تلاوات اسلام صحي

الأحد، 3 مارس 2013

3.رابع عشر جمهرة اللغة لابن دريد الأزدي

3 رابع عشر د - س - ن

الدَّنَس: ضد النظافة والنقاء؛ دَنِسَ يدنَس دَنَساً، فهو دَنِسٌ. ودنّس عِرْضه تدنيساً ودناسةً ودَنَساً، وجمع دَنَس أدناس. والسّادن، والجمع سَدَنَة، وهم القوم على الأصنام كانوا في الجاهلية ثم صاروا في الإسلام سَدَنَة الكعبة وسَدَنَة بيت المَقْدِس أيضاً، والاسم السِّدانة. وكانت قريش تقول: السِّدانة والسِّقاية والرِّفادة، فالسِّقاية والرِّفادة لبني هاشم والسِّدانة لبني عبد الدار، وكانت قريش تترافد للحاجّ فيجمعون بينهم مالاً فيكون للمنقطع ولمن لا زاد له، وكان يتولّى ذلك العبّاس ثم بقي في ولده الى اليوم وكان كذا في بني أمية. والسَّنَد: ما قابلك من الجبل ممّا علا عن السفح، والجمع أسناد. وسَنَد: ماء معروف لبني سَعْد. وناقة سِناد: طويلة. والسِّناد في الشِّعر: اختلاف الرِّدفين كقول العجّاج:
يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي
بسِمْسِمٍ أو عن يمينِ سِمْسِمِ
ثم قال في بيت آخر:
فخِنْدِفٌ هامةُ هذا العالمِ
وهذا سِناد قبيح. ويقال: خرج القوم متساندين، إذا خرجوا على رايات شتّى. والأسناد: ضرب من الشجر. وضربٌ من الثياب تسمّى المُسْنَديّة. والإسناد في قولهم: أسندتُ هذا الحديثَ الى فلان أُسنِده إسناداً، إذا رفعته إليه. وباب من النحو يسمّى المُسْنَد والمُسْنَد إليه. والمُسْنَد: الدهر؛ يقال: لا أفعل ذلك سَجيسَ المُسْنَدِ، أي آخرَ الدهر. والمُسْنَد: خطّ حِمْيَر الذي كانوا يكتبون بينهم أيام ملكهم. والسِّنْد: هذا الجيل المعروف؛ يقولون: سِنْد وسُنود وأسناد، كما قالوا: هِند وهُنود وأهناد. والمَسْنَد: كل ما استندتَ إليه من شيء أو أسندتَ إليه شيئاً. ويقال: فلان سَنَدُ بني فلان، إذا كان معتمَدهم في أمورهم. وفلان سَنيد في بني فلان، إذا كان دَعيّاً فيهم. قال الشاعر:
رأيتُكما يا ابنَي عِياذٍ عَدَوْتُما ... على مالِ ألْوَى لا سنيدٍ ولا ألَفْ
ولا مالَ لي إلا عِطافٌ ومِدْرَعٌ ... لكم طَرَفٌ منه حديدٌ ولي طَرَفْ
والنَّدْس: الوَخْز بمُدية أو سِنان؛ يقال: نَدَسَه بالرُّمح نَدْساً. قال الشاعر:
نَدَسْنا أبا مندوسةَ القينَ بالقنا ... ومارَ دمٌ من جار بَيْبَةَ ناقعُ
د - س - و
الدَّوْس: مصدر داسه يدوسه دَوْساً؛ وكل شيء وطئته فقد دُسْتَه. ودَوْس: أبو حيّ من العرب عظيم. والسَّدْو: مصدر سَدَتِ الناقة بيديها في السير تسدو سَدْواً حسناً، وهو تذرّعها في المشي والتساع خطوها. ويقال: ما أحسنَ سَدْوَ رِجليها وأتْوَ يديها. والسّواد: ضد البياض. والسَّوْد: موضع. قال الشاعر:
لهم حَبِقٌ والسَّودُ بيني وبينهم ... يدَيَّ لكم والزائراتِ المحصَّبا
يقال: يَدَيَّ لك أن تكون كذا وكذا، كما تقول: عليَّ لك أن تفعل كذا أو تكون كذا. والسِّواد: مصدر ساودتُه مساودةً وسِواداً، إذا ساررته. وفي الحديث: " إذْنُكَ أن يُرفع السِّتر وأن تسمع سِوادي " . وقيل لابنة الخُسّ: لِمَ زَنَيْتِ مع فضْل عقلك؟ فقالت: طول السِّواد وقرب الوِساد. والسَّواد: داء يصيب الغنم فتسوادُّ منه لحومُها فتموت. والأسْوَدان: التمر والماء، ويقال: ما يخفى ذلك على الأحمر والأسود؛ فالأسود: العرب، لأن السُّمرة فيهم أكثر، والأحمر: العجم، لأن الشُّقرة فيهم أكثر. وسُمّي سَواد العِراق لكثرة مائه وشجره. وشَخْصُ كلِّ شيء: سواده. قال الشاعر:
فأُقْسِمُ لو ضمَّ النّديُّ سوادَه ... لما مَسَحَتْ تلك المُسالاتِ عامرُ


المُسالات: جمع مُسالةٍ، وهي جانب اللّحية، وللّحية مُسالتان. والأسود من الحيّات يُجمع أساود ولا يُجمع سُوداً. قال الشاعر:
فألْصَقَ حسّاداً بطِيب ترابه ... وإن كان مخلوطاً بسَمّ الأساودِ
ويقال: فلان أسْوَدُ من فلان، إذا أردت السُّؤدُد، وإذا أردت اللون قلت: فلان أشدُّ سَواداً من فلان. وقد قالوا في تسغير أسْوَد: سُوَيْد، ولهذا باب في النحو. ورُوي عن بعض أهل اللغة أنه قال: رأيتُ أسْوَداتٍ كثيرة، أي حيّات كثيرة. وبنو أسْوَد: بطن من العرب. والسُّوَيْداء: موضع بالشام. قال الشاعر:
إنّني جَيْرِ وإن عَزَّ رهْطي ... بالسُّوَيْداء الغداةَ غريبُ
يعني جَيْرِ القسم، ويقال جَيْرِ مبني على الكسر. وسُوَيْداء القلب وسَواده: دمه الذي فيه. وأسْوَدان: أبو قبيلة، وهو نَبْهان. وأسود العين: جبل معروف. قال الشاعر:
إذا زال عنكم أسْوَدُ العينِ كنتمُ ... كراماً وأنتم ما أقام ألائمُ
أي لا تكونون كراماً أبداً. وبنو سُود: بطن من العرب. ووَدَسَتِ الأرضُ تَدِس وَدْساً، إذا ظهر فيها النبت ولم يكثر؛ ووَدَسْتُ الى فلان بكلام، إذا طرحت إليه كلاماً لم تستكمله؛ والنبت وادس والأرض مودوسة. والوِسادة: ما توسّدته؛ ويقال: إسادة، وهي لغة هُذلية. وأوسدتُ في السير، إذا أغذذت فيه، واسأدتُّ في مثله؛ فأما آسدت الكلبَ فهو أن تغريَه بالصيد؛ وقول العامة: أشليتُه خطأ، إنما أشليتُه: دعَوْتُه. والسَّئِد: المُعيي، والسَّأَد: الإعياء. قال الشاعر:
وبتُّ فما لقيتُه أرِقاً ... ألقَى لقاءَ اللاقي من السّأَدِ
ولهذا مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.
د - س - ه
الدَّهْس من الأرض: الذي يثقل المشي فيه؛ أرض دَهْس وأرَضون دِهاس. وأدهسَ القوم، إذا سلكوا الدَّهْس. وقال قوم: السَّدَه والسُّداه مثل الشَّدَه، وهي الحيرة؛ يقال: سُدِهَ الرجلُ وشُدِهَ فهو مسدوه ومشدوه، إذا غُلب على عقله، كما يقال: دُهِشَ فهو مدهوش. والسُّهاد والسَّهْد والسَّهَد والسُّهُد: السهر. وسهَّدتُ الرجل تسهيداً، إذا أسهرته، وهو ساهد ومسهَّد. والهَدْس: لغة يمانية مماتة، وأصله من قولهم: هَدَسْتُه أهدِسه هَدْساً، إذا زجرته وطردته، وقد أُميت هذا الفعل.
د - س - ي
السِّيد: الذئب، والجمع سِيدان والأنثى سِيدة وسِيدانة. والسَّيِّد: أصله الواو وكان الأصل فيه سَيْوِد فقُلبت الواو ياءً وأُدغمت الياء في الياء؛ ولها مواضع تراها إن شاء الله تعالى. وبنو السِّيد: بطن من العرب من بني ضَبَّة. والسِّيدان: موضع.
باب الدال والشين
وما بعدهما من الحروف
د - ش - ص
أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.
د - ش - ع
العَشْد: فعل مُمات من قولهم: عَشَدَ يعشِد عَشْداً، وهو جَمْعُك الشيء.
د - ش - غ
دَغْش: اسم رجل. قال الشاعر:
حواملُ من نخل ابنِ دَغْشٍ مكفَّفُ
أي قد جُمعت أعذاقُه أي ضُمَّ بعضُها الى بعض. قال الشاعر:
وكُفَّ بأجذالِ
والدّغْش من قولهم: تداغش القومُ، إذا اختلطوا في حرب أو صخَب وما أشبه ذلك، وكذلك الدّغْوَشَة. وأحسب أن العرب قد سمّت دَغْوَشاً. ولغة يمانية: دَغَشَ عليهم، أي هجم عليهم.
د - ش - ف
شَدَفْتُ الشيءَ أشدِفه شَدْفاً، إذا قطعته شُدْفَةً شُدْفَةً، أي قطعةً قطعةً. والشَّدَف: الشخص؛ رأيت شَدَفاً، أي شخصاً. ولا تنظرنّ الى ما جاء به الليث عن الخليل في كتاب العين في باب السين فقال: سَدَفٌ في معنى شَدَفٍ، فإنما ذلك غلط من الليث عن الخليل. وفرس أشْدَفُ: عظيم الشخص. قال الشاعر:
شَدِفٌ أشْدَفُ ما ورّعتَه ... فإذا طُؤطِئ طَيّارٌ طِمِرّْ
ويُرْوى: شُندْفٌ أشْدَفُ؛ والشَّدَف من قولهم: فرس شُنْدُف، أي مشرف، النون زائدة. والفَدْش من قولهم: فَدَشْتُ الشيء فَدْشاً، إذا شدخته؛ وفَدَشْتُ رأسه بالعصا أو الحجر، إذا شدخته.
د - ش - ق


الدّقْش، قال يونس: سألت أبا الدُّقَيْش: ما الدُّقَيْش؟ فقال: لا ندري، إنما هي أسماء نسمعها نسمَّى بها، وقال أبو حاتم: الدَّقْشَة: دُوَيْبَة رقطاء أصغر من العَظاءة؛ والدَّقْش عنده شبيه بالنّقْش. قال أبو بكر: وردّ قوم من أهل اللغة هذا الحرف فقالوا: ليس بمعروف. وهذا غلط لأن العرب قد سمّت دَنْقَشاً، فإن كان من الدَّقْش فالنون زائدة، ولم يبنوا منه هذا البناءَ إلاّ وله أصل. وقال بعض أهل اللغة: الدَّقْش: ضرب من الطير الأرْقَش. والشِّدْق: شِدْق الإنسان والدّابّة، وهو لحم باطن الخدّين من جانبي الفم؛ شِدْق وأشداق. ورجل أشْدَقُ وامرأة شَدْقاءُ، إذا اتّسعت أشداقُهما. وبعير شَدْقَم للواسع الفم، وهو من الشِّدْق والميم زائدة؛ ولهذا باب تراه فيه إن شاء الله تعالى. والقِشْدَة: تمر وسَويق يُسْلأ به السَّمن، وهي الخُلاصة. وقُدَاش: موضع.
د - ش - ك
الكَدْش من قولهم: كَدَشَه يكدِشه كَدْشاً، إذا دفعه دفعاً شديداً. وكُدَاش: اسم رجل، من هذا اشتقاقه. ويقال: كَشَدْتُ الشيء أكشِده كَشْداً، إذا قطعته بأسنانك قطعاً كما يُقطع القِثّاء والجزر وما أشبههما. والشُّكْد: العطاء؛ شَكَدَه يشكُده شَكْداً، فالاسم الشُّكد والمصدر الشَّكْد، وقيل: أشْكَدَه، وليس بالعالي.
د - ش - ل
أُهملت.
د - ش - م
مَدِشَتْ عينُ الرجل تمدَش مَدَشاً، إذا أظلمت من جوع أو حرِّ شمسٍ، وأحسبه مقلوباً من دَمِشَ.
د - ش - ن
شَدَنَ الظبيُ يشدُن شُدوناً فهو شادن، إذا قوي واشتدّت عظامه. وظبية مُشْدِن، إذا كان ولدُها شادناً، وكذلك الناقة. والنَّدْش: بحثك عن الشيء؛ يقال: نَدَشْتُ عن هذا الأمر أندِش نَدْشاً. والنّدْش والمَدْش متقاربان في المعنى، وهو شبيه بالنّجْش. ويقال: نَشَدْتُ الضّالّةَ أنشُدها نَشْداً ونِشداناً فأنا ناشِد، إذا عرَّفتها؛ وأنشدتُ الضّالَّةَ إنشاداً فأنا مُنْشِد، إذا استرشدت عنها. قال العبدي:
يُصيخُ للنّبْأة أسماعَه ... إصاخةَ النّاشدِ للمُنْشِدِ
قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: فما معنى قول أبي داود:
ويظلُّ أحياناً كما اس ... تَمَعَ المُضِلُّ لصوتِ ناشِدْ
أليس الناشد هو المُضِلّ؟ قال: هذا كقولهم: الثَّكلى تُحب الثَّكلى، كأنه يسمع صوته فيتأسّى به. قال أبو حاتم: ونشيد الشعر ونشيد الضالة واحد في اللفظ لا في المعنى. وناشدتُ فلاناً مناشدةً، إذا حلَّفته. وأنشدتُ الشِّعر إنشاداً. ونَشَدْتُك الله أن تفعل كذا وكذا، أي ذكّرتك الله.
د - ش - و
دَوِشَتْ عين الرجل تَدْوَش دَوَشاً، إذا فسدت من داء يصيبها، والاسم الدَّوَش، والرجل أدْوَشُ، والمرأة دَوْشاءُ. والشَّدْوُ: إنشاد البيت أو البيتين من الشعر يمدّ به الرجل صوتَه كالغناء؛ شَدا يشدو شَدْواً. وكل قليل من كثير فهو شَدْوٌ، نحو الشَّفا من البصر إذا بقي؛ يقال: ما بقي من بصره إلا شَدْوٌ، ولم يبقَ من قوَّته إلا شَدْوٌ. وتقول العرب إذا سئل الرجل منهم عن القصيدة قال: أشدو منها بيتاً أو بيتين. وشَدْوان: موضع.
د - ش - ه
دُهِشَ الرجلُ فهو مدهوش، وشُدِهَ فهو مشدوه بمعنى، والاسم من هذا الشُّداهُ ومن ذلك الدَّهَشُ. والشُّهْد: العسل الذي لم يُصَفَّ، وقد قيل شَهْد أيضاً، والضمّ أعلى. والشَّهْد: جمع شاهد، كما قالوا: صاحب وصَحْب، وراكب ورَكْب. وشهِدَ الرجلُ يشهَد شهادةً فهو شاهد وشهيد. والأشهاد: جمع شَهْد، مثل صحْب وأصحاب. والرجل شاهد وشهيد، وقد جمعوا شهيداً على شُهَداء. ويقال: فلانة شاهدي، مثل الذكر سواء. والمَشْهَد: الموضع الذي يشاهد فيه القومُ القومَ، أي يحضر بعضهم بعضاً. والشاهد: خلاف الغائب. ويقال: أشهدَ الرجلُ، إذا أمذى؛ ذكر ذلك يونس عن رؤبة. والشّهيد في سبيل الله: معروف. وشُهود الناقة: آثار مواضع مَنْتَجِها من دم أو سَلًى. قال الهذلي:
فجاءت بمثل السّابريِّ تعجّبوا ... له والثّرى ما جفَّ عنه شُهودُها
د - ش - ي
الدَّيْش: أبو بطن من العرب. والشِّيد: الجِصّ، ومنه قيل: قصر مَشيد، أي مجصَّص؛ وكذلك قوله تعالى: " وقصرٍ مَشيدٍ " ، أي مجصَّص؛ فإذا قيل مشيَّد فهو مرفَّع مطوَّل. قال:
لا تحسِبنّي وإن كنتُ أمرأً غُمُراً ... كحيّة الماء بين الطّين والشِّيدِ


وشيّدتُ البناء تشييداً وأشَدْتُ الحديثَ إشادةً، إذا نمّيته ورفعته.
باب الدال والصاد
مع ما بعدهما من الحروف
د - ص - ض
أُهملت وكذلك حالهما مع الطاء والظاء.
د - ص - ع
الدِّعْص: الكثيب الصغير من الرمل، والجمع أدعاص ودِعَصَة. والدّعْصاء: الأرض السهلة تحمى عليها الشمس فتكون رَمْضاؤها أشدّ حرّاً من غيرها، وربما تمثّل الجَرْمي أو النَّهْدي بهذا البيت:
المستغيثُ بعمرٍو عند كُرْبته ... كالمستغيث من الرَّمضاءِ بالنّارِ
فيقول: من الدّعْصاء بالنار، وهكذا لغتهم. وتدعّص اللحم، إذا تهرّأ من فساد. والصَّدْع: مصدر صَدَعْتُ الشيءَ أصدَعه صَدْعاً، إذا شققته باثنين. قال الشاعر:
وأنْحَرُ للشَّرْب الكرام مطيَّتي ... وأصْدَعُ بين القَيْنَتَيْن رِدائيا
ثم كثر ذلك حتى صار كل منفطر منصدعاً. قال حسّان:
وأمانةُ المُرّيّ حيث لقيتَها ... مثلُ الزجاجة صَدْعُها لا يُجْبَرُ
يقوله حسّان بن ثابت بأمر من النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم. والصّديع: الصبح. وانصدع الصبح، إذا انشقّ عنه الليل. قال الشاعر:
به السِّرحانُ مفترشاً يديه ... كأن بياض لَبَّتِه الصَّديعُ
السِّرحان هاهنا: الأسد بلغته لأن الذئاب لا بياض فيها، والسِّرحان بلغة أهل نجد: الذئب. وصَدَعَ الرجلُ بالأمر، إذا أوضحه. والصُّداع: ما يعتري الرأس من الوجع. وتصدّعت الأرضُ عن النبت، إذا تشقّقت؛ هكذا فسّره أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: " والسّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ. والأرضِ ذاتِ الصَّدْع " . والصبح الصادع: المُشرق. والظبي الصَّدَع: الضَّرْبُ اللحمِ بين السمين والمهزول. قال الراجز:
أخُبُّ فيها وأضَعْ
كأنني شاةٌ صَدَعْ
يعني تيساً من الظِّباء. والصَّدَع: الفتيّ من الإبل، وكذلك الرجل الشاب. والمَصادع: طرق سهلة في غِلَظ من الأرض، واحدها مَصْدَع. والمَصادع: المَشاقص. وربما قالوا: خطيب مِصْدَع، كما قالوا: مِصْلَق، إذا كان ذا بيان. وتصدَّع القوم، إذا تفرّقوا. قال الشاعر:
أَعاذِلَ ما لي لا أرى الحَيَّ ودَّعوا ... وباتوا على نيّاتهم وتصدّعوا
والصُّعَد من قولهم: تنفّس صُعَداً، فإذا قالوا: الصُّعَداء فهو ممدود. وتصاعدني الأمرُ، إذا اشتدّ عليّ. وفي الحديث: " ما تصعّدتني خُطبةٌ مثل خُطبة النِّكاح " ، أي ما صعبت عليّ. ومنه تصاعُد النَّفَسِ، إذا صعب مخرجُه. وأكَمَة صَعود، إذا اشتدّ صعودها على الراقي؛ وأكَمَة ذات صُعَداء، إذا كانت كذلك. قال الشاعر:
وإن سيادة الأقوام فاعلمْ ... لها صُعَداءُ مَطْلِعُها طويلُ
ويقولون: ما زلنا في صَعود وهَبوط، إذا كانوا في أمر شديد. والصُّعود: ضد الهبوط. والصَّعيد من الأرض: التراب الذي لا يخالطه رمل ولا سَبَخ؛ هكذا قال أبو عبيدة، وقال غيره: بل الصعيد: الظاهر من الأرض؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. والصَّعْدَة: القناة. وقال بعض أهل اللغة: هي القناة التي تنبت مستوية ولم تَحْتَجْ أن تقوَّم، والجمع صِعاد. قال الشاعر:
يا قومِ إنّي لو خشيتُ مجمِّعاً ... رَوَّيْتُ منه صَعْدتي وسِناني
وبنات صَعْدَة: اسم يختصّ به حمير الوحش. وصَعْدَة: موضع في اليمن، معرفة لا تدخلها الألف واللام. والصَّعود: الموضع الذي يَشُقّ على الراقي، والهَبوط: الموضع الذي يشُقّ على الهابط. ومن كلامهم: ما زلنا في صَعود وهَبوط، إذا كانوا في أمر شديد. والصَّعود أيضاً: الناقة التي فقدت ولدها إما بموت وإما بذبح فعطفت على ولد غيرها، والجمع الصَّعائد. والعَصْد: مصدر عَصَدَ البعيرُ عنقَه يعصِدها عَصْداً، إذا لواها عند الموت فهو عاصد. وكل شيء لويته فقد عَصَدْتَه، وبه سفمّيت العَصيدة. والعِصْواد: اختلاط القوم في حرب أو صَخَب واستدارةُ بعضهم في بعض. وتَعَصْوَدَ القومُ، إذا فعلوا ذلك؛ وأحسب أصله من العَصْد، والواو والألف زائدتان.
د - ص - غ
الصُّدْغ، صُدْغ الإنسان: معروف، وهما صُدْغان، وهو ما انحدر من الرأس الى مَرْكَب اللَحيين بين أطراف الحاجبين وقُصاص الشعر تحت الجبهة. قال العجّاج:
يَلْهَزُ أصداغَ الخصومِ المُيَّلِ
للحقّ حتى ينتهوا للأعْدَلِ


وبه سمِّيت المِصْدَغة لأنها تُجعل تحت الصُّدْغ. وصَدَغْتُ الرجلَ عن الأمر، إذا رددته عنه وكففته؛ وإنك لتصدَغني عن حاجتي، أي تصرفني عنها. والدّاغصة: العظيم في باطن الرُّكبة الذي يكتنفه العَصَبُ والماءُ الصافي الرقيق. وتقول العرب: سَمِنَ حتى كأنه داغِصة، والجمع دَواغص.
د - ص - ف
الدَّفْص: فعل مُمات، وهو الملوسة، ومنه اشتقاق الدَّوْفَص، وهو البصل الأبيض الأملس، الواو فيه زائدة. وصَدَفَ الرجلُ يصدِف ويصدُف، والكسر أعلى، صُدوفاً، إذا مال عن الشيء فهو صادِف، وأصدفتُه أنا إصدافاً. وصَدوف: اسم امرأة. والصَّدَف: مَيَل في القدم. قال الأصمعي: لا أدري عن يمين أو عن شمال؛ قال أبو حاتم: الصَّدَف إقبال إحدى الركبتين على الأخرى؛ ورجل أصْدَفُ. والفرس الأصْدَف: الذي يميل أحد حافري يديه الى وحشيّه؛ صَدِفَ يصدَف صَدَفاً. وصَدَفَة الأذن: محارتها الداخل المدوَّر. والصَّدَف: مَحار اللؤلؤ، والجمع أصداف. والصُّدُفان: جانبا الشِّعب في الجبل؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل. والصَّدِف: بطن من كِندة يُنسبون اليوم الى حضرموت، فإذا نسبتَ قلتَ: صَدَفيّ كراهةَ الكسرة قبل ياء النسب. قال الراجز:
شُدّا عليَّ صُرَّتي لا تنقعِفْ
إذا مَشَيْتَ مِشْيَةَ العَوْدِ النَّطِفْ
يومٌ لهمدانَ ويومٌ للصَّدِفْ
ولتميم مثلُها أو تعترفْ
تنقعف وتندلق واحد، أي تخرج؛ والنَّطِف: الذي قد غُدَّ في بطنه. والصَّفَد: العطاء؛ أصفدت الرجل أُصفِده إصفاداً، إذا أعطيته. قال القطامي:
لئن هجوتُك ما تمّت مكارمتي ... وإن مَدحتُ لقد أحسنتَ إصفادي
والصَّفَد: القيد نفسه، والجمع أصفاد، والمصدر الصَّفَد؛ صَفَدَه يصفِده صَفْداً، إذا قيّده، فكأن الاسم من التقييد الصَّفْد ومن العطية الصَّفَد. قال النابغة:
هذا الثناءُ فإن تسمعْ لقائله ... ولم أُعَرِّضْ أبَيْتَ اللَّعْنَ بالصَّفَدِ
وصفدتُه تصفيداً، إذا قيّدته أيضاً. والصِّفاد أيضاً: القيد بعينه، وقد جاء في الشعر الفصيح. والفَصْد: فَصْد العِرْق؛ فَصَدَ يفصِد فَصْداً وفِصاداً، وكذلك فَصْدُ الناقةِ، إذا قُطِع عِرق منها فاستُخرج دمه ليُشرب، وذلك الدم يسمّى المجدوح. والفصيد المفصود واحد. والمِفْصَد: الحديدة التي يُفصد بها، وربما سُمّي الدم فَصيداً.
د - ص - ق
الصِّدق: ضدّ الكذب؛ صَدَقَ يصدُق صِدْقاً. وصديق الرجل: الذي يصادقه المودّة. والصّادق والصّدوق واحد. وهذا مِصْداق الأمر، أي حقيقته. والصَّدْق: الصُّلب من كل شيء؛ رمح صَدْقٌ، إذا كان صلباً. والصِّداق: صِداق المرأة، وربما فُتح فقيل: صَداق المرأة، والجمع صُدُق. وصَدُقَة المرأة، والجمع صَدُقات وصُدْقات وصُدُقات. وقد جمعوا صَديقاً أصادق على غير قياس، إلا أن يكون جمع الجمع، فأما جمع الواحد فلا. ويقال: فلان لي صديق والقوم لي صديق، الواحد والجمع فيه سواء في بعض اللغات. أخبرنا أبو عثمان عن التَّوَّزي قال: كان رؤبة يقعد بعد صلاة الجمعة في رَحْبَة بني تميم فينشد ويجتمع الناس إليه فازدحموا يوماً فضيّقوا الطريق فأقبلت عجوز معها شيء تحمله فقال رؤبة:
تنَحَّ للعجوز عن طريقها
قد أقبلتْ رائحةً من سُوقِها
دَعْها فما النحويُّ من صَديقِها
أي من أصدقائها، وقد جمعوا صديقاً على القياس: أصدقاء، وجمعوه على غير القياس: أصادِق. والصِّدِّيق: فِعِّيل من الصِّدق. ويقال: فلان صادق الحملة، إذا حمل فلم يَنْكُل ولم يرجع. وتمر صادق الحلاوة، إذا اشتدّت حلاوته. وصدَّق الوحشيُّ، إذا حملت عليه فعدا ولم يلتفت. وقَصَدَ الرجلُ الأمرَ يقصِده قَصْداً، إذا أمَّه. والقَصْد: الاستواء فيما زعموا؛ طريق قاصد. ورماه بسهم فأقصده، إذا أصاب قلبَه، وقلب مُقْصَد. والقَصيد: المُخّ الغليظ. والقِصْدَة: القطعة، والجمع قِصَد؛ تقصّد الشيء، إذا تقطّع. والقصيد من الشعر أُخذ من القصد لتوالي الكلام وصحّة وزنه. ويقال لكل ما تكسّر من أغصان الشجر والزرع والقنا: قِصَد. قال الشاعر:
ترى قِصَدَ المُرّان فيه كأنّها ... تذرُّعُ خُرْصانٍ بأيدي الشّواطبِ
والقَصَد: الذي يسمّى العوْسَج، لغة يمانية.
د - ص - ك
أُهملت.
د - ص - ل


الدَّلِص من كل شيء: الأملس البرّاق، وكذلك الدِّلاص والدَّليص. وبه سُمِّيت الدرع دِلاصاً. ورجل دَلِصٌ ودُلامِص ودُلَمِص ودُمَلِص، إذا كان برّاق الجلد. ودلّصت الشيء تدليصاً، إذا ملّسته. والصَّدْل: زعم قوم أنه فعل مُمات ومنه اشتقاق الصَّنْدَل، وهذا ما لا يُعرف، وليس يجب أن تكون النون زائدة لأنه ليس بالصندل المشموم بل يقال: بعير صَنْدَل وصُنادل، إذا كان صلباً. وأبى ذلك قوم من أهل اللغة فقالوا: ليس للصَدْل في اللغة أصل. وصَنْدَل عندهم مثل قَنْدَل، وهما سواء وقد فصل قوم من أهل اللغة بين الصّنْدَل والقَنْدَل فقالوا: الصندل الشديد الجسم، والقندل الشديد الرأس خاصةً. ويومُ صَنْدَلٍ: يوم كان بين العرب فيه حرب. قال الشاعر:
فلو أنها لم تَنْصَلِتْ يومَ صَنْدَلِ
والصَّلْد من قولهم: حجر صَلْد، أي صلب شديد، والجمع أصلاد وصِلاد. ويقال: صخرة صلاّدة، أي صلبة. وفرس صَلود، إذا أبطأ عَرَقُه؛ وقِدْر صَلود، إذا أبطأ غليُها. ويقال: صَلَدَ الزَّنْدُ صلوداً، إذا لم يُورِ القادحُ ناراً، والمصدر الصُّلود؛ وأصلده قادحُه إصلاداً.
د - ص - م
الصَّدْم من قولهم: صَدَمْتُ الشيءَ بالشيء أصدِمه صدماً؛ وكل شيء ضربته بشيء فقد صدمته به بعد أن يكون صلباً شديداً. وقد سمّوا صِداماً ومِصْدماً. والصَّدْمَتان: النَّزْعَتان في الجبينين. والصَّمْد من الأرض: الصلب الشديد، والجمع صِماد وأصماد. والصَّمَد اختلفوا في تفسيره فقالوا: المصمود المقصود في الأمور من قولهم: صمدته، أي قصدته؛ هكذا قال أبو عبيدة. وأنشد:
ألا بَكَرَ الناعي بخير بني أسَدْ ... بعمرو بن مسعودٍ وبالسيّد الصَّمَدْ
عنى به إما خالد بن نَضْلة وإما خالد بن جَحْوان، وهما اللذان قيل فيهما:
وقبليَ مات الخالدانِ كلاهما ... عميدُ بني جَحْوانَ وابنُ المضلَّلِ
قال أبو عبيدة: السيّد الصَّمَد في هذا البيت خالد بن المضلَّل، وهو أحد خالدَي بني أسد. وقال قوم: الصَّمَد الذي لا جوفَ له؛ والأول أعلى في اللغة وأعرف، والله أعلم. والمَصْد، قالوا: البرد. ويقولون: ما أصابتنا العامَ مَصْدَةٌ، أي مَطْرَة. وزعم قوم أن المَصْد كناية عن النِّكاح؛ يقال: مَصَدَ الرجلُ المرأةَ يمصُدها مَصْداً. وبنو مَصاد: حيّ في كلب. والمَصاد: أعلى موضع في الجبل، والجمع مُصدان. قال الشاعر:
إذا أبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعابَ فإنهم ... مَصادٌ لمن يأوي إليهم ومَعْقِلُ
د - ص - ن
يقال: ضربه حتى نَدَصَتْ عينُه، أي نَدَرَت. والمِنْداص: المرأة الخفيفة الكثيرة الحركة؛ ولهذا باب تراه فيه إن شاء الله تعالى.
د - ص - و
يقال: وَدَصَ إليه بكلام يَدِصُ وَدْصاً، فيما زعموا، إذا ألقى إليه كلاماً لم يستتمّه، وليس بالعالي. قال أبو بكر: وهذا بناء مستنكر إلا أنهم قد تكلّموا به.
د - ص - ه
صَهَدَتْه الشمسُ تصهَده صَهْداً، إذا أحرقت دماغه. ويوم صاهد وذو صَهَدان؛ وما أشدَّ صَهَدانَ هذا اليوم وصَخَدانَه، أي حرَّه.
د - ص - ي
داصت السِّلعة تديص دَيْصاً ودَيَصاناً، وهو تحرّكها في الجلد إذا لمستها بيدك كذلك. وكل شيء تحرّك تحت يدك فقد داص يديص دَيْصاً ودَيَصاناً. قال الراجز:
إنّ الجوادَ قد رأى وَبِيصَها
فحيثما داصت يَدِصْ مَديصَها
ويُروى: فأينما. وصاد يصيد صَيْداً، والصَّيْد اسم المَصِيد. والصَّيَد: داء يصيب الإبل فتلتوي منه أعناقُها، فلذلك سُمّي الرجل المتكبر إذا لوى عنقه أصْيَدَ، والمرأة صَيْداء. وصَدّاء: ماء معروف. ومن أمثالهم: " ماء ولا كصَدّاء " ، وقالوا: كصيداء، وقال قوم: صَدْآء، وليس بمعروف، والأوّل الوجه. وبنو الصَّيْداء: قبيلة من العرب من بني أسد. قال زهير:
أبْلِغْ لديك بني الصَّيْداءِ كُلَّهُمُ ... أنّ يساراً أتاناً غيرَ مغلولِ
واشتقاقه من أرضٍ صَيْداءَ غليظةٍ تركبها حجارة، وهذا مستقصًى في كتاب الاشتقاق. والصّيْد: معروف.
باب الدال والضاد
مع ما بعدهما من الحروف
د - ض - ط
أُهملت وكذلك حالهما مع الظاء.
د - ض - ع
العَضُد: عَضُد الإنسان والدابّة. والعَضُد: الناصر والمُعين. قال الشاعر:


من كان ذا عَضُد يُدركْ ظُلامتَه ... إنّ الذليلَ الذي ليست له عَضُدُ
والعَضُد مؤنَّثة، يدلّك على ذلك أنهم يصغّرونها عُضَيْدَة. وعَضَدْتُ الشجرةَ أعضِدها عَضْداً، إذا قطعت أغصانها، والذي يُقطع به مِعْضَد، وكل ما قطعته منها فهو عَضَدٌ وعَضيد ومعضود. والعِضْدان: ما نبت من النخل من جانبي الفَلَج أو النهر، وهي العَواضِد أيضاً. والمِعْضَد والعِضاد: ما يُشَدّ في العَضُدين من خرز أو غيره، وإنما سُمِّي الدّيباج معضَّداً لنقشٍ فيه. وأعضاد الطريق: نواحيه. وتعاضدَ القومُ، إذا تناصروا أو تعاونوا. ورجل أعْضَدُ: قصير العَضُد. وعِضادة الباب: ناحيته. والعَضَد: داء يأخذ في الأعضاد. قال الشاعر:
شكَّ الفريصةَ بالمِدْرَى فأنفذَها ... شكَّ المُبَيْطِرِ إذ يَشفي من العَضَدِ
واليَعضيد: ضرب من الشجر. قال النابغة:
يتحلّب اليَعضيدُ من أشداقها ... صُفْرٌ مَناخرُها من الجرجارِ
قال أبو بكر: وليس في كلامهم يَفْعيل إلا يَعْضِيد ويَعْقِيد - وهو عسل يُعْقَد حتى يَخْثُر - ويَقْطين.
د - ض - غ
الضَّغْد: مثل الزَّغْد سواء، وهو عصر الحَلْق؛ ضَغَدَه وزَغَدَه.
د - ض - ف
ضَفَدْتُ الرجلَ أضفِده ضَفْداً، إذا ضربته بباطن كفّك، زعموا. والضَّفْد: الكَسْع، وهو أن يَضرب استَه بظهر قدمه.
د - ض - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف واللام.
د - ض - م
ضَمَدْتُ الشيءَ أضمِدُه ضَمْداً، إذا عصبته، وضمَّدته تضميداً، والعِصاب الضِّماد. والضَّمْد: أن تجمع المرأةُ صديقين أو ثلاثة وكذلك الرجل يجمع صديقين أو ثلاثة. قال الراجز:
لن يُخْلِصَ العامَ خليلٌ عِشْرا
ذاقَ الضِّمادَ أو يزورَ القَبْرا
إني رأيتُ الضَّمْدَ شيئاً نُكْرا
والضَّمَد: الغيظ؛ ضَمِدَ الرجل يضمَد ضَمَداً. وفصل قوم من أهل اللغة بين الضَّمَد والغيظ فقالوا: الضَّمَد أن تغتاظ على من تقدر عليه والغيظ أن تغتاظ على من لا تقدر عليه ومن تقدر عليه، واحتجّوا ببيت النابغة:
ومن عَصاك فعاقِبْه معاقبةً ... تَنْهى الظَّلوم ولا تَقْعُد على ضَمَدِ
إلا لمثلك أو من أنت سابقُه ... سَبْقَ الجوادِ إذا استولى على الأمَدِ
أي لا تغضب على من تقدر عليه. والضَّمْد: أن ترعى الإبلُ اليبيسَ والرطبَ فتشبع منه. يقال: شبعت الإبل من ضَمْد الأرض، إذا شبعت من رطبها ويبيسها. والضَّمْد: رطب الشجر ويابسه قديمه وحديثه. ويقول الرجل من العرب إذا كان لصاحبه عليه دَين: أعطيك من ضَمْد هذه الغنم، يعني صغارها وكبارها وخِيارها ورُذالها.
د - ض - ن
الضَّدْن: فعل مُمات؛ يقال: ضَدَنْتُ الشيء أضدِنه ضَدْناً، إذا أصلحته وسهّلته، وهي لغة يمانية. وضَدْنَى، مُمال على فَعْلَى: موضع. والنَّضَد: مَتاع البيت، ما نُضِّد منه بعضُه على بعض فهو نَضيد ومنضود، والجمع أنضاد. وكثر ذلك في كلامهم حتى سمَّوا السرير الذي يُنْضَد عليه المَتاع: نَضَداً، وذلك الذي عنى النابغةُ بقوله:
خَلّت سبيلَ أَتِيٍّ كان يحبِسه ... ورفَّعته الى السِّجْفَين فالنَّضَدِ
د - ض - و
أُهملت.
د - ض - ه
ضَهَدْتُ الرجلَ أضهَده ضَهْداً، إذا ظلمته وقهرته، فأنا ضاهد والرجل مضهود. وقال قوم: ضَهْيَد موضع، ودفع أهل اللغة ذلك لأنه ليس في كلامهم فَعْيَل.
د - ض - ي
أُهملت.
باب الدال والطاء
مع ما بعدهما من الحروف
د - ط - ظ
أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون، إلاّ في قولهم: العَطَوَّد: السير الشديد الشاقّ. قال الشاعر:
لقد لقينا سَفَراً عَطَوَّدا
يترك ذا اللونِ النّضيرِ أَسودا
د - ط - و
الوَطْد: مصدر وطدت الشيء أطِدهُ وَطْداً، إذا أثبتّه في الأرض أو غمزته إليها. ويقال: وطَّدت لك مَنزلاً ومَنزلة عند فلان، أي أثبتّها لك. وبناء وطيد: ثابت. والطَّوْد: الجبل، والجمع أطواد. وقد سمَّوا طَوْداً وطُوَيْداً.
د - ط - ه
أُهملت وكذلك حالهما مع الياء.
باب الدال والظاء
وما بعدهما من الحروف
د - ظ - ع
الدَّعْظ: اسم يُكنى به عن الجِماع؛ دَعَظَها يدعَظها دَعْظاً.
د - ظ - غ


أُهملت وكذلك حالهما مع باقي الحروف.
باب الدال والعين
مع ما بعدهما من الحروف
د - ع - غ
أُهملت.
د - ع - ف
العَدْف: الأكل؛ يقال: ما ذقت عنده عَدْفاً ولا عَدوفاً؛ يقال عَدوفاً ويقال عَذوفاً بالذال. والعَدْف: الغذاء. والعِدْف: الجماعة من الناس، والعِدْفَة أيضاً، والجمع عِدَف؛ يقال: مرّ بنا عِدْفٌ من الناس، أي جمع؛ ومرّ عِدْفٌ من الليل، أي قطعة منه؛ وعِدْفَة من الثوب، أي قطعة منه أيضاً. ويقال: عِدْفَة وعِدَف مثل قِطعة وقِطَع. ولغة مرغوب عنها: ما على فلان عِدْفَة، أي خرقة يلبسها. والدَّفْع: دَفْعُك الشيءَ عن نفسك، وكل شيء أزلته عنك فقد دفعته. والضيف المدفَّع: الذي يتدافعه الحَيُّ فيحيله ذا على ذا وهذا على هذا. ودُفّاع السيل: تراكُم بعضه على بعض. ودَفْعُ الدّمِ: خروج بعضه على إثر بعض. وتدافع القومُ مدافعةً ودفاعاً، إذا تدارؤوا. ودافعتُ فلاناً بحقّه، إذا ماطلته. ورجل مدفَّع، إذا دفع عن نسبه. وقد سمّت العرب دَفّاعاً ودافِعاً ومدافِعاً. والعَفْد: الطَّفْر والوَثْب، لغة يمانية؛ عَفَدَ يعفِد عَفْداً وعَفَداناً. والعَفْد، والجمع عُفْدان: ضرب من الطير يشبه الحمام، وقال قوم: بل هو الحمام بعينه. والفَدَع: انقلاب الكفّ الى إنسيّها؛ فَدِعَ يفدَع فَدَعاً، والذكر أفْدَعُ والأنثى فَدْعاءُ. ويقال: أمة فَدْعاءُ، إذا اعوجّت كفُّها من العمل. وهو في القدم كذلك زَيْغٌ بينها وبين عظم الساق؛ هكذا قال الأصمعي، وأنشد لأبي زُبيد:
مقابَلُ الخَطْوِ في أرساغه فَدَعٌ ... وَرْدٌ يدقِّقُ أوساطَ العَباهيرِ
د - ع - ق


الدَّعْق من قولهم: دَعَقَتِ الإبلُ الحوضَ، إذا خبطته حتى تَثْلِمَه من جوانبه. ودَعَقَ القومُ الطريقَ، إذا وطِئوه وطأً شديداً، والطريق مدعوق. والدَّقْع: أصل بناء الدَّقْعاء، وهو التراب الدقيق، ومنه قولهم: فقير مُدْقِع، كأنه لَصِقَ بالأرض الدَّقْعاء. وفي بعض اللغات يقول الرجل: رمى الله فلاناً بالدّوْقَعَة، كأنها فَوْعَلَة من الدَّقْع. والعَدْق: الجمع؛ عَدَقْتُ الشيء أعدِقه عَدْقاً، إذا جمعته. وتسمّى الحديدة التي فيها الكلاليب الذي يسمّيه المولَّدون الخُطّاف: عَوْدَقَة. وربما سُمِّيت اللَّبَجَة عَوْدَقَة؛ واللّبَجَة: حديدة لها خمسة مخاليب تُنصب للذئب يُجعل فيها اللحم فإذا اجتذبها نشِبت في خَطْمه. والمِعْدَقَة، زعم قوم أنها اللَّبَجَة أيضاً. وعَقَدْتُ الحبلَ والعهدَ وغيرَهما أعقِده عَقْداً. وأعقدتُ العسلَ والقَطِران إعقاداً، إذا طبخته حتى يَخْثُر. والعِقْد، بكسر العين: السِّمْط من الجوهر ونحوه. والعَقِد: الرمل المتراكب المتداخل بعضُه في بعض؛ أرض عَقِدَة وأرَضون عَقِدات. وكلب أعْقَدُ، وهو الملتوي الذنب كأن في ذنبه عُقدة، وكذلك الذئب. وتيس أعْقَدُ، إذا كان في رأس قضيبه غِلَظ كالعُقدة. وظبي عاقد، إذا كان في عنقه التواء. والبناء المعقود: الذي قد جُعلت له عقود فعُطفت كالأبواب؛ وأحسبها كلمة مولَّدة. وفلان عَقيد بني فلان، إذا كان حليفهم، وكذلك عَقيد النَّدى. وبنو عُقْدَة: بطن من العرب، يُنسب إليهم عُقَديّ. وبنو عُقْدَة: بطن أيضاً في شيبان. وبنو عُقَيْدَة: قبيلة من قريش، إن شاء الله، يُنسب إليهم عُقَيْديّ. واعتقدَ فلانٌ عُقْدَة، إذا اشترى أرضاً. والمَعاقد: العهود بين القوم؛ يقال: تعاقد القوم، إذا تعاهدوا وتعاضدوا. والمِعْقاد: خيط يُنظم فيه خَرَزات ويعلَّق في أعناق الصبيان أو في أعضادهم. وعقّد الرجلُ كلامه تعقيداً، إذا عمّاه وأعْوَصَه. وجاء فلان عاقداً عُنُقَه، إذا لواها تكبّراً، واليَعْقِيد: عسل يُعْقَد. قال أبو بكر: ليس في كلام العرب يَفْعِيل إلاّ يَعْقِيد ويَعْضِيد. والقَدْع: مصدر قَدَعْتُ الإنسانَ وغيره أقدَعه قَدْعاً، إذا كففته عمّا يريد. وقَدَعْتُ الفرسَ باللِّجام، إذا كبحته به. وتقادع القومُ بالرِّماح، إذا تطاعنوا بها. وانقدع الرجلُ عن الشيء، إذا استحيا منه. والمِقْدَعة: عصا يأخذها الرجلُ بيده فيدفع بها عن نفسه. وقَعَدَ الإنسان يقعُد قعوداً؛ قال أبو حاتم: قالت أم الهيثم: قعدتِ الرَّخَمَة، إذا جثمت، والرجل قاعد والمرأة قاعدة. وامرأة قاعد، بغير هاء، إذا قعدت عن الزَّوج. والمُقْعَد: الزَّمِن الذي لا يستطيع القيام. وكان المُقْعَد رجلاً يبري السّهام بمكة؛ وفي بعض كلام الزُّبير:
بطَبْعِ خَبّابٍ وريشِ المُقْعَدِ
يعني خَبّاب بن الأرَتّ بن عبد الله بن خَبّاب صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. والقُعْدَة: ما ركِبْتَه من شيء؛ يقال: نعم القُعْدَةُ هذا الفرسُ. وأُقعد الرجلُ إقعاداً، إذا زَمِنَ. والقَعود: الفصيل من الإبل. والمَقاعد: مواضع القعود في الحرب وغيرها. ومَقاعد رُقَباء المَيْسِر: المواضع التي يُشرِفون منها على أهل المَيْسِر إذا أجالوا قِداحهم. قال الشاعر:
كمقاعد الرُّقباء للضُّ ... رَباء أيديهم نَواهِدْ
وفي التنزيل: " مَقاعِدَ للقتال " . وقَعَدَ القومُ عن ثأرهم، إذا لم ينبعثوا له. ويقال: جمل أَقْعَدُ وبه قَعَدٌ، إذا كان في وَظيفَي رجليه تطأمنٌ كالاسترخاء. ورجل قُعْدُد وقُعْدَد، له موضعان، يقال: فلان قُعْدد في بني فلان، إذا كان خاملاً؛ ومثله قُعْدُود، والجمع قَعاديد. ووَرِث فلانٌ بني فلان بالقُعْدُد، إذا كان أقربَهم نسباً الى الجدّ الأكبر. وقَعَدَ فلان قِعْدَةً حسنة، وما أحسنَ قِعْدَتَه؛ وقَعَدَ قَعْدَةً واحدةً ثم قام. وسُمِّي ذو القَعْدَة لأنهم كانوا يقعدون فيه عن الغزو. وقعيدة الرجل: امرأته القاعدة في البيت. قال الحطيئة:
أُطوِّف ما أُطوِّف ثمّ آوي ... الى بيتٍ قَعيدتُه لَكاعِ
ويقولون: قَعْدَكَ الله، وقَعيدَك الله، في معنى القَسَم. قال الشاعر:
قَعيدَكِ ألاّ تُسمعيني مَلامةً ... ولا تَنْكَئي قَرْحَ الفؤاد فيَيْجعا


ويُروى: فقَعْدَكِ ألا تُسمعيني مَلامةً. وقواعد البيت: أساسه وأصول حيطانه، الواحدة قاعدة. قال الشاعر:
أرْسَى قواعدَه وشَيّد فرعَه ... فله الى سَبَبِ السماء سبيلُ
وقال آخر:
إذا الأمورُ اعْرَوْرَتِ الشَّدائدا
أرْسَى البِنا وأثبتَ القواعدا
مِحرابَ حَرْبٍ يَقْرَعُ القَنادِدا
وجمع القاعد من النساء عن الزوج: قواعِد. قال حُميد بن ثور الهلالي:
إزاءُ مَعاشٍ لا يزال نِطاقُها ... شديداً وفيها سَوْرَةٌ وهي قاعدُ
وجمع القاعدة قُعود وقاعدات. قال الشاعر:
فلو أن ما في بطنه بين نسوةٍ ... حَبِلْنَ ولو كانت قواعدَ عُقَّرا
وقال آخر:
سَمِعْنَ بيومه فظَلِلْن نَوْحاً ... قُعوداً ما يُخَلُّ لهنّ عُودُ
ورُوي أيضاً: ما يُحَلّ، أي ما يُحَطّ عن إبلهن شيء مما عليها. والقُعُدات: السروج والرِّحال والرحائل التي كانت تتّخذها العرب. قال الشاعر:
فبئسَ القومُ كنتم يوم سالتْ ... على القُعُدات أستاهُ الرِّباب
ورواه: يوم شالت. قال أبو عُبيدة: هذا البيت مصنوع لأن الرِّباب تربّبت بعد الكُلاب وإنما جاز للأخطل أن يذكر الرِّباب في الكُلاب لأنه قاله في الإسلام وقد تربَّبت الرِّباب. والقَعيد: الذي يجيئك من ورائك، وهو يُتشاءم به. وفَرخ الحمام وكلِّ طائر يسمَّى مُقْعَداً. والقَعَد: داء يصيب الإبل.
د - ع - ك
الدَّعْك: الدَّلْك الشديد؛ يقال: دَعَكْتُ الأديمَ أدعَكه دَعْكاً، إذا دلكته، وكذلك الثوب. ودَعكْتُ الرجلَ بالقول، إذا أوجعته به. وتداعك الخصومُ، إذا اشتدّت الخصومة بينهم. ورجل مِدْعَك: شديد الخصومة. والدُّعَك: الضعيف. قال عبد الرحمن بن حسّان:
هل أنتَ إلاّ فتاةُ الحيّ إن أمِنوا ... يوماً وأنتَ إذا ما حاربوا دُعَكُ
والدَّكْع: أصل بناء الدُّكاع، وهو داء يصيب الخيل. قال القطامي:
كأنّ بها نُحازاً أو دُكاعا
ودُكِعَ الفرس فهو مدكوع، وكذلك البعير، إذا أصابه الدُّكاع. والعَدْك: لغة يمانية، زعموا، وهو ضرب الصوف بالمِطْرَقَة؛ عدَكَ يعدِك عَدْكاً. والمِعْدَكَة: المِطْرَقَة. وعَكَدة اللسان: أصله، وكذلك عَكَدة الذَّنَب، مثل عُكْوَته سواء، عربي فصيح. واستعكد الضَّبُّ، إذا سمن؛ وقالوا: استعكد الضّبُّ، إذا لاذ بالشجرة فراراً من الرمي. قال أبو بكر: لاذ وألاذ لغتان فصيحتان، وأنشد:
لَدُنْ غُدْوَةً حتى ألاذَ بخُفِّها ... بقيّةُ منقوصٍ من الظلّ صائفُ
وربما قيل: استعكد الصبيُّ أيضاً، إذا غلُظَ وسَمِنَ. والكَدْع: الدَّفْع الشديد؛ كَدَعَه يكدَعه كَدْعاً. وقد سمّت العرب كِداعاً.
د - ع - ل
دَلَعَ الرجلُ وغيرُه لسانَه يدلَعه دَلْعاً، إذا أخرجه من كَرْب أو عطش. والدُّلاّع: ضرب من مَحار البحر. قال الشاعر:
كأن حوافرَ النَّحّام لمّا ... تَرَوَّح صُحبتي أُصُلاً مَحارُ


قال أبو بكر: النَّحّام فرس سُلَيْك بن السُّلَكَة كان مات فرسُه النّحّام فشَصا بقوائمه، أي رفعها، فشبّه بواطنَ حوافره بالمَحار لمّا ارتفعت، والمَحار: الصَّدَف، والأُصُل: جمع الأصيل، والأصيل: العَشيّ. ويقال: طريق دَليع، أي واسع. والعَدل من قولهم: لا يقبل الله منه صَرْفاً ولا عَدْلاً، فالعَدْل: الفريضة، والصَّرْف: النّافلة؛ وقال قوم: العَدْل: الوزن، والصَّرْف: الكَيْل، وليس بشيء. والعَدْل: ضدّ الجَوْر. وعَدَلْتُ الشيء بالشيء عَدْلاً، إذا جعلته بوزنه. وعَدَلْتُ عن الشيء، إذا مِلْتَ عنه. ورجلٌ عَدْلٌ ورجالٌ عُدولٌ، وربما قالوا: رجلٌ عَدْلٌ ورجالٌ عَدْلٌ وامرأةٌ عدْلٌ ونساءٌ عَدْلٌ، الذكر والأنثى والواحد والإثنان والجميع فيه سواء. وشاهدٌ عَدْلٌ وشهود عدول. وعَديل الشيء: نظيره. والعادل: المُقْسِط. والعادل: المائل. والله تبارك وتعالى العَدْل. والعِدْل: العِكْم إذا عُدل بمثله. والمَعْدَلَة: السّيرة الحسنة. والعدالة: مصدر رجل حسن العدالة. وعَدْل: اسم رجل، وله حديث. وقولهم: فلان على يدِ عَدْلٍ، قال ابن الكلبي: عَدْلٌ هذا رجل من النَّمِر بن عثمان كان على شُرَط تُبَّع فكان تُبَّع إذا أراد قتل رجل سلّمه إليه فقيل: على يدِ عَدْلٍ. والعَلْد: فعل مُمات؛ علِدَ الشيءُ يَعْلَد عَلَداً وعَلْداً، إذا اشتدّ وصَلُبَ؛ ومنه رجل عِلَّوْد وبعيد عِلَّوْد. والعَلَنْداة: الناقة الصلبة. والعَلَنْدَى: شجر من العِضاه له شوك.
د - ع - م
دَعَمْتُه أدعَمه دَعْماً، إذا أسندته. وكل شيء عَمَدْتَ به شيئاً فهو دِعامة له ودِعام له. قال الشاعر:
وبفاحمٍ رَجْلٍ أثيثٍ نَبْتُه ... كالكَرْم مالَ على الدِّعام المُسْنَدِ
وقد سمّت العرب دِعامة ودِعاماً ودُعاماً. ودُعْميّ: اسم. وبنو دُعام: بطن من هَمْدان منهم. والدَّعْم: المال والقوّة؛ يقال: فلان ذو دَعْمٍ، أي ذو قوّة ومَقْدُرَة. قال الراجز:
لا دَعْمَ لي لكن لسلمى دَعْمُ
جاريةٌ في وَرِكَيْها شَحْمُ
والدّمْع: دمْع العين، والجمع دُموع. ودَمَعَت العينُ تدمَع دَمَعاً، بفتح الميم. قال الراجز:
فبات يَأذَى من رَذاذٍ دَمَعا
من واكفِ العِيدانِ حتى أقْلَعا
يقال: أذِيتُ بالشيء آذَى، وأَذِيَ فلانٌ بالشيء يأْذى به. وقال قوم: دَمِعَت عينُه. ومَجاري الدّمع: المَدامع. والدِّماع: مِيسَم في مجرى الدمع. ويوم دَمّاع: ذو رَذاذ. ثرى دَمّاع: يرشح بالنّدى. والدَّمّاع: نبت، لا أحُقُّه. والعَدَم والعُدْم: الفقر؛ أعْدَمَ الرجلُ يُعْدِم إعداماً فهو مُعْدِم وعديم أيضاً؛ وهو أحد ما جاء على فعيل من أفْعَلَ. وعدِمَ يعدَم عدَماً وعُدْماً، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى صار كلُّ ما أعْوَزَك فقد أُعْدِمْتَه. قال الشاعر:
ولقد أغدو وما يفعْدِمُني ... صاحبٌ غيرُ طويلِ المحتَبلْ
يعني فرساً قصير الأرساغ، وهو موضع الحِبالة. وأخبر ابنُ الكلبي أنه وُجد حجر بحضرموت مزبور فيه: عَدْمٌ عَدِمَه أهلُه؛ وعَدْم: وادٍ باليمن، وقال أيضاً: وعَدْم: وادٍ بحضرموت كانوا يزرعون عليه فغاض ماؤه قبل الإسلام، فهو كذلك الى اليوم. وأرض عدْماء: بيضاء. وشاة عَدْماء: بيضاء الرأس وسائرُها أيّ لون كان. والعَمْد: ضدّ الخَطأ. وعَمَدْتُ للأمر، إذا قصدته أعمِده عَمْداً. وعَمَدْتُ الشيءَ أعمِده عَمْداً، إذا أسندته، والشيء الذي يُسند إليه عِماد. والعَمود: عَمود الخِباد، والجمع عُمُد؛ وعُمُد الخِباء: أسقابه، الواحد سَقْب. ويُجمع عَمود عُمُداً وعَمَداً. وعَمود الصبح: ابتداء ضوئه. ورجل عَميد: سيّد يُعتمد عليه؛ هذا عَميد بني فلان وعِمادهم، أي سيّدهم. ورجل عَميد: قد عَمَدَه الحزنُ، أي لَهَدَ فؤادَه. ويقال: قد عَمِدَ الثرى يعمَد عَمَداً، إذا كان كثيراً فإذا قبضت منه على شيء تعقّد واجتمع من نُدُوَّته. قال الراعي:
حتى غَدَتْ في بياض الصبح طيّبةً ... ريحَ المباءة تخدي والثَّرى عَمِدُ
وعَمِدَ سَنامُ البعير يعمَد عَمَداً، إذا عضّ الحِمْلُ غاربَه وسنامه حتى يتوخّض لحمه، أي يتكسّر ويتفسّخ، فإذا قاح الموضع فهي العَمَدَة والبعير عَمِد. قال لبيد:
فبات السيلُ يركب جانبيه ... من البَقّار كالعَمِدِ الثَّفالِ


وفلان عُمْدَة بني فلان وعِمْدَتهم، أي الذي يعتمدون عليه في أمورهم. ورجل عُمُدّان وعُمُدّاني، إذا كان طويلاً. وعَمود الرّكيّ: القائمتان اللتان تكون عليهما المَحالة. قال الراجز:
لا دَلْوَ إلاّ مثلُ دَلْوِ أُهْبانْ
لها عِناجان وسِتُّ آذانْ
إذا استقلّت رَجَفَ العَمودانْ
والمَعْد من قولهم: ثَعْدٌ مَعْدٌ، إتباع لا يُفرد، وهو البقل الرَّخْص. والمَعْد من قولهم: مَعَدْتُ الرمحَ أمعَده مَعْداً، إذا انتزعته من مركزه. والمَعْد أيضاً: الغِلَظ، ومنه اشتقاق المَعِدَة. والمَعَدّان: اللحمتان في مَرْجِع الكتف من الفرس يقع عليهما السَّرج من عن يمين وشمال، وبه سُمِّي الرجل مَعَدّاً. والمَعَدّان من جنب الفرس: موضع عَقِبَي الفارس؛ هكذا قال الأصمعي. وأنشد:
رأت رَجُلاً قد لوّحته مَرازئٌ ... فطافت برَيّان المَعَدَّيْن ذي شَحْمِ
وقال أبو عبيدة: المَعَدّان هما موضع السَّرج من جَنْبَي الفرس. قال الشاعر:
فإما زال سَرْجٌ عن مَعَدٍّ ... فأجْدِرْ بالحوادث أن تكونا
ويقال: تَمَعْدَدَ الغلامُ، إذا صلب واشتدّ. قال الراجز:
ربَّيتُه حتى إذا تَمَعْدَدا
وآضَ نَهْداً كالحِصان أجردا
كان جزائي بالعصا أن أُجْلَدا
وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه: " اخشوشِنوا وتمعددوا " . والمثل السائر: " تسمعُ بالمُعَيْديّ لا أن تراه " ، كأنه نسبه الى مَعَدّ ثم صغّره، وكان اسمه شِقّ بن ضَمْرَة، فسمّاه النعمان ضَمْرَة بن ضَمْرَة؛ وكأن الأصل فيه مُعَيِّديّ فاستثقلوا ذلك فخفّفوا. ومَعْدي كَرِب: اسم. ومَعْدان: اسم.
د - ع - ن
الدّعْن: لغة رديئة، وهو سَعَف يُضَمّ بعضُه الى بعض ويُرمل بالشّريط ويُبسط عليه التمر. والدّنَع: الذلّ، له موضعان؛ يقال: دَنِعَ الرجلُ يدنَع دَنَعاً، إذا ذلّ. قال الحارث بن حِلِّزَة:
فله هنالك لا عليه إذا ... دَنَعَتْ أنوفُ القوم للتَّعْسِ
ويقال: فلان من دَنَع بني فلان، إذا كان من رُذالهم؛ مأخوذ من دَنَعِ البعيرِ، وهو ما يطرحه الجازر منه. وعَدَنَ الرجلُ بالمكان يعدِن ويعدُن عَدْناً وعُدوناً فهو عادن، إذا أقام به، ومنه اشتقاق المَعْدِن. وعَدَن أبْيَنَ نُسب الى أبْيَنَ، وهو رجل من حِمير، لأنه عَدَنَ بها أي أقام بها. وجنة عَدْنٍ، أي دار مُقام، والله أعلام. والعَنَد: ميلك عن الشيء: عَنَدَ يعنِد ويعنُد عَنَداً وعنوداً. وطريق عاند، أي مائل. وعِنْدَ: كلمة يُتكلّم بها، توجب المِلْكَ أو الظرف؛ تقول: عند فلان مالٌ، ولي عند فلان مالٌ. وعِرْقٌ عاندٌ، إذا كان لا يرقأ من الدّم. وناقة عَنود، والجمع عُنُد وعُنَّد، إذا تنكّبتِ الطريقَ من قوّتها ونشاطها. قال الراجز:
إذا رَكبْتُ فاجعلوني وَسَطا
إني كبير لا أُطيق العُنّدا
فجمع بين الطاء والدال في القافية. وعاند الرجلُ الرجلَ معاندةً وعِناداً، إذا خالفه. وعاند الرجلُ الرجلَ، إذا عارضه في سير أو طريق. ومن أمثالهم: " كل شيء يحبّ وَلَدَه، حتى الحُبَارى وتطير عَنَدَه " ، أي تعارضه. ورجل عَنيد، إذا خالف الحق، ففصلوا بين العَنيد والعَنود.
د - ع - و
الدَّعْو: مصدر دعا يدعو دَعْواً ودُعاءً. والدِّعوة في النسب بالكسر لا غير. والدَّعوة الى الطعام بالفتح، وهي المَدْعاة أيضاً. واستجاب الله دعاءه ودَعوته. والدَّوْع: مصدر داع يدوع دَوْعاً، إذا استنّ عادياً أو سابحاً. والدُّوع: ضرب من الحيتان؛ لغة يمانية، وأحسب من هذا اشتقاق الدَّوْع. والعَدْوُ: مصدر عدا يعدو عَدْواً وعُدُوّاً. وعدا عليه بالسيف يعدو عَدْواً. وأعْدَى فرسَه يُعديه إعداء، إذا استحضره. قال الجعدي:
حتى لحقناهمُ تُعْدي فوارسُنا ... كأنها رَعْنُ قُفٍّ يرفع الآلا
ويقال للفرس الشديد العَدْو والحمار: إنه لعَدَوان. ويقال: أعْدَى فلاناً على ظلمي مالٌ وقومٌ، أي أعانه. ويقال: الزمْ أعداءَ الوادي، يريد نواحيه. قال ذو الرُّمَّة:
تَسْتَنُّ أعداءَ قُرْيانٍ تَسَنَّمَها ... غُرُّ الغَمام ومرتجّاتُها السّودُ


وعدا عليه، من العُدوان، يعدو عَدْواً وعُدُوّاً وعُدواناً، إذا جار. وقد قُرئ: " فيسبّوا الله عَدْواً بغير عِلم " ، وعُدُوّاً، أي تعدّياً، والله أعلم. ويقال: عَداه ذلك الأمر عن الشيء يعدوه، إذا صرفه عنه؛ وما عدا ذاك بني فلان، أي ما جاوزهم. قال بِشر بن أبي خازم:
فأصبحتَ كالشَّقراء لم يَعْدُ شَرُّها ... سَنابِكَ رجليها وعِرْضُكَ أوفرُ
ويقال: نمتُ على مكان مُتَعادٍ، إذا كان متفاوتاً ولم يكن مستوياً. وجئت على مركبٍ عُدَواءَ، إذا لم يكن على طمأنينة وسهولة. ويقال: عادى بين عَشرة من الصيد، إذا والى بينهم. قال الشاعر:
فعادَيتُ منه بين ثور ونعجةٍ ... وكان عِداءُ الثور مني على بالِ
ويقال: تعادى القومُ إليّ بنصرهم، أي توالوا. وعَدْوان: اسم أبي قبيلة من العرب، وهو لقب، واسمه عمرو؛ هكذا يقول ابن الكلبي، وستراه في كتاب الأنباز إن شاء الله. والعَوْد: مصدر عاد يعود عَوْداً، أي رجع، ومنه قولهم: رجع فلانٌ عَوْدَه على بَدْئه. وعُدْتُ المريضَ أعوده عَوْداً وعيادةً، وهذه الياء مقلوبة عن الواو. وفعلتُ ذلك عَوْداً على بَدْء. والعُود من عيدان الشجر، والجمع أعواد وعيدان. والعُود الذي يُتبخّر به مأخوذ من عيدان الشجر. والعُود الذي يُضرب به، وهو المِزْهَر: معروف. والعَوْد من الإبل: المُسِنّ، والجمع العِوَدَة. قال الراجز:
أصبرُ من عَوْدٍ بجنبيه جُلَبْ
قد أثّر البِطانُ فيه والحَقَبْ
وعوّد البعيرُ تعويداً، إذا صار عَوْداً. ومن أمثالهم: " زوج من عُود خيرٌ من قُعود " ؛ والمثل لابنة ذي الإصبع العَدواني، وقال قوم: لابنة الحُمارس التغلبي، ولها حديث. والبعير عَوْد والناقة عَوْدَة، ولا يكادون يستعملون ذلك في الإناث. وذو الأعواد: رجل من العرب كان قد أسنّ، وهو الذي قُرعت له العصا، وكانت العرب تتحاكم إليه، وكان يُحمل في مِحَفّة فسُمّي ذا الأعواد بذلك وصار مثلاً. وهو الذي عنى الأسودُ بن يعفر بقوله:
ولقد علمتُ سوى الذي نبّأتِني ... أنّ السبيلَ سبيلُ ذي الأعوادِ
ويُروى: خلافَ ما أنبأتِني؛ فأهل اليمن يقولون إن ذا الأعواد عمرو بن حُمَمَة، وقيس تقول: هو عامر بن الظَّرِب، وتميم وربيعة تقول: هو ربيعة بن مُخاشن، وهو الذي قُرعت له العصا لينتبه بعدما خَرِفَ لأنه كان يحكم بينهم. وإياه عنى القائل بقوله:
وزعمتمُ أنْ لا حُلومَ لنا ... إنّ العصا قُرعت لذي الحِلْمِ
وقال الآخر:
لذي الحِلْمِ قبلَ اليومِ ما تُقْرَع العصا ... وما عُلِّمَ الإنسانُ إلاّ ليَعْلَما
والوَدْع: صَدَف من صَدَف البحر، الواحدة وَدْعة، وربّما حُرِّك فقيل: وَدَعَة. قال الشاعر:
السِّنُّ من جَلْفَزيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ ... والحِلْمُ حِلْمُ صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ
وقال الآخر:
ولا أُلقي لذي الوَدَعاتِ سوْطي ... لأخدعَه وغِرَّتَه أريدُ
وطائر أوْدَعُ، إذا كان تحت حَنَكه بياض. والعرب تقول دَعْه عنك، ولا يقولون وَدَعْتُه ولا وَذَرْتُه، ويقولون تركته، وزعموا أنه قُرئ: " ما وَدَعَكَ ربُّك وما قَلَى " . ورجل وادع: سهل الجانب. وودّعت الرجلَ توديعاً، وهو التسليم عليه عند فراقه. وأودعتُه شيئاً أودِعه إيداعاً، فأنت مُودِع والشيء بعينه مُودَع؛ ويسمّى الشيء المودَع: الوديعة. وتوادع القومُ، إذا تكافّوا عن الحرب موادعةً ووِداعاً، بكسر الواو. والوَداع؛ بفتح الواو، من التوديع. وقد سمّت العرب وادِعاً ومودوعاً ووَدّاعاً ووَدْعان ووَديعة. ووادِعة: بطن من همدان. والمِيدعة، والجمع مَوادِع: ثوب تودِع المرأة به ثيابها وتلبسه في البيت. والوَعْد: معروف؛ وعدتُ الرجلَ أعِده وَعْداً حسناً من مال وغيره. وفلان وَفيّ الوَعْد والموعود. وأرض واعِدة، كأنها تَعِدُ بالنبات، وكذلك سحاب واعد كأنه يَعِدُ بالغيث، وفرس واعد كأنه يَعِدُ جَرْياً بعد جري، ويوم واعد كأنه يَعِدُ بحرٍّ أو قُرّ. وأوْعَدْتُ الرجلَ بشَرٍّ أُوعده إيعاداً فأنا مُوعِد وهو مُوعَد، والاسم الوعيد، إذا تهدّدته. قال الشاعر:
وإني وإن أوْعَدتُه أو وَعَدْتُه ... لمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِزُ مَوْعِدي
د - ع - ه


الدَّعَة: أن يودِّع الرجلُ نفسَه ولا يبتذلها. والعِدَة اسم ناقص، وليس هذا موضع نفسيره. والعَهْد: معروف؛ عَهِدْتُ أعهَد عَهْداً، وعاهدتُ الرجل معاهدةً، وبين فلان وفلان عهْدٌ، وهو من الموادعة؛ تعاهدوا، إذا تواعدوا. والعَهْدَة والعِهْدَة والعِهْد: مطر أول السنة، والجمع عِهاد وعُهود. قال الشاعر:
أميرٌ عمّ بالمعروف حتى ... كأنّ الأرضَ أسقاها عِهادا
وقال الآخر:
أصْلَتيٌّ تسمو العيونُ إليه ... مستنيرٌ كالبدر عام العُهودِ
والمُعاهِد: ذو الذِّمّة. واجتماع الهاء والعين في كلمة واحدة قليل في كلام العرب، وقد تقدّم الإخبار بهذا في أول الكتاب. وبنو عُهادة: بُطين من العرب. والعُهْدَة: كتاب يُكتب بين قوم بعهد من بيع أو حِلف. والمَعْهَد: الموضع الذي تعهّد فيه القومُ، والجمع مَعاهد. وتعهّدته الحُمّى. واستعهدتُ فلاناً، أي أحسست به العهد. وكتاب يُكتب بين القوم يسمّى العَهْد. والعَهْد: المنزل، وهو المَعْهَد أيضاً. قال الراجز:
هل تعرف العهدَ القديمَ أرْسُمُهْ
عفَتْ عوافيه وطال قِدَمُهْ
وتقول العرب في زجر الفِصال: هِدَعْ هِدَعْ. والعَيْدَه: البعير الصّعب. قال الراجز:
أو خافَ صَقْعَ القارعاتِ الكُدَّهِ
وخَبْطَ صِهْمِيمِ اليدين عَيْدَهِ الياء زائدة. ودَهْدَعْ ودَهْداع: زجر للغنم.
د - ع - ي
العَديّ: القوم يَعْدون في الحرب على أرجلهم، وإنما يستحق هذا الاسمَ الرجّالةُ دون الفرسان. قال الهُذلي:
لما رأيتُ عدِيَّ القومَ يسلُبهم ... طَلْحُ الشّواجنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ
يعني قوماً منهزمين فالشجر يتعلق بثيابهم فلا يلتفتون إليها، والشّواجن: جمع شاجنة، وهو الوادي الذي فيه الشجر الملتفّ المتّصل بعضُه ببعض. وقال الأصمعي: يقال: فلان في قوم عِدًى، أي أعداء؛ قال: والعِدَى: الغرباء. ويقال: أشمتَ الله عاديَه، أي عدوَّه. وخاصمت بنتُ جَلْوَى امرأةً فقالت لها: ألا تقولين: أقام الله ناعيَك وأشمتَ الله ربُّ العرش عاديَك. وقولهم: عادَه عِيدٌ؛ الأصل فيه الواو، والعِيد: كل يومِ مَجْمَعٍ، واشتقاقه من عاد يعود كأنهم عادوا إليه، ولهذا موضع تراه إن شاء الله. وقال آخرون: بل سُمّي عيداً لأنهم قد اعتادوا. والياء في العيد أصلها واو، وإنما قُلبت ياءً لكسرة ما قبلها. قال العجّاج:
يعتاد أرباضاً لها آريُّ
كما يعود العيدَ نصرانيُّ
يعني الثور الوحشي وله مأوى يعوده. وإذا جمعوا قالوا: أعياد، وإذا صغروا قالوا: عِيَيْد، تركوه على التغيير لأن كل مصغَّر مضموم الأول فلما كان الثاني من هذا ياءً استثقلوا أن يخرجوا من ضمّ الى ياء فكسروا فقالوا: عِيَيْد وشِيَيْم وبِيَيْت. والعائدة: المعروف والصِّلة؛ يقال: ما لك عائدةٌ علينا، وأنت كثير العوائد، ولا يزال يعود علينا. وهذا الأمر أعْوَدُ من غيره، أي أرفق. وفحل مُعيد، إذا كان معتاداً للضِّراب. والعِيديّة: نجائب منسوبة الى العِيد، وهي قبيلة من مَهْرَة بن حَيْدان. والعَيْدانة: النخلة. وبنو عادية: منسوبة الى عاد. وعادِياء: أبو سموأل بن عادياء اليهودي.
باب الدال والغين
مع ما بعدهما من الحروف
د - غ - ف
الدّغْف: الأخذ الكثير؛ دَغَفَ الشيءَ يدغَفه دَغْفاً. والغَدْف من قولهم: أغدف قِناعَه، إذا أسبله على وجهه. وفي الحديث: " كالوَصَع حين يُغْدَفُ عليه أو به " . قال الشاعر:
إنْ تُغْدِفي دوني القِناعَ فإنني ... طَبٌّ بأخذ الفارس المستلئمِ
ومن هذا أصل بناء الغُداف لسُبوغ ريشه. وأغدفَ الليلُ، إذا غطّى كلَّ شيء بظلمته. وأغدفَ البحرُ، إذا اعتكرت أمواجُه. والغادِف: الملاّح؛ لغة يمانية. والمِغْدَفَة والغادوف: المِجْداف بلغتهم. قال أبو بكر: المِجذاف، بالذال معجمة. وأنشدنا أبو حاتم قال: أنشدنا الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء:
تكاد إنْ حُرِّك مِجذافُها ... تَنْسَلُّ من مَثْناتِها باليدِ
يريد بالمِجذاف هاهنا السّوط. والدّفْغ: حُطام الذُّرة ونُسافتها. قال الراجز:
دُونَكِ بَوْغاءَ رِياغِ الرّفْعِ
فأصفِغيه فاكِ أيَّ صَفْغِ
ذلك خيرٌ من حُطام الدّفْغِ
وأن تَرَيْ كَفَّكِ ذاتَ نَفْغِ


تَشْفينَها بالنّفْثِ أو بالمَرْغِ
البوغاء: التراب المدقَّق، وهو الرِّياغ بعينه؛ والرَّفْغ: ألأم موضع في الوادي وشرُّه، بالفتح، أخبرنا بذلك أبو حاتم عن أبي زيد عن العرب من أهل اليمن؛ وقوله: فأصفِغيه، أي أقْمَحِيه، يقال: صَفَغَ الشيءَ وأصفغتُه أنا إيّاه، إذا قمِحه؛ والنَّفْغ: الآثار التي تظهر في الكفّ من العمل. وفَدَغْتُ الشيءَ أفدَغه فَدْغاً، إذا شدختَه. وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: " إذاً تَفْدَغَ قريشٌ رأسي " .
د - غ - ق
الغَدَق: كثرة الماء والنّدى والنبت؛ يقال: مكان غَدِقٌ ومُغْدِق: كثير الماء. وماء غَدِقٌ: كثير. والغَدَق: السَّعة. وفي الحديث: " في الغَدَق والغَمَق " ، فالغَدَق: كثرة الماء، والغَمَق: اللَّثَق والنّدى.
د - غ - ك
أُهملت.
د - غ - ل
الدَّغَل: اشتباك النبت والتفافه، وأعْرَفُ ذلك في الحَمْض خاصّة، إذا خالطه العرين؛ والعرين: ما اجتمع من شجر وحَلْفاء، وأهل اليمن يسمّون الأراك المجتمع عريناً. ويقال: مكان دَغِلٌ ومُدْغِلٌ، ومنه قيل: أدغلَ الرجلُ يُدغِل إدغالاً فهو مُدْغِل، إذا فسد قلبه وخان. وجمعوا دَغَلاً أدغالاً ودِغالاً. وبطون الأودية تسمّى المَداغل إذا كثر شجرُها. ولَدَغَته الحيّةُ لَدْغاً، والرجل لديغ وملدوغ. ولَدَغْتُ فلاناً بكلمة، إذا نزعته بها، ورجل مِلْدَغ، إذا كان يفعل ذلك بالناس. واللُّغْد: أصل بناء اللُّغدود، والجمع لَغاديد، وهو اللحم الذي يكتنف اللّهَوات في باطن الحلق؛ وجمع لُغدود لَغاديد، وجمع لُغْد ألغاد، واللَّغْد واللُّغدود واحد. وجاء فلان متلغِّداً، إذا جاء متغضِّباً.
د - غ - م
الدُّغْمَة: لون، من قولهم: فرس أدْغَمُ، وهو الدَّيْزَج بالفارسية الذي لونُ وجهه يخالف لونَ سائر جسده، ولا يكون إلا سواداً. ومثل من أمثالهم: " الذئب أدْغَمُ " ، وتفسير ذلك أن الذئاب دُغْمٌ، فالذئب إن ولَغَ أو لم يَلِغْ فالدُّغمة لازمة له، فربما قيل: " قد وَلَغَ وهو جائع " ، يُضرب هذا المثل للرجل يُظنّ به الخير وليس هناك ويُغبط بما لم يَنَلْ. وقد سمّت العرب دُغْمان ودُغَيْماً. ويقال: أَدغمتُ اللّجام في في الفرس، إذا أدخلته فيه، ومنه إدغام الحروف بعضِها في بعض. والدَّمْغ: مصدر دَمَغْتُه أدمَغه دَمْغاً، إذا ضربت دماغَه. ودمغته الشمسُ، إذا آلمت دماغه. ورجل دميغ ومدموغ، إذا ضُرب على دماغه. ودميغ الشّيطان: نَبَزُ رجل من العرب. وأمّ الدِّماغ: الجلدة الرقيقة التي تشتمل على الدّماغ. والغَمْد: غَمْدُ السّيف؛ غَمَدْتُ السيفَ وأغمدتُه، لغتان فصيحتان، والسيف مُغْمَد ومغمود. والغِمْد: جَفن السيف. وبَرْك الغِماد: موضع، وقيل: الغُماد أيضاً. وتقول: تغمَّد الله فلاناً برحمته، كأنه ستره بها؛ مأخوذ من الغِمد. وغُمْدان: حصن باليمن. وبنو غامد: قبيلة من العرب، واختلفوا في اشتقاقه فقال ابن الكلبي: سمّي غامداً لأنه تغمّد أمراً كان بينه وبين عشيرته، فسمّاه ملك من ملوك حمير غامداً، وأنشد ابنُ الكلبيّ بيتاً لغامد هذا:
تغمَّدتُ أمراً كان بين عشيرتي ... فأسمانيَ القَيْلُ الحَضوريُّ غامدا
قوله الحَضوري: منسوب الى حَضور، وهو بطن من حِمْيَر أو موضع، منهم شُعيب بن ذي مِهْدَم النبي الذي قتله قومه، وليس بشُعيب صاحب مِدْيَن، فسلّط الله عليهم بُخْتَ نَصَّر فحصدهم، فهو الذي يقول الله عزّ وجلّ فيه: " فلمّا أحسّوا بأسَنا إذا هم منها يركضون " الآيات. وذكر ابن الكلبي أنه كان في زمن يوسفَ عليه السلام. وفي الحديث: " كُفِّن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ثوبين حَضوريّين " ، وقالوا: سَحوليّين، وكلاهما موضع باليمن معروف. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: ليس اشتقاق غامد من هذا، إنما هو من قولهم: غَمِدَتِ البئرُ، إذا كثر ماؤها. وغَمِدَت ليلتُنا، إذا أظلمت. وأنشد:
وليلةِ غامدةٍ غُمودا
ظلماءَ تُغشي النّجمَ والفُرقودا
يريد الفَرْقَد. والمَغْد: النَّتْف؛ مَغَدْتُ الشَّعَرَ أمغَده مَغْداً، إذا نتفته، ويُفتح أيضاً فيقال: المَغَد، وهو أعلى. قال الشاعر:
يباري قُرْحَةً مثلَ ال ... وتيرة لم تكن مَغْدا
وقال قوم: المَغْد: الباذِنْجان؛ فارسي معرَّب في بعض اللغات.
د - غ - ن


الدَّنِغ: رجل دَنِغٌ من قوم دَنَغَة، وهم سَفِلَة الناس ورُذالهم؛ ويقال: دَنِع، بالعين، وهو الوجه. والنَّدْغ: مصدر ندَغته بكلمة أندَغه ندغاً، إذا سبعته بها. قال الراجز:
مالت لأقوال الغَويِّ المِنْدَغِ
فهي تُري الأعلاقَ ذاتَ النُّغْنُغِ
والنِّدْغ: الصَّعْتَر البريّ؛ هكذا قال أبو زيد. وقال غيره: هو النَّدْغ، بفتح النون. وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: كتب هشام بن عبد الملك الى عامله بالطائف: ابعث إلي من عسَل النِّدْغ والسِّحاء أخضرَ في السِّقاء أبيضَ في الإناء؛ السِّحاء، ممدود: ضرب من الشجر تأكل منه النحل. والغَدْن: أصل بناء التغدّن، وهو التمايل والتعطّف. واغدودن النبتُ، إذا تمايل، ومنه اشتقاق اسم غُدانة. وبنو غُدْن: بطن من العرب، وكذلك بنو غُدانة أيضاً. وأحسب أن الغُدُنَّة لحمة غليظة في اللَّهازم أو قريب منها. والقضيب الذي تعلَّق عليه الثياب في البيوت يسمّيه أهل اليمن: الغِدان.
د - غ - و
الغَدْو: مصدر غدا يغدو غَدْواً وغُدُوّاً. ويقال: ألقاه غَدْواً، في معنى غد. قال الراجز:
لا تَقْلُواها وادْلُواها دَلْوا
إنّ مع اليوم أخاه غَدْوا
والوَغْد: الضعيف من الرجال، والجمع أوغاد؛ وقالوا: وَغُدَ الرجلُ وَغادةً؛ قال أبو حاتم: قال أبو عبيدة: قال أبو خَيْرَة أفّار بن لَقيط: كنت وَغْداً يوم الكُلاب، أي ضعيفاً. وقال أبو حاتم: قلت لأم الهيثم: ما الوغد؟ فقالت: الضعيف، قلت: أوَيقال للعبد وَغْد؟ قالت: ومن أوغدُ منه؟
د - غ - ه
دُغَة: اسم امرأة من العرب قد وَلَدَت فيهم، وهي التي يقال فيها: " أحمَقُ من دُغَةَ " ، ولها حديث.
د - غ - ي
الغَيَد مصدر قولهم: جارية غَيْداء بيِّنة الغَيَد، وهو لِين المفاصل مع الأعطاف في نعمة، وأكثر ما يُستعمل ذلك في العُنُق، ثم كثر ذلك حتى قالوا: نبت أغْيَدٌ، إذا تعطّف من نعمته، وظبي أغْيَدُ، والجمع غِيد. وللدال والغين والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله.
باب الدال والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
د - ف - ق
دَفَقْتُ الماءَ أدفِقه دَفْقاً، إذا أرقتَه. وكل مُراقٍ مدفوقٌ. ويقال: دفق الله روحَه، إذا دعا عليه بالموت. وحدّثنا أبو حاتم عن الأصمعي وعبد الرحمن عن عمّه الأصمعي قال: نزلتُ بأعرابية فقالت لابنة لها: قرِّبي إليه العُسَّ، فجاءتني بعُسٍّ فيه لبن فأراقته فقالت لها: دُفِقَتْ مُهْجَتُك. وناقة دَفوق ودِفاق، إذا كانت تتدفّق في سيرها. والدِّفَقَّى: ضرب من السير واسع الخَطْو. وسار القومُ سيراً أدفقَ، أي سريعاً؛ ويقال: دَفْقاً أيضاً. وتدفّق النهرُ بالماء، إذا امتلأ حتى يفيض الماءُ من جوانبه. وسارت الإبلُ التدفُّقَ، إذا كانت تندفق في سيرها مع سرعة مشي. والفَقْد من قولهم: فقدتُ الشيءَ أفقِده فَقْداً وفِقداناً وفُقوداً، والشيء فقيد ومفقود. وكل أنثى تَثْكَل ولدَها فهي فاقد. والقَدْف: الكَرَب إذا قُطع الجريد عنه فبقيت له أطراف طوال؛ لغة أزدية. والقُدَاف: جَرّة من فَخّار. وكانت جاريةٌ من العرب بنتُ بعض ملوكهم تحمَّق فأخذت غَيْلَمَة، وهي السُّلَحْفاة، فألبستها حُلِيَّها فانسابت السُّلَحْفاة في البحر فدعت جواريَها وقالت: انْزِفْنَ، وجعلت تقول: نَزافِ نَزافِ لم يبق في البحر غيرُ قُدافٍ. والقَفْد، لغة أزديّة: الكَرَب الذي يسمّى الدَّفُّوج والجريد. والقَفَد: التواء الرُّسغ رُسغ اليد من الفرس والإنسان الى الوحشيّ، والالتواءُ الى الإنسي حَنَفٌ؛ رجل أقْفَدُ وامرأة قَفْداءُ، وكذلك الفرس. والقَفْداء: العِمَّة؛ يقال: اعتَمَّ القَفْداءَ، إذا لَفَّ عِمامته على رأسه ولم يُسْدِلْها على ظهره. والقَفَدان: خريطة من أدَم يتّخذها العطّارون وغيرهم يحملون فيها آلتهم. قال الراجز يصف شِقْشِقَةً:
في جَونةٍ كقَفَدانِ العَطّارْ
د - ف - ك
فَدَك: موضع. ويقال: فَدّكْتُ القطنَ تفديكاً، إذا نفَشته؛ لغة أزدية. وقد سمّت العرب فُدَيْكاً وفَدَكيّاً وفَدّاكاً.
د - ف - ل
الدِّفْلَى: شجر معروف مُرّ يكون في الأودية. قال الشاعر:
أمَرُّ من الدِّفْلَى وأحلى من العَسَلْ


ويسمّى الحَبْنَ؛ لغة يمانية. والدَّلَف والدَّليف والدَّلَفان: مصادر دَلَفَ يدلِف، وهي مِشية فيها سرعة وتقارب خطوٍ كما يمشي المقيَّد. قال الشاعر:
فأقْبَلَ مَرّاً الى مِجْدَلٍ ... كمشي المقيَّد يمشي دَلِيفا
وبه سُمّي الرجل دُلَف. وشيخ دالِف، إذا مشى كذلك. قال الشاعر:
كعهْدِكِ لا عَهْدُ الشباب يُظِلُّني ... ولا هَرِمٌ ممن توجّه دالفُ
د - ف - م
الفَدْم: العَيِيّ؛ رجل فَدْم بيّن الفَدامة والفُدومة، وليس الفدامة مما تذهب إليه العامّة، يسمّون الضّخم فَدْماً. وثوب مفدوم ومفدَّم، وهي حُمرة ليست بمشبَعة. والفِدام: خرقة تُجعل على الكوب، وأصله من البعير إذا جُعل على فيه الفِدامة وهي الغِمامة.
د - ف - ن
الدِّفْن: الشيء المدفون. والدَّفْن: مصدر دفنتُ الشيء أدفِنه دَفْناً. وركايا دِفان، إذا كُبست ثم استُنبطت. والشيء دفين ومدفون. والمَدافن: المواضع التي تُدفن فيها الكنوز وغيرها. والدَّفائن: الكنوز أيضاً. ودَوْفَن: اسم، الواو فيه زائدة. ورجل دَنَفٌ وامرأة دَنَفٌ، إذا أصابها ضنًى من مرض أو حزن، وقالوا: دَنِفٌ، بكسر النون، ودَنِفان وأدناف؛ ورجل مُدْنَف ومُدْنِف كذلك. والفَدَن: القَصْر، والجمع أفدان. قال الشاعر:
حتى تناهت بها الأفدانُ والدّورُ
والفَنَد من قولهم: فَنِدَ يفنَد فَنَداً، إذا ضعف رأيُه من سنّ أو كبر. وأنفدتُه إفناداً، إذا خطّأت رأيه؛ وفنّدته تفنيداً، إذا فعلت به ذلك. ورجل مُفْنِد: مُسِنّ. وللتّفنيد موضعان؛ يقال: أفندَ الرجلُ، إذا كبر حتى يتكلّم بما لا يُحتاج إليه، وفنَّدت الرجلَ تفنيداً، إذا خطّأته ورددت عليه قوله. والفِنْد: القطعة العظيمة من الجبل، والجمع أفناد، وبه سُمّي الفِنْد الزِّمّاني، رجل من فرسان العرب، لعِظَم شخصه. قال الشاعر:
كأنه فِنْدٌ من الأفنادِ
وقال الآخر:
وعنترةُ الفَلْحاءُ جاء مُلأّماً ... كأنه فِنْدٌ من عَمايةَ أسودُ
والنَّدْف: نَدْف القطن بالمِطرقة، وهي المِنْدَفَة. قال الأخطل:
فأرسلوهنّ يُذرين العَجاجَ كما ... ينفي سَبائخَ قطنٍ نَدْفُ أوتارِ
ويُروى: كما يُذري. والنَّدْف أيضاً: تقارب خطو الفرس في خَبَبه؛ مرّ الفرسُ يندِف نَدْفاً ونَدَفاناً، والقطن مندوف ونديف. قال الراجز في المندوف:
يا ليتَ شِعري عنكمُ حنيفا
وقد جَدَعْنا منكمُ الأنوفا
أتحملون بعدنا السّيوفا
أم تغزِلون خُرْفُعاً مندوفا
الخُرفُع: قطن البَرْديّ. والنَّدَفان: خَبَب الفرس؛ مرّ يندِف نَدْفاً ونَدَفاناً. والنّدّاف: الذي يندِف القطن، لغة يمانية عربية صحيحة. وحِرفة النّدّاف: النِّدافة. ونَفِدَ الشيءُ ينفَد نَفاداً، إذا فُني، وأنفدته أنا إنفاداً.
د - ف - و
الدَّفْو: مصدر دَفَوْتُ الجريحَ أدفوه دَفْواً، إذا أجهزتَ عليه؛ ودفَّفتُ عليه تدفيفاً. وفي الحديث أن قوماً من جُهينة جاءوا الى النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بأسير وهو يُرْعَد من البرد فقال: أدْفوه، وهي لغته، عليه وآله السلام، بغير همز، فذهبوا به فقتلوه، وإنما أراد عليه السلام: أدفِئوه من البرد، وليس في لغته عليه السلام الهمز. والدَّوْف: مصدر دُفْتُ الدواءَ وغيره بالماء أدوفه دَوْفاً. والفَوْد: أحد شِقّي الرأس، والجمع أفواد، وهما فَوْدان. فأما الفؤاد فمهموز تراه في باب الهمز إن شاء الله. والوَدْف: القَطْر؛ وَدَفَ الماءُ يَدِفُ وَدْفاً، بالدال؛ صحيح وزعموا بالذال أيضاً. والوَفْد: القوم الوافدون، والجمع وُفود؛ ووَفَدَ القومُ وأوفدتُهم أنا إيفاداً. وأوفدَ الرجلُ على الشيء، إذا علا عليه، إيفاداً. وللفاء والدال والواو مواضع تراها إن شاء الله تعالى.
د - ف - ه
الدَّهْف: الأخذ الكثير؛ دَهَفْتُ الشيءَ أدهَفه دَهْفاً، وأدهفته إدهافاً، إذا أخذته أخذاً كثيراً. والفَهْد: سَبْع معروف يصاد به، والأنثى فهدة، وهي دابّة كثيرة النوم يُضرب بها المثال فيقال: " أنْوَمُ من فهد " . قال الراجز:
ليس بنوّامٍ كنوم الفَهْدِ
ولا بأكّالٍ كأكل العَبْدِ


والفَهْدَة: الاست. وفَهْدَتا الفرس: اللحمتان اللتان تكتنفان لَبانه بينهما هَزْمَة. ورجل فَهِدٌ، إذا شبِّه بالفهد لكثرة نومه. وفي الحديث: " إن دخل فَهِدَ وإن خرج أَسِدَ " . والفَهّاد: صاحب الفهود، كما أن الكلاّب صاحب الكلاب. والفَهْد: مسمار في واسط الرَّحل. قال الراجز:
كأن نابيه من التغريدِ
صريرُ فهدٍ واسطٍ جديدِ
وغلام فَوْهَد: تارُّ الجسم سمين. والهَدَف: القطعة من الحائط والجبل، والجمع أهداف، وبه سُمِّي الوَخْم الثقيل من الرجال: الهَدَف، والهَدَف الذي يُرمى إليه مشبَّه به. واستهدفتُ عِرض فلان، إذا سبعته ووقعت فيه.
د - ف - ي
فَيْد: منزل من منازل البادية. والفََيْد: مصدر فاد يفيد فَيْداً، إذا مات. والفَيّاد: ذكر البوم. قال الأعشى:
ويَهْماءَ بالليل غَطْشَى الفَلاةِ ... يؤرِّقني صوتُ فَيّادِها
وللدال والفاء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله.
باب الدال والقاف
مع ما بعدهما من الحروف
د - ق - ك
أُهملت.
د - ق - ل
الدَّقَل: دَقَل السّفينة، عربي معروف، والجمع أدقال ودِقال. وأهل المدينة يسمون النخل الذي يسمّيه أهل البصرة الدَّقَل: اللِّين واللُّونة، واحدها لِينة ولُونة، وهو من قوله تعالى: " ما قطعتم من لِينة " ، وتُجمع لِياناً. قال امرؤ القيس:
وسالفةٌ كسَحوق اللِّيا ... نِ أضْرَمَ فيها الغَويُّ السُّعُرْ
قال ابن دريد: بلغني عن بعض علماء البغداديين أنه قال: كسَحوق اللُّبان، أراد شجر اللُّبان، فلا تلتفتنّ الى ذلك، فإن شجر اللُّبان لا يبلغ قامة الرجل ولا يسمّى سَحوقاً إلاّ النخل. ويقال: دَقِلَ المولودُ، إذا تضاءل جسمُه وصغر. والدَّقَل من النخل من هذا إن شاء الله. والدَّلْق: أصل بناء قولهم: سيف دَلوق ودَلِق، إذا كان سلس الخروج من جَفنه. قال الشاعر:
أصابته رماحُ بني حُيَيٍّ ... كأنّ جبينه سيفٌ دَلوقُ
وكان رجل من فرسان العرب وهو الربيع بن زياد يُدعى دالقاً لكثرة غاراته. وضُرب الرجل فاندلقت أعفاجُ بطنه، إذا خرجت حِشوته. والدَّلَق: دابّة؛ أعجمي. والقَلْد: نحو الفَتْل؛ قَلَدْتُ الحبلَ وغيره أقلِده قَلْداً، إذا فتلتَه. والقِلادة: معروفة، والجمع قلائد. وقلائد الهَدْي: لفائف كانت تُعمل من لحاء الشجر ويُقلد بها أعناقها فيكون ذلك شعاراً لها. وتقلّدت السيفَ تقلّداً. ومقلَّد الرجل: موقع نِجاد السيف على مَنْكِبيه. والقِلْد: الحظّ من الماء؛ سقينا أرضَنا قِلْدَنا، أي حظّنا؛ وسقتنا السماءُ قِلْداً كذلك. وفي الحديث: " فقَلَدَتْنا السماءُ قِلْداً في كل أسبوع " . وضاقت مَقاليد الرجل، إذا ضاقت عليه أموره. والأقاليد والمقاليد: المفاتيح، ولم يتكلّم فيها الأصمعي، وقال غيره: واحد المقاليد مِقْلَد ومِقْليد، وواحد الأقاليد إقليد. ومقلَّد الذهب: رجل من سادات العرب يُعرف بهذا اللقب. ويقال: قلَّد فلانٌ فلاناً قِلادةَ سَوْدٍ، إذا هجاه هجاءً يبقى عليه وَسْمُه. ومقلَّدات الشِّعر: البواقي على الدهر. والقِلْدَة والقِشْدَة: التمر والسويق الذي يُخلط به السمن. وقد سمّت العرب مقلَّداً. وبنو مقلَّد: بطن منهم. والمِقْلَد: عصا في رأسها اعوجاج يُقلد بها الكلأ كما يُقلد القَتّ إذا جُعل حبالاً. وحبل قليد ومقلود، والشريط يسمّى القليد؛ لغة عبدية. والإقليد: المفتاح؛ فارسي معرَّب. والقَدْل: فعل ممات، وهو أصل بناء القَنْدَل، النون زائدة، وهو الصلب الشديد. وقال قوم: هو الصلب الرأس.
د - ق - م


دَقَمْتُ فمَ الرجل أدقِمه دَقْماً ودقوماً، إذا هتمته. وفصل قومٌ من أهل اللغة فقالوا: رجل أقْصَمُ، إذا انصدعت ثنيّتُه ولم تَبِنْ؛ ورجل أثْرَمُ، إذا سقطت إحدى ثنيّتيه؛ ورجل أهْتَمُ، إذا سقطت ثنيّتاه؛ ورجل أدْقَمُ، إذا سقط مقدَّم فيه. وقد سمّت العرب دُقَيْماً ودُقْمان. ودَمَقْتُ الشيءَ في الشيء أدمِقه وأدمُقه دَمْقاً، إذا أدخلته فيه. والشيء دميق ومدموق. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: دخل أعرابيّ البصرة فمرّ بدار فيها عُرس فأراد الدخول فدُفع في صدره فقال: انبلق لي بابٌ فاندمقتُ فيه فدُلِظَ في صدري. والقَدَم: قَدَم الإنسان، والجمع أقدام. ولفلان قَدَمُ صِدْقٍ، أي أُثْرَة حسنة. وقَدِمْتُ من سفَري قدوماً. وأقدمتُ على الشيء إقداماً. وقادم الإنسان: رأسه، والجمع قوادم؛ ولا يكادون يتكلّمون بالواحد. وقوادم الطير: مقاديم الريش؛ عشر في كل جناح، والواحدة قادمة، وهي القُدامى أيضاً. ومُقْدِمة الرَّحل: مقدَّمه. وامتشطت المرأةُ المُقْدِمَةَ، وهو ضرب من المَشْط. ومقدِّمة الجيش: أوله. ويقال للفرس: أقْدِمْ، زجر له كأنه يؤمر بالإقدام؛ هكذا كلام العرب، وذكر ابن إسحاق في كتاب المغازي أن رجلين من العرب خرجا في يوم بدر فصعِدا الجبل لينظر لمن الدَّبْرة منهما، فقال أحدهما: فدنت منا سحابةٌ سمعنا فيها حَمْحَمَةَ الخيل وسمعنا قائلاً يقول: إقْدِم حَيْزُومُ، بكسر الهمزة؛ فأما صاحبي فانصدع قلبه، وأما أنا فكدتُ أهلك، ثم تماسكتُ فقيل بعد ذلك: إن حَيْزُوم فرس جبرئيل عليه السلام. قال أبو بكر: ففي حديث المغازي إقْدِمْ، بكسر الهمزة والواجه ما أنبأتك به من فتح الهمزة. وقُدامى الطير: مثل قادمته، سواء. والقديم: خلاف الحديث. والله عزّ وجلّ القديم الذي لم يَزَلْ. وقُدّام القوم: سيّدهم. قال الشاعر:
إنّا لنضرِب بالسيوف رؤوسَهم ... ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القُدّامِ
قال أبو عبيدة: القُدّام: السيّد، وقال آخرون: القُدّام جمع قادم؛ والقُدَار: الجزّار، وزعموا أنه أُخذ من الطبيخ في القِدر، وقال آخرون: بل أُخذ من قُدارٍ عاقر ناقة ثمود، فسُمّي الجزّار بذلك. وبنو قُدَم: حيّ من العرب. وقُدَم: موضع باليمن. وقال بعض النسّابين: قُدَم موضع وليس بأب. قال أبو بكر: وهو كذلك، إلا أنه موضع نُسب الى أبي الحيّ، وكذلك تُنسب إليه الثياب القُدَميّة. واليَقْدُميّة: قوم يتقدّمون في الحرب. قال أميّة بن أبي الصّلْت:
الضاربين اليَقْدُميّ ... ةَ بالمهنَّدة الصفائحْ
وقَيْدوم الجبل: أنف يتقدّم منه، وكذلك قُدَيْدِمة الجبل. والقَدوم: الفأس التي يُنحت بها، بتخفيف الدال لا غير، والجمع قُدُم وقدائم. وقَدوم: ثنيّة بالسَّراة؛ وفي حديث الطُّفيل بن عمرو الدَّوسي ذي النور: فلمّا أوفيتُ على قَدوم سطع بين عينيّ نورٌ. وقَدُومَى، مقصور: موضع ببابل أو بالجزية، زعموا. وقد سمّت العرب قادماً وقُدامة ومُقدَّماً ومُقادِماً ومِقداماً. وجمع قادم قُدُم. والقَمْد أصل بناء القُمُدّ والأقمد، وهو الطويل؛ رجل أقْمَدُ وامرأة قَمْداءُ وقُمُدّ وقُمُدّة. والمَدْق أصل بناء مدقتُه أمدُقه مَدْقاً، إذا كسرته؛ ومدقتُ الصخرةَ، إذا كسرتها. ومَيْدَق: اسم موضع، الياء زائدة. والمَقْد منه اشتقاق المَقَدّ والمِقَدّيّ، وهو شراب يُتَّخذ من العسل، بكسر الميم وفتحها. قال عمرو بن معديكَرِب:
وهم تركوا ابن كَبْشةَ مُسْلَحِبّاً ... وهم منعوه من شُرب المَقَدّي
وقال قوم: المَقَديّ منسوب، والمَقَديّة: ضرب من الثياب لا أدري الى أي شيء تُنسب. والمَقَديّة: بلد معروف بالشام من عمل الأردن، وإليه تُنسب المَقَديّ والمِقَدِيّ، بفتح الميم وكسرها.
د - ق - ن
الدّانق: معروف معرّب، بكسر النون - وهو الأفصح الأعلى - وفتحها، وكان الأصمعي يأبى إلا الفتح. قال الشاعر:
يا قومِ من يَعْذِرُ من عَجْرَدٍ ... القاتلِ المرءَ على الدّانِقِ
لمّا رأى ميزانَه شائلاً ... وَجاهُ بين الجِيد والعاتِقِ


قال أبو بكر: أُخبرت عن أبي عبيدة قال: كان رجل من بني قيس بن ثعلبة بالبصرة وكان جَلْداً فجاء الى بقّال ليشتريَ منه شيئاً بدانق فاستربح البقّال في الوزن فوجأه بين جيده وعاتقه وَجْأةً فقتله فحُملت دِيَةُ الرجل على عاقلته، فقال رجل منهم هذا الشعر، وفيه زيادة وهي:
فَخَرَّ من وَجأته مَيِّتاً ... كأنما دُهْدِهَ من حالقِ
فبعضَ هذا الوَجْأ يا عجردٌ ... ما ذا على قومك بالرّافقِ
ودَنَّقَتْ عينُ الرجل تدنِّق تدنيقاً، إذا غارت، وكذلك الدابّة. ويقال: قَدْني، في معنى حَسْبي، وكذلك قَدي. والقَنْد: فارسيّ معرَّب قد جاء في الشعر الفصيح. وقد استعملته العرب فقالوا: سَويق مقنود ومقنَّد. قال الشاعر:
أهاجَكَ أظعانٌ رَحَلْنَ ونسوةٌ ... بكَرْمان يُغْبَقْنَ السَّويقَ المقنَّدا
والنَّقَد من الغنم: الصّغار الأجرام منها، والجمع نِقاد. وراعي النَّقَد نَقّاد. قال أبو زُبيد يصف أسداً:
كأنّ أثواب نَقّادٍ قُدِرْنَ له ... يعلو بخَمْلته كَهْباءَ هُدّابا
ونَقِدَ القرنُ والسنّ ينقَد نَقَداً، إذا وقع فيه الفساد. قال الهُذلي:
تَيْسُ تُيوسٍ إذا يناطحُها ... يَألَمُ قَرْناً أرُومُه نَقِدُ
ونَقَدَتْه الحيّةُ، إذا لدغته؛ عربي صحيح. وفي بعض الأخبار: أنا النقّاد ذو الرَّقَبَة بُعثت الى صاحب هذا القصر. وناقد الدّنانير: الذي يعرف جيّدها من مدخولها. والنَّقْد: خلاف النَّسيئة. وأنْقَدُ: اسم من أسماء القُنْفُذ؛ يقال في مثل: بات فلان بليلِ أنْقَدَ، وبليلِ ابنِ أنقدَ، إذا بات ساهراً لأن القنفذ لا ينام الليل. والنُّقْد: ضرب من النبت.
د - ق - و
قاد الرجلُ البعيرَ وغيرَه يقوده قَوْداً. والقَوْد: الخيل؛ يقال: مرّ بنا قَوْدٌ، أي مرّت بنا جماعة من الخيل. وفرس أقْوَدُ والأنثى قَوْداءُ والجمع قُود، وهو طول العنق في تطأمن. والقَوَد أن ينقاد القاتلُ فيُقتل بالذي قتله. قال الشاعر:
لمّا رأى واشِقٌ إقعاصَ صاحبه ... ولا سبيلَ الى عقلٍ ولا قَوَدِ
والقَدْوُ مصدر قَدِيَ اللحمُ يَقْدَى ويقدو قَدْياً وقَدْواً، وشمِمتُ قَداةَ اللحم، إذا شمِمتَ له رائحة طيّبة. وفلان قُدوة لفلان، إذا كان يتّبعه. والوَدْق: القطر الذي يخرج من خَلَل السّحاب محتفِلَ المطر الشديد؛ ودَقَتِ السماءُ وأودقت. والوَديقة: دَوَمان الشمس في كبد السماء في الهاجرة. والوَدْقَة: دم ينعقد في بياض العين؛ وَدِقَت عينُه تَوْدَق وتِيدَق وَدْقاً ووَدَقاً، إذا صار فيها ذلك الدم. وأتان وَدُوق ووَديق، لغتان فصيحتان، إذا أرادت الفحل، والاسم الوِداق. ووَدَقَ الشيءُ، إذا حان، أو دنا منك؛ تقول: وَدَقَ مني الشيءُ، إذا دنا. والمَوْدِق: موضع دُنُوّ الشيء. ووَدَقان: موضع. ويقال: بيني وبين فلان مَوْدِق، أي مُتَدانٍ، وقال أبو مالك: مَوْدِق: حائل، فكأنه من الأضداد. ووَدَقَتْ سُرَّتُه، إذا خرجت حتى يصير كالأبجر. ووَقَدَتِ النارُ تَقِدُ وَقْداً ووُقوداً، بضمّ الواو، وهو الاشتعال. والوَقود: ما أوقدتَ به النار. وأوقدتُ النارَ إيقاداً. والموضع الذي تتّقد فيه النار: المَوْقِد، وإن قلت المُوقَد فعربي صحيح. وكوكب وقّاد: مضيء. وقد سمّت العرب واقِداً ووقّاداً ووَقْدان، وهو أبو بطن منهم. ووَقْدَة الهاجرة: لَهَبُها.
د - ق - ه


الدُّقَّة: الأبزار أو الملح الذي فيه الأبزار. ودَهَقَه يدهَقه دَهْقاً، إذا غمزه غمزاً شديداً. وماء دِهاق: كثير. وأدهقتُ الماءَ إدهاقاً، إذا أفرغته إفراغاً شديداً، وقالوا دَهَقْتُه أيضاً، فهو مُدْهَق ومدهوق. ودَهَقَ لي دَهْقةً من المال، أي أعطاني منه صدراً. وأدهقتُ الإناء: ملأته. فأما الدُّهْقان ففارسي معرَّب ليس من هذا؛ قال أبو بكر: قال أبو عبيدة: يقال دِهْقان ودُهْقان وقِرْطاس وقُرْطاس وقِنَّب وقُنَّب. وقد جاء في التنزيل: " وكأساً دِهاقاً " ، فسّروها مَلأى، والله أعلم. وقِدَة: موضع، وهو الماء الذي يسمّى الكُلاب، وهو بين البصرة والدَّهْناء، وهذا ناقص وله باب تراه فيه إن شاء الله. والدّهْدَقَة: تقطُّع اللحم وتكسُّر العظام؛ دَهْدَقْتُ اللحمَ دهدقةً ودَهْداقاً، وإن قلت دِهْداقاً كان فصيحاً إن شاء الله. والقَهْد: ولد الضأن الصغير الأذنين تعلوه حُمرة، والجميع القِهاد. والهَدْق: الكسر؛ هَدَقْتُ الشيءَ أهدِقه هَدْقاً فانهدق، إذا كسرته فانكسر.
د - ق - ي
الدَّيق: مصدر داقه يديقه دَيْقاً، إذا أراغه لينتزعه. ودَقِيَ الفصيلُ يَدْقَى دَقًى شديداً، إذا بَشِمَ عن اللبن. والقيد: معروف؛ قيَّدت الإنسان وغيرَه تقييداً. وذكر بعض أهل اللغة أن أصل التقييد حَبْسُك الشيءَ عن الحركة، فلذلك قالوا: قيّدتُ العلم بالكتاب تقييداً، إذا حفظته؛ وقيَّدتُ الكتابَ بالشَّكل. وبيني وبين فلان قِيدُ رمحٍ وقادُ رمحٍ وقِدَى رمحٍ؛ وكذلك يقال في القوس كما يقال في الرمح. وللدال والقاف والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.
باب الدال والكاف
مع ما بعدهما من الحروف
د - ك - ل
دَكَلْتُ الطينَ أدكُله وأدكِله، إذا جمعته بيدك لتطيِّن به أو تبني به. والقطعة من الطّين: الدِّكْلَة. والدَّكَلَة: القوم الذين لا يجيبون السلطان لعزّهم. والدَّلْك من قولهم: دَلَكْتُ الثوبَ وغيرَه أدلُكه دَلْكاً، إذا مصْتَه لتغسله، وكل شيء مرسته فقد دلكته، والتمر الدَّليك والمَريس واحد، والدَّليك: التراب الذي تسفيه الريح. ودالكت الرجلَ مدالكةً ودِلاكاً، إذا ماطلته دينَه. وقال رجل للحسن: أيُدالِكُ الرجلُ امرأتَه، قال: نعم إذا كان مُلْفَجاً؛ المُلْفَج: المُفْلِس. ودَلَكَتِ الشمسُ، إذا مالت عن كبد السماء دلوكاً، وذلك الوقت يسمّى الدَّلَك. قال الراجز:
تَبَلُّجُ الزّهراء عن جِنْحِ الدَّلَكْ
الزّهراء: الشمس؛ ويُروى: في قَرْنِ الدَّلَك. وقال قوم من أهل اللغة: دَلَكَتْ، إذا مالت للغروب. واختلف الفقهاء في الدُّلوك فقال ابن عباس رضي الله عنهما: دُلوك الشمس أن تميل عن كبد السماء، وقال غيره من الفقهاء: دلوكها غيوبها، وأنشدوا:
هذا مَقامُ قَدَمَيْ رَباحِ
غُدوةَ حتى دَلكت بِراحِ
ورووا: بَراحِ، بالفتح، فمن قال بَراح بفتح الباء جعله اسماً من أسماء الشمس، ومن رواه بِراح بكسر الباء أراد جمع راحة كأنه ستر عينه براحته. قال العجّاج:
والشمسُ قد كادت تكون دَنَفا
أدفعُها بالراح كي تَزَحْلَفا
يقال: تزحلف الشيءُ، إذا زال. ودلكتُ العودَ وغيره، إذا مرنته. والدَّلوك: كل ما تدالكتَ به من حُرْض أو غيره. ومنه حديث عمر رضي الله عنه أنه كتب الى خالد بن الوليد رضي الله عنه: بلغني أنه اتُّخذ لك دَلوكٌ معجون بخمر وأحسبكم يا بني المُغيرة من ذَرْء النار. قال أبو بكر: من قوله عزّ وجلّ: " ولقد ذرأنا لجهنّمَ كثيراً من الجنّ والإنس " . والدُّلَكَة: دُوَيْبَة لا أحُقُّها. والكَلَدَة: الأرض الغليظة. وقد سمّت العرب كَلَدَة. وتكلّد الإنسانُ، إذا غلظ لحمه. والكَلَنْدَى: موضع. قال الشاعر:
ويومٌ بالمَجازة والكَلَنْدَى ... ويومٌ بين ضَنْكَ وصَوْمَحانِ
هذه كلّها مواضع. واللَّكْد: الضرب باليد جُمْعاً؛ لَكَدَه بيده يلكُده لَكْداً، إذا ضربه بها أو دفعه. ومشى فلان وهو يلاكِد قيدَه، إذا مشى فنازعه القيدُ خُطاه. وقد سمّت العرب مُلاكِداً ولَكّاداً.
د - ك - م
الدَّمْك: الطحن، مصدر دَمَكَه يدمُكه دَمْكاً، إذا طحنه. ورَحًى دَموك: سريعة الطحن. ومحالة دَموك: سريعة المَرّ. قال الراجز:
أنا ابنُ عمرو وهي الدَّموكُ
حمراءُ في حاركها سُموكُ
كأنّ فاها قَتَبٌ مفكوكُ


يصف فرساً، يقول: تسرع كما تسرع الرّحى الدَّموك أو البَكَرَة. وابن دُماكة: رجل من سودان العرب في الإسلام كان مغيراً. والدّامكة: الداهية؛ أصابتهم دامكة من دَوامك الدهر، أي داهية. والمِدْماك: السّافُ من البناء، قال الأصمعي وأنشد بيتاً أنشدَناه عبد الرحمن عن الأصمعي:
ألا يا ناقضَ الميثا ... قِ مِدْماكاً فمِدْماكا
والكَدْم: العَضّ بالفم أجمعَ؛ كَدَمَ الحمارُ آتُنَه كَدْماً، والحمار كَدوم؛ وبه كُدوم، أي آثار عِضاض. وقد سمّت العرب كِداماً ومُكدَّماً ومكدِّماً وكُدَيْماً. والكُدَم: حنش من أحناش الأرض. والكَمَد: مرض القلب من الحزن؛ كَمِدَ قلبُه بكمَد كَمَداً؛ وكَمِدَ وجهُه، إذا رأيته كامد الوجه وكَمِدَ الوجه واجماً، وأكمده الحزنُ يُكمده إكماداً. والمَكْد من قولهم: مَكَدَ بالمكان يمكُد مَكْداً ومُكوداً، إذا أقام به، فهو ماكد. وناقة مَكود، إذا كان لبنُها يدوم على الجدب، والجمع مُكُد.
د - ك - ن
الدُّكْنَة: غُبرة كَدِرَة. ويسمّى الزِّقّ أدْكَنَ للونه، وربما سُمّي الدَّنُّ أدْكَنَ. ودَكَنْتُ المَتاعَ والشيءَ أدكُنه دَكْناً، إذا نضّدت بعضه على بعض، ودكّنته تدكيناً، ومنه اشتقاق الدُّكان، وهو عربي صحيح. قال أبو بكر: اشتُقّ الدُّكّان من الدّكّ، كما اشتُقّ عثمان من العَثْم، والعَثْم: جَبْرُ العظم على فساد. قال الشاعر:
فأبْقى باطلي والجِدُّ منها ... كدُكّان الدَّرابنة المَطينِ
الدَّرابنة: جمع دَرْبان، وهو البوّاب بالفارسية. وسمعت أبا عثمان الأُشنانْداني يقول: قال الأخفش: الدُّكّان مشتق من قولهم: أكَمَة دَكّاء، إذا كانت منبسطةً، وناقة دَكّاء، إذا افترش سَنامُها في ظهرها. والدُّكَيْناء: دُوَيْبَة من أحناش الأرض. وقد سمّت العرب دَوْكَناً ودُكَيْناً. والكِدْن، والجمع كُدون: كساء تجع فيه المرأةُ شَوارها، أي قُماشها، تجعله تحت الهودج. ورجل ذو كِدْنَة: غليظ اللحم محبوك الخَلق، ومنه اشتقاق الكَوْدَن، وهو البِرْذَون، والجمع كوادِن، الواو زائدة. وما أبينَ الكَدانةَ فيه، أي الهُجنة. وقد قال قوم: الكِدْن: جِلد كُراعٍ يُسلخ ويُدبغ ويُجعل فيه الشيء فيُدَقّ بين حجرين كما يُدَقّ الشيء في الهاوون؛ قال أبو بكر: ولم يعرفوا الهاوَن. وقد سمّت العرب كِدْناً وكُدَيْناً. والكِدْيَوْن: عَكَر الزيت، ولا أحسبه عربياً صحيحاً، غير أنه قد تكلّمت به فصحاء العرب. والكَنَد من قولهم: كَنَدَ فلانٌ نعمةَ الله، إذا كفرها؛ وفلان كَنود لنعمة الله عنده؛ ومنه اشتقاق اسم كِندة أبي قبيلة من العرب. وقد سمّت العرب كَنّاداً وكَنُوداً وكَنّادة. والنَّكَد من العُسر من قولهم: سألته فأنكدته إنكاداً، إذا وجدته عَسيراً. ونَكَدَني فلان حاجتي، إذا منعني إياها فأنكدتُه أنا إنكاداً، إذا وجدته عَسِراً. ورجل أنْكَدُ وامرأة نَكْداءُ، وهو أيضاً مشتقٌ من العُسر والضّيق.
د - ك - و
الدَّوْك: مصدر داكه يدوكه دَوْكاً، إذا غتَّه في ماء أو تراب. ويقال: باك الفرسُ الحِجْرَ وداكها دَوْكاً، إذا علاها. والمِدْوَك والمَداك واحد، وهي صَلاءة العطّار، والجمع المداوك. وتداوك القومُ، إذا تصادموا في حرب أو شرّ. والدَّوْك: ضرب من مَحار البحر. والكَدْو: مصدر كَدَوْتُ وجهَ الأرض أكدوه كَدْواً، إذا خدشته بعصا أو مِحْجَن. والكَوْد: كل شيء جمعته فجعلته كُثَباً من تراب أو طعام أو نحوه، والجمع أكواد. ويقولون: كوّدتُ الشيءَ تكويداً، لغة يمانية؛ ويقولون: كاد يكود ويكيد وحاد يحود ويحيد، لغة يمانية. قال أبو بكر: وأخبرنا أبو مُعاذ عن أبي عثمان المازني قال: تقول العرب: لا هَمّاً ولا كَوْداً، أي لا يَثْقُلَنّ عليك. وقد سمّت العرب كُوَاداً وكُوَيْداً. وعقبة كَؤود: صعبة المرتقَى. وقد سمّت العرب وَدّاكاً ومودِّكاً ومودوكاً. والوَدَك: وَدَك الشحم وغيره؛ وَدِكَت يدُه وَدَكاً، ولحم وَدِكٌ، أي له وَدَكٌ. ورجل وادك، أي ذو وَدَكٍ، كما قالوا: تامر ولابن. والوديكة: دقيق يُساط بوَدَك. والوَكْد من قولهم: ما زال ذلك وَكْدي، أي فعلي ودَأبي. ووكّدت العهدَ والعقدَ توكيداً، إذا أحكمته، وكل شيء أحكمته فقد وكّدته. والوكائد: السيور التي يُشدّ بها القَرَبُوس الى دفّة السَّرج، الواحد وِكاد وإكاد. ووَكَدَ بالمكان يَكِدُ وُكوداً، إذا أقام به.
د - ك - ه
الدَّهْك: مصدر دَهَكْتُه أدهَكه دَهْكاً، إذا سحقته. والكَدْه مثل الكَدْح سواء؛ فلان يكْدَه لدُنياه، ويكدَح مثله. والهَدْك، يقال: انهدكَ الرجلُ علينا بكلام كثير، إذا اندرأ به.
د - ك - ي
الدِّيك: معروف، والجمع دُيوك ودِيَكة. والكَدْي مصدر من قولهم: كَدَى الرجلُ وأكدَى، إذا بخل، وكَدِيَ المعدنُ وأكدَى، إذا لم يُخرج شيئاً. وأعطى فلانٌ فأكدَى، إذا أعطى فأقلّ. والكُدْية: الأرض الغليظة، والجمع كُدًى. وكَداء وكُدَيّ: جبلان أو موضعان قريبان من مكّة. قال عُبيد الله بن قيس الرُّقَيّات:
أقفرتْ بعد عبد شمسٍ كَداءُ ... وكُدَيٌّ فالرُّكنُ فالبَطحاءُ
ولهذا مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله. والكَيْد: مصدر كاده كَيْداً؛ وكِدْتُه، في معنى أردته، وكاد يفعل ويكاد، وهذا بمعنى قَرُبَ.
باب الدال واللام
مع ما بعدهما من الحروف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق