يُكال به. وفي الحديث: " ما بلغتم مُدَّ أحدِهم ولا نصيفَه " . وقال الراجز:
لم يَغْذُها مُدٌّ ولا نَصيفُ
ولا تُمَيْراتٌ ولا تعجيفُ
لكنْ غَذاها اللينُ الخريفُ
المَخْضُ والقارصُ والصّريفُ
ويقال: نَصَفَ الرجلُ صاحبَه، إذا خدمه ينصُفه ويَنصِفه؛ وأنصفَه، إذا أخدمَه. قال الشاعر:
وتَلقى حَصاناً تَنْصِف ابنةَ عمّها ... كما كان يُلقى الناصفاتُ الخوادمُ
ونَصَفَ الليلُ والنهارُ. قال الشاعر يعني غوّاصاً:
نَصَفَ النهارُ، الماءُ غامرُه ... وشريكُه بالغيب ما يدري
ونَصَفَ الماءُ الخشبةَ وغيرَها، إذا بلغ نِصفها، يَنْصُفها. قال الشاعر:
الى ملكٍ لا تَنْصُف الساقَ نَعْلُه ... أجَلْ لا وإن كانت طِوالاً مَحاملُهْ
وناصفة: موضع. قال الشاعر:
بناصفة الجَوَّيْن أو بمحجَّرِ
والمَناصف: مواضع أيضاً أو أودية صغار. وبلغنا مَنْصِف الطريق أو الوادي، إذا بلغتَ نصفَه. والنَّفْص: أصل بناء النُّفاص، والنُّفاص: داء يصيب الغنم فتبول حتى تموت.
ص - ف - و
الصَّفْو: ضدّ الكَدَر، صفا الماءُ يصفو صَفْواً، والاسم الصَّفاء. وفلان صِفوتي، أي خيرتي وخُلْصاني. والصّوف: معروف، والواحدة صُرفة. ويقال: أخذ بصوفة قَفاه، إذا أخذ بالشَّعَر السائل في نُقرته. وكَبْشٌ صافٌ، وقد قالوا صافٍ: كثير الصوف. وصُوفة: قوم كانوا في الجاهلية يخدمون الكعبة ويُجيزون الحاجّ أي يُبذرقونهم، ولهذا المعنى قال الشاعر:
ولا يَريمون في التعريف مَوقِفَهم ... حتى يقال: أجيزوا آلَ صُوفانا
ويُروى: صَفْوانا. وقال أصحاب النسب: هي قبيلة. وقال أبو عبيدة: بل هم قوم من أفناء القبائل تجمّعوا فتشبّكوا كتشبّك الصّوفة. والوَصْف من قولهم: وصفتُ الشيء أصِفه وَصْفاً، إذا نعتّه، وأنا واصف والشيء موصوف. والوَصيف والوَصيفة: معروفان، والجمع وُصَفاء ووَصائف. ورجل وَصّاف: حاذق بالوصف. والوصّاف: رجل من العرب من ساداتهم سُمّي الوصّاف بحديث له، وبنوه يُنسبون إليه الى اليوم.
ص - ف - ه
الصَّفّة: صُفّة البيت وصُفّة السّرْج. قال أبو بكر: وإنما أدخلناها في هذا الباب لأنه لا مذكّر لها، والهاء تقوم مقام حرف ثالث.
ص - ف - ي
فلان صَفيّ فلان، إذا كان مصافياً له. والصّيْف: معروف. وصافَ السهمُ يصيف صَيْفاً وصَيَفاناً، إذا مال عن الهدف. قال الشاعر:
كلَّ يومٍ ترميه منها برَشْقٍ ... فمُصيبٌ أو صافَ غيرَ بعيدِ
والمطر الصَّيِّف: الذي يكون في الصيف. والمَصيف: الموضع الذي يُسكن فيه في الصيف. ويقال: كلّمتُه فما أفاص بكلمة يفيص إفاصة، أي ما تكلّم بها. والفَصْي من قولهم: فَصَيْتُ الشيء عن الشيء أفصيه فَصْياً، إذا أبَنْتَه؛ وتفصّى الرجلُ من الرجل، إذا باينَه؛ وكل شيء بايَن شيئاً فقد تفصّى عنه، ومنه اشتقاق أفْصَى وهو اسم. وبنو فُصَيَّة: بطن من العرب، وفُصَيّة تصغير فَصْيَة، وهو من قولهم: هذه فَصْيَة بين الحرّ والبرد.
باب الصاد والقاف
مع ما بعدهما من الحروف
ص - ق - ك
أُهملت.
ص - ق - ل


الصَّقْل: مصدر صَقَلْتُ السيفَ والثوبَ صَقْلاً. والصّيْقَل: صَقّال السيف، والجمع صياقل وصياقلة، الياء زائدة. والصُّقْل: الكَشْح للإنسان والدابّة، وهما صُقْلان. وسيف مصقول وصَقيل. والصَّقْلاء: موضع، زعموا. وقد سمّوا مَصْقَلة. فأما المِصْقَلة التي يُصقل بها فبكسر الميم. والصَّلائق: الواحدة صَليقة، وهو اللحم المشويّ المُنْضَج وقال قوم: بل الصَّلائق الرُّقاق من الخبز، ولا يقال رِقاق في الخبز خاصّة. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: لو شئتُ لأمرتُ بصلائقَ وصِناب. ويقال: صَلَقَ فلنٌ بني فلن، إذا أوقع بهم وقعة منكرة. قال الشاعر:
فصَلَقْنا في مُرادٍ صَلْقَةً ... وصُداءً ألْحَقَتْهم بالثَّلَلْ
يعني بني صُداءٍ؛ والثّلَل: الهلاك. والصَّلْق: ضرب من الجماع. قال مُسيلمة الكذّاب لسَجاحِ:
فإن شئتِ صلقناكِ ... وإن شئتِ على أربعْ
وخطيبٌ مِصْلَقٌ وصلاّق، إذا كان بليغاً. وتقلّص الظلُّ وغيرُه، إذا انقبض. والقَلُوص من الإبل لا تكون إلا ناقة، ولا يقال للذكر قَلوص، والجمع قلائص وقِلاص وقُلُص. وقُلُص النّعام: رِئالها. قال الشاعر:
تأوي له قُلُصُ النَّعام كما أوَتْ ... حِزَقٌ يمانيةٌ لأعجمَ طِمْطِمِ
تأوي له: تميل إليه، تصير معه. وقَلوص الحُبارى: فرخُه. قال الشاعر:
وقد أنعلتْها الشمسُ حتى كأنها ... قَلوصُ حُبارى ريشُها قد تَموّرا
أي تقلّع. وقَلَصَ عنّي الظلُّ، إذا انقبض، ومثل أزَى، ومثله قَلَصَ ماءُ الرَّكيّ. والقَصْل: القَطْع؛ سيف مِقْصَل وقَصّال، وبه سُمّي القَصيل هذا الذي يُقْطَع رَطْباً، وجمعه قُصلان. ولَصِقَ الشيءُ بالشيء لُصوقاً فهو لاصق. ورجل مُلْصَق في القوم: دَعيٌّ فيهم.
ص - ق - م
القَمْص من قولهم: قَمَصَ البعيرُ يقمُص ويقمِص قَمْصاً وقُماصاً، وهو أن يرفع يديه ثم يطرحهما معاً ويَعْجِر؛ العَجْر: ضرب من العَدْو برجليه. والقميص: معروف. والقَمَص: شبيه بالذُّباب الصغار يقع على الماء الآجن وغير الآجن كثيراً. وفي الحديث: " القارصة والقامصة والواقصة " ، وذلك أن ثلاث جوارٍ حملت إحداهنّ الأخرى فقرصتها التي لم تَحْمِل فقَمَصَتِ المركوبةُ فوُقِصَت الراكبةُ فجعل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه الدِّيَةَ أثلاثاً: ثلثاً على القارصة وثلثاً على القامصة وثلثاً هدراً لأنها أعانت على نفسها. وقمّص البحر بالسفينة، إذا حرّكها بالموج حتى كأنها بعير يَقْمُص. قال الشاعر:
وهندٌ أتى من دونها ذو غواربٍ ... يقمِّص بالبُوصيّ مُعْرَوْرِفُ وَرْدُ
والقَصْم: مصدر قَصَمْتُ الشيءَ أقصِمه قَصْماً، إذا كسرته؛ والقِصْمَة من الشيء: القطعة منه، والجمع القِصَم. ورجل أقْصَمُ وامرأة قَصْماءُ، إذا انكسر طرف ثنيّته أو رَباعيته. والقَصيمة: قطعة رمل تنقصم عن معظم الرمل، والجمع قصائم. والقَيْصوم: نبت.
ص - ق - ن
الصَّنَق: شدّةَ ذَفَر الإبط والجسد؛ صَنِقَ يصنَق صَنَقاً، يقال منه: رجل صَنِقٌ. وأصنقَ الرجلُ في ماله يُصْنِق، إذا أسرع إتلافَه، عن أبي زيد. والقَنْص والقَنَص: فعل القانص؛ قَنَصَ يقنُص، واقتنص يقتنص اقتناصاً، والصيد قَنيص، والصائد قَنيص أيضاً. وبنو قُنْص بن معدّ: قوم درجوا في الدهر الأول. والنَّقْص: مصدر نَقَصْتُ الشيءَ أنقُصه نَقْصاً ونُقصاناً. والنّقيصة: الخَصْلَة الدنيّة في الإنسان أو الضعيفةُ. قال الشاعر:
فما وجدَ الأعداءُ فيَّ نقيصةً ... ولا طافَ لي منهم بوَحْشِيَ صائدُ
ونَقَصَ الشيءُ نقيصةً وأنقصتهُ أنا إنقاصاً.
ص - ق - و
القَصْو: مصدر قصوتُ عن القوم قَصْواً وقُصُوّاً. والقُصْوى: ضدّ الدُنيا. وقُصْوان: موضع. وناقة قَصْواءُ، إذا قُطع طرف أذنها، ولا يقال جمل أقْصى، إنما يقال جمل مقصوّ، تركوا القياس فيه. والقَصْواء: اسم ناقة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم؛ هكذا كان اسمها. والوَقَص: قِصَر العنق ودخولها في المنكِبين؛ رجل زوْقَصُ وامرأة وَقْصاءُ، والاسم الوَقَص. وناقة موقوصة ووَقيصة، إذا ترددت من عُلْوٍ الى سُفلٍ فاندقّت عنقها؛ وُقِصَتْ فهي موقوصة ووَقيصة؛ وجمع الوقيصة وقائص. قال الشاعر:


هم الطَّرَفُ الناكي العدوَّ وأنتمُ ... بقُصْوَى ثلاثٍ تأكلون الوقائصا
وكانوا يتعايرون بأكل المتردّية والوقيصة وما أشبهها، والأوقاص في البقر والغنم مثل الأشناق في الإبل. وواحد الأوقاص: وَقْص. وواقصة: موضع. وبنو الأوْقَص: بطن من العرب. وقد سمّت العرب واقصاً ووقّاصاً. وبنو الأوْقَص: بطن من العرب. قال الراجز:
إنْ تُشْبِهِ الأوْقَصَ أو لُهَيْما
تُشْبِهْ رجالاً يُنكرون الضّيْما
ووَقّاص: اسم. ووُقَيْص: اسم.
ص - ق - ه
القُصّة من الشَّعَر: الخُصلة منه. وقصّة الرجل: شأنه وأمره. والهَقْص زعم بعض أهل اللغة أنه حَمْلُ نبتٍ يؤكل، ولا أحُقُّه.
ص - ق - ي
الصِّيق: الغُبار، أعجميّ معرَّب. وبنو الصَّيْق: بطن من العرب. والقَيْص: الكسر؛ انقاصَ السِّنُّ انقياصاً وتقيّص تقيّصاً، إذا انصدع ولمّا يَبِنْ؛ فأما انقاضَ ينقاض انقياضاً فهو أن ينكسر فيَبين. ويُروى بيت الهُذلي بالصاد والضاد، والضاد أكثر:
فِراقٌ كقَيْضِ السن فالصبرَ إنّه ... لكلّ أُناسٍ عَثْرَةٌ وجُبورُ
ويُروى: كقَيْص السِّنّ. وقُصَيّ: اسم. والقَصِيّ: الخيوط التي يطرحها الحائك من أطراف الثوب إذا فرغ منه؛ لغة يمانية. وأقصتُ الرجلَ وغيرَه إقصاءً، إذا أبعدته، وهذه الياء مقلوبة عن الواو.
باب الصاد والكاف
مع ما بعدهما من الحروف
ص - ك - ل
أُهملت.
ص - ك - م
استُعمل من وجوهها الكَصْم، وهو الضرب باليد أو الدفع، وهي المكاصمة، وقد جاء في الشعر الفصيح.
ص - ك - ن
استُعمل من وجوهها النَّكْص؛ نَكَصَ الرجلُ عن الأمر نَكْصاً ونُكوصاً، إذا تكأكأ عنه. ونَكَصَ على عَقِبَيْه: رجع عمّا كان عليه من خير، وكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم، ولا يقال ذلك إلا في الرجوع عن الخير خاصةً، وربما قيل في الشرّ.
ص - ك - و
يقال: ما به صَوْكٌ ولا بَوْكٌ، أي ما به حركة.
ص - ك - ه
زعم قوم أن الهَكْص مستعمَل، ولا أعرف صحّته.
ص - ك - ي
كاصَ يكيص كَيْصاً وكَيَصاناً، وربّما قالوا كُيوصاً، إذا كعَّ عن الشيء؛ وكَأَصَ، مهموز وغير مهموز، مثل كعَّ عنه. قال أبو حاتم: قال أبو يزيد: تقول العرب: كِصْنا عند فلان ما شئنا، أي أكلنا.
باب الصاد واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ص - ل - م
الصَّلْم: قطعُك الأنف أو الأذن حتى تستأصله؛ صَلَمْتُه أصلِمه صَلْماً فهو مصلوم، واصطلمتُه اصطِلاماً. قال الشاعر:
فوهُ كشَقِّ العصا لأْياً تَبَيّنَه ... أصَكُّ ما يَسمع الأصواتَ مصلومُ
والصّيْلَم: الاستئصال، الياء زائدة. والصُّلاّم: اللُّبّ الذي يكون في نوى النَّبِق. ذكر أبو حاتم عن بعض الطائيين أنه سُئل عن طعامهم إذا أجدبوا فقالوا: الصُّلاّم، وإن أصبنا، اللبنُ. والصَّمْل: اليبس في صلابة، ومنه بناء رجل صُمُلّ. والصّميل أيضاً: اليابس؛ صَمِلَ السِّقاءُ يصمَل صَمْلاً، إذا يبس، وقالوا صُمولاً، وكل يابسٍ صَميلٌ وصامل. واللَّمْص: أن تأخذ الشيءَ بطرف إصبعيك فتلطَعه نحو العسل وما أشبهه؛ لَمَصْتُ الشيء ألمُصه لَمْصاً، إذا فعلت ذلك. والمَصْل: لبن حامض يُجعل في إناء حتى يخثُر ويجفّ؛ مَصَلْتُ اللبنَ أمصُله مَصْلاً، إذا جعلته في وعاء خُوص أو خِرَق حتى يقطر ماؤه، فما قطر منه فهو المُصالة. والمَلْص: مصدر مَلِصَ الشيءُ من يدي يملَص مَلَصاً، إذا سقط متزلّجاً. وأملصتِ الناقةُ والفرسُ إملاصاً، إذا ألقت ولدها، فالولد مَليص والناقة مُمْلِص، وهذا أحد ما جاء على فَعيل من أفعلَ، والمصدر الإملاص. فأما قولهم في جمع اللصوص مَلاصُّ فالميم زائدة وليس من هذا. وربما قالوا: امّلزَ فلانٌ من يدي وتملّص من يدي، في معنى تخلّص. وبنو مُلَيْص: بطن من العرب.
ص - ل - ن
النّصْل: نصل السهم ونصل السيف ونصل الرمح، والسيف نصل بلا قائم ولا جفن، والجمع نِصال نُصول. ويقال: نَصَلْتُ الرمحَ، إذا جعلت له نصلاً؛ وأنصلتُه، إذا نزعتَ نصله. والسِّنان نَصْل، والزُّجّ نَصْل. وكان رجَب يسمّى في الجاهلية مُنْصِل الأسِنّة. قال الأعشى:
تدارَكه في مُنْصِلِ الألِّ بعدما ... مضى غيرَ دأداءٍ وقد كاد يَعْطُبُ


وكل شيء أخرجته من شيء فقد أنصلتَه. ونَصْل الغَزْل سُمّي بذلك لأنه يُنْصَل من المِغْزَل، أي يُنزع. ونَصَلَ الخِضابُ نُصولاً، إذا ذهب. قال الشاعر:
وخاضبةٍ لأوْبتنا يديها ... سينصل قبلَ أوبتنا الخضابُ
والنّصيل: حجر فيه طول قَدْر الذراع وأكثر. ونَصْل الرأس: طوله، للفرس والبعير ولا يكون للإنسان. وربما سُمّي زُجّ الرمح نصلاً فقيل له نصلان. قال الشاعر:
أقول لمّا أتاني ناعيان به ... لا يَبْعَدِ الرمحُ ذو النَّصلين والرَّجُلُ
والمُنْصُل: السيف بعينه، ولا يقال للسّنان ولا لنصل السهم مُنْصُل، والجمع المَناصل.
ص - ل - و
صال الفحلُ يصول صَوْلاً وصُؤولاً وصَوَلاناً فهو صائل وصَؤول، إذا خطر ليصاول فحلاً آخر، والمصدر المصاولة والصِّيال. وصال البعير يصول صولاً وصَؤلَ صُؤولاً، مهموز تراه في بابه، إذا حمل على بعير آخر أو إنسان ليعَضّه، ثم كثر ذلك فصار للإنسان والسَّبُع؛ صال عليه يصول صَوْلاً وصُؤولاً. وصَوْلَة الخمرة: سلطانها وحُمَيّاها. ورجل ذو صَوْلَة، إذا كان ذا سُلطان. وقالوا: الأيهمان: السيل والليل، ويقال: الليل والقَرْم الصؤول. والصَّلا: العظم الذي فيه مَغْرِز عَجْب الذنب، وهما صَلَوان. والصَّلاة من بنات الواو وتُجمع صلوات. قال بعض أهل اللغة: اشتقاقها من رفعِ الصَّلا في السجود. والصَّلا: العظم الذي عليه الأليتان، وهو آخر ما يبلى من الإنسان، والله أعلم. قال الشاعر:
تركتُ الرمحَ يبرُق في صَلاه ... كأنّ سِنانه خُرطومُ نَسْرِ
وصَلاءة الطِّيب مهموزة. وقد سمّت العرب صَلاءة. واللَّوْص: مصدر لُصْته بعيني ألوصه لَوْصاً ولاوصتُه ملاوصةً، إذا طالعته من خَلَل باب أو سِتْر. واللَّصْو من قولهم: لصا الرجلُ المرأة يصلوها لَصْواً وهو لاصٍ، إذا قذفها. وقيل لامرأة من العرب: إن فلاناً هجاكِ فقالت: ما لصا وما قفا؛ فاللَّصْو ما أخبرتُك به، والقَفو أن يقذفها برَجُل بعينه. والوَصْل: وصلُك الشيءَ بالشيء نحو الحبل وما أشبهه؛ وَصَلْتُه أصِله وَصْلاً؛ والوَصْل: ضدّ القَطْع، ثم كثر ذلك حتى قالوا: وصلتُ ذا قرابة بمال. قال زهير:
وذي نَسبٍ ناءٍ بعيدٍ وصلتَه ... بمالٍ وما يدري بأنّك واصلُهْ
والوَصيلة، والجمع وصائل، وهي ثياب من البُرود. قال الشاعر:
له حُبُكٌ كأنّها من وصائلِ
والوَصيلة التي في القرآن، كانوا إذا نُتجت الشاة خمسة أبطن، وقال قوم عشرة أبطن، فكان الخامس ذكراً ذبحوه لآلهتهم، وإن كان ذكراً وأنثى لم يذبحوه وقالوا: وصلتْ أخاها فكان لآلهتهم. وفي الحديث: " لُعنت الواصلة والمستوصِلة " ، وهي المرأة التي تصل شعرها بشعر غيرها ليكثر. وقد سمّت العرب واصلاً. والمَوْصِل: معقِد الحبل بالحبل. قال الشاعر:
ليس لمَيْتٍ بوَصيلٍ وقد ... عُلّق فيه طَرَفُ المَوْصِلِ
وقال قوم من أهل اللغة: سُمّيت المَوْصِل هذه البلدة لأنها بين العراق والجزيرة.
ص - ل - ه
الصَّلَّة: أرض قد أصابها المطر بين أرضين لم تُمطرا، والجمع صِلال. قال الشاعر:
سيُغنيكَ الإلهُ ومُسْنَماتٌ ... كجَنْدَلِ لُبْنَ تتّبع الصِّلالا
ويُروى: تطّرد الصِّلالا. والصَّلّة أيضاً من قولهم: خُفّ جيّد الصَّلَّة، إذا كان جيّد النعل شديدها. والصِّلَة من قولهم: وصلته صلةً حسنة، وهي ناقصة مثل زِنَة، تراها في بابها إن شاء الله. والصّهيل: صهيل الفرس؛ صهَل الفرسُ يصهِل صَهيلاً وصُهالاً. وبنو صاهلة: بطن من العرب. وفرس صهّال: كثير الصّهيل. وقد سمّت العرب صُهَلاً. وفي صوت فلان صَهَل وصُهْلة، مثل صَحَل.
ص - ل - ي
لِصْتُ الشيءَ أَليصه لَيْصاً وألصته أُليصه إلاصة، إذا أرغتَه أو حرّكته لتنتزعه عن موضعه. وألصتُ الرجلَ عن كذا وكذا، إذا راودته عنه. والصَّليّ والمَصْليّ: المَشْويّ. وفي الحديث: " أُهدي الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم شاةٌ مَصْليّة " ، أي مُشتَواة، ولا يقال: مشويّة. والصَّلَى، من الياء: صَلَى النارِ، وهو صَلاها، يُمَدّ ويقصر، والقصر أعلى، وهو من صَلِيتُ النارَ أصلاها. والصِّلِّيان: نبت، وله باب تراه فيه إن شاء الله تعالى.
باب الصاد والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ص - م - ن


الصَّنَم: الصورة من حديد أو حجارة أو نحو ذلك مما يُعبد، ولا يُسمّى صَنَماً حتى تكون له صورة أو جثّة، والجمع أصنام. وبنو صُنَيْم: بطن من العرب. والنَمْص: النَّتْف؛ والمِنماص: المِنتاف؛ وشعر نَميص: منتوف؛ ونبت نَميص، إذا نَمَصَتْه الماشيةُ، أي نتفته بأفواهها. قال الشاعر:
ويأكلن من قَوٍّ لُعاعاً ورِبَّةً ... تَجَبَّرَ بعد الأكل فهو نَميصُ
وفي الحديث: " النامِصةُ والمتنمِّصةُ " .
ص - م - و
الصّوم: الإمساك عن المأكل والمشرب. وكل شيء سكنت حركته فقد صام يصوم صَوماً. قال النابغة:
خيلٌ صِيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ ... تحت العَجاج وخيلٌ تعلُكُ اللُّجُما
وصام النهارُ، إذا دوّمت الشمسُ في كبد السماء كأنها تدور في السماء ولا تبرح. والصَّوم: ضرب من الشجر، الواحدة صَوْمَة. قال الشاعر يعني حمار وحش:
موكَّلٌ بشُدوف الصّومِ ينظرها ... من المغارب مخطوفُ الحَشا زَرِمُ
الزَّرِم: الذي قد انقطع عنه غذاؤه؛ والشُّدوف: الشّخوص؛ والشَّدَف: الشخص؛ قوله: مخطوف الحشا، يعني خميص البطن من قولهم: فرس مُخْطَف. والصَّوم: ذَرْق النعام. قال الشاعر:
في شَناظي أُقَنٍ بينَها ... عُرّةُ الطّير كصَوْمِ النّعامْ
والمَوْص: مصدر مُصْتُ الثوبَ أموصه مَوْصاً، إذا غسلته ودلكته ودعكته بيدك. وفي الحديث: " مُصْتُموه مَوْصَ الثوب " . والوَصْم أصله العُقدة في العود أو العيب فيه، ثم صار كل عيب وَصْماً. وعود موصَّم وموصوم. وما عليك من هذا الأمر وَصْمَة، أي غَضاضة.
ص - م - ه
الصِّمّة: اسم من أسماء الأسد. والصَّهْم منه اشتقاق الصِّهْمِيم؛ جمل صِهْميم، إذا خبط قائده بيديه وركضه برجليه. قال الراجز:
ينفي الصّهاميمَ إذا تَصَهْمَما
والهَصْم منه اشتقاق الهَيْصَم، والهيصم: الصلب الشديد. قال الراجز:
أهْوَنُ عيبِ المرء أن تَثَلّما
ثنيّةٌ تترك ناباً هَيْصَما
والهَيْصَم: ضرب من الحجارة أملسُ تُتّخذ منه الحِقاق وما أشبهها، وربما قُلبت هذه الصاد زاياً فقالوا: هَيْزَم، وأكثر من يتكلّم بها بنو تميم.
ص - م - ي
أُهملت.
باب الصاد والنون
مع ما بعدهما من الحروف
ص - ن - و
والصِّنو، صِنو الرجل: أخوه، مثل صِنْو وصِنْوانٍ من النخل، وهي نخل يجمعها أصل واحد وتنشعب، وقد جُمعت صِنْواناً، وقليلٌ ما جاء مثله. صِنْو وصِنْوانٌ وقِنْو وقنوانٌ، ومن العرب من يجمعه أصناء، وهو الأصل. والصَّون: مصدر صُنْتُ الشيءَ أصونه صَوْناً وصيانةً، والياء في صِيانة مقلوبة عن الواو والشيء مَصون وأنا صائن، فأما قول العامة: شيء مُصان فمرغوب عنه. والصِّيان والصُّوان: كل ما صنتَ فيه ثوباً أو نحوه. وصانَ الفرسُ فهو صائن، إذا اتّقى المشيَ من حفاً أو وجع يجده في حافره. وقال قوم: بل الصائن مثل الصافن. والنَّوْص: مصدر نُصْتُ الشيءَ أنوصه نوصاً، إذا طلبته لتدركه، ومنه المَناص، أي المطلب، والألف في المناص محوّلة عن الواو.
ص - ن - ه
النُّصّة: خُصلة من الشعر تُسبلها المرأة من ناصيتها على وجهها.
ص - ن - ي
النَّصِيّ: نبت. وناصيتُ الرجلَ مناصاةً ونِصاءً، إذا أخذت بناصيته وأخذ بناصيتك. والنّصِيّة: الجماعة المختارون من قولهم: انتصيتُ الشيء انتصاءً، إذا اخترته فأخذت نَصِيَّتَه. قال الشاعر:
ثلاثةُ آلافٍ ونحن نَصِيّةٌ ... ثلاثُ مئينَ إن كثرنا وأربعُ
باب الصاد والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ص - و - ه
الصُّوَّة: عَلَم من حجارة يُنصب على عُلْوٍ من الأرص ليُهتدى به، والجمع صُوًى. والصّوَّة أيضاً: مختلَف الريح على الأرض. قال الشاعر:
وهبّت له ريح بمختلَف الصُّوَى ... صباً وشَمالٌ في منازلِ قُفّالِ


والصّهْوَة من الفرس: موضع مُلْبَده، وهو موضع اللُّبَد، والجمع صَهَوات. وصَهوة كلّ شيء: أعلاه. والصّهوة أيضاً في بعض اللغات: مطمئنّ من الأرض غامض تلجأ إليه ضَوالّ الإبل، والجمع صِهاء. والوَهْص: الوطء الشديد والكسر؛ وَهَصَه يَهِصُه وَهْصاً. ووَهَصَ الرجلُ التيسَ، إذا شدّ خُصْيَيْه ثم شدخهما بين حجرين، فهو واهص والتويس موهوص ووَهيص. ويعيِّر الرجل فيقال له: يا ابنَ واهصة الخُصى، إذا كانت أمّه راعية. وواهص: اسم أُمّ لبعض رجال بني أميّة كانت سوداء يعيِّر بها. قال الشاعر:
أعبدَ من عبدٍ للبَريخ وواهصٍ ... أبالشُّمِّ من أبناء حرب تَمَرَّسُ
البَريخ وواهص: اسمان.
ص - و - ي
صَوِيَ الشيءُ يَصْوَى، إذا يبس، فهو صاوٍ، وقالوا صَوَي يَصْوي. والوَصيّ يكون الموصَى إليه ويكون الموصي، قال الراجز:
قالت له وقولُها مَوْعِيُّ
إن الشِّواءَ خَيْرُه الطّريُّ
وكلَّ ذاك يفعل الوَصِيُّ
الوَصيّ في هذا الموضع: الموصى إليه. ووَصى النبتُ يصي وَصْياً، إذا استكّ خَصاصُه فهو واصٍ. وصَيّأ الرجلُ رأسَه تصييئاً، إذا غسله فلم ينقِّه فتلزّج الوسخُ فيه. وصَأى الفرخُ يصأى صِئيّاً، إذا صاح. قال الراجز:
ما لي إذا أجذِبها صَأيْتُ
أكِبَرٌ قد غالني أم بَيْتُ
يقول: ما لي أصْأَى، إذا نزعت الدلوَ فما أنا بكبير ولا لي امرأة، والبيت هاهنا: المرأة. وصَوّى الرجلُ لإبله فحلاً، إذا اختاره. قال الراجز:
صَوّى لها ذا كِدْنَةٍ جُلْذِيّا
أعْيَسَ كانت أمُّه صَفِيّا
والصّاءة، على مثل الصّاعة: ما يقع مع الحُوار نحو المَشيمة، وكذلك هو من الشاة، وتراه في باب الهمز إن شاء الله.
ص - ه - ي
أُهملت.
انقضى حرف الصاد والحمد لله ربّ العالمين وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامُه.
حرف الضاد في الثلاثي الصحيح
وما تشعب منه
باب الضاد والطاء
مع ما بعدهما من الحروف
ض - ط - ظ
أُهملت.
ض - ط - ع
العَضْط نه اشتقاق العِضْيَوط، وقالوا: العِذْيَوْط، بالذال، وهو الذي يُحْدِث إذا جامع. قال أبو بكر: وصرّفه الخليل رحمه الله فقال: عَضَطَ يعضِط عَضْطاً، بالضاد والذال جميعاً، ولم يصرّفه أحدٌ من أصحابنا غيرُه.
ض - ط - غ
ضغطتُ الشيء أضغَطه ضَغْطاً، إذا غمزته الى حائط أو الى الأرض. وتضاغط القومُ، إذا ازدحموا، ضِغاطاً. قال الراجز:
أما رأيتَ الألْسُنَ السِّلاطا
والجاهَ والإقدامَ والنّشاطا
إنّ النّدَى حيث ترى الضِّغاطا
وهذا البيت لأبي نُخيلة ذكره الأصمعي. والضَّغيط: البئر تُحفر الى جانبها بئر أخرى فيقلّ ماؤها. وقال قوم: بل الضّغيط بئر تُحفر بين بئرين مدفونتين. والمَضاغط: واحدها مَضْغَط، وهي أرض ذات أمسِلة منخفضة، زعموا. وبعير ضاغطٌ، إذا كان إبطُه يصيب جَنْبَه حتى يؤثّر فيه أو يتدلّى جلده. وضُغاط: موضع.
ض - ط - ف
رجل ضَفيط بيِّن الضَّفاطة: يُنسب الى الضعف والحُمق؛ ورجال ضُفَطاء. ويقال للُعّاب الدُّفّ والصّنْج: الضّفّاطة. وفي حديث بعض التابعين: فأين ضَفاطُتكم، أي لَعِبُكم.
ض - ط - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام والميم.
ض - ط - ن
الضَّنْط: الضّيق، عن أبي مالك. وقال أبو عبيدة: هو الازدحام؛ تضانطَ القومُ ضِناطاً، إذا ازدحموا، والاسم الضِّناط، وقال قوم: الزِّناط.
ض - ط - و
أُهملت وكذلك حالهما مع الهاء والياء.
باب الضاد والظاء
أُهملتا مع سائر الحروف.
باب الضاد والعين
مع ما بعدهما من الحروف
ض - ع - غ
أُهملت.
ض - ع - ف
الضَّعف والضُّعف لغتان فصيحتان قد قُرئ بهما، والضُّعف لغة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقرأ عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " من بعد ضَعْفٍ قوّةً " فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: " ضُعْفٍ قوّةً " يا غلام. ورجل ضعيف من قوم ضُعَفاء. وضِعف الشيء: مِثله، وقال قوم: مِثلاه، والجمع أضعاف. والتضعيف: عطفُك الشيءَ على الشيء حتى تُطْبِقَه عليه. ويقال: بقرة ضاعف للتي في بطنها حَمْلٌ، وليس باللغة العالية.
ض - ع - ق


القَضْع: وجع يصيب الإنسانَ في البطن. وانقضع القومُ وتقضّعوا، إذا تفرّقوا، وبه سُمّي قُضاعة أبو هذه القبيلة من العرب لانقضاعه مع أمّه الى زوجها بعد أبيه. والقَعْض: عطفُك عوداً ونحوه حتى تثْنِيَه. قال الراجز:
إمّا تَرَيْ دهراً حناني حَفْضا
عَطْفَ الصَّناعَيْنِ العريشَ القَعْضا
ض - ع - ك
أُهملت إلا في قولهم: رجل ضَوْكَع وضوْكَعَة، وهو الأحمق، والواو زائدة.
ض - ع - ل
الضِّلَع: ضِلَع الإنسان والدابّة، والجمع أضلاع وضُلوع. ودابّة ضَليع بيِّن الضَّلاعة، إذا كان مُجْفَرَ الجنبين، وكذلك من الناس وغيرهم. وفي الحديث أن عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه لاقى رجلً من الجنّ فصارعه فصرعه عمر رضي الله تعالى عنه ثم قال له: ما لي أراك شَخيتاً ضَئيلاً كأن ذراعيك ذراعا كلب، أكذلك أنتم يا معشرَ الجنّ؟ قال: إني منهم لَضَليعٌ. وفلان ضالع عن الحقّ، إذا كان مائلاً عنه. وكذلك الضَّلِع. والرُّمح الضَّلِع: الذي فيه اعوجاج. قال الراجز:
بكُلِّ شَعشاع كجِذْعِ المُزْدَرعْ
فلِيقُها أجْرَدُ كالرُّمح الضَّلِعْ
الفَليق: شبيه بالأخدود يكون في باطن جِران البعير. ويقال: كلّمتُ فلاناً فكان ضَلْعُك عليّ معه، أي مَيلك. وثوب مضلَّع، أي مختلف النسج رقيق. والضِّلَع: جُبيل مستدِقّ مستطيل. والضِّلَع أيضاً: جزيرة في البحر تنقطع عن الأرض، والجمع أضلاع. وأضلعَ الرجلُ بالشيء، إذا أطاق حَمْلَه. والعِلْض منه اشتقاق العِلَّوْض، وهو ابن آوى، لغة يمانية، وليس في كلامهم فَعْوَى. وعَلَضْتُ الشيءَ أعلِضه عَلْضاً، إذا حرّكته لتنتزعه نحو الوَتِد وما أشبهه. والعَضَلَة: عَضَلَة الساق وما أشبهها من اللحم؛ وكل لحمة اشتملت على عَصَبَة فهي عَضَلة. ورجل عَضِلُ الخَلْق، إذا كان صلب اللحم؛ وكذلك العَضَلانيّ. والعَضَل: الفأرة في بعض اللغات، والجمع عِضْلان. وعَضَلَ الرجل أيِّمَه، إذا لم يزوّجها. وعَضَّل بي الأمرُ وأعضلَ بي، إذا غلظ واشتدّ، ومنه قولهم: أمر مُعْضِل. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: أعضلَ بي أهلُ الكوفة لا يرضَون أميراً ولا يرضاهم أمير. وعضَّلتِ المرأةُ والدابّة، إذا نَشِبَ ولدُها فلم يخرج فهي معضِّل، وكذلك الدجاجة ببيضها. ورجل عَضِلٌ، إذا كان غليظ العَضَل. وداء عُضال، إذا كان لا يكاد يبرأ. وبنو عَضَل: بطن من العرب، وكذلك بنو عُضيلة. والعَضَل والقارَة: بطنان من العرب. والمعاضل: الأمور المُعْضِلات. وعَضّل الوادي بأهله، إذا ضاق بهم؛ وكذلك كل شيء ضاق عن شيء فقد عضّل عنه. قال الشاعر:
جمْعٌ يظلُّ به الفضاءُ معضِّلاً ... يَدَعُ الإكام كأنهنّ صَحاري
واللَّعْض، يقال: لَعَضَه بلسانه، إذا تناوله به؛ وهي لغة يمانية.
ض - ع - م
العَضْم: ظهر مَعْجِسِ القَوس العربية. والعَضْم أيضاً: عسيب الفَرَس. والعَضْم أيضاً: خشبة من آلة الفدّان. وقالوا أيضاً إن العَضْم خَطّ يكون في الجبل يخالف سائرَ لونه. والمَضْع، يقال: مضعت الرجلَ أمضَعه مَضْعاً، إذا تناولت عِرضه، مثل مَضَحْتُ سواء. والمَعْض من قولهم: مَعَضَني هذا الأمرُ وأمعضني، إذا مضَّكَ، وهو لي ماعِض ومُمْعِض. قال الراجز:
وهي تَرى ذا حاجةٍ مُؤتَضّا
ذا مَعَضٍ لولا يَرُدُّ المَعْضا
وبنو ماعِض: قوم درجوا في الدهر الأوّل.
ض - ع - ن
النُّعْض: ضرب من الشجر يُستاك به. قال الراجز:
في سَلْوةٍ عِشْنا بذاك أُبْضا
من اللواتي يقتضِبْنَ النُّعْضا
ض - ع - و
الضّوع: مصدر ضاع يضوع ضوعاً، إذا فاح، مثل الطِّيب ونحوه. وضاعت الريحُ الغصنَ، إذا ميّلته، وهذا أمر لا يَضُوعني، أي لايُثْقلني. وتضوّعَ الطِّيبُ، إذا فاح. قال الشاعر:
تضوّعَ مسْكاً بطنُ نَعْمان أن مَشَتْ ... به زينبٌ في نسوةٍ خَفِراتِ
ويُروى: عَطِرات. وأصل الضَّوْع التحرّك؛ يقال: انضاع الفَرْخُ، إذا تحرّك. قال الشاعر:
فُرَيْخان ينضاعان في الفجر كلّما ... أحسّا دويَّ الريح أو صوتَ ناعبِ
والضُّوَع: طائر من طيور الليل. قال الشاعر:
لا يسمع الرَّكْبُ فيها ما يؤنِّسهم ... بالليل إلا نئيمَ البوم والضُّوَعا


ويروى: القومُ؛ والنّئيم: صوت البوم وصوت الأسد. والضُّواع: صوت الضُّوَع. وجمع الضُّوَع ضِيعان وأضواع أيضاً. والعِوَض: كل ما اعتضتَه من شيء كان خَلَفاً منه؛ تعوّضتُ واعتضتُ من فلان فلاناً. وعاضني الله منه عِوَضاً، أي أعطاني خَلَفاً، والاسم العِوَض والمَعُوضة. وبه سُمّي الرجل عِياضاً، وهذه الياء محوَّلة عن الواو. وعَوْضُ من قولهم: لا أفعل كذا وكذا عَوْضُ يا فتى. قال الكوفيون: هو مبنيّ على الضمّ في معنى الأبد، مثل حيث وما أشبهها. وقال البصريون: عَوْضَ يا فتى، مفتوح، ورووا بيت الأعشى:
رضيعَي لِبانٍ ثَدْيَ أمٍّ تقاسما ... بأسْحَمَ داجٍ عَوْضَ لا نتفرّقُ
قال أبو بكر: ويُروى: رضيعَي لِبانِ ثدي أمٍّ، بإضافة اللِّبان الى الثدي؛ يقول: هو والجود كذاك. وبنو عَوْض: قبيلة من العرب. والعِضْو من أعضاء الإنسان وغيره. ويقال: عضّيتُ الشاةَ وعيرَها تعضيةً، إذا قطعتها أعضاءً وفرّقتها عِضِين، ومنه قوله تعالى: " الذين جعلوا القرآنَ عِضِين " ؛ قال أبو عبيدة: فرّقوه أعضاءً. والوَضْع من وضعتُ الشيءَ أضعه وضْعاً. وقولهم ضَعَة ناقص، وللنحويين فيه كلام. ووضَعَ البعيرُ يضَعُ وَضْعاً، وهو ضرب من السَّير، وأوضعتُه أنا إيضاعاً، إذا حملتَه على الوضع. ورجل وَضيع من قوم وُضَعاء. ووُضع التاجر ووُكس في سِلعته يُوضع وَضيعةً؛ وقال قوم: وَضِعَ يَوْضَع، مثل وَجِلَ يَوْجَل. وامرأة واضع، إذا ألقت قِناعها. وشاة واضع، إذا ولدت. وتمر وَضيع: يعبّأ في جرار ولا يُكنز. والوضائع: قوم كانوا حَشَماً لملوك الحيرة يحفظونها إذا غزا الملكُ. ورجل متواضع: خلاف المتكبِّر.
ض - ع - ه
العِضَة: واحدة العِضاه، وهو شجر له شوك. وبعير عَضِهٌ، إذا كان يأكل العِضاه. وعَضَهْتُ الرجلَ أعضَهه عَضْهاً وعَضيهةً فأنا عاضه، إذا بهَتّه. ويقول الرجل للرجل إذا بَهَتَه: يا للعَضيهة ويا للأفيكة ويا للبَهيتة. والضَّعَة: ضرب من النبت، والجمع ضَعَوات. والضِّعة من قولهم: رجل وَضيع بيِّن الضِّعة، بكسر الضاد، وقد فتحها قوم؛ فأما النبت فالضَّعة، بفتح الضاد لا غير.
ض - ع - ي
ضاع الشيءُ يضيع ضَياعاً وضَيْعَةً؛ وتركته بمَضْيَعَة، إذا تركتَه في موضع ضَياع. وضَيْعَة الرجل تكون مهنتَه وتكون عَقارَه أيضاً، والجمع ضِياع. والأضْيَع والضائع واحد. وقال يونس: تقول العرب: فلان أضْيَعُ من فلان، أي أكثر ضِياعاً منه، ولم يَقُلْه غيره.
باب الضاد والغين
مع ما بعدهما من الحروف
ض - غ - ف
الغَضَف: استرخاء في الأذنين؛ رجل أغْضَفُ وامرأة غَضْفاءُ. والغَضَف أيضاً: خُوص يُتّخذ منه الجِلال وغيره، وليس بخُوص النخل، وهو شجر شبيه بالنخل، وأحسبه سُمّي غَضَفاً لتثنّيه وتغضّفه. وغُضَيْف: موضع، زعموا. والغَضَفَة، زعم قوم أنها القَطاة، وقال آخرون: بل هي ضرب من الطير. ويقال: فَضَغْتُ العُود أفضَغه فَضْغاً، إذا هَشَمْتَه. ورجل مِفْضَغ، إذا كان يتشدّق ويلحن كأنه يفضَغ الكلام.
ض - غ - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.
ض - غ - ل
الضّغيل: صوت مصّ الحَجّام.
ض - غ - م
الضّغْم: العَضّ؛ ضَغَمَه يضغَمه ضَغْماً، ومنه اشتقاق الضّيْغَم، وهو اسم من أسماء الأسد، الياء زائدة. والضُّغامة: كل ما ضغمتَه ولفظتَه. والغُمْض والغَماض والتغميض: النوم. قال الراجز:
أرّقَ عينيّ عن الغَماضِ
بَرْقٌ سَرَى في عارضٍ نهّاضِ
وقال الآخر:
أرّقَ عينيّ عن التغميضِ
سَنا ائتلاقٍ ليس بالوميضِ


والغَمْض: المطمئنّ من الأرض حتى يغيِّب من فيه. والجمع أغماض وغُموض. وغمّضتُ عن فلان تغميضاً، إذا تجاوزت عنه؛ وغمّضتُ له تغميضاً، إذا تساهلت عليه في بيع أو شِرًى. وموضع غامض: ضدّ البَراح. وما في فلان غَميضة، أي ما فيه عيب؛ وما في الأرض غَميضة، أي ما فيها عيب. والمَغامض واحدها مَغْمَض، وهي أماكن منهبطة شديدة الانهباط تُنبت الشجر وربّما أوت إليه ضالّةُ الإبل. والمَضْغ: مضغُك الشيءَ؛ مَضَغَ يمضَغ مَضْغاً. والمُضاغة: ما مضغتَه ولفظتَه. والمَضاغ من قولهم: ما ذقتُ مَضاغاً، أي ما يُمضغ. والمُضْغَة: اللحم التي تستحيل عن العَلَق يُخلق منها الإنسان، والله أعلم. والمَضيغة: لحمة تحت ناهض الفرس؛ والناهض: لحم مَرْجِع العَضُد. والماضغان: ماضغا الإنسان والدابّة، وهما عظما اللَّحْيَيْن اللذين فيهما منبِتُ الأضراس.
ض - غ - ن
الغَضَن: تثنّي العود وتلوّيه، وكذلك تكسُّر الجلد، والجمع غُضون. ومنه غُضون الجبهة، إذا كان فيه تكسُّر الجلد؛ يقال: رجل ذو غُضون. وتغضّنتِ الدِّرْعُ على لابسها، إذا تثنّت عليه. والضّغَن والضِّغْن واحد، وهو الحقد، والضّغينة مثله. قال الشاعر:
لا زِلْتَ محتملاً عليَّ ضغينةً ... حتى المماتِ تكون منكَ لِزاما
وقال رؤبة:
يَحُكُّ ذِفْراه لأصحاب الضَّغَنْ
تحكُّكَ الأجربِ يأذَى بالعَرَنْ
يأذَى: يتأذّى. ويقال: فرس ضاغن وضَغِنٌ، إذا كان لا يعطي كلَّ ما عنده من الجري حتى يُضرب. والنّغْض: مصدر نَغَضَ ينغِض نَغْضاً، وأنغضَ إنغاضاً، وهو كثرة الحركة والاضطراب؛ ومن ذلك: نَغَضَتْ ثنيّتُه، إذا ترّكت. وبه سُمّي الظّليم نَغْضاً ونِغْضاً، بفتح النون وكسرها أيضاً. قال الراجز:
والنَّغْضُ مثلُ الأجربِ المدجَّلِ
المدجَّل: المَطْليّ بالقَطِران. قال الشاعر:
ظغائنُ لم يسكنَّ أكنافَ قريةٍ ... بسِيفٍ ولم تُنْغَض بهن القناطرُ
أي لم يمشين عليها فتضطرب تحتهن. وفي التنزيل: " فسيُنغِضون إليكَ رؤوسَهم " .
ض - غ - و
الضَّغْو: مصدر ضغا الذئبُ يضغو ضَغْواً وضُغاءً، وهو صياحه وتضوّره إذا جاع، والاسم الضُّغاء.
ض - غ - ه
أُهملت.
ض - غ - ي
غاض الماءُ يغيض غَيْضاً. ومثل من أمثالهم: " أعطاه غَيْضاً من فَيْض " ، أي قليلاً من كثير. وغِضْتُ الماءَ فغاضَ، وهذا من أحل الحروف التي جاءت على فَعَلْتُه ففَعَلَ. والغَيْضَة: مَغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، والجمع غِياض وأغياض. والغِيض: الطَّلْع في بعض اللغات، وهو الإغريض والغَريض.
باب الضاد والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
ض - ف - ق
القِضَف والقَضَف والقَضافة واحد، ورجل قضيف بَيّن القِضَف والقَضافة للنحيف من خَلْق لا من هُزال. والقِضَفَة، والجمع قُضْفان، وهي قطعة من الرمل تنقضف من معظمه، أي تنكسر. وجمع قَضيف قِضاف. والقَضَفَة: القطاة أو ضرب من الطير في بعض اللغات؛ عن أبي مالك.
ض - ف - ك
أُهملت.
ض - ف - ل
الفَضْل: ضد النقص. رجل فاضل؛ وفاضلتُ فلناً ففَضَلْتُه، إذا ذكرتما محاسنكما فكنتَ أكثر محاسنَ منه. والفضائل، واحدها فضيلة، وهي المحاسن أيضاً. والفواضل: الأيادي الجميلة؛ فلان كثير الفواضل. وجمع الفَضْل: فُضول. ورجل مُفضِل: يُفْضِل على الناس. وقد سمّت العرب فَضْلاً وفُضَيْلاً ومفضَّلاً وفَضّالاً وفَضالةَ. والأفْضَل: مثل الأزْيَد. والمِفْضَل: ثوب تتخفّف به المرأةُ في بيتها، والجمع مَفاضل. وامرأة فُضُل، إذا كان عليها مِفْضَل.
ض - ف - م
أُهملت.
ض - ف - ن
الضَّفْن، يقال: ضَفَنَه البعيرُ برجله يضفِنه ضَفْناً، إذا ضربه بها، فهو ضَفين ومضفون، والفاعل ضافن. والنَّفْض: نفضُك الشيءَ مثل النخل والشجر لتجتني منه ثمراً أو ورقاً؛ نَفَضْتُ الشجرةَ أنفُضها نَفْضاً، والنَّفْض المصدر. والنَّفَض، بالفتح: ما سقط من الشجر من ورقه وثمره. والنِّفاض: ما نُفض من النخل أو نفضته الريح. والنَّفيضة: الجماعة يتقدّمون الجيش فيَنْفُضون الأرضَ لينظروا ما فيها. قال الجُهَنيّة:
يَرِدُ المياهَ حضيرةً ونَفيضةً ... وِرْدَ القَطاةِ إذا اسمَألّ التُّبَّعُ
الحَضيرة: سبعة أو ثمانية يُغزى بهم. قال الهذلي:


رجالُ حروبٍ يَسْعَرون وحَلْقَةٌ ... من الدار لا تمضي عليها الحضائرُ
وأنفضَ القومُ زادَهم إنفاضاً فهم مُنْفِضون، إذا أفنَوه. ومن أمثالهم: " الإنفاض يقطِّر الجَلَب " ، يريد أن القوم إذا أنفضوا قطَّروا إبلهم وجلبوها للبيع. واعترتْ فلاناً نُفْضَةٌ، إذا أخذته رِعدة، ومثلها النَّفيضة. وأخذته حُمّى بنافض، وربما قيل حُمّى نافضٌ، والأول أعلى. والمِنْفَض: وعاء يُنفض فيه التمر. ونُفاضة كل شيء: ما نَفَضْتَه فسقط منه.
ض - ف - و
الضفو: مصدر ضفا الثوبُ وغيره يضفو ضَفْواً، إذا كان سابغاً واسعاً؛ ثوب ضافٍ، وكذلك كل واسع. وفلان في ضَفْوةٍ من عيشه، أي في سَعة. ويقال: أمرهم فَوْضَى بينهم، أي هم شُرَكاء فيه أجمع، وكذلك فَيْضوضَى. وما لهم فَوْضَى بينهم، إذا لم يخالف واحدٌ منهم صاحبَه. وجاء القوم فَوْضَى، إذا جاءوا وذهبوا مختلفين. وتفاوض الشريكان في المال، إذا اشتركا فيه أجمع. وفوّض الرجلُ أمرَه الى الله تفويضاً. والوَفَض من قولهم: جاء فلان على وَفْض ووَفَض وأوفاض، أي على عجلة وغير طُمأنينة. قال الراجز:
وعَجَلي بالقوم وانقباضي
يُمسي بنا الجِدُّ على أوفاضِ
يعني جِدَّهم في الأمر يُمسي بنا. والوَفْضَة: خريطة يحملها الراعي يجعل فيه زاده وأداته. وربما سُمّيت الجَعبة وَفْضة إذا كانت من أدم لا خشب فيه تشبيهاً، والجمع وِفاض. واستوفضتُ فلاناً: استعجلتُه.
ض - ف - ه
يقال: قعد فلان على ضَفّة النهر وكذلك ضَفّة الوادي، وهو جانبه، والجمع ضَفّات. والفَهْض مثل الفَضْخ؛ فهَضْتُ الشيءَ أفهَضه فَهْضاً، إذا كسرته وشدخته. والفِضّة: معروفة.
ض - ف - ي
الضّيف: معروف، والجمع ضِيفان وضُيوف وأضياف. وتقول: ضِفْتُ الرجلَ أَضيفه ضَيْفاً، إذا استضفته؛ وأضفتُه، إذا كان لك ضَيْفاً؛ وأضافني، إذا تعرّض لك أن تُضيفه؛ وضِفْتُه، إذا تعرّضتَ له ليَضيفك؛ وضافني، إذا تعرّض أن أُضيفه. قال الشاعر:
تَحَوّزَ مني خشيةً أن أَضيفها ... كما انحازتِ الأفعى مخافةَ ضاربِ
ويُروى: تحيّز، أيضاً. وكل شيء أسندته الى شيء فقد أضفته إليه. قال امرؤ القيس:
فلما دخلناه أضفنا ظهورَنا ... الى كل حاريٍّ جديدٍ مشطَّبِ
أي احتبَوا بحمائل سيوفهم كأنّما أضافوا ظهورهم إليها. وضِيف الوادي: ناحيته، وهما ضِيفاه، مثل لَديداه سواء. وتضيّفت الشمسُ للغروب وضافت تَضيف، إذا مالت. وفي الحديث: " إذا تضيّفت الشمسُ للغروب " . وضافَ السهمُ عن الهدف، إذا مال عنه. قال الشاعر:
كلّ يومٍ ترميه منها بسهمٍ ... فمُصيبٌ أو ضافَ غيرَ بعيدِ
يعني الدواهي؛ ويُروى: صافَ، بالصاد غير معجمة. وفلان في ضِيف فلان، بكسر الضاد، أي في ناحيته وذِمّته. وقعدتُ بضِيف الوادي، أي في ناحيته، وكذلك ضِيف الجبل. وأُضيف الرجلُ فهو مضاف، إذا أُحيطَ به في الحرب. وأضافَ الرجلُ من الشيء، إذا أشفق منه. والفَيْض: مصدر فاض الماءُ يفيضُ فَيْضاً. والفَيْض: نهر البصرة بعينه، والجمع أفياض وفُيوض. ونهر فيّاض: كثير الماء. ورجل فيّاض: جواد. وقد سمّت العرب فَيْضاً وفَيّاضاً. وأفاض الناسُ من عَرَفَةَ إفاضةً. وأفاضَ الرجلُ بالقِداح، إذا أجالها. وأفاض القومُ في الحديث إفاضةً، إذا خاضوا فيه. وحديث مستفيض، أي شائع؛ ومستفاض فيه، إذا خِيض فيه، لا بدّ من فيه في هذا الموضع. ودرع مُفاضة وفَيوض، إذا كانت سابغة. قال الشاعر:
يَحْبوك بالزَّغْفِ الفَيوضِ على ... هِميانها والأُدْمِ كالغَرْسِ
كالنّخل في التشبيه؛ الهِيمان هاهنا: المِنطَقَة. وللضاد والفاء والياء مواضع تراها في الاعتلال إن شاء الله.
باب الضاد والقاف
مع ما بعدهما من الحروف
ض - ق - ك
أُهملت وكذلك حالهما مع اللام.
ض - ق - م
قَضِمَ الدابّةُ يقضَم قَضْماً، إذا أكل الشعير وما أشبهه؛ وخَضَمَ يخضِم خَضْماً، إذا أكل الرَّطبة وما أشبهها. وما أكلتُ قَضاماً، أي شيئاً يُقضم. والقضيم: كل ما قُضم من شيء. والقَضيمة: صحيفة بيضاء يُكتب فيها. قال الشاعر:
كالقضيمة قَرْهَبِ


القَرْهَب: الثور المُسِنّ. والقضيم: النَّطَع الأبيض. والقُضامة: كل ما قُضم. والقَضاضيم: النخل الذي يطول حتى يجفّ ثمرُه، والواحدة قُضّامة. والقَضْم: انكسار السنّ حتى تَبين؛ والقَضَم: انصداعها ولمّا تَبِنْ. ورجل أقْضَمُ، إذا انكسرت إحدى ثنيّتيه، والأنثى قَضْماءُ. وقُضَم: نَبَز لرجل من السَّلف.
ض - ق - ن
نَقَضْتُ الحبلَ وغيره أنقُضه نَقْضاً فهو منقوض ونقيض. والنَّقْض: ضدّ الإبرام. النُّقاضة: نُقاضة الحبل، حبلِ الشَّعَر، إذا نقضتَه فألقيت نُقاضتَه وجدّدتَ فَتْلَه. وجمل نِقْض، إذا أنضاه السفر، ولا يتصرّف له فعل. والجمع أنقاض. وأنقضتِ الدجاجةُ تُنْقِض إنقاضاً، وهو صوتها في وقت البيض. قال الراجز:
أنْقَضَ إنقاضَ الدجاج المُخَّضِ
ويقال: أنقض البازي، إذا صاح، وكذلك صَرْصَرَ. وسمعت نقيض النَّسْع والرَّحْل إذا كان جديداً. قال الراجز:
شَيّبَ أصداغي فهنّ بيضُ
مَحاملٌ لقِدِّها نَقيضُ
ض - ق - و
قوّضتُ البيتَ وغيره تقويضاً، إذا نزعت أعواده وأطنابه؛ وكل مهدومٍ مقوَّضٌ.
ض - ق - ه
القِضّة: أرض ذات حصًى، ويقال: بل الحصى نفسه قِضّة. قال الراجز:
قد وقعتْ في قِضّة من شَرْجِ
ثم استقلّت مثلَ شِدْقِ العِلْجِ
يصف دلواً وقعت في ماء على حصًى فلم تمتلئ فشبّها بشِدق الحمار الوحشيّ، وهو العِلْج هاهنا. وقِضّة: اسم موضع، وإليه يُنسب يوم قِضّة، يوم من أيام بكر.
ض - ق - ي
الضِّيق: ضدّ السَّعة؛ ومكان ضيِّق وضَيْق. والضَّيْقَة: الفقر. والضَّيْقَة: فجوة بين النجم والدَّبَران. قال الأخطل:
فهلاّ زجرتَ الطيرَ ليلةَ زُرْتَها ... بضَيْقَةَ بين النجم والدَّبِران
ويُروى: فألاّ زجرتَ الطيرَ إذا جئت خاطباً بضَيقة. والقَيض: ما تقيّض من البيض فتكسّر. فأما قضِئت عينُه تقضَأ قَضَأً وأقضأها المرض، إذا فسدت، فمهموز تراه في بابه إن شاء الله. والقَضيّة من القضاء؛ هذه قضيّةُ عدْلٍ وقضيّة جَوْرٍ.
باب الضاد والكاف
مع ما بعدهما من الحروف
ض - ك - ل
استُعمل منها ضَيْكَل، وهو الفقير.
ض - ك - م
أُهملت.
ض - ك - ن
مكان ضَنْك بيّن الضَّنَك والضُّنوكة، إذا كان ضيقاً. وعيش ضَنْك بيّن الضّنوكة والضَّناكة. وضُنِك الرجل وضُئك فهو مضنوك ومضؤوك، إذا زُكم؛ والضُّناك: الزُّكام.
ض - ك - و
الضَّوْك من قولهم: ضاك الفرسُ الحِجْرَ يضوكها ضَوْكاً، وباكها يبوكها بَوْكاً، وكامها يكومها كوماً، إذا نزا عليها. ويقال: رجل مضؤوك، إذا كان به زُكام.
ض - ك - ه
أُهملت وكذلك حالهما مع الياء.
باب الضاد واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ض - ل - م
أُهملت.
ض - ل - ن
نَضَلَ الرامي رسيلَه ينضُله نَضْلاً، إذا غلبه على الخَصْل الذي يتراهنون عليه؛ والراميان يتاضلان، فالغالب ناضل والمغلوب منضول. ونَضْلَة: اسم. وكان هاشم بن عبد مَناف يُكنى أبا نَضْلَة، وكان نَضْلَة بن هاشم من رجال قريش. والنِّئضِل: اسم من أسماء الداهية، وهو مهموز وستراه في موضعه إن شاء الله. وذكر النّسابون أن نَضْلَة بن هاشم ونُفَيْل بن عبد العُزّى جدّ عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أخَوانِ لأمّ. ونَضِلَ البعيرُ ينضَل، إذا هزله السفرُ، وأنضلتُه أنا؛ ونَضِلَتِ الدابّةُ، إذا تعبت، وأنضلتُها أنا إنضالاً. وبذلك، أحسب، سُمّي الرجل نَضْلَة. ونَضْلَة بن هاشم أمّه حبشيّة، وهو أخو الخطّاب بن نُفَيل لأمّه.
ض - ل - و
الضُّؤولة، مهموز، وهو قِلّةُ الجسمِ والقماءةُ؛ وتراه في باب الهمز.
ض - ل - ه
الضّهْل: الماء القليل. وبئر ضَهول: قليلة الماء. وشاة ضَهول: قليلة اللبن. وفلان تَضْهَل إليه أمور الناس، أي ترجع إليه. والهَضْل: أصل بناء الهَيْضَلة، والهَيْضَلَة: الجماعة الكثيرة من الناس. قال الشاعر:
أزُهَيْرُ إن يَشِبِ الَذالُ فإنني ... رُب هَيْضَلٍ لَجِبٍ لَفَفْتُ بهَيْضلِ
وهَلَضْتُ الشيءَ أهلِضه هَلْضاً، إذا انتزعته كالنبت تنتزعه من الأرض؛ ذكر ذلك أبو مالك أنه سمع هذه الكلمة من أعراب طَيّئ، وليس بثَبْت.
ض - ل - ي
أُهملت.
باب الضاد والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ض - م - ن


ضَمِنْتُ ضَماناً فأنا ضَمين وضامن، مثل الكفيل سواء؛ ورجل ضَمِنٌ بيّن الضَّمانة، مثل زَمِن بيِّن الزَّمانة، من قوم ضَمْنَى. وكل شيء جعلته وعاءً لشيء فقد ضمّنتَه إياه. والمَضامين: ما في بطون الحوامل من كل أنثى. وفي الحديث: " نُهي عن بيع المَضامين والمَلاقيح " ؛ فالمَضامين: اللواتي في بطون أمهاتها، والمَلاقيح: اللواتي في أصلاب آبائها. وجمع ضَمين ضُمَناء.
ض - م - و
الوَضَم: كل ما وقيتَ به اللحم من الأرض، والجمع أوضام ووِضام. وترك فلان بني فلان لحماً على وَضَم، إذا أوقع بهم فدلَّلهم وأوجع فيهم. وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن النساءَ لحمٌ على وَضَمْ إلا ما ذُبَّ عنه. ومن أمثالهم: " إن العينَ تُدني الرجالَ الى أكفانها والإبلَ الى أوضامها. والوَضيمة: طعام المأتَم. ويقال: أومضتِ المرأةُ بعينها، إذا سارقت النظر؛ وكذلك أومضَ البرقُ يومِض إيماضاً ووَمَضَ وَميضاً فهو وامض ومُومِض. قال أبو بكر: وأحسب أن الأوضَمَ موضع، وقد جاء في الشعر.
ض - م - ه
الهَضْم أصله من قولهم: هَضَمَ الدواءُ الطعامَ، إذا نَهِكَه، ثم صار كل ظُلم هَضْماً. ومنه قوله عزّ وجلّ " طَلْعُها هَضِيمٌ " ، أي قد هضَمَ بعضُه بعضاً لتراكبه. وفرس أهْضَمُ، إذا كان ضيّق الجوف، وهو عيب. وقال أبو مالك: رجل أهْضَمُ وامرأة هضْماءُ، إذا كانت غليظة الثنايا والرَّباعِيات. قال أبو بكر: ولم يذكر ذلك أحد من أصحابنا في خلق الإنسان إلا الحِرْمازيُّ وحده. وبنو مهضَّة: حيّ من العرب. وامرأة هَضيم الحشا ومهضومة الحَشا، إذا كانت خميصة البطن. والأهضام، واحدها هَضْم، وهو مطمئن من الأرض غامض. والهاضوم: كل دواء هَضَمَ طعاماً فهو هاضوم له؛ عن أبي مالك. والأهضام: أعواد يُتبخّر بها، الواحد هَضْم. قال النَّمِر بن تَوْلَب:
كأن ريحَ خُزاماها وحَنْوَتها ... بالليل ريحُ يَلَنْجوجٍ وأهضامِ
ض - م - ي
الضَّيْم: مصدر ضِمْتُه أضيمه ضَيْماً فأنا ضائم وهو مَضيم. والضِّيم: ناحية من الجبل أو الأكَمَة؛ تقول: قعدت في ضِيم الأكَمَة وفي ضِيم الجبل، أي في ناحيته. وضِيم: وادٍ معروف بالسراة وقد جاء في أشعارهم.
باب الضاد والنون
مع ما بعدهما من الحروف
ض - ن - و
فلان من ضَنْءِ صِدْقٍ وضَنْوِ صِدْقٍ وضِنْءِ صدقٍ، يُهمز ولا يُهمز. وضَنَأَتِ المرأةُ، إذا كثر ولدُها، وأضْنَأَت أيضاً فهي مُضْنئ وضانئ. والنِّضْو: البعير الذي قد أنضاه السفر، والجمع أنضاء؛ وربما استُعير ذلك للإنسان أيضاً، وهو في الدوابّ أكثر. والنَّوْض: مصدر نُضْتُ الشيءَ أنوضه نَوْضاً، إذا عالجته لتنتزعه، مثل الغصن والوَتِد وما أشبههما. والأنواض: موضع معروف. قال الراجز:
غُرُّ الذُّرى ضواحكُ الإيماضِ
يُسْقَى به مَدافعُ الأنواضِ
والوَضْن: أصل بنية الوَضين؛ يقال: وَضَنْتُ الشيءَ أضِنه وَضْناً، إذا ثَنَيْتَ بعضه على بعض فهو وَضين وموضون. ومنه قوله جل ثناؤه: " على سُرَرٍ موضونةٍ " ، فسِّر بعضها على بعض، والله أعلم. ومن ذلك قولهم: درع موضونة، إذا كانت حلقتين حلقتين. والوَضين: حِزام الرَّحل إذا كان من شَعَر منسوج لأنه يوضن بعضُه على بعض. وقال الأصمعي: لا يسمّى حِزام الرّحل وَضيناً حتى يكون من أدم مضاعف. قال الشاعر:
تقول إذا درأتُ لها وَضِيني ... أهذا دِينُه أبداً ودِيني
والمِيضَنَة أصلها الواو، وقُلبت الواو ياءً لكسرة الميم قبلها، وهي كجُوالق الجِصّ تُتّخذ من الخُوص، فإذا صاروا الى جمعها قالوا: مواضين، كما قالوا في جمع مِيزان: موازين، فرجعوا الى الأصل. ولغة أزدية، يسمّون جُوالِقَين يُتّخذان من خُوص مِيضَنَةً، كأنه مِفْعَلَة من وَضَنَ، والأصل الواو.
ض - ن - ه
ضِنَّة: اسم، وهو أبو قبيلة، وفي العرب قبيلتان تُنسبان الى ضِنّة: ضِنّة بن عبد الله بن نُمَيْر، وضِنّة بن عبد الله بن كَبير بن عُذرة. والنَّهْض: مصدر نَهَضَ ينهَض نَهْضاً ونُهوضاً فهو ناهض، والنَّهْض: القسر والقهر. قال الراجز:
أما ترى الحجّاج يأبَى النَّهْضا


أي القسر. ونَهَضَ الطائرُ، إذا نشر جناحيه ليطير. وتناهض القومُ في الحرب، إذا نَهَضَ بعضهم الى بعض. وناهِضة الرجل: بنو أبيه الذين يغضبون لغضبه. وناهِضا الفرس: لحمتان لاصقتان بعَضُديه. وقد سمّت العرب ناهضاً ومِنْهَضاً ومناهِضاً ونَهّاضاً.
ض - ن - ي
الضِّنْء يُهمز ولا يُهمز، وهو الأصل؛ وغلام من ضِنْءِ صِدْقٍ، أي من أصلِ صِدْقٍ. والنَّضيّ: نَضِيّ السهم، وهو العود قبل أن يُراش وينصَّل. ونَضِيّ العُنُق: عظمها. وقوم طوال الأنضِية، أي الأعناق. وربما سُمّي غُرمول الفرس نَضِيّاً.
باب الضاد والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ض - و - ه
الضُّوَّة مثل الصُّوّة، وهي الأرض الغليظة، وليس بثَبْت.
ض - و - ي
غلام ضاويّ، وهو الضئيل الجسم من خِلقة، والاسم الضَّوَى، مصور. قال ذو الرّمة:
أخوها أبوها والضَّوَى لا يَضيرُها ... وساقُ أبيها أمُّها عُقِرَتْ عَقْرا
يصف زَنْداً وزَنْدَةً لأنهما من شجرة واحدة؛ وقوله: وساقُ أبيها أمُّها، يريد أن ساق الغصن الذي قُطعت منه الغصنُ أبوها وساقُه أمُّها. وقال الأصمعي: الضّاويّ: الذي ضَؤل جسمه لتقارب نَسَب أبويه. تقول العرب: إذا تقارب نَسَب الأبوين: كان منه الضَّوَى، ولذلك قالوا: " استغرِبوا ولا تُضْووا " ، أي أنكِحوا الأباعد أو الغرائبَ. ورجل وَضِئ بيّن الوضاءة، وهذا مهموز تراه في باب الهمز إن شء الله.
باب الضاد والهاء والياء
ض - ه - ي
هِضْتُ العظمَ أهيضه هَيْضاً، إذا كسرته بعد جبور، فهو مَهيض. وكل وجع على وجع فهو هَيْض، ولذلك قيل: هاضَ فؤادَه الحزنُ يَهيضه هَيْضاً، إذا أصابه الحزن مرة بعد أخرى.
انقضى حرف الضاد والحمد لله رب العالمين وصلّى الله على سيّدنا محمد النبي نبي الرحمة وسلّم تسليماً.
حرف الطاء في الثلاثي الصحيح
باب الطاء والظاء
أُهملتا مع سائر الحروف.
باب الطاء والعين
مع ما بعدهما من الحروف
ط - ع - غ
أُهملت.
ط - ع - ف
عَطَفْتُ الشيءَ أعطِفه عَطْفاً، إذا ثَنَيْتَه ورددته عن جهته. وفلان ينظر في عِطْفَيه، إذا كان معجَباً بنفسه. وما تثنيني عليك عاطفةٌ، أي رحِم أو رحمة. والعِطْف: الناحية من الإنسان والدوابّ. وتعوَّج الرجل في عِطْفيه، إذا تثنّى يَمنة ويَسرة. والعِطاف: الرِّداء، والجمع عُطُف. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: وألقُوا العُطُف، أي الأردية. والمَعاطف أيضاً: الأردية؛ قال الأصمعي: ولم أسمع لها بواحد. قال الشاعر:
ولا مالَ لي إلا عِطافٌ ومِدْرَعٌ ... لكم طَرَفٌ منه حديدٌ ولي طَرَفْ
يقول: ما لي إلا السيف والدرع، ولكم من السيف الطَّرَف الحديد الذي أضرّ بكم، ولي الطَّرَف الذي هو بيدي. وسُمّي السيف عِطافاً لأن العرب تسمّيه رداء. قال الشاعر:
ويومٍ يُبِيل النساءَ الدِّماءَ ... جعلتَ رداءكَ فيه خِمارا
أراد: يوماً تُسقط النساءُ فيه لهوله ضربتَ بسيفك فيه فجعلته خِماراً للأقران. وجاء فلانٌ ثانيَ عِطفه، إذا جاء رخيَّ البال. وتعطّف فلانٌ على بلان، إذا أوَى له أو وصله. وقد سمّت العرب عُطَيْفاً وعَطّافاً. وقوس معطوفة السِّيَة، وهي التي تُتّخذ للأهداف فتُعطف سِيَتُها عليها عطفاً شديداً، يعني القوس العربية. والعَفْط من قولهم: عَفَطَتِ العنزُ تعفِط عَفْطاً، وهي ريح تُخرجها من أنفها تسمع لها صوتاً وليس بالعُطاس. ومن ذلك قولهم: " أهونُ عليّ من عَفْطَة عَنْزٍ " . وتقول العرب: " ما له عافطة ولا نافطة " ؛ فالعافطة: العَنْز، والنافطة: الضائنة. فأما قولهم: رجل عِفْطيّ، إذا كانت فيه لُكنه، فلا أدري ممّا أُخذ.
ط - ع - ق
قَطَعْتُ الشيءَ أقطَعه قَطْعاً، والقَطْع ضدّ الوصْل. ومضى قِطْعٌ من الليل، والجمع أقطاع. والقَطيع من الظِّباء والغنم: معروف، والجمع قُطعان. والقَطيع: السَّوْط من العَقَب، والجمع قُطُع. قال الشاعر يصف ناقة:
مَرُوحٍ تغتلي بالبِيدِ حَرْفٍ ... تكاد تطير من رأي القطيعِ


وسيف قاطع وقَطّاع. والقطعة من اللحم وغيره: معروفة. وبنو قُطْعَة: حيّ من العرب، والنسب إليه قُطْعيّ. وبنو قُطَيْعَة: قبيلة أيضاً يُنسب إليهم قُطَعيّ. ووجد فلانٌ في بطنه قُطْعاً، إذا وجد فيه وجعاً. والمَقاطع: مَقاطع الأودية، وهي مآخيرها. وأصاب بئرَ بني فلان قِطْع وقُطْع أيضاً، إذا نقص ماؤها؛ وأبى الأصمعي إلا قُطْع. والقُطَيْعاء: ضرب من التمر يقال إنه السِّهْريز. قال الشاعر:
باتوا يُعَشّون القُطَيْعاءَ ضيفَهم ... وعندهمُ البَرْنيُّ في جُلَلٍ ثُجْلِ
وقُطع بفلان، إذا انقطع به. والقِطْع: سهم قصير النصل عريض، والجمع قِطاع. قال أبو خِراش الهُذلي:
مُنيباً وقد أمسى تقدَّمَ وِرْدَها ... أُقَيْدِرُ محموزُ القِطاعِ نَذيلُ
قال أبو بكر: يقال نَذْل ونَذيل، مثل كلام بَلْغ وبليغ ووَجْز ووجيز. واقتطع فلانٌ من مال فلان قِطعةً، إذا أخذ منه شيئاً. والقِطْع: الطِّنْفِسة التي يوطّأ بها تحت الرَّحل. واقتعط الرجلُ عِمامتَه، إذا لواها على رأسه ولم يرددها تحت حَنَكه وسَدَلَها على ظهره، فإذا لاثها على رأسه ولم يسدِلها على ظهره ولم يَرْدُدْها تحت حَنَكه فهي القَفْداء.
ط - ع - ك
أُهملت.
ط - ع - ل
طَلَعَ القمرُ وغيرُه طُلوعاً فهو طالِع، ووقت طلوعه المَطْلِع، وموضع طلوعه المَطْلَع؛ ويجوز مطلِع ومطلَع فيهما جميعاً. وكل بادٍ لك من عُلُوّ فقد طَلَعَ عليك. وفي الحديث: " هذا بُسْرٌ قد طلعَ اليمنَ " ، أي قصدها، وهو بُسر بن أرطاة. قال أبو بكر: طَلَعَ فلانٌ، إذا بدا؛ واطّلع، إذا أشرف من عُلْو الى سُفْل. وطُويلِع: موضع بنجد. ويقال: رجل طَلاّع أنْجُدٍ، إذا كان مغامساً للأمور ركّاباً لها. وعلوتُ طِلْع الأكَمَة، إذا علوت منها مكاناً تُشرف منه على ما حولها. وأطلعتُه طِلْعَ أمري، إذا أبثثته سرَّك. وطَلْع النخل: معروف. وما يسُرُّني بذلك طِلاعُ الأرض ذهباً، أي مِلؤها. وطلائع القوم في الحرب: الذين يتعرّفون أخبار أعدائهم، الواحدة طَليعة. ويقال: النفس طُلَعَة، أي تَطَلَّعُ الى كل شيء. ويقال: جارية طُلَعَة خُبَأة، إذا كانت تَطَلَّعُ مرّة وتختبئ أخرى. وفي كلام الحسن البصري: إن هذه النفوس طُلَعَة فاقدَعوها بالمواعظ وإلا نَزَعَتْ بكم الى شرّ غاية؛ قال أبو بكر: وأحسب أن يونس قال: سمعت الحسن يقول هذا الكلام فذُكر لأبي عمرو فعجب من فصاحته. والطالع من النجوم: الذي يرقُب الغاربَ منها فكلاهما يراقب صاحبه. والعَلْط: مِيسم في عُرْض خدّ البعير، والبعير مَعلوط، والاسم العِلاط. ويقول الرجل للرجل: لأعْلُطَنّكَ عَلْطَ سَوْءٍ ولأعلِطنّك، أي لأسِمَنَّكَ به وَسْماً يبقى عليك. والعُلْط: سواد تَخُطُّه المرأة في وجهها تتزيّن به، وهو العَلْط أيضاً. وقد سمّت العرب عِلاطاً ومَعلوطاً. وبعير عُلُط وعُطُل: لا خِطام عليه. قال الشاعر:
واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضيَّ تَرْكُضُهُ ... أمُّ الفوارس بالدِّئداء والرَّبَعَهْ
والعَطَل: تمام الجسد وطوله؛ وامرأة حسنة العَطَل، وكذلك الرجل. وعَطالة: جبل معروف. وامرأة عاطل: لا حَلْيَ لها. والعَطيل: شِمْراخ من طَلْع فُحّال النخل. وعَطّلَ القومُ منزلَهم تعطيلاً، إذا ارتحلوا عنه وأخْلَوه. وناقة عَيْطَل: تامّة طويلة. واللُّعْطَة: خطّ بسواد تَخُطُّه المرأة في خدّها. ولُعْطَة الصّقر: السُّفْعَة التي في وجهه. واللَّطْع من قولهم: لَطِعْتُ الشيءَ - بكسر الطاء لا غير - ألطَعه لَطْعاً، ولا يكون اللَّطْع إلا باللسان. وللّطَع مواضع؛ يقال: رجل ألطَعُ وامرأة لَطْعاءُ، إذا كان في شفاههما بياض، وأكثر ما يعتري ذلك السّودان. وعجوز لَطْعاء، إذا تحاتَّت أسنانها؛ وكذلك ناقة لَطْعاءُ، إذا هرِمت. قال الراجز:
عُجَيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبيسُ
أحسَنُ منها منظراً إبليسُ
واللَّطَع أيضاً: قلّة لحم الفَرْج وما حوله وذلك عيب؛ امرأة لَطْعاءُ، إذا كانت كذلك.
ط - ع - م


طَعْمُ كل شيء: مَذاقه؛ وطَعِمْتُ الشيءَ أطعَمه طَعْماً، إذا أكلتَه، وتطعّمتُه، إذا ذقْتَه أيضاً. والطعام: معروف. ويقولون للرجل إذا كره الطعام: تَطَعّمْ تَطْعَمْ، أي ذُقْ تشتهِ. وقد سمّت العرب مُطْعِماً وطُعْمَة وطُعَيْمة. ويقال: هذا الشيء طُعْمَة لك، أي مأكلة. وفلان خبيث الطِّعْمَة، أي رديء المكسب. وهذا طُعْمَة لك، أي أُكْلَة لك. وناقة مطعِّم وطَعوم، إذا كان بها نِقْي. والمَطاعم: المواضع التي يُطْعَم فيها الطعام. وقوم مَطاعم ومَطاعيم: يُطعمون الطعام. ويقال: ما له مَطْعَم ولا مَشْرَب، أي ما يَطعمه ويَشربه. وتطاعمَ الطائران، إذا تغارّا. والمَطاعم: الأشياء التي تؤكل. ومُطعِمتا الصَّقر: إصبعاه اللتان يأخذ بهما الشيء. والطَمَع: معروف؛ طَمِعَ يطمَمع طَمَعاً، وأطمعتُه إطماعاً. وطَمَعُ الجند: وقت قبضهم الرِّزق؛ وأحسبه مولّداً من قولهم: طَمِعَ يطمَع طَمَعاً. والمَطامع: جمع مَطْمَع؛ وما لي في هذا الأمر طَمَع ولا مَطْمَع. ورجل طامِع وطَمِع. والعَمْط: معروف؛ يقال: اعتمطَ فلانٌ عِرْضَ فلان وعَمَطَه، إذا عابه. وقد قالوا: عَمِطَ نعمةَ الله، مثل غَمِصَها وغَمِطَها، بالعين والغين، وليس بثَبْت. والمَطْع من قولهم: مَطَعَ في الأرض مَطْعاً ومُطوعاً، إذا ذهب فلم يوجد؛ ذكرها بعض أصحابنا من البصريين عن أبي عُبيدة عن يونس، ولم تُسمع من غيره. والمَعَط من قولهم: ذئب أمْعَطُ، إذا تحاتَّ شَعَرُه؛ وقال قوم: بل الأمْعَط الطويل الأقراب أو الطويل على وجه الأرض. وقد سمّت العرب ماعِطاً ومُعَيْطاً. ومُعَيْط: موضع. ويقال: مرّ فلانٌ برُمحه مركوزاً فامتعطَه؛ وكذلك امتعط سيفَه، إذا انتضاه.
ط - ع - ن
طَعَنَ بالرُّمح يطعَن ويطعُن طَعْناً. وطعنتُ في الرجل أطعَنه طَعَناناً، إذا ذكرته بقبيح. قال أبو زُبيد:
وأبَى ظاهرُ الشّناءةِ إلا ... طَعَناناً وقولَ ما لا يقالُ
قال الأصمعي: الطّعْن بالرُّمح، والطَّعَنان باللسان؛ هكذا كلام العرب. وتطاعنَ القوم طِعاناً واطّعنوا اطِّعاناً. والطاعون: الداء المعروف. ورجل طَعّان في أعراض الناس. وقوم مَطاعين في الحرب. وحمار طَعين ومطعون؛ وكذلك الرجل. والعَنْط: أصل بناء العَنَطْنَط، وهو الطويل المضطرب. والعَطَن: مَبْرَك الإبل بين نَهلتها وعَلَلها حول مَوْرِدها، والجمع أعْطان. وفلان رَحْب العَطَن، أي كثير المال واسع الرَّحْل. وإبل عواطِن وعُطون. ويقال للعَطَن أيضاً: المَعْطَن، والجمع مَعاطن. وعطَّنتُ المَسْكَ تعطيناً فهو معطَّن ومعطون وعطين؛ وقد عطّنُتُه وعَطَنْتُه، إذا نضحتَ عليه الماء ثم طويتَه ليَلينَ شعَرُه أو صوفه، وهو حينئذ أنتنُ ما يكون، فلذلك قيل للرجال المُنْتِن البَشَرَة: ما هو إلا عَطين. والنِّطَع من الأدَم: معروف، وجمعه أنطاع. فأما نَطْع الفم فقد قيل نِطَع ونَطْع، وهو أعلاه حيث يحنَّك الصبيّ. وجوّ نِطاع: موضع. والنَّعْط منه اشتقاق ناعِط، وهو اسم موضع.
ط - ع - و
طاع يَطوع طوْعاً مثل أطاع يُطيع إطاعةً سواء؛ إلا أنهم يقولون طاع له وأطاعه، ولا يقولون طاعه كما يقولون أطاعه. وأنشد:
وقلت للقلب دَعِ اتّباعَها
فطاعَ لي وطال ما أطاعَها
وفلان طَوْع يدك، أي منقاد لك. وعطا يَعطو عَطْواً، إذا مدّ يده ليتناول؛ وكل مادٍّ يدَه الى شيء ليتناوله فهو عاطٍ. ومن أمثالهم: " عاطٍ بغير أنواط " ؛ هذا مثل من أمثالهم، وذكر بعض أهل اللغة أنه لا يدري ما معناه ولو أنعمَ النظرَ لعرفه؛ والأنواط: جمع نَوْط، وهو ما يعلَّق.
ط - ع - ه
هَطَعَ وأهطعَ فهو هاطِع ومُهْطِع، إذا أقبل مسرعاً خائفاً، لا يكون ذلك إلا مع خوف؛ كذا يقول أبو عبيدة في قولة جلّ وعزّ: " مُهْطِعينَ الى الدّاع " ، والله أعلم. والهَطيع: الطريق الواسع، زعموا.
ط - ع - ي
فرس طَيِّع: سهل العِنان والقِياد، وأحسب أن هذه الياء قُلبت عن الواو. وناقة عَيْطاءُ وجمل أعْيَطُ، والجمع عِيط، إذا كان طويل العنق، وربما وُصف الفرس بذلك أيضاً لطول عنقه. وكذلك هَضْبَة عَيْطاء: طويلة. قال أبو كبير الهُذلي يصف هضبة:
عَيْطاءُ مُعْنِقَةٌ يكون أنيسُها ... وُرْقَ الحَمام جَميمُها لم يؤكلِ
يقول: ليس فيها ما يأكل جَميمَها وهو نبتها، يريد أنها مَهْلَكَة.
باب الطاء والغين


مع ما بعدهما من الحروف
ط - غ - ف
الغَطَف: مصدر غطِف يغطَف غَطَفاً، وهو ضد الوَطَف، والغَطَف: قلّة شعر الحاجب، وربما استُعمل ذلك في قلّة شعر هُدب الشُّفْر، ورجل أغْطَفُ وامرأة غَطْفاءُ؛ وبه سُمّي الرجل غُطَيْفاً. وقد سمّت العرب غَطَفان، واشتقاقه من الغَطَف أيضاً، وهو أبو قبيلة، وغُطَيْفاً، وهو أبو بطن منهم.
ط - غ - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.
ط - غ - ل
غَلِطَ في كلامه يغلَط غَلَطاً، فأما في الحساب فيقال: غَلِتَ فيه يغلَت غَلَتاً؛ ذكر ذلك أبو عبيدة، وقال غيره: هما سواء لقرب مخرج التاء من الطاء. والمَغالِط: الكَلِم التي يغالَط بها، الواحدة مَغْلَطَة وأُغلوطة، وجميعها أغاليط وأغالط. واللَّغَط: اختلاط الكلام أو أصوات الطير. قال الشاعر:
مُلْسَ الحصى باتت تشذَّرُ فوقه ... لَغَطَ القطا بالجَلْهتين نُزولا
قال الأصمعي: يقال: سمعت لَغَط القوم ولَغْطهم، ولم يجئ به غيره. ولُغاط: موضع. والغَطَل منه اشتقاق الغَيْطَل، فالغَيْطَلة غَيْطَلَة الليل، وهو اختلاط ظلمته؛ يقال: غَطَلَت ليلتُنا غَطَلاً، ولم يعرف الأصمعي له فعلاً متصرفاً. والغيْطَل: الشجر الملتفّ، وجمعه غَياطل. وقال قوم: الغَيْطَلَة: البقرة الوحشية، وفسّروا بيت زهير:
كما استغاثَ بسَيْءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ ... خافَ العيونَ فلم يُنظر به الحَشَكُ
فقالوا: الغَيْطَلَة هاهنا البقرة الوحشية؛ وأبى الأصمعي إلا أن الغَيْطَلَة الشجرُ الملتفُّ، وقال قوم: الغَيطلة: اختلاط الصوت.
ط - غ - م
غَمَطَ النعمةَ يغمِطها، وقالوا غَمِطَها يغمَطها، والمصدر الغَمْط، والفاعل غامط، إذا جحدها وكفرها. والغَطْم: أصل بناء بحر غِطَمّ وغَطَمْطَم، أي كثير الماء. والمَغْط من قولهم: مَغَطَ الرامي في قوسه يمغَط مَغْطاً، إذا أغرق النَّزْع فيها. وتمغَّط البعيرُ في سيره، إذا مدّ يديه مدّاً شديداً. قال الراجز:
يفجِّر اللَّبّاتِ بالإنباطِ
مَغْطاً يَمُدُّ غَضَنَ الآباطِ
وذكروا أن بعض العرب قال: سقط البيت على فلان فتمغّط فمات، أي قتله الغُبار، وليس بالمستعمَل.
ط - غ - ن
أُهملت.
ط - غ - و
الغَوْط أشد انخفاضاً من الغائط وأبعد، والغائط: المنخفِض من الأرض حتى يواريَ ما فيه، وجمع غَوْط أغواط، وجمع غائط غِيطان، فكأن الغَوْط أغمضُ من الغائط. ويقال: غَوْطٌ بِطينٍ، أي بعيد. والغُوطة: موضع بالشام. وغَطَوْتُ الشيءَ أغطوه غَطْواً، إذا سترتَه، مثل غَطَيْتُه أغْطِيه غَطْياً، فأنا غاطٍ كما ترى، والشيء مَغْطِيّ، وفي اللغة الأولى مَغْطُوّ.
ط - غ - ه
أُهملت.
ط - غ - ي
طَغَى يطغَى طُغْياناً، وكل متجاوز حدَّه فقد طَغَى يطغَى؛ طَغَى السيلُ، إذا جاء بماء كثير يتجاوز حدّ ما كان يجري عليه. وطَغَى البحرُ، إذا هاجت أمواجُه. وطغى الدمُ بالإنسان، إذا تبيّغ به. ورجل طاغية، الهاء للمبالغة. وغَطَيْتُ الشيءَ أغْطِيه غَطْياً، اللغة العالية، أي سترته. وشجرة غاطية: كثيرة الأغصان منبسطتها على وجه الأرض. قال الشاعر يصف الكَرْم:
ومن أعاجيبِ خَلْقِ الله غاطيةٌ ... يُعصر منها مُلاحيٍّ وغِرْبِيبُ
قال أبو بكر: الشِّعر لرجل من أهل السَّراة جاهليّ. ويقال: غطّيتُه أغطّيه، إذا سترته بشيء، فهو مُغَطّى.
باب الطاء والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
ط - ف - ق
طَفِقَ يفعل كذا وكذا، كما قالوا: ما زال يفعل كذا وكذا، ولا يقال: ما طَفِقَ يفعل كذا وكذا، بل لا يقولونه إلا إيجاباً. والقَطْف: قَطْفُك الشيءَ بيدك تقطِفه قَطْفاً. والقِطْف، بكسر القاف: العُنقود من العنب. والقَطَف: ضرب من النبت، الواحدة قَطَفَة؛ وبه سُمّي الرجل قَطَفَة. والقَطيفة: معروفة. وجاء زمنُ القِطاف، قِطاف الكَرْم، مثل صِرام النخل. قال الشاعر:
أحِبُّ أثافِتَ عند القطاف ... وعند عُصارةِ أعنابِها
ودابّة قَطوف: متقارب الخطو. ومثل من أمثالهم: " إن القَطوفَ تَبْلُغُ الوَساعَ " . والقَطيف: موضع. وقُطافة الشجر: ما قطفتَه من ثمره. وقَفَطَ الطائرُ يقفِط وقَفِطَ يَقْفَطُ قَفْطاً، إذا سَفِدَ، فهو قافط.
ط - ف - ك
أُهملت.
ط - ف - ل


الطِّفْل: المولود؛ طِفْل بيّن الطفولة. قال الأصمعي: لا أعرف للطُّفولة وقتاً؛ صبيّ طِفْل، وجارية طِفْلَة بيِّنة الطّفولة. فأما الجارية الطَّفْلَة فالناعمة الخَلْق، والمصدر الطُّفولة، وقال قوم: الطَّفالة، وليس بثَبْت. وطَفيل: موضع. قال الشاعر:
وهل أرِدَنْ يوماً مياهَ مَجَنّةٍ ... وهل تَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ
وقد سمّت العرب طُفَيْلاً. وذكر ابن الكلبي وأبو عبيدة أن طُفَيْلاً المنسوب إليه الطُّفَيْليّون رجل من أهل الكفوة من غَطَفان كان يقال له طُفيل العرائس. والطَّفَل: اختلاط أول الليل بباقي النهار. قال الشاعر:
فتَدَلَّيْتُ عليها قافلاً ... وعلى الأرض غَياياتُ الطَّفَلْ
وطَفَلُ الظلام: أوّله. وطَفّلَ الليل تطفيلاً، إذا أقبل ظلامُه. وطَفَلَتِ الشمسُ، إذا همّت بالغروب. والمَطافيل من الظِّباء: التي معها أولادُها وهي قريبة عهد بالنَّتاج. والعُوذ المطافيل من الإبل: الحديثات العهد بالنَّتاج التي معها أولادها أيضاً. قال الشاعر:
الواهبُ المائةَ الهِجانَ وعَبْدَها ... عُوذاً تزجّي خَلْفَها أطفالَها
والطَّفال: الطين اليابس، لغة يمانية، الذي يسمّيه أهل نجد: الكُلام. واللَّطَف معروف؛ لَطُفَ يلطُف لُطْفاً ولَطَفاً فهو لطيف. وتلاطفَ القومُ باللَّطَف تلاطفاً، إذا تواصلوا. والفِلاط: المفاجأة؛ افتُلط الرجل، إذا فوجئ في الأمر؛ لغة هُذليّة. وذهب دمُ الرجل طَلَفاً مثل هَدَراً، بالطاء والظاء، والظاء أكثر.
ط - ف - م
فطمتُ المولود أفطِمه فَطْماً، إذا قطعتَ عنه الرَّضاع، والمولود فَطيم والأمّ فاطم؛ والأصل في الفَطْم: القَطْع. وسمّيت فاطمة بالقَطْع من فَطَمْتُ الشيءَ أفطِمه فَطْماً. وفُطَيْمَة: امرأة من العرب معروفة، ولها حديث. وقال قوم: فُطَيْمَة: موضع، وأنشدوا:
نحن الفوارسُ يومَ الحِنْوِ ضاحيةً ... جَنْبَيْ فُطَيْمَةَ لا مِيلٌ ولا عُزُلُ
ويروى: نحن الفوارس يومَ العَيْن ضاحيةً. ويقول الرجل للرجل: لأفْطِمَنّكَ عن كذا، أي لأقطعنّ طَمَعَك عنه.
ط - ف - ن
الطُّنُف: القطعة النادرة من أعلى الجبل تُشرف على ما تحتها، والجمع أطناف وطُنوف. وطَنّفَ الرجلُ حائطَه، إذا جعل له البِرْزِين، وهو الإفريز. ومنه قولهم: ما تطَنّفُ نفسي الى هذا، أي ما أشْفَتْ عليه. وقال أيضاً: قولهم طنّفَ نفسه الى كذا وكذا كأنه أدناها الى الطمع، وهو يرجع الى الطُّنُف. ورجل فَطِنٌ وفَطُنٌ بيّن الفَطانة والفُطونة، زعموا، وقد فَطَنَ وفَطُنَ فطانةً، والاسم الفِطْنَة، وقالوا الفَطَن ولا أدري ما صحّته. فأما تسميتهم الفِطْيون فاسم أعجميّ. والنَّطَف: القُرْط؛ صبيّ منطّف، والجمع نِطاف، وقال مرة أخرى: أنطاف. ورجل نَطِفٌ بيّن النّطافة والنُّطوفة. إذا كان ملطَّخاً بالشرّ فاسدَ الدِّخْلَة؛ وأصل ذلك من البعير النَّطِف، وهو الذي قد بلغت الغُدّةُ قلبه أو كادت. قال الراجز:
شُدّا عليّ سُرّتي لا تنقعِفْ
إذا مَشَيْتُ مِشْيَةَ العَوْدِ النَّطِفْ
ويروى: شِكّتي. يقال: انقعف الشيء، إذا زال عن موضعه خارجاً. ويقال: ماذا بفلان من النَّطافة والنُّطوفة، أي الفساد. والنُّطفَة: معروفة؛ وكل ماء مجتمع نُطْفَة، ولا يكون إلا قليلاً؛ يقال: مررنا بنُطْفَةٍ سجراءَ، أي قريبة العهد بالسحاب، ونُطفة زرقاء، إذا صَفَتْ واخضرّ ماؤها. وكل سائلٍ أو قاطرٍ من إناء وغيره فهو ناطف، وأحسب أن اشتقاق هذا الناطف المأكول من هذا لسيلانه. ويقال: أصاب فلانٌ كَنْزَ النَّطِف، وخُلْدَ النَّطِف، والنَّطِف: رجل من بني تميم له حديث. والنِّفْط: معروف عربيّ صحيح، بكسر النون، وفتحُها خطأ عند الأصمعي. وأنشد الأصمعي:
كأنّ بين إبْطها والإبْطِ
ثوباً من الثوم ثَوَى في نِفْطِ
وتنفّطتْ يدُ الرجل، إذا رَقّ جلدُها من العمل فصار فيها كالماء، والواحدة نَفْطَة، والكفّ نَفيطة ومنفوطة، وقالوا نافطة أيضاً، في لغة من قال نَفِطَتْ؛ فإذا كان الفعل لها فهي نافطة ومتنفِّطة، وإذا فُعل بها فهي نَفيط ومنفوطة. ويقال: سَيْرٌ ما فيه طَفَأنَنٌ، أي ما فيه تُؤَدة.
ط - ف - و


طَفا الشيءُ على الماء يطفو طَفْواً وطُفُوّاً، إذا علا ولم يرسُب. وطاف يطوف طَوْفاً، إذا دار حول الشيء؛ وأطاف به يُطيف إطافةً، إذا ألمّ به؛ قال أبو بكر: وقُرئ على أبي حاتم:
ما لدُبَيّةَ منذ اليومِ لم أرَه ... وسْطَ الشُّروب فلم يُلْمِمْ ولم يَطُفِ
دُبَيّة: سادن اللات؛ فقال أبو حاتم: يُطِفِ أحسن في هذا الموضع يا غلام. والطَّوْف: النَّجْو؛ طاف فلانٌ يطوف طَوْفاً، إذا أنجى واحتبس عليه طَوْفُه، أي نجوه. والطَّوْف: خشب يُجمع ويُقرن بعضُه الى بعض ويُركب عليه في البحر، والجمع أطواف وصاحبه طوّاف. والطوّافون: الخَدَم والجَشَم؛ هكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. فأما الفُوَط التي تُلبس، الواحدة فوطة، فليست بعربية. والفَطْو يُهمز ولا يُهمز؛ فَطَوْت الرجلَ أفطُوه فَطْواً، وفَطَأتُه أفطأه فَطْأً، إذا ضربته بيدك. وفَطَأتُ ظهرَ الدابّة وفَطَوْتُه، إذا حملتَ عليه حملاً ثقيلاً. وربما كُني بالفَطْأ عن النكاح فقالوا: فَطَأها يفطَؤها فَطْأً. والوَطَف: كثرة شَعَر الحاجبين؛ رجل أوْطَفُ وامرأة وَطْفاءُ، ثم كثر ذلك حتى قالوا: سحابة وَطْفا: مسترخية الجوانب لكثرة مائها. قال الشاعر:
عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتيُّ بدِيمةٍ ... وَطْفاءَ تملأها الى أصبارِها
ط - ف - ه
الطَّهْف: شجر يُجتنى ثمره ويُختبز في المَحْل، الواحدة طَهْفَة. والفَطَه: سَعَة في الظهر شبيه بالفَزَر؛ فَطِهَ الرجل يفطَه فَطَهاً. والهَطِف: اسم رجل. قال أبو خِراش:
لو كان حَيّاً لغاداهم بمُتْرَعَةٍ ... من الرّواويق من شِيزَى بني الهَطِفِ
ط - ف - ي
طَفِئتِ النارُ، مهموز، تراه في موضعه إن شاء الله تعالى؛ ويقال في لغة من لم يهمز: أطْفَيْتُ النارَ. والطُّفْي: خُوص المُقْل، الواحدة طُفْيَة. والطَّيف: الخيال الطائف في المنام؛ طيف الخيال وطائف. وقد قرئ: " طَيْفٌ من الشيطان " ، و " طائفٌ من الشيطان " . وأطاف يُطيف إطافةً، وتطيَّفَ تطيُّفاً، وطيَّف يطيِّف تطييفاً.
ط - ق - ك
أُهملت.
ط - ق - ل
الطَّلَق: الذي تسمّيه العامة الطَّلْق، وهو نبت أو صَمغ نبت. والطَّلَق من قولهم: جرى طَلَقاً أو طَلَقين، أي شَأْواً أو شَأوين. والطَّلَق: قيد من قِدٍّ أو عَقَبٍ تقيَّد به الإبل. قال الراجز يصف شيخاً على عَوْد على طريق:
عَوْدٌ على عَوْدٍ على عَوْدٍ خَلَقْ
كأنّه والليلُ يَرمي بالغَسَقْ
مَشاجِبٌ وفِلْقُ سَقْبٍ وطَلَقْ
شبّه عظام جمله بمشاجبَ لتداخُل بعضها في بعض؛ والسَّقْب والصَّقْب: العمود؛ وأراد بفِلْق سَقْبٍ: نصفَه. ورجل طَلْق الوجه وطَليق الوجه، إذا كان بُهْلُولاً ضحّاكاً. وليلة طَلْقَة ويوم طَلْق، إذا لم يكن فيه حَرّ ولا قُرّ. وربما سُمّيت الليلة القَمْراء طَلْقَة. وطلّق الرجلُ امرأتَه تطليقاً، والاسم الطَّلاق؛ وطَلُقَتِ المرأةُ فهي طالق، وطُلِّقت فهي مطلَّقة. وأطلقتُ الأسيرَ إطلاقاً، إذا فَكَكْتَه، فهو مُطْلَق وطليق. والأطلاق، قالوا: الأمعاء، وقالوا: أقتاب البطن في بعض اللغات. وناقة طالِق: لا خِطام عليها. ورجل طُلُقٌ ذُلُقٌ وطُلَقٌ ذُلَقٌ، إذا كان طليقَ الوجه ذَلِقَ اللسان. وطُلِّق السليمُ، إذا سكن وجعُه بعد العِداد. قال النابغة:
تناذَرَها الرّاقون من سُوءِ سَمِّها ... تطلِّقه حيناً وحيناً تُراجِعُ
ويُروى: طوراً وطوراً. وقال الآخر:
تَبيتُ الهمومُ الطارقاتُ يَعُدْنَني ... كما تعتري الأهوالُ رأسَ المطلَّقِ
والطّليق: الأسير إذا أُطلق، والجمع طُلَقاء. وقد سمّت العرب طَلْقاً وطَليقاً. وما أَبَيْنَ الطلاقةَ في وجه فلان، أي البشاشة. وطُلِقَتِ المرأةُ عند الولادة تُطْلَق طَلْقاً، إذا تمخّضت. وليلة الطَّلَق: طَلَبُ الماء لوِرْد الغد، والإبل طَوالق، وأصحابها مُطْلِقون. ويقال للرجل: أطْلِقْ يديك بالإنفاق؛ والإنفاق ضد الإمساك. ويقال: أطْلِقْ رجليك بالمشي، أي أسْرعْ. قال الراجز:
أطْلِقْ يديكَ تنفعاكَ يا رَجُلْ
بالرَّيْثِ ما أطْلَقْتَها لا بالعَجَلْ


والقَلْط فعل ممات، ومنه اشتقاق القَلَطِيّ، وهو القصير المجتمع الخَلق. ورجل قُلاط: قصير. والقَطْل: القَطْع؛ قَطَلَه يقطِله قَطْلاً فهو قَطيل ومقطول. ونخلة قَطيل، إذا قُطعت من أصلها فسقطت. وكان أبو ذؤيب الهذلي يلقَّب القَطيل بقوله:
إذا ما زارَ مُجْنأةً عليها ... ثِقالُ الصخر والخشبُ القَطيلُ
يصف قبراً، وكانوا يجعلون على اللّحود أغصانَ الشجر كما يُجعل اللَّبِن في دهرنا هذا. والقاطول: موضع، ويمكن أن يكون عربياً لأنه فاعول من القَطْل، كما قالوا: ناقور من النَّقْر. والقَطيلة: القطعة من كِساء أو ثوب ينشَّف به الماء. والمِقْطَلة: حديدة يُقطع بها، والجمع المَقاطل. واللَّقْط: مصدر لَقَطَ يلقُط لَقْطاً، كلَقْطِ الطائر الحَبَّ ولَقْط الإنسان الشيءَ من الأرض. وكل ما لُقِط فهو لُقاطة. واللّقيط والمَلقوط: المولود الذي يُنبذ فيُلتقط. واللُّقَطَة التي تسمّيها العامّة اللُّقْطَة: معروفة، وهو ما التقطه الإنسان فاحتاج إلى تعريفه. ولُقاطة الزرع: ما لُقط من حَبّه بعد حَصاده؛ ولِقاط النخل: ما لُقط منه؛ والمِلْقَط: ما لُقط فيه. قال الراجز:
قد تَخِذَتْ سلمى بقَوٍّ حائطا
واستأجرتْ مُكَرْنِفاً ولاقِطا
وطارداً يطاردُ الوَطاوِطا
وقد سمّت العرب لَقيطاً. وبنو لَقيط: حيّ من العرب. وبنو مِلْقَط: حيّ من العرب أيضاً. قال الشاعر:
أصَبْنَ طَريفاً والطّريفَ بنَ مالكٍ ... وكان شِفاءً لو أصَبْنَ المَلاقطا
يريد بني عمرو بن مِلْقَط، بطن من طَيئ. ومثل من أمثالهم: " لكل ساقطةٍ لاقطةٌ " .
ط - ق - م
القَمْط: قَمَطَ الطائرُ قَمْطاً، مثل قَفَطَ سواء، وهو السِّفاد. وقُمِطَ الأسيرُ، إذا جُمع بين يديه ورجليه بحبل. ويقال: مرّ بنا حولٌ قَميط، مثل كَريت سواء، أي تامّ. قال الشاعر:
أقامت غَزالةُ سوقَ الجِلادِ ... لأهل العِراقَيْنِ عاماً قَميطا
غَزالة: امرأة من الحَرورية دخلت الكوفة في ثلاثين نفساً، وفي الكوفة ثلاثون ألف مقاتل، فصلّت الغَداة وقرأت البقرة وآل عمران. وأنشد أبو بكر لرجل من الخوارج:
أسَدٌ عليّ وفي الحروب نَعامةٌ ... فَتْخاءُ تَفْرَقُ من صفير الصافرِ
هلاّ بَرزْتَ الى غَزالةَ في الوغى ... بل كان قلبُك في جناحَيْ طائرِ
غَشِيَتْ غَزالةُ خيلَه بفوارسٍ ... تركتْ فوارسَه كأمْسِ الدّابرِ
وكل شيء شُدّ فقد قُمِطَ. والقَطْم: القَطْع؛ قَطَمَ يقطِم قَطْماً، إذا قطع؛ وعنه عُدِل اسم قَطامِ. وقَطَمَ الفصيلُ النبتَ، إذا أخذه بمقدَّم فيه قبل أن يستحكم أكله. وكل ما قَطَمْتَه بمقدَّم فيك فألقيتَه فهو قُطامة. والمقطَّم بالتشديد: جبل. وفحل قَطِمٌ: هائج. قال الأعشى:
بزَيّافةٍ كالفَنيقِ القَطِمْ
والقُطاميّ: الصّقْر، والقَطام، بفتح القاف إذا لم يكن فيه ياء، واشتقاقه من القَطْم لأنه يقطِم اللحمَ بمِنْسَره. وابن أمّ قَطام: ملك من ملوك كِندة. قال امرؤ القيس:
ونشدتُ حُجْراً وابنَ أمِّ قَطامِ
ويُروى: وثأرتُ. وقُطامة: اسم. والمَطَق، قال أبو حاتم: قال أبو زيد: المَطَق: داء يصيب النخل فيمتنع من الحمل؛ لغة يمانية. وتمطّقَ الرجلُ كأنه يتطعّم شيئاً فيُلصق لسانَه بنِطع فيه فتسمع له صوتاً. قال الشاعر:
تُريك القذى من دونها وهي دونه ... إذا ذاقها من ذاقها يتمطَّقُ
ويُروى: من تحتها وهي فوقه. والمَقْط من قولهم: رجل ماقِط ومَقّاط، وهو الذي يُكري من منزل الى منزل. والماقِط: الحازي الذي يتكهّن ويطرُق بالحصى. ومَقَطْتُ الحبلَ أمقُطه مَقْطاً، إذا شددت فَتْلَه، وبه سُمّي المِقاط: الحبل الشديد الفتل، والجمع مُقُط. وربما سُمّي رِشاءُ الدّلو مِقاطاً. قال أبو بكر: مِقاط الفرس: مِقْوَده. ويقال: رُبَّ مأْقِطٍ قد شهده فلان؛ أي معركة، والجمع المآقط.
ط - ق - ن
قَنَطَ يقنِط وقنِط يقنَط قُنوطاً فهو قانِط. وقد قُرئ: " لا تَقْنَطوا من رحملة الله " ، أي لا تيأسوا، والله أعلم. قال الراجز:
قد وجدوا الحَجّاج غيرَ قانطِ
وقَطَنَ الرجلُ بالمكان يقطُن ويقطِن قُطوناً، إذا أقام به، فهو قاطن. وقَطين الرجل: خَدَمه وحَشَمه؛ من ذلك قولهم: راح القَطين. وقال المتلمّس:


مَلِكٌ يلاعبُ أمَّه وقطينَها ... رِخْوُ المفاصلِ أيرُه كالمِزْود
الرواية: كالمِرْوَد. قال أبو بكر: فإذا سمعتَ في شعر: خفَّ القطينُ، فهم القوم القاطنون، وإذا سمعتَ: قَطين فلانٍ، فهم حَشَمه. وقَطَن: جبل معروف، وبه سُمِّي الرجل قَطَناً. والقُطْن: معروف؛ يخفَّف ويثقَّل. أنشدَنا أبو حاتم عن أبي زيد في تثقيله:
كأنّ مَجْرَى دمعِها المُسْتَنِّ
قُطُنَّةٌ من جيّد القُطُنِّ
وقَطِنَة البطن من البعير: التي تسمّيها العامّة الرُّمّانة، وهي قطعة من الكَرِش متراكب بعضُها على بعض، وتسمّى أيضاً: لَقّاطة الحَصى. والقَطِنَة: اللحمة بين الوَرِكين، والجمع القَطِن. قال الراجز:
حتى أتى عاري الجآجي والقَطِنْ
تَلُفُّه في الريح بَوْغاءُ الدِّمَنْ
والنُّطْق من قولهم: نَطَقَ ينطِق نُطْقاً، فهو ناطق، وهو حَسَن النُّطْق. والنِّطاق: خيط تشدُّه المرأة في وسطها تضمّ بها ثيابَها وتسدُل عليه إزارَها. وسُمّيت أسماء بنت أبي بكر الصدّيق رحمة الله عليهما: ذات النِّطاقين، وقيل لها ذات النِّطاقين لأنها قطعت نِطاقها نصفين فجعلت نصفه شِداداً لسُفرة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم في الغار، وشدّت بالآخر السِّقاء. والمِنْطَقَة من هذا أُخذت لأنه يُنتطق بها. والنَّقْط: نَقْط المصحف وغيره بالقلم وما أشبهه، والواحدة نُقْطَة. ونَقَطَتِ المرأةُ خدَّها بالسواد تتحسّن بذلك، ومنه نَقْط المصاحف.
ط - ق - و
الطّوق: مصدر طاقَ يَطوق طَوْقاً، وهي الطاقة. وعجزَ عن هذا طَوقي، أي طاقتي. والطَّوق من الفِضّة والذهب يُجعل في أعناق الصبيان. ومنه المثل السائر: " شَبّ عمرٌو عن الطّوق " ، يُضرب مثلاً للرجل يعمل شيئاً وهو لا يَحْسُن به أن يعمل مثله، كالشيخ يتصابى، والعجوز تتشبّه بالشّوابّ. والطَّوْقَة: أرض تستدير سهلةً بين أرَضِينَ غِلاظ، جاءت في بعض اللغات والشعر الجاهلي، ولم أسمعها من أصحابنا. والقَوْط: القطيع من الغنم. قال الراجز:
ما راعني إلا جَناحٌ هابطا
فوق البيوت قَوْطَهُ العُلابِطا
جَناح: اسم راعٍ؛ والعُلابِط: الكثير؛ ويُروى: على البيوت. والقَطْو: تقارب الخطو؛ قَطا يقطو فهو قاطٍ كما ترى. ولعل اشتقاق القَطا من هذا لتقارب خَطْوه. والوَقْط والجمع وِقاط: حفرة في غِلَظ يجتمع فيها ماءُ السماء.
ط - ق - ه
الطَّهْق لغة يمانية، وهي سرعة في المشي، زعموا. والهَقْط أيضاً، وأحسب أن قولهم للفَرَس إذا استعجلوه: هِقِطّ من هذا. قال الراجز:
لمّا سمعتُ قولَهم هِقِطُّ
أيقنتُ أنّ فارساً منحطُّ
ط - ق - ي
أُهملت.
باب الطاء والكاف
مع ما بعدهما من الحروف
أُهملتا مع سائر الوجوه.
باب الطاء واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ط - ل - م
الطَّلْم: ضربك خبزة المَلّة بيدك لتنفض ما عليها من الرماد. وكان الخليل يروي بيت حسّان:
تَظَلُّ جيادُنا متمطِّراتٍ ... يطلِّمهنّ بالخُمُر النساءُ
وينكر يلطِّمهنّ. والطُّلْمة: خبزة المَلّة. والطِّمْل، رجل طِمل: سيّئ الحال، وأكثر ما يوصف به القانص؛ رجل طِمْل وطُمْلول وطِمْلال. قال الراجز:
أطْلَسُ طُملولٌ عليه طِمْرُ
وطُمِلَ السهم بالدم فهو طَميل ومطمول، إذا تلطّخ بدم الرَّميّة. ويقال: وقع فلان في طُمُلّة، إذا تلطّخ بأمر قبيح. واللَّطْم باليد، ولا يكون إلا على الخدّ؛ لطَمه يلطِمه لَطْماً. وفرس لَطيم، إذا كان ذا غُرّة مائلة على أحد خدّيه. وقد سمّت العرب لاطماً ومُلاطِماً. واللِّطِيمة: العِير تحمل الطِّيب والبَزّ، والجمع لطائم. واللطائم أيضاً: الإرين. قال أبو بكر: ودفع ذلك قوم فقالوا: هي الأطيمة، والجمع الأطائم، والأطائم: الإرِين، وهي حُفَرٌ تُحفر ويُشتوى فيها اللحم ويُختبز، وليس هذا موضعه. والمَطْل: مصدر مَطَلْتُه أمطُله مَطْلاً فهو ممطول، إذا لويته دَينه، والفاعل ماطل ومماطِل أيضاً. وكل شيء مددته فقد مَطَلْتَه مَطْلاً، نحو الذهب والفضة والصُّفر وما أشبه ذلك. وماطِل: فحل من فحول الإبل تُنسب إليه الإبل الماطليّة. قال الشاعر:
سَمامٌ نَجَت منها المَهارَى وغُودرتْ ... أراحيبُها والماطِليُّ الهَمَلَّعُ


سَمام: جمع سَمامة، وهي من الطير، شُبّه الطير بها لسرعتها؛ أرْحَبيّة: منسوبة الى أرْحَب، حيّ من هَمْدان؛ والهَمَلّع: السريع. والمُلُط: جمع مِلاط، وهما مِلاطا البعير، أي كتفاه، ويسمَّيان ابنَيْ مِلاط. وملَّطتُ الحائط تمليطاً، إذا طيّنته، والطين مِلاط؛ وكل ما ملّطته فهو مِلاط له. والمَليط والمَليص: ولد الناقة إذا ألقته قبل أن يشعِّر؛ يقال: أملطتْ وأملصتْ.
ط - ل - ن
النَّطْل: ما عُصر من الخمر بعد السُّلاف؛ والمَناطِل: المعاصر التي يُنطَل فيها. والنِّئطِل، بالهمز والكسر: اسم من أسماء الداهية، وقالوا نِيطِل، بغير همز. والنَّيْطَل: مِكيال الخمر.
ط - ل - و
الطِّلْو: ولد الوحشيّة، وهو الطَّلا. والطِّلْوة، بكسر الطاء: قطعة خيط أو حبل يُشَدّ بهما الحَمَل أو الجدي. قال عبد الرحمن عن عمّه: هذا الذي تقوله العامّة: لا يساوي طَلْيَةً، إنما هو لا يساوي طِلْوَةً، أي قطعة حبل. وما على فلان طُلاوة، وهذا كلام ما عليه طُلاوة، أي ما عليه نُور. وقال أبو عبيدة: قلت لخَلَف الأحمر: ما الطُّلاوة؟ فقال: الخُرَّهِيّة، بالفارسية. والطّول خلاف العرض؛ رجل طويل من قوم طِوال وطِيال، ورجل طُوال للواحد، بضمّ الطاء، كما قالوا: كبير وكُبار. ورجل أطْوَلُ، في معنى طويل. قال الله جلّ وعزّ: " الله أكبر " ، في معنى كبير. وكثير ما يجيء في هذا النحو. والطُّولى أنثى الأطْوَل؛ يوم أطْوَلُ وليلة طُولى، ولك اليد الطُّولى عليّ. والطَّوْل: الفضل؛ لفلان على فلان طَوْل، أي فضل. وتطوّلتُ على فلان، إذا أفضلتَ عليه. وبنو الأطْوَل: بطن من العرب. ولا أكلّمك طَوالَ الدهر. وطِوَل الفرس: حبله الذي يُشَدّ في رأسه. قال طرفة:
لَعَمْرُك إن الموتَ ما أخطأ الفتى ... لكالطِّوَل المُرْخَى وثِنْياه باليدِ
وطُوالة: بئر معروفة بهذا الاسم. والطُّوَّل: ضرب من الطير. ولُطْتُ الحوضَ بالطّين ألوطه لَوْطاً، إذا ملّطتَه بالطّين. وفي الحديث: " إن كنتَ تَلوط حوضَها وتبغي ضالّتَها " ، يعني حوض الإبل. وكل شيء ألصقتَه بشيء فقد لُطْتَه به لَوْطاً. وفي حديث أبي بكر الصّديق رضي الله عنه: الولدُ ألْوَطُ، أي ألصق بالقلب. ومنه قولهم: هذا لا يلتاط بصَفَري، أي لا يلصق بقلبي، أي وهمي وخاطري، وأصل هذه الألف واو كأنه يَلْتَوِط.
ط - ل - ه
طَلّة الرجل: امرأته. وروضة طَلّة: قد أصابها الطَّلّ. وهَطَلَ الماءُ يهطِل هَطْلاً وهَطَلاناً، وكذلك السحاب إذا سال. وطَهَلَ الماءُ يطهِل وطَهِلَ يطهَل في بعض اللغات، إذا أجَنَ؛ وماء طَهِلٌ وطاهِل، أي آجن.
ط - ل - ي
الطَّلِيّ، مثل الطَّلا: واحد الأطلاء، وهي أولاد الظِّباء. ويقال: أطال الله طِيلته، أي عمره. ولِيطُ كل شيء: ظاهر جلده، وكثر ذلك حتى قالوا: لِيطُ الشمس للونها.
باب الطاء والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ط - م - ن
النَّمَط: الثوب من صوب يُطرح على الهَوْدَج وغيره، والجمع أنماط ونِماط. والنَّمَط: القَرْن الذي أنت فيهم وفي دهرهم. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: " خيرُ أمتي النّمَط الذي أنا فيهم " .
ط - م - و
الوَطْم، يقال: وَطَمَ يَطِم وَطْماً ووُطِمَ يوطَم وَطْماً فهو موطوم، إذا احتبس نجوُه. وأُطِمَ البعيرُ فهو مأطوم من هذا. والمَطْو: مَطا يمطو مَطْواً؛ مَطَوْتُ بهم في السير، إذا مددت السير أي أطلتَ. قال امرؤ القيس:
مَطَوْتُ بهم حتى تكِلَّ مَطيُّهم ... وحتى الجيادُ ما يُقَدْنَ بأرسانِ
ومِطْو الرجل: نظيره أو صديقه؛ لغة سَرَويّة. قال الشاعر:
فظِلْتُ لدى البيتِ الحرامِ أُخِيلُه ... ومِطْوايَ مشتاقان لهْ أرِقانِ
قال أبو بكر: أراد لَهُ؛ يصف سحاباً.
ط - م - ه
الطَّهْم: أصل بناء التطهيم؛ فرس مطهَّم بيِّن التطهُّم والتطهيم. وكذلك الإنسانُ إذا كان تامّ الجمال والخَلْق. قال الشاعر:
تلك التي أشبهتْ خَرْقاءَ جِلْوَتُها ... لاحت لهم غُرّةٌ منها وتطهيمُ
ومَطَهَ الرجلُ في الأرض يمطَه مُطوهاً، إذا ذهب فيها على وجهه. قال أبو بكر: أظنّه مَهَطَ الرجلُ في الأرض، ومنه المَهاطُ البعيد. وهَمَطْتُ الرجلَ أهمِطه واهتمطتُه، إذا ظلمته. والهَمْط مثل الهَضْم سواء، أو قريب منه.
ط - م - ي


المَطا: الظهر، وأصله الواو، ويثنّى مَطَوَيْن، ومنه اشتقاق المَطِيّة. والمَيْط: الجور؛ ماطَ يميط مَيْطاً، إذا جار. ومِطْتُ الأذى عن الطريق، إذا نحَّيته عنه؛ يقال: مِطْتُه وأمطتُّه إماطةً ومَيْطاً. والمَيّاط: البَطّال اللَّعّاب. قال الراجز:
شُبَّتْ لعينَي غَزِلٍ مَيّاطِ
سَعْدِيّةٌ حَلّتْ بذي أُراطِ
والأمْطيّ: صَمغ يؤكل من صَمغ الشجر مثل اللُّبان تأكله الأعراب. وطَما الماءُ يطمي ويطمو، إذا كثر، لغتان فصيحتان.
باب الطاء والنون
مع ما بعدهما من الحروف
ط - ن - و
النَّوْط: مصدر نُطْتُ الشيءَ أنوطه نَوْطاً، إذا علّقتَه. والنَّوْط: جُلّة صغيرة يُكنز فيها التمر. قال الراجز:
فعَلِّقِ النَّوْطَ أبا محبوبِ
إنّ الغَضا ليس بذي تَذْنوبِ
هذا يقال للذي يطلب الحاجة ممّن ليس عنده شيء لأن الغضا لا تَذْنوبَ فيه وإنما التّذْنوب في التمر. والنَّوْطَة: غُدّة تصيب البعير في بطنه فلا تلبِّثه أن تقتله؛ يقال: هذا جمل مَنوط له، له، وقد نِيطَ له. وفي الحديث: " بَعيرٌ قد نيطَ له " ، أصله من الواو. وذات أنواط: شجرة كانت تُعبد في الجاهلية. والنَّطْو: البُعد؛ يقال: بيننا وبينهم نَطْوٌ بعيدٌ وأحسب أن نَطاة من هذا اشتقاقها؛ ونَطاة: اسم حصن بخَيْبَر. قال الشاعر:
رُميَتْ نَطاةُ من النبيِّ بفَيْلَقٍ ... شَهْباءَ ذاتِ مناكبٍ وفَقارِ
ولكلّ حصنٍ شاغلٌ من خيله ... من عَبْدِ الاشْهَلِ أو بني النّجّارِ
يعني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فتحها يوم خَيْبَر. وبئر نَيِّطٌ، إذا كان ماؤها يخرج من ناحية من أجوالها متعلِّقاً. والنائط: عِرق في ظهر الإنسان يُقطع إذا سَقَى بطنُه. والوَطَن: حيث أوطنتَ من بلد أو دار أو مكان؛ يقال: أوطنتُ بالمكان ووَطَنْتُ به، لغتان فصيحتان، وأنا واطن ومُوطِن، وأفعلتُ منهما أعلى وأكثر. والوَطَن والمَوْطِن واحد، وجمع الموطِن مواطِن، وجمع الوَطَن أوطان. والمثل السائر: " لولا الوَطَنُ لَخَرِبَ البلدُ السَّوْدُ " . والمَوْطِن: موضع الوَطَن.
ط - ن - ه
النَّهْط: الطَّعْن؛ نَهَطَه بالرمح، إذا طعنه.
ط - ن - ي
الطِّنْي: التُّهْمَة. والطَّنَى، غير مهموز: لصوق الرِّئة من البعير بجنبه من العطش؛ يقال: طَنِيَ يطنَى طَنًى شديداً. والطِّنء: بيع الثمر في رؤوس النخل، لغة أزدية؛ يقال: أطْنَأَ فلان فلاناً، إذا باع عليه ثمر نخله. والطّين: معروف. والنَّيْط: البُعْد؛ ناط عنّا يَنيط نَيْطاً، إذا بعد؛ وانتاطت عنّا دارُ فلان، إذا بعدت.
باب الطاء والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ط - و - ه
الطَّهْو: فعل الطاهي، وهو الطّباخ والخبّاز؛ طَها يطهو طَهْواً، والجمع طُهاة. قال امرؤ القيس:
فظلَّ طُهاةُ اللحم من بين مُنْضِجٍ ... صَفيفَ شِواءٍ أو قديرٍ معجَّلِ
وقيل لأبي هريرة: أنت سمعتَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فقال: فما طَهْوي؟ أي فما عِلمي، يعني أنه لم يكن له عمل غيرُ السماع منه. والطّهْو أيضاً؛ يقال: طَهَتِ الإبلُ تطهو، إذا عشَت بالليل ورَعَت. قال أبو بكر: يقال في الإبل عَشَت إذا رعت، ولا يقال نَفَشَت، إنما يقال في الغنم نَفَشَت إذا رَعَت. قال الأعشى:
فلسنا لباغي المهمَلاتِ بقِرفةٍ ... إذا ما طها بالليل منتشراتُها
والوَهْط: موضع. ووَهَطْتُ الرجل أهِطه وَهْطاً، إذا ضربته بعصا أو نحوها فهو وَهيط وموهوط؛ وربما قيل: وَهَطَه بالرمح، إذا طعنه به أيضاً.
ط - و - ي
طَوَيْتُ الشيءَ أطويه طَيّاً. وطَوِيَ بطنُه يطوَى طَوًى شديداً فهو طَيّانُ البطن، إذا كان خميصاً، وهو طاوٍ إذا كان جائعاً. وطُوَى قد جاء في التنزيل. وقال قوم: هو اسم الوادي المقدّس، ولم يتكلم فيه الأصمعي، وقال أبو عبيدة: هو موضع أو جبل. والوَطْء يُهْمَز ولا يهمز، وطِئتُ وَطْأً ووَطِيتُ وَطْياً؛ والمَوْطئ: موضع الوَطْء. ودابّة وَطيء بيِّن الوَطاءة، إذا كان ليّن الظهر. ووَطِئ فلانٌ بني فلان وَطأةً شديدة، إذا غزاهم فأوجع فيهم. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: " اللهمّ اشْدُدْ وَطأتَك على مُضَرَ " .
باب الطاء والهاء والياء


الطَّهاء مثل الطَّخاء سواء، وهو الغيم الرقيق. ويقال: ليل طاهٍ، إذا كان مظلماً. ومنه اشتقاق طُهَيّة، تصغير طَهاة، وهي أم قبيلة من العرب يُنسبون إليها فيقال طُهَويّ وطُهْويّ وطَهَويّ. والطِّيّة مثل النِّيّة سواء؛ يقال: مضى فلانٌ لطِيّته. وثوب حسن الطِّيّة. ويقال: وقع القوم في هَيْط ومَيْط، وفي هِياط ومِياط، أي في تجاذب وقتال. والمَيْط: الجَوْر؛ ماط علينا يَميط مَيْطاً، إذا جار. والمَيّاط في موضع آخر: اللَّعّاب البَطّال. قال رؤبة:
شُبَّت لعينَي غَزِلٍ مَيّاطِ
يقال: أمِطْ عنّا أذاك، أي باعِده.
انقضى حرف الطاء والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه.
حرف الظاء في الثلاثي الصحيح
وما تشعب منه
باب الظاء والعين
مع ما بعدهما من الحروف
ظ - ع - غ
أُهملت.
ظ - ع - ف
أمر فظيع ومُفْظِع وفَظِع، والاسم الفَظاعة؛ يقال من ذلك: فَظُعَ الأمرُ يفظُع فظاعةً، وأفظع إفظاعاً.
ظ - ع - ق
أُهملت.
ظ - ع - ك
عَكَظْتُ الرجلَ أعكِظه عَكْظاً، إذا ردَدْتَ عليه وقهرته بحُجّتك. وعُكاظ بهذا سُمّي، وهي موسم من مواسم العرب لأنهم كانوا يتعاكظون فيه بالفخر. قال الشاعر:
أوَكلّما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلةٌ ... بعثوا إليّ عَريفهم يتوسّمُ
ورجل عَكيظ: قصير، زعموا.
ظ - ع - ل
الظّالع: المائل. قال الشاعر:
أتأخذ عبداً لم يَخُنْك أمانةً ... وتترك عبداً ظالماً وهو ظالعُ
ويُروى: ضالع، أي مائل. والتعاظل: تداخل الشيء بعضه في بعض. والمعاظَلة: ركوب الشيء بعضِه بعضاً؛ يقال منه: تعاظلت الإبلُ بالأعناق، إذا لَفّتْ بعضَها ببعض. ومنه تعاظُل الكلاب، أي تسافُدها. والجراد العُظال: الكثير. ويوم العُظالَى: يوم معروف لبني تميم على بكر بن وائل؛ وإنما سُمّي العُظالى لتداخل أنسابهم، وذلك أنهم خرجوا متساندين كلُّ بني أب على رايتهم. قال الشاعر:
فإن يَكُ في يوم الغَبيطِ مَلامةٌ ... فيومُ العُظالَى كان أخْزَى وألْوَما
ظ - ع - م
العَظْم: واحد العظام، ويجمع العَظْم عِظاماً وأعْظُماً في أدنى العدد وعِظامةً. قال الراجز:
ويلٌ لبُعْران بني ثُمامَهْ
منكَ ومن شفرتكَ الهُذامَهْ
إذا ابتركتَ فحَفرتَ قامَهْ
ثم أكلتَ اللحمَ والعِظامَهْ
وعظَّمتُ الرجلَ تعظيماً، إذا بجّلته. والعظيم: ضد الصغير. والإعظامة: شبيهة بالوسادة تجعلها المرأة على عَجُزها تعظّمه بذلك. ولُعبة لصبيان الأعراب يطرحون بالليل قطعة عُظيم فمن أصابه فقد غلب أصحابه فيقولون:
عُظيمَ وضّاحٍ ضِحَنَّ الليلَهْ
لا تَضِحَنَّ بعدها من ليلَهْ
والمَظْع فعل ممات، ومنه اشتقاق مظّعتُ العودَ، إذا تركته في لحائه ليَشرب ماءه. قال الشاعر:
فمظّعها حولَين ماءَ لحائها ... تُعالى على ظَهر العَريش وتُنْزَلُ
ظ - ع - ن
الظَّعينة: المرأة في الهَوْدَج؛ لا تسمّى ظعينة حتى تكون في هَوْدَج، والجمع ظَعائن وأظعان وظُعن. والظَّعَن والظَّعْن واحد: ضد المُقام. وقد قُرئ: " يومَ ظَعَنِكم " و " يومَ ظَعْنِكم " . والظِّعان: حبل يُشَدّ به الهَوْدَج. قال الشاعر:
أثَرْتَ الغَيَّ ثم نَزَعْتَ عنه ... كما حادَ الأزَبُّ عن الظِّعانِ
والنَّعْظ للإنسان والدابة: معروف. وبنو ناعظ: بطن من العرب.
ظ - ع - و
الوَعْظ: معروف؛ وَعَظْتُه أعِظه وَعْظاً فأنا واعظ ووعّاظ. ويقال: عظاه يعظوه عَظْواً، إذا اغتاله فسقاهُ سُمّاً أو ما يقتله.
ظ - ع - ه
العِظَة من الوعظ أيضاً، وهو ناقص وستراه في بابه إن شاء الله.
ظ - ع - ي
أُهملت إلا في قولهم: عَظاءة وعَظاية: دُوَيبة أكبر من الوَزَغَة تكون في الكُناسات. وذكر عبد الرحمن عن عمّه الأصمعي أنه سمع أمَة أعرابية تقول لمولاها وقد ضربها: رماكَ الله بداء ليس له دواء إلا أبوالُ العظاء. قال الأصمعي: وذلك لا يُصاب.
باب الظاء والغين
مع ما بعدهما من الحروف
ظ - غ - ف
أُهملت وكذلك حالهما مع القاف والكاف.
ظ - غ - ل


الغِلَظ: ضد الدِّقّة. وأغلظَ فلانٌ لفلان، إذا كلّمه بكلام شَنِع بَشِع. ورجل غليظ وغُلاظ، مثل طويل وطُوال؛ وجمع غليظ غِلاظ. وبين الرّجلين غِلْظَة ومغالَظة، إذا كان بينهما عداوة. واللَّغَظ، زعموا: ما سقط من الغدير من سَفير الريح.
ظ - غ - م
أُهملت.
ظ - غ - ن
عَنَظْتُ الرجلَ أغنِظه غَنْظاً، إذا أكربتَه. والغَنْظ والغَنَظ واحد، وهو الكَرْب بعينه. قال الشاعر:
ولقد لَقِيتَ فوارساً من قومنا ... غَنَظوكَ غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ
غنظوك: غاظوك. وقال رؤبة:
وسَيْفُ غَيّاظٍ لهم غَنّاظا
يعلو به ذا العَضَلِ الجَوّاظا
ظ - غ - و
أُهملت وكذلك حالهما مع الهاء.
ظ - غ - ي
الغَيْظ: مصدر غِظْتُه أغيظه غَيْظاً فهو مَغيظ، إذا حملته على أن يغتاظ. والمغتاظ: مفتعِل من الغيظ. والغيظ فوق الغضب؛ وقد فصل قومٌ من أهل اللغة بين الغيظ والغضب فقالوا: الغيظ أشد من الغضب؛ وقال قوم: الغيظ سَوْرة الغضب وأوّله. وقد سمّت العرب غَيْظاً وغَيّاظاً.
باب الظاء والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
ظ - ف - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.
ظ - ف - ل
الظِّلْف: ظِلْف البقرة والشاة والظبي، والجمع ظُلوف وأظلاف. وأمر ظَلِف وظَليف، إذا كان غليظاً شديداً. وظَلَفَ فلانٌ نفسَه عن الدَّناءة يظلِفها، إذا نزّهها عنها، فهو ظَلِف النفس وظَليفها. وكل شيء صعُبَ عليك مطلبُه فهو ظَليف. وظَلِفَتا الرحل هما الخشبتان الواقعتان على جَنْبَيْ البعير، الواحدة ظَلِفَة. وأنشد:
قد عضّ منها الظَّلِفُ الدِّئيّا
عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطّيّا
وظَلَفَ القومُ آثارَهم، إذا مَشَوا في غِلَظ وحجارة حتى تخفى آثارهم. قال الشاعر في ظَلْف النَّفْس:
ألم أظْلِفْ عن الشُّعراءِ عِرْضي ... كما ظُلِفَ الوسيقةُ بالكُراعِ
واللّفظ: معروف؛ لَفَظَ يلفِظ لَفْظاً، وهو الكلام بعينه، وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم، قوله تعالى: " ما يَلْفِظُ من قَول " . ولا تلتفت الى قول العامّة: لَفِظْتُ الشيء، فهو خطأ، إنما يقال: لفَظته لَفْظاً، إذا رميتَ به. وكل ما ألقيته من فيك فهو لُفاظ ولَفيظ وملفوظ. ويُروى بيت الأعشى:
وجِذْعانُها كلَفيظِ العَجَمْ
ويُروى: كلَقيطِ العَجَم.
ظ - ف - م
أُهملت.
ظ - ف - ن
شيء نظيف بيِّن النّظافة. والمِنْظَفَة: سُمَّهَة تُتَّخذ من خُوص؛ لغة يمانية.
ظ - ف - و
أُهملت وكذلك حالهما مع الهاء.
ظ - ف - ي
فاظَ يفيظ فَيْظاً، إذا مات. وفي حديث المغازي: " قاظ وإلَهِ يهودَ " . وقال رؤبة:
والأُسْدُ أمسَى جَمْعُهم لُفاظا
لا يدفِنون منهمُ من فاظا
وتقول العرب: نهضنا في فَيْظ فلان، أي في جنازة فلان. وقال الأصمعي: تقول العرب: فاظَ الرجلُ، إذا مات، فإذا ذكروا نفسه قالوا: فاضت نفسه، بالضاد. قال الراجز:
اجتمع الناسُ فقالوا عُرْسُ
ففُقئت عينٌ وفاضت نَفْسُ
وأجازهما أبو زيد جميعاً. وقال أبو حاتم: سمعت أبا زيد يقول: بنو ضَيَّةَ وحدهم يقولون: فاظت نفسه.
باب الظاء والقاف
مع ما بعدهما من الحروف
ظ - ق - ك
أُهملت وكذلك حالهما مع اللام والميم والنون والواو والهاء.
ظ - ق - ي
القَيْظ: معروف، وهو جزء من أجزاء السَّنة؛ قاظَ يقيظ قَيْظاً، وجمع قَيْظ أقياظ وقُيوظ. قال الراجز:
إنّ لهم من وَقْعِنا أقياظا
ونارَ حرب تُسْعِرُ الشُّواظا
ورجل يَقَظٌ، إذا كان متيقِّظاً. وأيقظتُ الرجلَ أُوقظه إيقاظاً فهو يَقْظان. والمَقيظ: الموضع الذي يُنزل فيه في القَيْظ. وقد سمّت العرب يَقْظان ويَقَظَة.
باب الظاء والكاف
مع ما بعدهما من الحروف
ظ - ك - ل
أُهملت.
ظ - ك - م
الكَظْم: مصدر كَظَمَ على غيظه وكَظَمَ غيظَه يكظِم كَظْماً فهو كاظم وكَظيم، إذا سكت عليه. وفي التنزيل: " والكاظمين الغَيْظَ " . وكاظِمة: موضع معروف. والكِظامة: قناة في باطن الأرض يجري فيها الماء. وكِظامة الميزان: المسمار الذي يدور فيه اللسان.
ظ - ك - ن
النَّكْظ، وهو الإعجال؛ أنكظتُه إنكاظاً ونَكَظْتُه نَكْظاً، إذا أعجلته على الشيء. قال الشاعر:


قد تعلَّلتُها على نَكَظِ المَيْ ... طِ إذا خَبَّ لامِعاتُ الآلِ
تعلّلتُها: رفقتُ بها، والمَيْط: الجور؛ أي رفقتُ بها على إعجال السير.
ظ - ك - و
أُهملت.
ظ - ك - ه
وجد فلان كِظّةً في بطنه، إذا امتلأ من شراب أو مأكل.
ظ - ك - ي
أُهملت.
باب الظاء واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ظ - ل - م
الظَّلْم: مصدر ظلمتُه أظلِمه ظَلْماً، والظُّلْم، بالضم؛ الاسم. وأصل الظُّلْم وضعُك الشيءَ في غير موضعه، ثم كثر ذلك حتى سُمّي كل عَسْف ظُلماً. وظلمتُ السِّقاءَ أظلِمه ظُلْماً، إذا شربت ما فيه قبل أن يروب. قال الشاعر:
وقائلةٍ ظلمتُ لكم سِقائي ... وهل يَخْفَى على العَكَدِ الظَّليمُ
العَكَدَة: أصل اللسان، وإنما أراد اللسان فلم يستقم له البيت. والمثل السائر:
وأهْوَنُ مظلومٍ سِقاءٌ مروَّبُ
ويقال: ظلمتُ الأرضَ، إذا حفرت في غير موضع حَفْر. قال النابغة:
إلا أَوارِيَّ لأْياً ما أُبَيِّنُها ... والنُّؤيُ كالحوض بالمظلومةِ الجَلَدِ
وأنشد أبو حاتم:
ألا لله ما مِرْدَى حُروبٍ ... حَواه بين حِضْنيه الظَّليمُ
أراد بالظَّليم الأرض. قال أبو حاتم: يصف رجلاً قُتل بقَفرة من الأرض فدُفن بها في غير موضع حَفْر. وقد سمّت العرب ظالماً وظُلَيْماً وظَلاّماً. والظَّلْم: رقّة الأسنان وشدّة بياضها. والظَّليم: الذكر من النِّعام. وقال بعض أهل اللغة: سُمّي الظَّليم ظَليماً لأنه يظلِم الأرض فيدحّي في غير موضع يدحَّى به؛ وهذا لا يؤخذ به. ونَعامة وظَليم: موضعان بنجد. قال الشاعر:
نَعامةُ أدنى دارِه فظَليمُ
والظليمان: نجمان من نجوم السماء. وظَلام الليل وظُلمته وظَلماؤه واحد؛ أظلمَ الليلُ يُظلم إظلاماً، إذا اشتدّت ظُلمتُه. ومَظالم الناس: ما تظالموا بها بينهم، الواحدة مَظْلَمة وظُلامة. وكَهْف الظُّلْم: لقب رجل من العرب معروف. والظِّلام: مصدر ظالمتُه مظالمةً وظِلاماً. واللَّمْظ واللُّمْظَة: لُمْظَة الفَرَس، وهو بياض في جَحْفَلتيه في كلتيهما، وأكثر ما يُستعمل إذا كان في السفلى، فإذا كان في العليا فهو رَثَم. والتلمُّظ: أن يُخرج الإنسانُ لسانَه فيمسح به شفتيه؛ تلمّظَ تلمُّظاً. واللِّماظ من قولهم: شرب الماءَ لِماظاً، إذا ذاقه بطرف لسانه. ومَلامظ الإنسان ومَلاغمه واحد، وهو ما حول شفتيه. وألمظتُه أنا إلماظاً، إذا وضعت الماء على شفتيه. قال الراجز:
نُحْذيه طَعْناً لم يكن لِماظا
أي نبالغ فيه ولا نُلْمِظهم. ويقال: لمّظ فلانٌ فلاناً من حقِّه شيئاً، إذا أعطاه بعضه.
ظ - ل - ن
أُهملت وكذلك حالهما مع الواو.
ظ - ل - ه
الظُّلّة، وقد مرّ ذكرها.
ظ - ل - ي
لَظِيَت النارُ تلظَى لظًى وتلظّت تلظِّياً، إذا التهبت.
باب الظاء والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ظ - م - ن
النّظْم: نَظْمُك الشيءَ، الخرزَ وغيرَه؛ نَظَمَ ينظِم نَظْماً ونِظاماً، والنِّظام: كل منظوم؛ ويقال: نَظَمْتُ ونظَّمتُ نَظْماً وتنظيماً. والنَّظْم: كواكب في السماء من نجوم الجوزاء تسمّى النّظْم. والنَّظيم: ماء معروف بنجد. ويقال: انتظمتُ الصيدَ، إذا طعنته أو رميته حتى تُنْفِذَه. وقال بعضهم: لا يقال انتظمتُه حتى تجمع بين رَميّتين بسهم أو رمح.
ظ - م - و
استُعمل منه الظِّمء من أظماء الإبل، يُهمز ولا يُهمز، فإذا لم يُهمز قيل: ظِمْو.
ظ - م - ه
أُهملت.
ظ - م - ي
شفة ظَمْياء، مثل لَمْياء سواء، وهي سُمرة في الشفة تُستحسن. والظَّمَى في اللِّثّة: قلّة لحمها وسُمرتُها.
باب الظاء والنون
مع ما بعدهما من الحروف
ظ - ن - و
أُهملت.
ظ - ن - ه
الظِّنَّة من قولهم: رجل ظَنون بيِّن الظِّنّة، وربما قيل ظَنين؛ وبه ظِنّة، أي تُهمة.
ظ - ن - ي
يقال: تظنَّيتُ تظنّياً، إذا وهمتَ، وهي الظِّنَّة. والتظنّي مثل التظنّن سواء.
باب الظاء والواو
أُهملتا مع سائر الحروف.
باب الظاء والهاء والياء
أُهملت.
انقضى حرف الظاء والحمد لله حقَّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه.
حرف العين في الثلاثي الصحيح
وما تشعب منه
باب العين والغين


أُهملتا مع سائر الحروف.
باب العين والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
ع - ف - ق
عَفَقَ الشيءَ يعفِقه عَفْقاً، إذا جمعه وضمَّه؛ وكذلك تعفَّق الوحشيُّ بالأكَمَة، إذا لاذ بها من خوف كلب أو طائر. قال الشاعر:
تَعَفّقَ بالأرْطَى لها وأرادها ... رجالٌ فبذّت نَبْلَهم وكَليبُ
وقد سمّت العرب عِفاقاً ومِعْفَقاً. ويقال إن العَفْقَة الضَّرطة الخفيفة. والعَقْف: عقفُك الشيءَ إذا عطفته، أعقِفه عَقْفاً، وهو معقوف وأعْقَف. وكل أعوجَ أعقفُ. قال العبدي:
إذا أخذتُ في يميني ذا القَفا
وفي شمالي ذا نِصابٍ أعْقَفا
وجدتَني للدارعين مِنْقَفا
قوله: ذا القفا يعني سيفاً شِبْهَ الصُّغديّ؛ وقوله: ذا نِصاب يعني مِنْجَلاً. وقد سمّت العرب عُقْفان، وهو أبو بطن من العرب. والعُقاف: داء يصيب الناس فتَعقَّفُ أصابعُهم. والفَقْع: الكَمْأَة البيضاء، وهي من أعظم الكَمْأَة. والمثل السائر: " أذلُّ من فَقْعٍ بقَرْقَرٍ " معناه أن الفَقْعَة إذا عظمت جداً استحال طعمُها وفسدت فلا تَعدم أن تطأها الدابّة والإنسانُ. فأما الفُقّاع المشروف فلا أدري ممّا اشتقاقه وما صحّته. والقَعْف مثل القَحْف سواء، وهو اشتقاقك ما في الإناء أجمع من الشراب. وانقعف الشيءُ، إذا انقلع من أصله. والفَقْع: ضرب من النبت، وهي الفَقْعاء أيضاً. قال زهير:
جُونيّةٌ كحَصاة القَسْم مَرْتَعها ... بالسِّيِّ ما تُنْبِتُ الفَقْعاءُ والحَسَكُ
والقُفّاع: داء يصيب الناس كوجع المفاصل ونحوه إلا أن الأصابع تتشنّج منه، ومنه سُمّي الرجل مقفَّعاً إذا تشنّجت أصابعه. والقَفْعَة: وعاء من خوص. فأما القُفّاعة التي يسمّيها أهل العراق التي يصاد بها الطير فلا أحسبها عربية، وهي شيء يُتّخذ من جريد النخل ثم يُغدف به على الطير.
ع - ف - ك
العَفْك والعَفَك من قولهم: رجل أعْفَكُ بيّن العَفَك والعَفْك، وهو الأحمق عند قوم من العرب. وبنو تميم يسمّون الأعْسَر أعْفَك. والعَكْف من قولهم: عَكَف يعكُف ويعكِف عَكْفاً، إذا أقام بالمكان فهو عاكف. وعُكَيْف: اسم. والفَكَع لم يذكره الخليل رحمه الله، وذكر قوم من أهل اللغة أن الفَكَع مثل الهَكَع سواء.
ع - ف - ل
العَفَل في الرجال: ورم يحدث في الدُّبُر، وفي النساء غِلَظ في الرَّحِم، وكذلك هو في الدوابّ. والعَفْلَة: الشّحْمة التي بين عِجان الكبش وبين أصل خُصْيَيْه. والعَلَف: كل ما اعتلفته الدابّة فهو عَلَف لها؛ يقال: علفتُ الدابّة، ولا يقال: أعلفتُها، فالدابّة معلوفة وعليف. وبنو عِلاف: حيّ من العرب تُنسب إليهم الرِّحال العِلافية. والفَلْع: فلعُك الشيء، وهو قطعُك إياه بنصفين أو شَقُّه بنصفين؛ فَلَعَ رأسهَ بالسيف، إذا ضربه فشقّه بنصفين. والفِعل: مصدر فَعَل يفعَل فِعْلاً. قال أبو بكر: وليس في كلام العرب فَعَلَ يفعَل فِعْلاً إلا هذا المثال، وسَحَرَ يسحَر سِحْراً. والفَعْل، بفتح الفاء، يُكنى به عن حَياء الناقة وغيرها من الإناث فيقال: فَعْلُها، بفتح الفاء. واللَّعْف، بالعين والغين، يقال: تلعّف الأسدُ والبعيرُ، إذا نظر نظراً شديداً ثم أغضى ثم نظر؛ وهو بالغين أعلى وأكثر. واللَّفْع: أصل بنية تلفّع يتلفّع تلفُّعاً، والتفع التِفاعاً، إذا اشتمل بثوب أو كساء. قال الشاعر - أوس بن حَجَر:
وهَبّتِ الشّمْأَلُ البليل وإذ ... بات كَميعُ الفتاةِ ملتفِعا
واللِّفاع: المِلحفة أو الكساء.
ع - ف - م
الفَعْم: الامتلاء؛ يقال: امرأة فَعْمَة، إذا كانت غليظة الساقين مستويتهما، وقد فَعُمَتْ فَعامةً وفُعومةً. وافعوعم البحرُ من الماء، إذا امتلأ وكثر ماؤه. وفَعَمْتُ الإناءَ وغيرَه أفعَمه فَعْماً وأفعمتُه إفْعاماً، إذا ملأتَه، فهو مُفْعَم. والفَعْم: الممتلئ. قال الفرزدق:
قوارصُ تأتيني ويحتقرونها ... وقد يَملأ القَطْرُ الأتِيَّ فيُفْعِمُ
ويروى: الإناءَ. وأفعمَ المسكُ البيتَ، إذا ملأه رائحةً. وقد قيل: فَعَمتْني رائحةُ الطيب وفَغَمَتْني، إذا ملأتْ أنفَك.
ع - ف - ن


عَفِنَ الشيءُ يعفَن عَفَناً وعُفونةً، إذا فسد واسترخى. وعَنُفَ بالشيء يعنُف عُنْفاً فهو عَنيف؛ والعَنيف ضدّ الرفيق، والعُنْف ضد الرِّفْق. والفَنَع: حُسن الذِّكر. قال الراجز:
أنتَ جعلتَ الباهليَّ مِفْنَعا
فينا فأمسَى ماجداً ممنَّعا
يقال إن هذا البيت للبيد بن ربيعة يقوله لسَلمان بن ربيعة الباهلي. والفَنَع: طِيب الرائحة؛ يقال: مِسكٌ ذو فَنَع، إذا كان حادّ الرائحة، ومنه أُخذ حُسن الثّناء. والنَّعْف: ما انحدر عن سفح الجبل وغَلُظَ فكان فكان فيه صُعود وهُبوط، والجمع نِعاف. والنَّفْع: ضد الضُّرّ؛ نَفَعَه ينفَعه نَفْعاً. وقد سمّت العرب نافعاً ونَفّاعاً ونُفَيْعاً. ويقال: ما لك في هذا الأمر مَنفعة ولا نَفيعة. ورجل ضرّار نفّاع.
ع - ف - و
العَفْو: ضدّ العقوبة؛ عفا يعفو عَفْواً فهو عَفُوّ عنه، في وزن فَعول بمعنى فاعل. وفي التنزيل: " لَعَفُوٌّ غفورٌ " . وعفا المنزلُ يعفو فهو عافٍ، إذا دَرَسَ. وعفا شَعَرُه، إذا كثر؛ فكأنه عندهم من الأضداد. ولك عَفْو هذا الشيء، أي صَفْوه وخالصه. وأدركتُ هذا الأمرَ عَفْواً صَفْواً، أي في سهولة وسَراح. والعِفْو: ولد الأتان الوحشية، والجمع عِفْوَة وعِفاء. وعلى فلان العَفاء، ممدود، إذا دُعي عليه ليعفوَ أثرُه. ويقال: عفا أثرُه، إذا هَلَكَ. وعوْف: اسم. والعَوْف أيضاً: ضرب من النبت. قال النابغة:
فلا زال حَوْذانٌ وعَوْفٌ منوِّرٌ ... سأُهدي له من خير ما قال قائلُ
ويُروى: سأُتبعه من خير. ويقال للرجل صبيحة ابتنائه بأهله: نَعِمَ عَوْفُك؛ قال: العَوْف: الذَّكَر. ويقال: أصبح فلان بعَوْفِ سَوْءٍ وبعَوْفِ خير، أي بحال سَوء وبحال خير. وقال بعض أهل اللغة: لا يقال: بعَوْفِ خيرٍ، إنما يقال: بعَوْفِ سَوْءٍ. وقد سمّت العرب عَوْفاً وعُوَيْفاً وعُوافة، وهو أبو بطن منهم. وعُوافة الأسد: ما يتعوّفه بالليل فيأكله، وبه سمّي الرجل عُوافة. وبنو عُوافة: بطن من العرب من بني سَعْد. وشَمِمْتُ فَوْعَة الطّيب، إذا ملأ أنفَك. والفَوْع: فَوْعَة السَّمّ، وهو حدّته وحرارته. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: ما الحُمَة؟ فقال: فَوْعَة السَّمّ. والوَعْف، والجمع وِعاف، وهي مواضع فيها غِلَظ؛ وقالوا: مستنقعات ماء في مواضع فيها غِلَظ. والوَفْع: أصل بناء وِفاع القارورة، وهو صِمامها.
ع - ف - ه
العِفّة من العَفاف، وليس هذا موضعها.
ع - ف - ي
عافَ الطيرُ يعيف عَيَفاناً وعَيْفاًو عِيافةً، إذا حام في السماء. قال الشاعر:
كأنهنّ بأيدي القوم في كَبَدٍ ... طيرٌ تَعيفُ على جونٍ مَزاحيفِ
يعني إبلاً سوداً. وعِفْتُ الطيرَ أعيفه عِيافة، إذا زجرته فتشاءمت به أو تبرّكت. قال أعشى بني قيس:
ما تَعيفُ اليومَ في الطير الرَّوَحْ ... من غُراب البَين أو تيسٍ بَرَحْ
وعِفْتُ الطعامَ أعافُه عِيافاً، والاسم العِيافة، مثل عِيافة الطير. وغلام يَفَع ويافع ويَفَعَة، وقد أيفع يُوفع إيفاعاً، إذا تحرّك وشبّ، والجمع أيفاع. واليَفاع: القطعة من الجبل أو من الغِلَظ العاليةُ ترتفع عمّا حولها. قال:
ولكنْ بهذاكِ اليَفاعِ فأوقِدي ... بجَزْلٍ إذا أوقدتِ لا بضِرامِ
باب العين والقاف
مع ما بعدهما من الحروف
ع - ق - ك
أُهملت.
ع - ق - ل


العقل: ضدّ الجهل؛ عَقَلَ يعقِل عَقْلاً. وعَقَلْتُ القتيلَ، إذا أعطيته دِيَتَه، أعقِله عَقْلاً. وعَقَلْت عن فلان، إذا أعطيت عنه دِية قتيل أو أرْش جناية. وعاقلة الرجل: بنو عمّه الأدْنَون. وعَقَل الدواءُ بطنَه يعقُله عَقْلاً، إذا أمسكه. وعَقَل الوَعِلُ في الجبل، إذا علا فيه وامتنع، يعقِل عُقولاً فهو عاقل. والمَعْقِل من الجبل: حيث يُمتنع فيه، وبه سُمّي الرجل مَعْقِلاً. والعُقّال: داء يصيب الخيل فتنقبض ساعة ثم تنبعث. وذو العُقّال: فرس معروف من خيل العرب. وفلانة عقيلة قومها، أي كريمتهم، والجمع عقائل. والعِقال: صدقة سنة؛ يقال: أخذ المُصَدِّقُ النّقدَ ولم يأخذ العِقال. ومنه حديث أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه: لو منعوني عِقالاً مما كانوا يعطونه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقاتلتهُم عليه. ومَعْقُلَة: خَبْراء بالدّهناء يجتمع فيها ماء السماء؛ والخَبْراء: أرض سهلة منخفضة تُنبت السِّدْرَ. قال الأصمعي: وأحسبهم سمّوها مَعْقُلَة لأنها تَعْقِل الماء، أي تحبسه. ولفلان عُقْلَة يعتقِل بها فيَصرع مُصارعَه. واعتقل فلانٌ شاتَه الشّغْزبيّةَ، إذا وضع إحدى رجليها بين ساقه وفخِذه ليحتلبها؛ وكذلك اعتقل فلانٌ فلاناً الشّغْزَبيّة، إذا صرعه. واعتقل فلانٌ رمحَه، إذا جعله بين ساقه ورِكابه. وليس لفلان معقول، أي ليس له عقل. وقد سمّت العرب عَقيلاً وعُقَيْلاً وعِقالاً وأعْقَل. والعَقَل في الرجلين؛ بعير أعْقَلُ وناقة عَقْلاءُ، إذا كان في الرجلين إقعاد فاحش، أي انحناء وتطأمُن. والمَعاقل: الحُصون أيضاً تشبيهاً بمَعاقل الجبال؛ والمَعْقِل والمَوْئل في الجبل واحد، والجمع مَعاقِل. وبنو فلان على مَعاقلهم في الجاهلية، إذا كانوا على مراتب آبائهم. وصار دمُ فلان مَعْقَلَةً على قومه، إذا تعاقلوه بينهم فلا يعقِل حاضرٌ على بادٍ؛ يعني أن القتيل إذا كان في البادية فإن أهلها يتعاقلون بينهم الدِّيَة ولا يُلزمون أهل الحَضَر من أنسابهم وبني أعمامهم شيئاً. وفي الحديث: " إنا لا نتعاقل المُضَغَ بيننا " ، يريد ما سهّلَ من الشِّجاج، أي أننا لا نتعاقله بل نُلزمه الجانيَ. والمرأة تُعاقل الرجلَ في ثلث الدِّيَة، أي مُوضِحَتُه كمُوضِحَتها، وكذلك آمَّتُه كآمّتها. والعَلَق: الدم. العَلَق: الحُبّ. ومثل من أمثالهم: " نظرةٌ من ذي عَلَقٍ " . وذو عَلَق: جبل. والعَلَق: حِبال السانية وأداتها، اسم يجمع ذلك كلَّه. والعِلْق: الثوب ونحوه؛ وهذا عِلْقٌ حسنٌ، وهذا عِلْقُ سَوْءٍ وعِلْقٌ نفيسٌ وعِلْقٌ خسيس. والعَليق: ما علّقته على الدابّة من قَضيمها. والعَلاقة: الحُبّ. والعِلاقة: عِلاقة السّوط وغيره. وعلّقتُ الشيءَ تعليقاً، إذا نُطْتَه. والمَعالق: كل شيء علّقت به شيئاً. وليس بيني وبين فلان عُلْقَةٌ، أي سبب. والعَلَق: دود معروف يكون في الماء الأجن وغيره. وعَلِقَت المرأةُ، إذا حبِلت، وكذلك كلّ دابة. ويقال: عَلاقِ يا هذا، أخرجوه مُخْرَجَ نزالِ وما أشبهه، أي تعلّق به. والعَليقة: البعير أو الناقة تدفعه الى الرجل فيقوم به ويُكريه. قال الأصمعي: بل العليقة أن يُعطيَ الرجلُ الرجلَ إبلَه فيمتار له عليها ولا يخرج صاحبُها فيها فهي تُبتذل ويُحمل عليها فوق طاقتها. قال الراجز:
أرْسَلَها عليقةً وقد عَلِمْ
أنّ العَليقاتِ يُلاقِين الرَّقِمْ
والعَليقة: المرأة تطمح الى غير زوجها؛ عن يونس. ومَعاليق: ضرب من النّخل. قال الراجز:
لئن نجوتُ ونَجَتْ مَعاليقْ
من الدَّبا إني إذاً لمرزوقْ
والعُلَّيْق: موضع. والعُلَّيْق: نبت. والمِعلاقان: مِعلاقا الدلو وما أشبهها. ورجل ذو مَعْلَقة، إذا كان مُغيراً يتعلّق بكل شيء أصابه. قال الراجز:
أخافُ أن يَعْلَقها ذو مَعْلَقَهْ
معوَّذٌ شُرْبَ ذواتِ الأفْوِقَهْ
جمع فُواق، وهو ما بين الحَلْبتين. ورجل مِعْلاق وذو مِعْلاق، إذا كان يتعلّق بالحُجج ويستدركها. قال مهلهِل:
إنّ تحت الأحجار حَزْماً ولِيناً ... وخَصيماً ألَدَّ ذا مِعلاقِ
ويُروى: ذا مِغلاق، أي الذي تَغْلَق على يده قِداح الميْسِر. والعَلْقَى: ضرب من النبت. قال الراجز:
فحَطَّ في عَلْقى وفي مُكورِ


جمع مَكْر، وهو نبت. وعِلْقة: اسم. والقَلْع: قلعُك الشيءَ عن موضعه؛ قلعتُه أقلَعه قَلْعاً. والقالع: دائرة أو شامة في موضع سَرج الفَرَس يُتشاءم بها. والقَلَع: شراع السفينة، والجمع القِلاع، وربما جُعل القِلاع واحداً. ورمى فلانٌ فلاناً بقُلاعة، إذا رماه بحُجّة تُسكته. والقَلَع: السحاب. وسيف قَلَعيّ: منسوب الى معْدِن أو حديد. والقُلاع، مُخفَّف: داء يصيب الصبيان في أفواههم. والقوم على قُلْعَة، أي على رِحلة. والقَلَعَة؛ بفتح اللام لا غير: حِصن في أعلى الجبل، والجمع قِلاع. والمِقلاع الذي تُخذف به الحجارة أحسبه مولَّداً. ورَصاص قَلَعيّ، وهو الشديد البياض. والقُلَيْعة: موضع. والقُلاعة: صخرة عظيمة تكون في وسط فضاء سهل. والقُعال، زعموا: ما تساقط من الكَرْم قبل إدراك العنب. والقَعْل: فعل ممات، منه بِنية القَعْوَلَة، الواو زائدة، وهي ضرب من المشي؛ جاء يُقَعْوِل قَعْوَلَةً، إذا جاء يَسفي الترابَ بصدر قدميه في مِشيته. قال الراجز:
وأنتَ تمشي القَعْوَلَى والقَنْجَلَهْ
والقُعال: ما تناثر من فَغْو العنف وغيره من الشجر. واللَّعْق: مصدر لَعِقْتُ العَسَلَ وغيره ألعَقه لَعْقاً. والمِلعقة: التي يُلعق بها. واللَّعْوَقَة: سرعة الإنسان فيما أخذ فيه من عمل في خفّة ونَزَق. واللّعْوَقَة أيضاً: رجل لَعْوَق، أي مسلوس العقل خفيفه. واللَّعُوق: كل ما لعِقتَه. واللَّقْع: حذفُك الإنسانَ بحصاة أوبَعَرة. ومثل من أمثالهم: " أهونُ من لَقْعَة ببَعَرَة " . وكذلك لَقَعَه بعين، إذا أصابه بها. ورجل تِلقاعة، إذا كان يلقَع الناسَ بعينه، أي يصيبهم بها؛ وكذلك رجل لَقّاعة.
ع - ق - م
عُقِمَتِ المرأة فهي معقومة وعَقيمة، إذا لم تلد، وقالوا: عَقِمَت أيضاً، فهي معقومة وعَقيم؛ الذكر والأنثى فيه سواء؛ ورجل عقيم وامرأة عقيم، إذا لم تلد، من قوم عَقْمى وعِقام، مثل مرضى ومِراض. وداء عُقام، إذا أعيا فلم يبرأ؛ وقالوا عَقام، والضمّ أفصح. ويقال: جلّلوا هوادجَهم بالعَقْم والرَّقْم، والعَقْم: ثياب مُعْلَمة، وهي العِقْمَة أيضاً. قال امرؤ القيس:
علَوْنَ بأنطاكيّةٍ فوق عِقْمَةٍ ... كجِرْمَةِ نخلٍ أو كجنّةِ يثربِ
والمَعاقم من الفرس وغيره: المفاصل، الواحد مَعْقِم. وفي الحديث: " فتُعْقَم أصلاب المُشركين " ، أي تُعقد فلا يستطيعون السجود. والعَمْق: عَمْق الشيء، وهو مسافة غَوْره. والعُمْق: موضع. والعَمْق: البُعد، والجمع أعماق. وبئر عميقة ومعيقة، مقلوب. وفَجٌّ عميق، أي بعيد، والله أعلم. وأعماق الأرض: نواحيها البعيدة. قال رؤبة:
وقاتِمِ الأعماقِ خاوي المخترَقْ
والعَمْقَى: نبت. وعِماق: موضع. وعُمْق: موضع أيضاً. والقِمَع الذي يكون للدُّهن وغيره: معروف. والقِمَع: قَمِع البُسْرُ، وهو الثُّفْروق. والقَمَع: داء وغِلَظ يكون في مؤق العين. قال الأعشى:
وقلّبتْ مُقْلَةً ليست بمُقْرِفَةٍ ... إنسانَ عين ومُؤقاً لم يكن قَمِعا
والقَمَع أيضاً: غِلَظ يكون في أحد عُرْقوبي الفرس، وهو عيب؛ فرس أقْمَع والأنثى قَمْعاء، وقالوا: قَمِع وقَمِعَة. وقمَّعتِ البُسْرَةُ تقميعاً، إذا انقلع قِمَعُها. وقَمَعْتُ الرجلَ أقمَعه قَمْعاً، إذا ضربت رأسَه فانقمع، أي فذلّ. وكل ما ضربتَ به الرأس فهو مِقْمَعَة، والجمع مَقامع. والقَمَع: ضرب من الذُّباب أخضر، نحو ذُباب الكِلاب. قال الشاعر:
ألم تَرَ أنّ الله أنزلَ مُزْنَةً ... وعُفْرُ الظِّباء في الكِناس تَقَمّعُ
أي تطردُ الذبابَ. وانقمع الرجلُ في بيته، إذا دخل فيه مستخفياً، انقماعاً، وقَمَع فيه أيضاً قُموعاً، وبه سُمِّي قَمَعَة بن الياس بن مُضَر أخو مُدركة وطابخة، واسمه عُمَيْر، وذلك أنه كان انقمع في بيته فسُمّي قَمَعة. والقَمَعَة: أصل السَّنام. والمَعْق من قولهم: تعمّق علينا الرجلُ، إذا ساء خُلُقُه. ويقال: مكان عميق ومعيق، أي بعيد. والمَقْع من قولهم: امتُقع لونُه، إذا تغيّر وجهُه. والقَعَم: ارتفاع في أرنبة الأنف؛ رجل أقْعَمُ وامرأة قَعْماء.
ع - ق - ن


العُنق: معروفة؛ يقال: عُنْق وعُنُق، فمن قال عُنْق ذكّر ومن قال عُنُق أنّث؛ هكذا يقول الأصمعي. ورجل أعْنَقُ: طويل العُنق، ومُعْنِق أيضاً، والأنثى عَنْقاءُ ومُعْنِقَة: طويلة العنق. قال الشاعر:
عَنقاءُ مُعنِقَةٌ يكون أنيسُها ... وُرْقَ الحمام جَميمُها لم يُوكلِ
وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ: كلمة لا أصل لها، يقال إنها طائر عظيم لا يُرى إلا في الدهور، ثم كثر ذلك حتى سمّوا الداهية عَنْقاءَ مُغرِبٍ. قال الشاعر:
ولولا سليمانُ الخليفةُ حلّقَتْ ... به من يد الحَجّاج عَنقاءُ مُغْرِبِ
يقال: عنقاءُ مُغْرِبٌ فيُجعل صفة، ويقال: عَنْقاءُ مغرِبٍ على الإضافة. والعَناق من المَعَز خاصة: معروفة، والجمع عُنُق وعُنوق. ومثل من أمثالهم: " العُنوق بعد النوق " ، يُضرب مثلاً للقلّة بعد الكثرة والانحطاط بعد الرِّفعة. وعَناق: موضع. وعَناق الأرض: دابّة معروفة. وأعنقتُ الكلبَ أُعنقه إعناقاً وعَنَقْتُه عَنْقاً، إذا جعلت في عنقه قِلادة أو وتراً، وهي المِعنقة. وأعنق الدابّة يُعنق إعناقاً، وهو مشي سريع، والاسم العَنَق والعَنيق. وجاء القوم عَنَقاً واحداً، إذا جاءوا يتبع بعضُهم بعضاً، وكذلك جاءوا مثل عَنَق الفرس. وأُذنا عَناقٍ: اسم من أسماء الداهية. قال الراجز:
إذا ترامينَ على القياقي
لاقَيْنَ منه أذُنَي عَناقِ
ويُروى: تبارَيْنَ. ويقال: رجع فلان بالعَناق، إذا رجع بالخيبة. وعانقتُ الرجلَ معانقةً وعِناقاً، إذا التزمته فأدنيت عُنقك من عُنقه. وتعانق الأقرانُ في الحرب، إذا تواخذوا ليصطرعوا. والتّعانيق: موضع. والقِنْع: أرض سهلة بين رمل وجبل تُنبت الشجر العظام، والجمع أقناع. وقَنِعْتُ بالشيء قناعةً، إذا رضيته؛ وقنَعْتُ قنوعاً، إذا سألت مسألة مُعْتَرّ، والفاعل من كليهما قانع. قال الشمّاخ:
لَمالُ المرء يُصْلِحُه فيُغْني ... مفاقرَه أعَفُّ من القُنوعِ
وفي التنزيل: " القانعَ والمُعْتَرَّ " . ومن دعائهم: نسأله الله القناعة ونعوذ به من القُنوع. والقِناع: الطَّبَق. وفي الحديث: " قِناع من تمر " . ورجل مَقْنَع، والجمع مَقانع: يُقْنَ بحُكمه ويُرضى به. قال الشاعر:
وبايعتُ ليلى في خلاءٍ ولم يكن ... شهودٌ على لَيلى عُدولٌ مَقانعُ
ومِقنعة المرأة: معروفة، والجمع مَقانع. وقِناع المرأة أيضاً: مِقنعتها. وكل مُغَطٍّ رأسَه فهو مقنَّع، ومن ذلك قولهم: تقنّع القومُ في الحديد، إذا تكفّروا ولبسوا المَغافر والبَيض والكَميّ؛ المقنَّع: المتكفَّر بالسلاح، وقال مرة أخرى: بالحديد. وفلان قُنْعان لي، أي رَضيّ أن آخذه بكفالة أو بدم. قال الشاعر:
فبُؤ بامرئ أُلفيتَ لستَ كمثله ... وإن كنتَ قُنْعاناً لمن يطلب الدَّما
وأقنع الرجلُ، إذا رفع رأسَه شاخصاً فهو مُقْنِع؛ وكذلك فسّره أبو عبيدة في كتاب المجاز في قوله جلّ ثناؤه: " مُقْنِعي رؤوسِهم " . والقَعَن: قصر في الأنف فاحش، ومنه اشتقاق اسم قُعَبْن، وهو أبو حيّ من العرب. والنّعْق: مصدر نَعَقَ ينعِق نَعْقاً ونَعيقاً، وهو صياح الراعي بالغنم وزجره إياها. قال الأخطل:
فانْعِقْ بضَأنك يا جريرُ فإنما ... منّتك نفسُك في الخلاء ضَلالا
وفي التنزيل: " كمَثَل الذي ينعِق بما لا يسمع إلا دُعاءً " ، ووجه الكلام إن شاء الله تعالى: كمثل المنعوق به، فجاء الناعق في موضع المنعوق به لأنه جعل الكفّار بمنزلة الغنم المنعوق بها، وقال قوم: بل والله أعلم أراد الغنم التي يُنعق بها وهي تسمع الصوت ولا تدري ما يقال لها، والقول الأول أحسن إن شاء الله. ويقال: نَعَقَ الغرابُ ونَغَقَ، بالعين والغين، وهو بالغين المعجمة أعلى وأفصح. والنَّقْع: الغُبار، وكذا فُسِّر في التنزيل: " فأثَرْنَ به نَقْعاً " ، والله أعلم. والنّقْع أيضاً: اختلاط الأصوات في حرب أو غيرها. قال لبيد:
فمتى يَنْفَعُ صُراخٌ صادقٌ ... يُحْلِبوه ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ


يعني حرباً. وفي حديث عمر رضي الله عنه: ما على نساء بني المُغيرة أن يُهْرِفْنَ دموعهنّ على أبي سليمان ما لم يكن نَقْعٌ ولا لَقلَقة، أي صراخ؛ واللّقلقة: تتابع الصُّراخ كفعل النّساء في المآتم. ويقال: فلان شرّاب بأنْقُعٍ، إذا كان مجرِّباً بالأمور معوَّداً لمِراسها. ويقول الرجل للرجل: والله لأنْقَعَنّ لك من الشرّ، أي لأُديمنّه لك؛ ومنه السَّمّ الناقع، والسّمّ الناقع من قولهم: لأنْقَعَنّ لك شرّاً. وانتُقِع وجه الرجل وامتُقع، إذا تغيّر وجهُه؛ وكل شيء أنقعتَه في شيء فهو نقيع ومُنْقَع، والإناء المِنْقَع. وشرّ ناقع، أي ثابت دائم. وشربتُ فما نَقَعْتُ، أي فما رويت. والنُّقْعان، الواحد نُقْع: مواضع يجتمع فيها ماء السماء. ونُقاعة كل شيء: الماء الذي يُنقع فيه كنُقاعة الحِنّاء والحنظل وما أشبهه. وفي الحديث: " فإذا ماءُ البئر كنُقاعة الحِنّاء " . والنَّقوع: دواء يُنقع ويُشرب. والنَّقّاع: المتكثّر بما ليس عنده من مدح نفسه بشجاعة أو سخاء وما أشبهه. والنّقْع: أن يجمع العطشان ريقه تحت لسانه إذا عطش ليبلّ لَهاته. قال الشاعر:
وليس بها ريحٌ ولكن وديقةٌ ... متى يَرَها السامي يُهِلّ ويَنْقَعِ
فالإهلال أن يَبُلَّ شفتيه بلسانه، والنّقْع أن يجمع الريق في فيه؛ السامي: الذي يلبس جوربي شَعَر ويعدو خلف الصّيد نصف النهار ليأخذه. قال الشاعر:
أتَتْ سِدْرَةً من سِدْر حَوْمَلَ فابتنتْ ... به بيتَها ولا تُحاذرُ ساميا
تطَلَّعُ منه بالعَشِيِّ وبالضُّحى ... تطلُّعَ ذات الخِدْر تدعو الجواريا
والنّقيعة: ما نُحر من النَّهْب قبل أن يُقسم. قال المُهلهل:
ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القُدّامِ
القُدّام: رئيس الجيش، وقالوا: القوم القادمون؛ والقُدار: الجزّار. والمِنْقَع: إناء يُنقع فيه. قال الشاعر:
جاءوا إليكَ بكل أرملةٍ ... شمطاءَ تحملُ مِنْقَع البُرْمِ
وقيل: سَمّ ناقع، أي دامَ في ناب الحيّة.
ع - ق - و
عَقْوَة الدار: باحتها، والجمع عَقَوات. والعَوْق: مصدر عاقه يَعوقه عَوْقاً، وعوّقه تعويقاً، والفاعل عائق والمفعول به مَعوق، إذا ثبّطه عن الأمر. ورجل عُوَّق، إذا كان يعوق الناس. والعُوَّق: الجبان في لغة هذيل. والعَوَقَة: بطن من العرب. والقَوْع: مصدر قاع البعيرُ الناقةَ يَقوعها قَوْعاً، إذا ضربها، وقعاها يقعاها قِياعاً. والقَوْع: المِسْطَح الذي يُلقى فيه التمر أو البُرّ، والجمع أقواع؛ لغة عَبْدية. والقَعْوان: الحديدتان اللتان تجري بينهما البَكرة، الواحد قَعْو. وقال قوم: بل البكرة بعينها القَعْو. قال النابغة:
له صَريفُ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ
فأما أهل اليمن فيسمّون المِحْوَر إذا كان من حديد: قَعْواً. وامرأة قَعْواء: دقيقة الفَخِذين. والوَعْق من قولهم: رجل وَعْقَة: شرس الخُلق. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: فما تقول في فلان؟ قال: وَعقَةٌ لَقِسٌ. والوَعيق: الخضيعة التي تُسمع من بطن الفرس المُقْرِف. وواعقة: موضع، زعموا. والوَقْع: مصدر وَقَعَ الشيءُ يقع وُقوعاً فهو واقع، ووقع الطائرُ وُقوعاً؛ ومَوْقِعه: موضعه الذي يستعيده، هكذا يقول الأصمعي. ووقَعْتُ الحديدةَ أقَعها وَقْعاً، إذا ضربتها بالمِطرقة؛ والمِيقعة: المِطرقة، والحجر الذي يُحَدّ عليه: المِيقعة أيضاً. ووَقِع الرجل يَوْقَع ويَيْقَع وَقْعاً، إذا اشتكى لحمَ قدميه من الحَفا فهو وَقِعٌ. قال الراجز:
يا ليت لي نعلين من جِلد الضَّبُعْ
وشُرُكاً من استِها لا تنقطعْ
كلَّ الحِذاء يحتذي الحافي الوَقِعْ
والوَقَعة: بطن من العرب. وأوقع فلانٌ ببني فلان وَقعة مُنكَرة ووقيعةً مُنكَرة. وربما سُمّي موضع المعركة: الوَقيعة. ورجل واقعة، إذا كان شجاعاً. وكان الربيع بن زياد العَبْسيّ يلقَّب الواقعة؛ والواقعة الداهية. والوَقيعة: مستنقَع ماء السماء في صخرة. قال الشاعر:
إذا شاء رعيها استقى من وقيعةٍ ... كعين الغُراب صَفْوُه لم يكدُرِ
وقال آخر:
إذا ما استبالوا الخيلَ كانت أكُفُّهم ... وقائعَ للأبوال والماءُ أبْرَدُ


يصف قوماً عطشوا في مفازة فاستبالوا خيلَهم بأكفّهم فشربوا أبوالَها. ويقال: بعير موقَّع الظهر، إذا كان به آثار دَبَرٍ قد بَرَأ. قال الراجز:
المُكْرَبُ الأوظفةَ الموقَّعُ
وهو على توقيعه مودَّعُ
وكويتُه وقَاعِ يا هذا، وهي كَيّة في طول الرأس من مقدَّمه الى مؤخَّره. قال الشاعر:
وكنتُ إذا مُنيتُ بخصمِ سَوْءٍ ... دَلَفْتُ له فأكويه وقَاعِ
وطير وُقَّع، أي سواقط. قال الشاعر:
أخُطُّ وأمحو الخطَّ ثم أعيده ... بكفِّيَ والغِربانُ في الدار وُقَّعُ
وموقوع: موضع معروف أو ماء معروف. ومَواقع الطير: مَبايتها. قال الراجز:
كأنّ مَتْنيَّ من النَّفيِّ
من طُول إشرافي على الطّويِّ
مَواقعُ الطير على الصّفيِّ
ويقال: فلان يأكل الوَجْبَةَ ويتبرّز الوَقْعَةَ، إذا أكل في اليوم مرة وأتى الغائطَ مرة.
ع - ق - ه
العَقّة: الحفرة العميقة في الأرض التي يُلعب فيها بالمَداحي. ومنه قولهم: انعقّ الوادي، إذا عَمُقَ. ومنه اشتقاق العقيق، الوادي المعروف. ومنه انعقّت البَرْقَةُ كأنها تنشقّ أو تَشُقّ السحاب، والبَرْقَة عقيقة؛ وبه شُبّهت السيوف. والعَهَق أُميت فعله لمجاورة الهاء العينَ، فقالوا: بعير عَوْهَق، أي طويل، ففصلوا بينهما بالواو؛ وظليم عَوْهَق: طويل. والعَوْهَقان: نجمان يتقدّمان بناتِ نَعْش. والعَوْهَق أيضاً: صِبغ شبيه باللازَوَرْد، زعموا. والعَوْهَق: فحل كان في الدهر الأول. قال رؤبة:
جاذبتُ أعلاه بعَنْسٍ دَمْشَقِ
خطّارةٍ مثلِ الفنيقِ المُحْنَقِ
قَرْواءَ منها من بناتِ العَوْهَقِ
والعَوْهق: الخُطّاف الجبليّ. وسُمّي الغراب عوْهَقاً لسواده. والعَيْهَقَة: النشاط؛ ويقال:
إن لرَيعان الشباب عَيْهَقا
والعَيْهَق، قالوا: طائر، وليس بثَبْت. والهَقْع منه اشتقاق الهَقْعَة، وهي نجم من نجوم الجوزاء. وفرس مَهقوع: به لُمعة من بياض في جنبه الأيسر يُتشاءم به. والهُقاع: غفلة تصيب الإنسان من همّ أو مرض. والهَقْع أيضاً: أصل بناء الهَيْقَعَة، وهو ضربُك الشيء اليابس على الشيء اليابس حتى تسمع صوته. قال عبد مَناف بن رِبع الهُذلي:
الطعنُ شغشغةٌ والضربُ هَيْقَعَةٌ ... ضَرْبَ المعوِّل تحت الدّيمة العَضَدا
ع - ق - ي
العِقْي: أول ما يطرحه المولود من بطنه؛ عَقَى يعقي عَقْياً. والعِقْي: نَبْز أبي بطن من العرب يقال لهم العُقاة. والعَيْق لغة يمانية؛ يقال: سقى أرضَه عَيْقاً من الماء، إذا سقاها نصيباً. والعَيْقَة: ساحل البحر وشاطئه الذي يُفضي إليه ماؤه. والقِيعة والقاع واحد، وهي الأرض المستوية الملساء يخفق فيها السّراب، ومن قوله جلّ وعزّ " كسَرابٍ بقِيعةٍ " . والقاعة: موضع السانية من مَجْذَب الدلو؛ لغة يمانية.
ع - ك - ل
عَكَلْتُ الشيءَ أعكِله عَكْلاً، إذا جمعته بعد تفرقة. قال الشاعر:
وهمُ على هَدَف الأميل تداركوا ... نَعَماً يُشَلُّ الى الرئيس ويُعْكَلُ
وعُكْل: أبو بطن من العرب. قال ابن الكلبي: حضنته أمَةٌ تسمّى عُكْلا فسُمّي بها. وقد سمت العرب عَكّالاً وعاكلاً وعُكَيْلاً. والعَوْكَلان أحسبهما نجمين إن شاء الله. وعوْكَلان: موضع. وبنو عَوْكَلان: بطن من العرب. والعوْكَل: رمل متداخل بعضه في بعض، وأحسب اشتقاق العوْكلان من هذا. والعَلْك: مصدر علَكْتُ الشيءَ أعلِكه عَلْكاً، إذا مضغته ولجلجته في فيك. والعِلْك: شيء كاللُّبان يُمضغ من صَمغ الشجر. وعلكَ الفرسُ لجامَه، إذا حرّكه في فيه. والعَلاّك: بائع العِلْك. وطعام عَلِكٌ: متين المَمْضَغَة. وكَلَعَ البعير يكلَع كَلَعاً، وهو انشقاق الفِرْسِن. والكَلَعَة: داء يصيب البعيرَ في مؤخَّره، وهو أن يتجرّد الشعر من عن مؤخَره، وربما هلك. والكَلَع: وسخ يركب الإناء واليد فييبس عليهما؛ كلِعَ الإناءُ يكلَع، وأكلعَه الوسخُ. قال حُميد بن ثور:
فجاءت بمَعيوف الشريعة مُكْلَعٍ ... أرَشّتْ عليه بالأكُفِّ السّواعدُ


والتكلُّع: التحالف والتجمّع؛ لغة يمانية. وبه سُمّي ذو الكَلاع الحِميري لأنهم تكلّموا على يده، أي تجمّعوا. واللُّكَع، قالوا: العبد، وقالوا: الأحمق؛ رجل لُكَع وامرأة لَكْعاءُ ولكاعِ ولكيعة، كل هذه أسماءُها إذا كانت حمقاء.
ع - ق - م
العِكْم: العِدْل فيه المَتاع، ولا يسمّى عِكْماً حتى يكون فيه مَتاع. ويقال للمصطرعَين: وقعا كعِكْمَيْ عَيْرٍ، إذا صرع كلُّ واحد منهما صاحبه. وعَكَمْتُ المَتاع أعكِمه عَكْماً، إذا شددته، فهو معكوم. ورجل معكَّم، إذا كان صلب اللحم كثير العضل. والأعكام: جمع عِكْم. والعِكام: الحبل الذي يُشَدّ به العِكْمان. والكِمْع من قولهم: فلان في كِمعه، أي في موضعه. والكِمْع أيضاً: الضّجيع، وهو الكَميع. قال أوس بن حَجَر:
وهبّتِ الشّمْألُ البليلُ وإذ ... بات كَميعُ الفتاةِ ملتفِعا
وفي الحديث: " نُهي عن المكامَعة والمكاعَمة " ، فالمكامعة أن يبيت الرجلان في ثوب واحد، والمكاعمة أن يُلصقا فمويهما بعضهما ببعض. والكَعْم من قولك: كَعَمْتُ البعيرَ أكعَمه كعْماً، إذا جعلت له كِعامة لتمنعه من الأكل والعضّ. قال الشاعر:
يَسوفُ بأنفيه النِّقاعَ كأنه ... عن الرّوض من فَرْط النشاط كَعيمُ
يصف حمار وحش؛ وقوله: بأنفيه، أراد بمِنخَريه فلم يستقم له الشعر؛ والنِّقاع: جمع نَقْع ونُقْع، وهو المطمئنّ من الأرض التي يستنقع فيه الماء، فرَوضها أبطأ يُبساً من غيرها. والمَعْك: المَطْل؛ مَعَكَه يمعَكه مَعْكاً فهو ماعك ومماعِك. قال زهير:
أرْدُدْ يساراً ولا تعْنُفْ عليّ ولا ... تَمْعَك بعِرضك إن الغادرَ المَعِكُ
وتمعّك الدابّة تمعُّكاً، إذا تمرّغ. وإبل مَعْكَى: كثيرة. والرجل المِمْعَك: المَطُول.
ع - ك - ن
العُكَن: عُكَن البطن، وكل لحم غَلُظَ فقد تعكّن، ومن ذلك: ناقة عَكْناء، إذا غلُظَ لحمُ ضَرّتها وأخلافها، وكذلك الشاة. وإبل عَكْنانٌ: كثيرة. والعِنْك من قولهم: مضى عِنْكٌ من الليل، أي ساعة، والجمع أعناك. وعَنَكْتُ البابَ وأعنكتُه، إذا أغلقته؛ لغة يمانية. والعانِك من الرمل: الكثيب المتعقّد المتداخل. واستعنكَ البعيرُ واعتنكَ، إذا حبا على عانك الرمل فصعِد فيه. والكَنَع: التداخل والتقبُّض؛ كَنَعَ يكنَع كُنوعاً، إذا تقبّض وانضمّ. وأسير كانع: قد ضمّه القِدّ. فأما قول النابغة:
وتُسقى إذا ما شئتَ غيرَ مصرَّدٍ ... بزَوْراءَ في حافاتِها المِسْكُ كانعُ
فإنما أراد تكاثف المسك وتراكبه. ويقال: أكنعتُ الرجلَ بمعنى أقنعتُه في بعض اللغات. والكُناع: داء تنقبض منه المفاصل. وكَنَعَ الموتُ، إذا ركد. وأنشد:
إني إذا الموتُ كَنَعْ
لا أتداوى بالجَزَعْ
وكَنَعتِ العُقابُ، إذا ضمّت جناحيها. وكَنَعَ الإنسانُ، إذا ذلّ. والاكتناع: التعطُّف. والنَّكْع من قولهم: نَكَعْتُه عن كذا وكذا وأنكعتُه عنه إنكاعاً، إذا صرفتَه عنه فهو مُنْكَع ومَنكوع. والنُّكْعة: نبت شبيه بالطُّرثوث. ورجل نُكَعَة، إذا كان أقشرَ شديد الحُمرة.
ع - ك - و
استُعمل منها: العَكْو مصدر عَكَوْتُ الشيءَ أعكوه عَكْواً، إذا شددته. ومنه قول أميّة بن أبي الصّلت:
أيُّما شاطِنٍ عصاه عَكاهُ ... ثم يُلْقَى في الغُلّ والأكبالِ
وقال تميم بن أُبَيّ بن مُقبل:
يمشي إليها بنو هَيْجا وإخوتُها ... شُمُّ العرانين لا يَعْكون بالأُرُزِ
أي لا يأتزرون بالأزُر الغلاظ الجافية فيشُدّونها في أوساطهم شدّاً جافياً. وعُكْوَة الذَّنَب: أصله، ويقال: ما به عَوْك ولا بَوْكٌ، أي ما به حَراك. والكُوع: رأس الزَّند ممّا يلي الإبهام، فإذا زال قيل: رجل أكْوَعُ وامرأة كوْعاءُ، الاسم الكَوَع؛ كَوع يَكْوَع كَوَعاً، وبه سُمّي الرجل أكْوَع، وابن الأكْوَع الأسلمي من هذا. والوَعْك أصله سكون الريح وشدّة الحرّ، ثم سُمّيت الحُمّى وعْكاً فقيل: رجل موعوك، وأخذته وعْكَة. والوَكَع من قولهم: سِقاء وَكيع، أي صُلب شديد مُحكم الصّنْعة؛ واستوكعتْ مَعِدةُ الرجل، إذا اشتدّت. ومنه اشتقاق اسم وَكيع. وأمَة وَكْعاء، وهو زَيْغ إبهام الرِّجل حتى تزول فيُرى شخصُ أصلها خارجاً.
ع - ك - ه


العُكّة: زُكرة تُتّخذ للسمن، والجمع عُكَك. وعَكّة: اسم ثغر من الثغور بالشام. فأما عكّ فقد مرّ في الثنائي. والهَكع: شبيه بالجزَع والإطراق من حزن أو غضب؛ هَكِعَ يهكَع هَكَعاً وهُكوعاً. ويقال: ذهب فلان فما يُدرى أين سكعَ ولا أين هكعَ. والهَكَع: السُّعال بلغة هذيل. قال سُويد بن أبي كاهل:
وإذا ما رامها المرءُ هَكَعْ
ع - ك - ي
العَيْك، والواحدة عَيْكَة، مثل الأيكة، وهو الشجر الملتفّ، وفي بعض اللغات: عاك يعيك عَيَكاناً، مثل حاك يحيك حَيكاناً، إذا مشى وحرّك مَنْكِبيه.
باب العين واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ع - ل - م
العَلَم من الجبل: أعلى موضع فيه، أو أعلى ما يلحقه بصرُك منه. ومنه قول الخنساء:
وإنّ صَخْراً لتأتمُّ الهُداةُ به ... كأنّه علَمٌ في رأسه نارُ
والعَلَم: عَلَم الجيش. والعَلَم: علَم الثوب. والعَلَم: مصدر رجل أعْلَمَ بيّن العَلَم، إذا انشقّت شفتُه العليا؛ يقال: عَلِمَ يعلَم عَلَماً. والعَلَم: عَلَم الطريق، وهو كل ما نُصب على الطُّرق ليُهتدى به من الحجارة وغيرها، وجمعها كلها أعلام. والعِلم: ضدّ الجهل؛ رجل عالم من قوم عُلَماء وعالمين. وأعلام القوم: ساداتهم. ومَعالم الدين: دلائله، وكذلك معالم الطريق، والواحد مَعْلَم. وفلان مَعْلَم للخير، أي مَظِنَّة له. والعَيْلَم: الرَّكيّ الكثيرة الماء، والجمع عَيالم. وأعلَم فلانٌ بسِيما في الحرب فهو مُعْلِم. ورجل عَلاّمة، الهاء للمبالغة، مثل نَسّابة وما أشبهه. والعالم والعليم واحد. والمعلوم: ما أدركه علمُك. والمعلوم أيضاً: ما كانت له علامة دالّة على جودته ورَداءته، وأكثره على جودته. والعُلاّم: الحِنّاء. ورجل أعْلَمُ وامرأة عَلْماءُ: الذي بشفته العُليا شَقّ، فربما كان منفصلاً وربما كان أثراً. وعَلامة الشيء الدالّة عليه. وقد سمّت العرب عُلَيْماً، وهو أبو بطن منهم، وعلاّماً وأعْلَم، وقد سمّوا عبد الأعْلَم، ولا أدري الى أي شيء نُسب. والعَمَل: مصدر عَمِلَ يعمَل عمَلاً، فالفاعل عامل والمفعول معمول. وناقة يَعْمَلَة من نوق يَعاملَ ويَعْمَلات. وعَمْلَى، في وزن فَعْلَى: موضع. وبنو عُميلة: حيّ من العرب، وكذلك عامِلة: حي منهم أيضاً. وجمع عامِل عُمّال. وعامِل الرُّمح: ما دون السِّنان بذراعين أو أكثر، والجمع عوامل. قال الراجز:
وأطعُنُ النّجْلاءَ تَعوي وتَهِرّْ
لها من الجوف رَشاشٌ منهمرْ
وثعلبُ العاملِ فيها منكسِرْ
واللمْع من قولهم: لَمَع البرقُ يلمَع لمْعاً ولَمَعاناً، وكذلك الصبح والسيف. ولمَعَ الرجلُ بثوبه وألمعَ به، إذا أشار به ليُنذر أو يحذّر؛ ولمعَ بالثوب أعلى من ألمعَ. وألمعَ بهم الدهر، إذا أبادهم لا غير. ولمَعَ الطائرُ بجناحيه وألمعَ بهما، إذا حرّكهما في طيرانه؛ أجازه أبو زيد. وعُقاب لَموع: سريعة الاختطاف. وأرض ملمِّعة ومُلْمِعة ولَمّاعة: يلمع فيها السّرابُ. وأتان مُلْمِع، إذا أشرق ضَرْعُها للحمل، وفرس مُلْمِع كذلك. وفرس ملمَّع، إذا كانت فيه لُمَع سواد أو بياض؛ وكل لونين من سواد وغيره في ثوب أو غيره فهو ملمَّع. وفي أرض بني فلان لُمَع من الكلأ، أي قِطَع متفرّقة. والمَلْع: السّرعة؛ ناقة مَلوع ومَيْلَع. وعقابٌ مَلاعٍ، أي سريعة الاختطاف. قال امرؤ القيس:
كأنّ دِثاراً حلّقت بلَبونِه ... عُقابُ مَلاعٍ لا عُقابُ القواعلِ
ويُروى: عُقابُ تَنوفٍ. قال أبو بكر: وتفسير هذا البيت أن العُقاب كلّما علت في الجبل كان أسرع لانقضاضها؛ يقول: هذه عقابُ مَلاعٍ، أي العالي، تهوي في عُلْو، وليست بعُقاب القواعل، وهي الجبال القصار. والمَليع: الأرض الواسعة. والمَلْع: ضرب من سير الإبل فيه سرعة.
ع - ل - ن
علَنَ الأمرُ يعلُن عَلَناً، وأعلنتُه أنا إعلاناً، والعَلانيَة من هذا اشتقاقها. واللَّعْن أصله الإبعاد والطرد، ومنه قيل: ذئب لعين، أي طريد. قال الشمّاخ:
ذَعَرْتُ به القَطا ونفيتُ عنه ... مَقامَ الذئب كالرَّجُلِ اللّعينِ


ووجه الكلام: مَقامَ الذئب اللعين كالرجل. ثم صارت اللعنة من الله تعالى إبعاداً. ورجل لُعْنة، بتسكين العين: يلعنه الناس؛ ورجل لُعَنَة: يلعن الناس؛ وهذا باب يطّرد. والمَلاعن في الحديث زعموا أنها مواضع التبرُّز وقضاء الحاجة. ولاعن الرجلُ امرأتَه، إذا قذفها بالفجور، وهذه كلمة إسلامية لم تُعرف في الجاهلية، والمصدر من ذلك الملاعَنة واللِّعان. والنّعْل: معروفة. ونَعْل الفرَس: ما أصاب الأرض من حافره؛ وفرس مُنْعَل: شديد الحافر، والمُنْعل من الشيات: ما أطاف تحجيلُه بأشاعره. والنّعْل: القطعة من الحَرّة تنقاد في السهل. قال الشاعر - امرؤ القيس:
كأنهم حَرْشَفٌ مبثوثٌ ... بالسّفح إذ تبْرُقُ النِّعالُ
وفي الحديث: " إذا ابتلّت النِّعالُ فالصلاة في الرِّحال " ، قالوا: النعل هاهنا: ما ارتفع من الأرضو غَلُظَ، واحدها نَعْل، والله أعلم. وقال الآخر:
فِدًى لامرئٍ والنّعْلُ بيني وبينه ... شَقَى غَيْمَ نَفْسي من رؤوس الحواثرِ
وقال الآخر:
إذا ما عَلَوْنا ظهرَ نعلٍ عريضةٍ ... تخالُ علينا قَيْضَ بَيْضٍ مفلَّقِ
أي مكسَّر. وقال الآخر:
ومستصحِبٍ من غير أُنْسٍ صَحِبْتُه ... وأبدلتُه من بعد نَعْلٍ له نَعْلا
يعني سيفاً. والنّعْل: الحديدة التي في أسفل جفْن السيف. قال الشاعر:
ترى سيفَه لا تَنْصُفُ الساقَ نعْلُه ... أجَلْ لا وإن كانت طِوالاً مَحاملُهْ
وبنو نُعَيْلَة: بطن من العرب أخوة بني سُليم، ويقال إن عُتْبَة بن غَزْوان منهم. والمَناعل: أرَضون غِلاظ، الواحدة مَنْعَل، فإذا وصفت أرضاً غليظة قلت: مَنْعَلَة. وانتعلَ الرجلُ الأرضَ، إذا سافر راجلاً. والنّعْل: الذليل من الرجال الذي يوطأ كما توطأ الأرض. قال القُلاخ بن حَزْن المِنْقَريّ:
إني إذا ما الأمرُ كان مَعْلا
وكان ذو الحِلم أشدَّ جَهْلا
من الجَهول لم تَجِدْني وَغْلا
ولم أكن دارجةً ونَعْلا
الدّارجة: الضعيف.
ع - ل - و
العُلْو: ضد السُّفل، والعُلُوّ: مصدر علا يعلو عُلُوّاً. وتسمّي العرب العالية عَلْواً، فيقولون: جاء من عَلْوَ يا هذا، ومن عُلْويّ. قال الشاعر - أعشى باهلة:
إني أتتني لسانٌ لا أُسَرُّ بها ... من عَلْوَ لا كَذِبٌ فيها ولا سَخَرُ
والعَوْل: الثقْل من قولهم: عالني الأمرُ يَعولني عوْلاً، إذا أثقلني؛ ومن ذلك قولهم: عوِّلْ عليّ بما شئت، أي حمِّلْني ما شئتَ من ثقلك. وأعولَ الرجلُ يُعْوِل إعوالاً، إذا ردّد البكاء. وقال قوم من أهل اللغة: قولهم أعولَ الرجلُ، أي دَعا بالوَيْل والعَوْل. فأما قولهم: ويْلَه وعَوْلَه فيمكن أن يكون من عالَه الأمرُ يَعوله، إذا أثقله، ويمكن أن يكون من الويل. وعال عِيالَه يَعولهم عَوْلاً، إذا فاتهم وكَفَلَهم. والعَوْل: الجور، من قوله تعالى: " ذلك أدنى ألا تَعولوا " . قال الشاعر:
إنّا تبِعْنا رسولَ الله واطّرحوا ... قولَ الرسول وعالوا في الموازين
أي جاروا. وبنو عُوال: بطن من العرب. والعَوْل: الزيادة في الشيء، من قولهم: عالت الفريضةُ تَعول عَوْلاً، إذا زادت. واللَّوْع من قولهم: لاعَني الأمرُ يَلوعني لوْعاً، إذا آلمَ قلبَك من حزن أو وجد، والاسم اللَّوعة. واللَّعْو، قال الخليل: الحِرْص، من قولهم: كلبة لَعْوَة، أي حريصة. وقال ابن الكلبي: اللّعْوَة: السّواد حول حَلَمَة الثدي، وبه سُمّي ذو لعْوَة: قَيْل من أقيال حِمير. والوَعِل: معروف، والجمع أوعال ووعول. وذات أوعال: هضبة معروفة. والوَعْلَة: الموضع المنيع من الجبل، وبه سمّي الرجل وَعْلة. وأُولِعَ الرجل بالشيء إيلاعاً، والاسم الوَلوع، ووَلِعَ به وَلوعاً فهو مولَع به. ودابّة مولَّع، إذا كانت فيه لُمَع بياض. والوَليع: طَلْع الفُحّال.
ع - ل - ه
عَلِهَ الرجل يعلَه عَلَهاً، إذا طرِبَ الى ولد أو الى وطَن. قال الراجز:
كخَبَبِ العَلْهَى الى رئالِها
وقال الآخر:
وجُرْدٍ يَعْلَهُ الداعي إليها ... متى ركِبَ الفوارسُ أم متى لا


وعُلَة: أبو بطن من العرب من بني الحارث، وهو عُلة بن جَلْد. وعَلْهان: اسم رجل من العرب. والعَهْل فعل ممات، ومنه اشتقاق ناقة عَيْهَل، وهي السريعة. واللّهَع منه اشتقاق لَهيعة، ولا أحسبها إلا مقلوبة من الهَلَع؛ وقال قوم من أهل اللغة: بل اشتقاق لَهيعة من اللّهَع، واللَّهَع عربيّ صحيح غير مقلوب، وكأن اللهَع عندهم مثل التَّبَلْتُع، وهو التشدّق في الكلام والتّفَيْهُق فيه. والهَلَع: أسوأ الجزَع؛ رجل هِلْواع وهالع وهَلِع وهَلوع. فأما ناقة هِلْواع فهي السريعة الجريئة على السير.
ع - ل - ي
العَليّ: الصُّلْب الشديد من كل شيء، وبه سُمّي الرجل عَليّاً في قول بعضهم، وفرسٌ عليّ. قال الشاعر:
وكلِّ عليٍّ قُصَّ أسفلُ ذيله ... فشمّر عن ساقٍ وأوظِفةٍ عُجْزِ
قال أبو بكر: معنى قوله: قُصَّ أسفلُ ذيله فشمّر عن ساق، أي قلّ لحمُ قوائمه وكثر عَصَبُها. وجمل عِلْيان: طويل. وفلان من عِلْيَة قومه ومن عِلّيّة قومه، مثقّل، والتخفيف أعلى. والعَلْياء: فَعْلاء من العُلُوّ كأنّها تأنيث أعلى؛ وعُلْيا: فعلى؛ وعُلا: فُعَل. وقولهم: عِيلَ صبرُه، أي غُلب، وأصله من الواو. والعَيْلَة: الفقر؛ عال يَعيل عَيْلَةً، إذا افتقر. قال الشاعر:
فما يدري الفقيرُ متى غِناه ... وما يدري الغنيُّ متى يَعيلُ
وقال الآخر:
ألا هَلَكَ الجودُ والنائلُ ... ومَن كان يعتمد السائلُ
ومَن كان يطمَع في ماله ... غَنيُّ العشيرةِ والعائلُ
ولَعاً: كلمة تقال عند العِثار. قال الأعشى:
بذات لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إذا عَثَرَتْ ... فالتّعْسُ أدنى لها من أن يقال لَعا
وعالَ الأسدُ يَعيل، مثل عار يَعير، إذا ذهب وجاء. قال الشاعر:
لَيْثٌ عليه من البَرْديّ هِبْريةٌ ... كالمَزْبَرانيّ عَيّالٌ بآصالِ
ويقال: عايرتُ الميزانَ، إذا أصلحته، ولا يقال: عيّرتُه.
باب العين والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ع - م - ن
عَمِنَ بالمكان يعمَن به، إذا أقام به؛ وأحسب أن اشتقاق عُمان منه. فأما ابن الكلبي فيزعم أن عُمان اسم رجل نُسب إليه البلد كما سمّوا قُدَم، وهو اسم رجل. ويقال: أعمن القوم، إذا خرجوا الى عُمان فهم مُعْمِنون. قال الراجز:
من مُعْرِقٍ أو مُشْئمٍ أو مُعْمِنِ
والعَمينة: أرض سهلة؛ لغة يمانية. والعَنَم: ضرب من الشجر له نَوْر أحمر تشبَّه به الأصابع إذا خُضبت، الواحدة عَنَمة. والمَنْع: مصدر مَنَعَ يمنَع منْعاً فهو مانع والمفعول ممنوع؛ ورجل مَنيع من قوم مُنَعاء؛ ومَنُعَ مناعةً، إذا صار مَنيعاً؛ وهو في مَنْعَة من قومه، أي في عزّ. ومناع معدول عن المنع، أي امنَعوا حريمَكم. قال الراجز:
مَناعِها من إبلٍ مَناعِها
أما تَرى الموتَ لدى أرباعِها
ويُروى: رِباعِها. ومَناع: هضبة في جبل طيّئ. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم لزيد الخيل إذا جاءه ليُسْلِمَ: " أنا خير لكم من مَناع ومن الحَجَر الأسود الذي تعبدونه من دون الله " ، يعني صنماً من حجر أسود، ويقال له فِلْس أيضاً. وقد سمّت العرب مانعاً ومَنيعاً وأمْنَع. والمَعْن: الشيء اليسير، وأنشد للنَّمِر:
ولا ضيّعتُه فأُلامَ فيه ... فإنّ هلاكَ مالِكَ غيرُ مَعْنِ


أي غير يسير. واشتقاق الماعون من المَعْن، أي الشيء اليسير، إن شاء الله تعالى. وبنو مَعْن: حيّ من العرب. ويقال: ما له سَعْنَة ولا مَعْنَة، أي ما له قليل ولا كثير. وأمعنَ في الأرض يُمعن إمعاناً، إذا ذهب فيها. والماء المَعين: الجاري على وجه الأرض. ومَعُنَ الوادي، إذا كثر فيه الماء المَعين، والجمع مُعْنان؛ وقد قيل: وادٍ ذو مُعْنانٍ، وليس بثَبْت. وقالوا: هذا في معنى هذا، أي مثله، وفي مَعْناة هذا، وفي مَعْناته. وعَناني الأمرُ، وستراه في موضعه إن شاء الله. والنِّعْمة، بكسر النون: ما أنعم الله به على عِباده من مال أو رزق. والنَّعْمَة: ما يتنعّم به الإنسان من مأكل أو مشرب أو ملبس. وجمع النِّعْمة نِعَم. ونَعَمْ ضد لا؛ ونَعِمْ في معنى نَعَمْ، لغة فصيحة، وأحسبها لغة هُذيل. والنّعيم مثل التنعّم، سواء. وأنعمتُ على فلان أُنْعِم إنعاماً، فأنا مُنْعِم عليه، وذاك مُنْعَم عليه. وبنو نُعام: بطن من العرب. والنَّعَم: اسم يلزم الإبل خاصة، يذكّر ويؤنّث فيقال: هذه النَّعَم وهذا النَّعَم، وتصغير نَعَم نُعَيْم، وتصغير الأنعام أُنَيْعام. وقد سمّت العرب ناعماً ونُعَيْماً ومُنْعِماً ومنعَّماً وأنْعَم - وهو أبو بطن من العرب - ونُعْمَى ونُعْم. والتّناعُم: بطن من العرب يُنسبون إلى تَنْعُم بن قَميئة من العَتيك. والأنْعَمان: موضع. والأُنَيْعِم: موضع. ونَعْمان: جبل معروف. ونُعْمان: اسم مشتقّ من التنعّم. ونُعَيْمان: رجل من الأنصار، تصغير نعْمان، وهو اسم. ونُعَيْمَة: اسم. والنُّعامى: الريح الجنوب. قال أبو ذُؤيب:
مَرَتْه النُّعامى فلم يعترفْ ... خِلافَ النُّعامى من الشام رِيحا
يصف سحاباً استخرجت الجنوبُ ماءه. والنَّعامة: معروفة، والجمع نَعام ونَعائم. والنَّعامة أيضاً: ظُلّة أو عَلَم يُتّخذ من خشب فربما استُظلّ بها وربما اهتُدي بها، ويتّخذها الربيئةُ في المَرْقَب. قال أبو كبير الهُذلي:
وضَعَ النَّعاماتِ الرجالُ بِرَيْدِها ... من بين مخفوضٍ وبين مظلَّلِ
الرَّيد: الناتئ من الجبل يشرف على ما تحته. والنَّعامة أيضاً: خشب يُجعل على فم البئر يقوم عليه الساقي. ويقال: كرامةً ونُعْمَى عين، ونَعام عين، ونَعيمَ عينٍ. ويقال: دقّه دقّاً ناعماً ونِعِماً، بكسر النون والعين. وفعل كذا وكذا وأنْعَمَ، أي وزاد. وفي الحديث " وإن أبا بكر وعمر لَمِنهم وأنْعَما " ، أي وزادا. والنَّعْماء ممدود، والنُّعْمَى مقصور. والنَّعامة: اسم فرس مشهور من خيل العرب فارسُها الحارث بن عُباد. واختلفوا في تفسير قول عنترة:
ويكون مرْكَبُكِ القَعودَ ورَحْلَه ... وابنُ النَّعامة يوم ذلك مَرْكَبي
فقال قوم: ابن النَّعامة: الطريق؛ وقال آخرون: النَّعامة: باطن القدم، ومنه قولهم: تنعّم الرجلُ، إذا مشى حافياً. ونِعْمَ: ضدّ بئسَ. وناعِمة: موضع. والنَّعائم: ثمانية كواكب منها أربعة في المَجَرّة تسمّى الواردة، وأربعة خارجة تسمّى الصادرة.
ع - م - و
فلان في عَمَهٍ وفي عُموه وفي عُموهة وفي عَمْوٍ، أي في ضلال. والعَوْم: السباحة، مصدر عامَ يعوم عَوْماً، إذا سبح؛ وبه سُمّي الرجل عوّاماً. وعُوام: موضع. وأعوام: جمع عام. وتقول العرب: لَقيتُه ذاتَ العُوَيْم، أي عن بُعد. وماعَ الصُّفْرُ أو الفضّة وغيرُهما في النار يَموع ويَميع، إذا ذاب. والمَعْو، الواحدة مَعْوَة، وهي الرُّطَبة إذا دخلها بعض اليُبْس. وأمْعى النخلُ، إذا صار كذلك. والوَعْم، والجمع وِعام، وهي خُطّة في الجبل تخالف سائرَ لونه.
ع - م - ه


استُعمل من وجوهها عَمِهَ يعمَه عَمَهاً فهو عَمِهٌ وعامِهٌ، إذا ضلّ؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل: " في طُغيانِهم يَعْمَهون " ، والله أعلم. والعَهْم فعل ممات، ومنه اشتقاق ناقة عَيْهَم وعَيْهامة وعَيْهَمانة، وهي السريعة الجريئة على السير، والجمع عَياهِم وعَياهيم. وعَيْهَمان: اسم من هذا اشتقاقه. وزعموا أنهم يقولون: ناقة عَيْهوم مثل عَيْهَم، ولا أدري ما صحّته. وهَمَعَتْ عينُه بالدموع تهمَع هُمعاً وهَمَعاً وهَمَعاناً، إذا جرت. والمَهْع، زعموا، منه اشتقاق المَهْيَع، وهو الطريق الواسع الواضح، وهذا خطأ عند أهل اللغة لأنه ليس في كلام العرب فَعْيَل، بفتح الفاء، فلا تلتفت الى قولهم: ضَهْيَد فإنه مصنوع؛ وكل ما جاء على هذا الوزن فهو بكسر الفاء وستراه في موضعه إن شاء الله. والوجه عند أهل اللغة في هذا أن مَهْيَعاً مَفْعَل من هاج يهيع، إذا جرى، أو من الهَيْعَة، وهي الصيحة عند الفزع، وتسمّى الهائعة أيضاً، فكان الأصل مَهاع فقلبوا فقالوا: مَهْيَع. ومَهْيَعَة: موضع، وقالوا: هي الجُحْفَة. وفي الحديث: " اللهمّ انقُل حُمّى المدينة الى مَهْيَعَة " .
ع - م - ي
يقال: رجل عَيْمان، إذا قَرِمَ الى اللبن؛ عام يَعيم وعام يَعام عيْماً وعِياماً، وهي العَيْمَة، بفتح العين. ويقال: اعتَمْتُ الشيءَ اعتياماً، إذا اخترته، وهي العِيمة، بكسر العين، أي الخِيرة. وعائم: اسم صنم من أصنام الجاهلية. والمَيْعَة: مَيْعَة الشباب، وهي حدَّته وأوّله. والمَيْعة: ضرب من الطّيب. وماعَ الشيءُ يميع، إذا ذاب، فهو مائع، من الذهب والفضّة وغيرهما. والمِعَى: واحد الأمعاء. والمِعَى أيضاً: مَسيل ماء من غِلَظ أو أكَمَة الى سهولة. قال الراجز يصف بلداً:
تحبو الى أصلابه أمعاؤهُ
والرّمْلُ في معتلَجٍ أنقاؤهُ
الأصلاب واحدها صَلَب، وهي الأرض الغليظة؛ ويُروى: تجري.
باب العين والنون
مع ما بعدهما من الحروف
ع - ن - و
العَنْو والعُنُوّ: مصدر عنا يعنو عَنْواً وعُنُوّاً، إذا ذلّ؛ ومنه اشتقاق العَنْوَة، وفُسِّر قوله تعالى " وعَنَتِ الوجوهُ للحيّ القَيّوم " من هذا إن شاء الله؛ تسميتهم الأسير عانياً. وعَنْوَنْتُ الكتابَ عُنْواناً؛ وفي العنوان أربع لغات؛ يقال: عنونتُ الكتابَ وعلونتُه وعنّنتُه وعلينتُه؛ ولم يعرف الأصمعي إلا واحدة. وعَوْن: اسم اشتقاقه من استعنتُ به فهو لي عَوْن، والجمع أعوان. والعُون: جمع عانة، وهي القطعة من حمير الوحش خاصّة، وسُمّيت عانة الإنسان تشبيهاً بذلك؛ والعانة بلغة عبد القيس: الحظّ من الماء للأرض، تشبيهاً بذلك أيضاً. وامرأة عَوان، إذا أسنّتْ ولمّا تهْرَم، والجمع عُون. ومن أمثالهم: " إن العَوان لا تعلَّم الخِمْرَة " . ونخلة عَوان، إذا طالت؛ لغة أزدية. وقد سمّت العرب عَوْناً وعَوانة وعُوَيْناً. والنّوع من الشيء: الضّرب منه، والجمع أنواع. وناعَ الغصنُ يَنوع، إذا تمايل، فهو نائع. ومنه قيل: جائع نائع، أي متمائل من الجوع؛ هكذا يقول الأصمعي والبصريون، وقال غيرهم: نائع اتباع لجائع. ويقولون للرجل: جوعاً ونُوعاً، إذا دعوا عليه. والنَّعْو: الفَصْل في مِشْفَر البعير الأعلى، وهو الأصل، ثم كثر فصار كل فَصْل في شيء نَعْواً. والنّعْوة: موضع، زعموا. والوَعْن، والجمع وِعان: خطوط في الجبل شبيهة بالشُّؤون لا تُنبت شيئاً. وتوعّنتِ الماشيةُ، إذا بدا فيها السِّمن. والوَنْع، لغة يمانية، كلمة يشار بها الى الشيء اليسير، وليس بثَبْت.
ع - ن - ه
العُنّة: الخَيمة من أغصان الشجر، وأكثر ما يكون من الثُّمام ونحوه، والجمع عُنَن. قال الأعشى:
ترى اللحمَ من يابسٍ قد ذَوَى ... ورَطْبٍ يرفَّع فوق العُنَنْ
ويُروى: من ذابلٍ. والعِنْن: الصوف، وأكثر ما يسمّى المصبوغ منه أو المنفوش. وعاهِن: وادٍ معروف. وعَهَن بالمكان، إذا أقام به، فهو عاهن. والعَواهن: سَعَف النخل الذي دون القِلَبَة؛ لغة عُلْويّة، ويسمّيه غيرهم: الخوافي. وجمع عِهْن عُهون. وبنو عُهَيْنَة: قبيلة من العرب دَرَجوا نحو طَسْم وجَديس. والهَنَع: تطأمن العُنُق رجل أهْنَعُ وامرأة هَنْعاءُ. والهُناع: داء يصيب الإنسانَ في عُنْقه.
ع - ن - ي


عُنِيتُ بالشيء أُعْنَى به من العِناية فأنا مَعْني به. وتقول: لتُعْنَ بكذا وكذا، إذا أمرتَ الرجل بالعناية به. والعَين المعروفة: عين الإنسان وغيره، والجمع عُيون وأعيان. قال الشاعر:
ولكنّما أغدو عليَّ مُفاضةٌ ... قَتيرٌ كأعيان الجَراد المنظَّمِ
وعَين الماء. وعَين الشمس: شُعاعها الذي لا تثبت عليه العين. والعَين: الذهب من المال، خِلاف الورق. والعَين: عين الكتابة. والعَين: عين الرُكبة، وهو قَلْتها. والعَين: جاسوس القوم. والعَين: ناحية القِبلة، وهي التي ينشأ منها السحاب الذي يُرجى للمطر؛ ونشأ السحابُ من قِبَل العَين، إذا نشأ من عن يمين القِبْلَة. والعِين: جمع عَيناء؛ رجل أعْيَنُ وامرأة عَيْناءُ. وعاينتُ الأمرَ مُعاينةً وعِياناً. وفلان من أعيان بني فلان، أي من ذوي النّباهة منهم. وحفرَ الحافرُ فأعْيَنَ، إذا صار الى عَين الماء. ورجل معيون، إذا أُصيب بعَين. قال العبّاس بن مِرداس:
قد كان قومُكَ يحسِبونك سيِّداً ... وإخال أنّك سَيّدٌ معيونُ
وعانَه يَعينه، إذا أصابه بالعَين. وعيّنَ السِّقاءُ، إذا رقّت منه مواضع فرشحت ماءً. وتعيّن الجلدُ، إذا وقعت فيه الحَلَمَة، وهي دُوَيبة كالدودة، فإذا دُبغ لم يَزَل ذلك الموضع رقيقاً. قال رؤبة:
ما بالُ عيني كالشَّعيب العَيَّنِ
وهو الذي قد تعيّن؛ والشّعيبان: أديمان يُلصق أحدُهما بالآخر ويُجعلان مَزادة. وعُيَيْنَة: اسم، وهو تصغير عَين. وهذا لك بعَينه، أي بأسره. والعِينة من الرِّبا، اشتقاقه من أخذ العَين بالرِّبح. وثوب معيَّن: فيه نقوش كالعُيون. وعَيْنين: موضع. قال البعيث:
ونحن منعنا يوم عَيْنَيْنِ مِنْقَراً ... ويومَ جَدودَ لم نُواكِلْ عن الأصلِ
ويُروى: ولم نَجْفُ في يومَيْ جَدودَ عن الأصل. والنّسَب إليه: رجل عينيّ، كرهوا الطول أن يقولوا: عَيْنانيّ. وجاء بالحقّ بعينه، إذا جاء به خالصاً واضحاً. وأصاب فلانٌ فلاناً بعَين. والنّيْع: مصدر ناع ينوع وينيع، إذا تمايل. والنّعْي: مصدر نَعَيْتُ الرجلَ أنعاهُ نَعْياً، إذا خبّرتَ عن موته؛ والنّعْي والنَّعِيّ بمعنى واحد. ويقال: نَعاءِ فلاناً، معدول عن النّعْي، مثل نزالِ وتراكِ، كأنك قلت: أنا أنعَى فلاناً، أي أُخْبِر بموته. وتَناعى بنو فلان في الحرب، إذا نَعَوْا قتلاهم ليحرّضوا في الحرب على القتل. واليَنْع: الثمر المُدْرِك؛ أينعَ الشجرُ، إذا أدرك ثمرُه فهو مونِع، ويَنَعَ فهو يانع، وقالوا: أينعَ إيناعاً ويَنَعَ يَنْعاً. وفي التنزيل: " انظروا الى ثَمَرِه إذا أثمرَ ويَنْعِهِ " ، ويانعه، ويُنْعه. وأخبرنا أبو حاتم قال: قلت للأصمعي: تقول: يَنَعَ وأينعَ؟ فلم يتكلّم فيه لأنه في القرآن، فلما رآني أنظر الى فيه قال: قال الحجّاج على المِنبر: إني لأرى رؤوساً قد أينعتْ وحان قِطافُها، ثم قال لي: هذا الكلامُ الفصيح، فعلمت أن أينعَ أفصح من يَنَعَ. قلت: فما تقول في قول يزيد بن معاوية:
في قِبابٍ حولَ دَسْكَرَةٍ ... حولَها الزيتونُ قد يَنَعا
فقال: غَرِّب.
باب العين والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ع - و - ه
عَوَّهَ بالمكان، إذا أقام به. قال رؤبة:
شَأزٍ بمن عَوّهَ جَدْبِ المنطلَقْ
والاسم: التّعْوِيه. ويقال: عاهه الله يَعوهه عَوْهاً ويَعيهه أيضاً من العاهة. ورجل مَعِيه، إذا أصابته العاهة في نفسه؛ ومَعوه، إذا أصابت إبلَه العاهةُ؛ ومُعِيه، إذا وقعت في إبله العاهة. وفي بعض اللغات: أعاهَ يُعيه إعاهةً. وبنو عَوْهَى: بطن من العرب بالشام. والهَوْع: مصدر هاج الرجلُ يهوع ويَهاع، إذا قاء، والاسم الهُواع والهَوْع.
ع - و - ي
عَوَى الفصيلُ والكلبُ عُواءً، إذا صاح فمدّ صوتَه كأنه يتضرّع. وعَوَيْتُ الحبلَ أعويه عَيّاً، إذا لويته. قال الراجز:
يَعْوِين بالأزمّة البُرَينا
قال أبو بكر: البُرِين جمع بُرَة، وهي الحلقة في حِتار أنف البعير إذا كانت من فضّة أو صُفْر، فإذا كانت من شَعَر فهي خِزامة، والعِران: الخشبة التي في عظم أنفه؛ وكذلك الخِشاش. قال ذو الرّمّة:
تَشكو الخِشاشَ ومَجْرَى النِّسْعَتَيْن كما ... أنّ المريضُ الى عُوّادِه الوَصِبُ


وعَوَيّ: اسم موضع. واشتقاق اسم معاوية من قولهم: عاوت الكلبةُ الكلابَ، إذا عَوَت فسمعت عُواءها فعَوَيْنَ. ومثل من أمثالهم: " لو لكَ أعوي ما عَوَيْتُ " ؛ وأصل ذلك أن الرجل من العرب كان إذا أدركه الليلُ بالقَفْر عوى فإن كان قُرْبَه أنيس سمعت الكلابُ عُواءه فعَوَت فيهتدي بعُواء الكلاب، فعوى هذا الرجل فجاءه ذئبٌ فقال: " لو لك أعوي ما عَوَيْتُ " . وليس شيء من الدوابّ يعوي إلا الذِّئاب والكلاب والفصيل. قال الشاعر:
بها الذّئبُ محزوناً كأن عُواءه ... عُواءُ فصيلٍ آخرَ الليل مُحْثَلِ
المُحْثَل: السيّئ الغذاء. والعُوّى والعُوّة: الدُّبُر. وقالوا: كشفوا عن عُواتهم، أي عن أدبارهم. والعَوّا: نجم من نجوم السماء، يُمدّ ويُقصر، سُمّي بذلك لأنه دُبُر الأسد. والوَعْي: مصدر وَعَى العلمَ يَعيه وَعْياً، إذا حفظه. وأوعى المَتاعَ يوعيه إيعاءً: أحرَزه. وفي التنزيل: " وجَمَع فأوْعى " ، وفيه أيضاً: " وتَعِيها أذُنٌ واعيةٌ " . ووَعى العظمُ وَعْياً، إذا كُسر فجُبر وفيه غلظ، فهو واع. قال الشاعر:
تقول وَعَى من بعد ما قد تكسّرا
قال أبو بكر: يقال: وَعَى العظمُ، إذا جُبر فلم يجئ على استواء؛ وإنما أراد بهذا البيت أنه كُسر ثم جُبر فهو صُلب. وتقول: لا وَعْيَ لي عن كذا وكذا، أي لا مَعْدِل. قال الشاعر:
تَنادَيْنَ أنْ لا وَعْيَ عن بطن راكِسٍ ... فرُحْنَ ولم يَغْضِرْنَ عن ذاك مَغْضَرا
باب العين والهاء مع الياء
عَيَّه الرجلُ بالرجل، إذا نَعَرَ به وصاح، يعيِّه تعييهاً. والهَيْع من هاع الماءُ يَهيع، إذا فاض على الأرض، ومنه اشتقاق المَهْيَع.
انقضى حرف العين وبتمامه يتمّ الجزء الثاني من كتاب جمهرة اللغة والحمد لله حق حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبي الرحمة وسلامه يتلوه في الجزء الثالث منه إن شاء الله تعالى حرف الغين في الثلاثي الصحيح وما تشعّب منه.
حرف الغين في الثلاثي الصحيح
وما تشعب منه
باب الغين والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
غ - ف - ق
غافق: اسم
غ - ف - ك
أُهملت.
غ - ف - ل
غَفَلَ الرجلُ عن الشيء يغفُل غُفولاً فهو غافل. ورجل مغفَّل: لا فطنةَ له. وقد سمّت العرب مغفّلاً. وغفّلتُ الشيءَ تغفيلاً، إذا كتمته وسترتَه. وأغفلتُ الشيءَ، إذا أُنسيتَه. وجمع غافل غَفول وغُفَّل. وبنو غُفَيْلة: بطن من العرب، غُفَيلة بن قاسط أخو النَّمِر بن قاسط، وهم حِشوة في النَّمِر. وبنو المغفّل أيضاً: بطن من العرب. وسمّت العرب غَفَلَة وغافلاً. وتغافل الرجلُ عن الشيء، إذا تعامس عنه. وناقة غُفْل من إبل أغفال: لا مِيسَمَ عليها. ومفازة غُفْل: لا عَلَم فيها. والغِلاف: غِلاف السكين ونحوه، والجمع غُلْف. وغلام أغْلَفُ، مثل أقْلَف سواء، وهي الغُلْفة والقُلْفة. وفي قوله جلّ وعزّ: " قلوبُنا غُلْفٌ " ، أي هواءٌ لا شيء فيها. وغَلْفان: موضع. والغُلْفَة: موضع أيضاً. وبنو غَلْفان: بطن من العرب. والغَلْفاء: لقب سَلَمَة عمّ امرئ القيس بن حُجْر. فأما قول العامّة: غلّفتُه بالغالية فخطأ، إنما هو غلَّيتُه بالغالية وغلّلتُه بها. والفَلْغ والثّلْغ واحد، ويقال: فلَغْتُ رأسَه وثلَغْتُه سواء، إذا شدختَه. واللّغْف من قولهم: ألغفَ بعينه، إذا لحظ لحظاً متتابعاً، وأكثر ما يوصف به الأسد. قال العجّاج:
كأن عينيه إذا ما ألغفا
ويُروى: إذا ما لَغَفا.
غ - ف - م
فغَمَتْه رائحة الطّيب، إذا ملأت أنفَه تفغَمه فَغْماً. وفَغِمَ فلانٌ، بكسر العين، بكذا وكذا، إذا أولِعَ به. قال الأعشى:
تؤمُّ ديارَ بني عامرٍ ... وأنتَ بآلِ عُقَيْلٍ فَغِمْ
أي مولَع بغزوهم لَهِجٌ به.
غ - ف - ن
النّغَف: ما يخرجه الإنسان من أنفه من مُخاط يابس، ومن ذلك قالوا للمستحقَر: يا نَغَفَةُ. والنّفْغ: تنفُّط اليدين من العمل، لغة يمانية؛ نَفَغَت يدُه تنفَغ نَفْغاً ونُفوغاً، إذا رقّت من كدّ العمل وجرى فيها الماء. وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد لرجل من أهل اليمن يخاطب أمَةً:
دونَكِ بَوْغاءَ رِياغِ الرّفْغِ
فأصفِغيه فاكِ أيَّ صَفْغِ
ذلك خيرٌ من حُطام الدّفْغِ
وأن تَرَيْ كفَّكِ ذاتَ نَفْغِ
تَشْفينها بالنّفْثِ أو بالمَرْغِ


المَرْغ: قريب من النّفْث.
غ - ف - و
الغَفْو: مصدر غفا يغفو غَفْواً وغُفُوّاً، إذا طفا على الماء. وأما قول الناس: غَفَوْتُ في النوم فخطأ، إنما هو أغفيتُ إغفاءً. والوَغْف: قطعة أدَم أو كساء تُشَدّ على بطن العَتود أو بطن التّيس لئلا يشرب بولَه أو ينزوَ. والفَغْو: فَغْو الشجر، وهي الفاغية، وهو ما تفتّح من نَوْره قبل أن يثمر؛ أفْغَى الشجرُ يُفغي إفغاءً، وفغا يفغو فَغْواً.
غ - ف - ه
الغُفّة من قولهم: اغتفّ الدابّةُ غُفّةً. إذا أكل أكلة يسيرة قبل أن يشبع. قال طُفيل:
وكُنّا إذا ما اغتفّت الخيلُ غُفّةً ... تَحرَّدَ طَلاّبُ التِّراتِ مطلَّبُ
أي مطلوب. وسُمّيت الفأرة غُفّة لأنها غُفّة السِّنَّور، أي قوته. وينشدو بيتاً زعموا أنه مصنوع:
يُدير النهارَ بحَشْرٍ له ... كما عالجَ الغُفّة الخَيْطَلُ
الحَشْر: عود دقيق؛ والخَيْطَل: السّنّور، زعموا، وليس بثَبْت. ويقال: هَفَغَ الرجلُ يهفَغ هُفوغاً، إذا ضعف من جوع أو مرض.
غ - ف - ي
تغيّف الفرسُ تغيُّفاً، إذا تعطّف في مَشيه، وكل مائلٍ متغيِّف. والغاف: ضرب من الشجر تراه في موضعه إن شاء الله. قال الشاعر:
الى ابن أبي العاصي هشامٍ تعسّفتْ ... بنا الصُّحْمُ من حيث التقَى الغافُ والرملُ
باب الغين والقاف
مع ما بعدهما من الحروف
غ - ق - ك
أُهملت.
غ - ق - ل
أغلقَ البابَ يُغلقه إغلاقاً. وغلِقَ الرهنُ غلوقاً، وهو أن يبقى عند المرهون، عنده بما عليه لا يُفَكّ. وفي الحديث: " لا يَغلَقُ الرّهنُ " . ومِغْلاق الباب وغَلَقُه: الحديدة التي يُغلق بها. وغَلاّق: اسم. والغَلْقَة: نبت يُدبغ به؛ أديم مغلوق، إذا كان مدبوغاً بالغَلْقَة. وقد سمّت العرب غَلاّقاً. ورجل غَلِقٌ: سيّئ الخُلق. وقوم مَغاليق: تَغْلَق القِداحُ على أيديهم، أي يفوزون بها. قال مهلهِل:
إنّ تحت الأحجارِ حَزْماً ولِينا ... وخَصيماً ألَدَّ ذا مِغلاقِ
ويُروى: مِعلاق.
غ - ق - م
الغَمَق: ركوب النّدى الأرضَ؛ يقال: غَمِقَ يومُنا يغمَق غَمَقاً، إذا كثر، نداه فهو غَمِقٌ.
غ - ق - ن
نَغَقَ الغرابُ ينغِق وينغَق نَغيقاً وهو ناغق، إذا صاحَ وهو النّغيق والنُّغاق.
غ - ق - و
أُهملت.
غ - ق - ه
الغَيْهَق: الطويل من الإبل وغيرها؛ ويقال عَيْهَق، بالعين غير المعجمة. وغَيْهَقَ الظلامُ عينَه، إذا أضعفَ بصَره؛ وغَيْهَقَتْ عينُه، إذا ضعف بصرُه.
غ - ق - ي
غَيْقَة: موضع. وتغيّقتْ عينُه، إذا اسمَدَرَّت وأظلمت. والغاق: طائر، زعموا.
باب الغين والكاف
أُهملت مع سائر الحروف.
باب الغين واللام
مع ما بعدهما من الحروف
غ - ل - م
غُلام بيِّن الغُلوميّة، والجمع غِلْمَة وغِلْمان، وربّما قالوا للجارية غلامة. قال الشاعر:
ومُرْكِضَةٌ صَريحيُّ أبوها ... تُهان لها الغُلامةُ والغُلامُ
والغُلْمَة: شهوة النِّكاح من الرجال والنساء، وامرأة غَليم ورجل غَليم، ويقال مِغْليم أيضاً. والغَيْلَم: ذكر السَّلاحف، والجمع غَيالم. وجارية غَيْلَم، وهي الضخمة التارّة السمينة. ورجل مغتلِم. وإبل مَغاليم: بها غُلْمَة. والغَمَل من قولهم: غَمِلَ الجرحُ، إذا عُصب فأفسده طول العِصاب فتغيّرت رائحتُه. وغَمِلَ النبتُ، إذا ركب بعضُه بعضاً حتى يسودّ ويَعْفَنَ. قال الشاعر:
وغَمْلى نَصِيٍّ بالمِتان كأنها ... ثعالبُ مَوْتَى جِلْدُها قد تزلَّعا
وتلغّم الرجلُ بالطّيب تلغّماً، إذا طلا مَلاغمَه؛ والمَلاغم: ما حول الفم مما يدركه اللسان. واللُّغام: الزّبَد، من هذا اشتقاقه، ويمكن أن يكون اشتقاق المَلاغم من اللُّغام. والمَغَل: وجع يصيب الدابّة في بطنه من أكل التراب؛ مُغِلَ فهو ممغول. والمِلْغ: الرجل الضعيف؛ رجل مِلْغ من قوم أملاغ، وهم الضعاف الحمقى.
غ - ل - ن
النَّغَل: فساد الأديم؛ نَغِلَ الأديمُ ينغَل نَغَلاً، ومنه اشتقاق النَّغْل لفساد مولده. قال قوم من أهل اللغة: ليس للنّغْل أصل في كلام العرب. قال أبو بكر: هو مولَّد. ونَغِلَ الجرحُ، إذا فسد أيضاً.
غ - ل - و


الغُلُو: الارتفاع في الشيء ومجاوزة الحدّ فيه؛ ومنه قوله جلّ وعزّ: " لا تَغْلُوا في دِينكم " ، أي لا تجاوزوا المقدار. ومنه الغَلْوَة بالسهم، وهو أن يُرمى به حيث ما بلغ؛ غلا يغلو غَلْواً وغَلْوَةً وغُلُوّاً، وجمع الغَلْوَة غِلاء؛ وكل ما ارتفع فقد تغالى، ومنه اشتقاق الشيء الغالي لأنه قد ارتفع عن حدود الثمن. وغَلْوَى: اسم فرس معروفة من خيل العرب. والغَلْوَة من هذا اشتقاقها. والغَوْل: مصدر غاله يَغوله غَوْلاً، إذا دبّ في هلاكه، وبذلك سُمّي الشيطان غُولاً والحيّة غُولاً، ومنه قول امرئ القيس:
أيقتلني والمَشْرَفيّ مُضاجعي ... ومسنونةٌ زُرْقٌ كأنياب أغوالِ
أي كأنياب الشياطين. قال أبو حاتم: قوله: كأنياب أغوال يريد أن يكثِّر بذلك ويعظّم. ومنه قوله تبارك وتعالى " كأنه رؤوس الشّياطين " ، وقُريش لم تر رأس شيطان قطُّ، وإنما أراد تعظيم ذلك في صدورهم. وقال أبو بكر أيضاً: ولم يصف امرؤ القيس أنياب الشياطين لأنهم رأوها وعرفوها ولكنه على التهويل والتعظيم لأن اعلرب تسمّى كل ما استفظعته شيطاناً. ومنه قوله جلّ وعزّ: " كأنّه رؤوس الشياطين " ، لم يمثِّلها جلّ وعزّ لهم بما لم يرَوا ولكنه خاطبهم بما يعرفون. قال الراجز:
ما ليلةُ الفَقير إلا شَيطانْ
والفَقير: بئر معروفة. وغَوْل: موضع معروف، بفتح الغين. قال لبيد:
عَفَتِ الدّيارُ مَحلُّها فمُقامُها ... بمِنًى تأبّدَ غَوْلُها فرِجامُها
وغُوَيْل: موضع أيضاً. وتغوّل هذا الأمرُ، إذا تنكّر. والغِيلان عند العرب: سَحَرة الشياطين؛ هكذا قول الأصمعي، الواحد غُول من الجنّ. قال الشاعر:
فما تدومُ على حالٍ تكون بها ... كما تلوّنُ في أثوابها الغُولُ
وأمّ غَيْلان: ضرب من العِضاه. وقد سمّت العرب غَيْلان وغُوَيْلاً. وغَوْلان: موضع. وغَوْلان: أحسبه ضرباً من أحرار البقل. والغَوْل: البُعد، وقوله عزّ وجلّ: " لا فيها غَوْلٌ " ، أي لا تغتال عقولَهم. واللّوغ: أن تديرَ الشيءَ في فيك ثم تلفِظه؛ لاغه يلوغه لوْغاً. وأوغلَ في الأرض، إذا أبعد فيها؛ وكل داخل في شيء دخولَ مستعجلٍ فقد أوغلَ فيه. قال المتنخِّل الهُذلي:
حتى يجيءَ وجِنُّ الليل يوغِلُه ... والشّوكُ في وضَح الرِّجلين مركوزُ
جِنُّ الليل: ظُلمته؛ ويوغله: يُعْجله. والواغِل: الداخل على القوم وهم يشربون ولم يُدْعَ إليه، كما أن الوارش والراشن: الداخل على القوم وهم يأكلون ولم يُدْعَ: قال امرؤ القيس:
فاليومَ أشْرَبْ غيرَ مستحقِبٍ ... إثماً من الله ولا واغلِ
ويُروى: فاليوم فاشْرَبْ. قال النحويون: فاليوم أُسْقى غير مستحقِب، فراراً من كثرة الحركات وتسكين الباء. قال جرير بن الخَطَفَى:
سيروا بني العمِّ فالأهوازُ منزِلُكم ... ونهرُ تِيرَى فما تعرفْكم العَرَبُ
وقال الآخر:
إذا اعوجَجْنَ قلتُ صاحبْ قَوِّمِ
بالدَّوِّ أمثالَ السّفينِ العُوَّمِ
والوَغْل: المدّعي نَسَباً ليس بنَسَبه، والجمع أوغال. وولَغَ الكلبُ في الإناء وكذلك السَّبُع يَلَغُ ويالَغ أيضاً، وأولغَه صاحبُه. ويُنشد هذا البيت لابن قيس الرُّقَيّات:
ما مرّ يومٌ إلا وعندهما ... لحمُ رجالٍ أو يالَغان دَما
ويروى: يولَغان أيضاً؛ قال الأصمعي: رَشَنَ الكلبُ في الإناء، إذا أدخل رأسَه فيه.
غ - ل - ه
الغُلّة: حرارة العطش والحزن، وجمعها غُلَل، وهو الغَليل أيضاً. والغَلّة: معروفة عربية صحيحة. قال زهير:
فتُغْلِلْ لكم ما لا تُغِلُّ لأهلها ... قُرًى بالعراق من قَفيزٍ ودرهمِ
وقال: أغلّت الأرضُ تُغِلّ إغلالاً. قال الراجز:
أقْبَلَ سَيْلٌ جاء من أمر اللّهْ
يَحْرَدُ حرْدَ الجنةِ المُغِلّهْ
والغالّة: قطعة من البحر تنقطع في السِّيف؛ لغة يمانية. واللُّغة: معروفة، والجمع لُغات ولُغون ولُغِين ولُغًى.
غ - ل - ي
الغَيْل: الماء الجاري بين الحجارة في بطن وادٍ وغيره، والجمع أغيال. والغِيل: الشجر الملتفّ. والغِيل: الماء يتغلغل بين الشجر، وربّما سُمّي الشجر الملتفّ غِيلاً؛ أخبرنا عبد الرحمن عن عمّه الأصمعي عمّن أخبره قال: سمعتُ نائحةً خلف جنازة رَوْح بن حاتم بن قَبيصة بن المهلَّب تقول:


أسَدٌ أضْبَطُ يمشي ... بين طَرْفاءَ وغِيلِ
لُبْسُه من نسج داو ... دَ كضَحْضاحِ المَسيلِ
الضّحْضاح: الماء الذي يتضحضح على وجه الأرض رقيق؛ وفي لغة هذيل، الضحضاح: الكثير. ولُغْتُ الشيءَ ألوغه لَوْغاً، إذا أدرته في فيك. ولِغْتُ الشيءَ ألِيغه لَيْغاً، مثل لِصْتُه ألِيصه لَيْصاً، إذا راودته لتنزعه. وغَلَتِ القِدْرُ تغلي غَلْياً وغلَياناً. ولَغِيَ الرجلُ بالشيء يَلْغى لَغْياً، مثل سَدِكَ به، سواء.
باب الغين والميم
مع ما بعدهما من الحروف
غ - م - ن
الغَنَم: اسم يجمع الضّأن والمعزَ، لا واحد لها من لفظها، ويُجمع الغنم أغناماً. والغَنيمة والغُنْم والمَغْنَم واحد، وقد جُمع المَغْنَم مَغانم، وجمع غَنيمة غنائم. وقد سمّت العرب غانماً وغَنّامة وغُنَيْماً وغَنّاماً. وغَنّامة: اسم امرأة. ويَغْنَم: اسم، وأحسبه أبا بُطين من العرب. والنَّغْمَة والنّغَم من الكلام أو الغناء: معروف؛ وسمعت نغمةً حسنة؛ وتنغّم الإنسان بالغناء ونحوه. والنَّمْغَة: الجلدة التي تُضرب في مقدِّم رأس الصبي المولود ثم تشتدّ بعد ذلك، والجمع نَمَغ ونَمَغات. والمَغْنَى: مَفْعَل من قولهم: غَنِيَ القومُ بالمكان، إذا أقاموا به، وليس هذا موضعه.
غ - م - و
الغَمْو: مصدر غما البيتَ يَغموه غَمْواً، وقد قالوا يَغميه غَمْياً، إذا غطّاه. وفي بعض اللغات يقال: غَما البيتِ وغِماء البيتِ، إذا فتحتَه قصرتَه، وإذا كسرتَه مددتَه. والمَغْو في بعض اللغات؛ يقال: ماغتِ السِّنَّورُ تموغ مُواغاً، مثل ماءت تموء مُواء، إذا صوّتت. والوَغْم: الحقد؛ وَغِمَ يَوْغَم وَغْماً ووَغَماً، والجمع أوغام.
غ - م - ه
الغُمَّة: ما غطّى على القلب من كَرْب أو مرض؛ حسر الله عنهم الغُمّة. والهَمْغ: فعل أُميت، ومنه بناء الهِمْيَغ، وهو الموت الوَحِيّ. قال المتنخِّل الهُذلي:
إذا وردوا مِصْرَهم عُوجلوا ... من الموت بالهِمْيَغ الذاعطِ
يقال: ذَعَطَه، إذا أخذ بحلقه أخذاً شديداً. وخالف الخليل الناس في هذا فقال: الهِمْيَع، بالعين غير المعجمة، وذكر أنه لم يجئ في كلام العرب كلمة فيها هاء وغين وميم. قال أبو حاتم: قد جاء في كالمهم هَبَغَ هُبوغاً، إذا نام، فيمكن أن تكون هذه الباء ميماً فكأنه كان هِيْغَ فجعلوه هِمْيَغ.
غ - م - ي
أُغمي على المريض، إذا غُشي عليه. وغِماء البيت: ما غُمّي عليه، أي ما غُطِّي عليه. والغيم: السحاب، معروف؛ غامت السماء وأغامت وتغيّمت وأغيمت. وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد، والشعر لعمرو بن يربوع بن حنظلة:
رأى برقاً فأوضَعَ فوق بَكْرٍ ... فلا بك ما أسال وما أغاما
وقال قوم: لا يقال غامت أصلاً، وقد قالوا مغيوم. قال علقمة بن عَبَدَة:
حتى تذكَّر بَيْضاتٍ وهيّجه ... يومُ رذاذٍ عليه الدَّجْنُ مغيومُ
والغَيْم: العطش. قال الشاعر:
فِدًى لامرئٍ والنعلُ بيني وبينه ... شفى غَيْمَ نفسي من رؤوس الحواثرِ
الحواثر: بطن من عبد القيس يقال لهم بنو حَوْثَرَة، وإياهم عنى المتلمّس بقوله:
لن يَرْحَضَ السَّوءاتِ عن أحسابكم ... نَعَمُ احلواثرِ إذ تُساق لمَعْبَدِ
والنّعْل: قطعة من الحَرَّة تستطيل في السهل، والكُراع أدقّ منها.
باب الغين والنون
مع ما بعدهما من الحروف
غ - ن - و
ما سمعت له نَغْوَةً ولا نَغْيَةً، أي كلمة.
غ - ن - ه
الغُنّة: صوت من اللَّهاة والأنف نحو النون الخفيفة لا حظّ للسان فيها، مثل نون عَنْه ومِنْه، وذلك أنك إذا أمسكت أنفك أخَلّ بهما ذلك.
غ - ن - ي
غَنِيَ يغنَى من غِنَى المال. قال الراجز:
لو أشربُ السُّلْوانَ ما سَليتُ
ما بي غِنًى عنكِ وإن غَنيتُ
وغِناء الصوت ممدود؛ غنّى يغنّي غِناءً. وأنشد أبو حاتم عن أبي زيد:
فغنِّها وهي لك الفِداءُ
إنّ غِناءَ الإل الحُداءُ
ممدود، والغَناء مثل الجَداء، وستراه في موضعه إن شاء الله تعالي. وغَنِيَ يغنَى بالمكان، إذا نزل به. وبنو غَنيّ: قبيلة من العرب معروفون، وأحسب أن في همدان بني غُنَيّ، ولا أقف على حقيقته. وما سمعتُ له نَغْيَةً، أي كلمة، وقد مرّ ذكرها.
باب الغين والواو


مع ما بعدهما من الحروف
غ - و - ه
الهَوْغ: الشيء الكثير؛ جاء فلان بالهَوغ، أي بالمال الكثير وليست باللغة المستعملة.
غ - و - ي
غَوَى الرجلُ يغوي غَيّاً من الغَيّ؛ في التنزيل: " وعَصَى آدمُ ربَّه فَغَوى " ، وغَوِيَ الفصيل من اللّبن يغوَى غَوًى، إذا بَشِمَ عن اللبن، فالرجل غَوِيّ وغاوٍ، والفصيل غاوٍ لا غير.
باب الغين والهاء والياء
الغَيّة: ضدّ الرِّشدة؛ فلان لغَيّةٍ، أي لزِنْيَة. وسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلّم قوماً فقال: بنو من أنتم؟ فقالوا: بنو غَيّان، فقال: أنتم بنو رِشْدان. والأهْيَغ: الماء الكثير، وقالوا: المال الكثير. ويقال: تركته في الأهْيَغَيْن، أي في الشُّرب والنِّكاح.
انقضى حرف الغين والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبي الرحمة وسلامه.
حرف الفاء في الثلاثي الصحيح
وما تشعب منه
باب الفاء والقاف
مع ما بعدهما من الحروف
ف - ق - ك
أُهملت.
ف - ق - ل
يقال: كلّمه من فَلْق فيه. وفَلَقْتُ الشيءَ أفلِقه فَلْقاً. والفالق: فضاء بين شَقيقتين من رمل. قال الشاعر:
وبالأُدْمِ تُحْدَى عليها الرِّحالُ ... وبالشَّول في الفَلَقِ العاشبِ
ويُروى: في الفالق؛ قال أبو بكر: الفَلَق والفالق واحد. وقوس فِلْق، إذا كانت مشقوقة من عُود ولم تك قضيباً. والفَليق: المطمئنّ في جِران البعير. قال الراجز:
فَليقُها أجْرَدُ كالرُّمح الضَّلِعْ
جَدَّ بإلهابٍ كتضريم الضَّرعْ
فيه اعوجاج؛ والفالق: الشَّقّ في الجبل والشِّعب من الأرض. والفَلَق: فَلَق الصبح. والفَلَق: المِقْطرة التي يُقْطَر بها الناس. وجمع فالق فُلْقان. والفَيْلَق: الداهية، والجمع فَيالق. وافتلق الرجلُ، إذا جاء بالداهية. وافتلق الرجلُ وأفلَق، إذا عمل عملاً فأجاد فيه وجوّد أيضاً. ومنه قولهم: شاعر مُفْلِق. وكتيبة فَيْلَق: كثيرة السلاح. قال الأعشى:
في فَيْلَقٍ شَهْباءَ ملمومةٍ ... تَعْصِفُ بالدارع والحاسرِ
والفِلْقَة من الشيء: القطعة منه، والجمع فِلَق. والفَليقة: الداهية. قال الراجز:
يا عَجَباً لهذه الفليقَهْ
هل تَغْلِبَنّ القُوباءُ الرِّيقَهْ
والفَلَق أيضاً: الداهية. والمَفْلقَة أيضاً: الداهية. والقُلْفَة والقَلْفَة واحد، معروف؛ ويقال: غلام أقْلَفُ وأغْلَفُ بمعنى. والسيف الأقلَف: الذي له حدّ واحد وقد حُزِّز طرف ظُبَته. وقَلَفْتُ الشجرةَ، إذا نحتَّ عنها لِحاءها. وقَلَفْتُ الدَّنَّ، إذا فضضتَ عنه طينة أقلِفه قَلْفاً، فهو قليف ومقلوف. وقَلَفْتُ السفينةَ، إذا حززت ألواحها بالليف وجعلت في خَلَلها القارَ. والقُفْل: معروف، والجمع أقفال؛ وأقفلتُ البابَ فهو مُقْفَل. ورجل مُقْفَل اليدين، إذا كان بخيلاً. وقَفِلَ الشجرُ يقفَل، إذا يبس؛ والقَفيل: يبيس الشجر أيضاً، وهو القَفْل أيضاً. قال أبو ذؤيب:
ومُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لساقها ... فخرّت كما تَتّايعُ الريحُ بالقَفْلِ
تتّايع: يتبع بعضُها بعضاً. وقَفِلَ الجلدُ، إذا يبس، فهو قافل. ودرهمٌ قَفْلَةٌ، إذا كان وازناً. وخيل قوافل: يُبَّس ضُمَّر. قال الراجز:
نحن جَلَبْنا القُرَّحَ القوافلا
يحْمِلننا والأسَلَ النّواهلا
وقَفَلَ القومُ عن الثغر الى منازلهم فهم قُفّال وقافلون، ولا يكون القافل إلا الراجع الى منزله ووطنه. والقَفْل: ضرب من الشجر، الواحدة قَفْلَة، وهي شجرة تنبت على عُلُوّ. وفي كلام بعضهم: وائلي بي الى قَفْلَة فإنها لا تنبت إلا بمَنْجاة من السيل. وقَفيل: موضع. قال الشاعر:
وهل أرِدَنْ يوماً مياهاً عذيبةً ... وهل تَرَيَنّي شامةٌ وقَفيلُ


ويُروى: وطَفيلُ أيضاً. والقَفيل: اليبيس من النبت مثل القفيف سواء. وجمع قافلة قوافل، وهم الراجعون من أسفارهم الى أوطانهم. وأقفلتُ الجيشَ، إذا رددتَه من الثغر. واللّفْق: لفقُك الشيءَ حتى تلائمه؛ لَفَقْتُ الشيء بالشيء أو الثوبين، إذا لاءمت بينهما، وهو اللِّفاق والتِّلفاق، زعموا. وهذا تراه في باب تِفْعال إن شاء الله. وتلافَقَ القومُ، إذا تلاءمت أمورهم. واللَّقْف من قولهم: لَقِفْتُ الشيءَ ألقَفه وتلقّفته، إذا أخذته بيدك من رامٍ رماك به. وبعير متلقِّف، إذا كان يهوي بخُفّي يديه الى وَحْشِيّه في سيره. وتلقّف الحوضُ، إذا تلجّف من أسافله، فهو لقيف ولَقِفٌ.
ف - ق - م
الفَقَم في الفم: أن تدخل الأسنان العليا الى الفم؛ فَقِمَ الرجلُ يفقَم فَقَماً فهو أفْقَمُ، ثم كثر ذلك حتى صار كلّ معوجّ أفْقَم. ومن ذلك قالوا: تفاقمَ الأمرُ، إذا لم يَجْرِ على استواء. وقد سمّت العرب أفْقَم وفُقَيْماً، وهو أبو حيّ منهم. وبنو فُقَيْم: بطنان من العرب: فُقَيم في بني تميم، وفُقَيْم في بني كِنانة.
ف - ق - ن
الفَنَق: النَّعمة في العيش؛ جارية فُنُق: منعَّمة؛ وتفنّق في عيشه، إذا تنعّم. قال النابغة:
والرّاكضاتِ ذُيولَ الرّيْطِ فنَّقها ... بَرْدُ الهواجر كالغِزلان بالجَرَدِ
والفَنيق: الفحل من الإبل. قال الأعشى:
بزَيّافةٍ كالفَنيقِ القَطِمْ
ويُجمع الفنيق أفناقاً، وهذا مثل يتيم وأيتام وشريف وأشراف؛ ويُجمع فُنُقاً أيضاً. والتفنُّق والفُناق واحد. والقَنَف: صِغر الأذنين وغِلَظهُما ولصوقهما بالرأس؛ رجل أقْنَفُ والأنثى قَنْفاءُ. وربما سُمّيت الفَيْشَة قَنْفاء تشبيهاً به. وبه سُمّي قُنافة. والقَنيف اختلفوا فيه فقال قوم: القَنيف: السحاب، وقال آخرون: مرّ قَنيف من الليل، إذا مرّ هَوِيٌّ منه، وليس بثَبْت. والقَنيف: العدد الكثير من الناس. والقَفْن من قولهم: قَفَنْتُ الشاة أقفِنها قَفْناً، إذا ذبحتها من قفاها، فهي قفينة. وأنشد:
ألقَى رَحَى الزَّوْر عليه فطَحَنْ
قد قاءَ منها فَرْثَه حتى قَفَنْ
والنَّفَق: السَّرَب في الأرض؛ وكذا فُسِّر في التنزيل في قوله جلّ ثناؤه: " نَفَقاً في الأرض أو سُلَّماً في السّماء " ، والله أعلم. وسُمِّي نافقاء اليَربوع من هذا لأنه ينفُق فيه، أي يدخل فيه، وقال قوم: يخرج منه؛ ومنه اشتقاق المنافق لخروجه عن الدين، والاسم النِّفاق. ونِئفِق القميص، مهموز مكسور الفاء، فارسي معرّب، مثل زِئبِر. والنَّفيق: موضع. ونَفِقَ الطعامُ نِفاقاً فهو نافق، إذا نَفِدَ، وقد قالوا: نَفَقَ. والنَّفاق: ضد الكساد؛ نَفَقَ ينفُق فهو نافق. وقالوا: نَفَقَ الدابّةُ، إذا مات. قال أبو بكر: وليس كل أهل اللغة صحّح هذه اللفظة. وأنفقَ مالَه إنفاقاً، إذا أتلفه. والنَّقْف: نقفُك رأسَ الرجل بعصاً أو رمح؛ نَفَقْتُه أنفُقه نَفْقاً. والمِنقاف: ضرب من الوَدَع، والجمع مَناقف. ومِنْقاف الطائر: منقاره في بعض اللغات. وجِذْ نَقيف ومنقوف، إذا نُقِبَ، أي أكلته الأرَضَة.
ف - ق - و
الفَقْو: موضع. والفَقْء نَقر في صخرة يجتمع فيه ماء المطر، والجمع فُقْآن. وفَقَأْتُ عينَ الرجل، مهموز، أفقَؤها فَقْأً. وفوق: ضد تحت. وفاقَ الرجلُ قومَه يفوقهم، إذا علاهم. والفُوق، فُوق السهم: معروف، والجمع أفواق، ويُجمع فُقاً، على القلب. قال الشاعر:
ونَبْلي وفُقاها ك ... عراقيبِ قَطاً طُحْلِ
وانفاق السهمُ، إذا انكسر فُوقه، فهو أفْوَقُ. وفوّقتُ السهمَ تفويقاً، إذا جعلت الوتر في فُوقه، وفُقْتُه أفُوقه، إذا جعلتَ له فُوقاً. وفُواق الناقة: بين حَلبتيها، والاسم الفِيقة. قال الأعشى:
حتى إذا فِيقةٌ من ضَرعها اجتمعتْ ... جاءت لتُرْضِعَ شِقَّ النَّفْسِ لو رَضَعا


وفاقَ الرجلُ، من الفُواق، وهي الريح التي تخرج من معدته، وقد هُمز فقالوا: فأقَ يفأق فُؤاقاً. وفي كلامهم: رَدَدْتُه بأفْوَقَ ناصلٍ، إذا أخسستَ حظَّه. وتفوّقَ الرجلُ الماءَ، إذا تحسّاه حُسوة بعد حُسوة. والوَقْف: مصدر وَقَفْتُ الدابّةَ أقِفه وَقْفاً، وكذلك كل شيء حبستَه، ووقفتُ الأرضَ والرجلَ أقِفه وَقْفاً، وهذا أحد ما جاء على فعلتُه ففَعَل، وهي أحرف. والوقوف: مصدر وقف وقوفاً فهو واقف. وبنو واقف: بطن من الأوس. والوَقْف: السِّوار. ومَوْقِف الرجل: حيث يقف. والوِقاف: مصدر المواقفة في حرب أو خصومة. ووَقيفة الوَعِل: أن تُلجئه الكلاب والرُّماة الى صخرة فلا يمكنه أن ينزل حتى يُصاد. قال الشاعر:
فلا تَحْسَبنّي شحمةً من وقيفةٍ ... مطّردةٍ مما تَصيدُكَ سَلْفَعُ
سَلْفَع: اسم كلبة. ويقال: ما رأيت من المرأة إلا موقفها، إذا رأيتَها متبرقعة أو متنقِّبة. ومَوْقِفا الفَرَس: الهَزْمتان في كَشحيه. وتوقّفتُ على هذا الأمر، إذا تلبّثت عليه. وأخذتُ بقُوفة قفاه وبفُوقة قفاه وبصوفة قفاه، وهو الشَّعَر المتدلّي في نقرة القَفا. وسمّيت القوافي في الشِّعر لأن بعضها يقفو بعضاً في الكلام، أي يتلوه. وقَفَوْتُ الرجلَ، إذا اتّبعته. وقَفَوْتُه، إذا قرفتَه بفجور. وفلان قِفْوتي، أي تُهمتي، وهو من قول الله جلّ وعزّ: " ولا تَقْفُ ما ليس لك بهِ علم " . وفلان قِفْوتي، أي خِيرتي، من قولهم: اقتفيت الشيءَ، أي اخترته، فكأنه من الأضداد. والوَفْق: الشيء المتّفِق؛ وجاء القوم وَفْقاً، أي متوافقين؛ ووافقتُه موافقةً ووِفاقاً. وقد سمّت العرب موفّقاً ووِفاقاً.
ف - ق - ه
فَقِهَ الرجلُ يفقَه فِقْهاً، فهو فقيه، والجمع فُقَهاء؛ وقالوا فَقُهَ في معنى الفقه أيضاً. وفَقِهَ عنّي، أي فَهِمَ عنّي. والفَهْقَة: المَحالة في نُقرة القفا، وهي آخر مَحال الظهر. قال الراجز:
لا ذَنْبَ للبائس إلا في الوَرِقْ
أو تُضْرَبُ الفَهْقَةُ حتى تندلقْ
وانفهقَ الموضع، إذا اتّسع. وركيٌّ فَيْهَقٌ، أي واسعة. ورجل متفيهِق: متشدِّد كثير الكلام. وفي الحديث المُسند: " إنّ أبغضَكم إليّ الثّرثارون المتفيهِقون " . والقُفّة: وعاء يُحمل فيه الجراد ونحوه. وفي الحديث: " ليت عندنا منه قُفّةً أو قُفَّتين " . الهَقْف، زعموا: قلّة شهوة الطعام، وليس بثَبْت.
ف - ق - ي
الفِيقة: ما اجتمع في الضَّرع من اللبن بعد الحلب، والجمع فِيَق وفِيقات. والفائق: عظمُ مَوْصِلِ بين الجمجمة والقفا. والأَفيق: أديم لا يُحكم دبغُه، والجمع أَفَق. وآفاق السماء: نواحيها، الواحد أُفُق. قال أبو بكر: ويُنسب الى الآفاق أَفَقيّ على غير قياس.
باب الفاء والكاف
مع ما بعدهما من الحروف
ف - ك - ل
الفَكَل: أصل بنية قولهم: أصابه أفكَلٌ من كذا وكذا، أي رِعدة. والأفْكَلُ: اسم رجل من العرب معروف أبي قوم منهم يسمَّون الأفاكل. والفَلَك: فَلَك السّماء الذي ذُكر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: " في فَلَكٍ يَسْبَحون " . والفُلْك: السُّفْن، الواحدة والجمع سواء. وفي التنزيل: " في الفُلْك المشحون " . وفَلْكَة المِغْزَل: معروفة، والجمع فِلَك؛ وكل مستدير فَلْكَة والجمع فِلَك. والفَلْكَة من الأرض: قطعة منها غليظة تستدير في موضع سهل. وجمع فَلَك أفلاك. والإفْلِيكان، وقالوا: الإفْنيكان، بالنون: لحمتان تكتنفان اللهاة. وهما الغُنْدُبَتان. وفلّكَ ثديا الجارية، إذا استدارا. والكَلَف من قولهم: كَلِفَ بالشيء يكلَف كَلَفاً، إذا أحبّه فهو كَلِفٌ به. وتكلّفتُ الشيء تكلُّفاً، إذا تجشّمته. وذو كُلاف: موضع. والكُلْفَة من التكلُّف. والتّكْلِفَة: تكْلِفَتُك الشيءَ وتحمُّلك إيّاه. قال الأعشى:
حتى تحمَّلَ منه الماءَ تكْلِفَةً ... روضُ القطا فكثيبُ الغِينةِ السَّهِلُ


والكُلْفة والكَلَف: حُمرة كَدِرَة؛ بعير أكْلَفُ وناقة كَلْفاءُ، ومن ذلك أُخذ الكَلَف في الخدّ، إذا ظهر فيه كَدَرٌ في لونه. ورجل مكلَّف، إذا كان يتكلّف ما لم يؤمر به. والكَفَل: كَفَل الدابّة وغيرها، والجمع أكفال. وكِفْل البعير: كساء يُعقد طرفاه ثم يركبه الرّديف؛ اكتفلتُ البعيرَ اكتفالاً. ورجل كِفْل من قوم أكفال لا يثبُتون على الخيل. والكِفْل: النصيب والحظّ؛ وليس لك في هذا الأمر كِفْل، أي حظّ. وكذلك قال أبو عُبيدة في قوله جلّ وعزّ: " يُؤتِكم كِفْلَيْن من رحمته " . والكفيل: الذي يكفُل بك، والجمع كُفَلاء، والاسم الكَفالة. وكَفَلْتُ الرجلَ والمرأةَ، إذا تكفّلتَ مؤونته، فأنا كافل وهو مكفول؛ وهو معنى قوله جلّ ثناؤه: " وكَفَلَها زكريّا " . وذو الكِفْل: الياس النبي عليه السلام. والكفيل: الزعيم. ويقولون: رجل كافل وكفيل، بمعنى.
ف - ك - م
أُهملت.
ف - ك - ن
التفكُّن: التندُّم؛ تفكّن تفكُّناً، أي تندّم. والفَنَك هذا الملبوس، لا أحسبه عربياً صحيحاً. والفَنيك والإفنيك، زعموا: زِمِجَّى الفَرخ، ولا أحُقّه. والفِنْك: العَجَب. والإفنيكان من عن يمين العَنْفَقَة وشمالها. والكَنَف من قولهم: فلان في كَنَف فلان، أي في ناحيته ودفئه، والجمع أكناف؛ وأكناف كل شيء: نواحيه. والكِنْف: وعاء يتّخذه الراعي يجعل فيه أداته. وكل شيء سترك فقد كنفك، ومنه اشتقاق الكنيف لأنه يكنُف مَن دخله، أي يستره. ويقال: تُرس كنيف، إذا ستر حامله. قال لبيد:
حَريماً يوم لم ينفع حَريماً ... سيوفهمُ ولا الحَجَفُ الكنيفُ
وقد سمّت العرب كانفاً وكُنَيْفاً ومُكْنِفاً. قال أبو بكر: مُكْنِف بن زيد الخيل كان له غَناء من الرِّدّة مع خالد بن الوليد، وهو الذي فتح الرَّيَّ، وأبو حَمّاد الراوية من سَيْبه. وتقول العرب: تركتُ بني فلان يتكنّفون الغِياث، وذلك أن الماشية إذا موّتت في العام المُجدب جعلوا الموتى كالحظيرة لتكنُف الأحياءَ من البرد. وناقة كَنوف: تبيت في كَنَف الإبل، أي في ناحيتها. والكَفَن: معروف، والجمع أكفان. والنّكْفَة، وهما نَكْفَتان، وهما الموضعان من عن يمين العَنْفَقَة وشمالها حيث لا ينبت الشَّعَر. ونَكِفَ الرجلُ عن الأمر ينكَف نَكَفاً واستنكف عنه استنكافاً، إذا أنِفَ منه، فهو ناكف. ويَنْكَف: موضع. وينْكَف: اسم ملك من ملوك حِمير.
ف - ك - و
التكوّف: التجمّع؛ هكذا يقول الأصمعي، قال: وبه سُمّيت الكوفة لأن سعداً لما افتتح القادسيّةَ نزل المسلمون الأنبارَ فآذاهم البَقُّ فخرج فارتاد لهم موضع الكوفة وقال: تكوّفوا في هذا الموضع، أي اجتمِعوا فيه. وكان المفضَّل يقول: إنما قال لهم: كوِّفوا هذا الرمل، أي نَحّوا رملَه وانزلوا. قال أبو بكر: والكُوَيْفة أيضاً يقال لها كُوَيْفة عمرو، وهو عمرو بن قيس من الأزْد، وكان أبْرَوِيز لمّا انهزم من بَهْرام جُويِين نزل به فقَراه وحمله فلما رجل الى ملكه أقطعه ذلك الموضع. وتقول: تركتُ القومَ في كُوفانٍ، وفي مثل كُوفان، أي في أمر مختلط. والكُوَيْفة: موضع أيضاً. والكُفْء مهموز، وربما لم يُهمز فقالوا: كُفْوٌ، وستراه في بابه إن شاء الله. والوَكْف: مصدر وَكَفَ البيتُ يكِف وَكْفاً ووكيفاً، ومنه قولهم: ليس في هذا الأمر وَكْف ولا وَكَف، أي فساد وضعف. وتوكّفتُ خبر فلان، أي انتظرته.
ف - ك - ه
الفَكّة: نجم من نجوم السماء. والفَكّة: الضعف. قال الشاعر:
الحزمُ والقوّةُ خيرٌ من الإ ... دهانِ والفَكّةِ والهاعِ
وكُفّة الثوب: ناحيته. وكِفّة الميزان: معروفة، قال الأصمعي: كل شيء مستدير كِفّة، وكل شيء مستطيل كُفّة. وكِفاف الرأس مثل حِفافه سواء، وهي نواحيه. والكَهْف: كَهْف الجبل، والجمع كهوف وكِهاف. وتكهّف الجبلُ، إذا صارت فيه كهوف، وكذلك تكهّفتِ البئرُ وتلجّفت وتلقّفت، إذا أكل الماءُ أسفلها فسمعتَ للماء في أسفلها اضطراباً. والكَهْف، زعموا: السرعة في المشي والعَدْو، وهو فعل ممات منه بناء كَنْهَفَ عنّا، إذا تنحّى.
ف - ك - ي
كَيفَ: كلمة يُستفهم بها. فأما قولهم: هذا شيء لا يكيَّف، فكلام مولَّد؛ هكذا يقول الأصمعي. وفلان كفيء لفلان، إذا كان مكافئاً له. قال الفرزدق:
أما كان عبّادٌ كفيئاً لدارمٍ ... بلى ولأبياتٍ بها الحُجُراتُ


باب الفاء واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ف - ل - م
الفَلَم: فعل ممات، ومنه اشتقاق الفَيْلَم، وهي الجُمّة العظيمة. قال الهُذلي:
ويحمي المُضافَ إذا ما دعا ... إذا فرّ ذو اللِّمّة الفَيْلَمُ
وزعم قوم من غير البصريين أن الفَيْلَم المُشط العريض. واللِّفام اختلفوا فيه، فقال أبو عبيدة: اللِّفام واللِّثام واحد، وتلفّمت المرأة مثل تلثّمت، إذا أثنت قناعَها على فيها؛ وقال الأصمعي: بل اللِّفام ما كان على الفم، واللِّثام ما كان على طرف الأنف؛ وقال أبو بكر: وفصل الأصمعي بينهما فقال: تلفّمت إذا وضعت قناعها على طرف أنفها، وتلثّمت إذا وضعته على فيها، وتنقّبت إذا وضعته على عِرنينها، وهو آخر الأنف.
ف - ل - ن
قولهم فلان: معروف. وبنو فُلان: بطن من العرب، اسم أبيهم فُلان. والنَّفَل: واحد الأنفال. ويقال: نفّل السلطانُ فلاناً، إذا أعطاه سَلَبَ قتيل قتله؛ يقال: نفّله تنفيلاً ونَفَلَه بالتخفيف، لغتان فصيحتان. والنافلة: ما يفعل الرجل ممّا لا يجب عليه إلا تفضّلاً، والجمع نوافل. ونوْفَل: اسم مشتقّ من الرجل الكثير النوافل. قال الشاعر:
يأبَى الظُّلامةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ
الزُّفَر: المزدفِر بالأثقال المطيق لحملها. والنَّفَل: ضرب من النبت. وقد سمّت العرب نَوْفَلاً ونُفَيْلاً.
ف - ل - و
الفَلْو: المفتلَى من أمّه، أي المأخوذ عنها. فأما قول العامة فَلْوٌ فخطأ. قال الراجز:
كان لنا وهو فَلُوٌّ نَرْبُبُهْ
مُجَعْثَنُ الخَلْقِ يطير زَغَبُهْ
والفول: حَبّ نحو الحِمَّص يؤكل. وأهل الشام يسمّون الباقلاّء اليابس: الفول. واللَّفْو من قولهم: لَفَوْتُ اللحم عن العظم ألفوه لَفْواً، ولَفَأْتُه عنه، إذا قشرتَه. وتوالف الشيءُ موالفةً ووِلافاً، إذا أُلِّف؛ وقال أيضاً: إذا ائتلف بعضُه الى بعض. وبرق وِلاف، إذا برق مرّتين مرّتين، وهو الذي يخطِف خطفتين في واحدة، ولا يكاد يفخلف. والوَفَل: الشيء القليل، زعموا؛ ما أعطاه إلا وَفَلاً.
ف - ل - ه
اللَّهَف من التلهُّف؛ لَهِفَ يلهَف لَهَفاً وتلهّف تلهُّفاً، فهو لَهيف ولاهف ولَهْفان. والهَلَف: فعل ممات، ومنه اشتقاق رجل هِلَّوْف، وهو الكثير الشَّعَر الجافي؛ ولحية هِلَّوْفَة: كثيرة الشَّعَر.
ف - ل - ي
الفِليّ: جمع فلاة. والفِيل: معروف. ورجل فَيِّل الرأي، وفائل الرأي، وفِيل الرأي؛ وفي رأيه فَيالة، أي ضعف. وقال يونس: قال لي رؤبة: ما كنت أخاف أن أرى في رأيك فَيالة، أي ضعفاً. والفائل: عرق في وَرِك الفرس، وهو الفال أيضاً. وجمع الفِيل أفايل وفُيول وفِيَلة. وألفيتُ الرجلُ أُلفيه إلفاءً، إذا لقيته. ولِيف النخل: معروف؛ وليّفتِ الفسيلةُ تلييفاً، إذا غلظت وكثر ليفُها.
باب الفاء والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ف - م - ن
أُهملت.
ف - م - و
الفُوم: الزرع أو الحنطة، والله أعلم. وأزد السَّراة يسمّون السُّنْبُل فُوماً؛ هكذا قال أبو عُبيدة في كتاب المجاز. وأنشد:
وقال ربيئُهم لمّا أتانا ... بكفِّه فُومةٌ أو فُومتانِ
ويُروى: وليُّهم. قال أبو بكر: هكذا لغته؛ بكفِّه، مخفَّفة الهاء غير مشبعة.
ف - م - ه
الفَهْم والفَهَم: معروفان؛ ورجل فَهْم من قوم فُهَماء. وفَهْم: أبو قبيلة من العرب، فَهْم بن عمرو بن قيس عَيْلان.
ف - م - ي
أُهملت في جميع الوجوه إلا في قولهم: فِئام من الناس، أي جماعة من الناس. قال الشاعر:
كأن مَجامعَ الرَّبَلات منها ... فِئامٌ ينظرون الى فِئامِ
قال أبو بكر: فئام يُهمز ولا يُهمز.
باب الفاء والنون
مع ما بعدهما من الحروف
ف - ن - و
النَّوْف: سَنام البعير، وبه سُمّي الرجل نَوْفاً. وبنو نَوْف: بطن من العرب أحسبه من هَمْدان. وناف البعيرُ ينوف نَوْفاً، إذا طال وارتفع، فهو نِياف كما ترى. وربّما سمّي ما تقطعه الخافضة من الجارية نَوْفاً، زعموا. ونَوْف البَكاليّ من بني بَكال من حِمير: صاحب عليّ عليه السلام. والوَفْن، يقال: جئت على وَفْن فلان، أي على إثْرِه، وليس بثَبْت.
ف - ن - ه


النَّفْه ممات، منه رجل منفَّه: ضعيف القلب؛ نفّهتُ الرجل تنفيهاً فهو منفَّه، وقالوا: نُفِهَ فهو منفوه، وليس بثَبْت. والنّافِه: المُعْيي؛ مستعمَل صحيح.
ف - ن - ي
يقال: ما ألقاه إلا الفَيْنَة بعد الفَيْنَة، أي أحياناً. ويقال: أيضاً: الحِينة بعد الحِينة. والنَّيِّف: الزيادة، من قولهم: نيَّف على السبعين، أي زاد عليها. وأناف الجبلُ، إذا ارتفع، فهو مُنيف. والنَّفي: مصدر نَفَيْتُ الشيء أنفيه نَفْياً. والنَّفِيّ: ما نفاه الرِّشاءُ من الماء والطين حتى ينتضح، وما نفته الحوافرُ من الحصى وغيرِه في السير. وأنشد للمثقِّب العبديّ:
كأنّ نَفِيَّ ما تُلقي يداها ... قِذافُ غريبةٍ بيدَي مُعينِ
وقال آخر في نَفِيّ الرِّشاء:
كأنّ مَتْنَيَّ من النَّفِْيِّ
من طول إشرافي على الطَّويِّ
مَواقع الطير على الصُّفِيِّ
جمع صَفاً. واليَفَن: الشيخ الهَرِم. قال الأعشى:
وما إن أُرى الموتَ فيما خلا ... يغادرُ من شارخٍ أو يَفَنْ
وفَنِيَ الشيءُ يفنى فَناءً، ممدود. والفَنا، مقصور: حَبّ أحمر معروف. والفِناء: فِناء الدار.
باب الفاء والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ف - و - ه
الفَوَه: عِظَم الفم واتّساعه؛ فَوِهَ الرجلُ يَفْوَه فَوَهاً، فهو أفْوَهُ؛ يقال: رجل أفْوَهُ وامرأة فَوهاءُ، وكذلك في الخيل. قال الشاعر:
فهي فَوْهاءُ كالجُوالق فُوها ... مستجافٌ يَضِلُّ فيه الشّكيمُ
وطعنة فَوْهاء: واسعة. والأفْوَه الأوديّ: شاعر من شعراء العرب. ويصغّر الفم فُوَيْهاً في بعض قول النحويين، ولهم فيه كلام ليس هذا موضعه. والواهف: سادِن البِيعة، زعموا. وفي الحديث: " ولا يُزالَنَّ واهفٌ عن وِهافته " ، وقد قُلب فقالوا: وافِهٌ. والهَفْو: مصدر هفا يهفو هَفْواً، إذا سها. وهفا القلبُ يهفو، إذا أصابته خِفّة. وقال أيضاً: وهفا قلبُه عن الشيء، إذا استخفّه طربٌ أو حزنٌ. وفي كلامهم: لكلّ صارم نَبوة، ولكلّ جَواد كَبوة، ولكل عالم هَفوة. وفي دعاء بعضهم: سبحان من لا يلهو ولا يهفو. وريح هُوف: باردة شديدة الهبوب. ورجل هُوف، إذا كان خاوياً لا خير عنده. وفي كلام أمّ تأبّط شَرّاً: والله ما كان بعُلْفوف تَلُفُّه هُوف حَشْوُه صوف. وهوافي الإبل مثل هواميها سواء، وهي ضَوالُّها. وقد رُوي في الحديث أن الجارود سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلّم عن هوامي الإبل، وقال قوم: هوافي، وهما سواء.
ف - و - ي
وَفَى يفي وفاءً وأوفَى يُوفي إيفاءً، لغتان صيحتان. قال الشاعر:
وَفاءٌ ما مُعَيّةُ من أبيه ... لمن أوفَى بعهدٍ أو بعَقْدِ
وأوفيتُ على الشيء، إذا علوته. وأوفَى على الخمسين، إذا زاد عليها. قال أبو حاتم: كان الأصمعي يدفع أوفى ثم أجازه بعد ذلك وعرفه.
باب الفاء والهاء والياء
ف - ه - ي
رجل فَيِّه: شديد الأكل، وكذلك سائر الحيوان. ويقال: فُهْتُ بالكلام أفوه به وأَفِيه. والهَيْف: ريح حارّة بين الجنوب والدَّبور يهيف منها ورقُ الشجر، أي يسقط. ورجل أهْيَف وامرأة هَيْفاءُ من قوم هِيف خماصِ البطون. ومثل من أمثالهم: " ذهبتْ هَيْفٌ لأذيالها " ، أي لشأنها؛ يقال ذلك للشيء إذا انقضى.
انقضى حرف الفاء وصلّى الله على سيّدنا محمد نبي الرحمة وآله وسلّم.
حرف القاف في الثلاثي الصحيح
وما تشعب منه
باب القاف والكاف
أُهملتا مع سائر الحروف.
باب القاف واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ق - ل - م
القَلَم: معروف. وقَلّمتُ الظُّفرَ، إذا قصصته. قال زهير:
لَدى أسَدٍ شاكي السلاح مقذَّفٍ ... له لِبَدٌ أظفارُه لم تقلَّم
اللِّبَد: ما تلبّد على كتفه من الشعر وليس هو جمعاً، وهذا مثل قول النابغة:
وبنو سُواءةَ لا مَحالة أنهم ... آتُوك غيرَ مقلَّمي الأظفارِ
أي بحدّهم لم يفلَّلوا. وقُلامة الظُّفر: ما قُصّ منه، والجمع قُلامات. ومِقْلَم البعير: قضيبه، وربما قيل ذلك للثور. والقُلاّم: نبت من الحَمض، وهو القاقُلَّى. قال لبيد:
فتوسَّطا عُرْضَ السَّريِّ وصدّعا ... مسجورةً متجاوراً قُلاّمُها


ويقال: أقمل الرِّمْثُ، إذا بدا ورقُه صغاراً. والقَمْل: معروف. والقُمَّل: صغار الدَّبا أو شبيه به. ورجل قَمَليّ، وهو الحقير الذليل. قال الفرزدق:
أفي قَمَليٍّ من كُليب هجوتُه ... أبو جَهْضَمٍ تَغلي عليَّ مراجلُهْ
واللَّمْق، يقال: لَمَقَه بيده، إذا ضربه. ولَمَقَ الكتابَ، إذا محاه. أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي عن يونس قال: سمعت أعرابياً يذكر مصدِّقاً لهم في كلامه. قال: فلَمَقَه بعدما نَمَقَه، أي محاه بعدما كتبه. وما ذقتُ لَماقاً، أي شيئاً يصلح في المأكول والمشروف. قال نَهْشَل بن حَرِّيّ:
كبَرْقٍ لاح يُعجب من رآه ... ولا يُغني الحوائمَ من لَماقِ
واللَّقَم: لَقَم الطريق، أي وسطه. ولَقِمَ الرجلُ يلقَم لَقْماً، إذا أكل. وقد سمّت العرب لُقْمان ولُقَيْماً. والمَقْل من قولهم: مَقَلْتُ الرجل في الماء أمقُله مَقْلاً، إذا غوّصته؛ وتماقل الرجلان، إذا تغاوصا. ومن ذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا وقع الذُّبابُ في الإناء فامقُلوه " ، أي غوِّصوه. والمُقْلَة: مُقْلَة العين، وهو اسم يجمع السواد والبياض. والمُقْلَة: الواحدة من المُقْل. وجمع مُقْلَة العين مُقَل. وما مَقَلَتْه عيني، أي ما رأته. والمَقْلَة: الحصاة التي يُقسم عليها الماء في المفاوز. والمَلَق: التضرُّع والطلب. قال الراجز:
يا ربُّ ربَّ البيت والمشرَّقِ
والمُرْقِلاتِ كلَّ سَهْبٍ سَمْلَقِ
إيّاك أدعو فتقبّلْ مَلَقي
والمَلَقَة، والجمع المَلَقات، وهي إكام مفترِشة. قال صخر الغَيّ الهُذلي:
أُتيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشيفٍ ... إذا سامت على المَلَقات ساما
أُقَيْدِر: قصير العنق؛ وحشيف: ثوب خَلَق؛ يصف الصائد. ورجل مَلِقٌ: ضعيف؛ ومُمْلِق: فقير، والمصدر الإملاق، وهو قلّة ذات اليد؛ أملقَ يُملِق إملاقاً فهو مُمْلِق، وكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم.
ق - ل - ن
لقِنَ الرجلُ الشيءَ يلقَنه لَقَناً، إذا فهمه. ولقّنتُه تلقيناً، إذا فهّمته. وغلام لَقِنٌ: سريع الفهم، والاسم اللَّقانة. والنقل: مصدر نقلتُ الشيءَ أنقُله نَقْلاً، إذا حوّلته من موضع الى موضع آخر. قال أوس بن حجَر:
نقلناهمُ نَقْلَ الكلابِ جِراءها ... الى سَنَةٍ جِرذانُها لم تَحَلَّمِ
وتناقل القومُ الكلامَ بينهم، إذا تنازعوا، والاسم النَّقَل. قال لبيد:
ولقد يعلم صَحبي كُلُّهم ... بعِدانِ السيف صبري ونَقَلْ
يعني مناقلة الخصوم. والنّواقل، واحدتها ناقلة، وهي قبيلة تنتقل من قوم الى قوم. ورجل نَقيل في بني فلان، أي ليس منهم. والمَنْقَلَة: المَنزل؛ يقال: بيننا وبين موضع كذا وكذا مَنْقَلَة أو مَنْقَلَتان. والنَّقَل: المجادلة؛ قال يونس: النَّقَل: ما يبقى من هَدْم البيت أو الحصن. والنَّقْل: الذي يُنتقل به على الشراب، لا يقال الى بفتح النون. وأرض مَنْقَلَة: ذات نَقَل، أي حجارة. والمَنْقَلَة والنَّقْلَة، والجمع نِقال، الخُفّ الخَلَق أو النعل الخَلَقَة. والنِّقال: ما أخلقَ من النِّعال. قال الراجز:
تربّعتُ أرْعَلَ كالنِّقالِ
ومُظْلِماً ليس على دَمالِ
والنَّقْلَة، والجمع نِقال: نصل عريض قصير. وقال أيضاً: والنِّقال: نِصال من نِصال السِّهام، الواحدة نَقْلَة؛ لغة يمانية. والمنقِّلة: ضرب من الشِّجاج، وهي التي ينقَّل منها العظم. وأرض ذات نِقال: ذات حجارة. وناقلَ الفرسُ مناقلةً ونقالاً، إذا جرى كأنه يتّقي، وذلك لا يكون إلا في أرض ذات حجارة. قال جرير:
طافي الخَبارِ مُناقِلِ الأجرالِ
الخَبار: الأرض التي فيها جِحَرَة الضِّباب واليرابيع؛ والأجرال: جمع جَرِلة، وهي أرض تركبها حجارة، ويقال لها الجراول.
ق - ل - و
القِلْو: الحمار الوحشيّ الشديد السَّوق لآتُنه، وكل شديد السوق فهو قِلْو؛ يقال: قَلَوْتُ الإبلَ أقلوها قَلْواً، إذا سُقتها سوقاً شديداً. قال الراجز:
لا تَقْلُواها اليومَ وادْلُواها
لبئسَما بُطءٌ ولا تَرْعاها


ادلُواها: ارفُقا بها. وقَلَوْتُ بالكُرة أو بالخشبة التي يلعب بها الصبيان فيضربون بها أخرى حتى ترتفع، وهو المِقْلاء يا هذا. وحمار مِقْلاء، بالمدّ أيضاً: شديد السَّوق لآتُنه. وقد قالوا: قَلَوْتُ الشيءَ أقلوه قَلْواً فهو مقلوّ؛ وقَلَيْتُه أيضاً، إذا قَلَيْتَه بالنار. والأقوال: أقوال حِمير، لا واحد لها من لفظها، إلا أنهم قد قالوا: مِقْوَل. والقَوْل: مصدر قلتُ أقول قولاً. ورجل قُوَلَة: كثير القول؛ ورجل قَوّال أيضاً. والمِقْوَل: اللسان. ويقال: هذه كلمة مقوَّلة، أي قيلت مرّة بعد مرّة، ولا يقال: مَقُولة. واللَّوْق: مصدر لُقْتُ الشيءَ ألوقه لَوْقاً، إذا ليّنته ومرسته. وفي الحديث: " لا أقوم إلا رَفْداً ولا آكل إلا ما لُوِّق لي " . وبه سُمِّيت الزُّبدة أَلُوقَة. وعُقاب لِقوة: سريعة الاختطاف؛ وفرس لِقوة: سريعة القبول لماء الفحل. ومثل من أمثالهم: " كانت لِقوة لاقت قَبيساً " . ولُقِيَ الرجل فهو مَلْقُوّ، إذا أصابته اللَّقوة، وهو داء معروف. والوَقَل والوَقُل من قولهم: توقّل الوَعِلُ في الجبل توقّلاً، إذا علا، فهو وَقُلٌ ووَقَلٌ أيضاً. وكل صاعد في شيء فهو متوقِّل فيه، وإن قال الشاعر: واقِل، في معنى متوقِّل، فجائز. والوَلَق: الخفّة والنَّزَق، ومنه أُخذ الأوْلَق، وهو الجنون؛ ويقولون: رجل مألوق ومولوق، زعموا. وقال بعض النحويين: أوْلَقُ في وزن أفعل، وهذا غلط عند البصريين لأنه عندهم في وزن فَوْعَل. ويقال: ضربه ضرباً وَلَقَى، أي متتابعاً بعضُه في إثر بعض.
ق - ل - ه
القُلّة: قُلّة الجبل، والجمع قِلال؛ والقُلّة: أعلى الرأس؛ والقُلّة: واحد القِلال من قِلال هَجَر، وقد جاء في الحديث. والقُلَة: الخشبة التي يُضرب بها الصبي فترتفع، والجمع قُلِين، وليس هذا بابها. والقَهَل من قولهم: تقهّل الرجلُ تقهُّلاً، إذا شَحَبَ ورثّت هيئتُه. ويقول قوم من العرب للرجل إذا لقوه: حَيّا الله قَيْهَلَتَك؛ القَيْهَلَة: يريدون الطلعة والوجه. واللَّهَق: البياض؛ ثور لَهَقٌ، وكذلك الإثنان والجميع، وليس له فعل يتصرّف. ويقال: ثور لَهاق أيضاً: أبيض. والهِقْل: الظليم، والنعامة هِقْلَة، وإنما سُمّي هِقْلاً لصِغَر رأسه. والهَلَق: السُّرعة في بعض اللغات، وليس بثَبْت.
ق - ل - ي
القِلَى: البغض؛ قَلَيْتُه أقليه قِلًى شديداً، وقَلَيْتُ الشيءَ على النار قَلْياً. والقَيْل: واحد الأقيال، أقيال حِمير. وقد سمّت العرب قَيْلاً وقَيْلَة؛ وقَيْلَة اسم امرأة. والقَيْل: شرب نصف النهار أو نوم نصف النهار؛ تقيّل الرجلُ، إذا شرب في وقت المَقيل. قالت أم تأبّط شرّاً وهي تبكيه وتؤبّنه، وذلك أن تذكر محاسنَ الميت بعده: والله ما منعتُه قَيْلاً ولا سقيتُه غَيْلاً ولا أبتُّه على مَأْقَة؛ تعني أنه إذا بكى لم أدعه ينام حتى أُبَيِّيَه، أي أُضحكه وأُفرحه ثم ينام. والعرب تقول: أنا تَئق وأخي مَئق فمتى نتّفق؛ والتّئق: المشتاق المسرور؛ والمَئق: الحزين. وتقيّل الرجلُ أباه، إذا أشبهه. ويقال: قال القوم يَقيلون قَيْلاً ومَقيلاً من الشّرب والنوم. قال الراجز:
إن قِيل قَيْلٌ لم أكن في القُيَّلِ
وأقطعُ الأثْجَلَ بعد الأثْجَلِ
ويُروى: إن قال قَيْلٌ، ويروى: إن قيل قِيلوا؛ ويروى: لم أقِلْ. قال أبو بكر: هذا يجوز أن يكون من الشرب ومن النوم. وتقيّل الماءُ في المكان المنخفض، إذا اجتمع فيه. ولَقِيتُ الرجلَ ألقاه لُقِيّاً ولُقْياناً، ولَقيتُه لَقْيةً واحدة، وكأن اللِّقاء مصدر لاقيتُه ملاقاةً ولِقاءً. وقول العامّة: لَقيتُه لَقاةً واحدة، خطأ.
باب القاف والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ق - م - ن


فلان قَمِنٌ بكذا وكذا وقمين به، أي جدير، فإذا قلت: هو قَمِنٌ بكذا وكذا قلت: قَمِنان وقَمِنون، فإذا فتحتَ الميم قلت: قَمَنٌ، كان الواحد والجميع فيه سواء، وهي أفصح اللغتين وأعلاهما. والقَنَم: مصدر قَنِمَ يقنَم قَنَماً، وهو أن يصيب الشَّعَر الندى ثم يصيبه الغبارُ فيركبه لذلك وسخ؛ وأكثر ما يُستعمل في الخيل والإبل. والنِّقَم: معروفة، الواحدة نَقِمَة ونِقْمَة. وانتقم الله منه، أي عاقبه. ونَقِمْتُ على فلان كذا وكذا ونَقَمْتُ، وقد قُرئ بهما جميعاً: " وما نَقَموا منهم " و " نَقِموا " . وفلان ناقم على فلان. وبنو ناقم: حيّ من العرب قديم قد درج أكثرُهم، وأحسبهم في ربيعة. والناقم: ضرب من التمر. وتقول العرب للرجل إذا ضربه عدو له: ضربه ضِرْبَةَ نَقِم. والنَّمْق أصله النَّقْش. قال النابغة:
كأن مَجَرَّ الرامسات ذيولَها ... عليه حَصيرٌ نمّقته الصّوانعُ
وثوب نميق ومنمَّق: منقوش، ثم كثر ذلك حتى قالوا: نمّقتُ الكتابَ، إذا كتبته وجوّدته.
ق - م - و
قَمُؤ الرجل، إذا صار قَميئاً، يُهمز ولا يُهمز، والهمز أعلى وكذلك قَمَأتِ الإبلُ، إذا لم يبدأ فيها السِّمَن. وموضع هذا في الهمز تراه إن شاء الله. والقوم: اسم يجمع الرجال والنساء، لا واحد له من لفظه. وفَصَلَ ذلك زهير فقال:
فما أدري وسوف إخالُ أدري ... أقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ
وفي التنزيل: " قوم فرعون " ، و " قوم لوط " و " قوم عاد " ؛ فذا اسم يجمع الرجال والنساء. وجمع القوم أقوام وأقاوم. قال الشاعر:
من مُبْلِغٌ عمرَو بنَ لأْ ... يٍ حيث كان من الأقاومْ
ويصغَّر قوم قُوَيْماً. ومثل من أمثالهم: " أدْرِكِ القُوَيْمَة لا تأكلْها الهُوَيْمة " ، أي أدرِك الصبيَّ الصغير لا يأكلْه بعض هوامّ الأرض. والقَوْم: مصدر قُمْت أقوم قَوْماً. وقال رجل من العرب لعبد: اشتريك؟ قال: لا، قال: ولِمَ؟ قال: لأني إذا شبعتُ أحببت نوماً، وإذا جُعت أبغضت قوْماً. والقِوام، بكسر القاف من قولهم: هذا قِوام الدين وقِوام الحقّ، أي الذي يقوم به. والقَوام، بفتح القاف: حُسن الطول. والقُوميّة: القَوام أو القامة. قال الراجز:
أيّامَ كنتُ حَسَنَ القُوميّهْ
ترى الرجالَ تحت مَنْكِبَيَّهْ
والقامة: قامة البئر، وهو الخشب الذي يُسنى عليه. والمُوق: مُوق العين، وفيه أربع لغات: مُوق وماق بلا همز، ومُؤق ومأْق مهموز، ويُجمع آماقاً ومآقي وأمواقاً وأماقي. والمُوق من قولهم: رجل مائق بيّن المُوق، أي الحُمق. قال الراجز:
يا أيُّها الشيخُ الكثيرُ المُوقِ
أُمَّ بهنّ وضَحَ الطريقِ
غَمْزَكَ بالكَبْساءِ ذاتِ الحُوقِ
الحُوق: ما حول الحَشَفَة. والموق: الخُفّ، فارسيّ معرَّب. وتقول العرب: امْقُ هذا مَقْوَك مالَك، أي صُنْه صيانتَك مالك. ويقال: مَقَوْتُ السيفَ وامرآةَ، إذا جلوتَهما، جاء به يونس وأبو الخطّاب وغيرهما. والمَقْو: مصدر مَقا الفصيل أمَّه يمقوها مقواً، إذا رضعها رَضاعاً شديداً. والوَقْم: مصدر وَقَمْتُه أقِمه وَقْماً، إذا رددته ردّاً قبيحاً. وواقِم: أُطُم من آطام المدينة. قال الشاعر:
لو انّ الرّدَى يَزْوَرُّ عن ذي مَهابةٍ ... لكان حُضَيْرٌ يومَ أغْلَقَ واقِعا
يعني حُضَيْر الكتائب الخزرجي، وهو أبو أُسَيْد. والموقَّم: الذليل من الرجال. ورجل وامِق؛ وَمَقَ يَمِق مِقَةً، مثل وَصَلَ يَصِل صِلَةً، والمفعول موموق، إذا كان محبوباً. والمِقَة اسم من وَمَقَه يَمِقه مِقَةً.
ق - م - ه
قمّة الرأس: أعلاه، وكذلك قمّة كل شيء أعلاه. قال ذو الرّمّة:
وَرَدْتُ اعتسافاً والثريّا كأنها ... على قِمّة الرأس ابن ماءٍ محلِّقِ
والقَمَه مثل القَهَم سواء، وهو قلّة الشهوة للطعام؛ قَهِمَ وقَمِهَ بمعنى. والهَقْم لا أصل له، فأما قول الراجز:
ولم يزَلْ عِزُّ تميمٍ مُدْعَما
كالبحر يدعو هَيْقَماً وهَيْقَما
فإنما هو حكاية صوت البحر. والمَهَق: شدّة بياض الإنسان حتى يقبح جداً؛ رجل أمْهَق وامرأة مَهْقاء، وهو بياض سَمِج لا تخالطه صُفرة ولا حُمرة. وقال بعضهم: المَهَق مثل المَرَه بعينه في العين. والهَمَق، ذكر الخليل أن الهمَقانة حَبّ يؤكل وليس بعربيّ صحيح.
ق - م - ي


قَيّمُ القوم: الذي يقوم بأمورهم؛ وقَيّم المرأة: زوجها في بعض اللغات. والقِيَم: جمع قامة من قولهم: قامة وقِيَم وقُومة وقامات أيضاً. والقامة أيضاً: آلة السّانية، والجمع أيضاً قِيَم.
باب القاف والنون
مع ما بعدهما من الحروف
ق - ن - و
القِنْو: العِذْق، والجمع أقناء وقِنْوان. والنَّوْق: فعل ممات، ومنه اشتقاق تنوَّقتُ في الشيء، إذا بالغت فيه. والنّوق: جمع ناقة، وأصل الألف في الناقة الواو. ومثل من أمثالهم: " العُنوق بعد النّوق " . ويقولون: استنوق الجملُ، إذا صار كالناقة في لينها وانقيادها. وأول من قاد هذا طَرَفة بن العبد للمتلمّس. والنَّوَق: بياض في حُمرة يسيرة شبيهة بالنّعَج. والنّيقة من التنوّق. والنِّقْو: العظم الذي فيه مخّ، والجمع أنقاء؛ ويقال: نِقْي أيضاً. ويقال: نَقَوْتُ العظمَ ونَقَيْتُه وانتقيتُه وتنقّيتُه، استخرجت ما فيه من النَّقْي. ونُقاوة الشيء: ما يُنتَقى منه. والأُقَن: جمع أُقْنَة، وهي حرف الجَبَل. وقال مرة أخرى: هي قطَع متشعّبة في أعلى الجبل. قال الطِّرمّاح:
في شَناظي أُقَنٍ بينَها ... عُرّةُ الطير كصَوْمِ النِّعامْ
الشّناظي: أطراف الجبال، واحده شُنْظُوَة.
ق - ن - ه
القُنّة: أعلى الجبل، والجمع قِنان. والقَنان: موضع. وبنو قَنان: بطن من العرب من بني الحارث بن كعب. وقَنان القميص: رُدْنه؛ لغة يمانية. والنَّهَق: ضرب من النبت. ونَهَقَ الحمارُ ينهِق وينهَق نُهاقاً ونهيقاً ونَهْقاً. والنّاهقان: عظمان في مجرى دمع الفَرس، والجمع نواهق. ونَقَه الرجلُ من مرضه نَقَهاً. ونقِهَ عني، إذا فهم عنك، وأحسبه نَقَهاً أيضاً. والهَنَق: شبيه بالضّجَر يعتري الإنسان، زعموا. قال الراجز:
أهنقتَني اليومَ وفوقَ الإهناقْ
ق - ن - ي
استُعمل منها قَناة وقُنِيّ، ويُجمع قَنَاً أيضاً. والقِنْيَة من قولهم: اقتنيتُ قِنْيَةَ حسنةً، وهو المال الذي احتجنتَه، وهو من قوله تعالى: " وأنه هو أغنى وأقنى " ؛ أغنى بعد فقر، وأقنى: جعل له أصل مالٍ قِنْيَةً. والقَيْن أصله الحدّاد، ثم صار كل صانع قَيناً. يقال: قانَ الحدّادُ الحديدةَ يَقينها قَيْناً، إذا طرّقها بالمِطرقة. وتقيَّنت المرأةُ، إذا تزيّنت، وبه سُمّيت الماشطة مقيِّنة. ويمكنأن يكون اشتقاق القَيْنة التي تسمّيها العامةُ المغنّيةَ من الأول والثاني جميعاً. وبنو القَيْن: حيّ من العرب. ومثل من أمثالهم: " إذا سمعت بسُرَى القَيْن فاعلمْ أنه مصبِّح " ، أي يُصْبح عندك، أي يُقيم. قال الراجز في أن التقيُّن التزيُّن:
في عُتَهِيِّ اللُبْسِ والتقيُّنِ
وجمع قَيْنَة قِيان، وجمع قَيْن أقيان في الكثرة. ومثل من أمثالهم: " دُهْ دُرَّيْن وسَعْدُ القَيْن " ؛ قال أبو بكر: أي كلام باطل. والنِّقْي: الشحم، وناقة مُنْقِيَة من إبل مَناقٍ. واليَقَن مثل اليقين سواء. والنِّيق: أعلى الجبل، والجمع أنياق ونُيوق. وجمع الناقة أيانق ونِياق. قال الراجز:
أبْعَدَكُنّ الله من نِياقِ
إن لم تنجَّينَ من الوِثاقِ
وقال الآخر:
أيانقٌ قد كفَأَت أرفادَها
حِرادُها يَمنع أن نَمْتادَها
نُطْعِمها إذا شَتَتْ أولادَها
حاردتِ الناقةُ، إذا منعت اللبنَ. والنّيقة من التنوّق. والناق: الحَزّ بين ألْيَة الكفّ وضَرّتها، وجمعه نُيوق. والناق أيضاً: الحَزّ الذي في مؤخَّر حافر الفَرَس. والنَّيَق: لغة في آنَقَني إيناقاً ونَيَقاً، إذا أعجبني.
باب القاف والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ق - و - ه
القوّة: قُوّة الإنسان والدابّة، والجمع قُوًى وقِوًى، وقد قرئ بهما جميعاً. والقوّة: قوّة الحبل، وهي الطاقة منه التي تُفتل بأخرى، والجمع قُوًى وقِوًى أيضاً، وكذلك قُوى الوَتَر. قال الراجز:
كأن عِرْقَ بطنه إذا وَدَى
حبلُ عجوزٍ ضَفَرَت سبعَ قُوى


والقُوهَة: اللَّبن إذا دخلته أدنى حموضة. والقَهْوَة من الخمر سُمِّيت بذلك لأن الإنسان يقتهي بها عن الطعام فلا يشتهيه؛ كذا يقول الأصمعي. والوَهَق: الحبل الذي يُطرح في أعناق الدوابّ حتى تؤخذ، والجمع أوهاق؛ ويقال: أوهقتُ الدابّةَ إيهاقاً، إذا فعلت بها ذلك. والهَوْقَة مثل الأوْقة سواء، وهي حفرة كبيرة يجتمع فيها الماء وتألفها الطيرُ، والجمع أُوَق. والأوْق: الثِّقل وتحمُّل المكروه؛ آقني يؤوقني أوْقاً. قال الراجز:
عزَّ على عمِّكِ أن تأوّقي
أو أن تُرَيْ كأباءَ لم تَبْرَنْشِقي
باب القاف والهاء مع الياء
ق - ه - ي
الهَيْق: الظّليم، والجمع أهياق وهُيوق. وقَهِيَ عن الطعام يقهَى قَهْياً، إذا لم يشتهه.
انقضى حرف القاف والحمد لله حقَّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه.
حرف الكاف في الثلاثي الصحيح
وما تشعب منه
باب الكاف واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ك - ل - م
الكَلِمَة: معروفة، الواحدة من الكَلِم والكلام؛ كلّمتُه تكليماً وتكلّمت تكلُّماً. وذكر أبو زيد أن العرب تقول: الرجلان لا يتكالمان، في معنى لا يتكلّمان. وكَلَمْتُ الرجلَ أكلِمه كَلْماً، إذا جرحته فهو كليم ومكلوم، والجراح كِلام، وقوم كَلْمَى مثل جَرْحَى. والكُلام: الطين اليابس أو الأرض الغليظة، زعموا، ولا أدري ما صحته. وكَمَلَ الرجلُ يكمُل كمالاً وكُمولاً فهو كامل، وأكمله الله فهو مُكْمَل. وقد سمّت العرب كاملاً وكُمَيْلاً ومكمِّلاً ومُكْمِلاً وكُمَيْلَة. ولَمَك: اسم، وليس بعربي صحيح. واللَّكْم: الضرب باليد مجموعةً، وأصله من قولهم: خُفّ ملكّم، يعني خُفّ البعير إذا كان صلباً شديداً. وجبل اللُّكام: معروف. والمَكْل من قولهم: مَكَلَ ماءُ البئر مُكولاً، إذا قلّ. وبئر مَكول، وما فيها إلا مُكْلَة ومَكْلَة، أي شيء قليل. والمُلْك: اسم يجمع ما يحويه المَلِك، وسُمّي الملِك مَلِكاً بذلك. والمِلْك: ما يحويه الإنسانُ من ماله، فكأن المِلْك دون المُلْك؛ وكل مُلْكٍ مِلْكٌ وليس كل مِلْكٍ مُلْكاً. والمِلْك: البئر ينفرد بها الإنسان؛ يقال: لي في هذا الوادي مِلْك، أي بئر. والمَلِك: الله تبارك وتعالى. وربيعة تسمّي المَلِك مَلْكاً. قال الأعشى:
فقال للمَلْك أطْلِقْ منهمُ مائةً ... رِسْلاً من القول مخفوضاً وما رَفَعا
وواحد الملائكة مَلَك، وربما هُمز فقيل: مَلأك، وربما قالوا للجميع مَلَك. وقد جاء في التنزيل: " والمَلَك على أرجائها " ، فهذا الجماعة، والله أعلم؛ وقال: " والمَلَكُ صَفّاً صَفّاً " . وقد سمّت العرب مالِكاً ومُلَيْكاً ومِلْكان. والأمْلوك: قوم من العرب من حِمير كتب إليهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم: " الى أمْلُوك رَدْمان " . ويقال: هذا مَلاك الأمر وملاكه، أي قَوامه. وشهدنا إملاك فلان. وملّكتُ فلاناً كذا وكذا، إذا بسطتَ يده فيه، تمليكاً. وجمع مَلِك أملاك وملوك، وجمع مِلْك أملاك، ويُجمع المَلَك أملاكاً وملائك. وأصل الملائكة الهمز، الواحد مَلأك. قال الشاعر:
فلستَ لإنسيٍّ ولكنْ لمَلأكٍ ... تنزّلَ من جَوِّ السماء يَصوبُ
واشتقاق ذلك من المألُكة، وهي الرسالة، والجمع مآلِك. قال الشاعر:
أبْلِغِ النُّعْمانَ عنّي مأْلُكاً ... أنّه قد طال حبسي وانتظاري
ك - ل - ن
اللَّكَن: ثِقَل اللسان كالعُجمة؛ رجل ألْكَنُ وامرأة لَكْناءُ من قوم لُكْن. ونَكَلْتُ عن الشيء نُكولاً. ونكّلتُ بالرجل تنكيلاً من النَّكال. والمَنْكَل: الشيء الذي ينكِّل بمن أصابه. قال الراجز:
وارْمِ على أقفائهم بمَنْكَلِ
بصخرة أو عُرْضِ جيشٍ جَحْفَلِ
والنَّكْل: القيد، والجمع أنكال. والنَّكْل أيضاً: حديدة اللِّجام. ورجل ناكِل عن الأمور: ضعيف عنها. والنُّكْلَة من قولهم: نكَّل به نُكْلَةً قبيحةً، كأنه رماه بما ينكِّله به.
ك - ل - و


الكُلْوَة: لغة في الكُلْيَة، كُلْيَة الإنسان والدابّة. واللَّوْك: مصدر لاكه يلوكه لَوْكاً، إذا أداره في فيه؛ ولاك الفرسُ اللِّجامَ، إذا أداره في فيه أيضاً. وكل شيء مضغته فقد لُكْتُه لَوْكاً. ورجل يلوك أعراض الناس، إذا كان يقع فيهم. ورجل وَكَلٌ بيِّن الوَكال، إذا كان يكِل أمرَه الى الناس فلا يكفي نفسَه. وتواكل القومُ تواكلاً ووِكالاً، وربما اشتقّوا من هذا مُفاعلة، فقالوا مُواكلة؛ وأكثر ما تكون المواكلة من الأكل في قولهم: فلان يواكِل فلاناً، أي يأكل معه. ووَكَلْتُ فلاناً الى كذا وكذا أَكِلُه وَكْلاً ووُكولاً؛ وتقول: كِلْني الى كذا وكذا، أي دعني أقم به. قال الشاعر:
كِليني لهَمٍّ يا أمَيْمَة ناصِبِ ... وليلٍ أُقاسيه بطيءِ الكواكبِ
أي دَعيني وإيّاه. ومنه اشتقاق الوكيل. ورجل وُكَلَة تُكَلَة، إذا كان يتّكل على الناس ويوكِّل أمرَه إليهم. وذكر الأصمعي أن امرأة شاورت أخرى في رجل تتزوّجه فقالت: لا تفعلي فإنه وُكَلَة تُكَلَة يأكل خِلَلَه.
ك - ل - ه
الكِلّة التي تُنصب كالخِدْر، والجمع كِلَل؛ عربي معروف. وكَلَّ السيفُ كِلّةً. وكلَّ البصرُ كُلولاً، وكلَّ البعيرُ كَلالاً. والكَهْل من الرجال: المجاوز حدَّ الشباب؛ رجل كَهْل وامرأة كَهْلَة، والجمع كُهول؛ وأحسبهم قد قالوا كِهال، ولا أدري ما صحّته. وفي الحديث: " هل في أهلِكَ مَن كاهلَ " أو من كاهلٍ. واكتهلَ النبتُ اكتهالاً، إذا تمّ واشتدّ. والكاهل: بين الكفتين من الإنسان والدابّة، والجمع كَواهل. وقد سمّت العرب كَهْلاً وكُهَيْلاً وكاهلاً، وهو أبو قبيلة منهم. والهَكْل من قولهم: تهاكلَ القومُ في أمر، إذا تنازعوا فيه؛ ذكره بعض أهل اللغة ولا أعرف صحّته.
والهَكْل: أصل بناء الهَيْكَل، وهو العظيم من الخيل وغيرها، وربّما سُمّي ديرُ النّصارى هيْكَلاً. وهَلَكَ يهلِك هُلْكاً وهَلْكاً وهَلاكاً، فهو هالك، وأهلكه الله إهلاكاً. وقد قالوا: هلَكَه الله أيضاً، في معنى أهلكه الله. قال العجّاج:
ومَهْمَهٍ هالِكِ مَن تعرَّجا
هائلةٍ أهوالُه مَن أدْلَجا
أراد: مُهْلِكِ من تعرّجا. وامرأة هَلوك، إذا كانت تتهالك في مِشيتها، وهو استرخاء في المشي. قال الشاعر:
السالكُ الثُّغْرَة اليقظانَ كالِثُها ... مَشْيَ الهَلوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ
وربما سُمّيت الفاجرة هَلوكاً من ذلك. وانهلكَ الرجلُ، إذا حمل نفسَه على الأمر الصعب. والهالكيّ: القَيْن؛ وأصل ذلك أن بني الهالك بن عمرو بن أسَد بن خُزيمة كانوا قُيوناً فجرى ذلك حتى سُمّي كل قَيْن هالِكيّاً. وجمع هالك هَلْكَى، أخرجوه مُخْرَج مَرْضَى وجَرْحَى.
ك - ل - ي
كِلْتُ الشيءَ أكيله كَيْلاً؛ وأوفاني الكِيلَة، إذا أوفاكَ ما يَكيلك إياه. ومثل من أمثالهم: " أحَشَفاً وسُوءَ كِيلةٍ " . بالنصب لا غير؛ هكذا جاء المثل في قول البصريين. ولَكِئ بالمكان، إذا أقام به، يُهمز ولا يُهمز.
باب الكاف والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ك - م - ن
كَمَنَ الشيءُ في الشيء وكَمُنَ يكمُن كُموناً، إذا توارى فيه، والشيء كامِن؛ ومنه سمي الكَمين في الحرب. وكل شيء استتر بشيء فقد كمَنَ فيه كُموناً. والكُمْنَة: ظُلمة تحدث في العين؛ رجل مكمون. والمَكْن والمَكِن: بَيْض الضِّباب، الواحدة مَكْنَة ومَكِنَة. وضَبّة مَكون، إذا كان في بطنها مَكْن. وفي الحديث: " ضَبّة مَكونٌ أحبُّ إليّ من دجاجة سمينة " . والمَكْنان، وقالوا المَكَنان: ضرب من النبت، الواحدة مَكْنانة. ويقال: أمكنَ المكانُ، إذا أنبتَ المَكَنانَ. والمكان: مكان الإنسان وغيره، والجمع أمكِنة. ولفلان مَكانة عند السلطان، أي منزِلة؛ ورجل مَكين من قوم مُكَناءَ عند السلطان. وتمكّنتُ من كذا وكذا تمكُّناً، واستمكنتُ منه استمكاناً.
ك - م - و


الكَمْء: واحد الأكْمُؤ؛ قال أبو بكر: والكَمْأة ليس لها جمع من لفظها. والكَمْوُ لمن لا يهمز فهو هذا الكَمْأة، وهو اسم للجنس. وعَجُز مؤكّم: كثير اللحم. والكَوْم: مصدر كامَ الفرسُ الحِجْرَ يكومها كَوماً. وناقة كَوْماءُ: عظيمة السّنام، والجمل أكْوَمُ من إبل كُوم. وكوّمت الشيءَ تكويماً، إذا جمعته. والكُومَة من الطعام وغيره: الشيء المجموع منه. والأكْوَمان: تحت الثُّندُؤتين. قال الشاعر:
وإنّي امرؤ أطوي لمولايَ سرَّتي ... إذا أثّرت في أكْوَمَيْكَ الناملُ
ويروى: أخدَعَيْك؛ ويُروى: شِرَّتي، والأول الوجه. قال أبو بكر: أراد بالمِصراع الأخير السِّمَن، وبالأوّل تقتيره على نفسه. وكُومة: اسم امرأة. والمَكْو من قولهم: مَكا يمكو مَكْواً ومُكاءً، وهو شبيه بالصّفير. قال الشاعر:
وحليلِ غانيةٍ تركتُ مجدَّلاً ... تمكو فريصتُه كشِدْق الأعلَمِ
وكذلك فُسّر قوله جلّ وعزّ: " إلا مُكاءً " أنه الصفير، والله أعلم. والمَكْو أيضاً: جُحر الحيّة والضّبّ، يُهمز ولا يهمز، وهو المَكا أيضاً، وهو اسم. قال الشاعر:
وكم دونَ بيتِك من صَفْصَفٍ ... ومن حَشَرٍ جاحرٍ في مَكا
والمُكّاء: طائر، واشتقاقه من المَكْو، وهو الصفير. قال الشاعر:
إذا غرّدَ المُكّاءُ في غير رَوضةٍ ... فويلٌ لأهل الشاء والحُمُراتِ
ك - م - ه
الكَمَه: مصدر كَمِهَ يكمَه كَمَهاً، وهي الظُّلمة تطمِس على البصر؛ والرجل أكْمَهَ. وربما قالوا: كَمِهَ النهارُ، إذا اعترضت في الشمس غُبرة. وكَمِهَ الإنسانُ، إذا تغيّر لونه. وربما قالوا للمستلَب العقل أكْمَه. وقال قوم: الأكْمَه: الذي يولد أعمى، وأحسب أبا عبيدة قال ذلك. قال الراجز:
جهجهتُ فارتدّ ارتدادَ الأكْمَهِ
فهذا يمكن أن يكون من كَمَهِ البصر، ومن كَمَهِ العقل. والكَمْأة مهموزة، وتراها في موضعها إن شاء الله. والمَهْك من قولهم: مَهَكْتُ الشيءَ أمهَكه مَهْكاً، إذا بالغت في سحقه أو وطئه، فهو ممهوك وممهَّك. ومكّة اشتقاقها من امتكّ الفصيلُ ضرْعَ أمّه، إذا استخرج جميع ما فيه، وإنما سفمّيت بذلك لقلة مائها. والهَكْم من قولهم: تهكّم فلان علينا تهكُّماً، إذا تعدّى في القول، وهو شبيه بالهُزْء فيه. والهَمْك: أصل بناء انهمكَ في الشيء ينهمك انهماكاً، إذا لجّ فيه. وكَهَمَ الرجل وكَهُمَ، بالفتح والضم، يكهَم ويكهُم كَهامةً فهو كَهام وكَهيم؛ ويقال ذلك للسيف إذا كلَّ وللرجل إذا ضعف. ومنه اشتقاق كَيْهَم، وهو اسم.
ك - م - ي
كَمَى الشهادة يكميها كَمْياً، إذا سترها. وتكمّى في السلاح تكمّياً، ومنه اشتقاق اسم الكَمِيّ. وكل ما كماك فقد سترك، ومنه اشتقاق الكُمّة.
باب الكاف والنون
مع ما بعدهما من الحروف
ك - ن - و
الكَوْن: مصدر كان يكون كَوْناً. والنُّوك: الحُمْق؛ رجل أنْوَكْ وامرأة نَوْكاءُ من قوم نَوْكَى ونُوكٍ، والاسم النَّواكة. والوَكْن والمَوْكِن: وَكْر الطائر، والجمع وُكون ووُكور ومَواكن، وهي مَجْثَمُه في ثَقب صخرة أو أكَمَة. وفي الحديث: " أقِرّوا الطيرَ في مَواكمها " ، وقالوا: في مَكُناتها، وقالوا: وُكُناتها. وطائر واكن من طير وُكون. فأما نكأت الجُرح وغيره فمهموز تراه في بابه إن شاء الله. وكَنَوْتُ: لغة في كَنَيْتُ.
ك - ن - ه
كَنّة الرجل: امرأة ابنه أو أخيه أو ما أشبه ذلك من ذوي قرابته. قال الشاعر:
هي ما كنَّتي وتزْ ... عُمُ أنّي لها حَمُو


وبنو كُنّة: بطن من العرب يُنسبون الى أمهم، وأحسبهم في ثقيف أو حُلفاء فيهم. وكُنْه الشيء: وقته؛ أتيتُ هذا في غير كُنْهِه، أي في غير وقته. ويكون الكُنْه أيضاً القَدْر؛ فعلتُ فوق كُنْه قَدْرك وكُنْه استحقاقك. والنَّهْك: مصدر نَهِكَه المرضُ يَنْهَكه نَهْكاً، فهو منهوك والمرض ناهك. ورجل نَهيك: شجاع مُقْدِم. وانتهك الرجلُ المحارمَ فهو منتهِك لها، إذا أقدام عليها. وسُمّي الرجل نَهيكاً بالشجاعة. والكَهْن: أصل بناء الكَهانة؛ تكهّن الرجلُ تكهُّناً، وقالوا: تكهيناً، والأول أعلى؛ وكَهُنَ كَهانةً فهو كاهن. والنّكْه: مصدر نَكَهْتُه نَكْهاً، إذا استنكهتَه؛ وربما قالوا كُهْتُه، في معنى استنكهتُه. وفي الحديث: " فقال مَلَكُ الموت لموسى عليهما السلام: كَهْ في وجهي " ، أي تنفّسْ. والكَهاة: الناقة الواسعة جلد الأخلاف؛ ناقة كَهاة، لا جمع لها من لفظها، وقال بعض أهل اللغة: كَهَوات، وليس بالمأخوذ به. قال طرفة:
فمرّت كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ ... عقيلةُ شيخٍ كالوَبيل يَلَنْدَدِ
ويُروى: فجاءت كهاةُ كالفَنيق جُلالةٌ؛ الوَبيل: العصا الغليظة؛ والخَيْف: وعاء ضَرعها؛ والجُلالة: الغليظة؛ ويَلَنْدَد: بخيل عسِر. وتهكّن الرجلُ وتفكّن، إذا تندّم.
ك - ن - ي
كَنَيْتُ الرجلَ أكنيه وكنّيتُه أكنّيه تكنيةً، وكَنَيْتُ عن الشيء وغيره أكني عنه لا غير. والكَيْن: لحم باطن الفَرْج. قال الراجز:
إذا وَجدْنَ مسَّه تنزّيْنْ
ينتزعُ الجلدةَ عن لحم الكَيْنْ
وقال جرير:
غَمَزَ ابنُ مُرّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطبيبِ نغانغَ المعذورِ
باب الكاف والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ك - و - ه
كَوِهَ يكْوَه كَوَهاً، وتكوّهت عليه أمورُه، إذا تفرّقت واتّسعت، ومنه اشتقاق الكَوّة. والهَوَك: التحيّر في الأمور. وفي الحديث: " أمُتَهَوّكون أنتم؟ " .
ك - و - ي
كَوَيْتُ الشيءَ أكويه كَيّاً، وهذه الياء مقلوبة عن الواو، يعني التي في كَيّاً. والكَيّة: الواحدة من الكَيّ، وقالوا: الكَيّة موضع الكَيّ. ووَيْكَ: كلمة ينبَّه بها الإنسان، وليست بشتم كالوَيْل والوَيْح والوَيْس. قال أبو بكر: الوَيْس تصغير، والوَيل شتم، والوَيْح تحنُّن.
باب الكاف والهاء والياء
تقول العرب للرجل: هَيْكَ وهَيَّكَ، أي أسرعْ فيما أنت فيه.
انقضى حرف الكاف والحمد لله وصلّى الله على محمد النبيّ وآله وسلّم.
حرف اللام في الثلاثي الصحيح
وما تشعب منه
باب اللام والميم
مع ما بعدهما من الحروف
ل - م - ن
النّمْلَة: واحد النمل، ويُجمع نِمالاً. ورجل نَمّال وذو نَمْلَة، إذا كان نمّاماً. وكتاب منمَّل، إذا كان متقارب الخطّ. والنَّمْلَة: داء يصيب الفَرَس في حافره. والنّمْلَة: داء يصيب الإنسان أيضاً. وفي الحديث: " تعلّمي منها رُقْيَةَ النّمْلَة " . وقد سمّت العرب نُمَيْلَة. وتنمّل القومُ، إذا تحرّكوا ودخل بعضُهم في بعض. وجارية منمّلة: كثيرة الحركة في المجيء والذهاب.
ل - م - و
لَما يلمو لَمْواً، إذا أخذ الشيءَ بأجمعه، ولَمَأَه يَلْمَؤه، مهموز. فأما تلمّأت عليه الأرضُ فتراه في باب الهمز إن شاء الله. واللُّؤم: معروف. واللّوْم: معروف؛ لُمْتُه أَلومه لَوْماً، ولَوْمَةً واحدة، أي مرّة واحدة، وتلاوم القومُ بينهم. وتلوّم بالمكان، إذا أقام به. وتلوّمتُ على هذا الأمر: تلبّثتُ عليه. وألامَ الرجلُ يُليم، إذا جاء بما يلام عليه. وجاء بلَوْمة، إذا جاء بما يستحقّ عليه اللّوم. وأنت ألْوَم من فلان، أي أقرب الى الملامة. ويقال: مُلْتُ الرجلَ أموله مَوْلاً، إذا أعطيته مالاً. ومَلُؤ الرجلُ فهو مليء، إذا كان مليئاً. ومَلُؤ الرجل، إذا زُكم؛ وقال قوم: مُلئ الرجلُ فهو مملوء، إذا زُكم، وهو الوجه. والمَلَوان: طَرَفا النهار. والوَليمة: طعام العُرْس؛ أولمَ يُولِم إيلاماً. وفي الحديث: " أوْلِمْ ولو بشاة " . قال أبو بكر: قال المازني: الوَلْم والوَلَم: حِزام السَّرْج أو الرَّحْل.
ل - م - ه


اللُّمَة من الناس: الجماعة، والجمع لُمَات، وهي ناقصة تراها في بابها. واللِّمّة، بالضمّ: الشيء المجتمع. واللَّهْم: أصل بناء التَهمه التهاماً، إذا ابتلعه. وجيش لُهام: يلتهم كل شيء. وبحر لِهَمّ: واسع كثير الماء. ورجل لِهَمّ: جواد. وفرس لِهَمّ ولِهْمِيم ولُهْموم، إذا كان جواداً غزير الجري. وألهمه الله كذا وكذا إلهاماً، وقال أيضاً: وهو الإلهام. واللُّهَيْم: اسم من أسماء الداهية، ويقال: أمّ اللُّهَيْم أيضاً. ومَلْهَم: موضع. والمَهَل: ضد العَجَل؛ تمهّل تمهُّلاً وأمهله الله إمهالاً، إذا لم يعاجله. ومشى فلانٌ على مُهْلَته، وقالوا: على مُهَلَته، والأول أعلى، أي على رِسْله. ويقولون: مهلاً يا رجل، الذكر والأنثى والجمع فيه سواء. والمُهْل: ما ذاب من صُفْر أو حديد؛ وكذلك فُسّر في التنزيل، والله أعلم. والمُهْل: صديد الميّت، زعموا؛ وقال أيضاً: والمَهْلَة. وفي الحديث: " إنما هو للمَهْلَة والتراب " ؛ قال أبو بكر: يجوز بتسكين الهاء وتحريكها. وعليك في هذا الأمر مُهْلَة، أي نَظَر. والمَلّة: الجمر الذي يُشتوى فيه الخُبز؛ وكل جمرة مَلّة. ولا يقال للخبز ولا للجمر مَلّة حتى يخالط الرمادَ. ومنه اشتقاق مَلَّتْه الحُمّى مَلاً ومُلالاً، وهي المَليلة. وهَلُمَّ: كلمتان جُعلتا كلمةً واحدة كأنهم أرادوا: هَلْ أي أقْبِلْ، وأُمَّ أي اقْصِدْ. ويقال: هَلُمَّ يا رجل، وهلمّا يا رجلان، وهلمّوا يا رجال، وهلُمّي يا امرأة، وهلُمُمْنَ يا نساء. ومن العرب من يقول هلُمَّ للذكر والأنثى والجميع، ويقولون: هَلْمَمْتُ بالرجل، إذا قلت له هَلُمَّ. والهَمَل من قولهم: أهملتُ الإبلَ، إذا تركتَها وسَوْمَها، فهي هُمَّل وهوامل. وفي الحديث: " سئل عن هوامي الإبل " ، وقالوا: هوامل الإبل. وهَمَل الدمعُ يهمُل هُمولاً فهو هامل. والهَمَلان مثل الهمول. وأهمل فلانٌ أمرَه، إذا تركه ولم يُحكمه. وقد سمّت العرب هُمَيْلاً وهَمّالاً. ومَهْمِل العين، والجمع مَهامل، وهو حيث ينهمل الدمع.
ل - م - ي
رُمح ألْمَى، وهو اللّمَى، وهو شدّة سُمرة لِيطه وصلابتُه، ومنه قيل: شفة لَمْياءُ، والاسم اللَّمى؛ لَمِيَ يَلْمَى لَمًى شديداً. والمَيْل: مصدر أمْيَل بيِّن المَيَل، إذا كان فيه اعوجاج. وجمل أمْيَلُ وناقة مَيْلاءُ، إذا كان سنامها يميل الى أحد شِقّيها. ورجل أمْيَلُ: لا يثبت على الفَرَس، والجمع مِيل. والمِيل: الذي يكتحل به، والجمع أميال، ويقال له المُلْمول أيضاً. والمِيل من الأرض، ويُجمع أميالاً أيضاً، وهو المسافة من الأرض متراخية، ليس له حدّ معلوم. قال عَبْدَة بن الطبيب:
لمّا دعا الدعوةَ الأولى فأسْمَعَها ... ودونه شُقّة مِيلانِ أو مِيلُ
يصف ديكاً. ويقال: مِلْتُ مع فلان أميل مَيْلاً، إذا مالأته؛ وأنت شديد المَيْل عليّ. وغصن مَيّال: متمائل. ومضى مَليٌّ من الليل، أي ساعة طويلة. وتملّيت حبيبَك، أي تمنّعت به. وأمليتُ له إملاءً، إذا تجاوزتَ عنه وأرخيتَ له طِوَلَه. وأمليتُ الكتابَ أُمليه، ويقال أمللتُ بمعنى أمليتُ. وللاّم والميم والياء مواضع تراها في المعتلّ إن شاء الله.
باب اللام والنون
مع ما بعدهما من الحروف
ل - ن - و
لَوْن كل شيء: ما فصل بينه وبين غيره، والجمع ألوان. وفي التنزيل: " واختلافُ ألسنتكم وألوانكم " . وتلوّن فلان علينا، إذا اختلفت أخلاقُه. قال الشاعر:
فما تدومُ على حالٍ تكون بها ... كما تَلَوُّنُ في أثوابها الغُولُ
ولُوَيْن: اسم. واللّونة: لغة في اللِّينة، وهي النخلة، والجمع لُون. والنَّوْل: مصدر نُلْتُهُ أنوله نَوْلاً، وهو من النَّوال، ونوّلتُه تنويلاً. قال الشاعر:
إذا قلتُ هاتي نوّليني تمايلتْ ... عليّ هضيمَ الكَشْحِ رَيّا المُخَلْخَلِ
والنَّوْل: خشبة الحائك التي يُلَفّ عليها الثوب، وهو المِنوال أيضاً. وتناولتُ الشيءَ تناولاً، إذا تعاطيتَه. وما كان نَوْلُك أن تفعل كذا وكذا، أي ما كان ينبغي لك أن تفعله. ومَنُولة: اسم أمّ حيّ من العرب. وما أصَبْتُ من فلان نَيْلاً ولا نِيْلَةً ولا نُولةً. وقد سمّت العرب نَوّالاً ومنوِّلاً.
ل - ن - ه


اللُّهْنَة: ما يهديه الرجلُ إذا قدِمَ من سفر؛ يقال: لهِّنونا ممّا عندكم، أي أعطُونا. وقال أبو زيد: بل اللُّهْنَة ما يتعلّل به الضيفُ قبل الطعام. ومنه: لهِّنوا ضَيْفَكم. وبنو ألْهان: حيّ من العرب وهم إخوة هَمْدان. والنَّهَل من الأضداد عندهم لأنهم يسمّون العَطْشانَ ناهلاً والشاربَ أولَ شربة ناهلاً ونَهْلان، ويقال للعطشان نَهْلان. والمَنْهَل: المَوْرِد، والجمع مَناهل. ومِنهال: اسم كأنه مِفعال من النَّهَل، ويمكن أن يكون مِنهال مِفعالاً من انهال الشيء انهيالاً. وقد سمّت العرب نُهَيْلاً.
ل - ن - ي
اللّين: ضدّ الخشونة؛ شيء ليِّن بيِّن اللّين واللَّيان، بفتح اللام. فأما اللِّيان، بكسر اللام، فمصدر الملاينة؛ لاينتُ فلاناً ملاينةً ولِياناً. واللّينة: النخلة، والجمع لِين. وفي التنزيل: " ما قَطَعْتُم من لِينةٍ " . وجمع لينة لِيان. قال امرؤ القيس:
وسالفةٌ كسَحوق اللِّيا ... نِ أضْرَمَ فيها الغَوِيُّ السَّعُرْ
قال أبو بكر: ولا تلتفت الى روايتهم: كسَحوق اللُّبان، فليس بشيء. وقال بعض أهل اللغة: ليس كل نخلة لِينة؛ اللّين: الدّقَل بعينه. وقال الأصمعي: يقول أهل المدينة: لا تنتفج المرابدُ حتى تُجَذَّ الألوان؛ يريدون الدّقَل، المرابد: المواضع التي يُطرح فيها التمر، وأهل البحرين يسمّونه الفَداء، ممدود. واللَّيّان: مصدر لويتُه لَيّاً ولَيّاناً، إذا مطلته. قال الشاعر:
تُطِيلينَ لَيّاني وأنتِ مَلِيّةٌ ... وأحْسِنُ يا ذاتَ الوِشاحِ التّقاضيا
وي الحديث: " لَيُّ الواجد ظلمٌ " . ولويتُ الحبلَ ألويه لَيّاً. والنَّيْل: مصدر نِلْتُ الشيءَ أناله نَيْلاً ونالةً؛ وأنلتُ فلاناً إنالةً، إذا أعطيته نَيْلاً، وكأن النَّيْل والنَّول متقاربان في المعنى. والنِّيل: النهر المعروف. وقد سمّت العرب نائلاً.
باب اللام والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ل - و - ه
اللُّوهة من قولهم: رأيت لُوهةَ السراب وتلوُّهه، إذا رأيت بريقه؛ لاه يلوه لَوْهاً ولَوَهاناً؛ والتلوّه: البريق. واللهو: مصدر لَهَوْتُ بالشيء لَهْواً. ولُهْوَة الرّحى: ما طرحتَه فيها من الحَبّ، والجمع لُهًى. ومنه قولهم: عِظام اللُّهى، أي كثيرو الخير. وجمع لَهاة لَهَوات ولَهاً، ولهذا باب تراه فيه إن شاء الله. واللَّهْواء: موضع. والوَهَل: الفَزَع؛ وَهِلَ يَوْهَل وَهَلاً، إذا فزع، فهو وَهِلٌ؛ ووهّلته توهيلاً. والوَلَه من قولهم: وَلِهَت المرأة تَوْلَه وتِيلَه وَلَهاً فهي والهٌ، والجمع وُلَّه، إذا استخفّها الحزن، وأولهها الحزن فهي مُولَهة. وزعم قوم من أهل اللغة أن العنكبوت تسمّى المُولَةَ، ولا أعرف ما صحّته، إلا أن قول الراجز:
حاملةٌ دَلْوَكَ لا محمولَهْ
مَلأى من الماء كعينِ المُولَهْ
أي كعين المحزون يترقرق فيها الدمع. ورجل والهٌ ووَلِهٌ ووَلْهان، ونساء وَلِهات، والواحدة وَلْهَى. والوَليهة: موضع. والهَوْل من قولهم: هالني الأمرُ يَهولني هَوْلاً، والأمر هائل ومَهول. وقد سمّت العرب هُوَيْلاً. والتهويل: شيء كان يُفعل في الجاهلية، إذا أرادوا أن يستحلفوا الرجل أوقدوا ناراً وألقَوا فيها ملحاً، فذلك التهويل؛ والذي يحلِّف: المهوِّل.
ل - و - ي
لَوَيْتُ العود وغيره ألويه لَيّاً. ولَوَيْتُ الرجلَ، إذا مطلته، ألويه لَيّاً أيضاً. واللِّوَى من الرمل مقصور، وهو مُسْتَرَقّ الرمل. واللِّواء: لِواء الجيش، ممدود. واللَّوَى: داء في البطن، مقصور مفتوح اللام. واللَّوِيّة: ما أتحفت به المرأةُ زائرَها أو ضيفَها. واللَّوى من قولهم: لَوِيَ الفرسُ يَلْوَى، إذا كان في ظهره اعوجاج. وألوَى بهم الدهرُ يُلْوي إلواءً، إذا أفناهم. ولَوِي البقلُ يَلْوَى، إذا اصفرّ ولم يستحكم يُبْسُه، وهو اللَّويّ. قال الراجز:
حتى إذا تجلّبَ اللَّويّا
وطَرَدَ الهيْفُ السّفا الصيفيّا


السَّفا: سُنْبُل ينبت في الرمل مثل الشوك، وقَصَبه البُهْمَى؛ والتجلّب: ارتياد الكَلأ؛ والهَيْف: ريح حارّة تهبّ من ناحية اليمن فيَهيف عليها الشجرُ، أي يسقط ورقُه؛ يقولون: هاف الشجر يهيف فهو هائف. وقد سمّت العرب لُوَيّاً، واختلفوا فيه فقال قوم: هو تصغير لِواء الجيش، وقال آخرون: تصغير لِوَى الرمل. وقال قوم من أهل اللغة: مَن همز لؤيّاً جعله تصغير لأى مثل لَعًى، وهو الثور الوحشي. ورجل ألْوَى، إذا كان خصيماً. قال الراجز:
يَنْكُلُ عن خِصامه الألْوَى الألَدّْ
حتى ترى جمرَ شذاه قد بَرَدْ
الشّذى: الأذى. والوَيْل من قولهم: وَيْلَه وعَوْلَه، وويلٌ له؛ وتقول العرب: هذا ويلٌ وائلٌ، كما يقولون: شِعْرٌ شاعرٌ وموتٌ مائتٌ. ووَألَ الرجلُ يَئل وَأْلاً فهو وائل، إذا نجا؛ وبه سُمّي الرجل وائلاً. ولهذا مواضع في الهمز تراها إن شاء الله. والوَأْلَة، مهموز: الموضع الذي وَأَلَت فيه الغنمُ، أي بعرت وبوّلت. ويقال: إحْذَرْ تِيكَ الوَأْلَةَ لا تَنزِلْها. ويقول الرجل للرجل: لا وألتُ إن وألتَ، أي لا نجوتُ إن نجوتَ. ووَلِيتُ الأمرَ إليه ولايةً حسنة. وواليتُ فلاناً موالاةً ووَلاءً ووِلايةً. والوَلِيّة: بَرْذَعَة تُطرح على ظهر البعير تلي جلدَه، وبذلك سُمّيت وَليّة الرَّحل، والجمع ولايا. وولّيتُك كذا وكذا توليةً. ووُلِيَت الأرضُ فهي مَوْليّة، إذا أصابها الوَليّ، وهو المطر بعد الوَسْميّ. قال الشاعر:
لِني وِلْيَةً تُمْرعْ جَنابي فإنني ... لِما نِلْتُ من وَسْميِّ نُعْماكَ شاكرُ
الوَلْيَة: المَطْرَة من الوليّ؛ وقوله لِني كأنه يسأله أن يصله بذلك. وولّيتُه ظهري توليةً، يعني جعلته وراء ظهري. وهذا وليُّ الأمر دون فلان. وهو الأَوْلى بكذا وكذا، والإثنان الأوْلَيان، والجمع الأوْلَون والأولياء.
باب اللام والهاء والياء
لَهِيتُ عن الشيء ألْهى لُهِيّاً، إذا سلوتَ عنه. ولم يعرف الأصمعي مصدر لَهِيتُ عن الشيء، وقال غيره: لُهِيّاً. وتقول العرب: إلْهَ عن هذا، أي اسْلُ عنه. ولُهَيّا: اسم. ولوَيتُ الشيءَ ألويه لَيّةً حسنةً، وما أحسنَ ليّةَ هذا الحبل. وألْيَة الكبش؛ وكبش ألْيانٌ، وقالوا ألَيان، ونعجة ألْيانة. وتُجمع الألْيَة ألْياً وألَيات وألايا. قال الراجز:
وقد فتحنا ثَمَّ ما لا يُفْتَحُ
من ألَياتٍ وخُصًى تَرَجّعُ
وتثنّى الألْيَة ألْيان. قال الراجز:
كأنما عَطيّةُ بنُ كعْبِ
ظعينةٌ قائمةٌ في رَكْبِ
يرتجُّ ألْياه ارتجاجَ الوَطْبِ
والألِيّة: اليمين، وتُجمع ألايا، وهي في بعض اللغات ألْوَة. والإلاهة: الشمس، وقد قالوا الألِيهة أيضاً. قال الشاعر:
تَرَوّحْنا من اللّعْباء قَصْراً ... فأعجلْنا إلاهةَ أن تَؤوبا
ويُروى: ألِيهة. وإلاهة: موضع معروف. والهَيْل: مصدر هِلْتُ الشيءَ أهيله هَيْلاً، نحو الرمل وما أشبهه. وفي الحديث: " كِيلوا ولا تَهيلوا " . ومثل من أمثالهم: " مُحْسِنَةً فهِيلي " ، بالنصب. وجاء فلان بالهَيْل والهَيْلَمان، إذا جاء بالمال الكثير. وهيّلتُ الكثيبَ وغيرَه تهييلاً، مثل هِلْتُه سواء. وانهال الكثيبُ انهيالاً فهو مُنهال، والأصل مُنْهَيِل. ويقال: ذهب فلان بذي بِلِّيان وبذي هِلِّيان، فأما هِلِّيان فليس بالصحيح، إذا ذهب حيث لا يُدرى.
انقضى حرف اللام والحمد لله حقّ حمده وصلواته على سيّدنا محمد نبيّ الرحمة وآله وسلامه.
حرف الميم في الثلاثي الصحيح
وما تشعب منه
باب الميم والنون
مع ما بعدهما من الحروف
م - ن - و


المَنْوَة مثل المُنْيَة في بعض اللغات؛ هذه مَنْوَتي مثل مُنْيَتي. ومان الرجلُ أهلَه وغيرَهم يَمونهم مَوْناً، إذا تحمّل مَؤونتَهم، والمَؤونة تُهمز ولا تُهمز، والهمز أكثر، والجمع مُؤَن. وذو ماوانَ: موضع. وناقة أمُون: شديدة صلبة؛ هكذا يقول الأصمعي، وقال غيره: يؤمَن عِثارُها. والنّوم: معروف؛ نام الرجلُ ينام نَوْماً، وكثر ذلك حتى قالوا: نامت الريحُ إذا سكنت، ونامت النارُ إذا هَمَدَت، ونام الثوبُ إذا أخلق. ورجل نَوّام: كثير النوم، وكذلك رجل نَوْمان. وفي الحديث أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم قال لرج: " يا نَوْمانُ " . ورجل نَؤوم أيضاً، ورجل نُوَمَة، على مثال فُعَلَة، إذا كان كثير النوم. ورجل نُومة، بتسكين الواو، إذا كان خاملاً. وفي حديث علي بن أبي طالب عليه السلام: خير أهل ذلك الزمان كلُّ نُومة، أولئك مصابيح الدُّجى ليسوا بالمسابيح المذابيح البُذُر. ونَمَى الشيءُ يَنمي وينمو، والياء أعلى وأفصح؛ فمن قال ينمو جعل المصدر نُمُوّاً، ومن قال يَنمي جعل المصدر نَماءً. ووَنَمَ الذبابُ، إذا ذَرَقَ، يَنِم وَنْماً ووَنيماً. وأنكر أبو حاتم هذا ولم يعرفه ولا البيتَ الذي احتُجّ به، على أنه قد جاء في كتاب الفَرْق؛ وأنشد بيتاً واستضعفه أيضاً:
وقد وَنَمَ الذُّبابُ عليه