تلاوات اسلام صحي

الأحد، 3 مارس 2013

3.سابع جمهرة اللغة أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

3 سابع 

ج - ح - ذ
استُعمل منها الذحْج، وهو مثل السَّحج سواءة ذَحَجَه وسَحَجَه بمعنى. وذحجتْه الريحُ، إذا جَرَّتْه من موضع إلى موضع.
ج - ح - ر
الجُحْر: معروف. والجَحْرة: السنة المُجدبة القليلة المطر. وجَحَرَت عينُه، إذا غارت. وأجحرَه الخوفُ والفزعُ فهو مُجْحَر، إذا ألجأه. وبعير جُحاريَة، إذا كان مجتمِع الخَلْق. وجمع جُحْر جِحَرة. ومَجاحر القومِ: مَكامنهم.
والحَرَج: الضيق. ومكان حَرِج وحَرِيج: ضيّق. وفي التنزيل: " ضَيِّقاً حَرَجاً " . ومن ذلك أُخذ الحَرَج في الدين. والحَرَج: سرير الميت الذي يُحمل عليه. وتُسمَى المِحَفَّة التي يُحمل عليها المريض حَرجاً. قال الشاعر:
فإمّا تَرَيْني في رِحالة جابرٍ ... على حَرَج كالقَرِّ تَخْفِقُ أكفاني
القَرّ: الهودج. والرحالة: مركب يركبه النساء والرجال. وناقة حُرْجوج: طويلة على وجه الأرض. وناقة حَرَج، أي ضامر. وأحرجت الكلبَ والسَّبُعَ، إذا ألجأته إلى مَضيق فحمل عليك. والحَرَجة: الشجر الملتفّ، والجمع حِراج. وفي حديث المغازي: " فرأيت أبا جهل وهو في مثل الحَرَجة من الرَماح " . والحِرْج: الوَدَعة الصَّغيرة تعلَّق على الصِّبيان. قال الشاعر:
إذا الظَّبيُ أَغضَى في الكِناس كأنّه ... من الحَرّ ِحِرْجٌ تحت لَوْح مضرَّج
والمكان الحريج: الضيق. قال الشاعر:
وما أًبْهَمَت فهو حَجٌّ حَريجُ
والحُرْج: موضع معروف. والحِجْر: العقل.
والحِجْر والحُجْر: الحرام. وبه سُمِّي الرجل حُجْراً. وفي التنزيل: " حِجْراً محجوراً " ، أي حراماً محرَّماً، هكذا يقول أبو عبيدة، والأصل في ذلك أن الرجل من العرب فى الجاهلية كان إذا لقي رجلاً في أشهر الحرام وبينه وبينه تِرَة قال: " حِجْراً محجوراً " ، أي حرام عليك دمي. قال: فإذا رأى المشركون الملائكةَ يوم القيامة قالوا: " حِجْراً محجوراً " ، أي حرام دماؤنا، يظنّون أنهم في الدنيا. والحِجْر: حِجْر الكعبة، يزعمون أنه من الكعبة وفيه قبر هاجَرَ وإسمعيل، عليهما السلام. والحِجْر: بلاد ثمود بين الشام والحِجاز. وحَجْر المرأة، وقالوا حِجْرها، والفتح أعلى. وحَجور: موضع معروف من بلاد بني سعد. قال الفرزدق:
لو كنتَ تدري ما برمل مقيِّدٍ ... فقُرى عمانَ إلى ذوات حَجُورِ
لعلمتَ أن قبائلاً وقبائلاً ... من آل سعدٍ لم تَدِنْ لأميرِ
وحَجْرَة القوم: ناحية دارهم، والجمع حَجَرات. ومنه يقال: جلس الرجل حَجْرَةً، أي في ناحية.
والحُجْرَة: الحائط يحجَّر على دار أو غيرها، والجمع حُجُرات وحُجَر.


والحاجر: الأرض ترتفع على ما حولها وينخفض وسطُها فيجتمع في ذلك الانخفاض ماءُ السماء ويمنعه الحاجر أن يفيض.
وكل شيء حَجَرْتَ عليه فقد منعت عنه. وسُمِّيت الأُنثى من الخيل حِجْراً لأنها حُجرت عن الذكور إلاّ عن فحل كريم. وحَجَّرَ القمر، إذا صارت حوله دارة. وحَجَرْتُ عينَ البعير، إذا وسمت حولها بمِيسم مستدير. والحَجَر: معروف، ويُجمع في أدنى العدد أحجاراً وحِجارة، وهو قليل مثل ذَكَر وذِكارة وحَجَر وحِجارة. وسمَّت العرب حُجْراً وحَجّاراً وحَجَراً وحُجيراً. وحَجْر اليمامة: سُوقها وقَصَبَتها.
والحَجُّورة مثل فَعولة: لعبة يلعب بها الصبيان يَخُطُّون خطاً مستديراً ويقف فيه صبي ويحيط به الصِّبيان ليأخذوه. وبطون من بني تميم يُسمَّون الأحجار لأن أسماءهم جَنْدَل وجَرْوَل وصَخر. ويقال: فلان لحاجُور، أي في مَنَعَة. ومَحْجِر العين: معروف، وهو ما يظهر من النِّقاب. وجَرَحْتُ الرجلَ أجرحه جَرْحاً، والجمع الجِراح والجُروح. وفلان جارِحُ أهلِه وجارحةُ أهلِه، إذا كان كاسبَهم. وسُمِّيت الطير والكلاب جَوارحَ لأنها تَجْرَح لأهلها، أي تكسب لهم. وجَوارح الإنسان من هذا لأنهن يَجترحن له الخير أو الشَّرَّ، أي يكتسب بهنّ، نحو اليدين والرجلين والأذنين والعينين. وفي التنزيل: " أم حَسِبَ الذين اجترحوا السَّيِّئات " ، أي اكتسبوا، والله أعلم. وفي الحديث: " فتَنْطِقُ الجوارحُ يوم القيامة " ، والله أعلم. ويقال: جرحَ الرجلُ الرجلَ، إذا سبعه بكلام. وجرحه بلسانه، إذا شتمه. قال الشاعر:
وذلك من نَبَأٍ جاءني ... ونُبِّئتة عن أبي الأَسْوَدِ
ولو عن نَثا غيرِه جاءني ... وجُرْحُ اللسانِ كجُرْح اليدِ
ورَجَحَ الشيءُ على الشيء رُجوحاً ورَجاحاً. وقوم رُجَّح: حُلَماء، وكذلك قوم مراجيح ومَراجِح، لا واحد لها من لفظها.
والأرجوحة: معروفة، والجمع أَراجيح. ورجل راجح بَيِّنُ الرَّجاحة، أي حليم بَيِّن الحِلْم. وامرأة راجِح ورَجاح، زعموا، إذا كانت عظيمة العَجُز. قال الراجزْ:
ومِن هَواي الرُّجَّحُ الأثائثُ
تُميلها أعجازُها الأواعثُ
ج - ح - ز
استُعمل منها: حجزتُ بين القوم حَجْزاً، إذا فرّقت بينهم. وحُجْزَة الإزار: مَعْقِده. وحُجْزَة السَّراويل: موضع التِّكة. وسُمّيت الحجاز حجازاً لأنها حجزت بين نَجْد والسَّراة. وقال الأصمعي: سُمِّيت الحجاز لأنها احتُجزت بالحِرار الخمس.
وكلمة لهم يقولون: " كان بين القوم رِمِّيّا ثم صاروا إلى حِجِّيزَى " ، أي تراموا ثم تحاجزوا.
وأوصى بعضُ العرب بَنيه فقال: " إن أردتم المحاجزةَ فقَبْلَ المناجزة " ، أي قبل الحرب. وقد سمَّت العرب حاجزاً. والحِجاز: حبل يُشَدّ من حَقْو البعير إلى رُسْغَي يديه وهو بعير محجوز، إذا شُدَّ بذلك.
وحَجازيك: مثل حَنانيك، أي احْجُزْ بين القوم.
وفلان كريم الحِجْز، أي كريم بني الأب. قال رؤبة:
فآمْدَحْ كريمَ المنتمَى والحِجْزِ
يُعفيك منه الجُودُ قبل الحَزِّ
وكذلك دواليك وهَذاذيك وخَباليك وحَواليك من المداولة. قال الشاعر:
ضربٌ هَذاذَيكَ كوَلْغ الذئبِ
أي بعضه في إثر بعض. وأنشد في دواليك لعبد بني الحسحاس:
إذا شُقَّ بُرْدٌ شُق بالبُرْدِ مثلُه ... دَوالَيك حتى ليس بالبُرْد لابسُ
وجَزَحْت له من المال جَزْحاً، إذا أعطيته عطاءً كثيراً، فأنت جازح.
والزجْح: لغة في السَّجْح.
ج - ح - س
استُعمل منها: جَحَسَ يجحَس جَحْساً، بالسين والشين يقال: جَحَسَ جلدَه، إذا قشرَه. وفي الحديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم صرعه فرس فجُحِش شِقُّه " ، بالشين المعجمة.
ورجل أسْجَحُ وامرأة سَجْحاءُ وهي السَّهلة الخَدَّين وربما قيل: خدٌّ أَسْجَحُ.
وبه سُمِّيت سَجاح المتنبِّئة من بني تميم سَجاحِ معدول، في وزن قَطامَ وحَذامَ. وتقول العرب للرجل إذا قَدَرَ: قد مَلَكْتَ فأسْجِحْ. وسَحَجْتُ العودَ بالمِبْرَد أسحَجه سَحْجاً، إذا قشرته. وسَحَجَتِ الريحُ الأرضَ، إذا قشرتها، والرياح السَّواحج من ذلك.


والمِسْحَج: الحمار الذي يَسْحَج الحميرَ، أي يَكْدِمها. والمَساحج: آثار تكادُم الحمير على أعناقها وسائر أعضائها. والسَّحْج: داء يكون في البطن، عربي معروف. وبعير مِسحاج، إذا كان يمسح خُفَّه بالأرض في سيره. وكذلك ناقة مِسْحاج، بلا هاء.
ج - ح - ش
الجَحْش: ولد الحمار الأهلي والوحشي. وربما سُمِّي المُهْرُ جَحْشاً تشبيهاً بذلك. وجاحشتُ الرجلَ عن الشيء، إذا دفعته عنه مجاحشةً وجِحاشاً.
وبنو جِحاش: بطن من العرب منهم الشمّاخ بن ضِرار. وقد سمَّت العرب جَحْشاً وجِحاشاً ومُجاحِشاً وجُحيشاً. والجَحْشَة: صوف يُجعل كالحلقة يجعلها الرجلُ في ذراعه ويغزِلها. ورجل جَحيش المَحَلِّ، إذا نزل ناحية عن الناس ولم يختلط بهم. قال الأعشى:
إذا نَزَلَ الحَيُّ حَلَّ الجَحيشَ ... بعيدَ المَحَلّ غَوُّيا غَيورا
وجُحِش جلدُ الرجل، وقد مرّ ذكره. والجَحْش من الحمير يُجمع جِحاشاً وجِحْشاناً. والجَحْوَش: الصبيّ قبل أن يشتدّ الواو زائدة. قال الشاعر:
قَتَلْنا مَخْلَداً وآبْنَيْ حُراقٍ ... وآخرَ جَحْوَشاً فوق الفَطيمِ
وقد قيل: جُحَيْشُ وحدِه، كما قيل: هو عُيَيْرُ وحدِه.
ويقال: شَحَجَ الحمارُ يشحَج شَحيجاً وشُحاجاً، إِذا نَهَقَ. وقال أبو زيد: سمعتُ أعراب قيس يقولون: شَحَجَ يَشْحِج. ويقال: شَحَجَ الغرابُ، إذا أسَنَّ وغلُظ صوته، شُحاجاً، والغِرْبان شَواحج. وفي العرب بطنان يُنسبان إلى شَحّاج كلاهما من الأزد لهم بقيّة بالمَوْصِل.
ج - ح - ص
أُهملت في الوجوه.
ج - ح - ض
يقال للكبش: " جِحِضْ " ، زجرٌ له. وانحضجَ البعيرُ وغيرُه، إذا وقع لجنبه.
والحِضْج: ما يبقى خاثراً في حياض الإبل، والجمع أحضاج. قال هِميان بن قُحافة السَّعدي:
فأسأرتْ في الحوض حِضْجاً حاضِجا
قد آل من أنفاسها رَجارِجا
ورجل جضج من الأحضاج، إذا كان خسيساً. والمِحْضجة: عصا صغيرة تضرب بها المرأةُ الثوبَ إذا غسلته، وتسمَّى المِحْضاج أيضاً. ويسمِّيها أهل اليمن المِرْحاض، ويسمَيها أهل نجد المِعْفاج.
ج - ح - ط
جِحِطْ: زجر للغنم، مثل جِحِضْ.
ج - ح - ظ
جَحَظَت عينُ الرجل جُحوظاً، إذا عظُمت مُقْلَتُها كالنادرة من الأجفان، والرجل جاحظ والمرأة جاحظة، وربما سُمِّيت العين جاحظة. وجِحاظ العين: مَحْجِرها في بعض اللغات.
ج - ح - ع
أُهملت الجيم والحاء مع العين والغين.
ج - ح - ف
جَحَفَ الشيءَ برجله، إذا رفسه بها حتى يرميَ به. وجاحفَ الشيءَ، إذا زاحمه ولَصِقَ به. وبه سُمِّي الرجل جَحَّافاً. وأجحف به الأمرُ، إذا أضرَّ به. وأجحفَ الدهر بالقوم، إذا استأصلهم. والجُحْفة: موضع معروف. ذكر ابن الكلبي أن العماليق أخرجوا بني عَبِيل، وهم أخوة عادٍ من يثرب، فنزلوا الجُحْفة، وكان اسمها مَهْيَعَة، فجاءهم سيل فاجتحفهم فسُمِّيت الجُحْفَة.
والحُجاف، الحاء قبل الجيم: داء يصيب الإنسان في جوفه فيكون منه الإسهال. والرجل محجوف، إذا أصابه الحُجاف، وهو الذَّرَب. قال الراجز:
لا يتشكَّى من أذَى الطَّحالِ
ومن حُجاف البطن والمُلالِ
والحَجَف: جلود من جلود الإبل يطارَق بعضُها على بعض وتُتَخذ منها التِّرَسَة. قال الشاعر:
لسنا بِعِيرٍ بحمد اللّه حاملةٍ ... إلاّ عليها سِلاحُ القوم والحَجَفُ
ويروى: مائرة. والفَحَج: تباعُد ما بين الرِّجلين، وهو عيب في الخيل. قال الراجز:
لا فَحَجٌ فيها ولا اصطِرارُ
ولم يقلِّب أرضَها بَيْطارُ
ويُروى: لا رَحَحٌ فيها، يعني أن يَتَّسع الحافر إفراطاً، وهو أيضاً في الناس. قال أبو جُنْدَب الهُذَلي:
أما تَرَوْني رجلاً جُونِيّا
أُفَيْحِجَ الرِّجلين أَفلَجِيّا
والفُجْح: بطن من العرب اسم أبيهم فَجُوح.
ج - ح - ق
أُهملت.
ج - ح - ك
أُهملت.
ج - ح - ل
الجَحْل: السِّقَاء العظيم. ويُسمَى الرقُّ أيضاً جَحْلاً. والجَيْحَل: الصخرة العظيمة، الياء زائدة. والجُحال: السُّمّ القاتل. قال الراجز:
جَرَّعَه الذَّيْفانَ والجُحالا
ويُجمع جَحْل: جِحلاناً. والجَحْل: اليَعْسُوب العظيم، وهو في خَلْق الجرادة، إذا سقط لم يضَمّ جناحيه، يكون على المزابل والمياه الآجنة، وجمعه جِحلان.


والجَحْل: صَرْعُ الرجل يقال: ضربه فجحَله، إذا صرعه. وجَلِحَ الرجل يجلَح جَلَحاً، إذا أسفر مقدِّمُ رأسه من الشَّعر الرَّجل أَجْلَحُ والمرأة جَلْحاءُ.
وأهل اليمن يسمّون العَنْز الجَمّاء: جَلْحاء. وقد سمَّت العرب جُليحة وجُلاحاً. والجَلْحاء: بلد معروف. وشجرة مجلوحة، إذا أُكلت أعاليها.
وأرض جَلْحاء: لا شجر فيها. ورجل مجلَّح تجليحاً، إذا كان مارداً مُقْدِماً على الأمور. وجلَّح الذئبُ يجلِّح تجليحاً، إذا أقدم وصمّم ولم يرجع. وكل مقدمِ على شيء فقد جلَّح عليه فهو مجلِّح. وبنو جَليحة: بطن من العرب.
ويقال: ناقة مُجالِح ومَجاليح، إذا بقي لبنُها على الجَدْب والسنة المجلِّحة: المُجْدِبة، والسّنون مَجاليح. وقال امرؤ القيس في تجليح الذئب:
عصافير وذِبّان ودُودٌ ... وأَجْرَأَ من مجلِّحة الذِّئابِ
والحَجْل: مصدر حَجَلَ يحجُل حَجْلاً، وهو تقارب الخَطْو كمِشية المقيَّد.
والحِجْل: الخَلْخال والقيد في قول البصريين، بكسر الحاء، ويقول غيرهم: الحَجْل والحِجْل واحد. وتحجيل الفرس: معروف.
ويجمع الحَجْل أحجالاً وحُجولاً. قال الشاعر:
أوهَبَ منه لذي أُثْرٍ وسابغةٍ ... وهَوْنَةٍ ذاتِ شِمْراخ وأحجالِ
الهَوْنة: الفَرَس.
والحَجَلة، والجمع حَجَل، وهو ضرب من الطير. قال أبو حاتم: هي القَبَجَة الأنثى، والذَّكَر اليعقوب. قال الشاعر:
فَسَل المِهْراسَ عن ساكنه ... بعد أقْحافٍ وهامٍ كالحَجَلْ
والحَجَلَة: الواحدة من الحِجال التي يُجعل لها سُجوفٌ. والحَجَلان: مصدر حَجَلَ الفرسُ يحجُل حَجْلاً وحَجَلاناً، وهو مشي فيه نَزْوٌ. وبذلك سُمِّيت الغربان حَواجل لأنها تنزو في مشيها.
والبعير العَقير يحجُل على ثلاث إذا ضُربت إحدى قوائمه. والحَوْجَلة: القارورة الغليظة الأسفل. قال الشاعر:
كأنَّ أعْيُنَها فيها الحواجيلُ
وقال الراجز:
كأنّ عينيه من الغُؤورِ
قَلْتان في صَفْح صَفاً منقورِ
أذاكَ أم حَوْجَلتا قارورِ
وحجَّلتِ العروسُ، إذا اتَّخذتْ لها حَجَلَة.
وحجَّلتْ عينُه وحَجَلَتْ، إذا غارت، للإنسان والبعير والفرس، فهي محجِّلة وحاجلة. والحُجَيْلَى، على وزن فُعَيْلَى: موضع. ويقال: حَلَجْتُ القطنَ أحلِجه حَلْجاً، إذا أخرجت حَبَّه.
والمِحْلَج: الخشبة أو الحجر الذي يُحلج عليه القطن عربي صحيح.
والقطن حَليج ومحلوج. وحِرفة الحلاّج: الحِلاجة. ويقال: حَلَجْتُ الخُبزةَ، إذا دوَّرتها. وتسمَّى الخشبة التي يُحلج بها الخبزُ: المِحْلاج والمِرْقاق. وحَلَجَ القوُم يحلِجون ليلتَهم، أي يسيرونها. ولَحِجَ الشيءُ في الشيء، إذا نَشِبَ فيه. ولَحْج: اسم موضع.
والمَلاحِج: المَضايق، وربما سُمِّيت المَحاجم المَلازم والمَلاحج.
ج - ح - م
جَحَمَتِ النارُ، إذا اضطرمت، تجحَم جَحْماً وجَحَماً. وجمر جاحم، إذا اشتدّ اشتعاله، ومنه اشتقاق الجحيم، والله أعلم.
وجحَّم الرجلُ، إذا فتح عينه كالشاخص، والعين جاحمة. وبه سُمِّي الرجل أَجْحَم. وأَجْحَم بن دِنْدِنة الخُزاعي: أحد سادات العرب، زوج خالدة بنت هاشم بن عبد مَناف. والجُحام: داء يصيب الإنسان في عينه فَتَرِمُ عيناه. والجَحْمة: العين لغة يمانية. قال الشاعر:
فيا جَحْمَتا بَكّي على أمّ واهبٍ ... أَكِيلةِ قِلِّيب ببعض المذانبِ
المَذانب جمع مِذْنب، وهي مجاري الماء في الرياض إلى الأودية. والقِلِّيب والقلَّوب: الذئب، لغة يمانية. وجَحْمتا الأسد: عيناه، بكل اللغات.
وجَمَحَ الدابة جَمْحاً وجِماحاً، إذا اعتزّ فارسَه على رأسه حتى يغلبه. وقد سمّت العرب جَمّاحاً وهو أبو بطن منهم - وجُميحاً وجُمَح، هو أبو بطن من قريش.
وتجامح الصبيانُ بالكِعاب، إذا رمى كَعْباً بكعْب حتى يُزيله عن موضعه.
والجُماح: سهم يُجعل على رأسه طين كالبُندقة يرمي به الصبيان الطير. وروت العرب عن راجز من الجنّ، زعموا:
هل يُبْلِغَنِّيهم إلى الصَّباحْ
هَيْق كأنّ رأسَه جُمّاحْ
وحَجْم كل شيء: ملمسه تحت يدك، ومنه اشتقاق الحِجامة لأن اللحم ينتبر فتجد له حَجْماً، وجمع حَجْم حجوم. والحِجامة: شيء يُشَدُّ على فم البعير من أدم أو ليفٍ يمنعه من العبث والعضّ بعير محجوم.


والحَوْجَمة: الوردة الحمراء جاء بها أبو عُبيدة ولم يجىء بها غيره، والجمع حَوْجَم. وذكر أبو عُبيدة حَوْجَماً وجَوْحماً، ولم يذكرها غيره.
وحمَّج الرجل عينه تحميجاً ليستشفّ النظرَ، إذا صغّرها. قال الشاعر:
آإن رأيتَ بني أبي ... ك محمِّجين إليَّ شُوسا
ومجَحَ يمجَح مَجْحاً لغة في بَجَحَ يبجَح بَجْحاً، وهو باجح وماجح. ورجل بجّاح ومجّاح، وهو المتكثر بما لا يملك لغة يمانية.
ومَحَجْتُ الأَديَم أمحَجه مَحْجاً، إذا دلكته بيدك، وكذلك مَحَجْتُ الحبلَ، إذا دلكته ليَمْرُن.
وماحجتُ الرجلَ مماحجةً ومِحاجاً، إذا ماطلته جاء بها أبو مالك.
ومِحاج: اسم فرس من خيل العرب معروف. قال الراجز:
أقْدِمْ مِحاجُ إنّه يومٌ نُكُرْ
مثلي على مثلك يحمي ويَكُرّْ
ج - ح - ن
الجَحْن: السَّيِّء الغذاء صبي جَحْن، إذا أُسيىء غذاؤه. قال الشاعر:
وقد دَرَّتْ مغابنُها وجادَت ... بدِرَتها قِرى جَحْنٍ قَتينِ
يعني قُراداً، وجعله جَحْنَاً لسوء غذائه.
والحَنْج من قولهم: حَنَجْت الحبلَ أحنِجه حَنْجاً، إذا فتلته فتلاً شديداً، والحبل محنوج. وابتذلت العامّة هذه الكلمة فسمَّوا المخَنّث حُناجاً لتلوّيه، وهي كلمة فصيحة عربية. وأحنجَ الفرسُ، إذا ضَمَرَ، مثل أحنقَ سواء.
والحَجْن: عطفُك الشيءَ حَجَنْتُ العودَ أحجِنه حَجْناً، إذا عطفته. وكل عود معطوف الرأس: مِحْجَن. وفي الحديث: " استلم النبي صلّى الله عليه وسلّم الحجر بِمحْجَنٍ في يده " . وقد سمّت العرب " حَجْناً ومِحْجَناً وحُجيناً وأحجنَ، وهو أبو بطن منهم. واحتجنتُ الشيءَ، إذا أخذته كأنك عطفت نفسك عليه. والحَجُون: موضع بمكّة. وتحجًّن الشعَرُ، في بعض اللغات، إذا تكسَّر كالجعودة. وجَنَحَتِ السفينةُ، إذا مالت في أحد شِقَّيها.
وكل مائل إلى الشيء فقد جَنَحَ إليه. وفي التنزيل: " وإن جَنَحوا للسَّلم فاجْنَحْ لها " . وجَناح الطائر من هذا اشتقاقه لأنه في أحد شِقّيه، وكل ناحية جَناح. والجُناح من قوله عزّ وجلّ: " ليس عليكم جُناحٌ " . أي مَيل إلى مَأثَم، والله أعلم. وقد سمَت العرب جَنّاحاً وجَناحاً. ومر جُنْح من الليل، بكسر الجيم وضمّها، وهي القطعة منه نحو نصفه.
والمِجْنَحة: قطعة من أدم تُطرح على مقدَّم الرحل يجتنح عليها الراكب، أي يميل عليها.
ويقال: نجحتْ طَلِبَتُك، أي فُزْتَ بِها. وأنجح الله طَلِبَتَك، أي أسعفك بإدراكها. والاسم النُّجح والنَّجاح، وأَفلحَ الرجلُ وأنجحَ.
وقد سمَّت العرب نُجحاً ونَجيحاً ونَجاحاً ومُنْجحاً. والنَّحْج والنخْج، بالحاء والخاء، كناية عن النِّكاح.
ج - ح - و
جَحْوان: اسم اشتقاته من الجَحوة، من قولهم: " حيّا الله جَحْوَتَك " ، أي طلعتَك. ويقال إن اشتقاق جَحْوان من قولهم: جَحا بالمكان يجْحو جَحْواً، إذا أقام به، مثل قولهم: حَجا يَحْجو سواء، كأنه مقلوب من ذاك. قال الشاعر:
وقبليَ ماتَ الخالدان كلاهما ... عميدُ بني جَحْوانَ وابنُ المضلَّلِ
يعني خالد بن جَحْوان بن نَضْلة الأسَدِي وخالد بن المضلَّل الأسدي.
وتحجَّى بالمكان، إذا أقام به. والحَجْوة: العين في بعض اللغات.
والحَجْو بالشيء: الضَّنُّ به. وبه سُمي الرجل حَجْوَة. تقول: حَجِيتُ بكذا وكذا، أي ضَنِنْتُ به. ويقال: يا طول حَجْوي بك، أي ضِنّتي لك.
ويقولون: ما أحجاه أن يفعل كذا وكذا، أي ما أحْراه، ويقال: جاحه الله يجوحه جوْحاً، إذا استأصله. ومنه اشتقاق الجائحة، وهي المصيبة العظيمة. والحَوْج لغة يمانية يقول الرجل للرجل عند العثرة أو المصيبة: حَوْجاً لك، أي سلامةً لك. والحائجة والحَوجاء والحاجة بمعنى واحد. وعلى هذه اللغة قيل حوائج في معنى حاجة. فأما جمع حاجة فحاج. هكذا قال عبد الرحمن عن عمه. والحاجُ: جمع حاجة، وهو ضرب من الشجر.
والوَجْح من قولهم: ثوب وجيح، أي كثير الغَزْل كثيف. وكل شيء سَتَرَك فهو وَجاح لك. قال الراجز:
لم يَدَع الثّلجُ به وَجاحا
أما ترى ما رَكِبَ الأرْكاحا
جمع رُكْح، وهو عُرض الجبل.
ج - ح - ه
أُهملت إلاّ في قولهم: الحُجّة من الاحتجاج، والحِجَّة: السنة. وهذا الباب قد استقصي في الثنائي.
ج - ح - ي


جَيْحان: نهر معروف. وربما قيل: جاحهم الدهرُ يَجيحهم جَيْحاً، في معنى يجوحهم جَوْحاً.
والحِجَى: العقل. والحَجاة: النُفّاخة تكون على الماء من قطر المطر وغيره، والجمع حَجىً، مقصور. وأنشد لمُحيّاة ابنة حازُوق الخارجي:
أَقَلِّب عيني في الفوارس لا أرى ... حِزاقاً وعيني كالحَجاة من القَطْرِ
والحُجَيّا من قولهم: حُجَيّاكَ ما كذا وكذا وهي لعبة أو أُغلوطة يتعاطاها الناس بينهم نحو قولهم: ما ذو ثلاث آذان يسبِق الخيلَ بالرَّديان يعنون السهم، وأشباه ذلك. وأنت حَج بأن تفعل كذا وكذا، أي حَرِيّ به.
باب الجيم والخاء
مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح
ج - خ - د
خَدَجَتِ الشاةُ والناقةُ، إذا ألقت ولدَها قبل تمامه. وبه سُمي الرجل خَديجاً والمرأة خَديجة، والاسم الخِداج. وفي الحديث: " كل صلاة لا يُقرأ فيها بأم الكتاب فهي خِداج " ، أي مقصِّرة عن بلوغ تمامها. وأخدجتِ الناقةُ وغيرُها، إذا ألقت ولدها ناقصَ الخَلْق وإن كانت أيامه تامّةً. فالأول منه يقال ناقة خادج والولد خديج، والثاني أُخدجتْ فهي مُخْدِج والولد مُخْدَج. وفي الحديث في صفة ذي الثُّدَيَّة: " إنه مُخْدَج اليد " ، أي ناقصها.
ويقال في زجر الغنم: خِدْج، وربما قيل خُدْج، مبنيّ على الكسر.
ج - خ - ذ
أُهملت.
ج - خ - ر
الجَخَر: رائحة مكروهة في قُبُل المرأة تُعاب بها امرأة جَخْراء.
والخَرج والخَراجٍ: الإتاوة تؤخذ من أموال الناس. وقُرىء: " أم تسألهم خَرْجاً " . وخَراجاً والله أعلم بكتابه.
والخِراج: لعبة يلعب بها الصِّبيان عربية معروفة.
والخُراج: ما خرج على الجسد من دُمَّل ونحوه.
والخُرْج: عربي معروف.
والخُرْج: وادٍ لا مَنفذ له. قال الشاعر:
فلمّا أوغلوا في الخُرجِ رَدَّت ... صدورَ مَطيَّهم تلك الرِّضامُ
ويقال للسَّحاب أولَ ما ينشأ: ما أحسنَ خَرْجَه وخُروجه. والخُروج من الشيء: ضد الدُّخول فيه. وفرس خارجيّ، إذا خرج جواداً بين مُقرِنين. وكذلك رجلٌ خارجي إذا ساد وليس له أصل في ذلك. والخوارج معروفون، وإنما لزمهم هذا الاسم لخروجهم على الناس.
ويقال: فلان خِرِّيج فلان، إذا خرج من تحت يده وتعلَّم مِن علمه.
والخَرَج: لونان من بياض وسواد وغير ذلك نعامة خَرْجاءُ وظليم أَخْرَجُ، إذا كان في لونه سواد وبياض. والخَرْجاء: منزل بين مكّة والبصرة، وإنما سُمِّيت الخَرْجاء لأنها أرض تركبها حجارة بيض وسود.
وبنو الخارجيَّة: بطن من العرب يُنسبون إلى أُمهم، وأحسبها من بني عمرو بن تميم. والأخرجان: جبلان معروفان.
ج - خ - ز
أُهملت واستُعمل منها: رجل خَزْجُ، إذا كان ضخماً. وكذلك حالهما مع السين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين.
ج - خ - ف
الجَخْف: التكبّر والتهدّد، والجَخيف: اسم لذلك، يقال: جَخَفَ يجخَف ويجخِف جَخْفاً. وفي بعض اللغات، زعموا: جَخَفَ النائمُ، إذا نفخ في نومه.
والخَفْج: ضرب من النبات. والخَفَج: عَرَجٌ في الرِّجل ليس بالشديدة خَفَجَ الجملُ يخفَج خَفَجاً وخَفْجاً، والجمل أخفجُ والناقة خَفْجاءُ. وبه سُمِّي الرجل خَفاجة، وهو أبو قبيلة من العرب.
والفَجْخ والجَفْخ، لغة يمانية، وهو الذي يسمّيه المولَّدون الطّرْمَذة.
ج - خ - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.
ج - خ - ل
جَلَخَ السيلُ الواديَ جَلْخاً، إذا قطع أجرافه. وبه سُمَي الرجل جُلاخاً.
والخَجَل، يقال: خَجِلَ الوادي، إذا كثر شجرُه، ووادٍ خَجِل وأودية خُجُل.
وأحسب قول العامّة: خجل الإنسان، موضوعاً في غير موضعه. قال الأصمعي: الخَجَل: سوء احتمال الغنى، والدَّقَع: سوء احتمال الفقر. وأنشدنا عبد الرحمن عن عمّه:
فلم يَخجلوا عندما نالَهُمْ ... لصَرْفِ الزَّمان ولم يَدقَعوا
والخَلْج: الانتزاع. يقال: خلجتُ الشيءَ من يد الرجل أخلجِه خَلْجاً، إذا انتزعته. ومرَّ فلان برمحه مركوزاً فاختلجه، أي انتزعه. وخالج قلبي أمر، إذا نازعك به فكرُك، ومنه اختلاج العين وسائر الأعضاء، وهو اضطرابها. ويقال: خالجتُ الرجلَ خِلاجاً ومخالجة، إذا نازعته. والطعنة مخلوجة، إذا كانت غير مستقيمة. قال الشاعر:
نَطعنُهم سُلْكَى ومخلوجةً ... لَفْتَكَ لامَيْنِ على نابلِ


واللفت: الرَّدُّ، واللام: السهم المستوي القُذذَ، السُّلْكَى: أن تَطعن قصداً، والمخلوجة: أن يَطعن على أحد شِقَّيه يميناً أو شمالاً ثم ينتزع الرمح.
والخَلْج، وقالوا الخَلَج: داء يصيب البهائم تختلج منه أعضاؤها. والخليج: نهر صغير يختلج الماء من النهر الأعظم. وتقول العرب: أمرُهم سُلْكَى وليس بمخلوجة، أي على قصد. والخلُج: قبيلة يُنسبون في قريش منهم ابن هَرْمة الشاعر. وربما سُمِّي الرَّسَن والحبل خليجاً لأنه يختلج ما شُدَّ به، أي يجتذبه. قال الشاعر يصف وَتداً رُبط به فَرَس، وكان الوَتد أحمر فلما دُقَّ رأسُه ابيضَّ فشبَّهه بالغُرَّة التي في رأس الكميت:
وبات يغنّي في الخليج كأنه ... كُمَيْت مدمَّى ناصعُ اللونِ أقْرَحُ
ج - خ - م
الجَمْخ: رجل جامخ وجَموخ، إذا كان فخوراً.
والمَخْج: النكاح بعينه. قال الراجز:
يا رُبَّ خَوْدٍ من بنَات الزَّنْجِ
تحمِلُ تَنّوراً شديدَ الوَهْجِ
مَخَجْتُها بالعُود أيَّ مَخْجِ
والخَمْج: الفتور، لغة يمانية. يقال: أصبح فلان خَمِجاً، إذا فترت أعضاؤه من مرض أو تعب. وربّما قيل: خَمَجَ اللحمُ يخمَج، إذا أَروَحَ، ولا يكون إلاّ النَيُ.
ج - خ - ن
يقال: سمعتُ ناجِخة الماء ونَجيخه، إذا سمعت صوته. ويقال للصوت الذي يُسمع من قبُل المرأة عند النكاح: نَجيخ، وهي نَجّاخة. قال رؤبة:
وازْجُرْ بني النَّجّاخة الفَشوشِ
من مُسْمَهِرٍّ ليس بالفَيُوشِ
ويقال للرجل إذا غلظ صوته من سعلة أو زُكام: أصبح ناجِخاً ومنجِّخاً.
ومُنْجِخ: موضع. وأنشد:
أَمِنْ حِذارِ مُنْجِخ تَمَّطّيْنْ
لا بدَّ منه فآنْحَدِرْنَ وأرْقَيْنْ
ج - خ - و
الجَخْوُ: استرخاء الجلد، ورجل أَجْخَى وامرأة جَخْواءُ.
ج - خ - ه
أُهملت.
ج - خ - ي
جاخ السيلُ الوادي يجيخه جَيْخاً ويجوخه، مثل جَلَخ سواء. قال الشاعر:
ألَثَّتْ عليها دِيمة بعد وابلٍ ... فلِلصَّخر من جَوْخ السُّيول وَجِيبُ
باب الجيم والدال
وما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح
ج - د - ذ
أُهملت.
خ - د - ر
الجَدْر: مصدر جَدَرْتُ الجِدارَ جدراً، إذا حوَّطته. وفي الحديث: " حتى يبلُغَ الماءُ الجَدْر " أي أصل الجدار. والجَدَرَة: حيّ من الأزْد بنوا جدار الكعبة فسُمّوا الجَدَرَة، منهم سعد بن سَيل جدّ قُصَيّ بن كِلاب، أبو فاطمة بنت سعد ابن سَيل. والجَدري والجُدَري: معروف. وشاة جَدْراءُ، إذا تقوَّبَ جلدُها من داء يصيبها وليس من الجُدري. والجَديرة: حظيرة تعمل للبَهْم مثل الضيرة من أحجار، والجمع الجدائر. وفلان جدير بكذا وكذا، أي حَرِيّ به، وما أجدرَه به. والجدْرة: سِلعة تظهر في الجسد، والجمع أجدار، وبه سُمِّي عامر الأجدار، أبو قبيلة من كلب كانت به سِلَع فسُمي بذلك. والجَرْد: ثوب خلَقٌ. يقال: ثوب جَودٌ، أي خَلَق، والجمع أجراد.
وأرض جَردٌ، بتحريك الراء: فضاء واسع. وُسمّي الجَراد جراداً لأنه يجرُد الأرضَ فيأكل ما عليها. وأرض مجرودة، إذا أكل الجرادُ نبتَها.
وجُرِدَ الإنسان فهر مجرود، إذا أكل الجرادَ فاشتكى عنه بطنَه. وجَريد النخل: العسيب الذي يُجرد عنه الخُوص. وكل شيء قشرته عن شيء فقد جردته عنه، والمقشور مجرود، وما جُرد عنه جُرادة. وفرس أجردُ والأُنثى جَرْداء، إذا رقَّت شعرته وقصُرت، وهو مدحٌ.
وأُجارِد: موضع. والجارد: موضع. وفلان حسن الجُردة، أي المتجرَّد.
وانجرد بنا السير، إذا امتد بنا وطال. وتجرد الرجلُ إذا تعرَّى. وجرَّد السيفَ، إذا انتضاه. وتجرد للأمر، إذا جدَّ فيه وقصده. ورجل جارود: مشؤوم. قال الشاعر:
ودُسْناهمُ بالخيل من كل جانب ... كما جَردَ البارودُ بكرَ بن وائل
يعني الجارود العبديّ، وله حديث، وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وقُتل بفارسَ بعَقَبة الطين شهيداً. وسنة جارودة: شديدة المَحل. وجُرْدان الفرس: غُرْموله. فأما الجَرَد في الخيل فقد قيل بالدال والذال ولا أعرف ما صحَّته، وهو عيب فيها. وبنو جُراد: بطن من العرب من بني تميم.
وبنو أَجراد: قبيلة من العرب. وجُراد: موضع. وفي بعض اللغات: جردتُ القطنَ: حلجتُه، ويُسمّون المِحْلَج مِجْرَداً.


والدَّجْر: الذي يسمَّى اللُّوبياء بالفارسية. ويقال: دَجر القومُ، إذا بَعِلوا بأمورهم وتحيَّروا فيها. والقوم دَجارى. ورجل دَجِر وَدَجْرانُ. أي متحيّر. والدَّيجور: الظلمة، وستراه في بابه. والدَّرَج: الواحدة دَرَجة، وهي المَنزلة. يقال: فلان في درجة عالية، أي في مَنزلة رفيعة. والدَّرْج: مصدر دَرَجْتُ الشيءَ دَرْجاً وأدرجته إدارجاً، إذا طويته.
ودرَجَ الصبيُّ، إذا مشى. ومن أمثالهم: " أكذبُ مَن دَبَّ وَدَرَجَ " . وقد اختلفوا في تفسير هذا، فقال قوم: من دبَّ على الأرض أي من مشى عليها، ومن درجَ: مشى مشياً ضعيفاً وقال آخرون: من دبَّ على الأرض أي من مشى عليها، ومن درجَ أي من مات وانقرض. وقال الأصمعي: دَرجَ الرجلُ، إذا لم يخلِّف نَسْلاً، وليس كلُّ من مات درجَ. والأُْدرجَّة: التي تسمّيها العامة دَرَجَة. والدُّرَجَة، في وزن رُطَبَة، أفصح من الدَّرَجَة.
وفلان على دَرَج كذا وكذا، أي على سبيله. والناس دَرَجُ المنّية، أي على سبيلهاة هكذا تُكُلِّم به. والدُّرْج: سُفَيْط صغير تجعل فيه المرأة طِيبها وما أشبهه. قال الشاعر:
لَعمري لقد ألهى الفرزدَق قَيْدُه ... ودُرْجا نَوارٍ ذو الدِّهانِ وذو الغِسْلِ
والدُّرْجَة: خِرَق تُلَفُّ وتُدخل في حَياء الناقة تعالَج بها، وهو أن تُخْدِجَ الناقة أو يموت ولدُها فتُشَدَّ على أنفها غِمامة ويغطَّى رأسها وتُدخل الدُّرْجَة في حَيائها، فإذا أكْرَبَها ذلك جاءوا بفصيل فطَلَوه بما يخرج على الدُّرْجَة من صاءتها ثم فتحوا أنفها، فتجد لذلك راحة وتشمّ الفصيلَ وقد أحسّت بما يخرج من حَيائها فترأم الفصيلَ وتدُر عليه. ومَدرَجة الطريق: قارعته. ومَدارج الأَكَمَة: الطًّرق المعترضة فيها. قال ذو البِجادين يحدو بالنبيّ صلى اللهّ عليه وسلم:
تعرَّضي مَدارجاً وسُومي
تعرضَ الجَوزاء للنجوم
هذا أبو القاسم فاستقيمي
وناقة مِدْراج، إذا تأخّرت عن وقت وِلادها أياماً، والجمع مَدارج ومَداريج. وحَوْمانة الدَّرّاج: موضع. قال زهير:
أَمنْ أُمّ أوفَى دِمْنَة لم تَكَلَّم ... بحَوْمانة الدَّرّاج فالمتثلُّمِ
هذه كلها مواضع بالعالية. والدُّرّاج: ضرب من الطير أحسبه مولَّداً.
وقد سمَّت العرب دَرّاجاً. والرُّدَج: ما يلقيه المُهر من بطنه ساعة يولد، وهو من الصبي العِقْيُ، وجمع الرَّدَج أرداج.
ج - د - ز
أُهملت وجوهها إلاّ في قولهم: فَرس دَيْزَج، وهو فارسي معرَّب. والعرب تسمّي الديْزَجَ الأدْغَم، وهو أن يكون لون وجهه أكدرَ من لون سائر جسده، وإنما يكون ذلك في الصُّدْأة والحُّوَة.
ج - د - س
جَديس: أخو طَسْم، أُمّة من العرب العاربة بادوا إلاّ ما يقال في قوم تفرّقوا فى القبائل منهم. قال الراجز:
يا ليلةً ما ليلةُ العَروسِ
يا طَسْمُ ما لاقيتِ من جَدِيسِ
إحدى لياليكِ فهِيسي هِيسي
أي أسرعي كيف شئت، فصار هذا الكلام مثلاً وهذا شعر قديم لا يُعرف قائله، يقال للرجل إذا خلا له الموضع، ويقال ذلك للرجل إذا أسرع.
والعرب العاربة: الذين جُبلوا على العربية. وجَديس: بطن من لخم.
والجَسَد: جَسَد الإنسان. ودم جَسَد وجسيد، إذا جفَّ. ويقال للدم أيضاً: جاسد. وثوب مُجْسَد، إذا صُبغ بالجِساد، وهو الزَّعْفَران، فإذا قلت: هذا الثوب مِجْسَد، بكسر الميم، فهو الثوب الذي يلي الجسدَ. قال أبو بكر: ودفع البصريون هذا فقالوا: لا يقال إلاّ ثوب مُجْسَد، إذا كان قد أُشبع بالزَّعْفَران وما أشبهه.
وذو المَجاسد: رجل من العرب كان يلبس الثياب المُجْسَدة فسُمّي بذلك.
وسَجَدَ الرجل سُجوداً، وأصل السجود إدأمة النظر في إطراق إلى الأرض، وكذلك أسجدَ، إذا أدام النظرَ أيضاً. والمَسْجِد: معروف.
والمَسْجَد: الإرْب الذي يُسجد عليه مثل الكفين والركبتين والقدمين والجبهة، وكل إرْب من هذه مَسْجَد. وفسَّر قوم من المفسّرين: " وأنّ المَساجدَ لله " ، يريد الآراب، وهي الأعضاء التي يُسجد عليها، واللّه أعلم.
وسَدِجَ الرجلُ بالشيء، إذا ظَنَّه. يقال: تسدَّج فلان عليَّ، إذا تكذَّب قال الراجز:
فقد لَجِجْنا في هواكِ لَجَجا
حتى رَهِبْنا الإثم أو أن تُنْسَجا
فينا أقاويلُ آمْرِىءٍ تسدَّجا
ج - د - ش


أُهملت وكذلك حالهما مع الصاد والضاد والطاء والظاء.
ج - د - ع
جَدَعَ الله أنفَه، إذا قطعه. وربما استُعمل في الأذن أيضاً، والمعروف في الأنف. ومن أمثالهم: " أنفُك منك وإن كان أَجْدَعَ " . وبنو جَدْعاء: بطن من العرب. وكذلك بنو جُداعة. وكان رجل من صعاليك العرب يسمَّى مجدِّعاً لأنه كان أخذ أسيراً فجدعه. وأجدعتُ الفصيلَ، إذا أسأت غذاءه، فهو جَدِعِ. قال أبو عبيدة: جدعتُ غذاءه فأجدعته. وقال غَيلان بن خرَشَة لرجل من أهل البصرة: " قُبِّحت، فلولا الإسلام لجدعت غذاءك " . وجَداع: اسم للسنة التي تذهب بكل شيء. وبنو أَجْدَع: بطن من العرب. وقد سمّت العرب أَجدَعَ وجُديعاً وجُدْعان.
ورجل جَعْد وامرأة جَعْدة. والجَعْد: خلاف السَّبْط. والجَعْدَة: ضرب من النبت. والذئب يُكنى أبا جَعْدة وأبا جُعادة. قال الشاعر:
هي الخمرُ تدعى الطِّلا ... كما الذئبُ يُكنَى أبا جَعْدَهْ
قال أبو بكر: هكذا تُكُلِّم بهذا البيت وهو غير مستقيم الوزن وهو ناقص، وكذا يُروى. وبنو جَعْدة: قبيلة من العرب، منهم النابغة الجَعْديّ. والدَّعَج: شدة سواد الحَدَقَة. ورجل أَدعَجُ وامرأة دَعْجاءُ. وسُمِّي الليل أَدْعَجَ لسواده. والدُّعْجة والدَّعَج سواء.
والعَجْد: الزبيب أو حبّ العنب، وهو أصل بناء العُنْجُد، النون فيه زائدة، وقالوا غير الزبيب، ولا أعرف ما صحّته.
ج - د - غ
أُهملت.
ج - د - ف
الجَدَف: لغة في الجَدَث، وهو القبر. وفي الحديث في الرجل الذي استهوته الجنّ فسئل: ما كان طعامهم؟ فقال: الجَدَف وما لم يُذكر اسم الله عليه. وقال قوم: هو نبت. ومِجْداف السفينة، بالدال والذال زعموا، والدال أكثر. والجَدافاء: الغنيمة. قال الراجز:
لمّا أتانا رافعاً قِبِرّاهْ
فكان لمّا جاءنا جَدافاهْ
يعني أنفه، أي غضبان.
ج - د - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.
ج - د - ل
الجَدْل: مصدر جدلتُ الحبلَ أَجدُله وأجدِله، إذا فتلته، والحبل مجدول وجديل. وربما خُصَّ زِمام البعير بهذا الاسم فسمِّي جديلاً. وجادلتُ الرجل مجادلة وجِدالاً، إذا خاصمته، والاسم الجَدَل. ورجل جَدِل: شديد الجِدال. والجَدال: الخَلال بلغة أهل نجد، والواحدة جَدالة. قال الشاعر:
وسارت إلى يَبْرِينَ خَمْساً فأصبحتْ ... تَخِرُّ على أيدي السُّقاة جَدالُها
والأَجْدَل: الصَّقْر، والجمع أجادِل. والمجْدَل: القَصْر، والجمع مَجادل.
والجَدْوَل: نهر صغير، الواو زائدة. وجَديل: فحل معروف كان لمَهْرَة بن حَيْدان. قال الشاعر:
شُمُّ الحواركِ جُنَّحاً أعضادُها ... صُهْباً تناسبُ شَدْقَماً وجَديلا
وشَدْقَم أيضاً: فحل كان لطيّء. والجَدالة: الأرض ذات الرمل الرقيق. قال الراجز:
قد أركبُ الآلة بعد الآلَهْ
وأتركُ العاجز بالجَدالَهْ
منعفِراً ليست له مَحالَهْ
ويقال: طعنه فجدَّله، إذا ألصقه بالأرض. ورجل مجدول وامرأة مجدولة، وهو القضيف خِلقةً لا هُزالاً. وبنو جَديلة: بطن من قيس، وبنو جَديلة أيضاً في طيّء. ويقال: غلام جادِل، إذا ترعرع واشتدّ، وكذلك فصيل جادل.
والجِلْد: معروف. والجَلْد: الشديد رجل جَلْد بَيِّنُ الجَلادة والجَلَد. ويقال: ما له معقول ولا مجلود، أي ما له عقل ولا جَلادة. وأرض جَلدٌ، أي صلبة شديدة. والجليد: ما يسقط من السماء من النَّدى فيجمد على الأرض، وهو السَّقيط والضَّريب أيضاً. وأجلاد الرجل: جسمه، وكذلك تَجاليده. قال الشاعر:
إمّا تَرَيْني قد كَبِرْتُ وشَفَّني ... ما غِيضَ من بَصَري ومن أجلادي
وقال الآخر:
يُنْبي تَجاليدي وأقتادها ... ناوٍ كرأس الفَدَنِ المُؤْيَدِ
والفَدَن: القَصْر، والجمع أفدان. والمِجْلَد: قطعة من نعل أو جلد تأخذه النائحة فتلطم به وجهَها، والجمع مَجالد. قال الشاعر:
نَوْحَ ابنة الجَونِ على هالكٍ ... تُعْنَى به رافعةَ المِجْلَدِ
والجَلَد: جِلْد حُوار يُسلخ فيُلبس حواراً آخر لتشمَّه أُمّ المسلوخ فَترْأمَه. قال الراجز:
فقد أكون للغواني مِصْيَدا
مَلاوةً كأنّ فوقي جَلَدا


وهذا شيء كان من فعل الجاهلية. وفرس مجلَّد، إذا كان لا يفزع من ضرب السَّوط. وبنو جَلْد: حي من العرب. وقد سمّت العرب جَلْداً وجُليداً وجَليداً ومُجالِداً. والجَلَد: الأرض الصلبة. وجَلود: موضع أحسبه، وإليه يُنسب الرجل إذا قيل جَلُوديّ، فأما جُلوديّ بضمّ الجيم فخطأ إلاّ أن تنسبه إلى بيع الجُلود. ويقال: دجّلتُ البعير، إذا طليته بالقَطِران فهو مدجَّل. قال الراجز:
والنِّغْض مثلُ الأجرب المدجَّلِ
النِّغْض: الظليم. يقال: نَغَضَ رأسَه وأنغضَه، إذا حرّكه وكذلك فُسّر في التنزيل: " فسيُنغِضون إليك رؤوسَهم ويقولون متى هو " .
وكل شيء غطّيته فقد دجَّلته، ومنه اشتقاق دِجْلَة لأَنها غَطَّت الأرض إذا فاضت عليها. والدَّجّال من هذا اشتقاقه، زعموا. فقال قوم: سُمِّي بذلك لأنه يغطّي الأرض بكثرة جموعه. وقال آخرون: بل يغطّي على الناس بكفره. ويقال: رُفْقَة دَجَّالة، إذا غطّت الأرض بكثرة أهلها. قال الراجز:
دَجّالة من أعظم الرِّفاقِ
وقال قوم: بل الدَّجّالة التي تحمل المَتاع للتجارة.
والدَّلْج: سير الليل كلّه، وله موضعان: يقال: أدلجَ القومُ، إذا ساروا من آخر الليل. وادَّلَجَ القومُ، إذا قطعوا الليل كلّه سيراً. قال الأعشى:
وادِّلاجٍ بعد المَنام وتهجي ... رٍ وقُفٍّ وسَبْسَبٍ ورمالِ
والدالج: الذي يحمل الدلوَ من البئر إلى الحوض الذي تشرب منه الإبل. قال الشاعر:
لها مِرْفَقان أَفتَلان كأنما ... أُمِرّا بسلْمَي دالجٍ متشدَّدِ
السَّلْمَى: دلو الرواية: " سَلْمَيْ " ، تثنية سلْم، ليس باسم امرأة.
والمَدْلَج: موضع مشي الدالج. وقد سمَّت العرب دَلاّجاً ومُدْلِجاً وهو أبو بطن منهم ودَلَجة ودُلَيجة ودُلَيجاً ودُلْجَة. ويقال: ساروا دُلْجَةً من الليل، أي ساعة.
ج - د - م
تقول العرب للفَرَس: إجْدمِ، ضرب من الزَّجر. والجَدَم: ضرب من التمر، زعموا، ولا أدري ما صحّته. وجَمَدَ الماءُ والدمُ وغيره جُموداً، إذا يبس، فهو جامد. وكان الأصمعي يقول: أكثر ما تستعمل العرب في الماء جَمَدَ، وفي السمن وغيره جَمَسَ. وكان يعيب على ذي الرّمة قوله:
نَغَارُ إذا ما الرَّوْعِ أبدَى عن البُرَى ... ونقري سديفَ الشَّحم والماءُ جامسُ
ولا يقال للماء إلا جامد. والجَمَد: الثلج الذي يسقط من السماء.
وأرض جَمْد وجُمْد، والجمع أجماد، إذا كانت صلبة شديدة. وسنة جَماد: لا مطر فيها. وناقة جَماد: لا لبن لها. والمُجْمِد: البخيل المتشدِّد. وسمِّيت جُمادى لجمود الماء فيها أيامَ سُمِّيت الشهور. وقال قوم: المُجْمِد: الذي لم يَفُزْ قِدْحُه في المَيْسِر. وأنشدوا:
وأصفرَمضبوحٍ نظرتُ حَويرَه ... على النار واستودعتُه كفُّ مُجْمِدِ
مضبوح: قد ضَبَحَتْه النار. وحَويره: ما يرجع من نصيبه إذا فاز وهو رجوعه من حال العِوَج إلى التقويم، أي لم يخرج كما أراد وتركتُه في كفِّ بخيل لا يُلتفت إليه.
والدَّجْم يقال: دَجِمَ الرجل يدجَم ودُجِمَ،. إذا حزن. وما سمعت لفلان دَجْمة ودُجْمة ولا زُجْمة، أي كلمة.
وأدمجتُ الفرسَ، إذا أضمرته. وكل شيء شددتَ فَتْلَه فقد أدمجتَه. واندمجت في الموضع، إذا دخلت فيه. والمَجْد من قولهم: رجل ماجِد. وأصل المَجْد أن تأكل الماشية حتى تمتلىء بطونُها. يقال: راحت الإبلُ مُجُداً ومواجدَ. وتماجدَ القومُ، إذا تفاخروا وأظهروا مَجْدَهم، والمصدر المِجاد. والمجد لله تبارك وتعالى: الثناء الجميل. يقال: سبَّح اللهَ عزّ وجلّ ومجَّده، أي ذكرَ الآءه. وقد سمّت العرب مَجْداً وماجِداً ومُجَيْداً.
ج - د - ن
ذو جَدَن: قَيْل من أقيال حِمْيَرَ. والجَنَد: موضع باليمن. والجَنَد: الأرض الغليظة. والجُند: معروف، جُند وأجناد وجُنود. وأجْنادِين: موضع بالشامٍ وقد سمَّت العرب جَنّاداً وجُنادة وجُنَيداً. وقالوا: جُنْدٌ مجَنّد، أي مجموع.
ودَجَنَ بالمكان دُجوناً، إذا أقام به. والدَّجْن: إلباس الغيم أقطارَ السماء.


وبعير داجن، إذا ألِفَ المكانَ وأقام به، وكذلك شاة داجن: ملزومة في البيت لا ترعى، والجمع دَواجن. وقد سمَّت العرب دُجانة، وهو مأخوذ من الدَّجْن. والدُّجْنة: الظُّلمة. وليلة مِدجان: مُظلمة. وقد جمعوا دَجْناً دُجوناً وأدجاناً. والنَّجْد من قولهم: رجل نَجْدٌ بَيِّنُ النجْدَة، إذا كان جَلْداً قويّاً، وكذلك رجل نَجيد. قال الشاعر:
بحُسام أو رَزَّة من نَحيض ... ذو شَذاةٍ على الشُّجاع النَّجيدِ
الشَّذاة: الحِدَّة والشر. والشَّذاة أيضاً: البَعوضة والذباب. واستنجدتُ فلاناً فأنجدني، أي استعنتُه فأعانني. ونَجْد: بلد معروف، وإنما سُمِّي نَجْداً لعلوّه عن انخفاض تِهامة. وأصل النَّجد العُلُوّ من الأرض، والجمع أنجاد ونُجود. والنجَد: الكَرْب والغمّ. يقال: نُجِد الرجلُ فهو منجود، إذا كُرِبَ من حرّ أو غمّ أو ضيق أو وجع. قال الشاعر:
صَادِياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ ... ولقد كان عُصرَة المنجودِ
والنَّجَد: العَرَق أيضاً. وقال الآخر:
يَظَلُّ من خوفه المَلاّحُ معتصِماً ... بالخَيْزُرانة، بعد الأَين والنَّجَدِ
ويروى: النَّجُد. وجاء في التنزيل: " وهَدَيناه النَّجْدَين " . قال المفسِّرون: الطريقين، طريق الخير وطريق الشر، واللّه أعلم. وقوم أنجاد: جمع نَجْد. والنِّجاد: ما وقع على العاتق من حِمالة السيف. قال الشاعر:
أعَاذِلُ إنّما أفنى تِلادي ... وأقْرَحَ عاتقي حَمْلُ النِّجادِ
ويقال: نجّدت البيتَ تنجيداً، إذا زيّنته وزخرفته. وقد سمَّت العرب نَجْداً ونُجيداً ومُناجِداً. وكان عِمران بن حُصين يُكْنى أبا نُجيد. وقد سمَّت العرب: نَجْدة وناجِداً.
ج - د - و
الجَدْوَى في المعتلّ تراها ونظائرها إن شاء الله مَطر جَوْدٌ: بَيِّنُ الجُود.
ورجل جوادٌ: بَيِّنُ الجُود. وفرس جَواد: بَيِّنُ الجُودة. وشيء جيِّد: بَيَّنُ الجودة. والجُودِيّ: موضع، وقالوا: جبل معروف، واللّه أعلم. والجُواد: العطش. وزعموا أن الجُود الجوع، وهذا لا أعرفه. وروى الكوفيون بيت الهذلي:
تكاد يداه تُسْلِمان رداءه ... من الجُود لمّا استقبلتْه الشمائلُ
وهذا كلام مرغوب عنه.
والدَّجْوُ: مصدر دجا الليلُ يدجو دَجْوا. وقال غير الأصمعي: دُجُوّا، إذا غطّى الأرض. وكل شيء غطّى شيئاً فقد دجا عليه. ويقولون: ما كان هذا مذ دَجَتِ الإسلام. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: لِم أَنّثوا الإسلام. قال: أرادوا المِلَّة أو الحنيفية.
والوَدَج: عِرق في العُنُق، وهما وَدَجانِ. يقال: هما الوريدان عِرقا الرُّوح اللذان لا يفتُران إلا عند الموت. ويقال: كان فلان وَدَجي إلى فلان، أي سببي إليه. وودَّجتُ الدابة توديجاً، إذا فصدتَها، وقد قالوا: وَدَجتُها. قال الراجز:
بَزَلْتُ منها كَدمَ الوِداجِ
وقال ابن حسّان:
فأما قولُك الخلَفاءُ فينا ... فهم منعوا وَريدَك من وِداجي
ولولاهم لكنتَ كعظم حُوتٍ ... هَوَى في مُظْلِم الغَمَرات داجِ
فهم كُحْلٌ ووُلْدُ أبيك زُرْقٌ ... كأنّ عيونهم قِطَعُ الزُّجاجِ
ووَدَج: موضع. قال الراجز:
في طُرُقٍ تعلو خَليفاً مَنْهَجا
مِن خَلَ ضَمْرٍ حين هابا وَدَجا
والوَجْد: الحُبّ وجدتُ به أَجِدُ وَجْداً. ووجدتُ الشيءَ أجِده وِجْداناً. ومثل من أمثالهم: " فأين حلاوة الوِجدان " . وأصل ذلك أن رجلاً من العرب كان يحمَّق فضلَّ له بعير فجعل يقول: من أَرشدني على بعيري فهو له. فقيل له: فما تصنع به إذاً؟ قال: فأين حلاوة الوِجدان. ووجدتُ على الرجل مَوْجِدة، ووجدتُ في المال جِدَةً ووِجداً ووُجداً.
والواجد: الغنيّ ويقال في الحديث: " مَطْلُ الواجد ظُلْمٌ " ويقال: " لَيَّ الواجد ظُلْمٌ " .
ج - د - ه
الجُدة: الخُطَّة في ظهر الفرس أو الحمار يخالف لونَه. وكل خَطٍّ جُدَة. وفي التنزيل: " ومن الجِبال جُدَدٌ بِيض " ، أي طرائق تخالف لون الجبل.
وجُدَة: موضع. وجديد: بَيِّن الجَدَّة. وجُدَّة النهر: حافَتُه، وكذلك الوادي.


والجَهد والجُهد لغتان فصيحتان بمعنى واحد بلغ الرجلُ جُهده وجَهده ومجهوده، إذا بلغ أقصى قوّته وطَوقه. وجَهَدْتُ الرجلَ، إذا حملتَه على أن يبلغ مجهودَه. وبنو جُهادة: حيّ من العرب. والرجل جاهدٌ في أمره: جادّ فيه. ورجل مجهود، إذا جُهد وجَهَده غيرُه. وهَدَج الرجلُ يهدِج هَدْجاً وهَدَجاناً، وهي مِشية الشيخ إذا قارب خَطْوَه وأسرع كمشي النعامة. قال الراجز:
وهَدَجاناً لم يكن من مِشْيَتي
كهَدَجان الرَّأْل إِثْرَ الهَيْقَتِ
قال أبو حاتم: سمعت الأصمعي يوماً وقد قام سرّان من عنده فنظر خلفه فقال: هدج أبو العباس. والهُداج: مثل الهَدَجان. قال الشاعر:
ويأخذه الهُداجُ إذا هَداه ... وليدُ الحَيّ في يده الرِّداءُ
وبنو هَدّاج: حَيّ من العرب.
وهَجَدَ الرجل يهجُد هُجوداً، إذا نام. قال جرير:
ألا طَرَقَتْ وأهلُ مِنًى هُجودُ ... فليت خيالَها بمِنًى يعودُ
وتهجَّد، إذا ترك النومَ. والتهجُّد: التيقًّظ من النوم. وفي التنزيل: " فتهجَّدْ به نافِلةً لك " .
ج - د - ي
الجَدْي: معروف، والجمع أجْدٍ وجِداء. والجَدي: نجم إلى جنب القطب يدور مع بنات نَعْش والفرقدين، ويسمَّى جَدْيَ الفَرْقَد. فأمّا الجدي الذي يعرفه المنجّمون من منازل القمر فليس تعرفه العرب، إنما هو عندهم من الأنواء. والجَدْية والجَدِيَّة، والجمع الجدايا، فهي جَدِيّة السَّرْج، وهما جَدِيَّتان، وهما الرِّفادتان تحت الدَّفَّتين، وهما اللتان يسمِّيهما المولَّدون الجديدتين. والجَدِيَّة: الطريقة من الدم إذا كانت مستطيلة، والجمع الجدايا.
والجِيد: العُنُق. والجَيَد: طول العنق، رجل أَجيَدُ وامرأة جَيْداءُ حسنة الجِيد، إذا كانت طويلة العُنُق.
والدُّجْيَة: القُتْرَة، قُتْرَة الصائد، والجمع دُجًى مثل دُجَى الليل سواء، وهي البُرْأة والنّاموس.
باب الجيم والذال
مع ما يليهما من الحروف في الثلاثي الصحيح
ج - ذ - ر
أصل كل شيء جَذره. والجُؤْذَر، مهموز: معروف، وهو ولد البقرة الوحشية وغيرها، وهو فارسيّ، معرَّب. والجُرَذ: الذَّكر من الفأر، والجمع جُرذان، بالذال معجمةً. فأما الجَرَد بالدال فالداء الذي يصيب الخيلَ، فبعض العرب يقول بالدال غير معجمة وبعضهم بالذال معجمة، ولا أحسب الأصل إلاّ الذال معجمة.
ج - ذ - ز
أُهملت.
ج - ذ - س
أُهملت.
ج - ذ - ش
أشجذتِ السماءُ، إذا سكن مطرُها. قال الشاعر:
تُظْهِرُ الوَدَّ إذا ما أشجذت ... وتُواريه إذا ما تَشْتَكِرْ
والوَدّ: جبل معروف. تشتكر: يشتدّ مطرُها من قولهم: اشتكر الضَّرْعُ، إذا امتلأ لبناً.
ج - ذ - ص
أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.
ج - ذ - ع
الجَذَع من الدوابّ: معروف، والجمع جِذاع وجِذْعان والمصدر الإجذاع، وليس بوقوع سنّ إنما هو وقت قال الراجز:
إذا سُهيلٌ مَغْرِبَ الشَّمس طَلَعْ
فآبْنُ اللبونِ الحِقُّ والحِقُّ جَذَعْ
والجِذْع من النخل: معروف، والجمع أجذاع وجُذوع. وجَذَعْتُ الشيءَ أجذَعه جَذْعاً، إذا عَفَسْتَه ودَلَكْتَه. قال الراجز:
كأنه من بعد جَذْع العَفْسِ
ورَمَلان الخِمْسِ، بعد الخِمْسِ
يُنْحَتُ من أقطاره بفأسِ
ومن أمثالهم: " خُذ من جِذْع ما أعطاك " ، وهو اسم رجل له حديث. وقد سموا جُذيعاً وجِذْعاً.
والذَّعْج: دفع شديد، وربما كني به عن النكاح ذَعَجَها يذعَجها ذَعْجاً.
ج - ذ - غ
غَذَجَ الماءَ يغذِجه غَذْجاً شديداً، إذا جَرِعَه وهي لغة لا أدري ما صحّتها.
ج - ذ - ف
جَذَفَ الطائرُ، إذا أسرع تحريكَ جناحيه، وأكثر ما يكون ذلك أن يقَصَّ أحد الجناحين، ومنه اشتقاق مِجذاف السفينة. والمِجذاف: عربي معروف. قال الشاعر:
تكاد إن حُرِّك مِجذافُها ... تَسْتَلًّ من مِثْناتها باليدِ
يعني الناقة، وجَعَلَ السَّوْطَ كالمِجذاف لها. والمِجذاف، بالدال والذال، لغتان فصيحتان.
ح - ذ - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.
ج - ذ - ل
الجِذل: أصل الشجرة. وأصل كلّ شَيء: جِذله. والجاذِل: المنتصب الذي لا يبرح مكانَه، مشَبّه بالجِذْل، وتصغيره جُذَيْل. قال الراجز:
لاقتْ على الماء جُذَيْلاً واتدا
ولم يكن يُخْلِفُها المَواعدا


يعني ساقيها.
وجَذِلَ الرجل يَجذَل جَذَلاً، إذا فَرِحَ وسُرَّ، وهو جَذِل وجَذْلان. وإن قال الشاعر في هذا المعنى: " جاذل " اضطراراً كان جائزاً.
ولَجَذَْ الكلبُ الإناءَ يلجِذه لَجْذاً، إذا لَحِسَه. ولَذَجَ الماءَ في حلقه وذَلَجَه، إذا جرعه. والجَلاذيّ: الغِلَظ من الأرض، والواحدة جِلْذاءة، وبه سُمِّيت الناقة جُلْذِيَّة، إذا كانت صلبة شديدة.
ج - ذ - م
جِذْم الشيء: أصله. ويقال: جذَمَ الحبلَ وغيرَه يجذِمه جَذْماً، إذا قطعه.
وأجذمَ الفرسُ، إذا عدا. والجِذمة: القطعة من الحبل وغيره، والجمع جِذَم.
والجُذام: الداء المعروف سُمِّي بذلك لتجذّم الأصابع أي لتقطّعها. وقد سمَّت العرب جُذاماً - وهو أبو قبيلة - وجذيمة - وهو أبو قبيلة أيضاً. ورجل أَجذَم، أي مقطوع اليد، واليد جذْماءُ. وفي الحديث: " من حَفِظَ القرآنَ ثم نَسِيَه جاء يومَ القيامة أَجْذَمَ " . ويقال: ما سمعت له ذُجْمَةً، كما قالوا زُجْمَة، أي لم أسمع له كلمة، وليس بالثَّبْت.
ج - ذ - ن
النَّواجذ: أقاصي الأضراس في الفم، الواحد ناجذ، وهي أربعة أضراس تنبت بعد أن يَشِبَّ الغلام، تسمّيها العامة أضراس العقل، وكذلك تسمِّيها الفُرس خِرد دَنْدان. وقال قوم: بل النواجذ الضواحك، واحتجّوا بحديث النبي صلّى الله عليه وسلّم: " ضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجذُه " ، وتلك النواجذ لا يبديها الضَحِك. وعضَ الرجل على نواجذه، إذا صبر على الأمر. وفي بعض الأخبار: " عَضوا على النواجذ وأعيروني هامَكم ساعة " . ويقال: نجَّذتْ فلاناً الخُطوبُ، إذا أحكمته التجارب. قال الشاعر:
أخو خمسين مجتمعٌ أَشُدّي ... ونجَّذَني مداورةُ الشُّؤونِ
ج - ذ - و
الجِذْوة والجَذْوة والجُذْوة جميعاً: الجمرة المتلهّبة، والجمع جِذًى وجَذَوات.
والوَجْذ، والجمع وِجاذ: نَقْر في صخرة أو صلابة من الأرض، وهو في الصلابة أكثر، يجتمع فيه ماء السماء.
وقالوا: ذاجَ الماءُ يذوجه ذَوْجاً، وذأجَه يذاجه ذَأْجاً، مثل ذعجَه يذعَجه ذَعْجاً، إذا جَرِعَه جرعاً شديداً. قال الراجز:
يَشْرَبْنَ برْدَ الماء شُرْباً ذَأَجا
لا يتعيَّفنَ الأُجاجَ المَأجا
والمَأج: الماء المُرّ.
ج - ذ - ه
أُهملت وكذلك حالهما مع الياء.
باب الجيم والراء
مع باقي الحروف
ج - ر - ز
رجل ذو جَرَز، إذا كان غليظاً صلباً، وكذلك البعير. وأرضُ جُرُز: لم يُصِبْها مطر، والجمع أجراز. والجُرْز: العمود من الحديد، عربي معروف، والجمع جِرَزَة. قال الراجز:
والحربُ عَسراءُ اللقاح المُغْزي
بالمَشْرَفيات وطَعْنٍ وَخْزِ
والصَّقْع من خابطةٍ وجُرْزِ
والجارِزة: أرض يابسة غليظة يكتنفها رمل أو قاع، والجمع جوارز، وأكثر ما يُستعمل ذلك في جزائر البحر. وامرأة جارز: عاقر. ورجل جَروز، إذا كان أكولاً وسيف جُراز، إذا كان صارماً. وجزرتُ الشيءَ أجزُره وأجزِره جَزْراً، إذا قطعته. وسُمِّيت الجَزور جَزوراً لأنها تُقطع وتقسَّم. والجَزَرَة: الشاة يَقْرَم إليها أهلُها فيذبحونها. وكذلك كل ما ذبحتَه فقد جزرتَه. وترك بنو فلان بني فلان جَزَراً، إذا قتلوهم فتركوهم جَزَراً للسِّباع. وأجزرتُ للقوم، إذا أعطيتهم ما يذبحونه مثل الشاة أو الناقة. ومن ذلك قالوا: أجزرَ فلان فلاناً الباعَ والطيرَ، إذا قتله فجعله لها جَزَراً قال الراجز:
مِن ابنِ سوداءَ فَرَرْتم عَشَرَهْ
لقد وجدتم نفسَه عَشَنْزَرَهْ
لو ثَبَتَ القومُ لكانوا جَزَرَهْ
ثم لكانوا كهَشيم العُشَرَهْ


والعُشَر: نبت ضعيف يكون له ورق عريض إذا كُسر يجري منه مثل اللبن مُنْتِناً ويضعف إذاً. والجُزارة: أطراف البعير، فراسِنُه ورأسُه، وإنما سُمِّيت جُزارة لأن الجزَّار كان يأخذها فهي جُزارته، كما قالوا أخذ عُمالته أي كِراءَ عملِه، فإذا قالوا: فرس عَبْلُ الجُزارة، فإنما يراد غِلَظُ اليدين والرجلين وكثرة عصبهما، ولا يدخل الرأس في هذا لأن عِظَم الرأس هُجنة في الخيل. وسُميت الجزيرة من البحر جزيرة لانقطاعها عن مُعظم الأرض. والجَزَر: معروف، ولا أحسبه عربياً محضاً والعرب تسمّيه الحِنْزاب. وجَزَرَ النهرُ يجزُر جَزْراً، إذا قلّ ماؤه. والجَزْر: ضِدُّ المَدّ. والجَزير: لغة يتكلم بها عرب السَّواد، يقولون: هذا جَزير القرية، أي قيّمها، وليس بعربي صحيح. والرَّجَز من الشعر: معروف، وإنما سُمِّي رجزاً لتقارب أجزائه وقلّة حروفه. وتراجز القومُ، إذا تنازعوا الرجَزَ بينهم. قال أبو حاتم: الرَّجز من الشعر مأخوذ من الناقة الرَّجْزاء. والرَّجَز: داء يصيب الإبل في أعجازها فإذا ثارت الناقةُ ارتعشت فَخِذاها. قال الشاعر:
هَمَمْتَ بشيء ثم قَصَّرْتَ دونه ... كما ناءتِ الرَّجْزاءُ شُدَّ عِقالُها
وقال آخر كامل:
تَدَعُ القيامَ كأنما هو نَجْدةٌ ... حتى تقومَ تكلُّفَ الرَّجْزاءِ
والرِّجْز: العذاب وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم: " فلما كشفنا عنهم الرِّجْزَ " ، أي العذاب. فأما قوله تعالى: " والرُّجْزَ فاهجُر " ، فقال قوم: هو صنم، واللّه أعلم. والرِّجازة: كساء يُجعل فيه أحجار ويعلَّق بأحد جانبي الهودج إذا مال ليعتدل. قال الشاعر:
وإذِ الحُصينُ لدى الحُصين كما ... عَدَلَ الغَبيطَ رِجازةُ المَيْل
والرِّجازة أيضاً: شَعَر أو صوف يعلَّق في خيوط على الهودج يزيَّن به. قال الشاعر:
ولو ثَقِفاها ضُرِّجَتْ بدمائها ... كما ضَرَّجَتْ نِضْوَ القِرام الرَّجائزُ
قال الأصمعي: هذا خطأ، إنما هي الجزائز، الواحدة جَزيزة. والرَّجّاز: واد معروف. قال الشاعر:
أسَدٌ تَفِرُّ الأسْدُ من عُرَوائهِ ... بمَدافع الرَّجّاز أو بعُيونِ
ويقال: زَرَجَه بالرُّمح يزرُجه زَرْجاً، إذا زجَّه به، وليس أزرج باللغة العالية. والزَّجْر: زَجْر الطائر، وهو التفاؤل به.
والزَّجْر: مصدر زجرتُ الرجلَ أو السَّبُع أزجُره زَجْراً، وهو إنتهارك إياه. والزَّجْر: ضرب من الحيتان عظام، يتكلّم به أهل العراق ولا أحسبه عربياً صحيحاً.
ج - ر - س
استُعمل منها: الجَرْس، صوت خفيّ. يقال: ما سمعت له جَرساً، أي ما سمعت له حِسًّا، فإذا قالوا: ما سمعت له حِسّاً ولا جِرْساً كسروا وأتبعوا اللَّفظَ للّفَظ. وسمعت جَرْس الطير، إذا سمعت صوت مناقيرها على كل شيء تأكله. وفي الحديث: " فيسمعون جَرْسَ طير الجنَّة " . وأخبرنا أبو حاتم أو عبد الرحمن، إن شاء الله، عن عمّه الأصمعي قال: كنت في مجلس شُعبة فقال: " فتسمعون جَرْشَ طير الجنّة " ، فقلت: " جَرْسَ " ، فنظر إلي وقال: خذوها عنه فإنه أعلم بهذا منّا. وسمِّيت النحل جوارسَ من هذا، لأنها تَجْرس الشَجر، أي تأكل منه. قال الشاعر:
جَوارِسُها تأوي الشعوبَ دَوائباً ... وتنصبُّ ألهاباً وضِيقاً كِرابُها
والجَرَس، والجمع أجراس: الذي يسمّيه العامّة جَرَصاً، بالصاد، واشتقاقه من الجَرْس، أي الصوت والحسّ. وليس يجتمع في كلام العرب جيم وصاد في كلمة ثلاثية ولا رباعية إلا ما لا يثبت، فأما الجِصُّ ففارسيّ معرَّب، وقد قالوا جَصَّص الجِرْو إذا فتَّح عينيه، وقد قالوا الصَّمَج، الواحدة صَمَجَة، أي القناديل، جاء بها أبو مالك ولا أحسبها عربية صحيحة. فأما الإجّاص فقد تكلّمت به العرب، ولا أدري ما، صحته.
والجَسْر، بفتح الجيم: الذي يسمّيه العامة جِسْراً. ورجل جَسِر وجَسور على الأمور: مُقْدِم عليها جَسَرَ يجسُر اللغة الفصيحة. والناقة الجَسْرة: الجريئة على السَّير، والمصدر الجَسارة والجَسَر. وبنو القَين بن جسْر: قبيلة من قُضاعة. وبنو جَسر بن مُحارب: قبيلة من قيس أيضاً. وجمع جسر جسور. ورجل جَسور وامرأة جَسور، وربّما قالوا جَسورة بالهاء وجَسور بلا هاء، وهو الأصل.


والرِّجْس: العذاب، زعموا. وقد قيل في القنوت: " رِجْسَك وعذابَك " ، مثل الرِّجْز سواء. وقالوا: رجل رِجْسٌ نِجْسٌ، ورَجِسٌ نَجِسٌ، وأحسبهم أجازوا: رَجَسٌ نَجَسٌ. وفي التنزيل: " إنّما المُشركون نَجَسٌ " . ويقول الرجل: أنا في مرجوسة من أمري، أي في أمر مختلِط. وربما قيل: ما به من الرَّجاسة والنَّجاسة. وسمعتُ رَجْسَة الرَّعدِ، أي صوته. ورعد مرتجِس ومرتَجِز ورجّاس، إذا سمعت له صوتاً. ويسمَّى البحر رجّاساً لصوت موجه.
والسَّجْر من قولهم: سَجَرْتُ التنّور وغيرَه، إذا ملأته حطباً وناراً.
وكل شيء ملأته من شيء فقد سَجَرْتَه به وفي التنزيل: " والبَحْرِ المَسجورِ " ، المملوء، واللهّ أعلم، وزعم قومٌ أنه الفارغ. قال الشاعر:
إذا شاء طالَعَ مسجورةً ... تَرى حولَها النَّبْعَ والسّاسَما
قال أبو بكر: ساسَم ضربٌ من الشجر بالفتح، ولا يجوز ساسِم، بالكسر، يريد عيناً في قُلَّةِ جبل مملوءة ماءً حولها النَّبع والساسَم، وهو خشب أسود. ويزعم قوم أنه الآبَنُوس، والنَّبع والسّاسَم ضربان من الشجر لا يكّونان إلا في الجبل، والآبَنوس لا ينبتّ في بلاد العرب ولكنه خشب يشِّبه به. وقال آخر:
فرَمَى بها عُرْضَ السَّرِيِّ وصدَّعا ... مسجورةَ متجاوِراً قُلامُها
فهذا يعني عيناً في سفح أو فضاء حولها قلاّم، وهو ضرب من الحَمْض.
والسَّجير: الخليل المُصافي. قال الشاعر:
سُجَراءَ نفسي غيرَ جَمْع أشابةٍ ... حُشُدٍ ولا هُلكِ المَفارش عُزّلِ
وأما قوله تعالى: " وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ " ، أي خَلَتْ من الماء، وزعموا أنه من الأضداد، ولا أُحب أن أَتكلّم فيه. وسَجَرَتِ الناقةُ تسجُر سَجْراً، إذا مدَّت حنينَها. والسَّجْر أيضاً: ضرب من سير الإبل بين الخَبَب والهَمْلَجَة. والسُّجرَة: حُمرة تعلوها غُبرة. يقال: غَدير أسجَرُ ونُطفة سَجْراءُ، إذا امتلأ لليلته أو يومه، فإذا صفا فهو أخضر وأزرق. وعين سَجْراءُ، إذا عَلَت بياضَها حُمرة. والسُّجْرَة أغلظ من الشُّكْلَة، فأما الشُّكْلَة فحُمرة يسيرة في بياض العين. وكانت في عينه صلّى الله عليه وسلَّم شُكْلَة، والشُّكلة تُستحسن. ويقال للأسد أَسْجَرُ إما لحُمرة عينه وإما للونه.
والسَّرج: معروف. والسِّراج: معروف. وأنف مسرَّج: دقيق. قال الأصمعي: ما كنتُ أعرف المسرَّج ولم أسمعه إلاّ في بيتّ للعجّاج:
ومُقْلَةً وحاجباً مزجَّجا
وفاحِما ومَرْسِناً مسرَّجا
فسألت أعرابياً عنها فقال: أتعرف السُّرَيجيّات. يعني السيوف، فقلت: نعم، فقال: ذاك. أراد: يعني أن الأنف دقيق كالسَّيف السُّريجي. وهو منسوب إلى قَيْنٍ يسمَّى سُرَيْجاً. وقال آخرون: مُسَرَّجاً، أراد منيراً كلون السِّراج.
ج - ر - ش
جرشتُ الشيءَ أجرِشه جَرْشاً، إذا حككته بحديدة أو غيرها حتى يَتَحاتَّ، وما سقط منه فهو الجُراشة. وكل شيء لم تبالغ في دقّه فهو جَريش.
ويقال: سرَّح الرجل رأسَه فجَرَشَه، إذا حكَّه بالمُشْط حتى يستثير الهِبْرِيَة.
والجَشَر: الشُرب في السَّحَر، وهي الجاشريّة لا يتصرف له فعل. قال الشاعر:
إذا ما شَرِبنا الجاشريَّة لم نُبَلْ ... أميراً وإن كان الأميرُ من الأَزْدِ
والجَشْر: أن يبرز القوم بخيلهم فيرعوها أمام بيوتهم. وفي حديث ابن مسعود: " لا يَغُرَّنَّكُم جَشْرُكم فإنما هو من كُوفتكم " ، يقول: لا تقصِّروا الصلاة إذا كنتم جَشَراً. قال الأخطل:
يسأله الصُّبْر من غسَّانَ إذ حَضروا ... والحَزْنُ كيف قَراهُ الغِلْمَةُ الجَشَرُ
الصُّبْر والحَزْن: بطنان من غسّان.
والجَشَر: حجارة تنبت في البحر، أحسبها معرَّبة. وأنشدوا بيتاً أحسبه للأخطل لا أدري ما صحَّته:
وما الفُراتُ إذا جاشتْ غواربُه ... في حافَتَيْه وفي آذِيِّه الجَشَرُ
والجُشْرَة: غِلَظ في الصدر. قال الشاعر:
أجُشْرَة ثَبَتَتْ في صدر أوَّلكمْ ... أَم كُلُّكُمْ يا بني حِمّانَ مزكومُ


والجَشّار: صاحب مرج الخيل. وقد سمَّت العرب مجشِّراً. والشَّجَر: معروف، الواحدة شَجَرَة. والفرق بين البَقْل والشَّجَر أن الشَّجر يبقى له ساق من الشتاء إلى الصيف ثم يورق، والبقل لا ساقَ له. والوادي الشَّجير: الكثير الشجر. وكل شيء تداخلَ بعضُه في بعض فقد تشاجر، وبه سمَّي المِشْجَب مِشْجَراً. وتشاجرَ القوم بالرِّماح، إذا تطاعنوا بها، وكذلك التشاجر في الخصومة، إذا دخل كلامُ بعضهم في بعض. وأرض شَجْراءُ: كثيرة الشَجَر، ولا يكادون يقولون: وادٍ أشْجَرُ. والشِّجار: عُصِيّ تُجمع كالمِحفّة يركب فيها النساء، فإذا كان عليها ظِلّ فهو هَوْدَج.
والشَّجْران، الواحد شجر، وله موضعان: قال قوم: الشَّجْران، طَرَفا اللَّحْيَيْن اللذان يجمعهما الذقن، وهما الصَّبِيّان. وقال آخرون: بل الشَّجْران الرَّأْدان، وهما طَرَفا اللَّحْيَيْن المتَصلان بالصُّدْغين يتحرّكان عند المضغ. وقال الأصمعي: الشَجْر: الذقْن بعينه حيث اشتجر طَرَفا اللَّحْيَيْن من أسفل. واختلفوا في قول الشاعر:
بشَجِير قِدْحي أو سَجيري
وُيروى: بسَريح. قالوا: الشَّجير: القِدْح، والسَّجير: السيف. وقد فسَّر قوم غير هذا التفسير فقالوا: كل قِدْح كان من غير النَّبْع فهو شَجير. وشَرْج: موضع معروف. قال الراجز:
قد وقعتْ في قِضّة من شَرْجِ
ثم استقلَّت مِثْلَ شِدْقِ العِلْجِ
والقِضَّة: الحصا، والجمع قِضَض. والعِلْج: الحمار الوحشي. يصف دلواً وقعت في بئر قليلة الماء فلم يمتلىء فجاء فيها نصفها فشبّهها بشِدق حمار ينهق. وكل لونين اجتمعا فهما شَريجان. وشَرّج اللحمُ، إذا خالطه الشحمُ. قال الشاعر:
قَصَرَ الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها ... بالنَّيِّ فهي تثوخ فيها الإصبعُ
تثوخ وتسوخ، أي تدخل. وقال الآخر في اللونين:
تقول حَليلتي لمّا رأته ... شَريجاً بين مُبْيَضٍّ وجَوْنِ
تراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكاً ... يَسوءُ الفالياتِ إذا فلَيْني
فأُقْسِمُ لو جعلتِ عليَّ نَذْراً ... بطعنة فارس لقضيتُ دَيني
أراد فَلَيْنَني. والشَّرْج، والجمع الشِّراج: مَجاري الماء من الحِرار إلى السّهولة. وكل شيء ضممتَ بعضَه إلى بعض فقد شرَّجته، ومنه شَرَجُ العَيبة والخُرج وما أشبهه. وفرس أَشْرَجُ، وهو الذي تكون إحدى بيضتيه أصغر من الأخرى، وكذلك هو في الناس أيضاً. ويقال: شَرِجَ يشرَج شَرَجاً فهو أشْرَجُ، وهو عيب. والعرب تقول: إذا كان الشرَج في البيضة اليسرى لم يولد له. ويسمَّى حِتارُ الدُّبُر: الشَّرْج، واختلفوا فيه فقال قوم: الشَّرْج، وقال قوم: الشَّرَج أفصح وأعلى. قال ابن دريد: كان سعيد بن أَبان بن عثمان له ثلاث بيضات وسمي ذا الزوائد.
؟ج - ر - ص
أُهملت إلاّ في قولهم: صرَّجتُ الحوضَ، إذا مَلَطْتَه بالطين أو الصّارُوج، وهو معروف.
ج - ر - ض
الجَرَض: الغَصَص بالريق يقال: جرِض يجرَض جَرَضاً، إذا اغتصّ. قال الشاعر:
كأنَّ الفتى لم يَغْنَ في الناس ليلةً ... إذا اختلفَ اللَّحْيان عند الجَريض
ومن أمثالهم: " حالَ الجَريضُ دون القَريض " ، وزعموا أن أول من قاله عَبيد بن الأبرص، وله حديث.
والضَّجَر: معروف يقال: ضجِر بالشيء يضجَر به ضَجَراً، إذا تبرم به.
والضُّجْرة والضُّجَرة: ضرب من الطير.
والضَّرَج منٍ قولهم: ضرَّجتُ الثوبَ تضريجاً، إذا صبغته بالحُمرة خاصة. وربَّما استُعمل فى الصُّفرة. وفسّروا بيت النابغة:
تحيّيهمُ بِيضُ الولائد بينهم ... وأكسيةُ الإضْرِيج فوق المَشاجبِ
فقالوا: خَزٌّ أصفر هكذا يقول الأصمعي. وتضرَّجَ الخدُّ عند الخجل، إذا احمرّ. وانضرجتِ العُقابُ انضراجاً، إذا انحطَت من الجوّ كاسرة. وضرَّجه بالدمّ، إذا رمَّله به. والانضراج: الانشقاق أيضاً. وانضرج الثوبُ، إذا انشقّ. وانضرجت لنا الطريق، إذا اتّسعت. قال الشاعر في انضراج العُقاب:
كتَيس الظِّباء الأَعْفَرِ انضرجتْ له ... عُقابٌ تَدَلَّتْ من شَماريخ ثَهْلانِ
وفرسٌ إضريجٌ: مشبَّه بانضراج العُقاب. قال الراجز:
حتى إذا ما انشعبتْ مَضارجا
خاضَ إليها شُغباً أفارِجا
ج - ر - ط
أُهملت وجوهها وكذلك حالها مع الظاء.
ج - ر - ع


الجَرْع: مصدر جَرعَ الماء يجرَعه جَرْعاً، والجُرْعة الواحدة، والجمع جُرَع. والجَرَع من الأرض، والجمع أجراع وجُروع، وكذلك الأَجْرَع والجمع أجارع، ويقال: جَرْعاء من الأرض، والجمع جَرْعاوات، وهي الأرض السهلة ذات الرَّمل. ومن أمثالهم: " أفْلَتَ بجُرَيْعة الذّقَن " ، أي أفْلَتَ جَريضاً.
والجَعْر يُكْنَى به عن ذي البطن، ويقال: جَعَرَ يجعَر جَعْراً، وأكثر ما يُستعمل ذلك للسِّباع. والمَجْعَر: الدُّبُر. ومن أمثالهم: " أيفتحُ الجَعْر فاهُ " ، وهو نَبَزٌ يعيَّر به قوم من العرب فيقال لهم: بنو الجَعْراء. قال الشاعر:
ألا أَبْلِغْ بَني جُشَمَ بنِ بَكْرٍ ... بما فعلتْ بيَ الجَعْراءُ وحدي
والسِّباع كلها تَجْعَر. وتسمَّى الضَّبع: جَعارِ، معدول. والجاعرتان: موضع الرَّقمتين يكتنفان ذَنَبَ الحمار. والجِعَرّى: سَبٌّ يُسَبّ به الإنسان إذا نُسب إلى لؤم. والجِعار: حبل يَشُدُّه الساقي إلى وَتدَ ثم يَشُدُّه في حَقْوِه لئلاّ يقع في البئر. قال الراجز:
إن الجِعارَ حَقَبُ الشَّقيِّ
وقال آخر:
ليس الجِعارُ مانِعي من القَدَرْ
ولو تجعَّرتُ بمَحبوكٍ مُمَرّْ
والجِعِرّانة: موضع معروف كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نزل به يومَ قَسَمَ غنائمَ هوازن.
ويقال: رَجَعَ يرجِع رَجْعاً ورُجوعاً. ورَجَعْتُه إلى أهله، أي رددته إليهم.
وأرجعَ يدَه إلى سيفه ليستلَه أو إلى كِنانته ليأخذ سهماً. قال الشاعر:
فبدا له أقرابُ هذا رائغاً ... عنه فعيَّثَ في الكِنانة يُرْجِعُ
والرَّجْع: الغدير أو الماء يترقرق على وجه الأرض. وقالوا: الرَّجع: المطر. وفي التنزيل: " والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع " . وقال قوم: بل الماء بعينه رَجْعٌ هكذا يقول أبو عبيدة. قال الشاعر يصف سيفاً:
أبيضُ كالرَّجْع رَسوبٌ إِذا ... ما ثاخَ في محتفَلٍ يختلي
محتفَل: مجتمَع اللَّحم، ويختلي: يقطع. والرِّجاع: رجوع الطَّير بعد قِطاعها إذا رجعت من المواضع الحارّة إلى المواضع الباردة. والرِّجاع: ما وقف على أنف البعير من خِطامه. وناقة راجع، وهي التي يضربها الفحلُ فلا تَلْقَح، والمصدر الرَجاع. وقد سمَّت العرب رَجْعاً ومَرْجِعَة.
والرَّجيع: يُكْنَىِ به عن ذي البَطْن. وبعير رَجيعُ َسَفرٍ، مثل نِضو سفرٍ.
ويقال: إلى الله عزّ وجلّ مَرْجِعُك ورُجوعك ورُجْعاك، مقصور. وفي التنزيل: " إن إلى رَبِّكَ الرُّجْعَى " . وربما قالوا: رُجْعانك. وإلى اللّه مَراجع الأمور، جمع مَرْجِع. ويقال: طَلَقَ فلان امرأتَه طلاقاً يَمْلِكُ الرِّجْعة والرَّجْعة والرُّجْعى، مقصور أيضاً. ويقال: ارتجع فلان إبلاً، إذا باع الذكورَ واشترى الإناث. وقيل لحيٍّ من العرب: بِمَ كثرت أموالُكم. فقالوا: " أوصانا أبونا بالنُّجَع والرِّجَع " . والرَّجيع: ماء لهُذيل. وحبل رَجيع، إذا نُقض ثم فُتل. وثوب رَجيع، إذا أخلقَ ثم طوي.
والرَّعْج والرَّعَج: الاضطراب الشديد. وأرعج البرقُ إرعاجاً ورَعَج رَعْجاً وارتعج ارتعاجاً، إذا اشتدّ اضطرابُه. ورعجني هذا الأمر وأرعجني، إذا أقلقني. والعَجْر من قولهم: عَجَرَ البعيرُ عَجْراً وعَجَراناً، إذا عدا عَدْواً شديداً. وكل عُقدة في عَصَب فهي عُجْرة. ومن أمثالهم: " أطلعتُه على عُجَري وبُجَري " ، أي على عيوبي وغامض سِرّي. وقال عليّ رضي الله عنه: " إلى اللهّ أشكو عُجَري وبُجري " ، أي همومي وأحزاني، هكذا فسَّروه، والله أعلم. وكل عُقدة في عصاً فهي عُجْرة. والعصا عَجْراءُ، إذا كانت ذات غجَرٍ. وقال رجل من العرب للحطيئة وهو راعٍ: ما عندك يا راعيَ الغنم؟ قال: عَجْراءُ من سَلَم. قال: إني ضيف. قال: للضيف أعددتُها. وبنو عُجْرة: بطن من العرب. وقد سمَّت العرب عُجْرة وعُجيراً وأَعجَرَ وعاجِراً. ويقال: عاجرَ الرجلُ، إذا عدا من خوف، وكذلك البعير، وهو مثل كارَزَ في المعنى. وهو مأخوذ من قولهم: مرَّ البعير يَعْجِر، إذا عدا عَدواً شديداً. واعتجر الرجلُ بعِمامته، إذا لواها على رأسه. واعتجر، إذا احتزم. قال الراجز:
جاءت به معتَجِراً ببُرْدِهْ
سَفواءُ تَردي بنسيج وَحْدِهْ
والمَعاجر من الثياب: معروفة، تكون باليمن. والعَجِير: الفرس العِنِّين، وكذلك من الناس. وحافر عَجِر: صُلب. والمِعْجَرَة: ثوب تعتجر به المرأة، أصغر من الرِّداء.
وعرِجَ الرجلُ، إذا صار أعرجَ. وعَرُجَ، إذا تعارج. وقالوا عَرَجَ أيضاً.
وعَرَجَ في الأَدْرُجَّة، إذا صعد فيها يعرُج عُروجاً. ومصدر عَرِجَ عَرَجاً.
والمَعارج: مَعارج الملائكة إلى السماء، والله أعلم. ويمكن أن يكون واحدها مَعْرَجاً أو مِعْرَجاً ومِعْراجاً. والمِعراج، فيما زعم أهل التفسير: سبب تنحدر عليه الملائكة من السَّماء، وهو الذي يعاينه المريضُ عند موته فيَشْخَص ببصره، ولا حياة بعد رؤيته، واللّه أعلم. وبنو الأَعْرَج: حيّ من العرب. وبنو عُريجْ: بطن منهم أيضاً، وكذلك بنو عَرِيج أيضاً. والعُريجاء: ظِمْء من أظماء الإبل، وهو أن تشرب يوماً بالغداة ويوماً بالعَشِيّ. والعُريجاء: موضع. قال الشاعر:
لكنْ ُسهَيَّةُ تدري أنَّني رجلٌ ... على عُرَيجاءَ لمّا احتُلَتِ الأُزُرُ
والعَرْجاء: الضبُع. ولا يقال للذكر أَعْرج. فأما قولهم: الضَّبُعة العَرْجاء، فمن كلام العامّة. ويقال: عرَّجتُ على فلان، أي عطفت عليه، والمصدر التعريج. ويقال: عَرِّجوا بنا في هذا المكان، أي انزلوا بنا فيه. قال الراجز:
قال لهم والليلُ أحْوَى أدْعَجُ
طال السُّرَى عليكمُ فعَرِّجوا
هَيهاتَ أو يبدو الصَّباحُ الأَبْلَجُ
ويقال: ما لي عليه عُرْجة ولا تعريج ولا معرج، أي تلبُّث. وانعرجَ الطريقُ، إذا مال. وكذلك عَرَجُ الوادي والنَّهر ومنعرجه: حيث يميل يَمْنَةً وَيسْرَة. ومعرَّج النهر: ناحيته. والعَرْج: القطعة من الإبل ما بين ثلاثمائة إلى الألف، والجمع أعراج. قال الشاعر:
يوم تُبْدي البِيضُ عن أسْوُقِها ... وتَلُفُّ الخيلُ أعراجَ النَّعَمْ
والأعَيْرِج: ضرب من الحيَّات أصَمُّ لا يقبل الرُّقية، يطفِر كما تطفِر الأفعى، والجمع أُعَيْرِجات. والعَرِج من الإبل، نحو الحَقِب: الذي لا يستقيم بوله، زعموا، لقِصَرٍ في ذَكَره يقال: عَرِجَ البعير يعرَج وحَقِبَ. والعَرْج: موضع بالحجاز معروف، تُنسب إليه العَرْجيّ الشاعر.
ج - ر - غ
أُهملت.
ج - ر - ف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق