تلاوات اسلام صحي

الأحد، 3 مارس 2013

4.أول من كتاب جمهرة اللغة لابن دريد الأزدي

4.أول/كتاب جمهرة العرب

المؤلف : أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (المتوفى : 321هـ)

أبواب ما لحق بالثلاثي الصحيح بحرف من حروف اللين
وما تشعب منه
باب الباء في المعتل
وما تشعب منه
ب - ت - و - ا - ي
أبِتَ يومُنا يأبَت أبَتاً، إذا اشتدّ حرُّه، فهو آبت وأبِت وأبْت. والإتب: شبيه بالبَقيرة يلبسها الصبيان. والوَبْت؛ وَبَتَ يَبِت وَبْتاً، إذا ثبت بالمكان فلم يزُل عنه. والبَتْو فعل ممات، ثم قالوا: بتا يبتو بَتْواً، فلم يهمزوا؛ وهمز قوم فقالوا: بَتأ يبتَأ بُتوءاً، إذا أقام بالمكان، وليس بالثَّبْت. والتَّوْب: مصدر تاب يتوب تَوْباً؛ ويمكن أن يكون التَّوْب جمع تَوْبَة. ورجل تائب وتوّاب. والبيت: معروف، والجمع بيوت وأبيات؛ وبيوتات العرب، الواحد بيت. وتصغير أبيات أُبَيّات. وأبيات الشعر وبيوته: معروفة. وبيَّت القومُ الكلامَ تبييتاً، إذا زوّروه وأصلحوه بليل. وماء بَيّوت، إذا بات ليلةً، ولا يقال: بَيّوتيّ، وإن كانت العامّة قد أُولعت به، وهو خطأ. وبَيّتُّ القومَ تبييتاً، وبَياتاً، إذا طرقتهم ليلاً. والمَبات والمَبيت: الموضع الذي يبات فيه. وبات فلانٌ بِيْتَةً حسنة. فأما قولهم: أبأتُ فلاناً بفلان، أي قتلته، فهو مهموز تراه في موضعه إن شاء الله. قال الشاعر:
أبَأتُ به من حيِّ فِهْرِ بن مالكٍ ... ثمانين منهم ناشئون وأشْيَبُ
ب - ث - و - ا - ي
أبَثَ يأبِث أبْثاً، وأبَثَ الرجلُ بالرجل يأبِث أبْثاً، إذا سبعه عند السلطان خاصة، وبثا به يبثو بَثْواً. وباث المكانَ يَبيثه ويَبوثه بَوْثاً وبَيْثاً، إذا حفر فيه وخلط ترابَه. وبَثاء: موضع، ممدود مهموز. والوَثْب: الضَّبْر؛ وَثَبَ يَثِبَ وثْباً ووثوباً. والوَثْب بلغة حِمير: القعود؛ ويسمّون السرير وِثاباً. والثَّوْب الملبوس: معروف. وبنو ثَوْب: بطن من العرب. والثَّوْب: مصدر ثاب يثوب ثَوْباً وثُؤوباً، إذا رجع من مكان الى مكان، والموضع الذي يَرجع إليه المَثابة والمَثاب. والثواب: ثواب الله جلّ وعزّ علي ما عملتَه من خير أو شرّ، وهي المَثوبة والمَثْوَبَة. وأثابه الله يُثيبه إثابةً وثواباً. والثُّؤَباء من التثاؤب، ممدود مهموز وربما تُرك همزه ومدّه. ومن أمثالهم: " أعْدَى من الثُّؤَباء " . وأصل التثاؤب من قولهم: ثُئب الرجل فهو مثؤوب، إذا أصابه كسل وتوصيم.
ب - ج - و - ا - ي
جَبَى الخَراجَ يَجبيه ويجباه جَبْياً وجِبايةً. والجَبا: الحوض الذي يُجبى فيه الماء، أي يُجمع؛ والماء الذي يُجمع فيه: الجِبا. وينشَد بيت الأخطل:
وأخوهما السَّفّاح ظَمّأ خيلَه ... حتى وَرَدْنَ جِبا الكُلاب نِهالا
بفتح الجيم من جَبا وكسرها، فمن روى بالفتح يريد الحوض، ومن روى بالكسر فإنه يريد الماء بعينه. والجَبا: ما حول البئر؛ لغة تميمية، ويُجمع أجباء. والجباية: الحوض العظيم. قال الشاعر:
بطعنة يجري لها عاندٌ ... كالماء من غائلة الجابيهْ


الغائلة: الغَيب الذي يخرج منه الماء. وقُرئ: " وجِفانٍ كالجَوابي " ، يريد جمع جابية، والله أعلم. والجَبْأة: الكَمْأة، والواحدة جَبء كما ترى. وتبوّج البرقُ تبوُّجاً، إذا تتابع لمعانُه. وانجاب الشيءُ ينجاب انجياباً، إذا انشقّ وانكشف. وجَوّاب الفلاة: دليلها. والجَوْب: التُّرس، وقد مرّ في الثلاثي. والجَواب: جَواب ما كُلِّمْتَ به؛ جاوبتُه مجاوبةً وجواباً، وأجبتُه إجابةً وجابةً. ومثل من أمثالهم: " أساءَ سَمْعاً فأساءَ جابةً " ، غير مهموز. قال الشاعر:
فقُلْ جابتي لبَّيك واسَْْ يَمامتي ... وألْبِنْ فراشي إن كَبِرْتُ ومَطْمَعي
والجأْب من حمير الوحش يُهمز ولا يُهمز، وهو الصُّلب الشديد. والجأْب: المَغْرَة، يُهمز ولا يُهمز أيضاً. ويقولون: هل من جائبةِ خَبَرٍ، أي من خبر يجوب الأرض، أي يقطعها. قال أبو زُبيد:
وأتتكم جوائبُ الأنباءِ
والمِجْوَب: حديدة يجاب بها، أي يُخصف بها. وجيب القميص مشتقّ من جُبْتُ الشيءَ أجوبه. والجَوْبَة: الفجوة بين البيوت. والجَوْبَة أيضاً: قطعة من الأرض في الفضاء سهلة بين أرَضِين غِلاظ، والجمع جُوَب. وتغيّمت السماءُ حتى ما بها جُوَب، أي ما فيها مواضع منكشفة. وانباجت بائجة، أي انفتق فَتْق مُنْكَر، والجمع البوائج. والبوائج: الدواهي. قال الشمّاخ:
قَضَيْتَ أموراً ثم غادرتَ بعدَها ... بوائجَ في أكمامها لم تُفَتَّقِ
وجَبَأْتُ على القوم، مهموز، إذا أشرفتَ عليهم وهم لا يعلمون؛ ويقال أجبأت أيضاً. وفي الحديث: " من أجْبَى فقد أربى " ، وفسّروه اشتراء الثمر والزرع قبل الإدراك.
ب - ح - و - ا - ي
حَبا الصبيُّ يحبو حَبْواً، إذا مشى على أربع أو زحف على استه ورفع صدره. وكل دانٍ حاب، وبيه سُمّي حَبِيّ السَّحاب لدنوّه من الأفق وانتصابه في القُطْر. وحبوتُ الرجلَ أحبوه حِباءً، إذا أعطيته ووصلته، وهي الحُبوة أيضاً. وأحباء الملك: الذين يُدنيهم ويَحْبوهم بمودّته ويختصُّهم، يقال إن واحدهم حِباً أو حَباً. واحتبى الرجلُ يحتبي احتباءً، إذا جمع ظهره ورجليه بثوب، وهي الحِبْوَة بكسر الحاء، وقال حُبوة بالضم، والكسر أعلى. والحَوْب: البعير، ثم كثر ذلك حتى صار حَوْب زجراً للبعير. وقال بعضهم في كلامه كأنه يخاطب بعيره: حَوبْ حَوبْ إنه يوم دَعْقٍ وشَوْبْ لا لَعاً لبني الصّوْب؛ وبنو الصّوْب: قوم من بكر بن وائل. والحَوْأَب: ماء معروف، وهو الذي جاء فيه الخبر، وهو قريب من البصرة، منسوب الى الحوأَب بنت كَلْب بن وَبْرَة. والحَوْأب: دلو عظيمة، وهو مذكر في اللفظ. قال الراجز:
بئسَ مَقامُ العَزَبِ المربوعِ
حوْأَبَةٌ تُنْقِضُ بالضُّلوعِ
فأنّث على معنى الدلو؛ والمربوع من حُمّى الرِّبْع. والحُوب: الإثم؛ كذا فسّره أبو عُبيدة، والله أعلم. وتحوَّبتُ من كذا وكذا، إذا تأثّمت منه. وفي دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: " تقبّل تَوبتي وارحمْ حَوبتي " ، وهو من التحوّب. وبات فلان بحَيْبَةِ سَوْءٍ، إذا بات بحالِ سَوْءٍ، وقد قالوا حَوْبَة سَوْءٍ. والحَوْباء: النَّفْس. والتحوُّب أيضاً: ترجيع الحنين والبكاء. قال طفيل:
فذوقوا كما ذُقنا غداة محجَّرٍ ... من الغيظ في أكبادنا والتحوُّبِ
وباحة الدار: ساحتها، والجمع بُوح وسُوح. والبُوح: النَّفْس. ومثل من أمثالهم: " ابنُك ابنُ بوُحِك يشرب من صَبوحِك، ابنُك ابنُ أيرِك ليس بابن غيرِك " . وبُحْتُ بكذا وكذا أبوح بَوْحاً، إذا أظهرته. وأودعتُ فلاناً سرّاً فباح به. وبيّحتُ بفلان، إذا أشعرته سِرّاً. وبَيْحان: رجل من مَهْرَة بن حَيدان تُنسب إليه الإبل البَيْحانيّة. وهذا الضرب من الحيتان الذي يسمّى البِياح: عربيّ معروف.
ب - خ - و - ا - ي


خَبَتِ النارُ تخبو خُبُوّاً وخَبْواً. وفي التنزيل: " كُلّما خَبَتْ زِنادهم سَعيراً " . وباخت تبوخ بَوْخاً وبَوَخاناً، إذا طَفئت. وخبَأتُ الشيء أخْبَؤه خَبْأً، والشيء المخبوء خَبْءٌ يا هذا. والخَبأة، بالفتح والتسكين: الفتاة التي تَخْبأ وجهَها تارةً وتُبديه أخرى. والخِباء اشتقاقه من خَبَأْتُ الشيءَ خَبْأً؛ وتخبّأتُ خِباءً، إذا اتّخذته. واختبأتُ لك خَبيئاً، إذا عمّيت له شيئاً ثم سألته عنه. وخَبِيّة: اسم امرأة. وخَبِيّة: اسم المخبوء. وخابَ الرجلُ يخيب خَيْبَةً، إذا طلب فلم ينجح، وخيّبه الله تخييباً. ورجل فلان بالخَيْبَة، أي بغير النُّجْح، والخَيْبَة الاسم. ووبّخْتُ الرجلَ توبيخاً. وبعض الناس يجعل التوبيخ في غير موضعه فيجعل التوبيخ التقرير بالشيء وإنما التوبيخ التقريع بالذنب.
ب - د - و - ا - ي
الأبَد: الدّهر، ويُجمع آباداً وأُبوداً. وقالوا: لا أفعل ذلك أبَدَ الأبيد. وتأبّدَ المنزلُ، إذا أقفرَ وأتى عليه الأبد. والأوابد: الوحوش، سُمّيت بذلك لطول أعمارها وبقائها على الأبد. وذكر أبو حاتم أن الأصمعي قال: لم يمت وحشيّ قَطُّ حتفَ أنفه إنما يموت بآفة، وكذلك الحية زعموا. وقولهم: تأبّد المنزلَ، أي رَعَتْه الأوابدُ. وأَبيدة: موضع، زعموا. قال الشاعر:
فما أَبيدةُ من أرضي فأسْكُنَها ... وإن تَجاوَرَ فيها الماءُ والشَّجَرُ
وجاء فلان بآبدة، إذا جاء بداهية تبقى على الأبد. ومأْبِد: موضع. ويقال: أبدٌ أبيد، كما قالوا: دهرْ دَهير وداهِر. وبادَ الشيءُ يَبيد بُيوداً، إذا نَفِدَ، وأباده الدهرُ إبادة. ويقولون: لا أفعل ذاك بَيْدَ أني كذا وكذا، أي لأني. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " أنا أفصح العرب بَيْدَ أني من قُريش واستُرضعت في بني سَعْد بن بكر " . وقال الراجز:
عَمْداً فعلتُ ذاك بَيْدَ أنّي
إخال إن هلَكْتُ لم تُرِنّي
والبَيْداء: القَفْر، والجمع بِيد. والبَيْدانة: الأتان الوحشية، منسوبة الى البِيد. والبَيْداء: موضع معروف، وهو في الحديث؛ والصحاري كلها بيد. ودَأَبَ الرجلُ يدأب دُؤوباً؛ وما زال ذاك دَأْبي. والدَّبا: معروف، الواحدة دَباة. وأرض مَدْبيّة ومَدْبوّة، إذا أكل الدَّبا نبتَها. وأدْبَى الرِّمْثُ، إذا أورق، يُدبي إدباءً. ودَبا: موضع فيه سوق من أسواق العرب. والوَبَد: الشِّدّة وغِلَظ العيش؛ وَبِدَ عيشُه يَوْبَد وَبَداً. وبدا الشيءُ يبدو بَدْواً وبُدُوّاً إذا ظهر. قال الشاعر:
قد كُنَّ يَخْبَأْنَ الوجوهَ تَستُّراً ... فاليومَ حين بَدَوْنَ للنُّظّارِ
وأبدأتُ الشيءَ، إذا أنشأته، أُبدئه إبداءً، وبدأتُه أيضاً. والله المُبْدئ المُعيد، وقد قالوا: بادئ عائد. وأنشد أبو عُبيدة:
وأطعُنُهم بادئاً عائدا
وبَدَيْتُ بالشيء وبَدِيتُ به، إذا قدّمته، بالفتح والكسر، وهي لغة الأنصار. وأنشد أبو عُبيدة لعبد الله بن رَواحة:
باسم الإله وبه بَدِينا
ولو عَبَدْنا غيرَه شَقِينا
فحبّذا ربّاً وحُبَّ دِينا
وبدا الرجلُ يبد، إذا نزل البادية. والبَدِيّ: البئر المبتدَعة أوّلَ ما تُحفر، بلا همز. والبَدْء: النصيب، مهموز، والجمع أبداء. وأبداء الجَزور: الأنصباء التي تُقسم للمَيْسِر. وبدت لنا بوادٍ من فلان، أي ظهرت لنا منه ظواهِر. والبَدِيّة: موضع.
ب - ذ - و - ا - ي
البَذاء، ممدود، رجل بَذِيّ بيِّن البَذاء، وهو الشِّرّير. والذَّوب: مصدر ذاب الشيءُ يذوب ذَوْباً وذَوَباناً. والذَّوْب: العَسَل. وذُؤاب: اسم. والمِذْوَب: الذي يُذاب فيه السمن ونحوه. وتذأّبت الريحُ تَذَؤّباً، إذا تحرّكت. والذؤابة من هذا اشتقاقها لأنها تَنُوس وتتحرّك، وأصل جمعها ذوائب، مثل ذَعائب، فثقل عليهم فقلبوا إحدى الهمزتين واواً. والذئب: معروف، مهموز وغير مهموز، والجمع أذْؤب وذِئاب وذُؤبان. وأخذ فلاناً الأذْيَبُ من فلان، إذا أخذته الرِّعدة والفزع منه. والذِّئبة: داء يصيب الخيل والحمير. وذُئب الرجل فهو مذؤوب، إذا فزع من الذئب فذهب عقلُه. وبنو الذئب: بطن من العرب من الأزْد منهم سَطيح الكاهن من الأزْد. قال الأعشى:
ما نظرتْ ذاتَ أجفانٍ كنَظرتها ... حَقّاً كما صَدَقَ الذئبيُّ إذا سجَعا
ب - ر - و - ا - ي


أبَرْتُ النخلَ آبِره أبْراً، إذا لقّحته، فأنا آبر والنخل مأبور، والاسم الإبار. وفي الحديث: " خيرُ المال سِكّة مأبورة ومُهْرَة مأمورة " . وأبَرَتْهُ العقربُ تأبِره، إذا ضَربته بإبرتها. والإبرة التي يخاط بها: معروفة، وصانعها أبّار. والرَّباء: العُلُوّ؛ يقال لبني فلن رباءٌ على بني فلان، أي طول وعُلُوّ. والرُّبوة والرّابية: العُلُوّ من الأرض كالأكَمَة، وكذلك الرَّبْو. وربا السويقُ ونحوُه يربو رَبْواً، إذا صببت عليه الماء فانتفخ. والرَّبْو: موضع. والرَّبْو، من تردُّد النفَس في الجوف: معروف. ورَبَأتُ القومَ رَبْأً، إذا كنتَ ربيئة لهم، وهذا مهموز. والرَّبْو: موضع مرتفع. والرَّبْو من تردد النّفَس في الجوف: معروف. والوَبْر: معروف، وهي دُوَيْبة أصغر من السِّنَّور طَحْلاء اللون صغيرة الذَّنَب، والجمع وِبار. ووَبارِ: موضع، مبني على الكسر، غلبت عليه الجِنّ. وبنات أوْبَرَ: ضرب من الكَمْأة. ويقال: ما في الدار وابرٌ، أي أحد، ولا يقال ذلك إلا في في النفي. وبَرَأتُ من المرض أبرَأ بُرْأً، وبَرِئتُ بُرْأً أيضاً. وبرِئتُ من الدَّين بَراءةً. وبارأتُ الكَرِيَّ مبارأةً. وباريتُ الرجلَ، إذا فعلت مثل فعله، غير مهموز. وأصبح فلانٌ بارئاً، يُهمز ولا يُهمز. والله تبارك وتعالى يبرأ الخَلْق، وهو البارئ المصوِّر. وجمل ذو بُراية، إذا كان قوياً على السَّفَر. والبُرْأة: الناموس، ناموس الصائد. قال الأعشى:
به بُرَأٌ مثلُ الفسيل المكمَّمِ
وبُراية كل شيء: ما بريته منه. وأجمعت العرب على أن البريّة لا تُهمز وأصلها من الهمز، وكذلك الذُّرِّيّة والخابية لا تُهمزان وأصلهما الهمز. والبُرَة، غير مهموز: حلقة من صُفر أو حديد تُجعل في حَتار أنف البعير؛ أبريتُ البعيرَ إبراءً فهو مُبْرًى. وبُرْتُ الناقةَ على الفحل أبُورها بَوْراً، إذا عرضتها عليه لتنظر ألاقحٌ هي أم لا، ثم كثر ذلك حتى قالوا: بُرْتُ ما عندك، أي بلوتُه. وبار الشيءُ يبور، إذا رَدُؤَ وهَلَكَ، فهو بائر؛ والبَوار: الهلاك. ورجل بُور: فاسد. قال عبد الله بن الزِّبَعْرَى:
يا رسولَ المَليك إنّ لساني ... راتِقٌ ما فَتَقْتُ إذ أنا بُورُ
وابتأرتُ خيراً، إذا فعلته مستوراً. والبئر مهموز، والجمع أبْؤر وآبار، وقالوا بِئار. والإرب: العضو بكماله، والجمع آراب. والإرْبَة: الحاجة، والجمع إرَب وآراب، وهي المأرُبَة، وتُجمع مآرب. وأرّبتُ القدةَ تأريباً، إذا أحكمت عَقْدَها. وتأرّب الرجلُ في الأمر، إذا تشدّد فيه، تأرُّباً. وإراب: جبل معروف أو موضع. ومأرِب: بلاد الأزْد التي أخرجهم منها سيل العَرِم. والأرَب: العقل، وقالوا الإرْب. ويقال: لا أرَبَ لي في كذا وكذا، أي لا حاجة لي فيه. ورجل أريب: عاقل. ورأَبْتُ الشيءَ، إذا أصلحته، أرأبه رَأْباً. ويقولون في الدعاء: اللهُمَّ ارْأَبْ ثَآنا، أي أصلِحْ فسادَنا. ورِئاب اسم في هذا اشتقاقه. ولبن رائب: بيِّن الرُّؤوب. وقوم رَوْبَى، جمع، الواحد رَوْبانُ، وهم الذين قد تخثّروا من شبع أو نُعاس. قال بِشر بن أبي خازم الأسدي:
فأما تميمٌ تميمُ بنُ مُرٍّ ... فألفاهمُ القومُ رَوْبَى نِياما
والرُّوبة: ما صببته من اللبن الحامض على اللبن الحليب حتى يروب. أخبرنا أبو حاتم قال: قال الأصمعي: أخبرني يونس قال: كنت في حلقة أبي عمرو بن العلاء فجاء شُبَيْل بن عَزْرَةَ الضُّبَعي فتزحزح له أبو عمرو وألقى له لِبْدَ بغلته فجلس فقال: ألا تعجبون من رؤيبتكم هذا، سألتُه عن اشتقاق اسمه فلم يدرِ ما هو؟. فقال يونس: فما تمالكتُ إذ ذَكَرَ رؤبةَ أن قمتُ فجلستُ بين يديه فقلت: لعلك تظنُّ أنّ مَعَدَّ بن عدنان كان أفصح من رؤبة، فأنا غلام رؤبة، ما الرُّوبة والرُّوبة والرُّوبة والرُّوبة والرُّؤبة؟ قال: ثم فسّره لنا يونس فقال: الرّوبة: الحاجة؛ يقال: قمت برُوبة أهلي، أي بحاجتهم؛ والرّوبة: جِمام الفحل؛ يقال: أعِرْني رُوبة فحلك، أي جِمامه؛ والرّوبة: القطعة من الليل؛ والرّوبة: اللبن الحامض يُصَبّ علي الحليب حتى يروب؛ والرّؤبة، مهموز: القطعة من الخشب يُرقع بها العُسّ أو القَدَح. ورابني الأمر وأرابني، لغتان، عن أبي زيد. وقال قوم: بل رابني إذا استبنت منه الرِّيبة، وأرابني إذا ظننت به ذاك. قال خالد بن زُهير الهُذلي:


يَمَسُّ عِطفي ويَشَمُّ ثوبي
كأنني أرَبْتُه برَيْبِ
والرَّيْب: الشّكّ. والرِّيبة: ما أتى به المُريب. وارتبتُ به ارتياباً. ورَيْب الدهر: صَرْفه. وقد سمّت العرب رَيْباً ورُوَيْبَة، وهو أبو بطن منهم، ورؤبة اسم أيضاً. وسقاء مروَّب: قد حُقن فيه الرائب. ومثل من أمثالهم:
وأهونُ مظلومٍ سِقاءٌ مروَّبُ
قوله مظلوم: قد شُرب منه قبل إدراكه. قال الشاعر:
وقائلةٍ ظلمتُ لكم سِقائي ... وهل يَخْفى على العَكَدِ الظّليمُ
أراد عَكَدَة اللسان، وهو أصله، وإنما أراد اللسان فلم يستقم له الشِّعر. ويقال: أعطيتُه عضواً مؤرَّباً، أي تاماً، لم يؤخذ من لحمه شيءٌ، مثل اليد والجنب وما يليهما.
ب - ز - و - ا - ي
أبَزَ يأبِز أبْزاً، إذا وثب؛ والأبْز: الوثب. وبَزَوْتُ الرجلَ أبزوه بَزْواً، إذا قهرته واغتصبته. قال الشاعر:
جاري ومولاي لا يُبْزَى حريمُهما ... وصاحبي من دواعي الشرِّ مصطحَبُ
مصطحَب يريد محفوظ، من قوله عزّ وجلّ: " ولا هُم منّا يُصْحَبون " ، أي يُحفظون، والله أعلم. والبَزا: دخول الظهر وخروج الصدر؛ رجل أبْزَى وامرأة بَزْواء. ويقال: تبازى الرجلُ، إذا تكثّر بما ليس عنده. وفي الباز ثلاث لغات: بأزٌ كما ترى، مهموز، والجمع أبْؤُز؛ وبازٍ مثل قاضٍ، والجمع بُزاة مثل قُضاة، وبازٌ مثل نار، والجمع بِيزان. والزُّبْيَة: حفيرة تُحتفر ويُشتوى فيها اللحم ويُختبز فيها. وزبَّيت اللحمَ وغيرَه: طرحتُه في الزُّبية. قالت أمة من العرب:
طارَ جَرادي بعد ما زبّيتُهْ
لو كان رأسي حَجَراً رميتُهْ
والزُّبْيَة أيضاً: ما احتُفر للأسد والذئب وغيرهما من السِّباع، والجمع زُبًى. ومثل من أمثالهم: " بلغ السيلُ الزُّبَى " ، إذا بلغ الغايةَ؛ والأصل في ذلك أن الزُّبية تُحفر للأسد في موضع عالٍ من الأرض ممتنع من اليسل.
ب - س - و - ا - ي
أبَسْتُ الرجلَ آبِسه أبْساً، إذا قهرته وذلّلته. قال الراجز:
أسودُ هَيْجا لم تُرَمْ بأبْسِ
إن ينزلوا بالسهل بعدَ الشّأسِ
وسَبَيْتُ السَّبْيَ أسبيه سَبْياً، وجمع السَّبي سُبِيّ. وسبأت الخمر أسبَؤها سَبْأً وسِباءً، إذا اشتريتها، مهموز. قال زهير:
فلنِعْمَ معترَكُ الجِياع إذا ... خَبّ السفيرُ وسابِئُ الخَمْرِ
السّفير: الورق الذي يتساقط من الشجر بالريح؛ وسفرتُ: كسحتُ؛ والمِسفرة: المِكسحة. وسَبَأتْه النارُ تسبَأه سَبْأً، إذا أحرقتْه ولذعتْه. وسبأتُه، إذا ضربته مائة سَوْط. وسَبَأ: أبو حي من العرب عظيم، وقد صُرف في التنزيل ولم يُصرف، فمن صرفه جعله اسم الرجل، ومن لم يصرفه جعله اسم قبيلة. وقد قُرئ: " من سَبَأٍ بنبأ يقين " . قال النابغة الجَعْدي:
من سَبَأِ السّاكنين مأْرِبَ إذ ... يَبنون من دون سَيله العَرِما
مأْرِب: موضع؛ والعَرِم: المُسَنّاة كانت تُبنى في عُرض الوادي ليحبس الماء حتى يفيض على الأرض. وقال أبو حاتم: العَرِم جمع لا واحد له من لفظه. وقال قوم من أهل اللغة: بل واحدها عَرِمَة. وساب الماءُ يَسيب سَيْباً، إذا جرى على وجه الأرض، فهو سائب. وكل دابّة تركتها وسَوْمَها فهي سائبة. والسائبة التي في التنزيل؛ كان الرجل في الجاهلية إذا قَدِمَ من سفر بعيد أو نجّته دابةٌ من شُقّة أو حرب قال: هي سائبة. وقال بعض أهل اللغة: بل كان ينزع من ظهرها فَقارة أو عظماً فتُعرف بذلك فكانت لا تُحلأ عن ماء ولا كلأ ولا تُركب. وأُغيرَ على رجل من العرب فلم يجد دابّة يركبها فركب سائبة فقيل له: أتركب حراماً فقال: يَركب الحرامَ من لا حلالَ له، فذهبت مثلاً. والسَّيَاب: البلح، الواحدة سَيَابة. والوَسْب، كَبْش موسَّب، وهو الكثير من الصوف. والوَسْب أيضاً، لغة يمانية: خشب يُطوى به أسفل البئر إذا خافوا أن تنهال. والبُؤس ضدّ النعيم، والبأساء ضد النّعْماء. والبأس: الحرب، ثم كثر حتى قيل: لا بأس عليك، أي لا خوف عليك. ورجل بَئيس: شجاع؛ مأخوذ من البأس. ورجل بَؤوس: ظاهر البُؤس. وعذاب بئيس: شديد. واليَبَس: الأرض اليابسة. واليَبْس من النبت، وهو اليبيس. واليابس: ضدّ الرَّطْب. والأيْبَسان من الفَرَس: ما ظهر من عظم الوظيفة من قُدّامه. وبَسَأتُ بالشيء وبَهَأتُ به، في معنى أنِسْتُ به.
ب - ش - و - ا - ي


الأبْش: مثل الهَبْش؛ أبَشَه وهَبَشَه، إذا جمعه. والشَّبا: جمع شَباة، وشَباة كل شيء: حدّه. وبعض أهل اليمن يسمّون الطُّحلب شَباً. وأوباش الناس: أخلاطهم، واختلفوا في الواحد فقالوا: وَبْش ووَبَش، ولم يعرف الأصمعي لها واحداً. والشَّبْوَة: العقرب الصغيرة، والجميع شَبَوات. قال الراجز:
قد بَكَرَتْ شَبْوَةُ تزبئرُّ
تكسو اسْتَها لحْماً وتقمطِرُّ
ويقال للجارية الجريئة الخبيثة: شَبْوة أيضاً. والبَوْش: الجمع الكثير. قال يونس: لا يقال بوش إلا أن يكونوا من قبائل شتّى فإذا كانوا من أب واحد لم يُسمّوا بَوْشاً. وبِيشَة: موضع. وبَيْش: موضع أيضاً. والشّيْب: معروف؛ شاب يشيب شَيْباً فهو أشْيَب، وقالوا شائب في الشِّعر. وشِيبا السّوط: السَّيْرانِ في رأسه. وشَيْبان: اسم اشتقاقه من الشيب. وشَيبان ومِلْحان: شهرا قِماح، وهما أشدّ الشتاء برداً، وهما اللذان يقول من لا يُعمل على قوله من العامّة: كانون وكانون، وإنما هما عند طلوع الهَرّارَين قلب العقرب والنَّسر الواقع، وإنما سُمّيا بذلك لبياض الصّقيع على الأرض. قال الأخطل:
مُلْحَ المُتون كأنّما ألبستَها ... بالماء إذ يَبِسَ النّضيحُ جِلالا
وشِيب: جبل معروف. وباتت فلانة بليلة شَيْباء، إذا غلبها زوجها؛ وبليلة حُرّة، إذا غلبت زوجَها. قال الشاعر:
شُمُسٌ موانعُ كلِّ ليلةِ حُرّةٍ ... يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحش المِغْيارِ
وشُبْتُ الشيءَ بالشيء أشوبه شَوْباً فهو مَشوب، إذا خلطته. وأشَبْتُ الرجلَ آشِبه وَشْباً، إذا اتّهمته بشيء أو قرفتَه به. وأنشد للهُذلي، هو أبو ذؤيب:
ويأشِبني فيها الذين يَلونَها ... ولو عَلِموا لم يأشِبوني بطائلِ
أي لم يظنّوه بي. وغَيلٌ أشِبٌ: ملتفّ الشجر كثير الشوك والدَّغَل. وفلان في عِيصٍ أشِبٍ، إذا كان في عزّ وامتناع. وأُشابة الناس: أخلاطهم، والجمع أُشابات وأشائب. قال أبو كبير الهُذلي:
سُجَراءَ نفسي غيرَ جمع أُشابةٍ ... حُشُدٍ ولا هُلْكِ المفارش عُزّلِ
وأوباش الناس مثل أوباشهم سواء.
ب - ص - و - ا - ي
صَبا يصبو صَبْواً من الصِّبا. وصبأ صُبوءاً، إذا طلع، من قولهم: صبأ نابُ البعير، إذا طلع، وصبأ ناب البعير يصبأ، يُهمز ولا يُهمز. والصَّبا: الريح المعروفة؛ صَبَتِ الريحُ تصبو كما ترى، وأصلها من الواو، وكذلك الصِّبا أصله من الواو، صَبا يصبو. وإن شئت ثنّيت الصَّبا فقلت صَبَوان. والصَّبيّ: معروف. وصَبيّا الذّقن: طرفا اللَّحْيَيْن المجتمعين فيه، الواحد صَبيّ. قال الراجز:
مُستحمِلاً أكفالضها الصَّبِيّا
والصَّبوة: رقّة الحب، والصَّبابة: رقة الهوى، وصبا فلانٌ صبوةً من الصَّبابة. قال الراعي:
صَبا صبوةً بل لَجّ وهو لَجوجُ ... وزايَلَه بالأنْعَمَيْنِ حُدوجُ
وصَبِيّ بيّن الصَّباء ممدود، مثل فتيّ بيِّن الفَتاء. وصَبَوْتُ الى الشيء أصبو، إذا مِلت إليه، فأما الصابئ الخارج من شيء الى شيء فمهموز، ومنه الصابئون لأنهم خرجوا من اليهودية والنصرانية وخالفوهما. وكانت قريش تسمّي أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلّم الصُّباة في صدر الإسلام، ومنه حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أنه لمّا أسلم دخل المسجد وقريش في أنديتهم فقال رجل: ألا إن ابن الخطّاب قد صبا فقال: ما صَبَوْتُ ولكنّي أسلمت. والصّاب: شجر مُرّ له كاللَّبن ربما أصاب الجلد فأحرقه. وقال ابن خَذّاق:
إنما ماؤكِ صابٌ ومَقِرْ
والصُّؤاب: واحد الصِّئبان، مهموز، وهو بَيض القمل. وصُيّابة القوم: خالصهم. قال الشاعر:
ومستشحِجاتٌ بالفراق كأنّها ... مَثاكيلُ من صُيّابة النُّوبِ نُوَّحُ
النُّوب: جنس من الطير، وإنما عنى البوم. والصُّبابة: باقي كل شيء، وكثر ذلك حتى قالوا: صُبابات الكَرَى، أي باقي النوم في العين. قال لبيد:
ومَجودٍ من صُبابات الكَرَى ... عاطفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المبتذَلْ
ب - ض - و - ا - ي
ضَبأ الرجلُ بالأرض، إذا لصق يضبَأ بها ضبْأً وضُبوءاً. وبه سُمّي الرجل ضابئاً. قال الراجز:
وضابئٌ ذِمْرٌ لها في المَرْصَدِ
مُرَعْبَلُ الثوب خَفيُّ المَقْعَدِ


الذِّمْر: الداهية، وهو يصف صائداً. وضَبَتْه النارُ تَضبيه ضَبْياً، إذا لفحته. وبعض أهل اليمن يسمّون خبزة المَلّة مِضباة من هذا.
ب - ط - و - ا - ي
الإبط: معروف، والجمع آباط. وتأبّط سيفَه، إذا تقلَّده لأنه يصير تحت إبطه. ولك شيء تقلّده في موضع السيف فقد تأبّطه. قال المتنخّل الهذلي:
شربتُ بجَمِّه وصدرتُ عنه ... وأبيضُ صارمُ ذَكرٌ إباطي
وبه سُمّي تأبّط شرّاً. وأبطأ يُبطئ إبطاءً، والاسم البُطء. وتباطأ في مِشيته تباطؤاً، إذا تثاقل فيها؛ وفرس بطيء من خيل بِطاء.
ب - ظ - و - ا - ي
والظَّأْب والظّأْم، مهموزان: السَّلِف؛ هذا ظأْبي وظأْمي، أي سَلِفي. فأما الظاب فنَبيب التيس، وقد مرّ في الثنائي. قال الشاعر:
له ظأْبٌ كما صَخِبَ الغريمُ
ويقال: لحمه خَظا بَظا، إذا كان منتفج اللحم كثيره، ولا يفرد بَظا كأنه إتباع؛ هكذا يقول الأصمعي. قال الراجز:
خاظي البضيعِ لحمُه خَظا بَظا
يمشي على قوائمٍ له زَكا
واختلفوا في تصريف خَظا فقال قوم: خظا يخظو، وقال آخرون: خَظَى يَخظي، وقال قوم: خظا يَخْظَى خَظْواً.
ب - ع - و - ا - ي
عَبَأْتُ الطِّيب أعبَؤه عَبْأً، إذا أصلحته. قال أبو زُبيد:
كأنّ بنَحْره وبمَنْكِبيه ... عَبيراً بات يَعْبَؤه عروسُ
وربما قالوا: عَبَأْتُ الشيءَ من غير الطِّيب، إذا خلطته. قال الشاعر:
إذا باكرتْ عَبْءَ العبير بكفِّها ... بَكَرْتِ على عَبْءِ المنيئة والنَّفْسِ
المنيئة: الدِّباغ يُدبغ به الأديم؛ تقول: منأت الشيء، والنَّفْس: كفّ من الدّباغ. قال الأصمعي: جاءت جارية من العرب الى قوم منهم فقالت: تقول لكم مولاتي: أعطوني نَفْساً أو نَفْسَين فإني أفِدَة، أي مستعجلة. ويقال: عبّأتُ الجيشَ تعبئةً، وكذلك المَتاع؛ وقالوا: عبَّيتُ الجيشَ أيضاً تعبيةً. قال أبو بكر: عبَّيتُ الجيشَ أفصح وأعلى وأكثر من عبّأتُه. والعِبء: الثِّقَل، والجمع أعباء. وما عَبَأْتُ به، أي ما أثقلني أمرُه. وقال قوم من أهل التفسير في قوله جل وعز: " قُل ما يَعْبَأ بكم ربّي لولا دعاؤكم " ، أي إلا أن تدعوه فيغفرَ لكم. والعَباء: كساء معروف، والجمع أبية. ورجل عَباء، إذا كان ثقيلاً وَخِماً، في معنى عَبام سواء. والعَيبة: وعاء من أدَم يجعل فيها الرجل مَتاعه، والجمع عِياب، وقد أتينا على تفسيره في كتاب الاشتقاق.
ب - غ - و - ا - ي
بَغَي يبغي بَغْياً فهو باغٍ كما ترى. وبَغَتِ المرأةُ تبغي بِغاء فهي بَغِيّ، إذا فجَرَت؛ وكذلك فُسّر في التنزيل. والبَغِيّ أيضاً: الأمَة في بعض اللغات، والجميع بغايا، وهم الخدم. وفي بعض كلامهم: فقامت البغايا على رؤوسهم، وهو معنى قول الأعشى:
والبغايا يَرْكُضْنَ أكسيةَ الإض ... ريجِ والشَّرْعَبيَّ ذا الأذيالِ
والبُغاد: مصدر بغيتُ الشيءَ أبغيه بفغاءص، إذا طلبته. قال القلاخ:
أنا القُلاخُ في بُغائي مِقْسَما
أقسمتُ لا أسأمُ حتى يَسأما
القُلاخ مِن قَلَخَ البعيرُ يقلَخ قَلْخاً، إذا أخرج رُغاءه كأنه ينتزعه من جوفه؛ مِقسم: غلامه، وقد كان فرَّ منه. وزعم بعض أهل اللغة أن البغايا الربايا. قال طفيل:
فألْوَتْ بغاياهم بنا وتباشرتْ ... الى عُرْض جيشٍ غيرَ أن لم يكتَّبِ
قوله: لم يكتَّب، أي لم يصيَّر كتائبَ. وبِغية الرجل: طَلِبته. وتبيّغ به الدمُ تبيُّغاً، إذا هاج. والغاب: جمع غابة، وهي الأَجَمَة، وإنما سُمّيت الرِّماح غاباً تشبيهاً بذلك. والغَيْب: معروف. وكلّ ما غيّبك فهو غَيب وغَيابة، والجمع غُيوب. ومنه قوله جلّ وعزّ: " في غَيابة الجُبّ " . وغاب القمر وغيرُه غُيوباً. وغاب الإنسان غَيْبَة ومَغِيباً. وغيّبتُ الشيءَ تغييباً، إذا سترتَه. ورجل غبيّ بيّن الغَباوة، إذا كان غِرّاً جاهلاً. والغَيْبَة: الدُّفعة الشديدة من المطر. قال ذو الرّمّة:
إذا استهلّت عليه غَيْبَةٌ أرِجَت ... مرابضُ العِين حتى يأرَجَ الخشَبُ
معناه: حتى تَشَمَّ من الخشب رائحةً طيبة. والغُباء: شبيه بالغَبَرَة تكون في آفاق السماء. وغبَّى الرجلُ شعرَه، إذا قصّر منه، يغيّبه تغبيةً؛ لغة بعد القيس وقد تكلّم بها غيرهم. ورجل وَغْب من قوم أوغاب ووِغاب، إذا كان ضعيفاً.
ب - ف - و - ا - ي
أُهملت.


ب - ق - و - ا - ي
أبَقَ الغُلامُ يأبِق أبَقاً وأبْقاً، وأبِقَ يأبَق أبَقاً، إذا هرب، والاسم الإباق، فهو آبِق. قال الراجز:
أمْسِكْ بنيكَ عمرُو إني آبِقُ
بَرْقٌ على أرض السّعالي آلِقُ
والأبَق: القِنّب. قال زهير:
القائدِ الخيلَ منكوساً دوابرُها ... قد أُحكمت حَكَماتِ القِدِّ والأبَقا
والقَباء ممدود، وأصله من القَبْو، وهو أن تجمع الشيء بيدك؛ قَبَوْتُ الشيءَ أقبوه قَبْواً، إذا جمعته. وقُباء: موضعان، موضع بالمدينة، وموضع بين مكة والبصرة. ويقال في مَثَل: " تبرّأتْ قابيةٌ من قُوب " ، أي بيضة من فَرخ؛ يقال ذلك للرجل إذا فارق صاحبه، وأصل ذلك الفَرخ والبيضة إذا افترقا. والقُوباء ممدود، وهو من التقوُّب، وهو انحلال الشعر عن الجلد. قال الشاعر:
وقَوَّب أثباجَ الجراثيم حاطِبُهْ
أي اقتلعها من أصلها، ومنه اشتقاق القُوَباء. قال الراجز:
يا عَجَباً لهذه الفَليقَهْ
هل تَغْلِبَنَّ القُوَباءَ الرِّيقَهْ
وقوّبتُ الشيءَ، إذا انتزعته من أصله. وبيني وبينه قابُ قوسٍ أو قابُ رمحٍ أو قِيدُ رمحٍ أو قَدْرُ رمح. والوَقْب: وَقْب العين، وهو غارها ما تحت الحِجاج. والوَقْب: نَقْر في ضخرة يجتمع فيه ماءُ السماء، والجمع وِقاب. والمِيقاب: سبّ تُسَبّ به المرأة. وبنو المِيقاب: عار نُسبوا به الى أمّهم. والبَقاء ممدود والبُقْيا والبَقْوَى من قولهم: لا بُقْيا لك علينا، أي لا عليك إبقاء. وقد سمّت العرب بَقيّة. وقَئبتُ من الماء أقأَب قَأْباً فأنا مقؤوب، إذا أكثرته منه. ورجل مِقْأب وقَؤوب، إذا أكثر من شرب الماء.
ب - ك - و - ا - ي
كبا يكبو كَبْواً، إذا كبا لوجهه. والكِبا مقصور، وهو الكُساحة؛ كَبَوْتُ البيتَ أكبوه كَبْواً، إذا كسحته. والكِباء ممدود، وهو البَخور. قال الشاعر:
تُخَصّ العبيرَ والكِباءَ المقتَّرا
ويقال: كَبَوْتُ ما في الجراب والوعاء أكبوه كَبْواً، إذا قلبته. وكبا الزَّنْدُ يكبو، إذا لم يورِ ناراً.
وكبا وجهُه، إذا كَمِدَ لونهُ.
وكبا لونُ الصبح والشمس، إذا أظلم.
وبكى يبكي بُكاءُ؛ والبُكاء يُمَدّ ويُقصر، فمن مده أخرجه مخرج الرُّغاء والضُّغاء، ومن قصره أخرجه مُخرج الآفة والضِّنى وما أشبهه. ومقال قوم من أهل اللغة: بل هما لغتان صحيحتان، وأنشدوا بيت حسان وافر:
بكت عيني وحُقَّ لها بُكاها ... وما يُغني البُكاءُ ولا العويلُ
وكان بعض من يوثق به يدفع هذا ويقول: لا يجمع عربي لفظتين إحداهما ليست من لغته في بيت واحد. قال أبو بكر: وقد جاء هذا في الشعر الفصيح كثيراً.
وناقة بكيئة، إذا قل لبنها، والجمع بكاء، مهموز ممدود. وقد بَكُؤت تبكُؤ وبَكَأت تبكَأ أيضاً.
ب - ل - و - أ - ي
أبَلَّ المريض يُبلَ إبلالاً م مرضه.
وأَبَلَ الرجلُ: أعيا فساداً وخُبثاً.
وريح بَليل: باردة. وقال أبو ذؤيب كامل:
ويلوذ بالأرْطَى إذا ما شَفَّه ... قطُر وراحتُه بَليلُ زَعْزَعُ
ولا تَبُلُ فلاناً عندي بالَةٌ ولاتَبُلُّه بَلالِ معدول. قالت ليلى الأخيلية وافر:
فلا والله ياابن أبي عقيلٍ ... تَبُلُّكَ بعدها عندي بَلالِ
والبلال: الماء. وقال طُليحة بن خُويلد في سجعه وقد عطش أصحابه: اركبوا حِبالاً واضربوا أميالاً تجدوا بِلالاً، فوجدوا الماء مكان ذلك مما فُتنوا به، جبل: اسم فرسه.
والأبيل والأبيلة والإبالة والوَبيلة والإيبالة: الحُزمة من أبل الحطب. قال طرفة طويل:
عَقيلةُ شيخٍ كالوَبيل يَلَنْدَدِ
وقال آخر في الإبالة رجز:
لي كلَّ يوم من ذُؤالهُ
ضِغْثٌ يزيد على إبالَةْ
والأَبيل: القَسّ القائم في الدير الذي يضرب الناقوس. قال الأعشى طويل:
وما صَكَّ ناقوسَ النصارى أبيلُها
وطعام أبيل: غير مريء.
وفي الحديث: كل مال زُكَي عنه ذهبت أبَلَتُه، وقالوا: أَبْلَتُه، أي ثقله وخامته.
ورجل أبِل وآبِل، يقصر ويُمَدّ: حسن القيام على الإبل. ورجل لا يأتَبِل، أي لا يثبت على الإبل قال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: رأيت عمانياً راكباً وأبوه يمشي فقلت له: أتركب وأبوك يمشي، فقال: إنه لا يأتبل، أي لا يثبت على الإبل.
وعذاب وَبيل: ثقيل.
وإبل مؤبَّلة، أي مجموعة.


وأَبَلَ الوحشيُّ يأبل وأَبلَ يأبَل أَبَلاَ، إذا اجتزا بالرُّطب عن الماء.
واللُّوبة واللاَبة: الحرة والجمع لوب.
ولابَ على الماء يَلوب لَوْباً، ولَوَباناً، إذا حام عليه ليشرب. قال المخبَّل طويل:
يقاسون جيشَ الهُرْمُزان كأنهمقواربُ أحواضِ الكُلابِ تَلوبُ والحديد الملوَّب: الملويّ، يوصف بذلك الدروع. والمَلاب فارسيّ معرَّب، وقد تكلّمت به العرب، ضرب من الطِّيب. قال الشاعر:
كأنّ على شَواكلها مَلابا
واللِّبَأ: معروف، مهموز مقصور. وألبأتِ الشاةُ، إذا أنزلت اللِّبَأ. وألبأتُ القومَ، إذا أطعمتهم اللِّبَأ. واللَّبُؤة: الأنثى من الأسد، تُجمع لَبُؤات. واللَّبْو: حيّ من العرب، غير مهموز، زعموا، ونسبوا إليه لَبْويّ، وزعم قوم أنه مهموز ونسبوا إليه لَبْئيّ، مهموز، وليس بمأخوذ به.
ب - م - و - ا - ي
أُهملت.
ب - ن - و - ا - ي
-----------------------



ب - م - و - ا - ي
أُهملت.
ب - ن - و - ا - ي
أبَنّ بالمكان يُبِنّ إبناناً، إذا أقام به فهو مُبِنّ.
والأَبَن واحدتها أُبْنَة، وهي عُقَد في القناة والخشبة. قال الشاعر:
سلاجمَ كالنحل أَنْحَى لها ... قضيبَ سَراءٍ قليلَ الأُبَنْ
السَّراء: شجر تُتّخذ منه القِسِيّ.
وهذا إبّان كذا وكذا، أي زمانه. وأبان: جبل معروف، يقال: هما أبانان: أبان الأسود وأبان الأبيض. قال الشاعر:
لو بأبانَين جاء يخطُبها ... ضُرِّجَ ما أنفُ خاطبٍ بدمِ
والبان: شجر معروف يسمّيه أهل اليمن الشُّوع. والبُوان: عمود من عُمُد الخِباء.
والبِين: ارتفاع في الأرض في غِلَظ. قال الشاعر:
أَنَّى تسدّيتِ وَهْناً ذلك البِينا
وبِين: موضع معروف بعينه. وبان الشيءُ عن الشيء، إذا افترق، وبان الشيءُ واستبان. وبَيْنُونة: موضع.
وأنبأتُ عن الشيء أُنبىء إنباءً، إذا أخبرتَ عنه، والاسم النَّبَأ. ونبا الشيءُ عن الشيء ينبو نَبْواً ونُبُوّاً، ونَبَوْتُ عن كذا وكذا أنبو نَبْوَةً ونَبْواً ونُبُوّاً، إذا زايلته.
ونبا السهمُ عن الهدف نَبْواً. وبين فلان وفلان نَبْوَة، أي غِلْظَة. وقد سمّت العرب نابئاً، مهموز وغير مهموز. واشتقاق النبيّ من النَّبْو، وهو العُلُوّ والارتفاع، ومن همز اشتقّه من النَّبَأ، وليس بالمأخوذ به، وقد جاء في الشعر الفصيح:
يا خاتمَ النُّبَاءِ إنّك مرسَلٌ ... بالحقّ كُلُّ هُدى السبيل هُداكا
والنَّبيّ: موضع بعينه مرتفع. قال أوس بن حَجَر:
لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقَ الحَصى ... مكانَ النَّبيِّ من الكاثبِ
الرَّتْم: المتكسِّر، والكاثب: جبل بعينه. ونابُ الإنسان يُجمع أنياباً ونُيوباً.
والناب من الإبل: المسنَّة، يُجمع نِيباً ونُيوباً، وناقة ناب ونَيوب، بفتح النون. قال الشاعر:
أَخْلَفَ ما بازلاً سَديسُها ... لا حِقّةٌ هِيْ ولا نَيوبُ
ولا يقال للذكر نِيب.
ووَنَّبَ فلان فلاناً تأنيباً، إذا وبّخه، ونّبه وأنّبه سواء.
ب - و - و - ا - ي
آبَ يؤوب أَوْباً وإياباً، إذا رجع، ولا يكون الإياب، زعموا، إلا أن يأتيَ أهلَه ليلاً. قال الشاعر:
تقاعسَ حتى خِلْتُ ليس بمُنْقَضٍ ... وليس الذي يَرْعَى النجومَ بآئبِ
أي لا يؤوب إلى أهله كما يؤوب الراعي. والمَآبة والمَآب: المَرْجِع. ورجل أوّاب: راجع عن ذنبه. والأَوْبَة: الرجوع أيضاً. وتقول العرب للرجل إذا قَدِمَ من سفر: أَوْبَةٌ وطَوْبَةٌ، أي أُبتَ إلى عيش طيِّب ومآبٍ طيِّب.
والوَأْب من قولهم: حافر وَأْب، إذا كان حَسَنَ القَدَر لا مصطرّاً ولا أَرَحَّ، وهما عيبان. وأنشد:
لا رَحَحٌ فيها ولا اصطرارُ
ولم يقلِّب أرضها البَيطارُ
ولا لحَبْلَيْه بها حَبارُ
الحَبار: الأثَر.
ووَيْب: كلمة للعرب نحو الويح، يقولون: ما أنت وَيْبَ أبيكَ والفخرَ.
وبَأَى يبأَى بَأْواً، وهو الكِبَر. قال الشاعر:
فإن تَبْأَ ببيتكَ من مَعَدٍّ ... يَقِلَّ صديقُك العُلَماءُ جَيْرِ
ويُروى: يَقُلْ لصديقك، جَيْرِ بمعنى حسب، وجير شبيه بالقسم.
وباءَ فلان بفلان، إذا قُتل به. قال الشاعر:
فإن تَكُنِ القتلى بَواءً فإنّكم ... فتىً ما قتلتم آلَ عَوْفِ بنِ عامرِ
ويقال: جاء القومُ من كل أَوْب، أي من كل جهة. قال الشاعر:


تجمعتمُ من كل أَوْبٍ وحاضرٍ ... على واحد لا زلتمُ قِرْنَ واحدِ
والأبا، مقصور: داء يصيب الغنم إذا اشتمّت أبوالَ الأراوي، وعنزان أبْواوان. والأَبَاء: حَمْل القَصَب. قال الشاعر:
من سرَّه ضربٌ يُرَعْبِلُ بعضُه ... بعضاً كمعمعة الأباء المُحْرَقِ
ب - ه - و - ا - ي
أبِهْتُ بالشيء آبَه أَبْهاً وأَبَهاً، إذا عرفت مكانه. وأبِهْتُ له وما أبِهْتُ به، أي لم أشعر به. وفلان لا يؤبَه له، إذا كان خاملاً. والهَباء ممدود، وهو الغبار، وقد قالوا أهباء أيضاً فجمعوا على غير قياس.
والهَبْوَة مثل الهَباء أيضاً.
والإهاب: الجلد قبل أن يُدبغ، والجمع أَهَب. قال أبو بكر: وهو أحد ما جاء جمعه على فَعَل وواحده فَعول وفِعال وفَعيل، ومثله أديم وأدَم وأفيق وأفَق وعَمود وعَمَد وإهاب وأهَب.
وهِبْتُ الشيءَ أهابه هيبَةً، والشيء مَهيب، والفاعل هائب وهَيوب وهيّاب.
والهَوْب: وَهَج النار ووَهَج الشمس، لغة يمانية، لا يتصرّف له فعل.
وبَهَأ بالشيء وبَسَأ به، إذا أنس به، وبه سُمّيت بَهانِ. قال الشاعر:
ألا قالت بَهانِ ولم تأبَّقْ ... كَبِرْتَ ولا يَلِيطُ بكَ النعيمُ
تأبَّقْ: تَراجعْ عن ذاك، ويُروى: تأنَّقْ، أي ولم تَعَجَّبْ. وأبهأتُ البيتَ، إذا كشفت ستره، والبيت مُبْهَأ، وبَهَأتُ البيتَ وأبهيتُه فهو مُبْهىً.
والبَهاء من قولهم: بَهِيَ يَبْهَى بَهاءً، إذا نَبُلَ.
ب - ي - و - ا - ي
التَّبْييء: إصلاح الشيء وجمعه. قال الشاعر:
فهو يُبَيّي زادَهم ويَبْكُلُ
أي يقرّبه ويدنيه.
فأما قولهم: حَيّاك اللهّ وبَيّاك، فقال قوم: أَضحكَك. وبَيّان: اسم أو موضع. وتقول العرب: هَيّان بن بَيّان، لمن لا يُعرف.
وأبى الرجلُ يأبَى إباءً فهو آبٍ وأَبيّ. ورجل أَبَيان: يأبى الدَّنيئة. قال الشاعر:
وقبلَك ما هابَ الرجالُ ظُلامتي ... وفقّأتُ عينَ الأَشْوَسِ الأبَيانِ
والأَباء، ممدود، الواحدة أَباءة، وهي الأجَمَة. وقال آخرون: بل هو أطراف القَصَب الذي يشبه أذناب الثعالب. قال الشاعر:
من سرَّه ضربٌ يُرَعْبِلُ بعضُه ... بعضاً كمعمعة الأباء المُحْرَقِ
وباء مثل باع فلان بفلان بَوْءاً، إذا قُتل به، وأبأتُه أنا به إباءةً، إذا قتلته. قالت ليلى الأخيَليّة:
فإن تَكُنِ القتلى بَواءً فإنّكم ... فتىً ما قتلتم آل عَوْفِ بنِ عامرِ
وقال آخر:
فبُؤ بامرىء قصَّرتَ عن نَيل مَجْدِهِ ... وإن كنتَ قُنْعاناً لمن يطلب الدَّما
وشاة أبِيَة وأبْواء، إذا أصابها الأَبَى، وهو داء في رأسها، وذلك إذا شمّت أبوال الأراوَى، وعنز أبْواء، وتيس آبَى، وعنزان أبْواوان.
ووُبئت الأرضُ فهي موبوءة، إذا أصابها الوَباء، ويقال: وَبئت فهي وبيئة أيضاً.
باب التاء في المعتلّ
وما تشعب منه
ت - ث - و - ا - ي
ذو ثات: قَيل من أقيال حِمير.
ت - ج - و - ا - ي
التّاج: معروف. وقد سمّت العرب تاجاً وتُوَيْجاً ومتوَّجاً.
ت - ح - و - ا - ي
رجل تَيّاح وتَيِّحان: معترض في الأمور، وكذلك فرس تَيِّحان، إذا كان يعترض في سيره، ورجل مِتْيَح كذلك. قال الراعي:
أفي أَثَر الأظعان عينُكَ تَلْمَحُ ... نعم لاتَ هَنّا إنّ قلبَك مِتْيَحُ
وحَتأتُ العُقدةَ وأحتأتُها، إذا شددتها. وحتأتُ الثوبَ أحتأه، إذا فتلت هُدْبَه.
وتاح لي كذا وكذا: قُدِّر. قال الراجز:
تاحَ لها بَعْدكَ حِنْزابٌ وَأَى
من اللُجَيْميِّينَ أربابِ القُرى
الحِنزاب في هذا الموضع: الغليظ الخَلْق المجتمِع.
ت - خ - و - ا - ي
خَتَأتُ الرجل أختَأه خَتْأً وخَتَوْتُه أيضاً، إذا كففته عن الأمر. واختتأ الرجلُ، إذا انقمع وذَلّ.
وخات يَخُوت خَوْتاً، إذا صاح فسمعت صوته.
ت - د - و - ا - ي
أُهملت.
ت - ذ - و - ا - ي
أُهملت.
ت - ر - و - ا - ي
أتأرتُ الرجلَ بَصَري أُتئره إتاراً، إذا أحددت النظر إليه. قال الشاعر:
أتْأرتُهم بَصَري والآلُ يرفعهم ... حتى اسمدَرَّ بطَرْف العين إتاآري
وأترتُه أيضاً، بغير همز. قال الشاعر:
إذا اجتمعوا عليّ وأشقذَوني ... فصرتُ كأنّني فَرَأٌ مُتارُ


قال الأصمعي: ليست باللغة العالية، ولكن خفّف الهمزة أراد مُتْأَراً فقال: مُتار. والمُتار في هذا الموضع: الذي قد طرده الرماة كأنهم قصدوه بأبصارهم.
والتيّار: الموج. والرَّتوة: المَرْتبة، لفلان على فلان رَتوة، أي مرتبة. ورَتَوْتُ الشيءَ أرتوه رَتْواً، إذا شددته، ورَتَوْتُه إذا أرخيته، وهو عندهم من الأضداد. وأنشد:
مكفهِرٌّ على الحوادث لا تر ... تُوه للدَّهر مُؤْيِدٌ صَمّاءُ
أي لا تضعفه. وفي الحديث: " ترتو الفؤادَ " ، أي تشُدّه.
ورتأتُ العُقدةَ، إذا شددتها، مثل حتأتُها سواء.
ويقال: ما زال فلان على وتيرة واحدة، أي على طريقة واحدة ونظام واحد. والوَتيرة: الوردة البيضاء. قال الشاعر:
يباري قُرحةً مثل ال ... وتيرة لم تكن مَغْدا
المَغْد: النَّتْف، أراد أنها مخلوقة ليست بمصنوعة. والوتيرة أيضاً: قطعة من الأرض فيها غِلَظ وارتفاع، والجمع وتائر، وربما شُبّهت، القبور بها. قال الهُذلي:
فذاحَت بالوتائر ثم بدَّت ... يديها عند جانبه تَهيلُ
ويُروى: فراحت، يصف ضبعاً نبشت قبراً. وقوله: فذاحت بها، أي أطافت بها، وبدّت: فرّقت.
ت - ز - و - ا - ي
التيّاز: الرجل الكثير العَصَب الغليظ. قال القُطامي:
إذا التيّاز ذو العضلات قُلنا ... إليكَ إليكَ ضاق بها ذِراعا
وتَوز: موضع بين مكة والكوفة. قال الراجز:
بين سَمِيراءَ وبين تُوزِ
ت - س - و - ا - ي
ستَّيتُ الثوب وسدَّيته سواء.
وسَأَتُّ الرجل أَسْأَتُه سَأْتاً، إذا خنقته.
ت - ش - و - ا - ي
الشِّتاء ممدود. والمَشْتَى: الموضع الذي تشتو فيه.
ت - ص - و - ا - ي
صَتأتُ الشيءَ أصتأه صَتْأً، إذا صمدتَ له.
والصَّتيت: الفريق من الناس. والصِّنتيت في معنى الصِّنديد، هكذا يقول يونس ولم يقله غيره.
ت - ض - و - ا - ي
أُهملت وكذلك حالها مع الطاء والظاء.
ت - ع - و - ا - ي
عتا الرجلُ يعتو عُتُوّاً فهو عاتٍ كما ترى، إذا أقدم على الآثام.
وتاع يتيع تيعاً، إذا قاء.
ت - غ - و - ا - ي
المَوْتَغَة: المَهْلَكَة، تاغ وأتاغه اللّه، إذا هلك، وأوتغه، إذا أهلكه.
ت - ف - و - ا - ي
الفَتاء: مصدر فتيّ بيِّن الفَتاء. قال الشاعر:
إذا بلغ الفتى مِائتين عاماً ... فقد ذهب اللذاذةُ والفَتاءُ
والفَتَى: واحد الفِتيان، مقصور يثنّى فَتَيَيْن.
ت - ق - و - ا - ي
أُهملت وكذلك حالها مع الكاف، إلا تاق يتوق إلى الشيء تَوْقاً وتَوَقاناً، إذا مال إليه وأراده. وفرس تَئق: جواد كثير الجري.
ت - ل - و - ا - ي
أَلَتَه يألِته ألْتاً، إذا نقصه، وآلتَه يُؤلته إيلاتاً كذلك.
ويقال: وَلَتَه، قال الله عزّ وجلّ: " لا يَلِتْكم من أعمالكم شيئاً " .
ولتأتُ الرجلَ ألتَأه لَتْأً، إذا دفعت في صدره.
والتِّوَلة: مَعاذة أو رُقية تعلَّق على الإنسان.
ت - م - و - ا - ي
متأتُ الحبلَ أمتَأه مَتْأً ومتوتُه أمتوه متواً، لغتان فصيحتان، إذا مددته.
وامرأة أَتُوم، وهي المُفْضاة.
وأتأمتِ المرأةُ إتاماً، إذا جاءت بتوأم.
والتَّماتين: الخيوط التي تُضرب بها الفساطيط والسُّرادقات، الواحد تِمتان وتِمتين وتُمتون.
والمأتم، والجمع مآتم، وهو اجتماع النساء في حزن أو سرور. قال حُمَيْد بن ثور:
وجئن إليها مأتماً بعد مأتمِ
ت - ن - و - ا - ي
نتا الشيءُ ينتو نَتْواً ونُتُوّاً، ويُهمز أيضاً، إذا انتبر وانتفخ.
والأتان: معروفة، والجمع آتُن وأُتُن. وأتان الضَّحل: صخرة تكون في الماء فيركبها الطُّحلب حتى تملاسّ. والأتان أيضاً: مَقام المستقي على فم الرَّكيّ. فأما الأَتُّون الذي يُعمل فيه الآجُرّ أو الخزف فلا أدري ما صحّته في العربية.
وتنا بالمكان يتنو فهو تانٍ، والجمع تُنّاء، إذا أقام، به في لغة من لم يهمز، وقد ذكرناه في الهمز.
وواتنتُ الرجلَ مواتنةً ووِتاناً، إذا فعلت كما يفعل، وهي المواتنة والمماتنة، أي المطاولة والمماطلة.
ت - و - و - ا - ي
تقول: ما أحسنَ أَتْوَ يَدَيْ هذه الناقة في سيرها، أي رَجْع يديها.
والإتاوة: خراج كان يؤدَّى إلى الملوك في الجاهلية. قال الشاعر:
أدُّوا الإتاوة لا أبا لأبيكمُ ... للحارث بن مورِّق بن شَحُومِ


وأتيتُ الرجلَ آتيه أَتْياً وأتوتُه أَتْواً. والإتاء: زَكاء النخل والزرع، وهو ما يُخرجه اللّه من ثمره. قال الشاعر:
هنالك لا أُبالي نَخْلَ سَقْيٍ ... ولا بَعْلٍ وإن عَظُمَ الإتاءُ
السَّقْي: ما سُقي بالدالية والسانية، والبعل: ما سقته السماءُ. وآتيتُه أوتيه إيتاءً، في معنى أعطيتُه. وواتيتُه مواتاةً ووِتاءً، إذا طاوعتَه.
وأتّى لمائه يُؤتّي، إذا سهّل له سبيل الجري. وكل مسيل سهّلته لماءٍ فهو أتيّ. قال النابغة:
خَلَّت سبيلَ أتِيٍّ كان يحبسه ... ورفَّعته إلى السِّجْفَين فالنَّضَدِ
وأَتِيّ جمعه أُتِيّ. وسيل أَتِيّ وأتاويّ، إذا جاء من بلد إلى بلد لم يُمْطَر، وكذلك رجل أتِيّ وأتاويّ: غريب. وفي الحديث: " إنّا أتاوِيّانِ " ، وقوم أتاويّون. والمَأْتَى: الموضع الذي تأتي فيه صاحبك أو يأتي منه. وأتيتُ الحاجةَ من مأتاتِها، إذا جئتها من وجهها. قال الراجز:
وحاجةٍ كنتُ على صِماتِها
أتيتُها وحديَ من مَأتاتِها
وطريق مِيتاء، أي مسلوك واضح. ورجل مِيتاء: جواد، في معنى مِعطاء.
وتَوِيَ الشيءُ يتوَى تَوىً، مقصور، إذا تلف، والتَّوَى مقصور، وأتوتُه أنا إتواءً. وجاء فلان تَوّاً، إذا جاء وحده، مشدَّد الواو.
ت - ه - و - ا - ي
تاهَ الرجلُ يَتِيه تِيهاً من التكبُّر، فهو تَيّاه. وتاه الرجلُ في الأرض، إذا ذهب فيها، وهو التِّيه. ورجل تَيَّهانُ، إذا تاه في الأرض، فأما من التِّيه الذي في معنى الكِبْر فلا يقال إلاّ تائه وتَيّاه. وأرض تَيْهاء، أي يُتاه فيها، ومنه قالوا: أرضٌ تِيه ومَتْيَهَة. وقد سمّوا تَيْهان. ويقال: هاتِ كذا وكذا فيقول الآخر: ما أُهاتيك، أي ما أعطيك.
وهتا الشيءَ يهتوه هَتْواً، إذا كسره وطْأً برجله، زعموا، وليس بالثَّبْت.
ت - ي - و - ا - ي
أُهملت.
باب الثاء في المعتلّ
وما تشعب منه
ث - ج - و - ا - ي
ثاجت الغنمُ تَثوج ثُواجاً، إذا صاحت وقد همزه قوم فقالوا: ثأجت تَثأج ثُؤاجاً، وترك الهمز أعلى.
وجثا الرجلُ يجثو جَثْواً وجُثِيّاً، غير مهموز، وقوم جُثِيّ. والجُثوة والجَثوة، والجمع جُثىً: الرَّبوة الصغيرة. قال طرفة:
ترى جثُوتين من ترابٍ عليهما ... صفائحُ صُمٌّ من صفيحٍ مصمَّدِ
وجُوَاثَى: موضع، مقصور. قال الشاعر:
فرُحنا كأنا من جُواثَى عَشِيَّةً ... نُعالي النِّعاجَ بين عِدْلٍ ومُحْقَبِ
وتجاثى القوم في الخصومة مجاثاة وجِثاءً.
والجَأْث: الفَزَع: جُئثَ الرجلُ فهو مجؤوث. ويقال: أجأثه الحِملُ، إذا أثقله، يُجئثه إجاثاً.
والجَوْثاء: موضع. والجَوْثاء، زعموا: الحِفْث، يعني القِبَة. قال الراجز:
إنا وجدنا زادهم رَدِيّا
الكِرْشَ والجَوْثاءَ والمَرِيّا
والجَوَث: استرخاء أسفل البطن، رجل أَجْوَثُ من قوم جُوث.
والجَوْثاء تكون الجارية التارَّة الناعمة، ولا أدري ما صحّته. والجَوْثاء: موضع، ممدود.
ث - ح - و - ا - ي
أرض حَثواءُ: كثيرة التراب، زعموا، وليس بثَبْت. وحَثا الترابَ يَحثيه ويَحثوه حَثْياً وحَثْواً، والياء أفصح. قال الراجز:
أَحثي على دَيْسَمَ من جَعْدِ الثَّرَى
أبَى قضاءُ اللّه إلاّ ما تَرَى
فأما حَيْثُ فكلمة مبنيّة على الضمّ، وقالوا حَوْثُ في معنى حَيْثُ. وفي الحديث: " أَلْقِهِما حَوْثُ وقعتا " . ويقال: ترك فلانٌ بني فلان حَوْثاً بَوْثاً، إذا أغار عليهم.
ث - خ - و - ا - ي
الخَثْواء: المسترخية أسفل البطن خاصة من النساء، امرأة خَثْواء ورجل أَخْثَى، وليس بثَبْت. والخَوْثاء: الجارية الناعمة، عن أبي مالك.
ث - د - و - ا - ي
الثُّدّاء: نبت. والثَّدْواء: موضع. ويقال: ما هو بابن دَأْثاءَ ولا ابن ثَأْداء، أي ما هو بابن أَمَة.
وذكر بعض أهل اللغة أنهم يقولون: امرأة ثَدْياء، ولا يقولون:رجل أَثْدَى.
ث - ذ - و - ا - ي
أُهملت.
ث - ر - و - ا - ي
الثَّراء، ممدود: الغِنى. قال حاتم:
أماوِيَّ ما يُغْني الثَّراءُ عن الفتى ... إذا حشْرَجَتْ يوماً وضاق بها الصدرُ


وجمع الثَّراء أثرية، إن كانوا تكلّموا به. والإثراء: مصدر، أثرَى يُثري إثراءً، إذا استغنى. وثرى الأرض: مقصور، والجمع أثراء، وهو التراب النَّديّ. وأرض ثَرْياءُ: كثيرة الثرى، وقالوا: أرض ثَرِيَة، في وزن فَعِلَة. وتقول العرب: إذا التقى الثَّرَيانِ فهما الحَيا، يريدون ثرى المطر وثرى باطن الأرض.
وأُثْر السيف: ما استبنته من فِرِنْده، وسيف مأثور: به أُثْر. وأَثَرُ الرَّجُل: أثَر قدمه في الأرض، وكذلك أَثَر كل شيء. وجئت على إثر فلان، أي على عَقِبه. وأَثَرْتُ الحديثَ آثُره أَثْراً فهو مأثور، إذا رويته. وفي الحديث: " أنا آثِرٌ " . وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: " واللّه ما قُلتها ذاكراً ولا آثراً " . ومنه قوله جل ثناؤه: " إنْ هذا إلاّ سِحْرٌ يُوثَر " ، بغير همز. وآثرتُ فلاناً بكذا وكذا أُوثره إيثاراً، إذا فضّلته، فهو موثَر وأنا موثِر. وسَمِنَت الناقةُ على أَثارة، إذا سَمِنَت على شحم قديم.
وأثرتُ الأرض أُثيرها إثارةً، إذا نبثتَ ترابها. قال امرؤ القيس:
يُثير ويُذْري تُرْبها ويَهيله ... إثارةَ نَبّاثِ الهواجر مُخْمِسِ
فغَوَّرْنَ تحت الضّال وهو كأنه ... قَريعُ هِجانٍ فادرٍ متشمِّسِ
قال: وكان رؤبة يقول: هذا أحسن التشبيه.
وثأرتُ بالرجل وثأرت الرجلَ أثأر به، إذا قتلت قاتله، واسم المقتول الثُّؤْرة.
ورَثَيْتُ الميِّتَ أَرثيه مَرْثِيَةً، وهَمْدان تقول: رَثَأتُ الميتَ، مهموز، في معنى رثيتُه. وأرثأَ اللبنُ، إذا خثَرَ، والاسم الرَّثيئة. ومن أمثالهم: إن الرثيئة مما تُطفىء الغضبا " . قال أبو بكر: هذه الألف دخلت هاهنا كما تدخل في الشعر، وتسمّى الإطلاق. والرَّثْيَة: الضعف يجده الشيخ في مفاصله. وأنشد لامرىء القيس:
ولستُ بذي رَثْيَةٍ إمَّرِ ... إذا قِيدَ مستكرَهاً أصحبا
أي تَبِعَ، والإمَّر: الرجل الضعيف، والإمَّر أيضاً: الحَمَل.
ث - ز - و - ا - ي
أُهملت وكذلك مع السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء.
ث - ع - و - ا - ي
العَثا، مقصور، ضبع عَثواءُ بيِّنة العَثا، إذا كانت كثيرة الشَّعَر، والذكر أعثَى. ورجل أعثَى، إذا كان كثير شعر الوجه واللحية، والجمع عُثْو. قال الشاعر:
كأنّه ضَبُعٌ عَثْواءُ عارَضَها ... كلبٌ ووابلةٌ دَسْماءُ في فيها
وعثا يعثو في معنى عاث، إذا أفسد، وعَثِيَ يعثَى منه أيضاً. وقول اللّه جلّ وعزّ: " ولا تَعْثَوا في الأرض مفسِدين " ، من عَثِيَ يعثَى، مثل شَقِيَ يشقَى.
وثاعَ الماءُ يثاع ويثيع ثَيْعاً وثَيعاناً، إذا سال.
ث - غ - و - ا - ي
الغُثاء: ما جاء به السيل.
والثُّغاء: صوت الغنم.
والغَوْث من قولهم: غاثه يَغوثه غَوْثاً وغِياثاً، وأغاثه يُغيثه إغاثةً، وهي اللغة العالية. وبه سُمّي الرجل غَوْثاً. وقد سمّت العرب غَوْثاً وغِياثاً ومُغِيثاً. ويَغوث: صنم معروف. والغَيْث: المطر، وربما سُمّي ما يُنبت الربيعُ غَيْثاً.
ث - ف - و - ا - ي
الثُّفاء: نبت، ويقال: هو حَبّ الرَّشاد. وفي الحديث: " كم في الأَمَرَّين من الشِّفاء: الثُّفاء والحبَّة السوداء " ، وقالوا الثُّفاء: الصَّبر.
وأوثفَ قِدره يوثِفها وأثَّفها يؤثِّفها، إذا جعل لها أثافيَّ، ووَثَفَها يَثِفها، ووثَّفها يؤثِّفها، وتُجمع أُثفيّة أثافيّ وأثافِيَ مثقَّلاً ومخففاً. قال الراجز:
وصالِياتٍ كَكُما يُؤَثْفَيْنْ
وتأثَّف القومُ فلاناً، إذا صاروا حوله. قال النابغة:
لا تَقْذِفَنّي برُكْنٍ لا كِفَاءَ له ... وإن تَأثَّفَكَ الأعداءُ بالرِّفَدِ
أي ترافدوا على ذلك، أي تعاونوا.
وفَثَأتُ الشيءَ عني أفثَؤه فَثْأَ، إذا كففته. قال الشاعر:
تَفور علينا قِدْرُهم فنُديمُها ... ونَفْثَؤها عنّا إذا حَمْيُها غلا
نُديمها: نسكِّنها من قولهم: الماء الدائم، والمُدامة من هذا لأنها أُديمت في الدَّنّ.
ث - ق - و - ا - ي
أُهملت.
ث - ك - و - ا - ي
كَثَأ اللبنُ، إذا صارت فوقه كُثْأَة وكَثْأَة، وهي الخُثورة. والكُثْوَة، بتخفيف الهمز، مثل الكَثْأَة سواء. وقد سمّت العرب كَثْوَة.
ث - ل - و - ا - ي
اللِّثَة، والجمع لِثات، وهو اللحم الذي فيه منابت الأسنان. واللَّثَى: صَمغ الشجر، ألثَى يُلثي إلثاءً.


والنحل يقال له: الثَّوْل، جمع لا واحد له من لفظه.
والثِّيل: وعاء مِقْلَم البعير، بعير أَثيَلُ، إذا كان عظيم الثِّيل. قال الراجز:
يا أيُّها العَوْدُ الثَّفالُ الأثْيَلُ
ما لكَ إن حُثَّ المَطِيُّ تَزْحَلُ
ووثَّل الرجل مالاً، إذا جمعه.
وقد سمّوا أُثالاً وأُثالة ووُثالاً ووَثيلاً. والأُثَيْل: موضع. والأَثْل: شجر معروف.
ث - م - و - ا - ي
أَثِمَ يأثَم إثماً فهو أثيم وآثم. والمآثم: جمع المأثم. ورجل أثيم وهو الأثّام. والآثام: جمع إثم، والأَثام أيضاً. والأَثام لا أحب أن أتكلّم فيه لأن المفسِّرين يقولون في قوله جلّ وعزّ: " ومن يفعلْ ذلك يَلْقَ أثاماً " ، قالوا: هو وادٍ في النار، واللهّ أعلم.
والوَثْم: مصدر وَثَمَتِ الحجارةُ رجلَه، إذا أدمتها، تَثِمها وَثْماً ووِثاماً، وأحسب أن اشتقاق مِيثَم من هذا.
ث - ن - و - ا - ي
الأُنثى: واحدة الإناث.
والثَّناء من قولهم: أثنيتُ عليه إثناءً حسناً، والاسم الثَّناء، ولا يكون إلاّ في الخير وربّما استُعمل في الشرّ.
والنَّثا يكون في الخير والشر. وقال بعض أهل اللغة: الثَّناء يكون في الخير والشرّ، والنَّثا لا يكون إلا في الذِّكر الجميل. والنَّثا، مقصور، من قولهم: نَثَوْتُ الحديثَ أنثوه نَثْواً، والاسم النَّثا، مقصور.
وأثناء القوم: الذين دون السادة، فلان من ثُناء بني فلان، ومن ثُنيانهم إذا كان من دون ساداتهم. والثِّناية: الحبل من الشَّعَر أو الصوف. قال الراجز:
والحَجَرُ الأخشنَ والثِّنايَهْ
ث - و - و - ا - ي











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق