تلاوات اسلام صحي

الأحد، 3 مارس 2013

3.ثاني عشرة جمهرة اللغة لابن دريد الأزدي

3 ثاني عشر 

خ - ر - س
خَرِسَ الرجل يخرَس خَرَساً، والخَرَس هو انعقاد اللسان عن الكلام، الذكر أخرس والأنثى خرساء. وقالوا: كتيبة خَرساء، إذا تضامّت وكثرت حتى لا يُسمع لحديدها صوت. ويقال: أتانا بإدْلة خرساءَ، وهي الشَّربة من اللبن الغليظة الخاثرة التي لا تسمع لها في الإناء صوتاً. وخرَّستُ النُّفَساء تخريساً، إذا صنعت لها ما تأكله بعد الولادة، والاسم الخُرْس والخُرْسة. وقال رجل من العرب يصف الرطَب: عِصْمَة الكبير وصُمْتَة الصغير وخُرْسَة مريم عليها السّلام. وأنشد لأخت مِقْيَس بن صُبابة:
فللّه عينا من رأى مثل مِقْيَسٍ ... إذا النُّفَساء أصبحت لم تخرَّسِ
مِقْيَس بن صبابة قتله النبي الله صلى الله عليه وآله وسلّم صبراً. ويقال للبكْر في أول بطن تحمله: خَروس. قال الشاعر:
شَركم حاضر ودَرُّكمُ دَرُّ ... خَروسِ من الأرانبِ بِكْرِ
خصّ الأرانب لأنها قلَّ ما تَحْلُب لبناً.
والخَرْس: دَنّ يُنتبذ فيه، عربي معروف، والجمع خروس.
والخُسر والخَسار والخُسْران واحد، وهو الضلال. هذا الأصل، ثم كثر ذلك حتى قالوا: خَسِرَ التاجرُ، إذا وُضع من رأس ماله. ورجل خَنْسَرَى، وقالوا خَيْسَرَى: في موضع الخُسْران، النون والياء زائدتان. وسجعٌ لهم: " عليه الدَّبَرَى وحمَّى خَيْبَرى فإنه خَنْسَرَى " ، وقالوا: خَيْسَرَى. والخَناسر: جمع خَنْسَر، وهو نحو الخَنْسَرَى أيضاً وفي معناه، وهم لئام الناس ورُذالهم. قال أبو عثمان الأُشْنانْداني مرّة: الخناسر: الضعاف من الناس، وأنشد بيت ابن أحمر:
طَرَقَ الخَناسرةُ اللّئامُ فلم ... يَسْعَ الخفيرُ بناقة القَسْرِ
كان ابن أحمر أودع إبله وراعيَها رجلاً من بني سعد فأغار عليه قوم منهم فأخذوها ولم يَسْعَ الخفيرُ فيها والقَسْر: اسم الراعي.
ورَسَخَ الشيءُ يرسَخ رُسوخاً، إذا ثبت في الأرض، وكل ثابتٍ راسخ.
وسخَّرتُ الرجلَ تسخيراً، إذا اضطهدته وكلّفته عملاً بلا أجرة، وهي السُّخْرَة والسُّخَرَة، زعم قوم. وسَخِرْت من الرجل سِخْريَّة وسَخَراً وسُخْرياً، ولا يقال: سَخِرْت به، وإن كانت العامّة قد أُولعت بذلك.


ورجلُ سُخَرَة: يسخر من الناس، وسُخْرَة: يسخر الناس منه. وسخَر اللّه لفلان كذا وكذا، أي سهّله له، كما سخَر لسليمان الريح، ونحو ذلك.
خ - ر - ش
الخَرْش: طلب الرزق والكسب. ويقال: فلان يخترش لِعياله، أي يكتسب لهم. والخَرْش أيضاً: تخارش الكلاب، نحو التهارش. وقد سمّت العرب خِراشاً ومُخارِشاً وخَرَشَة وخراشة. وذكر الخليل أن المِخْراش شيء يستعمله الخرّازون. والخُراشة: ما سقط من الشيء إذا خرشته بحديدة أو غيرها. وزعم قوم أن الخَرَشَة الذبابة، ولا أعرف صحّته. وخِرْشاء الحيّة: ما سلخته عن جلدها، والجمع خَراشِيّ. وطلعتِ الشمسُ في خِرْشاء، إذا طلعت في غبْرَة. وألقى الرجلُ من صدره خَراشِيَّ، أي ألقى بُصاقاً خاثراً. وخِرْشاء اللبن: نحو الدُّواية، وهي الجلدة الرقيقة التّي تركبه. وخِرْشاء البيضة: الجلدة الرقيقة التي تحت الغليظة.
والشُّخير: النَّخير المتردِّد في الصدر شَخَرَ الحمارُ يشخَر شَخْراً وشخيراً، وبه سمِّي الرجل شِخِّيراً وحمار شِخِّير أيضاً، إذا فعل ذلك. والأشْخَر: ضرب من الشجر: وهو العُشَر لغة يمانية.
وشَرْخ الشباب: أيّامه وعصره. قال حسّان:
إن شَرْخَ الشّبابِ والشَّعَرَ الأسْ ... وَدَ ما لم يُعاصَ كان جُنونا
وشَرْخا الرَّحْل: ناحيتاه. وبنو شَرْخ: بطن من العرب. وغلام شارخ: في عنفوان شبابه. قال الأعشى:
وما إِن أُرى الموتَ فيما مضى ... يغادرُ من شارخ أو يَفَنْ
الشّارخ: الشّابّ، واليَفَن: الشيخ الكبير.
خ - ر - ص
الخَرْصِ: خَرْص النَّخل. عربي معروف، خرصت النخلة أخرُصها خرْصاً: حَزَرْتُها. واخترص فلانَ كلاماً، إذا اختلقه، وكذلك خرصه وتخرّصه. وفي التنزيل: " قُتِلَ الخَرّاصون " ، قال: الكذّابون، والله أعلم بكتابه. والخُرْص والمِخْرَص: الرمح. قال حُمَيْد الأرقط:
يَعَضّ منها الظَّلِفُ الدِّئيّا
عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطَيّا
الدُّئيّ والدِّئيّ: الفَقار، واحدتها دَاية، والظَّلِف: الخَشَبات التي على جنبي البعير، الواحدة ظَلِفَة. قال أبو بكر: واختلف قوم في الخرْص فقالوا: الخُرْص: الرُّمح، واحتجّوا ببيت حميد الأرقط هذا. وقال آخرون: بل الخُرْص: الحلقة التي تطيف بأسفل السّنان، وربما سُمّيت حلقة القُرْط خُرْصاً ويُجمع الخُرْص خِرصاناً. قال الشاعر:
ترى قِصَدَ المُرّانِ فيهم كأنها ... تذرُّعُ خِرْصانٍ بأيدي الشَّواطبِ
القِصْدَة: القطعة، يقال: انقصد الشيءُ، إذا انكسر والخِرْصان هاهنا: جريد يشقَّق وتُرْمَل منه الحُصر. والخُرْصَة والخَرْصَة: حلقة صغيرة تُجعل في الأذن. وبات فلان خَرِصاً، إذا بات جائعاً يجد البَرْد. ويقال للخِرْصان: المَخارص، والمَخارص: أعواد تكون مع مُشتار العسل يستعين بها في عمله. والخَرِيص: الماء المستنقِع في الأرض، وربّما سُمّي النهر بعينه خَريصاً.
والخَصْر: خَصْر الإنسان والدّابّة، والجمع خُصور، وهو المستدِقّ فوق الوَرِكين، والأَلْيَتَيْن تكتنفه الخاصرتان. ورجل مخصَّر: دقيق الخَصْر.
ونعل مخصَّرة: تستدقّ من وَسَطها. وخَصِرَ الرجلُ يخصَر خَصَراً، إذا آلمه البردُ فيِ أطرافه. وخَصِرَ يومُنا خَصَراً، إذا اشتدّ برده، وهو يومٌ خصِر. قال الشاعر:
رُبَّ خالٍ ليَ لو أبصرتِه ... سَبِطِ المِشْيَةِ في اليوم الخَصِرْ
والمِخْصَرَة: عصا أو قضيب يشير به الخطيب ويأخذه الملك بيده يشير به إذا خاطب. قال الشاعر:
يكاد يزيل الأرضَ وَقْعُ خِطابهم ... إذا وصلوا أيمانَهم بالمَخاصرِ
والمُخاصَرة: أن يأخذ الرجلُ بيد الرجل ويتماشيان ويَدُ كلّ واحد منهما تمسُّ خصرَ صاحبه. قال عبد الرحمن بن حسّان:
ثم خاصرتُها إلى القبَّة الخَضْ ... راء نمشي في مَرْمَرٍ مسنونِ
والخِنْصِر من هذا اشتقاقها، والنون زائدة. وخُناصِرَة: موضع بالشام، ولهذا نظائر، وتراه في بابه إن شاء الله.
ويقال: لحم رَخْصٌ بَيِّن الرُّخوصة والرَّخاصة، إذا كان ليناً. وامرأة رَخْصَة البَدَن، إذا كانت ناعمة الجسم، وبه سُمِّيت المرأة رُخاص ورُخْصُ السِّعر من هذا اشتقاقه لسهولته ولينه. وأصابع رَخْصَة: ضدّ الكَزَّة، وقد جمعوا رَخْصَةً رَخائصَ في الشِّعر.


ورَصَخَ الشيءُ ورَسَخَ بمعنى واحد.
والصَّخْر: ما عَظُمَ من الحجارة، الواحدة صخرة وتُجمع صخوراً أيضَاً ومكان صَخِر ومُصْخِر: كثير الصَّخرة ويقال: صَخْرَة وصَخَرْ، كما قالوا: شَعْرَة وشَعَر.
والصُّراخ: معروف ويقال لكل صائح صارخٌ. ويقال: سمعت الصَّرخة الأولى، يعنون الأذان. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: أتقول: صرخ الطاووس. فقال: أقول لكل صائحٍ: صارخٌ. والصَّريخ: المستغيث، والصَّريخ: المغيث وهو من الأضداد. قال الشاعر:
كُنا إذا ما أتانا صارخٌ فَزعٌ ... كان الصُّراخ له قَرْعَ الظَّنابيبِ
الظَّنابيب: عظام الأسْوُق، يريد أنهم يركبون فتقرع أسْوُقُ بعضهم أسْوُقَ بعض، فهذا مستغيث يدلّك على ذلك قوله: فَرخ. وقال الأصمعي: هذا هَذَيان، إنما يقال: قَرَعَ القومُ ظنابيبَهم، إذا جدّوا في الأمر. وقال الآخر:
وكانوا مُهْلِكي الأبناءِ لولا ... تَدارَكَهم بصارخةٍ شقيقُ
فهذا مغيث لقوله: تداركهم. وفي التنزيل: " ما أنا بمُصْرِخِكم وما أنتم بمُصْرِخِيَّ " ، أي لا أغيثكم ولا تُغيثونني. ويقال: استصرخت فلاناً فأصرخني، إذا استغثتُه فأغاثني.
خ - ر - ض
الخُضْرَة: لون معروف. والعرب تسمّي الأَسود أخضر. قال الشاعر:
وراحت رَواحاً من زَرودَ، فنازعتْ ... زُبالةَ سِربالاً من الليل أخضرا
يعني ناقةً أسرعت إلى زُبالة، موضع بين مكة والكوفة، فكأنها نازعتها الليل. وقال الله عزّ وجلّ: " مُدْهامَّتانِ " ، أي سوداوان لشدّة خُضرتهما، يعني الجنّتين. وسُمَّي سواد العراق سواداً لكثرة الشجر والمياه والخُضر فيه. والخَضِر: اسم نبيّ معروف، ذكر علماء أهل الكتاب أنه سُمّي الخَضِر لأنه كان إذا قعد في موضع قام عنه وتحته روضة تهتزّ.
والخُضْر: قبيلة من العرب، سمّوا بذلك لسواد ألوانهم. والخُضْرَة في شِيات الخيل: غُبْرَة صافية تخالطها دهْمَة ومنه قول الفضل بن العبّاس بن عُتْبَة بن أبي لهب:
وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجِلْدَة في بيت العربْ
يريد أنه من خالص العرب لأن ألوان العرب السُّمرة والأُدمة يقول: أنا في صميمهم وخالصهم. والخُضّار: طائر معروف. والخُضّار: نبت. والخَضار: اللبن الذي قد أُكثر ماؤه نحو السَّجاج والسَّمار. ويقال: عيش خَضِر، إذا كان غَضُّا رافهاً. وفي كلام علي ابن أبي طالب عليه السلام: " إن الدّنيا حلوة خَضِرَة مَضِرَة " . والخُضّار: الموضع الكثير الشجر في بعض اللغات. يقال: وادٍ خُضّار، إذا كان كثير الشجر. وسُمِّيت السماء خضراء والبحر أخضر لألوانهما. وتقول العرب: " لا أكلّمك أو تنطبقَ الخَضْراء على الغَبْراء " ، يعنون: السماء على الأرض. وقد سمّت العرب أَخضَرَ وخُضيراً. وتسمَّى هذه الحمام الدواجن في البيوت: الخُضْر، وإن اختلفت ألوانها لأن أكثر ألوانها الخُضْرَة والوُرْقَة.
ويقال: رَضَخَ فلان لفلان شيئاً من ماله، إذا أعطاه قليلاً من كثير، والاسم الرَّضيخة. ويقال: أعطاه رَضيخة من ماله ورُضاخة، زعموا. ويقال: رَضَخَ رأسَه بالحجر، إذا شدخه.
خ - ر - ط
خرطتُ العودَ وغيرَه أخرِطه وأخرُطه خَرْطاً، إذا قشرت عنه نَجَبَه وهو لِحاؤه. ومثل من أمثالهم: " دون ذلك خَرْطُ القَتاد " ، وذلك أن القتاد متظاهر الشّوك لا يُستطاع لمسُه ولا خرطُه. والخِرْط: اللبن الذي يتعقّد ويعلوه ماء أصفر. وناقة مِخْراط، إذا كان من عادتها أن تُحلب خِرْطاً. وناقة مُخْرِط، إذا حدث ذلك فيها، وقال أيضاً: فإذا أصابها ذلك من داء ولم يكن عادتَها في مُخْرِط. والمَخاريط: الحيّات التى سَلَخَتْ جلودها. قال الشاعر:
إني كساني أبو قابوسَ مُرْفَلَةً ... كأنّها سَلْخُ أبكار المَخاريطِ
والخريطة: وعاء من أدَم يُشْرَج على ما فيه. والخُرّاط: نبت يشبه البَرْديّ. والإخْريط: نبت أيضاً. وفرس خَروط، إذا كان يَخْرِط عنانَه من رأسه.
والخَطْر: تحريك الرجل يدَه في مشيه وضربُه بها مرَّ فلان يَخْطِر خَطْراً. وخَطَرَ البعير بذَنَبه خَطْراً وخَطَراناً، إذا حرّكه للصِّيال أو للنُّزاء وتخاطرَ البعيران، إذا فعلا ذلك ليتصاولا. والخَطْر: ما تعلق وتلبَّد على أوراك الإبل من أبوالها وأبعارها، إذا خطرت بأذنابها. قال الشاعر:


وقَربْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بعدما ... تقَوَّبَ عن غِرْبان أوراكها الخَطْرُ
تقوَّبَ: مثل تقوَّرَ، والقُوَباء من هذا اشتُقّ والزُّرْق: موضع والجَمائل: جمع جِمال والغُرابان: حَرْفا الوَرِكين المشرفان على القطاتين من الإبل والخيل. وأنشد:
يا عَجَباً للعَجَبِ العُجابِ
خمسةُ غِرْبانٍ على غُرابِ
يقول: خمسة غِربان على دَبَرَة بعير على موضع الغُرابَيْن منه. وأنشد:
ترى مِنْبَرَ العبد اللّئيم كأنّما ... ثلاثةُ غِرْبانٍ عليه وقوعُ
هذا الشِّعر للَّعين المِنْقَري يقوله لإبراهيم بن عربي صاحب اليمامة، يعني يديه ورأسه وكان إبراهيم أسودَ. وأنشد للفرزدق، يقوله لنُصَيْب وقد دخل إلى بعض وَلَدِ عبد الملك فخرج وقد خُلعت عليه ثيابٌ من قَباطيّ مصرَ فقال:
كأنّه لمّا بدا للناسِ
أَيرُ حِمارٍ لُفَّ في قِرْطاسِ
والخِطْر: شجر يُخضب به الشّعر نحو الكَتَم وما أشبهه.
لمّا رأت سِنًّا له مثلَمَهْ
ولحيةً مخطورةً مكتَّمَهْ
أي قد خُضبت بالخِطْر والكَتَم. والخِطْر أيضاً بكسر الخاء: ما بين الثلاثمائة إلى الأربعمائة من الإبل. والخَطَر: من قولهم: أمسى فلان على خطر عظيم، أي على شَفا هلاك. وتخاطرَ الرجلان، إذا تواضعا على شيء فكل واحد منهما على خَطَرٍ أن يُغلب. وما خطر هذا الأمر بقلبي، أي لم يُلْمِمْ به. والخاطِر: الفكر، والجمع خواطر. وقد سمّت العرب خَطّاراً. ويقال: خَطَرَ الرجلُ بالسّيف، إذا مشى به بين صفَّين في الحرب تشبيهاً بخَطْر الإبل، لأن الفحل من الإبل يَخْطِر بذَنَبه تهديداً وتوعُّداً، فكأنّ هذا الرجل إذا خطر بسلاحه تهدَّد وتوعَّد. وسُمِّيت الرماحُ الخواطرَ لاهتزازها واضطرابها. ويقال: إن فلاناً لذو خَطَرٍ، إذا كان ذا قَدْرٍ، وهو رجل خطير من قوم ذوي أخطارة وكذلك كل مَتاعٍ نفيسٍ خطيرٌ.
وبفلان خَطْرَة من الجِنّ، أي مَسَّ منهم. والطَّخْر: غيم رقيق في جوانب السماء. يقال: في جوانب السماء طَخْر وطَخارير، وواحد الطَّخارير طُخرور. قال الراجز:
وهنَّ إن طارت طَخاريرُ القَزَعْ
موفِّياتُ الكَيْل بالمِلْء النَّزَعْ
خ - ر - ظ
أُهملت.
خ - ر - ع
الخَرَع: لِين المفاصل، وكلّ لَيِّنٍ خَرعٌ وخَريع. ومنه اشتقاق الخِرْوَع، وهو كل نبت لان ورقُه وتخرَّعت عيدانُه. وجارية خَرِيع: ليّنة المفاصل والعظام، رَخْصَته، بيِّنة الخُروعة والخَراعة. وقال قوم: الخَريع: الفاجرة، والمصدر الخُروعة والخَراعة. والخِرِّيع: العُصْفُر في بعض اللغات. وابن الخَرع: رجل من فرسان العرب معروف.
خ - ر - غ
أُهملت.
خ - ر - ف
الخَرَف: فساد العقل من الكبر، خَرِفَ الرجلُ يخرَف خَرَفاً فهم خَرِفٌ، وامرأة خَرِفَة. وخرَفتُ النخلَة أَخرِفها وأَخرُفها خَرْفاً، إذا اجتنيت ثمرتها وهو جَناها. والخُرافة: ما اخترفت من النخل، مثل الجُرامة. والمِخْرَف: المِكْتَل الذي يُخترف فيه. والمَخْرَف، بفتح الميم: الجماعة من النخل يُخترف ثمرها. والمَخْرَفَة: الطريق الواضح تقول العرب: تركته على مثل مَخْرَفَة النَّعَم، أي على أمر واضح مكشوف. والخَريف: وقت من أوقات السّنة، معروف. ومطر الخريفِ والخِرْفيُّ: المطر في ذلك الوقت.
والمثل السائر: " حديثُ خُرافةٍ يا أُمَّ عَمْرِو " . وزعم ابن الكلبي أنه رجل من بني عُذْرَة اختطفته الجنّ ثم رجع إلى قومه فكان يحدِّث بأحاديث يُعجب منها فجرى على أَلْسُن الناس: حديثُ خُرافة.
والخَروف من الغنم: دون الجَذَع من الضَّأْن خاصةً. ومثل من أمثالهم: " مِثل الخروف يتقلّب على الصوف " ، يقال ذلك للرجل المَكْفيّ. وجمع خَروف خِرْفان. والخُرّاف: الذين يخرِفون النَّخل، الواحد خارف. وبنو خارِف: بطن من العرب. وبنو مخرِّف: بطن منهم أيضاً.
وخَفِرَتِ المرأةُ تخفَر خفَراً، إذا استحيتْ، والاسم الخَفَر والخَفارة. ومن هذا قولهم: فلان من أهل الخَفارة والتنزّه، بفتح الخاء. وامرأة خَفِرَة: حَيِيَّة. وخفرتُ القوم أخفُرهم خَفْراً وخفارة، إذا أجرْتَهم، فالرجل خَفير والمرأة خَفيرة والقوم مخفورون. فأما الخُفارة فالأجرة التي يأخذها الخفير، ويمكن أن تسمَّى الخِفارة، مثل الجِعالة. قال الأعشى:


ولا براءةَ للبَرِيِّ ... ولا عطاءَ ولا خِفارَهْ
وأخذ فلان خُفارةً من فلان، إذا أخذ منه جُعْلاً ليُجيره، وقد قالوا: خَفَرَ فلان بفلان، كما قالوا: كَفَلَ به. وأخفرتُ القومَ إخفاراً، إذا غدرت بهم، فأنا مُخْفِر، والقوم مُخْفَرون. والعرب تقول: آخْفُرْني، أي اجعل لي عهداً، ولا تُخْفِرني، أي لا تنقض العهد الذي بيني وبينك.
والفَخْر: أن يعدَّ الرجل قديمَه، فَخَرَ يفخَر فَخْراً وفَخَراً، وتفاخر القومُ وفاخروا تفاخراً وفِخاراً وافتخروا افتخاراً. فأما الفِخار بالكسر فمصدر المفاخرة، وقال أبو زيد: يقال: فَخَرْتُ الرجلَ على صاحبه فأنا أفخَره فَخْراً، وذلك إذا فاخره رجل ففضّلته عليه، وكذلك خِرْتُه عليه أَخِيره خِيرَةً وخِيراً، أو أنفرته عليه إنفاراً، وأفلجته عليه إفلاجاً، وخيّرته عليه تخييراً، ومعنى هذا كله واحد، وهو أن تفضِّله على صاحبه. وفاخرني الرجلُ ففَخَرْتُه أفْخُره، وفاضلني ففَضَلْتُه أَفْضله فضَلاَ. والفاخر - ويقال الفاخز بالرّاي والزّاي - من البُسْر: الذي يَعْظُم ولا نَوى له، وهو عيب في النخلة. قال:
ثمّ أتى فاخرَها فأَكلَهْ
وأخبرنا أبو حاتم قال: أخبرني رُوَيْشِد الطائي أو ابن رُويشد الطائي قال: مررت بالجبلين، جبلَي طيّىء، على امرأة تبكي تحت نخلة فقلت لها: ما يبكيك؟ فقالت: إن آبِرَها أضَلَّها، تعني: لم يلقِّحها، أفسدها، ثم قالت:
أضلَّها أَضَلّ ربّي عَمَلَهْ
ثمّ أتى فاخِرَها فأكَلَهْ
ثُمَّتَ قالت عِرْسُه لا ذَنْبَ لَهْ
لو قَتَلَ الغَلُّ امرأً لَقَتَلَهْ
الغَلّ: الخيانة، مصدر غَلّ يَغُلّ غَلاًّ، ويُروى: فاخِزها، بالزاي، وهو الجُردان العظيم، ويقال له الفاخِز والفَيْخَز قال أبو حاتم: من قال بالزاي فقد صحَّف، إنما هو بالراء. وشاة فَخور، إذا عَظُمَ ضَرْعُها وقلّ لبنُها وربّما سُمِّي الضّرْع فاخراً وفَخوراً، إذا كان كذلك. وأنشد لعبد المسيح ابن بُقَيْلَة الغَسّاني:
وكنّا لا يباح لنا حَريمٌ ... فنحن كضرَّة الضرْع الفَخورِ
وقال قوم: بل هو الفَخوز بالزاي المعجمة، والضَّرَّة: وسط الضَّرْع الذي لا يخلو من اللبن. وفرس فَخور، إذا عَظُمَ جُرْدانُه. قال أبو حاتم: غُرْمول فَيْخَز، بالزاي المعجمة، إذا عظم والفَيْخَز، والجمع الفياخر: الرجل العظيم الجُرْدان، وقالوا: فحل فَيْخَز، بالزاي المعجمة، إذا عظم، هكذا قال أبو حاتم. والفَخّار: الخَزَف المتَّخَذ من الطين. وفي التنزيل: " من صَلْصالٍ كالفَخّار " ، قالوا: هو حَمْأة الغدير إذا جفّ فسمعت له صلصلةً كالخزَف، والله أعلم. ونخلة فَخور: عظيمة الجِذع غليظة السَّعَف.
والمَفْخَرَة: المأثُرة يفتخر بها الرجل، والجمع مَفاخر.
والرَّخْفَة والرَّخْف: الزُّبد الرقيق. يقال: زبدة رَخفَة، إذا كانت رِخوة، وقد رَخفَتْ رَخافةً ورُخوفةً، إذا رقت. والرَّخْفة أيضاً، والجمع رِخاف: حجارة خِفاف رِخوة كأنها جُوف، وهذا غلط. قال الأصمعي: هي اللِّخاف.
وذكر أبو مالك أنه سمع: عيش رافخ، في معنى رافغ، أي واسع.
والفرْخ: فَرْخ الطائر، والجمع فراخ وفروخ، وكثر في كلامهم حتى قيل لصغار الشجر فِراخاً، إذا نبتت في أصول أمّهاتها. والمَفارخ: المواضع التي يفرّخ فيها الطير، الواحد مَفْرَخ. ويقال: أفرخَ الطائر إفراخاً وفرّخ تفريخاً. ويقال للرجل عند الفزع: " أَفْرَخَ رَوْعُك " ، أي لن تُراع مأخوذ من انكشات البيضة عن الفرخ. وبيضة مُفْرِخ، إذا كان فيها فَرْخ. والفُرَيْخ: قَيْنٌ كان في الجاهلية معروف تنسب إليه النِّصال والنِّبال. قال الشاعر:
ومَقذُوذَيْنِ من بَرْي الفُرَيْخِ
والفَرْخة: السَّنان العريض.
خ - ر - ق
خَرِقَ الرجل يخرَق خرَقاً، إذا لصق بالأرض من فزع حتى لا يتحرّك.
والخُرَّق: طائر يَخْرَق فيلصق بالأرض، والجمع خَرارِق. والخُرْق: ضدّ الرِّفق خَرُقَ في أمره يَخْرُق خُرْقاً، إذا عيَّ به. والمرأة الخَرْقاء: ضد الصَّناع، والأخْرَق: ضدّ الصَّنَع. قال يصف ناقة:
وَهْيَ صَناع الرجل خَرْقاءُ اليَدِ


واخترقتُ الطريق اختراقاً. والخَرْق: كل نَقْب في شيء فهو خَرْق فيه. وخرقتُ الثوب أخرِقه خَرْقاً، وتخرّق هو تخرُّقاً، وإن شئت قلت: خرَّقته أنا تخريقاً وانخرق انخراقاً. والخَرْق: المفازة التي تنخرق في مثلها الريح، وتُجمع خُروقاً. قال النابغة:
وأَقْطَعُ الخَرْقَ بالخرْقاء قد جَعَلَتْ ... بعد الكلال تَشَكَّى الأيْنَ والسَّأما
والخِرْق: الرَّجل المتخرّق بالمعروف الكثير الخير، وجمع الخِرْق أَخراق. ورجل مِخْراق، إذا كان يتخرّق في الأمور ويمضي فيها، وجمع مِخْراق مَخاريق. ورجل أخْرَقُ، أي أحمق، ومثل من أمثالهم: " خَرْقاءُ وافقتْ صُوفاً " ، يعني رجلاً أحمق له مال ينفقه في غير حقّه. وخرقتُ الشيء واخترقتُه مثل اختلقته سواء. وقد سمّت العرب مِخْراقاً ومُخارِقاً.
وريح خَريق: ليّنة سهلة. والمِخْراق: ثوب يُفتل ويلعب به الصبيان عربي معروف. قال الشاعر:
أُجالِدهم يوم الحَديقة حاسراً ... كأنّ يدي بالسيف مِخْراقُ لاعبِ
ويقال: خِرْقَة من الثوب، أي قطعة منه، والجمع خِرَق. وذو الخِرَق: أحد فرسان العرب وشعرائهم، وسُمَّي ذا الخِرَق بقوله:
لمّا رأت إبِلي جاءت حَمولتُها ... غَرْثَى عِجافاً، عليها الرِّيشُ والخِرَقُ
ويقال: خِرْقَة من جراد، وهو القطعة منه دون الرَّجْل. قال:
قد نَزَلَتْ بساحة ابن واصلِ
خِرْقَةُ رِجْل من جَرادٍ نازلِ
ويقال: قَخَرَه يقخَره قَخْراً، إذا ضربه بحجر ولا يكون القَخْر إلاّ بضرب شيء يابس على يابس.
خ - ر - ك
أُهملت في الثلاثي، واستُعمل من وجوهها الكارخة، زعموا بالخاء وقد قالوا بالحاء، وهي حَلْقُ الإنسان وغيره. وأما الكَرْخ والكَراخة فنبطي وليس من كلام العرب.
خ - ر - ل
الرَّخِل: الأنثى من ولد الضأن، ويُجمع الرَّخِل رُخالاً، وهو أحد ما جاء من الجمع على فعال. وقد قالت العرب عن أَلسُن الضَّأن، وزعموا أن الكلام للُقمان بن عاد، وقيل لها: ما أعددت للشتاء. فقالت: " أُجَزَّ جُفالاً وأُوَلِّد رُخالاّ وأُحْلَب كُثَباً ثِقالاً، ولن ترى مثلي مالاً " الجُفال: الكثير. وقد قالوا: رَخِلَة أيضاً، بالهاء، ورِخْلَة، وقالوا: رِخْل أيضاً، بغير هاء، وليس بالعالي. فإذا صغَّرت قلت: رُخيلة فترجع فيها علامة التأنيث. قال الشاعر:
فَصَلاه حَرَّ نارٍ جاحمٍ ... مثل ما باكَ مع الرِّخْل الحَمَلْ
الرواية: باكَ، بالكاف ويُروى: بال، باللام، وهو ضعيف. وبنو رُخَيْلة: بطين من العرب.
خ - ر - م
كل شيء خَرَقْتَه فقد خَرَمْتَه خَرْماً، فهو مخروم. واخترمهم الدَّهُر، إذا أفناهم. والخَوْرَمَة: صخرة فيها خُروق، وأصلها من الخَرْم والواو زائدة.
وأرنبة الأنف من الإنسان تسمى في بعض اللغات: الخَوْرَمَة. ويقال: أَكمَة خَرْماء، إذا كان لها جانب لا يمكن الصعود منه. والمَخْرِم: الأنف من الجبل ينقطع قبل وصوله إلى الأرض، والجمع مخارم. قال الشاعر:
أم هل سَمَوْتُ بجَرّارٍ له لَجَبٌ ... يَغْشَى مَخارمَ بين السَّهل والفُرُطِ
الفُرُط: إكام صغار تتقدَّم في الطريق. وأَخْرَمُ الكَتِفِ: طرف عَيْرِه، والعَيْر: النّاتىء في وسطه كالجُدَيْر. والأَخْرَمان: منقطع عَيْرَي الورِكيْن.
وقد سمَّت العرب مَخْرماً وخرَيْماً ومخرِّماً ومَخْرَمَة. وأم خرْمان: موضع. والخَرْم في الشعر: نقصان حرف من أول البيت. قال عنترة:
لقد نزلت فلا تظنّي غيرَه ... منّي بمنزلة المُحَبِّ المُكْرَمٍ
والخَمْر: معروفة، ويقال: سمِّيت خَمْراً لأنها تُخامِر العقل، زعموا، أي تخالطه وتداخله، من قولهم: خامره الحزنُ مخامرةً، والمخامَرة: المقارَبة ومثل من أمثالهم: " خامِري أمَّ عامرِ " ، يقال ذلك للضَّبُع حتى تخرج إلى من يصيدها تُخدع. وكل إناء صببت فيه شيئاً وتركته حتى يتغيّر طعمه فقد خمّرته تخميراً. والتخمير: التغطية. قال الشاعر:
وأَيْمَنُ لم يَجْبُنْ ولكنَّ مُهْرَه ... أَضَرَّ به شُرْبُ المَديد المخمَّرِ


والخُمار: ما يصيب شاربَ الخمر من الفَترة، وإنما سُمِّي خُماراً لأنه شُبِّه بالدّاء فأُخرج على لفظه مثل الصُّداع والزُّكام وما أشبهه. ودخلت في خُمار الناس وفي غُمارهم. والخمْرَة: وَرْسٌ وأشياء من طِيب تطليه المرأة على وجهها لتحسِّن لونَها به، تخمَّرتِ المرأةُ تخمُّراً، وقالوا: الخُمْرَة هي الغمْرَة، وهي الأصل. والخِمار: المِقْنَعَة ونحوها. واختمرت المرأة وتخمّرت، إذا تقنّعت بالخِمار. وإنها لحسنة الخِمْرَة. ومثل من أمثالهم: " إن العَوانَ لا تُعلَّم الخِمْرَة " . والخمّار: بيّاع الخَمْر. ورجل خِمَّير: مُدْمِن لشرب الخمر. والخَمَر: ما واراك من الشّجر. وأخمرَ القومُ، إذا تواروا في الشجر، وكذلك: أخمرَ الذئبُ، إذا توارى في موضع فيه شجر. وفرس مخمَّر، إذا ابيضَّ رأسُه وسائره من أيّ لون كان. وقد سمَّت العرب مِخْمَراً وخُمَيْراً. والخُمْرَة: السجّادة الصغيرة. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يسجد على الخُمْرَة.
والرُّمْخَة، والجمع رُمَخ ورُمْخ، وهو البَلَح، لغة طائية. ورُماخ: موضع، وقد قالوا رُماح، بالخاء والحاء جميعاً، وأنشدوا:
ألا للّه ما مِرْدَى حُروبٍ ... حَواه بين حِضْنيه الظَّليمُ
وقد قامت عليه مَها رُماخٍ ... حواسِرَ ما تنام وما تُنيمُ
الظَّليم هاهنا: تراب القبر الذي حُفر في غير موضعه،. ورووا رُماح بالحاء المهملة أيضاً. ونعامة رامخ، إذا حضنت بيضَها.
والرَّخَم: طائر معروف، الواحدة رَخَمَة، وتُجمع رُخْماً أيضاً. وشاة رَخْماء: في رأسها بياض، وسائْرُها من أي لون كان. وألقى فلان على فلان رَخْمَتَه، إذا ألقى عليه محبَّته. قال الشاعر:
كأنّها أمًّ ساجي الطَرْف أًخدَرَها ... مستودَعٌ خَمَرَ الوَعْساءِ مرخومُ
أي محبوب. وأهل اليمن يقولون: رَخِمْتُه، أي رققت عليه. والرُّخامَى: نبت. قال عَبيد بن الأبرص:
أو شَبَبٌ يَحْفِرُ الرُّخامَى ... تَحْفِزُه شمْألٌ هَبُوبُ
ويُروى: تلفّه شمأل الشَبَب: الثور الوحشي ورووا يَحْفِر الرُّخامَى. والرُّخام: حجارة بِيض تُتّخذ منها الأواني. وامرأة رخيم، إذا كانت ليّنةَ الكلام.
والمَخْر: سقيك الأرضَ الماءَ حتى يطبِّقَها، مَخَرْتُ الأرضَ أمخَرها مَخْراً، عربي معروف. وبنات مَخْر: سحابات يجئن أوّلَ الصّيف لهن دُفَعات بالمطر. قال الشاعر:
كبنات المَخرِ يَمْأدْن كما ... أنْبَتَ الصيفُ عساليجَ الخَضِرْ
مَادَ يمأَد مَأْداً، إذا تحرّك وذهب وجاء، والغصن يَمْاد من هذا، والعسلوج: الغُصن الغَضّ. والمَخِيرة: لبن يُشاب بماء. ومُخْرَة الشيء، وإن شئت مُخَرة الشيء: خِيرته امتخرتُ الشيءَ أمتخِره امتخاراً، إذا اخترته. ومَخَرَتِ السفينة الماءَ، إذا جرت فيه، وكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم.
والمَرْخ: نبت معروف، الواحدة مَرْخَة، وهو شجر يُسرع قَدْحَ النار. ومثل من أمثالهم: " إقْدَح العَفارَ بالمَرْخ ثمّ اشْدُد إن شئت أو ارخْ " . قال الأعشى:
زنادُك خيرُ زِناد الملو ... ك صادفَ منهنّ مَرْخٌ عَفارا
والمِرِّيخ: سهم طويل له أربع قُذَذ يُغلى به - أي يُرمى به - في الغَلْوَة، والغَلْوَة جمعها غِلاء. قال الشاعر:
أَدْبَرَ كالمِرّيخ من كَف الغالْ
الغالي: الذي يرمي غَلْوَة، وهو أن يرمي إلى غير غرض إلى حيث ينتهي موقع سهمه. والمِريخ: نجم معروف تسمِّيه الفُرْسُ بَهْرام. وتمرَّختُ بالمَروخ من دُهن أو غيره ومَرَخْتُ أيضاً. والمُرْخَة: مثل الرُّمْخَة سواء، وهي البَلَحَة.
خ - ر - ن
رنَّختُ الرجلَ ترنيخاً، إذا ذلّلته وليّنته فهو مرنَّخ.


ونَخَرَ الإنسانُ والحمار وغيرهما ينخُر وينخِر نَخيراً. ونخِر العظم ينخَر نَخَراً، إذا بَلِي، وهو عظم ناخر ونَخِر. وقد قُرىء: " عِظاماً نَخِرَةً " . وناخِرَةً، فمن قرأ " نَخِرَة " أراد بالية، والله أعلم، ومن قرأ " ناخرة " أراد أن الريح تنخِر فيها فيما يقال لأنه قد بقي منها بقية. وحدَثَنا بعضُ أصحابنا عن محمّد بن عبّاد عن ابن الكلبّي قال: مرّ بي رجل من هَمْدان من بني مُرْهِبَة فقال: أأنت الكلبّي قلت: نعم. قال: ما معنى قول الله جلّ وعزّ: " إنّا لمَردودون في الحافرة " ؟ قال: قلت: الخَلْق الأول. قال: فقوله: " بالساهرة " ، قال: قلت: الأرض التي لم توطأ. قال: فقوله: " عظاماً ناخرةً " . قال: قلت: التي قد بقيت فيها بقية فالريح تنخِر فيها، والنَّخِرَة: البالية. قال: فقال لي: أما سمعت قول صاحبنا يومَ القادسية:
أَقْدِمْ أخا نِهْمٍ على الأساوِرَهْ
ولا تِهالَنَّكَ رِجْل نادرهْ
فإنما قَصْرُكَ تُرْبُ الساهرهْ
حتى تعودَ بعدها في الحافرهْ
من بعد ما صرتَ عِظاماً ناخرهْ
وعود نَخِر أيضاً، إذا بَلِيَ. والمَنْخِر: الأنف، مَفْعِل من النَّخير، وقد قالوا مِنخِر، وليس بالعالي. ويسمّى المَنْخِر أيضاً النُّخْرَة، والجمع نُخَر. قال الشاعر:
تَقْدَعُ الذِّبَّانَ بالنُّخَرِ
وقد سمَّت العرب نَخّاراً ونُخَيْراً. وأحسب النُّخَر موضعاً.
خ - ر - و
خار الثورُ يخور خُواِراً، إذا صاح. وخارَ الرجلُ يخور خوَراً وخُؤوراً، إذا صار خَوّاراً ضعيفاً، فهو خَوّار بَيِّن الخَوَرة وكذلك عود خَوّار بَيِّنُ الخَوَر. والخَوْران: الفجوة التي فيها الدًّبُر من الإنسان وغيره يقال طعن الحمارَ فخارَه، إذا أصاب خَوْرانه. وناقة خَوّارة، إذا كانت رِخْوَة اللحم سَبْطَة العظام غزيرة، والجمع خُور. قال الشاعر:
نحِن إلى قصر ابن خُوطٍ نساؤكم ... وقد مالَ بالأجياد والعُذَرِ السُّكْرُ
حنينَ اللِّقاح الخُور حَرّق نارَه ... بجَرْعاءِ حُزْوَى فوق أكبادها العِشْرُ
يعني أنها ظمئتْ عِشْراً فقد حرقها العطش. ورجل خَوّار من قوم خُورة وما أبْيَنَ الخَوَر في فلان. وعِنْق خَوّار، يعني النخلة إذا كانت كثيرة الحمل تشبيهاً بالناقة الغزيرة. والخَوّار العُذْريّ: رجل من العرب كان عالماً بالنَسَب. فأمّا الخَوْر، وهو الخليج من البحر، فأحسبه معرَّباً. وورَّختُ الكتاب وأرّختُه. ومتى وُرِّخَ الكتاب وأرِّخ، أي متى كتب ذُكر عن يونس وأبي مالك أنهما سمعا ذلك من العرب. والوَريخة: عجين يكثر ماؤه حتى لا يتهيّأ خَبْزُه. وللخاء والراء والواو مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.
خ - ر - ه
أُهملت.
؟خ - ر - ي
الخَيْر: ضدّ الشرّ. ورجل خَيِّر، إذا كان فيه خير. ورجل خِيار من قوم خِيار وأخيار أيضاً. والأخيار: خلاف الأشرار. وقد سمَّت العرب خَيْراً وخِياراً. وبنو الخِيار: قبيلة من العرب. ورجل ذو خِير، إذا كان كثير الخَيْر وزعم أبو عُبيدة أنه فارسي معرَّب.
وريَّخت الرجلَ ترييخاً، إذا ذلَّلته. قال العجّاج:
بمِثلهم يُرَيَّخُ المُرَيَّخُ
والحَسَبُ الأَوْفَى وعِزٌ جُنْبُخُ
وللخاء والراء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.
باب الخاء والزاي
مع ما بعدها من الحروف
خ - ز - س
أُهملت.
خ - ز - ش
الشَّخْز: الطعْن يقال: شَخَزَه يشخزه شَخْزاً، ويقال: تشاخز القومُ، إذا تعادَوا وتباغضوا.
خ - ز - ص
أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.
خ - ز - ع
يقال: انخزعَ العودُ انخزاعاً، إذا انكسر بقِصْدَتَيْن. وانخزعَ الحبلُ انخزاعاً، إذا انقطع. وانخزعَ مَتْنُ الرجل، إذا انحنى من كِبَرٍ وضعف.
وسُمَّيت خُزاعة لانخزاعهم عن الأَزْد إلى الحجاز، أي لانقطاعهم عنهم أيّامَ خرجوا من مأرِب. قال الشاعر:
فلمّا حَلَلْنا بطنَ مَرٍّ تخزَّعت ... خزاعةُ عنّا في جموعٍ كَراكِرِ
أي كثيرة، ويُروى: في حلولٍ كراكر. والخَوْزَعَة: الرملة تنقطع من معظم الرمل، الواو زائدة.
خ - ز - غ
أُهملت.
خ - ز - ف


الخَزَف: معروف، وهو ما عُمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فَخّاراً. والخَزْف: الخَطْر باليد، لغة يمانية مَرَّ فلان يخزِف خَزْفاً، إذا فعل ذلك.
خ - ز - ق
الخَزْق: الطَّعْن الخفيف خزقه بالرمح وغيره، إذا طعنه طعناً خفيفاً. وخزَق الطائرُ، إذا ذرق ويقال للأمة: يا خزاقِ أَقبِلي، معدول عن الخَزق، أي الذّرَق.
خ - ز - ك
أُهملت.
خ - ز - ل
خَزَلْتُ الشيءَ أخزِله خَزْلاً، إذا قطعته. وانخزل الرجل، إذا ضعف وارتدّ عن الأمر. وانخزل فلان عن جوابي، إذا عَيِيَ عنه. وخَوْزَلُ: اسم امرأة، الواو زائدة مأخوذ من انخزالها عن الكلام، أي انقطاعها عنه.
والزَّلْخ من قولهم: زَلِخَتِ الإبلُ تزلَخ زَلْخاً، إذا سمنت. والزُّلَّخَة: وجع يأخذ في الظهر فيجسو ويغلظ. قال:
كأنّ ظهري أخذتْه زُلَّخَهْ
من طول جذبي بالفَرِيّ المِفْضَخَهْ
الفَرِيّ: الدَّلو العظيمة، والمِفضخة: الواسعة. والزَّلْخ أيضاً من قولهم: زلخه بالرُّمح، إذا زجَّه به زَجُّا لا طعناً. ورَكِيٌّ زَلوخ، إذا كانت ملساء يزلَق فيها من قام عليها.
خ - ز - م
خَزَمْتُ البعيرَ أخزِمه خَزْماً، إذا خرقت وَتَرَةَ أنفه وجعلت فيها عِراناً أو خِزامة من شَعَر، فالبعير مخزوم. والعِران: الخشبة التي تكون في أنف البعير. وكل شيء ثقبته فقد خزمته، والطير كلّها مخزومة ومخرَّمة لأن وَتَراتِ أنوفها مخزومة، أي مثقوبة. والنعام مخزَّم كذلك. قال الشاعر:
سينهَى ذوي الأحلام عنّي حُلومُهم ... وأرفعُ صوتى للنَّعام المخزَّمِ
وقال الآخر:
إذا ما شَدَدْنا شَدَّةً نصبوا لنا ... قِسِيّاً كأعناق المَطِيِّ المخزَّمِ
يصيحون في أدبارها ونَرُدُّها ... بجَأْواءَ تَرْدي بالوَشيج المقوَّمِ
الجَأْواء: الكتيبة والوَشيج: الرِّماح، واحدها وشيجة. وخَزَمْتُ الجرادَ في العود، إذا نظمته فيه. وقد سمّت العرب خازماً وخُزَيْماً وخزّاماً ومخزوماً وأخْزَمَ، وكلّه من الخَزْم. فأما خُزَيْمَة فهو تصغير خزَمَة، وهي شجرة لها لِحاء تُفتل منه الحبال. قال:
دونكمُ بني هِلال بن قَدَمْ
فآسِروهم واربطوهم بالخَزَمْ
أي بلِحاء الخَزَم. ومثل من أمثالهم: " شِنْشِنَةٌ أعرفها من أخْزَم " . قال ابن الكلبي: هو جدّ حاتم طيّىء، وهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحَشْرَج بن أخزم بن أبي أخزم. والشِّنشنة: الطبيعة والخليقة، أي خليقة أعرفها من أخزم. وقال قوم: بل شِنشنة، أي ما شنشنها أخزم من نُطفته وأصل هذا المَثَل أن أخزم كان جواداً فلمّا نشأ حاتم ورأى الناس جوده قالوا: شِنشنة من أخزم، أي نُطفة من أخزم. وغَطَفان تروي هذا البيت لعَقيل ابن عُلَّفَة وذلك أنه اجتلبه في قوله:
إن بَنيَّ ضَرَّجوني بالدمَّ
شِنْشِنَةٌ أعرفها من أخْزَمِ
من يَلْقَ أبطالَ الرّجال يُكْلَمِ
وروَوا: نِشْنِشَة. والخَزُومة: البقرة، والجمع خَزُوم، لغة لهذيل ومن والاهم من أزد السَّراة. قال:
أربابُ شاءٍ وخَزُومٍ ونَعَمْ
والخِزامة: حلقة من شعر تكون في أنف البعير.
والزَّخْم: الدَّفْع الشديد زَخَمَه يزخَمه زَخْماً. والزُّخْم: موضع.
خ - ز - ن
خَزَنْت الشيءَ أخرنه وأخزِنه خَزْناً، إذا احتجنته وأدَّخرته، فأنت خازن والشيء مخزون. وكثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: خَزَنْتُ السِّر في قلبي أخزُنه وأخزِنه خَزْناً، إذا كتمته وكذلك خَزَنْتُ الكلامَ، إذا صمتَّ. قال امرؤ القيس:
إذا المرءُ لم يَخْزُنْ عليه لسانَه ... فليس على شيء ِسواه بخَزّانِ
وخَزَنَ اللحمُ خَزِناً وخَنَزَ خَنْزاً وخَنَزاً، إذا تغيّرت رائحته، وقد قالوا: خَزِن وخنِزَ. قال طرفة:
ثمّ لا يَخْزَنُ فينا لحمُها ... إنّما يَخْزَنُ لحمُ المدّخِرْ
وخَزَنة البيت: حَجَبَته، الواحد خازن، ويُجمع خُزّاناً أيضاً. والخِزانة: كل ما جعلت فيه الشيءَ المخزون، وكذا فُسِّر في التنزيل قوله جلّ وعزّ: " اجعلني على خزائن الأرض " . والخُنّاز: الوَزغ، الواحدة خُنّازة، لغة يمانية.
والنَّخْز من قولهم: نخزته بحديدة أو نحوها، إذا وجأته بها ونخرته بكلمةٍ إذا أوجعته بها.
وزَنِخَ السمنُ والدهنُ يزنَخ زَنَخاً إذا تغيرت رائحته.


والزَّخَن من قولهم: زخِن الرجل يزخَن زَخَناً، إذا تغير وجهه من حزن أو مرض.
خ - ز - و
الوَخْز: الطّعن بالرمح وَخَزَه يَخِزُه وَخْزاً، إذا طعنه به.
وخَزا الرجلُ الرجلَ يخزوه خَزْواً، إذا ساسه وقهره على أمره. قال ذو الإصبع العَدْواني:
لاهِ ابن عمّكَ لا أفضلتَ في حَسَبِ ... عني ولا أنت دَيّاَني فتَخزوني
أي لستَ مَلِكي فتقهرني وتسوسني. وقال لبيد:
إكْذِبِ النَّفْسَ إذا حدَّثتها ... إن صدقَ النَّفْس يُزري بالأمَلْ
غير أنْ لا تَكْذِبَنْها في التُّقَى ... وآخْزُها بالبِر للّه الأَجَلّْ
أي سُسْها.
فأمّا الجيل الذين يسمَّون الخُوز فأعجمي معرَّب.
خ - ز - ه
الزَّخَّة مرَّ ذكرُها في الثنائي وذكرُ نظائرها.
خ - ز - ي
خَزِيَ الرجلُ يخزَى خَزْياً وهو خَزْيان، إذا استحيا من قبيح يفعله، والاسم الخزاية. وخَزِيَ الرجلُ يخزَى خِزْياً من الهَوان. وأخزاه اللهّ يُخزيه، إذا مقته وأبعده، والاسم الخِزْي.
وزاخَ عن الشيء يزيخ زَيْخاً وزَيَخاناً، إذا حاد عن الشيء ومال عنه.
وللخاء والزاي والياء مواضع تراها إن شاء اللّه تعالى.
باب الخاء والسين
مع ما بعدهما من الحروف
خ - س - ش
تشاخسَ أمرُ القوم، إذا افترق وتباين. وضرب الرجلُ الرجلَ على رأسه فتشاخس قِحْفُه، إذا افترق فِرقتين. قال أبو النجم:
وبَطلٍ عَضَّ به سيف ذَكَرْ
شاخسَ فيما بين صدغيه الأَثَرْ
وتشاخستْ أسنان الشيخ، إذا تفرّقت. وأمرهم شَخيس ومتشاخِس: متفرّق.
خ - س - ص
أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد.
خ - س - ض
أُهملت.
خ - س - ط
السُّخْط والسَّخَط: واحدة سخِط الرجلُ يسخَط سَخَطاً وسُخْطاً فهو ساخط.
والسُّخط: خلاف الرِّضا. وتسخّط الرجل تسخّطاً، إذا تغضّب وتكرّه الشيءَ، والشيءُ مسخوط، أي مكروه.
خ - س - ظ
أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين.
خ - س - ف
الخَسْف: خَسْف الأرض حتى يغيب ظاهرها، وخَسَفَ اللهّ بهم الأرض يخسِفها خَسْفاً. وخَسَفَ القمرُ، إذا انكسف، ويقال: خَسَفَ القمرُ وانكسفتِ الشمسُ قال بعض أهل اللغة: لا يقال انكسف القمر أصلاً، إنما يقال خَسَفَ القمر،، وَكسَفَتِ الشمسُ وكَسَفَها اللّه. قال جرير:
الشمسُ طالعةٌ ليست بكاسفةٍ ... تبكي عليك نجومَ الليل والقَمَرا
قال أبو بكر: المعنى: الشمس طالعة تبكي عليك وليس في ضوئها من القوة ما يَكْسِف النجومَ والقمرَ. وقال النحويون: ليست بكاسفةٍ نجومَ الليل ولا القمرَ. يقول: هي طالعة مظلمة والنجوم والقمر تستبين لأن الشمس إذا أضاءت كسفت النجوم والقمر وأذهبت ضوءها. وبئر خَسيف وخَسوف، إذا كُسر جِيلُها فلم يُنتزح ماؤها، والجمع خُسُف. وخُسَاف: مفازة بين الحجاز والشام. ويقال: انخسفت العين، إذا عَمِيَت وذهب حجمُها حتى تَغْمُض. ويقال: خَسَفَ الرجلُ والدابة، إذا باتا جائعين، ويقال: باتا على الخسْف أيضاً. وربما استُعمل الخَسْف في معنى الدَّنيئة فيقولون: رضي بالخَسْف، أي بالدَّنيئة.
والسَّخافة: خفّة الشيء، ثوب سخيف: قليلِ الغزل. ومن ذلك: عقل سخيف، ورجل سخيف إذا كان نزِقاً خفيفاً. والسَّخْف: موضع. وفَسَخْتُ الأمرَ أفسَخه فَسْخاً، إذا نقضته.
وانفسخ اللحم، إذا انخضد من وَهْن يصيبه. ورجل فيه فَسْخَة وفَسَخ وفَكَّة، إذا كان ضعيف العقل والبدن.
خ - س - ق
خَسَقَ السهم الهدفَ، إذا أصابه فتعلّق به ولم يَرْتَزَّ. ويقال في الرّمي: " أَثْبِتْ له كل خاسِقٍ وحاب " ، فالخاسق: الذي يتعلّق في الهدف، والحابي: الذي يمسح الأرض حتى يصيب الهدف.
خ - س - ك
أُهملت.
خ - س - ل
السَّخْل: ولد الضائنة، والأنثى سَخْلَة. وقوم سُخَّل: ضعاف. قال أبو عُبيدة: لا واحد لها من لفظها. قال الشاعر:
ولقد جمعتْ من الصِّحاب سَرِيَّةً ... خُدْباً لِداتٍ غيرَ وَخْشٍ سُخلِ
الأَخْدَب: الأَهْوَج. يقال: ضربة خَدْباء، إذا هجمت على الجوف، وريح خَدْباء: شديدة الهبوب. وسخَّلتِ النخلةُ فهي مسخِّلة، إذا نَفَضَتْ بُسْرَها.
وجمع السُّخْل من الغنم سِخال. والسُّخَّل: صغار الطير وضعافها.


والخَلْس: أخذُك الشيء اختلاساً، خلست الشيءَ أخلِسه خَلْساً واختلسته اختلاساً، وخالست الرجل مخالسةً وخِلاساً. وفي الحديث: " ليس على المختلِس قَطْعٌ " . ومثل من أمثالهم: " بين الحُذَبّا والخُلْسَة " ، وهي الحُذْيا أيضاً بسكون الذال، فالحُذَيّا أن تعطيه الشيء بطِيبة من نفسك. وأخْلَسَ شعرُ الرأس، إذا كثر شَمَطُه، والشعر مُخْلِس وخَليس. قال:
لمّا رَأيْنَ لِمَّتي خَلِيسا
رأَينَ سُوداً ورأينَ عِيسا
وقال الآخر:
أعلاقةً أمَّ الوُلَيِّد بعدما ... أفنانُ رأسكَ كالثغام المُخْلِسِ
ويقال: أخلس النبتُ، إذا خالط خضرتَه اليبيسُ، والنبت مُخْلِس تشبيهاً بالشَمَط، والشَمَط مثله به. وقد سمَّت العرب خِلاساً ومُخالِساً. وأخلستِ الأرضُ، إذا خالط يبيسُها رَطْبَها.
وسَلَخْتُ الشاةَ وغيرَها أسلَخها سَلْخاً، إذا كشطت عنها جلدها، والشاة سليخ ومسلوخ. قال الأصمعي: تقول العرب: جلدت البعيرَ وسلخت الشاةَ، ولا يكادون يقولون: سلخت البعير. وكل شيء خرج من شيء فقد انسلخ منه. وفي التنزيل: " فانسلخَ منها " . وجئتك في سَلْخ شهر رمضان وغيره من الشهور، أي في آخر ليلة منه. والأَسْلَخ في بعض اللغات، قالوا: الأصلع، وقالوا: الأصمّ. فأما الأَصْلَج، بالجيم والصاد، فالأصلع لا غير. قال:
حُيِّيتِ يا بنتَ الشُّيَيْخ الأَسْلَخِ
وذكر أبو زيد أن قيساً تقول: رجل أَصلَجُ للأصمّ. وأَسْوَد سالِخ: معروف، وأسودان سالِخ، وقد قالوا سالخان والأول أعلى، وسُود سَوالخ.
خ - س - م
الخَمس: نوع من العدد. والخَمْس: مصدر خَمَسْتُ القوم أخمِسهم خَمْساً، إذا أخذت خُمْسَ أموالهم أو كنت لهم خامساً. والخُمْس: قِسم مال على خمسة. والخِمْس: ظِمْأ من أظماء الإبل. والخميس: يوم من أيام الأسبوعِ معروف، والجمع أخمِسة، وقد جمعوها أخمِساء، مثل نصيب وأنصباء. وجمع الخُمْس أخماس، وكذلك جمع الخِمس أخماس. ومثل من أمثالهم: " يَضْرِبُ أخماساً لأسداس " يُضرب للرجل إذا لبَّس الشيءَ على صاحبه.
وغلام خُماسيّ، حِينَ أَيْفعَ. وثوب خماسيّ: خمس أذْرُع. وحبل مخموس: من خمس قُوًى. قال:
شَدَّ بعَشْرٍ حَبْلَه المخموسا
في قَتَبٍ لم يَتَّخِذْ خُلوسا
وكذلك وَتَر مخموس. والخميس: الجيش يَخْمُس ما وجد، أي يأخذه.
والسُّخام: الفحم، لغة يمانية. والسَّخَم: السواد، سخَّم اللّه وجهه، أي سوّده، يتكلّم بها عرب الشام. والسَّخيمة: الحِقد في القلب، والجمع سخائم، والرجل مسخَّم، إذا كان في قلبه سَخيمة.
والمَسْخ: تبديل الخَلْق مسخه الله مَسْخاً فهو ممسوخ. وفرس ممسوخ العَجُز، إذا قلَّ لحم كَفَله، وهو عيب. وامرأة ممسوخة العَجُز، إذا كانت رَسْحاء. وأمسخَ الوَرَمُ، إذا انحمص وانحلَّ. وطعام مَسيخ: لا حقيقة لطعمه، وربما خُصَّ بذلك ما كان بين الحلاوة والمرارة. قال الشاعر:
وأنتَ مَسيخ كلحم الحُوارِ ... فلا أنتَ حلوٌ ولا أنتَ مُرّ
خ - س - ن
الخَنَس: ارتفاع أرنبة الأنف وانحطاط القَصَبَة. قال الأصمعي: الخَنَس: تأخر الأنف إلى الرأس وارتفاعه عن الشّفة وليس بطويل ولا مُشْرِف، رجل أخْنَسُ وامرأة خَنْساء وقوم خنس. قال زهير:
فذِرْوَةُ فالجِنابُ كأنّ خُنْسَ النِّ ... عاج الطاوياتِ بها المُلاءُ
وقال أبو زُبيد الطائي:
ولقد مِتُّ غيرَ أنّيَ حَيُّ ... يومَ بانت بوُدَّها خَنْساءُ
وقد خَنِسَ يخنَس خَنَساً، وبه سُمِّيت المرأة خَنْساء وخُناس. قال ضِرار بن الخطّاب:
ألًمّتْ خُناسُ وإلمامُها ... أحاديث نَفْسٍ وأسقامُها


والبقر كلها خُنْس، فلذلك سمِّيت البقرة خَنْساء. وخَنَسَ الرجلُ عن القوم، إذا مضى في خُفْيَة فهو خانس. وفسّروا قوله جلّ وعزّ: " فلا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ " ، فقالوا: النجوم التي تَخْنِس في المغيب هكذا قال أبو عُبيدة، أي تدخل فيه، والله أعلم. وسُمِّي الأخْنَس بن شَرِيق الثَّقفي حليفَ بني زُهْرَة لأنه خَنَس ببني زُهْرَة يومَ بدر وكان حليفَهم مطاعاً فيهم فلم يشهدها منهم أحد. وزعم قوم من المفسِّرين أن قوله عزّ وجلّ: " وقالوا لولا نُزِّلَ هذا القرآنُ على رَجُلٍ من القَرْيَتَيْنِ عظيم " ، الوليد بن المغيرة والأخنس بن شَرِيق هذا، والله أعلم. وقد سمَّت العرب أَخنَسَ وخُنَيْساً. وبنو خُنَيْس: قبيلة من العرب.
سَخُنَ الماءُ سخانةً وسخوناً وسَخَناً أيضاً. فأما سَخِنَتْ عينُه سَخَناً، وهو ضدّ قَرَّتْ، فليس إلاّ بكسر الخاء، وهكذا يقول بعض أهل اللغة. ويوم ساخِن وسَخْنان: شديد الحر. والسَّخينة: مثل الخَزيرة، طعام يُلبك بشحم كانت قريش وبنو مُجاشِج تعيَّر به في الجاهلية. قال كعب بن مالك:
جاءت سَخينةُ كي تغالبَ رَبَّها ... ولَيُغْلَبَن مُغالِبُ الغَلاّبِ
ويقال: شربت سَخوناً، وهو كل ما شربته حارًّا مثل الحساء وغيره. والسُّخْن: الحارّ من كل شيء. قال الشاعر:
سُخْنَة في الشتاء باردةُ الصي ... فِ سِراجٌ في الليلة الظلْماء
ويقول الرجل: أجِدْ سُخْنَةً من حُمَّى، أي حرًّا منها. والسِّخِّين بلغة عبد القيس، والجمع سخاخين: مسحاة منقلبة على هيئة القَدُوم. والتَّساخين: المَراجل، لا أعرف لها واحداً من لفظها، إلاّ أنه قد قيل تِسْخان، وما أدري ما حقيقة ذلك. وفي الحديث: " أُمِرْنا أن نَمْسَحَ على المشاوذِ والتَساخين " ، فالمشاوذ: العمائم، والتَّساخين: الخِفاف في هذا الحديث.
والسِّنْخ: الأصل، وأصل كل شيء سِنْخه، والجمع سُنوخ وأسناخ. وسِنْخ النَّصل: الحديدة التي تدخل في رأس السهم. وسِنْخ السّيف: سِيلانُه.
والسَّناخة: الوسخ وآثار الدِّباغ وما أشبه ذلك إذا كان في البيت. قال الشاعر:
فدخلتُ بيتاً غيرَ بيت سَناخةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكريم المُفْضِلِ
ازْدَرْت: افتعلتُ من الزيارة.
والنَّخْس: نَخْسُكَ البعيرَ وغيره بالعصا نخسته أنخَسه نَخْساً. ويقال: نَخَسَ بنو فلان بفلان، إذا طردوه ونخسوا بَعيره. قال الشاعر:
الناخِسين بمَرْوانٍ بذي خُشُبِ ... والدّاخلين على عثَمانَ في الدّارِ
والناخِس: ضاغط يصيب البعير في إبطه بعير به ناخس، إذا احتكّ إبطه بزَوْره، والناكت والناخس والضاغط قريب بعضه من بعض. والنَخّاس: بيّاع الرقيق، عربي صحيح، والاسم النِّخاسة والنَّخاسة بكسر النون وفتحها. والنَّخيسة: لبن يصبّ على الإهالة ويُشرب.
والنَّسْخ: نَسْخُك كتاباً عن كتاب. وكل شيء خَلَفَ شيئاً فقد انتسخه: انتسختِ الشمسُ الظلَّ، وانتسخ الشيبُ الشبابَ. ونَسخَ أيضاً ينسَخ، مثل انتسخ.
؟خ - س - و
ساخَ يسوخ سُؤوخاً وسَوَخاناً في الأرض، إذا غاب فيها.
والوَسَخ: ضدّ النّظافة، وَسِخَ يَوْسَخِ وَسَخاً.
والسَّخو: مصدر سخا يسخو سخواً فهو ساخٍ، إذا سكن من حركته. قال أبو بكر: هذا بالخاء المعجمة وليس من قولهم: سجا يسجو سَجْواً. ويقال: سَخُوَ الرجل، إذا صار سَخِيًّا. وسَخَوْتُ الجَمر، إذا حرّكته ليشتعل.
خ - س - ه
أُهملت.
خ - س - ي
ساخَ يسيخ سَيَخاناً، إذا رَسَخِ.
وخاسَ بالعهد يخيس خَيَساناَ، إذا نكثَ وغدر. وخيَّست الشيءَ تخييساً فخاس يخيس، إذا ليّنته ومرنته، وبه سُمِّي المخيِّس الذي يُخيَّس فيه، بكسر الياء لا غير، وكان أول من سمّى المخيِّس مخيِّساً علي بن أبي طالب رضي الله عنه. والخِيس: شجر ملتفّ، والجمع أخياس. وقال بعض أهل اللغة: لا يسمَّى خِيساً حتى يكون فيه حَلْفاء وقَصَب. وخيَّستُ الإبلَ وغيرَها، إذا ذلّلتها. وكل شيء ذلّلته فقد خيَّسته، والشيء خائس، فعل لازم له، والشيء مخيَّس، مفعَّل.
؟باب الخاء والشين
مع ما بعدهما من الحروف
خ - ش - ص


الشَّخْص، شَخْص كلِّ شيء: ما وقعتْ عليه العين منه، ولا يكون إلاّ جثَّة، ورأيت شَخْصَ الشيء. ورجل شَخيص: عظيم الشخص. وكل عظيم الشَّخص شَخيص من دابّة وغيرها. وبنو شَخيص: بطن من العرب. وشَخَصَ الرجلُ ببصره، إذا أحدَّ النظر رافعاً طَرفَه إلى السماء، ولا يكون الشاخص إلاّ كذلك. وشَخَصَ من مكان إلى مكان، إذا سار في ارتفاع، فإن سار في انحدار فهو هابط. والشُّخوص: ضد الهُبوط، وجمع شخص شُخوص وأشخاص وشِخاص.
خ - ش - ض
أُهملت.
خ - ش - ط
الطَّخْش: إظلام البصر في بعض اللغات، طخِشت عينُه طَخْشاً وطَخَشاً.
خ - ش - ظ
أُهملت.
خ - ش - ع
خَشَّع الرجلُ يخشَع خُشوعاً فهو خاشع. وللخشوع مواضع، فالخاشع: المستكين، والخاشع: الراكع في بعض اللغات. يخَشَعَ الإنسان خَراشيَ صدره، إذا ألقى من صدره بُزاقاً لَزِجاً. وخَشَعَ ببصره، إذا غضَّه، فهو خاشع. والخاشع والمُخبِث سواء. والخِشْعَة: قطعة من الأرض تغلظ. وفي الحديث: " إن الكعبة كانت خِشْعَةً على الماء فدحا الله من تحتها الأرضَ " . والخاشع: المطمئنّ من الأرض.
خ - ش - غ
أُهملت.
خ - ش - ف
الخِشْف: ولد الظبي، والأنثى خِشْفَة. وظبية مُخْشِف: معها خِشْفُها. وأنشد الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء للأعشى:
وما أُمُّ خِشْفٍ بالعلاية شادِنٍ ... تُنَسِّىءُ في بَرْد الظّلال غزالَها
وخَشَفْتُ رأسَ الرجل بالحجر، إذا فضخته به. وكل شيء فضخته فقد حشفته. وانخشفتُ في الشيء، إذا دخلت فيه. ورجل مِخْشَف: مِفْعَل، وكذلك رجل خشوف: يَخْشُف في الأمور يدخل فيها. والخَشْفَة: الصوت. قال أبو كبير الهذلي:
فإذا تُسَلَّ تَخشخشتْ أرياشُها ... خَشْفَ الجنوب بيابسٍٍ من إسْحِلِ
والخَفَش: سوء البَصَر، ورجل أَخفَشُ وامرأة خَفْشاءُ، وقد خَفِشَتْ عين ُ الرجل خَفَشاً. وبه سُمِّي الخُفّاش لسوء بصره بالنهار، وقد قلبوا ذلك فقالوا: خُشّاف.
ويسمّي بعض أهل اليمن الخّزّف: الخَشَف، وأحسبهم يخصّون بذلك ما غلظَ منه.
والفَشْخ: ضرب الرأس باليد، يقال: فشخه يفخشه فَخْشاً. والفَشخ عند أهل الحجاز كالصَّفع عند أهل العراق ويسمَّى القَفْد أيضاً.
؟؟خ - ش - ق
أُهملت.
؟خ - ش - ك
أُهملت.
؟خ - ش - ل
الخَشل: الرديء من كل شيء وأَصله صغار المُقل ورديئه الذي لا يؤكل يقال: هذا خَشْلٌ من المُقل. والخَشل أيضاً: ما تكسَّر من الحَلْي من الذهب والفضة.
والشَّخل: من قولهم: شَخَلْتُ الشرابَ أشخله شَخلاً، إذا صفّيته. والمِشْخَلَة: المِصفاة لغة يمانية وقد تكلم بها غيرهم. وشَخْلُ الرجل: صَفِيُّه. وشاخلتُ الرجل: صافَيْتُه، عربي صحيح، وإن كان قد ابتُذل.
خ - ش - م
الخَيْشُوم: الأنف، والجمع الخياشيم، هكذا قال قوم. وقال الأصمعي: الخياشيم: العظام الرِّقاق فيما بين أعلى الأنف إلى الرأس، والواحد خيشوم. وقال ذو الرمّة:
كأنما خالطت فاها إذا وَسِنتْ ... بعد الرقاد وما ضَمَّ الخياشيمُ
ورجل خُشَام: عظيم الأنف، وكذلك جبل خُشَام عظيم الرَّعْن، وهو أنف الجبل المشرف على الأرض. قال الشاعر:
وكم خَلَّفَتْ أعناقُها من نحيزةٍ ... وأَرْعَنَ مُعْتَزْ الجبال خُشامِ
وقال أيضاً:
ويُضْحي به الرَّعنُ الخشامُ كأنَّه ... وراءَ الثنايا شَخْصُ أكْلَفَ مُرْقِل
والخُشَام: داء يصيب في الأنف فتنتن رائحته والرجل مخشوم، إذا أصابه ذلك. وأخْشَمَ أيضاً وتخشم الرجل، إذا خالطت رائحةُ الشراب خيشومَه، والاسم الخُشْمَة.
والخَمْش: خَمْش الوجه بالأظفار حتى تَدمَى، وكان النساء يفعلن ذلك في المآتم. قال الشاعر:
وأُمّ بَحيرٍ في تفارطِ بينِنا ... متى تأتِها الأنباءُ تَخْمِش وتَحْلِقِ
قال أبو بكر: بَحِير بن عبد الله القشيري قتله قَعْنَب الرِّياحي يومَ المَروت فقال رجل من بني تميم هذا البيت، وأراد بقوله: تفارُط بيينا، أي اختلافنا وتباعُد بعضِنا من بعض. ويقال: خَمَشَ يخمِش ويخمُش، وبين القوم خُماشات، أي عداوات ودماء. وجمع خَمْش خُموش. قال الشاعر:
هاشِمٌ جَدُّنا فإن كنتِ غَضبَى ... فاملئي وجهكِ الجميلَ خُموشا
والخَموش: البَعوض، لا واحد لها من لفظها. قال الهذلي:


كأن وعَى الخموش بجانبيه ... وَعَى رَكْبٍ، أُميمَ، ذوي هِياطِ
أراد أُميمة فرخَّم وقوله: ذوي هِياط، أراد اختلاط الأصوات، يقال: هم في هِياط ومِياط وقوله: وعَى الخموش، الوَعَى: الصوت.
ويقال: شَخمَ اللحمُ تشخيماً وشَخِم شَخَماً، إذا تغيّرت رائحتُه فهو شاخم، وقد قالوا أيضاً: أشجمَ فهو مُشْخِم، وليس بالعالي. وقد قالوا: شخَّم فمُ الرجل وشَخَمَ، إذا تغيّرت رائحتُه من الكِبَر. قال الراجز:
لمّا رأت أنيابَه مثَلّمَهْ
ولِثَةً قد ثَنِتَتْ مشخِّمَهْ
ثَنِتَتْ وثَتِنَتْ أيضاً: استرخت وتغيّرت. وشخَم الرجلُ وشخَّن، إذا تهيأ للبكاء، وقد قالوا: أَشخمَ فهو مُشْخِم، وليس بالعالي.
وشَمَخَ الرجلُ بأنفه يشمَخ شَمْخاً وشُموخاً، إذا تعظّم وتكبّر رجل شامخ.
وجبل شامخ: عالٍ مرتفع. وقد سمَّت العرب شَمْخاً وشَمّاخاً وشامِخاً. وبنو شَمْخ: بطن من العرب.
والتمخُّش: كثرة الحركة، لغة يمانية. تمخش القوم، إذا كثرت حركتُهم.
خ - ش - ن
خَشُنَ الثوبُ يخشُن خشونةً فهو خَشِن. والخَشِن ضدّ اللَّيِّن. وقد سمَّت العرب خُشَينْاً ومُخاشِناً وأَخْشَنَ وخَشِناً. وبنو خَشْناء وبنو خُشَيْن: بطنان منهم. والحَجَر الأخْشَن: الخَشِن المَسّ. قال الراجز:
أنا سُحَيْمٌ ومعي مِدْرايهْ
أَعْدَدْتُها لفيكَ ذي الدُّوايهْ
والحَجَرُ الأَخْشنُ والثِّنايهْ
الدُّواية: أن يَيْبَسَ الريق على شفتيه يقال: دوَّى فمه، إذا لصق ريقُه بفمه من العطش أو غيره. ورجل خَشِن في دينه، إذا كان متشدَّداً فيه. وفي الحديث: " أُخَيْشِن في ذات الله " .
وشخَّن الرجلُ يشخِّن تشخينَاً، إذا تهيأ للبكاء.
؟خ - ش - و
الوَخْش: الرديء من كل شيء وَخُشَ الشيءُ وَخاشةً ووُخوشةً، إذا رَدُؤَ.
خ - ش - ه
أُهملت.
خ - ش - ي
خَشِيتُ الشيءَ أخشاه خَشْياً وخِشْياناً ومَخْشِيَةً.
والخَيْش: ثياب من الكَتَّان غِلاظ عربي صحيح معروف.
وشاخَ الرجلُ يشيخ شَيْخاً وشيخوخةَ فهو شيخ، وشيَّخ تشييخاً.
وجمع شَيْخ أشياخ وشيوخ وشيْخة وشِيخان أيضاً فأما قولهم مشائخ فلا أصل له في العربية. وقد قيل: امرأة شَيْخَة. قال عَبيد:
باتت على إرَمٍ عَذوباً ... كأنها شيخةٌ رَقوبٌ
قوله: عَذوباً، أي جائعة ممتنعة عن المأكل والمشرب. وفي الحديث: " أعْذِبوا عن النِّساء " . وقال الآخر:
وتضحك منّي شيخةٌ عَبْشميّةٌ ... كأنْ لم تَرَيْ قبلي أسيراً يمانيا
؟باب الخاء والصاد
مع ما بعدهما من الحروف
؟خ - ص - ض
أُهملت وكذلك حالهما مع الطاء والظاء والعين والغين.
خ - ص - ف
خَصَفت النَّعْلَ أخصفها خَصْفاً فهي مخصوفة وأنا خاصف، إذا أطبقت عليها طَبَقاً. والمِخْصَف: الإشْفى يُخْصفُ به. وحبل خَصيف فيه سواد وبياض. وكل لونين اجتمعا فهما خّصيف. وكل شيء ظاهرتَ بعضَه على بعض فقد خصفته، وكذلك فسّر أبو عبيدة قوله عز وجل: " يّخْصِفَانِ عليهما من وَرَقِ الجنَّة " . والخَصَف: جِلال البحرين التي يُكنز فيها التمر. قال الأعشى:
أهلُ النَّبوك وعيرٌ فوقها الخَصَفُ
ويروى: تحمل الخَصَفا. وخَصَفَة بن قيس: أبو قبائل من العرب. وظليم أَخْصَفُ: فيه سواد وبياض، ونعامة خصفاء كذلك. وكل لونين مجتمعين فهما خَصيف، وأكثر ذلك السواد والبياض. وفرس أَخْصَفُ: إذا ارتفع البياض من بطنه إلى جبينه، فإذا كان البياض على بطنه فهو أَنْبَطُ، والشاة خَصْفاء، إذا كانت كذلك.
والصَّخْف: حَفْرُ الأرض بالمِصْخَفَة، وهي المِسحاة، لغة يمانية، والجمع مَصاخِف.
خ - ص - ق
أُهملت.
خ - ص - ك
أُهملت.
خ - ص - ل
الخَصْل من قولهم: أحرز فلان خَصْلَه، إذا غَلَبَ على الرّهان في الرمي وغيره. وتخاصلَ الرجلان، إذا تراهنا في الرمي. والخُصْلَة من الشَّعَر: الطاقة منه، والجمع خُصل. والخَصيلة: كل لحمة فيها عَصَب، والجمع خصائل. وخصائل الفرس، قال أبو عُبيدة: كل لحمة استطالت وخالطت عَصَباً. قال رؤبة:
قد طاوعتْ من مَشْقِهِ الخَصائلا
زَرًّا ولمّا تُعْطِهِ النَّخائلا
وبنو خُصَيْلَة: بطن من العرب. والخَصْلَة الحسنة في الرجل، والجمع خِصال فلان حسن الخِصال وقبيحها.


وخَلَصَ الشيءُ يخلُص خلوصاً وخَلاصاً وخلَّصته أنا تخليصاً، إذا صفَّيته من كَدَر أو دَرَن. وخُلاصة السمن: ما أُلقي فيه من تمر أو سويق ليخلَّص به، وهي الخِلاصة أيضاً. وأَخلصَ الرجل الودَّ إخلاصاً، فهو مُخْلِص. وفلان من خُلصان فلان، إذا كان من أصفيائه. والخُلوص: مثل الخلاص، سواء. وتخلّصتُ من الشيء تخلصاً، إذا سلمت منه، وتخلَّص الظبيُّ والطائر من الحِبالة، إذا أفْلَتَ منها. والخَلْصاء: موضع. وخُذْ هذه خالصةً لك. وشهادة الإخلاص: شَهادة أنْ لا إله إلا اللّه لأنها أخلصت الإيمان. وفلان من خُلَصاء فلان ومن خُلْصانه، إذا كان من خاصّته. وفي كلام فاطمة صلوات اللّه عليها: " وبُحْتُم بكلمة الإخلاص مع النَّفَر البيض الخِماص " . وذو الخَلَصَة: صنم كان يُعبد في الجاهلية.
واللَّخَصَة: لحم باطن المقلة، هكذا قال بعض أهل اللغة. وقال الأصمعي: جُمّاع لحم الأجفان يقال له اللَّخَص، فإذا تغضَّن أعلى العينين من الجفن وكَثُرَ تغضُّن لحمِه وغِلَظُه فذلك اللَّخَص، يقال: رجل أَلخَصُ وامرأة لَخْصاءُ. لَخِصَت عين الرجل تلخَص لَخَصاً، إذا ورم ما حولها، والعين لَخْصاء، والرجل ألْخَصُ، وجمع اللَّخَصَة لِخاص.
والأصْلَخ: الأَصَمّ الشديد الصَّمَم في بعض اللغات.
خ - ص - م
الخَصْم: المخاصِم والمخاصَم، وهما خصمان، أي كل واحد منهما خصم صاحبه لأنه يخاصمه. وفلان خَصْمي، الذكر والأنثى والواحد والجميع فيه سواء، وهي اللغة الفصيحة. وفي التنزيل: " وهل أتاك نبأُ الخَصْم إذ تسوَّروا المِحرابَ " ، فهذا في معنى الجمع، يعني الملائكة الذين دخلوا على داود ففزع منهم. وقالوا: خَصْم وخَصْمان وخُصوم. ورجل خَصِيمِ وخَصيم، إذا كان جَدِلاً. وفي التنزيل: " بل هم قومٌ خَصِمون " . وأنشد:
يوفي على جِدْل الجُدُول كأنّه ... خَصْمُ أَبَرُّ على الخُصوم أَلنْدَدُ
والخِصام: مصدر خاصمتُه مخاصمةً وخِصاماً. وفي التنزيل: " وهو في الخِصام غيرُ مُبينٍ " . وقد جمعوا خَصيماً خُصَماء مثل عليم وعُلَماء، وجمعوا خَصْماً خُصوماً. قال الشاعر:
وأبي في سُميحةَ القائلُ الفا ... صلُ يومَ التقت عليه الخُصومُ
والخُصْم، والجمع أخصام: جوانب العِدْل والجُوالق الذي فيه العُرَى. يقال: خذ بأخصامه، أي بنواحيه.
والخَمَص من قولهم: خمِص بطنُه يخمَص خَمَصاً، إذا دقّ، ورجل خَميص والجمع خُمْص، وأكثر ما يقال: خَميص البطن، فإذا قالوا: خُمْصان لم يذكروا البطن. والخَمْص: الجوع. ومثل من أمثالهم: " لا بدَّ للبِطْنَة من خَمْصِةِ تتبعها " . وأَخمَص القدم. بطنها المرتفع عن الأرض من باطنها، والجمع أخامص. والمَخْمَصَة: المجاعة، وكذلك فُسِّر في التنزيل.
والخَميص أيضاً: الجائع. قال الشاعر:
تبيتون في المَشْتَى مِلاءً بطونُكم ... وجاراتُكم غَرْثَى يَبِتْنَ خَمائصا
وقالوا: رجل خَمْصان وامرأة خَمْصانة، بفتح الخاء، وربما قالوا: خَمْصان البطن. والخَميصة: كِساء مربَّع معلَّم، كان الناس يلبسونها فيما مضى، وأكثر ما تكون سوداً. قال الأعشى:
إذا جُرِّدَت يوماً حَسِبْتَ خَميصةً ... عليها وجِريالاً نضيراً دُلامِصا
الدُّلامِص: الأملس البرّاق. والمَخْمَصَة من الجوع جمعها مَخامص.
وصَمَخَتْه الشمسُ تصمَخه صَمْخاً، إذا أصابت صِماخه حتى تؤلمه. قال العجّاج:
لَعَلِمَ الجُهّالُ أنّي مِفْنَخُ
لِهامهم أَرضُّه وأَنْقَخُ
أُمَّ الصَّدَى عن الصَّدَى وأَصْمَخُ
أراد بأُمّ الصَّدَى جِلدة الدّماغ، وشبّه ما فيها بالصَّوَر، وهو طائر أبيض.
والمَصْخ: لغة في المَسْخ.
خ - ص - ن
الخَصِين: الفأس الصغير، لغة يمانية، والجمع الخُصُن. وماء صُخْن: لغة في سخن، وهو الحارّ.
خ - ص - و
الخُوص: خُوص النخلة، معروف، واحدتها خوصة. وخُوصة العَرْفَج: هُنَيَّة تطلع منه عند إدراكه. قال الشاعر، أنشدَنيه الرّياشي:
عَجِبْتُ لعَطّارٍ أتانا يَسومنا ... بجَبُّانة الدّيْرَين دُهْنَ البنفسجِ
فقلتُ له عَطّارُ هَلاّ أتيتَنا ... بنَوْرِ الخزامَى أو بخُوصةِ عَرْفَجِ


وخَوَّضتِ الفسيلة، إذا تفتّح سَعَفُها. وخَوِصَتْ عينُ الرجل والدابّة تَخْوَص خَوَصاً، إذا غارت، والعين خوْصاء والجمع خوص. وبئر خَوْصاء: ضيقة. ويقال: خوَّص فيه الشيبُ، إذا فشا في رأسه ولحيته. قال الشاعر:
قد شاع في رأسه التّخويصُ والنَّزَعُ
والوَصَخ: لغة في الوَسَخ، تراه في المعتل إن شاء الله.
خ - ص - ه
قد مرّ ذكرها في الثنائي.
خ - ص - ي
الخَيْص: أن تكون إحدى العينين صغيرةً والأخرى كبيرةً يقال: رجل أخْيَصُ وامرأة خَيْصاءُ، إذا كانا كذلك.
باب الخاء والضاد
مع ما بعدهما من الحروف
خ - ض - ط
أُهملت وكذلك حالهما مع الظاء.
خ - ض - ع
خَضَعَ الرجل يخضَع خضوعاً، إذا ذلَّ، وكل ذليل خاضغٌ وكذلك قال أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: " فظلَّت أعناقُهم لها خاضِعين " ، والله أعلم. والخَضيعة: الصوت الذي يُسمع من بطن الفَرَس إذا جرى. قال الشاعر:
كأنّ خَضيعةَ بطنِ الجواد ... وَعْوَعَةُ الذّئب بالفَدْفَدِ
والخاضِع: المطاطىء رأسَه وعنقَه كالمُظهر للذلّ والاستكانة. والخَيْضَعَة: اختلاط الأصوات في الحرب. قال لبيد:
الضاربون الهامَ تحت الخَيْضَعَهْ
قال أبو حاتم: إنما قال لبيد: " والضاربون الهامَ تحت الخَضَعَهْ " ، فزادوا الياء فراراً من الزِّحاف وقالوا: الخَضَعَة والبَضَعَة، فالخَضَعَة: السيوف، والبَضَعَة: السِّياط. وخضَعَ الرجلُ وأَخضعَ، إذا كان كلامُه للنساء، وقد نُهي أن يخضع الرجلُ لغير امرأته، أي يليِّن كلامه. وظليم أَخْضَعُ ونعامة خَضْعاء إذا كان في عنقها تَطَأْمُن، وكذلك يقال للفَرَس. وقال أبو حاتم: مَنْكِب أَخْضَعُ، أي متطأمِن، وعنق أَخضَعُ: متطأمِن. وأنشد للفرزدق:
وإذا الرجالُ رأوا يزيدَ رأيتَهم ... خُضعَ الرِّقاب نَواكِسَ الأبصارِ
وقال مرةّ أُخرى: عنق أَخضَعُ، أي مائل. قال ذو الرمّة:
أخي قَفَراتٍ دَبَّبَتْ في عظامه ... شُفافاتُ أعجاز الكَرَى فهو أَخْضَعُ
وقد سمَّت العرب مَخْضعَة.
خ - ض - غ
أُهملت.
خ - ض - ف
خَضَفَ العَيْرُ وغيرُه يخضِف خَضْفاً وخُضافاً، إذا ضرط. قال الراجز:
إنّا وجدنا خَلَفاً بئر الخَلَفْ
عَبْداً إذا ما ناء بالحِمْل خَضَفْ
ويقال للأَمَة: يا خَضافِ، معدول. وفارسُ خَضافِ، مثل حَذام: أحد فرسان العرب المشهورين وله حديث وخَضافِ: اسم فرسه.
والخَفْض: ضدّ الرَّفْع خفضتُه أخفِضه خَفْضاً. وعيش خافض رافغ، إذا كان واسعاً سهلاً. والقوم في خَفض من العيش، إذا كانوا في عيش سهل واسع. ويقال للخاتنة: خافضة. قال أبو حاتم: تقول العرب: خفضتُ الجارية وختنت الغلامَ، ولا يكادون يقولون ختنتُ الجاريةَ ولا خفضتُ الغلامَ. ويقال للرجل إذا أُمر بتسهيل الشيء: خَفِّضْ عليك.
والفَضْخ: فَضْخُك الرُّطَبَة وما أشبهها إذا شدختَها. والفَضيخ الذي نُهي عنه: رُطَب يُشدخ ويُنتبذ. والمِفْضَخَة: حجر يُفضخ به البُسر ويجفَّف. والمَفاضخ: الآنية التي يُنتبذ فيها الفَضيخ. وكل شيء اتسع فقد انفضخ. والمِفْضَخَة: الدلو الواسعة. قال الراجز:
كأن ظهري أخذته زُلّخَهْ
من طُول جذبي بالفَرِيَّ المِفْضَخَهْ
خ - ض - ق
أُهملت.
خ - ض - ك
أُهملت.
خ - ض - ل
خَضِلَ الثوبُ يخضَل خَضَلاً وأخضلته أنا إخضالاً، إذا بلّلته بالماء. وأخضلَ الثوبُ أيضاً، إذا ابتلَّ، إخضالاً. وأخضلَ المطرُ الأرضَ إخضالاً، إذا بلّها بالماء، والأرض مُخْضَلة والمطر مُخْضِل. وتقول العرب: اخضألّت الشجرةُ، مثل اشهأبَّت، فراراً من الساكنين، إذا اخضرَّت وغضّت أغصانُها، وربما مدّوا فقالوا: اخضالَّت كراهيةً للهمزة أيضاً. والخَضيلة، زعموا: الروضة الغَمِقَة النَّدِيَة. وزعم قوم أن خُضُلَّة الرجل امرأته. وقال آخرون: بل خُضُلَّة اسم امرأة. وقال بعض فتيان العرب فى سجع: تمنَيت خُضُلَّةً ونعلين وحُلَّة. والخَضْل أيضاً، زعموا أنه اللؤلؤ، لغة لأهل يثرب خاصّةً. قال الشاعر:
وإنّ قُرومَ خَطْمَةَ أنزلتْني ... بحيث ترى من الخَضْل الخُروتُ
الخُروت: الثُّقَب.
خ - ض - م


الخَضْم: أكلُ الدابة الشيءَ الرَّطْبَ خَضَمَ الكَلأُ يخضِمه خَضماً. والخَضْم: نحو الخَضْد. وفي كلام أبي ذَرّ رضي اللّه عنه: " نرعى الخَطائط ونَرِدُ المَطائط وتأكلون خَضْماً ونأكل قَضْماً والمَوْعِد اللهّ " . ورجل خِضَمّ: كثير المعروف. وبحر خِضَمّ: كثير الماء. والخِضَمّ: الجمع الكثير. قال العجّاج:
فاجتمعَ الخِضَمًّ والخِضَمُّ
فخَطَموا أَمْرَهُمُ وزَمّوا
وخُضمَّة كل شيء: معظمه. والخُضُمَّة: عظمة الذِّراع، وهي ما غلظ منها مما يلي المَرْفِق. قال الراجز:
يبري بإرعاشِ يمينِ المؤتلي
من قولهم: لم يَأْل في كذا، أي لم يقصِّر.
خُضُمَّةَ الذّارع هَذَّ المِنْجَلِ
وكان الأصمعي ينشد هذا:
خُضُمَّةَ الذِّراع هَذَّ المُختلي
بإرعاش ويُروى: بإرعاس، وهو أجود، والإرعاس: الضعف والارتعاش.
ورجل ضَخْم: كثير اللحم عظيم الجِرْم، وامرأة ضخمة، ضَخُمَ الرجلُ ضِخَماً وضخامةً، ثمّ كثر في كلامهمِ حتى جعلوا كلَّ عظيم ضخماً، فقالوا: شأن ضَخْم وأَمر ضخْم. وبنو عبد القيس بن ضَخْم: قبيلة من العرب العاربة قد دَرَجوا.
وتضمَّخ الإنسانُ بالطِّيب تضمُّخاً، إذا تطلّى به، وضمَّخته تضميخاً.
ومَخَضْتُ السِّقاء وغيرَه أمخُضه مَخْضاً. وتمخَّضت الحُبلى، إذا دنا وِلادُها فهي ماخِض. وأنشد الأصمعي:
تمخَّضتِ المنونُ له بيومٍ ... أنَى ولكلّ حاملةٍ تِمامُ
وابن المَخاض: الحُوار إذا حُمل على أمه من العام المقبل، والجمع بنات مَخاض. وجمع ماخِض مُخَّض. قال الراجز:
أَنْقَضَ إنقاضَ الدَّجاج المُخضِ
ومَخِضَت الناقةُ والمرأة، إذا دنا وِلادها فهي ماخِض، ومُخِضَت فهي ممخوضة. واللبن المخيض والممخوض: الذي قد أُخرج زُبده، ثمّ كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: تمخَّضت السماءُ للمطر، إذا تهيأت، وتمخَّضت هذه الليلةُ عن يوم سَوْء، إذا كان صباحُها صباحَ سَوْء.
خ - ض - ن
خاضنَ الرجلُ المرأةَ مخاضنةً وخِضاناً، وهو شبيه بالمغازلة. قال الطِّرِمّاح:
وأَلْقَتْ إليّ القولَ منهنَّ زَوْلَةٌ ... تُخاضِنُ أو تدنو لقول المُخاضِنِ
والنَّضْخ: دون النَّضْح. قال الشاعر:
يَنْضِخُ بالبول والغبارِ على ... فَخْذَيْه نَضْخَ العبديَّةِ الجُلَلا
ويُروى: ينضِح ونَضْحَ جميعاً بالحاء، والعَبْدية منسوبة إلى عبد القيس، والجلل جمع جُلَّة، تُنضح الجُلَّة حتى تَلِينَ ليُكنز فيها التمر.
خ - ض - و
خُضتُ الماءَ أخوضه خَوْضاً، وكذلك كل شيء خُضْتَه وخُضْتُ له السَّويقَ وما أشبهه من الشراب، إذا أوخفتَه بالماء، أي ضربته بالماء حتى يختلط. والمِخْوَض: كل شيء حركت به السَّويق ونحوه حتى يختلط. وخاضَ القومُ في الحديث وتخاوضوا فيه خَوْضاً ومخاوضةً، إذا تفاوضوا. ولهذا موضع في الاعتلال تراه إن شاء الله تعالى.
والوَخض: الطعن غير المبالغ فيه وَخَضَه بالرمح يَخِضُه وَخْضاً.
ووَضاخ: جبل معروف أو موضع، وقالوا: وَضاخ وأَضاخ. وواضختُ الرجل مواضخةً ووِضاخاً، إذا فعلت كما يفعل، مثل قولك باريته مباراةً من قولهم: فلان يباري الريح.
خ - ض - ه
قد مرّ ذكرها في الثنائي.
خ - ض - ي
لها مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.
باب الخاء والطاء
مع ما بعدهما من الحروف
خ - ط - ظ
أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين.
خ - ط - ف
الخَطْف: خَطْفُ الطائرِ بجناحيه إذا أسرع الطيران خَطَفَ يخطِف خَطْفاً وخطِف يخطَف والمصدر فيهما الخَطْف، لغتان فصيحتان. وكل أَخْذٍ في سرعة فهو خَطْف. وقد قُرىء: " يخطِف أبصارَهم " ، و " يخطَف " . والخُطّاف: طائر معروف. والخُطّاف: الكُلاّب الذي يَعْلَق بالشيء ليجتذبه. وتسمّى مخالب السِّباع خَطاطيفها، ومنه أُرى قول النابغة:
خَطاطيفُ حُجْنٌ في حبال متينةٍ ... تَمُدْ بها أيدٍ إليك نوازعُ
أي مخالب المنيّة، وهذا مثل. وقال آخر:
إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطاطيفُ كَفِّهِ ... رأى الموتَ بالعينين أَسودَ أَحمرا
وسُمَّي الخَطَفَى جدُّ جرير لقوله:
يَرْفَعْنَ بالليل إذا ما أَسْدَفا
أعناقَ جِنّانٍ وهاماً رُجَّفا
وعَنَقاً بعد الكَلال خَيْطَفَا


أي سريعاً، الياء زائدة. وفي التنزيل: " إلاَّ من خَطِفَ الخَطْفَةَ " ، وهي كالخُلْسَة، واللّه أعلم. وخطّاف البَكْرَة: الحديدة التي تدور فيها. وأَخطَفَ الرجلُ إخطافاً، إذا مرض ثم برأ.
وطِخْفَة: موضع. والطِّخاف: السحاب الرقيق. والطَّخْف من قولهم: وجدت على قلبي طَخْفاً، أي غَمًّا. والطَّخْف: مثل الطَّخاء، والطَّخاء: الغيم الرقيق. والطَّخْف: موضع، زعموا.
خ - ط - ق
أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.
خ - ط - ل
الخَطَل: الاضطراب خَطِلَ يخطَل خَطَلاً. وشاة خَطْلاء: طويلة الأذنين.
والخَطَل في الكلام: اضطرابه واختلافه، وبه سُمّي الأخطل. هكذا يقول الأصمعي. ورمح خَطِلٌ: طويل شديد الاضطراب. والخَيْطَل: السِّنَّوْر، الياء زائدة.
والخَلْط: خَلْطُكَ الشيءَ بعضه ببعض. واختلط القوم اختلاطاً، في الحرب خاصةً، إذا تشابكوا، والاسم الخِلاط. قال الراجز:
لاتَ أوانَ يُكره الخِلاطُ
ورجل مِخْلَط مِزْيَل، إذا كان يخالط الأمور ويزايلها علماً بها. قال الشاعر:
وإن قال لي ماذا ترى يستشيرني ... يَجِدْني ابنَ عَم مِخْلَطَ الأمرِ مِزْيَلا
والخَليط: المُحالّ في الموضع، ومن ذلك قولهم: بانَ الخليط، ويُجمع الخليط خُلطاء وخُلُطاً. قال الشاعر:
سائلْ مُجاوِرَ جَرْم هل جَنَيْتُ لها ... حَرْباً تفرِّقُ بين الجِيرة الخُلُطِ
وفي التنزيل: " وإن كثيراً من الخُلَطاء لَيبغي بعضُهم على بعض " ، أي الرجلين اللذين قد خلطا أموالهما بعضها ببعض نحو الشريكين. وأخلاط الناس: أُشابتهم، من قولهم: شُبْتُ الشيءَ بالشيء، إذا خلطته به. وعلى ماء بني فلان أخلاط من الناس، أي من قبائل شتى. واختلط الفرسُ وأخلطَ، إذا قصَّر في جريه.
واللَّطْخ: كل شيء لطخته بلون غير لونه. وفي السماء لَطْخ من سحاب، أي قليل. ولَطَخْتُ فلاناً بشرّ، إذا أصبته به. ورجل ملطوخ بالشرّ: مزنون به، وكذلك ملطوخ العِرض: مَعِيب.
خ - ط - م
الخَطْم: خَطْم الدابّة، وهو ما وقع عليه الخِطام من أنف البعير. ثم كثر ذلك حتى قيل: خَطْمُ السَّبع وخَطْمُ الفَرَس وسُمِّيت الأنوف المَخاطم، الواحد مَخْطِم، يقال: ضربه على خَطْمه ومَخْطِمه، إذا ضربه على أنفه.
ورجل أَخطَمُ: طويل الأنف. وقد سمَّت العرب خطامة وخطيماً. وبنو خُطامة: بطن من طيىء منهم عليّ بن حرب الطائي المحدِّث. ورجل أَخطَمُ: طويل الأنف. والخطَمَة في بعض اللغات: رَعْن الجبل.
والخَمْط: كل شجر لا شوك له، وكذلك فُسِّر في التنزيل والله أعلم. ولبن خامِط: حامض. وتخمَّط الفحلُ، إِذا هدر للصَّيال أو إذا صال. ويقال: خَمَطْتُ الجديَ، إذا سَمَطْتَه وشويته. وقال بعض أهل اللغة: لا يسمَّى خميطاً حتى يُشتوى بجلده فهو حينئذ خميط ومخموط، وأكثر ما يقال ذلك للضَّأن ولا يقال للمَعْز واختلفوا فيه فقالوا: خمَطْتُ الجديَ إذا شويته بجلده، وسَمَطْتُه إذا نحَّيت عنه شعَره ولم يُشْوَ بَعْدُ.
والطَّخْم من قولهم: فرس أَطْخَم، وهو الأدْغم، وهو الذي لونُ وجهِه وخَطْمِه أشدُّ سواداً من سائر بدنه، وهو الذي يسمّى بالفارسية الدَّيْزَج.
ويقال: طَمَخَ بأنفه وطَخَمَ، إذا تكبّر وشَمَخ.
والمَخْط: معروف من قولهم: امتخط فلان، إذا أخرج ما في أنفه. والمُخاط: ما يُنتزع من الأنف. ومرّ فلان برُمحه وهو مركوز فامتخطَه، إذا انتزعه وامتخطَ سيفَه، إذا استلَّه. والماخِط: الذي ينتزع الجلدةَ الرقيقة عن وجه الحُوار. قال ذو الرمّة يصف ناقة:
فآنْم القُتودَ على عيرانةٍ أُجُدٍ ... مَهْريَّةٍ مَخَطَتْها غِرْسَها العِيدُ
الغِرس: المَشيمة وما فيها، وهو الوعاء الذي يخرج مع الولد والعِيد: قبيلة من مَهْرَة بن حَيْدان.
والمَطْخ: مثل المَطْج، سواء. يقال: مطخه بيده، إذا ضربه بها.
والطَّمْخ: التكبُّر رجل شامخ بيده وطامخ بأنفه.
خ - ط - ن
الخَنْط، زعموا، يقال: خَنَطَه يخنِطه خَنْطاً، إذا كَرَبَه مثل غَنَظَه، والغَنظ والخَنْظ بمعنى واحد. قال الشاعر:
ولقد لَقِيت فوارساً من قومنا ... غَنَظوكَ غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ
العَيّار: اسم رجل، وجَرادة: واحدة الجَراد، ولها حديث.
والطَّنْخ، يقال: طَنِخَ الرجلُ يطنَخ طنْخاً وطَنَخاً أيضاً، إذا أكل دسماً فلَقِسَتْ منه نفسه، والرجل طَيخ وطانخ ومطنَّخ. وطنَّخ الدَّسَم قلبَه تطنيخاً، إذا غطَّى قلبَه حتى لا يشتهي الطعام. وزعم بعض أهل اللغة أن العرب تقول: مرَّ طِنْخٌ من الليل، كما قالوا: عِنكٌ من الليل، ولا أدري ما صحّته. ويقال: ما أدري أيُّ النخْط هو، أي أيُّ الناس هو.
خ - ط - و
الخُوط: الغصن.
والخَطْوُ: جمع خَطْوَة يقال: خطا يخطو خَطْواً. والخَطْوُ أَيضاً: مصدر خطا خَطْوَةً واحدة، والخُطْوَة هي المسافة بين القدمين في المشي.
وطَخا الليل طَخْواً وطُخِيَّا، إذا أظلم فهو طاخ. والطَّخْوَة والطَّخْيَة: السَّحابة الرقيقة. وليلة طَخْياء: مُظلمة.
ويقال: وَخطَه الشيبُ يخِطُه وَخْطاً، إذا ظهر فيه. ووَخَطَه بالرُّمح، إذا طعنه. وفَرّوج واخِط، إذا جاوز حدَّ الفراريج وصار في حدّ الديوك.
خ - ط - ه
قد مرّ ذكرها في الثنائي، ولها في الرباعي مواضع تراها إن شاء الله تعالى.
خ - ط - ي
الخَيْط: واحد الخيوط. وخِطْتُ الشيءَ أخيطه خِياطة، فهو مَخيط ومخيوط. والخَيْطة، في لغهّ هذيل: الوَتد. قال شاعرهم:
تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخيْطَةٍ ... شديدُ الوَصاةِ نابل وابنُ نابلِ
يعني مُشتارَ العسل، والسِّبّ هاهنا: الحبل الذي يُتدلّى به. وقال بعض أهل اللغة: بل الخيطة خيط مشدود في طَرَف الحبل وطرفه الآخر في يد المُشتار، فإذا احتاج إلى الحبل جذبه بذلك الحبل. وقوله: نابل وابن نابل، أي حاذق وابن حاذق. والخِيط والخَيط، بكسر الخاء وفتحها: القطيع من النَّعام، والجمع خِيطان، وكان الأصمعي يختار الكسر. قال:
لو أن من بالأُدَمى والدَّامِ
عندي ومن بالعقِد الرُّكامِ
لم أخشَ خِيطاناً من النَّعامِ
والخَيط الذي يُخاط به معروف وجمعه خيوط.
والمِخْيَط من كلّ شيء: ما خِيط به.
والمَخِيط: كلّ ما خِطْتَهُ. قال الراجز:
هل في دَجوب الحُرَّة المَخِيط
وَذَيلةٌ تشفي من الأَطيطِ
الدَّجوب: وعاء أو غِرارة والوذيلة: السبيكة من الفضّة، وإنما أراد ها هنا القطعة من السَّنام تشبيهاً بالسَّبيكة والأطيط: أراد أطيطَ أمعائه من الجوع.
والطَّيْخ: الانهماك في الباطل. قال الحارث بن حِلَزَة:
فاتركوا الطَّيْخَ والتعاشي وإمّا ... تتعاشَوا ففي التعاشي الداءُ
وخيَّط فيه الشيبُ، مثل وَخَطَه سواء. قال الشاعر:
أَقسَمْت لا أنسى مَنيحةَ واحدٍ ... حتى تخيط بالبياض قروني
والطَّخاء: ظلمة الليل ليلة طَخْياء وظلام طاخٍ. قال الراجز:
وبَلَدٍ كخَلَقِ العَبايهْ
قَطَعْتُه بعِرْمِسٍ مَشايهْ
في ليلةٍ طَخْياءَ طِرْمِسايهْ
ووجد فلانٌ على قلبه طَخاءً شديداً، إذا وجد كَرْباً. وفي الحديث: " من وجد على قلبه طَخاءً فليأكل السَّفَرْجَل " .
باب الخاء
والظاء مع ما بعدهما من الحروف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق