تلاوات اسلام صحي

الأحد، 3 مارس 2013

9.خامس جمهرة اللغة لابن دريد الأزدي


وقال يونس: جاء فلان مُضَرْفَطاً بالحبال، أي موثَقاً.
وقال: يقال: صارت الحُمّى تُحاوِدُه وتَعَهَّدُه وتَعاهَدُه، وبه سُمّي الرجل حاوِداً، وهو أبو قبيلة من العرب من حُدّان. ويقال: فلان يحاودنا بالزيارة، أي يزورنا بين الأيام.
ويقال: نحن في رسْلة من العيش، أي في عيش صالح.
وقال أبو عبيدة: يقال: يوم طانٌ: كثير الطين؛ ورجل خاطٌ من الخياطة، وكَبْش صافٌ: كثير الصوف؛ ورجل مالٌ: كثير المال؛ ورَجل نالٌ: كثير النوال؛ ويقال: رجل مَأل، بالهمز: كثير اللحم، وامرأة مَأْلة مثل ذلك.
قال: ويقال: تأنّقت هذا المكانَ، أي أحببته وأعجبني. وفي الحديث أنّ عبد الله بن مسعود كان يقول: " إذا قرأتُ آل حاميم صرتُ في روضاتٍ أتأنّق فيهنّ " ، أي يعجبنني. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: الحواميم من كلام الصِّبيان، وإنما الوجه أن يقال: قرأت آل حاميم. وأنشد أبو بكر فى آل حاميم:
وجدنا لكم في آلِ حاميمَ آيةً ... تَدَبّرها منّا تَقِيّ ومُعْرِبُ
يعني فصيحاً يُعْرِب اللغة.
وقال يونس: لقيتُه أوّلَ ذات يَدَيْ، أي أوّلَ كل شيء. ويقال: أخبرته بالخبر صُحْرَةَ بُحْرَةَ وصَحْرَةَ بَحْرَةَ، أي كفاحاً لم يُسْتَرمنه شيء.
قال: ويقال: أخبرتُه خُبوري وفُقوري وحُبوري وشُقوري، إذا أخبرته بما عندك.
قال: ويقال: زَمْهَرَتْ عيناه وازمهرّت، إذا أحمرّتا.
قال يونس: تقول العرب: فَطَرَ نابُ البعير وشَقَأَ نابُه وشقّ نابُه وبَقَلَ وبَزَغَ وصَبَأَ بمعنى واحد.
وقال: يقال: قد أَجهَى لك الأمرُ، إذا استبان ووضحَ؛ وأجهيتُ لك السبيل.
ويقال: ما هَيّان فلانٍ؟ أي ما أمرُه وما حاله؟ ويقال: سَدَح فلانٌ بالمكان ورَدَحَ به، إذا أقام به.
ويقال: أنف فناخِر، أي عظيم. وأنشد أبو بكر:
إنّ لنا لَجارةً فُناخِرهْ
تَكْدَحُ للدنيا وتَنسى الآخرهْ


ويقال: أتانا فلان بنَعْوٍ طيّب وبمَعْوٍ طيّب، وهو ما لان من الرُّطَب.
وقال أبو عُبيدة: يقال: هو في عيش أوطَفَ وأَغضَفَ وغاضفٍ وأَرغَلَ وأغرَلَ ودَغْفَلٍ ورافغٍ وعُفاهِمً وضافٍ، إذا كان واسعاً.
ويقال: أنقفَ الجرادُ، إذا رمى ببيضه. ونَقَفْتُ البيضةَ ونَقَبْتُها واحد، إذا ثقبتها.
وقال يونس: القِرْطِبَّى مثال فِعْلِلّى: الصَّرْع على القفا. وأخبرنا أبو حاتم عن أبي عُبيدة عن يونس قال: شهد أعرابيّان الجمعة فلما ركع الإمامُ وجعل الناسُ يتأخّرون قال أحدهما لصاحبه: " اثْبُتْ إنها القِرْطِبَّى " .
قال: ويقال: تجوّظ الرجلُ وجوّظَ وجَوِظَ، إذا سعى. وفي كلام بعض العرب: " أكثرُ ما أسهلتنا الغيوثُ ونحن في الأموال جَشَرٌ ولو نال ذلك أحدَكم لجوّظَ حتى يَقْرَعِبَّ في أصل شجرة " . قال أبو بكر: هذا أعرابي قال لأهل الحضر: نحن أصبر منكم لأن المطر يجيئنا ونحن في السهل فلا نعتصم منه بشيء كما تعتصمون أنتم لو أصابكم بأصول لأشجار.
قال أبو عبيدة: يقال: اعتسسنا الإبلَ فما وجدنا عَساساً ولا بَساساً، أي قليلاً ولا كثيراً.
قال أبو عُبيدة: الدُّقَّى: التراب الدقيق بمنزلة الجُلَّى.
وقال: مرّ يَمْلَخ مَلْخاً، إذا مرّ مرّاً سهلاً. قال أبو حاتم: سألتُ الأصمعي عن ذلك فقال: المَلْخ: كل مَرٍّ سهلٍ. وفي كلام الحَسَن رحمة اللّه عليه: " يَمْلَخ في الباطل مَلْخاً " ، أي يسرع فيه. وقال الراجز:
إذا تَتَلاّهُنّ صَلصالُ الصَّعَقْ
معتزِمُ التجليح مَلاّخُ المَلَقْ
قال أبو عُبيدة: إذا تهيّأ الرجل للأمر قيل: قد تشنّعَ له. قال: ويقال: أبَدٌ وآباد وبَلَدٌ وأبلاد، والأبلاد: الآثار.
وقال الأصمعي: يقال: ما ذقت غَمَاضاً ولا تَغْماضاً ولا غِماضاً ولا غُمْضاً ولا تغميضاً. قال أبو حاتم: الغُمْض: ما دخل العينَ من النوم، والغَمَاض اسم الفعل، والتَّغماض تَفعال، وكذلك التغميض تفعيل، والغَمَاض اسم النوم. قال رؤبة:
أرَّقَ عينيَّ عن الغَمَاض
بَرْقٌ سَرَى في عارضٍ نَهّاضِ
وقال الأصمعي وأبو زيد: مضمضتِ العينُ بالنوم مِضماضاً، وتمضمضَ النومُ في العين تمضمضاً. قال الراجز:
وصاحب نبّهتُه ليَنْهَضا
إذا الكَرَى في عينه تَمَضْمَضا
فقام عَجْلانَ وما تأرّضا
يَمْسَح بالكفَّين وجهاً أبيضا
وحكى الأصمعي: لهم كلب يتمضمضُ عَراقيبَ الناس. وقال الأصمعي: قال منتجِع: عذَّبه الله عَذاباً شَزْراً، أي شديداً.
وقال الأصمعي: رجل نُزَك: طَعّان في الناس. قال أبو حاتم: كأنه يطعن بنَيْزَك.
قال أبو عُبيدة: المؤتفِكة من الريح: التي تجيء بالتراب. وقال أعرابي من بني العَنْبَر: إذا كثرت المؤتفِكات زَكَتِ الأرضُ.
وقال أبو عبيدة: الضِّكاك واللِّكاك: الزِّحام؛ ضَكَه ولَكَّه، إذا زحمه.
قال أبو حاتم: الدّاكدان من الحديد بالفارسية يسمّى المِنْصب، ويسمّى المِقْلَى المِحْضب، ويسمّى القُفْل المِحْصَن، ويسمّى الزَّبيل في بعض اللغات المِحْصَن، وتسمّى الفراشة المِنْشَب.
قال: ويقال: قِدْر صَلود: لا تغلى سريعاً.
والصَّلود من الخيل: الذي لا يعرق.
وقال أبو عبيدة: قِلْف الشيء وقِرْفه وقِشْره وأحد، وهي القُلافة والقرافة.
وقال: تركت العربُ الهمزَ في أربعة أشياء: في الخابية، وهي من خَبأْتُ، والبَرِيّة، وهي من بَرَأَ اللّه الخَلْقَ، والنبيّ، وهو من النَّبَأ؛ والذُّرّيّة من ذَرَأ اللّه الخَلْقَ. ويَرَى من رأيتُ صحّحه أبو بكر خامساً.
وقال: العود الذي يُدفن في الجمر حتى تأخذ فيه النار يسمّى الثَّقْبة والذَّكْوة.
ويقال: سَخّيتُ النار، بالخاء المعجمة، إذا فرّجتها؛ وسَخَوْتُها، إذا فتحتها.
وقال أبو عُبيدة والأصمعي جميعاً: الذِّيبان: الوَبَر الذي يكون على المَنْكِبين من البعير. قال الشاعر:
مِلاطٌ ترى الذِّيبانَ فيه كأنّه ... مَطِينٍ بثَأْطٍ قد أُمِيرَ بشَيّانِ
المِلاطان: الكَتِفان، والثَّأْط: الحَمْأة الرقيقة؛ وأْميرَ: خُلِطَ؛ وشَيّان: دم الأخوين. وقال الآخر:
عَسُوف لأجواز الفَلا حِمبريّة ... مَريشٌ بذِيبان السَّبيب تليلُها
ويُروى: لأجواز الفَلا هَبْهَبيّة، والهَبْهَبيّة: السريعة؛ والتَّليل: العُنُق؛ والسَّبيب: شَعَر القفا والناصية.
-----------------------------------


ويُروى: وسائلٍ عن خبرٍ لَويتُ. ودريتً الظبيَ أدريه درْياً، إذا ختلتَه. قال الشاعر:
فإن كنتُ لا أدري الظِّباءَ فإنني ... أدُسُّ لها تحت الترابِ الدواهيا
وقال الآخر:
وكم رامٍ يُصيب ولا يَدْري
أي لا يَخْتِل. ودرّيت الشَّعَر بالمِدْرَى تدريةً. قال الشاعر:
قد عَلِمَتْ أختُ بني فَزارَهْ
أنْ لا أدَرّي لِمَّتي للجارَهْ
وبَدَوْتُ أبدو بَدْواً، إذا ظهرت؛ وبدأتُ بالشيء أبدأ به، إذا قدمته، وأبدأتُه أيضاً، وبَدِيتُ به. قال الراجزْ:
باسم الإله وبه بَدِينا
ولو عَبَدْنا غيرَه شَقينا
وبَدَوْتُ من الحَضَر إلى البدو. ولقيتُ فلاناً بادي بدي وبادي بَداً. قال الراجز:
وقد عَلَتْني ذُرْأة بادي بَدي
ورَثْيَةٌ تنهض في تشدّدي
وجَددْتُ في الأمر أجِدّ، وأجددتُ أجِدّ، لغتان فصيحتان. وجَددْتُ الحبلَ أجُدّه جَدّاً، إذا قطعته. وأبْلِ وأجِدَ، يُدعى للرُّجل إذا لبس الجديد. وجَدِدْتَ يا فلانُ: صرتَ ذا جَدّ.
وبَرَيْتُ القلمَ والعودَ وغيرَه أبريه بَرْياً. وبَرئتُ من المرض وبَرَأت أبْرَأ بُرْءاً. وبَرَأ الله الخلقَ يبَرؤهم بَرْءاً. وأنشد الأصمعي:
وكل نفسٍ على سلامتها ... يُميتُها اللّه ثمّ يَبْرَؤها
وبارأتُ الكَريَّ مبارأةً، إذا فاصلتَه كأنك تدفع إليه الكِراء ثم تسترجعه منه. وأبريتُ البعيرَ ابريه إبراءً، إذا جعلتَ له بُرَةً؛ والبَرِيّة أصلها الهمز، وتركت العرب همزها لكثرة استعمالهم إياها.
وشَرَقَت الشمسُ إذا طلعت؛ وأشرقت، إذا أضاءت. وشَرِقَ الرجلُ بِريقه، إذا غَصَّ.
ورَوِيتُ من الماء أروَى رِيّاً. ورَوَيْتُ القومَ، إذا استقيتَ لهم. وأرويتُ ماشيتي إرواءً. ورَوَيْتُ على البعير: شددتُ عليه بالرِّواء، والرواء: حبل يُشدّ به المَتاع. وروّيت في الأمر ترويةً وتَرْويّاً.
وقِلْت من القائلة أقيل قائلةً وقَيْلاً. وأقَلْتُ الرجلَ عَثْرَتَه. وأقَلْتُه في البيع إقالةً، وشربتُ القَيْل، وهو شرب نصف النهار. وتقيّلَ الرجلُ أباه، إذا أشبهه.
وغارَ النجمُ يغور غَوْراً. وغارت عينُه تغور غُؤوراً. وغارَ الماءُ غَوْراً. وغارَ الرجلُ أهلَه يَغيرهم غَيْراً، مثل مارَهم سواء، وهو من المِيرة. وأغارَ الرجلُ على القوم يُغِير إغارةً من المُغاوَرة. وغارَ على أهله يَنهار غَيْرة. وغارَ يغور، إذا دخل غَوْرَ تِهامة. وأغار الحبلَ يُغِيره إغارةً، إذا فتله فتلاً شديداً. وغؤَر القومُ تغويراً، إذا نزلوا في الهاجرة فأراحوا.
ومَرَّ الطعامُ وأمرَّ، إذا صار مراً. وأمر العيشُ يُمِرّ إمراراً فهو مُمِرّ. وأمرَّ الحبلَ يمِرّه إمراراً، إذا أحكم فتلَه.
وطَمَّ الفرسُ، إذا عدا عَدْواً شديداً، ومصدره طَميماً. وطَمَّ شَعَرَه طَمّاً. وطمّ الماءُ طُموماً، إذا كَثُرَ.
وهبَّ التيسُ يَهِبّ ويَهُبّ هَبيباً. وهبّت الريحُ تَهُبّ هُبوباً، وقالوا هَبّاً. وهَبَّ من نومه هَبّاً. وهَبَّ السيفُ هَبَّةً. وهًبّت الناقةُ هِباباً، إذا نَشِطَت.
وكَلَّ السيفُ كُلولاً. وكَلَّ البصرُ كِلَّةً. وكَلَّ الإنسانُ والبعيرُ كَلالاً.
وشَبَّت النارُ شُبوباً. وشَبَّ الفرسُ شِباباً. وشبَّ الغلامُ شَباباً.
باب ما لا تدخله الهاء من المؤنث
جارية كاعِب وناهِد ومُعْصِر، وقالوا مُعْصِرة. قال الراجز:
قُلْ لأمير المؤمنين الواهبِ
أوانساً كالرَّبْرَبِ الرَّبائبِ
من ناهدٍ ومُعْصِرٍ وكاعبِ
هِيفِ البطون رُجَّح الحقائبِ
المُعْصِر: التي استتصّت عصرَ شبابها، وهي كاعب أوّلا إذا كعّب ثديُها كأنه مفلَّك، ثم يخرج فتكون ناهداً، ثم يستوي نهودها فتكون مُعْصِراً. قال الراجز:
قد أعصرتْ أو قد دنا إعصارُها
يَنْحَلّ من غُلْمَتِها إزارُها
وجارية عارِك وطامِث ودارِس وحائض، كلّه سواء.
وجارية جالِع، إذا طرحت قناعها من قلّة الحياء.
وامرأة قاعد، إذا قعدت عن الحيض والولادة.
وامرأة مُغْيِل: تُرضع الغيلَ، وهو أن تُرضع ولدَها وهي حامل؛ واسم اللبن: الغَيْل.
وامرأة مُسْقِط وامرأة مُسْلِب: قد مات ولدُها.
وامرأة مُذْكر، إذا ولدت الذكور؛ ومؤنِث، إذا ولدت الإناث؛ ومِذكار ومِئناث، إذا كان ذلك من عادتها.

وامرأة مُغْيِب ومُغِيِب، بتسكين الغين وكسرها، إذا غاب عنها زوجُها، وقالوا مُغِيبة أيضاً. وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه قال: " ما بالُ أحدكم لا يزال كاسراً وِسادتَه عند امرأة مُغِيبة يتحدّث إليها وتتحدّث إليه، عليكم بالجَنْبة فإنها عَفاف، إن النسأ لحمٌ على وَضَم إلاّ ما ذُبَّ عنه " . قال الراجز:
يَخْبِطْنَ بالأيدي طريقاً ذا غَدَرْ
غَمْزَ المُغِيبات فلاطيسَ الكَمَرْ
الفِلْطاس: الكَمَرة العريضة، وقد قالوا: أنف فِلْطاس؛ والعَدر: الأرض التي فيها جِحَرة اليرابيع والسباع.
وامرأة مُشْهِد، إذا كان زوجها شاهداً.
وامرأة مِقْلات: لا يعيش لها ولد، وأصله من القَلَت، أي الهلاك.
وامرأة ثاكِل وهابِل وعالِه، من العَلَه والجَزَع، ويقال: رجل عَلِة وعَلَهان.
وامرأة قَتين: قليلة الرُّزْء.
وامرأة جامِع: في بطنها ولدها.
وامرأة سافِر وحاسِر وواضِع، إذا ألقت قِناعها.
وظبية مُطْفِل ومُشْدِن ومُغزِل: معها شادِن وغزال.
وظبية خاذِل وخَذول، إذا تأخّرت بعد قطيع الظِّباء.
وفرس مُرْكِض: في بطنها ولد قد تحرّك.
وامرأة عِنْفِص: زَرِيّة.
وامرأة دِفْنِس: رَعْناء.
ومُهرة ضامِر. ومُهرة قيدود: طويلة. ومهرة كُميت.
ومُهرة جَلْعَد: صلبة شديدة، وكذلك الناقة.
وناقة عَيْهَل وعَيْهَم: سريعة.
وناقة دِلاث: جريئة على السير.
وناقة هِرْجاب: خفيفة.
وناقة أمون: صلبة.
وناقة ذَقون: تضرب بذقنها في سيرها.
وناقة مُمْرِن: تَدُرّ على المَرْي، وهو مَسْح الضرع باليد. وناقة نجيب، أي كريمة.
وناقة راجع، وهي التي يُظنّ أن بها حَمْلاً ثم يُخْلِف.
وناقة مُرِدّ، وهي التي تشرب الماء فيَرِم ضَرعها.
وناقة خَبْر: غزيرة. وناقة حَرْف: ضامر. وناقة رَهْب: مُعْيِيَة.
وناقة راذِم، وهي التي قد دفعت باللبن، أي أنزلت اللبن في ضَرعها، وشاة مُبْسِق، إذا كان كذلك؛ وناقة مُضْرع؛ وناقة مُشْرِق للتي أشرقَ ضَرْعُها باللبن.
وناقة رُهْشوش: غزيرة. قال الراجز:
أنتَ الجوادُ رِقَّةَ الرُّهْشوش
والمانعُ العِرْضَ من التخديش
أي أنت رقيق برقّة الرًّهْشوش. وقال أيضاً: أنت الجوادُ السَّهل العطيَّه كما تعطي هذه الناقةُ الرهشوش.
والخنْجور: مثل الرُّهْشوش سواء.
وشاة مُحِشّ: يَبِسَ ولدُها في بطنها، وكذلك الناقة والمرأة. وأتان مُلْمِع، إذا أشرقَ ضَرْعُها للحمل.
وشاة صارِف، وهي التي تريد الفحل.
وشاة ناثِر، وهو عيب، وهو أن تنثر من أنفها إذا سعلت أو عطست.
وناقة داحِق، وهي التي تخرج رَحِمها بعد النِّتاج. وقال أيضَاً: إذا اندحق رَحِمُها في عَقِب الولادة.
وشاة راجِن وداجِن، وهي التي قد ألِفَت البيوت.
وناقة مُشْدِن، وهي التي قد قوي ولدُها.
وناقة مُرْشِح: كذلك أيضاً. ونُتجت الناقةُ حائلاً، إذا ولدت أنثى.
وناقة حَسير وطَليح، وهي المُعْيِية. وناقة لَهيد: قد عصرها الحملُ فأوهى لحمَها.
وناقة مُتِمّ، وكذلك المرأة إذا تمّت أيامُ حملها.
وناقة مُذائر، وهي التي تَرْأم بأنفها ولا يصدق حُبُّها.
وناقة عَلوق، وهي نحو المُذائر تَرْأم بأنفها وتَزْبِن برِجلها. وناقة خادِج، وهي التي قد طرحت ولدَها، ومُخْدِج.
وناقة فارِق، رهي التي تذهب على وجهها فتُنْتَج.
وناقة طالِق، وهي التي تطلب الماء قبل القَرَب بليلة، يوم الطَّلَق ويوم القَرَب. قال أبو بكر: قال الأصمعي: سألت أعرابياً: ما القَرَب؟ فقال: سير الليل لوِرد الغد. فقلت له: فما الطَّلَق؟. قال: سير اليوم لوِرد الغِبّ، أي بعد غد.
وناقة بازِل وناقة بائك: ضخمة السَّنام.
وناقة فاسِج: فتيّة سمينة.
وناقة شامِذ وشاثل، إذا شالت بذَنَبها. قال الشاعر:
شامِذاً تتّقي المُبِسَّ عن المُرْ ... يَةِ كُرْهاً بالصِّرْفِ في الطًّلاّءِ
قال أبو بكر: كسر الميم في المِرية أجود، ويجوز الضمّ، وهو أن يُمسح الضَّرع عند الحلب، فأما في قولهم لا شكّ فيه ولا مُرية فيجوز فيه الكسر والضمّ أيضاً؛ كذا يقول أبو زيد. والمًبِسّ: الذي يدعوها للحلب، والطُّلاّء: التي تَدُرّ الدمَ مكان اللبن، والصِّرْف: الدم؛ والصِّرْف أيضاً: صِبغ أحمر. يقول: الحرب مثل الناقة.


وناقة بَلْعَس، وهي المسنّة المسترخية اللحم، وبَلْعَك ودَلْعَك، وهنّ ضِخام فيهنّ استرخاء.
وناقة عَوْزَم، وهي المسنّة وفيها شِدة.
وناقة ضِرْزِم: مثلها. وناقة دِلْقِم، إذا تكسّر فوها وسال مَرْغُها، أي لُعابها.
وفرس مُقِصّ، إذا استبان حملُها.
وناقة مِلْواح ومِهْياف، إذا كانت سريعة العطش.
وناقة مِصْباح، وهي التي تصبح في مَبْرَكها. قال الشاعر:
وجدتَ المنْدِياتِ أقَلَّ رُزْأً ... عليكَ من المصابيح الجِلادِ
قال أبو بكر: هذا رجل يخاطب رجلاً قطع أنف رجل فطُولب بالدِّيَة أو القَوَد فسلّم أنفه فقُطع فعيّره بذلك فقال: وجدتَ قَطْعَ أنفك أسهلَ عليك من تسليم إبلك؛ والمُنْدِيات: الدواهي.
وناقة مِيراد: تعجِّل الوِرْد.
ونعجة حانٍ، إذا أرادت الفحل.
وشاة هِرمِل وحِرمِل، وهي الهوجاء، وربما وصف به الناس أيضاً.
وشاة مُقْرِب للتي قَرُبَ وِلادُها.
وشاة صالِغ وسالِغ، وهي التي قد انتهى سِنها. قال أبو بكر: مثل البازِل من الإبل والقارِح من الخيل والمُشِبّ من البقر.
وشاة مُتْئم للتي ولدت اثنين في بطن.
وناقة حائل للتي حالت ولم تحمِل، وكذلك النخلة أيضاً وكل أنثى؛ وناقة حامِل.
وناقة مُغِدّ: بها غُدّة؛ يقال: أغَذَ البعير وأغَدّت الناقة فهي مُغِدّ. فأما قول العامّة مغدود فخطأ.
وناقة ناحِز، وهي التي بها النُّحاز، وهو السُّعال.
وناقة رائم: ترْأم ولدَها وتعطف عليه.
وناقة والِه، إذا اشتدّ وجدُها بولدها.
وناقة فاطِم: فطمت ولدهَا.
وناقة مُقامِح: تأبى أن تشرب الماء.
وناقة مُجالِح، وهي التي تَدُرّ في القُرّ.
وناقة شارِف: مسنّة. وناقة ضامِز: لا تجترّ.
وناقة ضابِع، وهي التي ترفع خُفَّها إلى ضَبْعها في السير. وناقة عاسِر وعَسير، وهي التي اعتُسرت فرُكبت ولمّا تُرَضْ. وناقة قَضيب: كذلك. قال الشاعر:
أسِيرُ عَروضاً أو قَضيباً أرُوضُها
وناقة مِدراج، وهي التي تجوز وقت وضعها.
وناقة مُرْبِع: معها رُبَع. وناقة مِرْباع: تحمِل في أول الربيع.
وناقة مِشْياط: تُسرع السِّمَن.
باب ما تذكر العرب من الأطعمة
الوَليقة: طعام يُتّخذ من دقيق وسمن ولبن.
والأَلُوقة: كل ما لُيِّن من الطعام. وفي الحديث: " وما آكُلُ إلاّ ما لُؤَق " ، أي ما لُيِّن.
والصِّقَعْل: تمر يُحلب عليه لبن.
والرَّهِيّة: بُرّ يُطحن بين حجرين ويُصبّ عليه لبن، ارتهى الراعي، إذا فعل ذلك.
والآصِيّة: دقيق يُعجن بتمر ولبن، ويقال الآصِيَة بالتخفيف.
والخَزيرة: شحم يذاب ويُصبّ عليه ماء ويُطرح عليه دقيق فيُلبك به، والخَزيرة والسَّخينة واحد.
واللَّفيتة: العَصيدة. والرَّغيغة، وهو حسو رقيق. والثُّرُعْطُطة: نحو الرَّغيغة.
والحَيس: تمر وأقط وسَمن. قال الراجز:
التَمْرُ والسَّمْنُ جميعاً والأقِطْ
الحَيْسُ إلاّ أنّه لم يختلِطْ
وأخبرنا أبو حاتم قال: أخبرنا الأصمعي قال: قال لي الرشيد: فُطمت على الحَيْس والموز.
والغَذيرة: دقيق يُحلب عليه لبن ثم يُحمى بالرَّضْف.
والخُلاصة والقِشْدة والقِلْدة: تمر وسَويق يُخلص به السَّمن.
والسَّرْبَلة: الثريد الكثير الدَّسَم، والسَّغْبَلة مثله.
والعَكيس: لبن يُصَبّ على إهالة؛ والإهالة: الشحم المذاب.
والوَطِيّة: عَصيدة التمر واللبن. والمَجيع: التمر واللبن.
والفِئْرة: حُلْبة تُطبخ بتمر وتُسقاه النُّفَساء.
والفَريقة: حُلبة ودواء يصفّى فيسقاه المريض. قال الشاعر:
مثلُ الفَريقة صُفِّيَتْ للمُدْنَفِ
واللحم المعرّض: الذي يُشتوى على الرماد فلا يستتمّ نُضجه، فإذا غيّبته في الجمر فهو مملول، فإذا شويته فوق الجمر فهو المضهَّب.
والمحنوذ: المشتوَى على الحجارة المُحْماة.
والفئيد: الذي يُدفن في الجمر. وقال مرة أخرى: والمفؤود والملهوج: الذي فيه بعض مائه.
والعَلَس: شِواء مَسْمون، وهو الذي يؤكل بالسَّمن، هكذا يقول الخليل، رحمه اللّه.
والشُّنْدُخيّ: طعام الإملاك، وقالوا الشَّنْدَخيّ، واشتقاقه من قولهم: فرس شنْدُخ، وهو الذي يتقدّم الخيل في سيره، فأرادوا أن هذا الطعام يتقدّم العُرْس.
والوَليمة: طعام العُرْس.
والتَّوكير: طعام في بناء دار أو بيت.
والعَقيقة: ما يُذبح عن المولود.


والخرْسة: ما يُتّخذ للنّفَساء.
والوَضيمة: طعام المأتم. قال أبو بكر: وليس كل أهل اللغة عرف هذا.
والعَذيرة: طعام الختان، ويقال الإعذار أيضاً. قال الراجز:
كل الطعام تشتهي ربيعَهْ
الخُرْسَ والإعذارَ والنَّقيعَهْ
والنَّقيعة: طعام قدوم المسافر. وقال مرة أخرى: طعام القُدّ ام. وأنشد:
إنّا لنضرب بالسيوف رؤوسَهم ... ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القُدّام
والمأدُبة والمَدْعاة: طعام أيّ وقت كان.
والقَشيمة: هَبيد يُحلب عليه لبن. قال أبو بكر: الهَبيد: حبّ الحَنْظَل يُنقع في ماء حارّ أو في مُهَراق دلوٍ أياماً حتى تذهب مرارتُه ثم يُقلى ويؤكل.
باب ما جاء على لفظ الجمع ولا واحد له
خَلابيس، وهي الأمور التي لا نظام لها. قال الشاعر:
إنّ العِلافَ ومن باللَّوذ من حَضَنٍ ... لمّا رأوا أنه دِين خَلابيسُ
لم يعرف البصريون له واحداً، وقال البغداديون: خِلْبيس.
وسَماهيج: موضع.
وسَمادير العين: ما يراه المُغْمَى عليه من حُلم.
وهَراميت: آبار مجتمعة بناحية الدَّهناء زعموا أن لقمان بن عاد احتفرها. قال أبو بكر: الدَّهْناء تُمدّ وتُقصر. قال:
فلو كان بالدَّهنا حُرَيْثُ بنُ جابرٍ ... لأصبح بحرٌ بالمفازة جاريا
يعني حُريث بن جابر الحنفي.
ومَعاليق: ضرب من التمر، وقالوا: نخلة بعينها. قال الراجز:
لئن نجوت ونَجَتْ مَعاليقْ
من الدَّبا إني إذا لمرزوقْ
ويُروى: لئن نجوتُ ونجا المعاليقْ.
وأيافِث: موضع باليمن، وقالوا أنافث.
وأثارِب: موضع بالشام.
ومَعافر: موضع باليمن، بفتح الميم والضمّ خطأ، وإليه تُحسب الثياب المَعافريّة.
قال أبو بكر: وكان الأصمعي يقول: لم تتكلّم العرب أو لم تعرف العرب واحداً لقولهم: تفرّق القومُ عَباديدَ وعَبابيدَ، ولا تعرف واحد الشماطيط، وهي القِطَع من الخيل؛ والأساطير والأبابيل. وعرف ذلك أبو عُبيدة فقال: واحد الشماطيط شِمطاط، وواحد الأبابيل إبِّيل، وواحد الأساطير إسطار. وقال آخرون: إنما جُمع سَطْر على أسطار، ثم جُمع أسطار على أساطير. ويقال: جمع سَطْر أسْطُر وسُطور، وأسطار جمع واحدة سَطَر، بفتح الطاء. وقد قالوا: واحد الأبابيل إبَّوْل، مثل عِجوْل وعجاجيل.
باب ما تكلّموا به مصغّراً
الخُلَيْقاء، وهي من الفرس كموضع العِرْنين من الإنسان.
والعُزَيْزاء: فجوة الدُّبُر من الفرس.
والغُرَيْراء: طائر.
والسُوَيْطاء: ضرب من الطعام.
والشُّوَيْلاء: موضع.
والمُرَيْطاء: جلدة رقيقة بين السّرّة والعانة.
والهُييْماء: موضع. والسُّويداء: موضع. قال الشاعر:
إنّني جَيْرِ وإن عَزَّ رهْطي ... بالسُّوَيْداء الغداةَ غريبُ
قال أبو بكر: جَيْرِ كلمة مبنية على الكسر يراد بها الدهر، أي لا أفعل ذلك الدهرَ، وربما أجرَوها مُجرى القَسَم؛ يقال: جَيْرِ لأفعلنّ كذا وكذا، أي حقاً لأفعلنّ، ونحو ذلك. وقال أيضاً: أي واللّه لأفعلنّ، ونحو ذلك.
والغُمَيْصاء: موضع. قال الشاعر:
فكائنْ ترى يومَ الغمَيْصاء مِن فتىً ... أصيبَ ولم يَجرح وقد كان جارحا
والغُمَيْصاء: نجم من نجوم السماء، وهو أحد الشِّعْرَيَين. ويقال: رماه بسهم ثمّ رماه فدَيّاه، أي على أثره.
والحُمَيّا: سَورة الخمر. والثُّرَيّا: معروفة.
والحُدَيّا من التحدّي، وهو التعرّض؛ يقال: تحدى فلاق لفلان، إذا تعرّض له للشرّ.
والحُذَيّا من الحِذْوة، وهو العطيّة، من قولهم: أحذاني كذا، أي أعطاني، والاسم الحِذْوة. قال الشاعر:
وقائلةٍ ما كان حِذْوَةُ بَعْلِها ... غداتَئذٍ من شاءِ قِرْدٍ وكاهل
قِرْد: بطن معروف من هُذيل، وكاهل: بطن من هذيل أيضاً، وفي بني أسد كاهل أيضاً.
والحُجَيّا من قولهم: فلان يحاجي فلاناً.
والهُوَيْنَى: السكون والخَفْض.
والقُصَيْرَى: آخر الضلوع، وقالوا أوّلها.
والحُبَيّا: موضع. قال الشاعر:
ومعترَكٍ شَطَّ الحُبَيّا ترى به ... من القوم محدوساً وآخرَ حادِسا
والرُّسَيْلاء: دُوَيْبّة. والرُّتَيْلاء: دُوَيْبّة تلسع.
والعُقَيِّب: ضرب من الطير.
والحُمَقِيق: طائر، وقالوا الحُمَيْقِيق.
والشُّقَيِّقة: طائر. واللُّبَيْد: طائر.


وزُغَيْم: طائر، ويقال بالراء.
والصُّلَيْقاء: طائر.
والرُّضيْم: طائر.
والسُّكَيْت: آخر فرس يجيء في الرِّهان وهو الفُسْكُل والفِسْكِل.
والأًدَيْبِر: دُوَيْبّة.
والأُعَيْرِج: ضرب من الحيّات.
والأُسَيْلِم: عِرق في الجسد، والكُعَيْت: البلبل.
والكُحَيْل: القَطِران.
ومُجَيْمِر: جبل. ومُهَيْمِن: أسم من أسماء اللّه جل ثناؤه. ومُبَيْطِر، وهو البَيْطار. قال أبو بكر: وهذه الأسماء نحو مهيمِن ومجيمِر ومبيطِر أسماء لفظُها لفظُ التصغير وهي مكبرة لأنه لا تكبير لها من لفظها. وقال أيضاً: ومهيمِن: اسم من أسماء اللّه جلّ وعزّة وهذه الأسماء نحو مهيمِن ومسيطِر ومبيطِر في لفظ التصغير وليست بمصغَّرة لأن بعض أهل اللغة قال: مهيمِن أصله مؤيمِن، فكأن هذه الهاء عنده همزة. ويقال: فلان مهيمِن على بني فلان، أي قيَم بأمورهم. والمبيطِر: البَيطار. والمُبَيْقِر: الذي يلعب البُقَّيْرَى، وهي لعبة لهم. ويقال: بيقرَ فلان، إذا خرج من الشام إلى العراق. ومسيطِر: اشتمالك على الشيء. وقال مرة أخرى: ومسيطِر: متملِّك على الشيء. والقُعَيْط: الحَجَلة، وهي القَبْجة بالفارسية.
باب حَوالَيك ودَوالَيك
قال الشاعر:
شُقَّ بُرْدُ شُقَّ بالبُرْدُ بُرْقُغ ... دَوالَيك حتى ليس للثوب لابسُ
دوالَيك من المداولة، وقال أيضاً: من التداول؛ يقال: تداولَ القومُ فلاناً، إذا تعاوروه بالضرب. قال أبو بكر: معنى البيت أن الأعراب كانوا إذا تغازلوا شق ذا بُرْدَ ذا وذا بُرْدَ ذا في غزلهم ولعبهم حتى لا يبقى عليهم شيء.
وحَنانَيك من التحنّن. قال الشاعر:
أبا مُنذرٍ أفنيتَ فاستبقِ بعضنا ... حَنانَيك بعضُ الشرِّ أهونُ من بعضِ
وهَذاذَيك من تتابع الشيء بسرعة. قال الراجز:
ضرباً هذاذَيك كوَلْغ الذئب
وقال الآخر:
ضرباً هذاذيك وطعناً وخضاً
وخَبالَيك من الخَبال. وحَجازَيك من المحاجزة.
تم اللفيف والحمد للّه وحده
أبواب النوادر
تقول العرب: يفسِقون ويفسُقون، ويعرِشون ويعرُشون، ويعكِفون ويعكُفون، ويحسِدون ويحسُدون، ويحشِدون ويحشُدون، وينفِرون وينفُرون - يقال: نَفَر ينفِر وينفُر - ويشتِمون ويشتُمون، وينسِلون وينسُلون، ويلمِزون ويلمُزون، ويخلِقون ويخلُقون، ويعتِل ويعتُل، ويطمِث ويطمُث، ويقتِر؛ ويقدِر ويقدُر، ويقنِط ويقنُط ويقنَط، ثلاث لغات، ويبطِش ويبطُش، ويعرِض ويعرُض. فأما يَصِدّون ويَصُدّون فيختلف معناهما، يَصِدّون: يضحكون، ويَصُدون: يُعرضون، قال أبو بكر: ويَصُدون أيضاً: يمنعون، من قولهم: صددتُه عن كذا وكذا، إذا منعته. ونَشَطَ الحبلَ ينشِطه وينشطه، وغَسَقَ الليلُ يغسِق ويغسُق، وطَمَسَ يطمِس ويطمُس، وصلَقَه بلسانه يصلِقه ويصلُقه؛ كل هذا عن أبي عُبيدة.
وقال الأصمعي: مَعُنَ الماءُ ومَعَنَ وأمعنَ، إذا جرى. ومُعْنان الوادي: مجاري مائه.
وقال الأصمعي: عُقْر المرأة، وعُقْر الحوض، وعُقر النار: حيث يجتمع لَهَبُها وجَمْرُها، وعُقْر الدار: وسطها.
وقال الأصمعي: يقال للنَّفْس الجِرْوة والقَرونة والقَرون والقَرين والقَرينة والجِرِشَّى، مقصور، والكَنوب والحَوباء.
وأنشد في الكَذوب:
إني وإن منَّتنيَ الكَذوبُ
يتلو حياتي أجَل قريبُ
وأنشد في الجِرِشَّى:
بكى جَزَعاً من أن يموت، وأجهشتْ ... إليه الجِرِشَّى وارمَعَل خَنينها
الخَنين: صوت تردُّد البكاء في الأنف، والحنينُ من الصدر؛ وارمَعَل: ظهر. وأنشد في الجِرْوة:
فضربتُ جِرْوتها وقلتُ لها اصْبِري ... وشددتُ في ضِيق المقام حَزيمي
وأنشد في القَرونة:
ألم تَرَني رددتُ على عَدِيٍّ ... وقد جَعلتْ هواديَها نِعالا
قَرونتَه وبنتُ الأرض تقضي ... على ما أستودفَ القوم السِّخالا
قال أبو بكر: هذان البيتان من معاني الأشْنانْدأني وتفسيرهما يطول ومعناهما: رددت على عَدِيّ نفسَه في وقت الهاجرة، وبنتُ الأرض: المَقلة التي يُقسم عليها الماء؛ والسِّخال يعني جلود السِّخال التي فيها الماء، واستوف مثل استقطر.
وقال الأصمعي: أرض قِرْواح وقِرْياح وقِرْحِياء، ممدود: قفر ملساء. قال أبو بكر: وقِرْحِياء لم يجىء بها غيرُه.


قال: ويقال: رجل زِبِرّ وذِمِرّ، وهو القويّ الشديد. وأنشد:
إني إذا طَرْفُ الجبانِ احمرّا
وكان خيرُ الخَصلتين الشَّرّا
أكون ثَمَّ أسداً زِبِرّا
وقال الأصمعي: القِذَمّ: الشديد، والقِذَمّ: السريع.
ويقال: رجل ذَطِيّ: أحمق، وباحِر: مثله.
ورجل رَطِيّ، بالراء: المسترخي.
وامرأة قِصْلة، زعموا: حمقاء.
وامرأة مِجْعة: حمقاء أيضاً.
وقال أبو مالك: الضُوّة والعُوّة: الصوت.
وقال: الرُّنَّا، مقصور: الصوت، وأحسبهم قالوا: الرُّناء، مخفّف ممدود؛ كذا في كتابي ورأيته في عدّة نُسَخ. والرُّنا، خفيف مقصور: إدامة النظر من قولهم: رنا يرنو رنُوّاً، وأحسب أنهم قد قالوا الرُّناء، ممدود مخفَّف. فأما الرنَوْناة فصحيح، وهي إدامة النظر أيضاً.
والجَمْش: الصوت، لم يجىء به غيره.
وقال: الهِتر: السَّقَط في الكلام والاختلاط فيه، ومنه قولهم: رجل مُهْتَر.
والممهِّك والممغِّط، بتشديد الهاء والغين: الطويل.
والسَّلُع: الطويل أيضاً.
قال أبو زيد: أصَلَّ اللحمُ وصَلَّ، إذا أنتنَ وهو نِيء؛ وخَم وأخَمَّ، إذا أنتنَ وهو مطبوخ أو مَشويّ.
وقال أبو زيد: فحل فادر، والجمع فُدُر، إذا ترك الضِّراب، ووَعِل فادِر، - إذا كان مُسِنّاً تامّاً. قال الشاعر:
فُدْرٌ بشابةَ قد تَمَمْنَ وُعولا
قال: ويقال: فلان حَجٍ بكذا وكذا، وخليق به، وجَدير به، وقَمين وقَمَن به ومَقْمَنة به، ومَجْحَرة به، وعَسِيّ به ومَعْساة به، ومَخْلَقة به، وقَرِفٌ به. ويقال فيه كله: ما أفعلَه وأفْعِلْ به، إلاّ في قَرِفٍ فإنه لا يقال: ما أقْرَفَه.
وقال أبو زيد: يقال: ما سقاني فلان من سُويدٍ قطرةً ولا من أسودَ قَطرةً، وهو الماء بعينه. وأنشد لطرفة:
ألا إنني سُقّيتُ أسي حالكاً ... ألا بَجَلي من الشراب ألا بَجَلْ
وقال الأصمعي وأبو زيد: يقال: مالَ الرجلُ فهو يَمال ويَمول، إذا صار ذا مال؛ ومِلْتُ أنا ومُلْتُ، ومُهْتُ الرَّكِيّة ومِهْتُها، إذا استخرجت ماءها؛ وماهتِ الرَّكِيّة ماهةً ومِيهةً، إذا كثر ماؤها، ويقال: نُلْتُ له بالعطية نوْلاً، ونِلْتُ الشيءَ أناله نَيْلاً.
وقال أبو عبيدة: يقال: الأشْنان والإشْنان، فارسيّ معرَّب، وهو الحُرض؛ ويقال: قُرطاس وقِرطاس، والدِّهقان والدُّهقان، والقُنَّب والقِنَّب.
وقال أبو مالك: يقال: أعطيته كِرْوته وكُرْوته من الكِراء. وقال: سألت عن الغِبّ فقالوا: أن تشرب الإبل يوماً وتترك يوماً وتَرِد بعده بيوم فيكون فَقْدُها الشُّرْبَ يوماً واحداً وكان ينبغي أن يسمّى ثِلثاً، والرِّبع أن يفوتها الشرب يومين، والخِمس أن يفوتها ثلاثة أيام، كذلك إلى العِشر، وإنما سُمّي عِشراً لأنها تشرب يوماً وترعى سبعة أيام ثم تَطْلُق يوماً وتَقْرَب يوماً وتَرِد في اليوم العاشر. فأما ثلُث الشيء ورُبعه فبالضمّ.
قال أبو مالك: الصَّهْوة: مطمئن من الأرض بمنزلة البِركة ينبت فيها الشجر ويصاب فيها ضَوالُّ الإبل، والجمع صِهاء. وقال: السَّديم: الرقيق من الضَّباب. وأنشد:
وقد حال ركن من أُحَيْمِرَ دونهم ... كأنّ ذُراه جُلِّلَتْ بسَديم
قال: ويقال: البُشارة والبِشارة، والمِزاح والمُزاح، والمِزاحة والمُزاحة أيضاً. وأنشد:
أمّا المُزاحةُ والمِراءُ فدَعْهما ... خُلُقان لا أرضاهما لصديقِ
والعِجالة والعُجالة، وهو ما يعجّله الراعي إلى أهله من اللبن قبل أن يُصْدِر الإبل. وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه: " الثَيِّب عُجالة الراكب " ، تمر وسويق، وهذا مَثَل، أي أنه لا يُحتاج أن يُتكلّف لها ما يُتكلّف للبِكر، ويقال له الإعجالة أيضاً. والخِلاصة والخُلاصة، وهو ما يذوَّب به الزُّبد حتى يصير سمناً. وأنشد:
لَعَمري لَنِعْمَ النِّحْيُ كان لأهله ... عَشِيَّةَ غِبِّ البيعِ نِحْي خُمامِ
من السَّمْن رِبْعِيُّ يكون خُلاصةً ... بأبعار أرآمٍ وعُودِ بَشامِ
وأنشده مرة أخرى: يكون خِلاصُهُ. وأنشد أيضاً: بأبعارَ صِيرانٍ، وقال: الصِّيران: بقر الوحش، واحدها صِوار. وقال الشاعر في الإعجالة:
ولا تريدي الحرب واجتزّي الوَبَرْ
وارْضَيْ بإعجالةِ وَطْبٍ قد حَزَرْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق