تلاوات اسلام صحي

الأحد، 3 مارس 2013

3.رابع كتاب جمهرة اللغة أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

3 رابع
يقال: ثوب له بُصَم، إذا كان كثيفاً كثيرَ الغَزْل. ورجل ذو بُصَم، إذا كان غليظاً. والبُصم: الفوْت ما بين الخِنْصِر والبِنْصِر عن أبي مالك، ولم يجىء به غيره.
ب - ص - ن
الصَّناب: زبيب يُتّخذ صِباغاً يُخلط بخردل، ومنه اشتقاق شِيَة الفرس الصَّنابي لاختلاط بياض الشعر في كُمتته أو دهمته. وفي حديث عمر رضي الله عنه: " لو شئتُ لأمرتُ بصَلائقَ وصِناب " . فالصلائْق: الشَواء، في هذا الموضع. وقال قوم: بل الصلائق هاهنا الخبز المرقَّق. قال الشاعر:
تكلِّفني معيشةَ آل زيدٍ ... ومن لي بالمُرقَّقِ والصِّنابِ
والصَّلائق في موضع آخر: الخبز المرقَّق. والنَّبْص من قولهم: ما سمعت لهم نَبْصَةً، أي كلمة. وما يَنْبِص، أي ما يتكلَّم. والنَّصب من قولهم: نَصَبَ القومُ السَّيرَ نَصْباً، إذا رفعوه. وكل شيء رفعتَه فقد نصبتَه. والنَّصب: تغيُّر الحال من مرض أو تعب يقال: أنصبَه المرضُ ونَصَبَه، لغتان - وأنصبَه أعلى - وكذلك الحزن إذا أثر فيه. قال الشاعر:
تَعَنّاك نَصب من عُميرةَ مُنْصِبُ ... وجاء من الأخبار ما لا يكذبُ
فهذه اللغة العالية. وقال آخر:
كِلِيني لهَم يا أميمةُ ناصبِ ... وليل أقاسيه بَطيء الكواكبِ
فأخرجه مُخرج تامِر ولابِن، أي ذو تمرٍ وذو لبِنِ، فكأنه أراد ذا نَصَب. والنُّصُب جمعه أنصاب، وهي حجارة كانت تُنصب في الجاهلية ويطاف بها ويُتقَرّب عندها، وهي التي ذكرها الله تعالى في التنزيل. وأنصاب الحَرَم: حجارة تنصب لتُعرف حدوده بها. ونصاب السكِّين وغيرها: معروف. ورجل في نِصابِ صدقٍ، أي في حَسَب ثابت. والنصيب: معروف، والجمع أنصِباء وأنصِبة. والنصْبَة: السارية في بعض اللغات. والمَناصب: مواضع معروفة. والمَنصَبة من قولهم: عيش ذو مَنْصبة، أي ذو كد وتعب. والمِنْصَب: شيء من حديد تُنصب عليه القِدْر.
ب - ص - و
البَصْو من قولهم: ما في الرَّماد يصْوَة، أي ما فيه شَرَرة ولا جَمْرَة.
والبَوْص: مصدر باصَهُ يَبوصَة بَوْصاً، إذا سبقه وتقدَّمه، والسابق بائص. قال ذو الرمة:
على رَعْلَةٍ صُهْبِ الذفارَى كأنُّها ... قَطاً باصَ أسرابَ القطا المتواترِ
ويقال: خِمْس بائص وبَصْباص، إذا كان بعيداً.
والبوص: اللون يقال: أصبح فلان حسن البوص، أي حسن اللون.
والبُوص: العَجز، يقال: امرأة بَوْصاء: عظيمة العَجز، ولا يقال ذلك للرجل. والبوصِي: السفينة، فارسي معرب. قال طرفة:
وأَتْلَعَ نهاضٍ إذا صَعدت به ... كسُكَان بُوصِي بدَجْنةَ مُصْعِدِ
والبوْصاء: لعبة يلعب بها الصِّبيان، يأخذون عوداً في رأسه نار فيديرونه على رؤوسهم يقال: لعب الصبيان البَوْصاء يا هذا. والصبْو: مصدر صبا يصبو صبواً وصبواً أيضاً، قد قالوا: من الصَّبوة. والصّوْب: ماء الغَمام صاب يصوب صوْباً. قال أبو حاتم: قال أبو عبيدةّ: أصاب من الصواب إصابةً وصاب صَواباً، والمعنى فيه واحد، وصابَ إذا تّدلى لا غير. وأنشد:
ذريني إنما خطأي وصَوْبي
إلى آخر البيت. والصوْب: لقب لرجل من العرب، وهو أبو قبيلة منهم. قال رجل منهم في كلامه كأنه يخاطب بعيرَه: حَوْب حَوْب، إنه يومُ دَعْقٍ وشَوْب، لا لَعاً لبني الصَّوْب. والصُّؤابة: واحدة الصِّئبان، وستراها في الهمز إن شاء الله. والصوب والصَّواب واحد. قال الشاعر:
ذَريني إنما خطَأي وصوْبي ... عليَّ وإنّ ما أهلكتُ مالُ
يريد أن الذي أهلكته مال لا عرْض، والقصيدة مرفوعة لأن أوّلها:
ألا قالت أمامة يومَ غَوْل ... تَقَطَّعَ بابن غَلْفاءَ الحِبالُ
وبه سُمِّي الحَبَشي صؤاباً، وهو الذي رفع اللواء لقريش يوم أحُد، وكان عبداً لعبد الدار.
والوَبْص من قولهم: رأيتّ وَبيصَ القمر، أي بَريقه والوَبيص: باقي ضوء النار في الجمر وَبَصَت النارُ تبِص وَبيصاً. قال أبو النجم:
إن يُمْس رأسي أشْمطَ العَناصي
كأنما فرَّقه مُناصي
في هامةٍ كالقمر الوَبّاصِ
ووبيص كل شيء: بَريقه. وقد سمت العرب وابِصاً ووابِصة. والوَصَب: نحر الجسم يقال: وَصب الرجل يوْصَب وَصَباً، وهو وصيب كما ترى، وقد قالوا: مَوصوب. والواصب: الدائم. وفي التنزيل: " وله الدين واصِباً " . أي دائماً، والله أعلم.
ب - ص - ه


الصُّبَّة: الكُثْبَة من الطعام وغيره. والصُّبة: القطعة من الغنم. والصُّهْبَة: لون معروف، وهي من ألوان الإبل: بياض يعلوه شبيه بالصُّفرة. وبه سُميت الخمر صَهْباء.
والهَبْص: مِشية سريعة. يقال: هَبَصَ يهبِص هَبْصاً ويقال: مشى الهيَصَى، إذا أسرع. قال الراجز:
فَرَّ وأعطاني رِشاءً مَلِصا
كذَنَب الذئب يعدّي الهَبَصَى
يُمال على وزن فَعَلى.
ب - ص - ي
يقال: وقع فلان في حَيْصَ بَيْصَ وفي حِيصَ بِيصَ وفي حَيْص بَيْص وفي حَيْص بَيْص أيضاً، ولا يُفرد، إذا وقع في ضيق أو فيما لا يُتخلَّص منه. وللباء والصاد والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.
باب الباء والضاد
وما بعدهما من الحروف
في الثلاثي الصحيح
ب - ض - ط
ضَبَطَ الرجلُ الشيء يضبِطه ضَبْطاً، إذا أخذه أخذاً شديداً. والرجل الضابط: الشديد الأيْد. ويقال: رجل أضْبَطُ، ولا نعلم له فعلاً يتصرّف، وهو الذي يعمل بيديه جميعاً. وكان عمر رضي اللّه عنه أضْبَطَ يعمل بكلتا يديه. وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: أخبرني من حضر جَنازة رَوْح بن حاتم وباكيته تقول:
أسَدٌ أضْبَطُ يمشي ... بين طَرْفاءَ وغِيلِ
لُبْسُه مِن نسج داو ... دَ كضَحْضاحِ المَسيلِ
وبنو الأضْبَط: بطن من بني كِلاب.
؟ب - ض - ظ
أهملت الباء والضاد مع الظاء.
ب - ض - ع
البَضْعَة: القِطعة من اللحم. وفلان بَضْعَة من فلان، إذا أشبهه. والبِضاعة: القِطعة من المال.
والبَضيع: اللحم. قال الراجز:
خاظي البَضيع لحمه خَظا بَظا
يمشي على قوائم له زَكا
أي غليظ. والبَضيع: الجزيرة في البحر تنقطع من الأرض. قال الشاعر:
سَئدٌ تَجَرَّم في البَضيع ثمانياً ... يَلوي بعَيقاتِ البحورِ ويُجْنَبُ
سَئدٌ أي دائم، من قولهم:. أسْأدَ يُسئد، إِذا دام، فأراد أن يقول مُسْئِد مُفْعِل، فحوّل مُفْعِلاً إلى فاعِل، فصار سائد، فهمزه. والباضِعة: الشَّجَّة التي تَبضع اللحمَ. وباضِع: موضع بساحل الحجاز. والمِبضع: الحديدة التي يُبضع بها اللحم، يستعملها البيْطار. ومَلَكَ فلان بُضْعَ فلانة، وهو النِّكاح. والبِضْع، من الثلاث إلى العشر، فإذا جاوزت العشر ذهب البِضْعُ. والبَضَعَة: السيوف. ويقال: الخَضَعَة والبَضَعَة، فالخَضَعَة: السِّياط، والبَضَعَة: السيوف، في قول بعض أهل اللغة. وقال قوم: بل الخَضَعَة: السيوف، والبَضَعَة: السِّياط، ورووا بيت لبيد:
المطعِمون الجَفْنَةَ المدَعْدَعَهْ
والضاربون الهامَ تحت الخَضَعَهْ
وقال آخرون: بل هو الخَيْضعة، وهو اختلاط الأصوات في الحرب. والبُضَيع: موضع. وبَعْض الشيء: معروف. وقال أبو عبيدة: بَعْض الشيء: كلُه، واحتجّ ببيت لبيد:
تَراك أمكنةٍ إذا لم أرْضَها ... أو يَعْتَلِقْ بعضَ النفوس حِمامُها
فالموت لا يأخذ البعض ويدع البعض هذا كلام أبي عبيدة، وقد قالوا: تبعَّض الشيءُ وبعَّضته، أي فرَّقته، ولا أحسبها عالية. والضبُع: اسم لهذا السبُع المعروف، والأنثى ضَبُعة والذكر ضِبْعان، فإذا جمعت قلت: ضِباع. غلب التأنيثُ التذكيرَ في هذا الحرف. والضَّبُع: السنة المُجدبة. قال الشاعر:
أبا خُراشةَ إمّا كنتَ ذا نَفَرٍ ... فإن قوميَ لم تأكلهم الضبُعُ
أي لم تَجْهَدْهم السَّنةُ. ويقال: أصابنا مطر جارًّ الضّبع، وهو أشدّ ما يوصف به المطر، كأنه يستخرج الضَبُعَ من وِجارها.
والضَّبْعان: رأسا المَنْكِبين، الواحد ضَبْع بإسكان الباء. ورفع فلان بضَبْع فلان، إذا أنهضه. واضطبعَ فلان بثوبه، إذا اشتمل به وجعل أحد طُرّتيه تحت إبطه وردّ طرفيه على ضَبْعه الآخر، وهو الاضطباع. والضِّباع: رفعُ اليدين في الدعاء إذا رفع يديه بضَبْعيه. قال الشاعر:
نَجائبُ عَبدِي يكون نكيرُها ... ضِباعاً وقد جاوزنَ عُرْض الشَّقائقِ
الشَّقيقة من الأرض: بين الرملتين. يقول: ليس له نَكير إلا أن يدعو على سارقها. وضَبَعَ البعيرُ يضبَع ضَبْعاً، إذا مشى فحرّك ضبْعيه. قال الشاعر:
فليت لهم أجري جميعاً وأصبحتْ ... بيَ البازلُ الوَجناءُ في الرَّمل تَضْبَعُ


وضَبِعَتِ الناقةُ تَضْبَع ضَبَعاً وضبَعَةً فهي ضَبِعَة كما ترى، إذا أرادت الفحلَ، وهي ضابع في مَشيها. والضَّبْعانُ: موضع يُنسب إليه ضَبْعاني، كما يُنسب إلى البحرين بَحْراني. ويقال: فلان من أهل الضبْعان، كما يقال: من أهل البحرين. وقد سمَّت العرب ضُباعة وضبيعة. وفي العرب قبائل تُنسب إلى ضُبيعة: ضُبيعة بن ربيعة بن نزار، وضُبيعة بن أسد بن ربيعة، وهي ضبيعة أضْجَمَ - قال أبو بكر: الضَّجَم: التواء أحد الشدقين، وإنما كان ضُرب على وجهه وضَجِمَ شِدْقُه، أي اعوجَّ فسُمِّي أضْجَمَ - وضُبيعة ابن قيس بن ثعلبة، وضُبيعة بن عِجْل بن لُجَيْم. قال الشاعر:
قتلت به خيرَ الضبيعاتِ كلِّها ... ضُبيعةَ قيس لا ضُبيعةَ أضْجَما
وسيف عَضْب، إذا كان صارماً، وكذلك لسان عَضْب، إذا كان خطيباً بليغاً. وعَضَبْتُ الرجلَ بلساني، إذا تناولته به وشتمته. ورجل عضاب، إذا كان شتّاماً. وظبي أعضبُ، إذا انكسر أحد قرنيه، والأنثى عَضباءُ، وهو يُتشاءم به. قال الشاعر:
إن السيوفَ غُدوَّها ورَواحَها ... تَرَكَتْ هوازنَ مثلَ قَرْنِ الأعْضَبِ
وكانت ناقة النبي صلَى اللّه عليه وسلَّم تسمَّى: العَضباء، اسم لها. قال الشاعر:
غُرابٌ وظبي أعضَبُ القرنِ خَبَّرا ... ببينٍ وصرْدان العَشِيِّ تصيحُ
ب - ض - غ
البُغض: ضد الحب أبغضته أبغِضه إبغاضاً وبِغْضَةً وبَغاضةً، لغة يمانية ليست بالعالية. وقد سمَّت العرب بَغيضاً، وهو أبو قبيلة منهم. وأهل اليمن يقولون للرجل: بَغُضَ جَدك، إذا شتموه، كما يقولون: عَثَرَ جَدُّك. والغَضَب: ضد الرِّضا. ورجل غُضبَّة، إذا كان كثير الغَضَب. ورجل غُضاب، إذا كان غليظ الجلد. وغَضَبَتْ عينُ الرجل، وقالوا: غَضِبَت، إذا وَرِمَ ما حولها، وقال قوم: غَضِبَتْ تَغْضَب، والأول أعلى. ورجل به غَضْبٌ، إذا وَرِمَ ما تحت عينه. وقد سمَّت العرب غَضبانَ وغاضباً ومُغاضِباً. وبنو غَضوبة: بطن منهم. ورجل غَضْب، إذا كان أحمر غليظاً. والغَضْبة: صخرة مستديرة. قال الراجز:
أشَرْيَة في قريةٍ ما أشْفَعا
أو غَضْبَةٌ في هَضبة ما أرفَعا
وقال آخر:
كأن يديه حين يقال سِيروا ... على أقصى التَّنوفة غَضْبتانِ
ورُوي: غَضْبَيان، تثنية غَضْبى، كأنها غَضْبى على الأرض من شدة ضربها بيديها. ويسمَّى جِلد السُّلَحْفاة: الغَضْب. وليس في كلام العرب إلاّ هاتان الكلمتان: سُلَحْفَى وجُلَنْدَى. وجُلَنْدى يُمَدّ ويُقصر. قال الأعشى في الجُلنداء:
وجُلَنْداءَ في عُمانَ مُقيماً ... ثم قيساً في حضرمَوتَ المُنيفِ
وقال المتلمِّس:
إلى ابن الجُلَنْدَى صاحبِ الخيل جَيْفَرِ
والغَضْبة: قِطعة من جلد البعير يُطوى بعضُها على بعض، ويُجعل شبيهاً بالدَّرَقة.
ب - ض - ف
أهملت.
ب - ض - ق
قَبضتُ الشيءَ وقَبضتُ عليه بيدي وقد صار هذا الشيء في قَبْضك وقَبْضَتك، إذا صار في ملكك. فأما القَبَض، بفتح الباء، فهو ما قبضته من مال أو غيره. ورجل قابض وقبيض، إذا كان منكمشاً في أموره، أو سريعاً في مشيته. وفرس قبيض الشَّد، إذا كان جواداً. وراع قُبَضَة، إذا كان منقبضاً لا ينفسح في رعي غنمه. ويقال: تقبَّض الرجل على الأمر، إذا توقّف عليه، وتقبَّض عنه، إذا اشمأزَّ. وقُبِضَ الإنسان، إذا مات. ومَقْبِض السيف: قائمه. وهذا مَقْبِضنا، أي الموضع الذي قبضنا فيه أموالَنا. وقبَّضت الرجلَ كذا وكذا، إذا أعطيته إياه في غير نِحْلة. وقبَّضت الطائرَ، إذا جمعته في قبضتك. والقابض: السائق السريع السَّوق. قال الراجز:
هل لكِ والعائضُ منكِ عائضُ
في مائةٍ يُغْدِر منها القابضُ
يقول: هذه المائة عائض من نفسك. العائض: الذي يعتاض من الشيء. وقوله يُغدر يقول: يدع بغضها ولا يضبط سَوْقها من كثرتها. والقابض: السريع السوق، من قولهم: قَبِيض الشَّدَّ. وروى الأصمعي:
هل لك والعارضُ منكِ عارضُ
من العُراضة، وهو ما يعطيه من شيء، كما قال الشاعر:
يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عَلْيانْ
حمراءُ من معرضات الغِربانْ


يقول: هذه ناقة تتقدمَّ وعليها التمر، فالحادي لا يلحقها وكأنها تعرِّض للغِربان تطعمهم العُراضة، وهو ما يُتْحِف به الرجلُ أصحابَه وجيرانَه إِذا جاءت عِيره. وقَضَبْت الشيء أقضِبه قَضْباً، إذا قطعته وانقضب، إذا انقطع، والسيف قاضِب وقَضّاب ومِقَضب، إذا كان قاطعاً. ويقال: سيف قَضّابة، مثل قَضّاب سواء. قال الشاعر:
معي قَضّابة كالملْ ... ح في مَتْنَيْه كالذّرِّ
ورجل قَضّاب وقَضّابة: قطّاع للأمور مقتدر عليها. ويقال: اقتضبتُ من الشجرة غصناً، إذا قطعته. وقضابة الشجر: ما قضبته فتساقط من أطراف العيدان. والقَضْب: كل نبت اقتُضب فأكل رَطْباً. والقضيب: كل غضن من الأغصان التي تقطع. والمقاضيب والمقاضب: أرَضُون تُنبت القَضْب. وناقة قضيب، إذا اقتُضبت فرُكبت قبل أن تُستتمَّ رياضتُها. وأنشد أبو حاتم عن الأصمعي:
ورَوْحَةِ دنيا بين حَيَّيْنِ رُحْتُها ... أسِيرُ عَروضَاً أو قَضيباً أرُوضُها
وكل من كلَّفته عملاً قبل أن يُحْسنه فهو مُقْضَب فيه ومقتضَب. وقَضيب: وادٍ معروف، لا تدخله الألف واللام.
ب - ض - ك
أهملت إلاّ في قولهم: ضَبَكْتُ الرجلَ وضبَّكته، إذا غمزت يديه، لغة يمانية. والضَّبيك: أول مصَّة يَمَصُّها الصبي من ثدي أمّه. قال:
أساءَ بك الزمانُ فجئتَ شَخْطاً ... حَمَتْهُ الأمُّ راشحةَ الضَبيكِ
وقد سمّوا ضباكاً.
ب - ض - ل
أهملت في الثلاثي.
ب - ض - م
أهملت.
ب - ض - ن
نبَضَ العِرْق يَنبِض نَبْضاً، إذا تحرّك. ويقال: ما يَنبِض له عِرْق. ونَبَضَ الرجلُ بطرَف لسانه، إذا نَقَرَه به. وقال آخرون: النقْر بطرف اللسان، والنَّبْضة بالشفة. وأنبضَ الرجلُ بالوتر، إذا أخذه بأطراف إصبعيه ثم أطلقه حتى يقع على عِجْس القوس فتسمع له صوتاً.
والضِّبْن: الخاصرة وما يليها من رأس الوَرِك. قال الشاعر:
وأبيضَ جَعْداً عليه النُّسورُ ... وفي ضِبْنِه ثعلبٌ مُنكسِرْ
يعني ثعلبَ الرُّمح. وضِبنْة الرجل: حاشيته ومن يلزمه أمرُهم. وفلان في ضِبْن فلان وفي ضِبْنته، أي في ناحيته. وقد سمّت العرب ضَبِينة، وهو أبو بطن منهم. وكذلك بنو ضابِن وبنو مُضابِن، ولا أحسبهم نسبوا إلى ضابِن ومُضابِن ولكن ضَبِينة قد نُسب إليه. ونَضَبَ الماءُ يَنْضُب نُضوباً، إذا غار من العين ونحوها. ونَضَبَ الرجل عنّا، إذا بَعُدَ. وكل بعيدٍ ناضب. أنشدني أبو حاتم عن أبي زيد:
يُومِضْن بالأعين والحواجبِ
إيماضَ بَرْقٍ في عَماءٍ ناضبِ
ب - ض - و
أهملت في الثلاثي.
ب - ض - ه
الضَّبَّة: ضبة الحديد، معروفة والضبَّة: الأنثى من الضِّباب. والهَضْبَة: القطعة المرتفعة من أعلى الجبل. وأصابتنا هَضْبَة من المطر، أي دُفعة. وكان الأصمعي يقول: هَضَبَ القومُ في الحديث، إذا خاضوا فيه دفعة بعد دُفعة مأخوذ من هَضْب المطرِ. ولحم مضهَّب، إذا شُوي ولم يبلغ نُضجه. قال امرؤ القيس:
نَمُشُّ بأعراف الجياد أكُفَنا ... إذا نحن قُمنا عن شِواءٍ مضهَّبِ
ب - ض - ي
البَيْض: معروف، جمع بيضة. والبَيْض: داء يصيب الخيل في قوائمها. والبِيضة: الأرض البيضاء الملساء. والأبيض: عِرْق في حالب البعير. قال الراجز:
كأنما يبْجَعُ عِرْقَي أبْيَضِهْ
وملتقَى فائلِه وأبُضِهْ
ويُروى: مَأبِضِه. الفائل: عِرق في الفخذ، والأبُض هو المَأبِض وهو باطن الرُّكبة. وللباء والضاد والياء مواضع في المعتلّ ستراها إن شاء اللّه.
باب الباء والطاء
وما بعدهما من الحروف
في الثلاثي الصحيح
ب - ط - ظ
أهملت في الثلاثي.
ب - ط - ع
الطَّبْع، من قولهم: طُبع الرجل على الشيء طَبْعاً، إذا جُبل عليه. والطبيعة: الخليقة التي جُبل عليها. وطبعت الكتابَ، إذا ختمته، والخاتَم: الطابَع. وطَبَعْت الحَّلو طَبْعاً، إذا ملأتها، وطبّعتها تطبيعاً كذلك. والطِّبْع: النهر المملوء ماءً، بتسكين الباء، والجمع أطباع. قال لبيد:
فتولَّوا فاتراً مَشْيُهُمُ ... كرَوايا الطِّبع هَمَّت بالوَحَلْ


وناقة مطبَّعة: مُثْقَلة بحملها. والطَّبَع: الصَّدأ طَبِعَ السيفُ طَبَعاً، إذا صدىء. ومثل من أمثالهم: " الطَّمَع طَبَع " . وفسر أبو عبيدة قوله جلّ وعزّ: " وطُبِعَ على قُلوبهم " . أي غطّاها، والله أعلم.
ويقال: عَبَطْت الجَزورَ وغيرها، إذا نحرتها أو ذبحتها من غير عِلّة، واعتبطتها اعتباطاً. ولحم عَبيط، إذا كان طرياً، وكذلك دم عَبِيط. والعرب تقول: " ألحْمُ عَبيطٍ أم لَحْمُ عارضةٍ " . والعبيط: الذي ينحر لغير علَّة، والعارضة: التي تُنحر لعلَة، إمّا لكسر وإمّا لمرض. قال الشاعر "
فلو أن أشياخاً ببدرٍ شُهودُهُ ... لَبَلَّ نُحورَ القوم معتبَط وَرْدُ
واعتُبط الرجلُ، إذا مات في شبابه. قال الشاعر، أمية:
من لم يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هرَماً ... الموتُ كأس والمرءُ ذائقُها
ويقال: عَبَطَه يَعبطه عَبْطاً، إذا قطعه بالسيف. قال الهذلي:
ولما ظننتُ أنه متعبَّط ... دعوتُ بني زيد وألحفتُه بُردي
قال أبو بكر: يقول: لما علمت أنه يقطَّع بالسيوف ألقيت عليه ثوبي لأقِيَه، لأُؤمِّنَه. والعَوْبَط: العقرب. والعَطَب: الهلاك، عَطِبَ يَعْطَب عَطَباً، وليس قولهم عَطْباً من كلام العرب. والعُطْبَة: القطن، لغة يمانية. والعُطْب: القطن أيضاً.والعَوْطب: الداهية، وهو العوبط أيضاً. والعَوْطَب: أيضاً: لُجَّة البحر. قال الهُذلي:
تختصمُ اللجَّةُ شَطْرَين في ال ... عَوْطَبِ ذي التَّيّار والجلْجُل
ب - ط - غ
غَبَطْتُ الرجلَ أغبِطه غَبْطاً، إذا حسدته على الشيء. قال الراجز:
فالناسُ بين شامت وغُبَّطِ
وغَبَطْتُ الناقة وغيرَها، إذا جَسسْستها بيدك لتنظر أبها طِرْق أم لا. والطَرْق: الشحم، من قوله:
إني وأَتْيي ابنَ غَلاقٍ لِيَقْرِيَني ... كغابط الكلب يبغي الطِّرْقَ في الذَّنَبِ
وأغبطَتِ السماءُ إغباطاً، إذا دام مطرُها. وأغبطَتِ الحُمَّى، إذا دامت. وأغبطت الرحْلَ على ظهر البعير، إذا تركته أياماً قال الراجز:
وانتسَفَ الجالبَ من أندابِهِ
إغباطُنا المَيْسَ على أصلابِهِ
المَيْس هاهنا: الرحال، وهو في الأصل ضرب من الشجر تُتَّخذ منه الرِّحال. والغَبيط: قَتَب الهودج، والجمع غُبُط. قال الشاعر:
أم هل تركتُ نساءَ الحيّ ضاحيةً ... في باحة الدار يَستوقِدْنَ بالغُبُطِ
جمع غَبيط. والغَبيط أيضاً: القاع من الأرض يطمئنّ وترتفع جوانبه. قال أوس بن حجر:
ويَخْلِجْنَهم من كل صَمْدٍ ورِجْلَةٍ ... وكل غَبيطٍ بالمُغيرَة مُفْعَمِ
المُغيرة هاهنا: الخيل التي تُغِير. واغتبط فلان بالأمر، إذا سُّر به، والاسم الغِبْطة.
ب - ط - ف
أهملت في الثلاثي.
ب - ط - ق
القَبْط: جمعُك الشيءَ بيدك، قبطتُه أقبِطه قَبْطاً. وبه سمِّي القُباط، هذا الناطف المعروف، وهو عربي صحيح. والقِبْط: جيل من الناس معروف. والثياب القُبْطيّة: البِيض. قال الشاعر:
لَيأتِينَّكَ مني مَنْطِق قَذِعٌ ... باقٍ، كما دَنَّسَ القُبطيَّةَ الوَدك
وجمع قُبطيّة: قَباطيُّ. ويقال: مرّ طَبَق من الليل ومن النهار أيضاً، أي معظم منه. قال الشاعر:
وتواهقتْ أخفافُها طَبَقاً ... والظِّل لم يَفْضُلْ ولم يُكْرِ
تَواهقت: تسابقت. لم يَفْضُل: لم يَزِدْ. لم يُكْرِ: لم يَنْقُص. وكل فِقرة من فَقار الظهر طَبَق. قال الشاعر:
وترى خِلافَ مكان عَيْبَتِها ... وشَليلِها طَبَقَاً من الظَّهْرِ


الشَّليل: المِسح الذي يُلقى على ظهر البعير تحت الرَّحل. وكل شيء طُوبِقَ بعضُه على بعض، فالأعلى طَبَق للأسفل. ومنه قوله جلّ وعزّ: " لتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عن طَبَق " ، واللّه أعلم، كأنها منزلة فوق منزلة، والسَّماوات الطِّباق بعضهن فوق بعض، واللهّ أعلم. وطَبَق الجَنْب: صفحته. والطَّبَق: معروف والمطبَّق: ما أطبقته على الشيء. وطَبِقَتْ يدُ البعير أو الإنسان، إذا لصقت بجنبه. وطابقَ فلان فلاناً على الأمر، إذا مالأه عليه. والطَّبَقة: القوم المتشابهون. والناس طَبَقات بعضهم أفضل من بعض. وطابقَ البعيرُ وغيرُه، إذا وضع خفَّي رجليه في موضع خُفَّي يديه، وكذلك كل ذي أربع، فهو مطابِق إذا فعل ذلك، والصدر الطِّباق. قال الشاعر:
وخيلٍ يُطابِقْنَ بالدّارِعِينَ ... طِباقَ الكلاب يَطَأنَ الهراسا
الهَراس: نبت له شوك. وبه سُمّي الرجل هَراسة. ومثل من أمثالهم: " وافق شَن طَبَقاً " ، هكذا المثل، وذكر أبن الكلبي أنه شنّ بن أفضَى بن عبد القيس بن أفْضَى. وطبَق: بطن من إياد، ولهم حديث، وذلك أنهم تحاربوا فتكافأوا، فجرى هذا المثل. فمن قال " طَبَقَهُ " ، فالهاء لِشَنّ. وبِنْتُ الطَّبَق: الداهية. ومثل من أمثالهم: " إحدى بنات طَبَقٍ شَرُّكِ على رَأسِكِ " ، يقول ذلك الرجلُ إذا رأى ما يكرهه. ورجل يُطَبقُ المَفْصِلَ، إذا أصاب الحجَّة ببلاغته. وإنما أخذ من الجزّار الحاذق إذا وضع السّكّين على المَفْصِل ففصله. والطُّبّاق: ضرب من النبت. والطبْق، في بعض اللغات: الدِّبق الذي يصطاد به. وبَقَطَ الرجل مَتاعَه، إذا فرَّقه وقَطَبَ الرجلُ يَقطِب قطْباً وقُطوباً، وقطَّب تقطيباً، إذا جمع بين حاجبيه. وقَطَبْت الخمرَ بالماء، إذا مزجتها، فالماء قِطابها. وقَطَبْتُ الشيءَ أقطِبه قطباً، إذا قطعته. والقَطِيب: فرس معروف من خيل العرب. وقولهم: جاء القوم قاطبةً، أي بأجمعهم. والقُطْبَة: نصل صغير في رأس سهم يرمى به في الأهداف. وقُطْب السماء: نجم يدور عليه الفَلَك، والله أعلم، يقال إنه لا يزول عن موضعه.
وقُطْب الرَّحى: الحديدة التي تدور فيها. وفلان قُطْب بني فلان، أي سيّدهم الذي يلوذون به. وقُطْب رَحى الحرب: رئيسها. وقد سمّت العرب قُطْبة وقُطيبة.
ب - ط - ك
أهملت.
ب - ط - ل
بَطَل الشي يَبْطُل بُطولاً، إذا تلِف، وأبطلته إبطالاً. وبَطلَ الرجلُ بطولةً، إذا صار بطلاً. ويقال رجل بَطَل، ولا يقال امرأة بَطَلَة، عن أبي زيد. وبَطِلَ الرجلُ بَطالةً، إذا هزَلَ وكان بَطّالاً. والبُطْلان: مصدر بَطَلَ الشيءُ بُطْلاناً. والبُطْل والباطل واحد. والأباطيل: جمع إبْطالة وأُبْطولة. ويقال: جاء فلان بالأباطيل.
والبَلْط من قولهم: بَلَطْتُ الحائطَ بالطِّين بَلْطاً، وبلَطته تبليطاً. والبَلاط: أرض مستوية. كل أرض فُرشت بحجارة أو آجُرّ فهي بَلاط أيضاً. وبالطَ الرجلُ في أمره، إذا اجتهد فيه، وكذلك بالطَ السابحُ، إذا اجتهد فهو مبالِط. قال امرؤ القيس:
نَزَلْتُ على عَمْرِو بن دَرْماءَ بُلْطَةً ... فيا كُرْمَ ما جارٍ ويا حُسْنَ ما فَعَلْ
كما قال الآخر: يا ضُلَّ ما جاء به. قال قوم في بُلْطَة: إنه دهر من الدُّهور، وقال آخرون: هو موضع. والطَّبل الذي يضرب به: معروف، والجمع طُبول وأطبال. أطبل، وحِرفة الطَّبّال: الطِّبالة. والطّبلة: شيء تتَّخذه النساءُ من خشب يكون فيه أطيابهنّ، عربي صحيح. والطبْل: الناس. يقال: ما أدري أيما الطبل هو. قال:
ثمّ جَرَيْتُ بانطلاق رِسْلي
قد عَلموا أنّا خِيارُ الطَّبْلِ
والطَّبْل: ضرب من الثياب. قال نُصَيْب:
وأبقَى طَوالُ الدهرُ من عَرَصاتها ... بقيَّةَ أرْمَام، كأردِيَةِ الطَّبْل


والطُّوبالة: النَّعجة، تراها في باب اللفيف إن شاء الله. والطَّلَب: مصدر من قولهم طَلَبْت الشيءَ أطلُبه طَلَباً. والمَطالب: مواضع الطلَب، ويجوز أن تكون واحدة المطالب مَطْلَبَة. ولي عند فلان طَلِبة، أي شيء أطلبه منه. وطالبت الرجلَ مطالبةً وطِلاباً. وفلانة طِلْبُ فلان، إذا كان يطلبها ويهواها. والطلَب: القوم الطالبون يقال: أدركهم الطَّلَبُ، إذا كانوا فارين. وماء مُطْلِب: بعيد. والكلأ المُطْلِب: الذي لا يوصل إليه إلا بمشقّة. وقال الأصمعي: كلأ مُطْلِب، إذا عنى طالبَه. قال الشاعر:
أضَلّهُ راعِيَا كَلْبيَّةٍ صَدرا ... عن مُطْلِبٍ وطُلَى الأعناقِ تضطربُ
وقد سمَّت العرب طالباً ومطَّلِباً وطُليباً وطَلاّباً. واللبْط مثل الخبط، واللبط باليد والخبط بالرجل هكذا قال قوم من أهل اللغة. وبه سُمِّي الرجل لَبَطَة. وتلبَّط على الرجل أمورُه، إذا اختلطت عليه وصعبت. وتلابط القومُ بالسيوف، إذا تضاربوا بها.
ب - ط - م
البُطْم: معروف. وأهل اليمن يسمون البُطْم شجر الضَّرْو، وكذلك يسمّيه أهل العالية. قال أبو بكر: والبُطْم حبَّة الخضراء، ولذلك سمَّى أهل اللغة البُطْمَ الصُّفرة.
ب - ط - ن
البَطْن: خلاف الظهر. والبطن: الغامض من الأرض. والبطن من العرب: دون القبيلة.
وأفرشَني فلان بطنَ أمره وظهرَه، أي سرُّه وعلانيته. والباطن: خلاف الظاهر. ورجل بَطين، أي عظيم البطن، وكذلك المِبْطان. ورجل مبطَن: خميص البطن. قال متمِّم بن نُويرة:
لقد كَفُّنَ المِنهالُ تحت ردائه ... فتًى غيرَ مِبطان العَشيّات أرْوَعا
وقال أبو كبير الهذلي:
فأتتْ به حُوشَ الجَنان مبطَّناً ... سُهُداً إذا ما نام ليلُ الهَوْجَل
الهَوْجَل: الثقيل الجسم، وَحُوشُ الجَنان، أي وحشيّ الفؤاد. والبُطْنان: بُطْنان القُذَذ إذا التفَّت، وهو مكروه، والظهران ظُهرانها إذا التفَّت، وهو محمود. وفلان بِطانتي دون إخواني، أي الذي أبطنتُه أمري. وفي التنزيل: " لا تتَّخذوا بِطانَةً مِن دونكم " . وبَطنت ثوبي بثوب آخرَ، إذا جعلته تحته. واستبطنت أمرَ فلان، إذا وقفت على دِخْلته. والبِطْنة: كثرة الأكل وإفراط الشِّبَع. قال الشاعر:
يا بني المنذر بن عَبْدانَ والبِطْ ... نةُ مما تُسَفِّهُ الأحلاما
ومثل من أمثالهم: " البِطْنَةُ تُذهبُ الفِطْنَة " ومن أمثالهم: " لا بدَّ للبِطْنَة من خَمْصَة " . وبَطِنَ الرجلُ، إِذا أشِرَ. وبَطُن بَطَناً، إذا عَظُمَ بطنُه، ويقال ذلك في كل شيء. قال القُلاخ:
ولم تَضَعْ أولادَها من البَطَنْ
ولم تُصبْهُ نَعْسَة على غَدَنْ
وبَطَنَ الشيءُ بُطوناً، إذا غَمَضَ. وبَطَنْتُ البعيرَ، إذا ضربت بطنه. قال الراجز:
إذا ضَربتَ موقَراً فآبْطُنْ لَهْ
فوق قُصيراه وتحتَ الجُلَّهْ
والبِطان: حِزام الرَّحل، وأكثر ما يُستعمل للقَتَب. والأبْطَنان: عِرْقان يكتنفان البطنَ. ورجل مبطون في بطنه داء. والبُطَين: نجم من نجوم السماء، وهو بطن الحَمَل فيما يقال، والله أعلم. والعرب تزعم أن البُطَين لا نَوْءَ له إلاْ الريح. والبُطَين: فرس معروف من خيل العرب، وكذلك البِطان، وهو أبو البُطَين. والبَطين: رجل من الخوارج معروف. قال الشيباني:
فمنا يَزيدٌ والبَطينُ وقَعْنَب ... ومنّا أمير المؤمنين شَبيبُ
يعني شَبيب بن يزيد الخارجي.
وعدا فلان شأواً بَطيناً، أي بعيداً. قال الشاعر:
وبَصبصنَ بين أداني الغَضا ... وبين عُنيزةَ شَاواً بَطينا
وطَبِنَ الرجلُ طَبانة، إِذا فَطنَ فطانة. ورجل طبِنٌ فَطِنٌ. ورجل طُبنة: فَطِنٌ. وطَبَنْتُ النارَ، إذا دفنتها لكيلا تَطْفَأ لغة يمانية. والطّابون: الموضع الذي تُدفن فيه النار. والطبْن: لعبة يُلعب بها. قال الشاعر:
أعني الخُؤولةَ والعمومَ فَهُمْ ... كالطِّبن ليس لبيته حَوَلُ


وهو الذي يسمَّى سِدرَك فارسي معرَّب. والطُّنْب: طُنْب الخِباء وغيره، وهو الحبل الذي يُشدّ إلى أطنب، الوَتد، والجمع أطناب. وطنَّبت الخِباءَ تطنيباً، إذا مددته بأطنابه. والإطنابة: سَيْر يشدّ في طرف وتر القوس العربية. والإطنابة أيضاً: سَيْر يُشدّ في طرف سَيْر الحِزام يكون عوناً لسيره إذا قلق. قال الشاعر:
حتى استغاثت بأهل المِلْح ضاحيةً ... يَرْكُضْنَ قد قَلِقَتْ عَقْدُ الأطانيبِ
وقد سمَّت العرب إطنابة، وهي أم عمرو بن الإطنابة الشاعر، فارس من فرسان الأنصار في الجاهلية قبل أن يسمَّوا الأنصار. والطنَب: مصدر طَنِبَ الفرس يَطْنَب طَنَباً، إذا طال ظهره والفرس أطْنَبُ والأنثى طَنْباء. وأطنب الرجلُ في المدح والذمّ، إذا بالغ فيهما. والنُّبَط: جيل معروف، وهم النبيط والأنباط. وفرس أنبَطُ بَيِّنُ النبَط، إذا كان في بطنه بياض وفي كشحيه يتصاعد. قال ذو الرمّة:
كلون الحصان الأنْبَطِ البطنِ قائماً ... تمايلَ عنه الجُلُّ واللون أشقرُ
ونَبَطْت البئرَ وأنبطتها، إذا استخرجت ماءها. وكل شيء أظهرته بعد خفائه فقد أنبطته واستنبطته. واستنبطت من فلان علماً أو خبراً أو مالاً، إذا استخرجته منه. والنُبْطة: الماء المستخرج. والنَّبَط: أوّل ما يظهر من ماء البئر إذا حفرتها. واستنبطتُ هذا الأمر، إذا فكّرت فيه فأظهرته. ورجل لا يُنال له نَبَط، إذا كان داهياً لا يُدْرَك غَوْرُه. قال كعب بن سعد الغنوي:
قريب ثراه لا يَنال عَدَوُّه ... له نَبَطاً عند الهَوان قَطوبُ
والنَّطْب: ضربُك بإصبعك أذُنَ الرجل نَطَبْتُه أنطُبه نَطْباً. ويقال للرجل الأحمق: مَنْطَبة. وزعموا أن المَنْطَبة المِصفاة يصفَّى فيها الخمرُ، ولا أدري ما صحَّته. وقالوا: النَّطْب: السِّبِسْتانُ.
ب - ط - و
وَبَطْتُ حظَّ الرجل أبِطُه وَبْطاً، إذا أخْسَسْته أو وضعت من قدْره. ومن دعاء النبيّ صلى الله عليه وسلّم: " اللهمَّ لا تَبِطْني بعدَ إذ رفعتَني " . ورجل وابِط، إذا كان خسيساً.
وكلمة للعرب يقولون للداخل أو للقادم: " أوبَة وطَوْبَة " ، يريدون الطِّيب، وأصل الطِّيب من الواو، وقلبت الواو ياءً لكسر ما قبلها لأنهم يقولون: طوبَى له، فهو من ذلك، واللهّ أعلم. والطُوبة: الآجُرَّة: لغة شامية، وأحسبها رومية. والوَطْب: سِقاء اللبن خاصّة، والجمع وِطاب وأوطاب. قال أمرؤ القيس:
وأفْلَتَهُنّ عِلْباء جَريضاً ... ولو أدرَكْنَه صَفِرَ الوِطابُ
صَفِر: خلا. يعني خيلاً، يقول: لو أدركنه لقتلنَه فخلت الوِطاب من اللبن، أي كان يُقتل ويساق المال. والجَرَض: الغَصَص. قال الشاعر:
كأنّ الفتى لم يَغْنَ في الناس ليلةً ... إذا ما التقى اللَّحيانِ عند الجَريضِ
ويقال للمرأة العظيمة الثديين: وَطْباء، تشبيهاً بالوَطْب.
ب - ط - ه
البَطَّة هذا الطائر: ليس بعربي محض. والبَطَّة: إناء كالقارورة، عربي صحيح، أحسبها لغة شامية وخبّروا عن رَجاء بن حَيْوَة أنه قال: كنت مع عمر بن عبد العزيز فضعف السِّراجُ فقال: يا رجاء، أما ترى؟ فقلت: أقوم فأصلحه. فقال: إنه لَلؤم بالرجل أن يستخدم ضيفَه. فقام فأخذ البطَّة فزاد في دهن السِّراج، ثم رجع وقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز.
والطِّبَّة، والجمع طِباب: قطعة من أدم مستطيلة، وربما سمِّيت الجلدة التي تُخرز على فم الدَّلو طِبَّة، وتُجمع طِباباً وطِبَباً. ويقال: هَبَطَ الشيءُ يهبِط هُبوطاً، إذا انحدر، فهو هابط. والهُبوط: ضد الارتفاع. وهَبَطْتُ الشيءَ وأهبطته، لغتان فصيحتان. قال الراجز:
ما راعني إلاّ جَناح هابطا
على البيوت قَوْطَهُ العُلابِطا
جَناح: اسم رجل والقَوْط: القطيع من الغنم والعُلابِط: الكثير.
ب - ط - ي
الطُّبْيُ والطِّبْيُ، والجمع أطْباء: ضَرْع الفرس وغيرها من الحافر، وكذلك هو للسباع أيضاً. قال الشاعر:
نَسوفٌ للحِزام بمِرْفَقيها ... يَسُدُّ خَواءَ طُبْيَيْها الغُبارُ
يقال: نسَفَه، إذا نحّاه. والخَواء: الهواء بين الشيئين هاهنا. قال الشاعر:
يبدو خَواءُ الأرض من خَوائهِ


الهاء فيه للظليم. والطِّيب: معروف. والطَّيِّب: خلاف الخبيث. وأصله الواو، وقد مرّ ذكره. والمدينة تسمَّى طَيْبَة، سمّاها بذلك النبي صلّى الله عليه وسلّم. وللباء والياء والطاء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللهّ.
باب الباء والظاء
وما بعدهما من الحروف
في الثلاثي الصحيح
ب - ظ - ع
أهملت في الثلاثي وكذلك حالها مع الغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون والواو.
ب - ظ - ه
استُعمل من وجهوهها: بهظني الأمرُ بَهْظاً، إذا غلبني، والأمر باهظ، والمفعول به مبهوظ.
والظُّبَة ظُبَة السيف، منقوص، تراها في بابها إن شاء الله.
ب - ظ - ي
البَيظ، زعموا، مستعمل، وهو ماء الفحل، ولا أدري ما صحَّته، وقال قوم: هو ماء المرأة. والظَّبية: فَرْج الفرس. والظَبي: واحدة الظِّباء. والظَّبي: كثيب رمل معروف. قال امرؤ القيس:
وتعطو برَخْصٍ غيرِ شثْنٍ كأنه ... أساريعُ ظبيٍ أو مساويك إسْحِل
والظَّبي: جراب من جلد ظبي. قال الهذلي:
له ظَبية وله وَفضةٌ ... إذا أنفضَ القومُ لم يُنْفِضِ
والظبية: خريطة يجعل الراعي فيها أداته. وقال آخر، وهو هذلي:
ويَحْسِبُ نفسَه مَلِكاً إذا ما ... توسَّد ظبيةَ الأقِطِ الجُلالِ
والظَّبي: مِيسم يسمّى الظَّبي، هكذا قال الأصمعي وأنشد لعنترة:
عمرَو بن أسودَ فا زَبّاءَ قارِبةٍ ... ماءَ الكُلاب عليها الظبيُ مِعناقِ
باب الباء والعين
مع باقي الحروف
في الثلاثي الصحيح
ب - ع - غ
أهملت.
ب - ع - ف
أهملت.
ب - ع - ق
انبعقَ المطرُ انبعاقاً، إذا اشتدّ، وهو البُعاق والبِعاق. وكثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: انبعق فلان علينا بكلام كثير. والبَقَع: سواد وبياض في ألوان الكلاب وغيرها. والبَقيع: موضع.
والبُقعة من الأرض: القطعة منها، والجمع بِقاع. ومثل من أمثالهم: " يُدال من البقاع كما يُدال من الرجال " . ورجل باقعة، إذا كان داهياً. وهاربة البَقْعاء: بطن من العرب، وهم إخوة بني ذُبيان. وبَقْعاء: موضع، معرفة لا يدخلها الألف واللام. وعَبِقَ الطِّيبُ بالثوب وغيره، إذا لَصِقَت رائحتُه به. ومن ذلك قولهم: عَبِقَ هذا الكلام بقلبي. ويقال: جاء فلان على عقِب فلان، إذا جاء على أثره. وجئتك في عَقب رمضانَ. وقال أبو عثمان المازني: يقال: جئتك في عَقِب رمضان، إذا جئت وقد بقيتْ منه بقية وفي عَقْب رمضانَ، إذا جئت وقد مضى. وعَقْب الإنسان: معروف، يحرَّك ويسكَّن فيقال: عَقْب وعَقِب. ويقال: وطىء الرجالُ عَقْبَ فلانٍ، إذا مشوا في أثَره. وعَقَب الإنسان والدابّة: معروف، في معنى العَصَب. وأعقب الله فُلاناً عُقْبَى نافعةً، وعاقبه الله عِقاباً ومعاقبة وعقوبة. وتعاقب الرَّجلان، إذا ركب أحدُهما ونزل الآخر، فكل واحد منهما عَقيب لصاحبه، والموضع الذي يُركب منه: والعاقب: الذي يجيء في أثر صاحبه. ومنه قول النبي صلى اللهّ عليه وسلم: " أنا العاقِبُ " ، لأنه ختمَ الأنبياءَ. والمُعْقِب والمعقِّب: الذي يجيء مرّة بعد أخرى. قال امرؤ القيس:
ويَخْضِد في الآريِّ حتى كأنما ... به جِنَّة من طائفٍ غيرِ مُعْقِبِ
أي لا يُفَتِّره. وقال الآخر:
حتى تَهَّجَر في الرواح وهاجَهُ ... طَلَبُ المعقِّبِ حَقَه المظلوم
ويقال: عقَّب الغازي، إذا قفل ثم رجع ولم يُقِمْ في أهله. والعَقَبَة: المَصْعَد في الجبل، والجمع عِقاب. والعُقاب: الطائر المعروف. وسمِّيت الراية عُقاباً تشبيهاً بالطائر. والعُقاب: حجر يُخرج من طيّ البثر يقف عليه المشرف فيها. والعُقاب: خيط صغير يُدخل في خُرْتَي حَلْقة القُرْط يشدّ به، فالقُرْط معقوب إذا فُعل به ذلك. وعُقْبَة الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه. وتقول العرب: عُقْبَة العُقاب ثمانون فرسخاً. والعُقَّيب: طائر معروف. والعُقَيب: موضع معروف.
والقَبْع والقَبَع من قولهم: قَبَعَ الخِنزيرُ، إذا أدخل رأسه في عنقه، وكذلك القُنْفُذ، قَبْعاً وقُبوعاً.


وجارية قُبَعَة طُلَعَة، إذا تخبأت مرّة وظهرت أخرى. والقُبَّعة: خِرقة تخاط كالبُرْنُس يلبسها الصبيان، تسميها العامة القُنْبَعة. والقَوْبعة: دُوَيْبَّة صغيرة. والقُبَاع: مِكيال واسع. وكان ابن الزُّبير ولّى رجلاً من بني مخزوم البصرةَ فنظر إلى مكيالهم الذي يقال له القَنْقَل، فقال: إنه لقُباع، فلُقَب القباع. وقَبيعة السيف: الحديدة التي على طرف قائمه، تكون من حديد أو فضَّة. ويقال للمرأة الواسع الفَرْج: قُبَاع.
والقَعْب: معروف، وهو القَدَح من الخشب، والجمع قِعاب. والقَعْبَة: إناء يُستعمل. وحافر مقعَّب: مشبَّه بالقَعْب.
ب - ع - ك
البَعْك: الغِلَظ والكَزازة في الجسم، وبُعْكوكة الناس: مجتمعهم. ومنه اشتقاق بَعْكَك، وهو اسم رجل من قريش، وهو أبو أبي السنابل بن بَعْكَك. ويقال: دخل في بُعْكوكة القوم، أي جماعتهم. وتبعككَ القومُ، إذا ازدحموا. والبَكْع: القطع بَكَعْته بالسيف وبكَّعته، إذا ضربت أطرافه. والعَبْك: خلطُك الشيءَ بالشيء عَبَكْته عَبْكاً. ويقال: ما ذقت عنده عَبَكَةً ولاَ لَبَكَةً، فالعَبَكة: ملءُ الكفّ من السَويق أو القطعة من الحَيْس، واللَّبَكة: اللقمة من الثريد. والعَكَب: غِلظ الشفتين، أَمة عَكْباءُ. وبه سمِّي الرجل عَكبّاً. وعَكِبَ الرجلُ، إذا غلظت شفتُه. وعَكَبَ يومنا، إذا كثر غبارُه.
والعِكَبّ، زعموا: الذي لأمه زوج، ولا أعرف ما صحّة ذلك. والعَكوب: الغُبار. ومنه اشتقاق عكابة، وهو اسم.
والكَبْع ذكر الخليل أنه المنع كَبَعْتُه عن كذا وكذا أكبَعه كَبْعاً، إذا منعته عنه. والكُبَع، زعموا: دابّة من دوابّ البحر، وليس بثَبْت. والكَعْب: معروف، كعب الإنسان وكعب الدابة، والجمع أكعب، كِعاب وكُعوب، وكذلك كعب القناة. وجارية كَعاب وكاعِب، إذا كَعَبَ ثدياها، والتكعيب: أن يصير له حجم والجمع كواعب. والكَعْب: القليل من رُث السَّمن يبقى في أسفل النِّحْي. والكَعْبة: معروفة، سمِّيت بذلك لتكعيبها أي لتربيعها، من قولهم: كَعَّبْتُ الثوب، إذا طويته مربَّعاً. وذو الكَعَبات: بيت كانت تحجّه ربيعة في الجاهلية. وأنشد:
أهل الخَوَرْنَقِ والسَّديرِ وبارِقٍ ... والبيتِ ذي الكَعَباتِ من سِنْدادِ
هكذا رواه أبو عبيدة. ورواه الأصمعي: والبيتِ ذي الشُّرُفات.
ب - ع - ل
البَعْل: الزوج. وبَعْلُ الشيء: رَبُّه ومالكه. وقال بعض أهل التفسير في قول اللّه عز وجل: " أتَدْعون بَعْلاً وَتَذَرون أحسنَ الخالقين " . أي رباً. وذكر أبو عبيدة أنه صنم. قال ابن عباس، رضي اللّه عنه: لم أدرِ ما البعل في القرآن حتى رأيت أعرابياً فقلت: لمن هذه الناقة. فقال: أنا بَعْلُهَا، أي ربّها. والبعل: النخل الذي يشرب بعروقه ويستغني عن المطر. وأنشد:
هنالك لا أبالي نَخْلَ سَقْيٍ ... ولا بَعْل وَإِن عَظمَ الإتاءُ
وفي حديث النبي صلَّى الله عليه وسلّم لأكيدر بن عبد الملك: " لكم الضّامنةُ من النَّخل، ولنا الضاحية من البَعْل، لا تردّ قَاصيتُكم، ولا تُعدّ فارِدتكم " . واستبعلَ النخلُ، إذا صار بَعْلاً. وامرأة حسنة البِعال والمباعَلة والتبعّل، إذا كانت حسنةَ الطّاعة لزوجها. وفي الحديث: " إِنَّها أيّامُ نُعْمٍ وطُعْم وبِعال " ، يعني أيام التَشريق ويقال: أيام أكل وشرب وبِعال. وبَعِلَ الرجل بالأمر، إذا ضاق به ذَرْعاً. وأصبح فلان بَعْلاً على أهله، أي ثِقْلاً عليهم. وبَعِلَ الرجل فِي الشيء يبعَل بَعَلاً، إذا تحيّر فيه، مفتوح العين. وبَعِلَ الرجل، إذا خَرِقَ من فزعٍ فلم يتحرّك. وبَلِعْتُ الشيءَ أبلَعه بَلْعاً وَابتلعته ابتلاعاً. والبلُّوعة: حفرة في الأرض تبتلع الماء. ورجل بُلَعٌ: كثير الأكل، وكذلك امرأة بُلَعَة. وسعْدُ بُلَعَ: نجم من نجوم السماء. وبنو بُلَعَ: بطن من قُضاعة. وبَلْعاء بن قيس الكِناني: اسم رجل من سادات العرب. ورجل عَبْل، إذا كان غليظاً. وكذلك كل غليظ من الدوابّ. والمصدر العَبالة والعُبولة. وألقى فلان على فلان عَبالته، أي ثِقْله. والعَبَل: تساقُط ورق الشجر من الهَدَب خاضة، نحو الأثْل والطرفاء والمَرْخ. وربما قيل: أعبلَ الشجرُ يُعبِل إعبالاً، إذا أورق، فهو مُعْبِل. قال الشاعر:
إذا امتدَّت الشمسُ اتَّقَى صَقَراتِها ... بأفنانِ مَربوع الصَّريمةَ مُعْبِلِ


الصَّقَرة: شدَّة وقع الشمس على الرأس. والأعبل: حجر عظيم أبيض لا يكون إلاّ كذلك. والعَبْلاَء: صخرة عظيمة. قال الحارث بن حِلِّزة يصف رئيسي حَيَّيْن:
حولَ قَيسٍ مستلئمين بكَبْشٍ ... قَرَظيِّ كأنه عَبْلاءُ
منسوب إلى القَرَظ، أراد أن ينسبه إلى بلد بعينه فقال: قَرَظيِّ، فنسبه إلى وادٍ بعينه باليمن كثير القَرَظ. والعَبْلاء: موضع معروف. والعَبَلات: بطن من بني أميّة الصغرى من قريش، وإنما نُسبوا إلى أمّهم عَبْلة، إحدى نساء بني تميم. وبنو عَبيل: قبيلة من العرب العاربة قد انقرضوا. وكان ابن الكلبي يقول: عَبيل أخو عاد، وهو عاد بن إرَم.
والعَلْب: الأثر في الجسد وغيره، والجمع عُلوب. قال الشاعر:
إليكَ هَدانِي الفرقدانِ ولاحِبٌ ... له فوق أجواز المِتان عُلوبُ
ونظر أعرابي إلى رجل قد أثَّر السجود في جبهته فقال: علامَ تَعْلُبَ صورتَك. والعُلْبة: وعاء من جلدِ جَنبِ بعيرٍ يتَّخذ كالعُسّ يُحتلب فيه، والجمع عِلاب وعلَب. قال الشاعر - وأحسبه للربيع بن ضَبُع الفزاري:
صاح أبصرتَ أو سمعتَ براع ... رَدَّ فِي الضَّرع ما قَرَى في العِلاب
انقَضَتْ شِرَّتي وأقصر جهلي ... واستراحت عواذلي من عتابي
ويقال: استعلبَ الجلد، إذا غلُظَ. والعِلباوان: عَصَبتان تكتنفان العُنُق، فإذا قصدت العِلباء بعينه فهو مذكَر والجمع علابيّ. وعَلَبْتُ الرُّمْحَ فهو معلوب، وعلَّبته فهو معلَّب، إذا عصبته بالعِلْبَاءِ. قال الشاعر:
منه ولْدِتُ وَلم يُوشَب به حَسَبي ... لَيُّا كما عُصِب العِلباء بالعُودِ
وسيف معلوب: مثلَّم. وكان سيف الحارث بن ظالم يسمَّى المعلوب، اسم له لازم. وقال الحارث:
أنا أبو ليلى وسيفي المعلوبْ
هل ينْجِيَنْ ذَوْدَكَ ضَرب تشذيبْ
والعِلْبَة، بكسر العين، والجمع عِلَب: غصن عظيم من شجرة تُتَّخذ منه مِقْطرة لغة أزدية. قال رجل من طاحِية يصف رجلاً جعل رجله في المِقْطرة:
في رجله عِلْبَة خَشناءُ من قَرَظٍ ... قد تَيَّمَتْه فبالُ المرء متبولُ
أي ضعيف. واللَّعِب: ضد الجِدّ لَعِبَ الصِّبيانُ لعباً، وكذلك كل هازلٍ لاعب. وطائر مُلاعب ظِلِّه. واللعْبة: ضرب من اللَّعِب يلعب به الناس. يقال: لَعِبَ الصِّبيان لُعبةَ كذا وكذا. ورجل لعْبَة: يُلعب به. ولُعَبَةَ: كثير اللعب. واللَّعْباء: موضع. قال الشاعر:
رحَلْناها من اللَّعْباء قَصْراً ... فأعجلْنا إلاهةَ أن تَؤوبا
قصْراً، أي عشِيُّاً القَصر والعَصر واحد، يقال: صلاة العصر وصلاة القصر إلاهة: يعني الشمس. ومصدر لعبت لَعِباً تِلِعّاباً. واللُّعاب: ما يسيل من فم الصبي من ريقه. يقال: لِعب الصبيُّ ولَعَب، إذا سال لُعابُه. وينشَد بيت لبيد:
لَعِبْتُ على أكتافهم وحُجورهم ... صغيراً وسمَّوني مُفيداً وعاصِما
ويُروى: لَعَبْتُ، أي سال لُعابِي عليهم. ولُعاب الحية: سمّها. ولُعاب الشمس: ما تراه كأنه ينحدر من السماء إذا حَمِيت الشمسُ وقام قائمُ الظهيرة. ويقال: لعبتِ الريحُ بالمنزل، إذا درستْه. ومَلاعب الريح: مَدارجها. ويقال: تركته فىِ ملاعب الجن، أي حيث لا يُدرى أين هو. وسمِّي عامر بن مالك: ملاَعِب الأسَّنة، قال قوم يومَ السُّوبان، وقال آخرون: يومَ السُّلان، سمّاه بذلك ضِرار بن عمرو الضَبّي. قال أوس بن حجر:
فرَدَّ أبو ليلى طُفيلُ بن مالكٍ ... بمنعرَج السُّوبان لو يتقصَّعُ
يلاعب أطرافَ الأسَّنة عامرٌ ... وصار له حَظُّ الكتيبة أَجمعُ
أي يدخل القاصِعاءَ - وهذه إحدى جِحَرَة اليَربوع - من الخوف. واللعّاب: فرس من خيل العرب، معروف.
ب - ع - م
أهملت في الثلاثي إلاّ في قولهم: رجل عَبام، وهو الثقيل من الرجال، وستراه في بابه إن شاء الله.
ب - ع - ن


يقال: بعير عَبَنَّى: غليظ شديد، وناقة عَبَنّاة. والعِنَب: معروف. والعِنَبَة: بَثْرة تخرج بالإنسان تُعدي، كانت العرب تحذر عدواها. والعُنّاب: عربي معروف. والعُنَاب: موضع. والعُنَاب: ما تقطعه الخاتنة من الجارية. ورجل عُنَاب: عظيم الأنف. وعيْنَب: موضع. والنَّبْع: شجر معروف تتَخذ منه القسِيّ، فإذا كان في رؤوس الجبال فهو نَبْع، وإذا كان في السَّهل فهو شَوْحَط. ونَبَعَ الماءُ يَنْبُع نَبْعاً، إذا خرج من عين أو غيرها. ومَنابع الماء: مخارجه من الأرض. واليَنْبوع: الجدول الكثير الماء. ويَنْبُع: موضع بين مكَّة والمدينة. ونُبايع: موضع. قال الشاعر:
فكأنها بالجِزْع جِزْع نُبَايعٍ ... وأولاتِ ذي العَرْجاء نَهْبٌ فجْمَعُ
وآنباع العَرَق، إذا سال. وكل راشحٍ مُنباع. وآنباع الرجل، إذا وثب بعد سكون. ومثل من أمثالهم: " مُخْرَنْبِق ليَنْباعَ " أي ساكن ليَثِبَ. ومواضع هذا في المعتّل كثيرة تراها إن شاء اللّه.
ونَعَبَ الغرابُ يَنْعَب وَيَنْعُب نَعْباً ونَعيباً ونَعَباناً. ونَعَبَت الناقةُ، وهو ضرب من السَّير. قال الشاعر:
ومُقْوَرَّة الأَلياطِ أما نَهارُها ... فَسَبْتٌ وأما ليلُها فهي تَنْعَبُ
السَّبْت: ضرب من السير هاهنا، المُقْوَرَة: الضامرة اليابسة والألياط: جمع لِيط، وهو ظاهر الجلد. وبنو ناعِب: حيّ من العرب، وأحسب أيضاً أن بني ناعبة بُطين منهم.
ب - ع - و
البَعْوُ: الجِناية بعا يَبْعو بَعْواً، إذا جنى. قال الشاعر، يصف أنه رهن بنيه في حرب كانت بينه وبين قوم آخرين:
وإبسالي بَنِيَّ بغير جُرْم ... بَعَوْناه ولا بدمٍ مُراقِ
لقيتم من تدَرُّئكم علينا ... وقتل سراتكم ذاتَ العَراقي
تدرَّأ عليه، إذا تنزَّى وحمل نفسه على مكروه صاحبه الذي يجاريه. وذت العَراقي: الداهية.
وباع الرجل يَبوع بَوْعاً، إذا مدَّ باعه، وتبوَع تبوُّعاً. وكذلك تبوَّع البعيرُ، إذا مدَّ ضَبْعَيْه في سَيره. والعِبء مهموز، وهو الثِّقْل، وستراه في بابه إن شاء اللهّ.
وعَبَوْتُ المَتاع عَبْواً، إذا عَبَّيْتَه، لغة يمانية. والوَعْب من قولهم: وَعَبْت الشيء واستوعبتُه، إذا أخذته أجمعَ. واستوعب الرجلُ أنفَ الرجل أو العضو من أعضائه، إذا قطعه فاستأصله وكذلك أوْعَبَة أيضاً، فهو مُوعِب والأنف موعب. وأوعبت الشيء في الشيء، إذا أدخلته فيه. والوِعاب: مواضع واسعة من الأرض، الواحد وَعْب. ويقال: طريق وَعْبٌ، إذا كان واسعاً.
ب - ع - ه
الهُبَع: ما نُتج في الصيف أولاد الإبل. ومن هذا قولهم: ما له هُبعٌ ولا رُبَعٌ.
ب - ع - ي
البَيع: مصدر باع يبيع بَيْعاً. والبيع أيضاً: الشِّراء. قال الراجز:
إذا الثريا طَلَعَتْ عِشاءَ
فبِعْ لراعي غَنَمٍ كِساءَ
أي اشتر له. والبِيعة، والجمع بِيَع: بيت للنصارى يجتمعون فيه. والعَيْبة: وعاء يجعل فيه الرجل نفيسَ مَتاعه. والعِبِّيّة: التكبّر. والعَيْب: مصدر عاب يعيب عَيْباً. وللباء والعين والياء مواضع في المعتل تراها إن شاء الله.
باب الباء والغين
مع ما يليهما من الحروف
في الثلاثي الصحيح
ب - غ - ف
أهملت.
ب - غ - ق
الغَبوق. شُرب العَشِيّ. والغَبَقَة: خيط أو فِرْقة يًشدّ في الخشبة المعترضة على سَنام الثور إذا كان يَكْرُب أو يَسْني.
ب - غ - ك
أهملت.
ب - غ - ل
البَغْل: معروف واختلفوا في اشتقاقه، فقال قوم: من التبغيل، وهو ضرب من سير الإبل. قال الراعي يصف حاديَ إبل:
وإذا ترقَّصَتِ المَفاوزُ عارَضَتْ ... رَبِذاً يبغِّلُ خَلْفَها تبغيلا
وقال زهير:
هل تبْلِغَنيَ أدنى دارهم قُلُص ... يزجي أوائلَها التَبغيلُ والرَّتَكُ


وقال قوم: بل التبغيل من الغِلَظ وصلابة الجسم. ويقال: نكح فلان في بني فلان فبغلَّهم، أي هجَّن أولادَهم. وكلامَ بَلْغ وبليغ في معنى واحد. وبلَّغت الرسالة تبليغاً. وبَلُغَ الرجلُ بَلاغةً، إذا صار بليغاً. ومن أمثالهم: " أحمقُ بَلْغ " ، أي أحمق يبلغ ما يريد. والبُلغة: القوت يتبلّغ به الإنسان. وغَلَبَ يغلِب غَلْباً وغَلَباً، وهي أفصح اللغتين. وتقول: لمن الغَلَبُ وَالغَلَبَة، ولا يقولون: لمن الغَلْب. ورجل غُلُبَّة: كثير الغَلَب. ورجل أغلب بينُ الغَلَب من قوم غُلْب، إذا كان غليظ العنق، والأسد أغلبُ، والأنثى غَلْباءُ. قال الراجز:
ما زلتُ يومَ البَين ألوي صَلَبي
والرأسَ حتى صرتُ مثلَ الأغْلَبِ
الصَّلَب: الصُّلْب، لغة تميمية. والأغلب: الذي يَشُقُّ عليه الالتفات. ويقال: غُلَبَ الرجلُ على فلان، إذا حُكم له بالغَلَب عليه. وغلبَ الرجل الرجلَ مُغالبةً وغِلاباً. والمَغْلَبَة: الاسم من الغَلَب. يقال: كانت المَغْلَبَة لفلان. قال الراجز:
يَدْفَعُ يومَ المَغْلَبَهْ
يُطْعِمُ يومَ المَسْغَبَهْ
وغَلابِ: اسم معدول عن الغَلَب، في وزن حَذام. وقد سمّت العرب غالِباً وغُليباً وتغلِب وغَلاباً.
واللَّغَب: التعب والإعياء يقال: لَغِبَ يلغَب لَغَباً ولَغَبَ لُغوباً، وهي أفصح اللغتين. وفي التنزيل: " وما مسّنا من لَغْوب " .
وسهم لَغْبٌ إذا كانت قُذَذه بُطْناناً. قال الشاعر يصف رجلاً طلب أمراً فلم يَنَلْه:
فرَميتُ كَبْشَ القوم معتمداً ... فنَجا وراشُوه بذي لَغْبِ
ورجل لَغْب: بَيِّنُ اللَّغابة واللًّغوبة. وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: قال أبو عمرو بن العلاء: سمعت أعرابياً يمانياً يقول: فلان لَغوب جاءته كتابي فاحتقرها. فقلت: يقول: جاءته كتابي، فقال: أليس بصحيفة؟ فقلت له: ما اللَّغوب؟ فقال: الأحمق. وأحسب أن هذا عن يونس، ولا أدري من نقله عنه.
ب - غ - م
بَغَمَت الظبيةُ بُغاماً، إذا صاحت. ويُخَص بذلك الإناث، والنَّزيب للذكور. وأحسب أنهم سمّوا المرأة بَغوماً من هذا.
ب - غ - ن
النَّغْب: الجَرْع، نَغبَ الرجلُ الماءَ نَغْباً. والنُغْبة: الخرْعة، والجمع نُغَب. قال ذو الرمّة يصف حميراً وردت الماء ولم تَرْوَ:
حتى إذا زَلِجَتْ عن كل حَنجرةٍ ... إلى الغليل ولم يَقْصَعْنَه نُغَبُ
الغليل: حرارة الجوف يقال: قصع صارتَه، إذا شرب حتى يَروى. والغَبْن: مصدر غَبِنَ الرجلُ في البيع غَبْناً وغَبَناً فهو مغبون في البيع، إذا نقصه. وغَبنَ دينُه وعقله، فهو غَبين في العقل والدِّين هكذا أكثر ما يُتكلم به. ونَبِغَ الرجلُ ينبِغ وينبُغ، إذا قال الشعر بعد ما يسنَّ أو يكون مفحَماً ثم ينطق. وبه سمِّيت النوابغ: الذبياني والجَعدي والشَّيباني. وكل شيء ظهر فقد نَبَغَ يقال: نَبَغَ علينا من فلانٍ شَر، أي بدا لنا. وتَنْبُغ: موضع.
ب - غ - و
البَغْوَة: التَّمرة قبل أن يستحكم يُبْسُها. وتَبَوَّغَ الدمُ، إذا هاج تبوغاً، وتَبيَغ تبيُّغاً. والبَوْغاء: التراب. وفي فلان غَبْوَة وغَباوة، أي غَفْلة وحماقة. ووبَغت الرجل، إذا عِبْتَه وطعنتَ عليه.
والأوْبَغ: موضع. والوَغْب: الرجل الضعيف، والجمع أو غاب.
ب - غ - ه
هَبَغَ الرجلُ هبوغاً، إذا نام، وهو هابِغ. والغَيْهَب: سواد الليل، الياء زائدة، وستراه في بابه إن شاء الله. وكل أسودٍ غيهبٌ. وغَهَبْتُ القومَ، إذا مررت بهم فلم تشعر بهم، زعموا.
ب - غ - ي
البَغْي، معروف: الفساد. يقال: بَغتِ المرأةُ، وهي تبغي بغاءً، إذا فجرت. وامرأة بَغِي، أي فاسدة. قال الأصمعي: البَغِيّ: الأمَة. وأنشد:
فَخَرَ البَغيُّ بحِدْجِ رَبَّ ... تها إذا ما الناس شَلُّوا
وقد جاء في بعض حديث العرب: " وقامت على رؤوسهم البغايا " . وقال الأعشى:
والبَغايا يَرْكُضْنَ أكسية الإضْر ... ريج والشَّرْعَبيَّ ذا الأذيالِ
والبِغاء، ممدود: الزِّنى قال الله تعالى: " ولا تُكْرِهوا فتياتِكم على البِغاء " . والبغايا: الرَّبايا، وهو الرُّبيئة، وهو الدَّيْدَبان. وبَغَى الجُرحُ يَبغي بَغْياً، إذا ترامى إلى فساد. وبَغَى الرجلُ حاجتَه يبغيها بُغاءً، إذا طلبها. قال القُلاخ:
أنا القُلاخ في بُغائي مِقْسما


آليْت لا أسأمُ حتى يَسأما
ويقال: دفعنا بَغْيَ السماء عَنّا، أي شَدّتها ومعظم مطرها. وتبيغ الدم، إذا هاج. والغيب: كل ما استتر عنك يقال: اطلبه في ذلك الغَيب من الأرض، أي المطمئن منها. والغَيابة: الموضع الذي يستتر فيه. والغِيبة: معروفة، والغبيّ: القليل الفهم.
باب الباء والفاء
مع ما يليهما من الحروف
في الثلاثي الصحيح
ب - ف - ق
أهملت إلى آخرها.
باب الباء والقاف
مع ما يليهما من الحروف
في الثلاثي الصحيح
ب - ق - ك
أهملت.
ب - ق - ل
البَقْل: العُشب وما يُنبت الربيعُ بَقَلَتِ الأرضُ وأبْقَلت، لغتان فصيحتان، إذا أنبتت البَقْلَ. والمثل السائر: " لا تُنبت البَقْلَةَ إلا الحَقْلَةُ " ، والحَقْلة: القراح الطَّيِّب الطِّين. وبَقَلَ وجهُ الغلام وبقّل، إذا ابتدأ فيه الشَّعَر. والباقِلاء: معروف، عربي صحيح. وبنو باقِل: بطن من العرب. وبنو بُقَيْلة: بطن أيضاً، عِباد بالحيرة. والبُقْل: بطن من الأزد، وهم بنو باقل. ويقال: دابَّة أبلَقُ بَيِّنُ البَلَق والبُلْقة. وإبلاقَّ الدابّةُ وأبْلَقّ. وقال قَوْم: بَلُق الدابّةُ، وهذا لا يُعرف في أصل اللغة. والبَلَق: الفسطاط. والبَلَق أيضاً: الباب في بعض اللغات. وباليمن حجارة تُضيء ما وراءها كما يضيء الزجاج تُسمّى البَلَقَ. والأبْلَقُ الفردُ: حصن بتَيْماء كان للسَّموأل بن عادِياء. قال الأعشى:
بالأَبلق الفَرْد من تَيماء مَنْزِلُهُ ... حِصْن حصين وجار غيرُ غدّارِ
ومثل من أمثالهم: " تمرَّدَ ماردٌ وعَزَّ الأبلقُ " ، وهما حِصنان لهما حديث. وزعموا أن الزبَّاء قالته. ومن أمثالهم: " طلب الأبْلَق العقوق " ، إذا طلب ما لا يمكن. قال الشاعر:
طَلَبَ الأبلقَ العَقُوقَ فلمَّا ... لم يَجِدْه أراد بَيْضَ الأنُوقِ
كأنه طلب شيئاً لم يُدركه، فطلب ما هو فوقه. لا يقال: الأبلق إلا للذكر، والعَقوق إلا للإناث. والبَلْقاء: موضع بالشام. والبَلُّوقة: أرض قَفْر، تزعم العرب أنها من مساكن الجن. وربما قالوا: بُلُّوقة بضم الباء، والفتح أكثر، والجمع بلالِق. ويقال: انبلق الباب، إذا انفتح. وأخبر الأصمعي أن أعرابياً دخل البصرة فصادف قوماً يدخلون دار العُرْس، فأراد أن يدخل فدُفع فقال: انبلق لي باب فاندفقتُ فيه فدُلِظ في صدري.
وقَبْلُ: ضدُّ بَعْدُ. والقُبُل: ضدُّ الدُّبُر. والقَبَل: ما قابلك من جبل أو عُلْو من الأرض يقال: رأيت شخصاً بذلك القَبَل. قال الشاعر:
خشيةُ الله وأنّي رَجُلٌ ... إنما ذِكريَ نارٌ بقَبَلْ
والقَبَل: أن ترى الهلال أوّلَ ما رُئي لم يرَ قبل ذلك، يقال: رأيت هلال كذا قَبَلاً فكان صغيراً. والقَبَل: أن يورِدَ الرجلُ إبلَه ثم يستقي لها فيصبّ عليها يقال: سقاها قَبَلاً. والقَبَل: أن يتكلم الرجل بكلام لم يكن استعدّ له، يقال: تكلم فلان قَبَلاً فأجاده، وكلّمتُه من ذي قَبَل، أي استقبلت له الكلام. والريح القَبول: الصَّبا لأنها تقابل الدَّبور. وقُبالتك: ما قابلك. والقَبيل: جيل من الناس، وقد قرىء: " قِبَلاً " و " قُبُلاً " ، فمن قرأ: قُبُلاً، أراد جميع قَبيل، ومن قرأ قِبَلاً أراد مقابلةً، والله أعلم. ويقولون: " ما يَعرف قَبيلَه من دَبيره " فقال قوم. أراد: لا يَعرف نسب أبيه من نسب أمّه. وقال آخرون: القَبيل: الخيط الذي يُفتل إلى قُدّام، والدبير: الذي يُفتل إلى خَلْفٍ. والقَبيل: الكفيل، يقال: فلان قبيلي، أي كفيلي. وقبيل القوم: عَريفهم. قال الشاعر:
أوَكلّما ورَدَتْ عُكاظَ قبيلة ... بعثوا إليّ عَريفَهم يتوسَّمُ
ويَّروى: قَبيلهم. ونحن في قِبالة فلان، أي عِرافته. ويقال في الكفالة: قبِلَتْ تَقْبُل، وفي العين قَبِلَتْ تَقْبَل قبلاً. ورجل أقْبَلُ، والجمع قُبْل، والأنثى قَبْلاء، وهي أن تُقْبل حدقتاه على ماقِئَيه. والقَبَلُ عند العامة: الحَوَل الخفي وليس كذلك عند العرب، إنما الحَوَل ضد القَبَل، وذلك أن الحَوَل عندهم أن تميل إحدى الحَدَقتين إلى مُؤْخِر العين والأخرى إلى مُؤْقها. قال الشاعر:
ولو سمعوا منهم دعاءً يَروعهم ... إذاً لأتته الخيل أعيُنُها قُبْلُ


يعني أن الخيل تجذب الأعِنَّة فتصير كالقَبَل في العين. وأقبل الشيءُ إقبالاً، إذا ابتدأ بخير أو صلاح. والقابلة: التي تَقْبَل الصبيَّ إذا سقط من بطن أمه. وسئل أعرابي عن امرأة فقال: تركتها تَوَحْوَح بين القوابل، قال الشاعر:
أطَوْرَين في عام غزَاة ورِحلةٌ ... ألا ليَّتَ قَيساً غرَّقته القوابلُ
والقابِل: الذي يقبل دَلْوَ السّانية. قال الشاعر:
وقابِلٌ يتغنَّى كلّما قَدَرَتْ ... على العَراقي يداه قائماً دَفَقا
ويقال: عام قابل وليلة قابلة. وقبائل الرأس: شُعَبه التي تتّصل بينها الشؤون، وبه سُمِّيت قبائل العرب. وقِبال النَّعْل: معروف. ونَعْل مُقابَلة: لها قِبالان. والشاة والناقة المقابَلة: ضِدُّ المدابَرة. فالمقابَلة: التي تُشَقُّ أذُنها من قِبل وجهها والمدابَرة: التي تُشَق أذُنها من قِبَل قفاها. والشَّقّ: الإقبالة والإدبارة. والقُبْلة: خَرَزَة شبيهة بالفَلْكَة تعلَّق في أعناق الخيل. والقُبْلة: خَرَزَة من خَرَز نساء الأعراب اللواتي يؤخِّذن بهن الرجال يَقُلن في كلامهن: " يا قُبْلَة أَقْبِليه ويا كرارِ كُرِّيه " . وهكذا جاء الكلام، وإن كان الكلام ملحوناً عن العرب، لأن العرب تُجري الأمثال على ما جاءت ولا تستعمل فيها الإعراب. والقُبْلة: ما تتّخذه الساحرة لتُقْبِل بوجه الإنسان إلى صاحبه. والقِبْلَة: قِبْلة الصلاة. ويقال: ما لفلان قِبْلة، أي ما له جهة.
والقَلْب، قلب الإنسان وغيره: معروف.
والقَلْب: نجم من منازل القمر. قال الشاعر:
بين السِّماك وبين قَلْبِ العَقْرَبِ
وقَلْبُ النخلة وقُلْبها لغتان. ويُجْمَع قُلْب قِلَبَة. ومثل من أمثالهم: " ما الخوافي كالقِلَبَة ولا الخُنّاز كالثًّعَبَة " الخُنّاز: الوَزَغَة والثُّعَبَة: أغلظ من الوَزَغَة وأشد غُبرةً، تلسع لسعاً مُنْكراً وربما قتلت، والخوافي: ما دون القُلْب من سَعَفِ النخل يسمّيها أهل نجد: العَواهن. وقَلَّبْت النخلةَ: نزعت قلْبَها. وقَلْبُ كل شيء: خالصه، يقال: عربي قَلْب، أي خالص، وعربية قَلْبٌ. وقَلَبْت الشيء لوجهه قَلْباً، إذا كَبَبْتَه، وقلَّبته بيدي تقليباً. ومن أمثالهم: " إقْلِبْ قَلاّبُ " ، يُضرب للرجل الذي يقلَب لسانه فيضعه حيث يشاء. والقُلْب: السِّوار. قال الشاعر:
تَخول خلاخيلُ النِّساء ولا أرى ... لرملةَ خَلخالاً يجول ولا قُلْبا
والقُلاَب: داء يأخذ في القلب فلا يلبِّث. والقالَب: الذي يُصبّ فيه الشيء من صُفر أو غيره فيجيء مثله. والقَليب: الرَّكيّ مذكَّر. وأقْلَبَتِ الخبزة في المَلَّة، إذا نضج أحدُ وجهيها فاحتاجت أن تُقلب إلى الوجه الآخر.
والقِلِّيب: الذئب لغة يمانية. قال الشاعر:
أُتيحَ لها القِلَيبُ من بطن قَرْقَرَى ... وقد تَجْلِبُ الشرَّ البعيدَ الجوالبُ
تَجْلِب بالتاء والكسر أنشدَناه أبو حاتم عن أبي زيد. والقُلوْب: الذئب أيضاً. وبنو القُلَيْب: قبيلة من العرب.
واللَّبِق. الحاذق بالشيء إذا عمله رجل لَبِق ولَبيق. قال الشاعر:
وكان بتصريف القناة لَبيقا
والمصدر اللَّباقة واللَّبَق. ولبقت الثريدَ والشىء تلبيقاً، إذا أحكمت تليينه وضربَه حتى يلتحم. واللَّقَب: اللَمْز والنَّبْز لقَّبته تلقيباً. وجمع لَقَب ألقاب.
ب - ق - م
البُقْم: قبيلة من العرب. فأما البَقَّم ففارسي معرب وقد تكلّمت به العرب. قال الراجز:
يَجِيشُ من بين تَراقية دَمُهْ
كمِرْجَل الصَّبّاغ جاشَ بَقَّمُهْ
ب - ق - ن
النَّبِق، ثمر السَّدر، الواحدة نَبِقَة. قال الراجز:
في قَعْرِه كالنبَق الجَنيِّ
والنخل المنبَّق المسطَّر. قال الشاعر:
ألَك السَّديرُ وبارق ... ومَبائض ولك الخَورْنَقْ
والبيتُ ذو الشُّرفاتِ من ... سِندادَ والنخلُ المنبَّقْ
وبَنِيقة القميص: الذي يسمَّى الدَّخارِص، والواحدة دِخْرِصة، وبالتاء أيضاً. يقال: هو فارسي معرب.
والقُنْب: وِعَاء غُرمول الفرس والحمار. قال الراجز:
عُمارةُ الوَهّاب خير من عَلَسْ
وزُرْعَةً الفسّاءُ شر من أنس
وأنا خيرٌ منك يا قُنْبَ الفَرَسْ


والقُنَابَة: أطُم من آطام المدينة. والمِقْنَب، ما بين الثلاثين إلى الأربعين من الخيل، والجمع مقانب. وفي حديث عمر رضي اللهّ عنه: " يكون في مِقْنَب من مقانبكم " . وتقنَّب القوم، إذا صاروا مِقْنَباً. وسلَيْك المَقانب: فارس من فرسان العرب. قال الشاعر:
لَزُوّارُ ليلى منكم آلَ بُرْثنٍ ... على الهول أمضى من سُليك المَقانبِ
وقنَّب الزرعُ تقنيباً، إذا أعصفَ ليُثمر. وتسمّى العَصيفة القُنّابة. والعَصيفة: الورق المجتمع الذي يكون فيه السُّنْبُل. والقنَّب والقُنَّب عربيان معروفان، وهي الحبال التي تسمَّى الأبَق. ونَقَّب الرجلُ في البلاد، إذا جاسها.
ونقيب القوم: عَريفهم، والجمع نُقَباء. وكذا فسِّر في التزيل: " اثني عشر نقيباً " . وفلان ميمون النّقيبة، إذا كان مباركاً. والنّقْبة: اللون، يقال: جاء فلان حسنَ النّقْبة، أي اللون. ونُقْبة كل شيء: لونه. قال ذو الرّمَّة:
كلّ من المنظر الأعلى له شَبَه ... هذا وهذان قَدُّ الجسم والنقَبِ
والنُّقْبة قميص قصير تلبَسه الجواري، والجمع نُقَب. وقال بعض أهل اللغة: النّقبَة: خِرقة يُجعل أعلاها كالسراويل وأسفلها كالإزار، يلبسها الصِّبيان. قال الراجز:
بيضاءُ مثلُ القُلْبِ
في نُقْبةٍ وإتبِ
والنُّقْبة: ابتداء الجَرَب، والجمع نقَب. قال الشاعر:
ما إن رأيتُ ولا سمعت به ... كاليوم طالي أيْنُقِ جُرْبِ
متبذِّلاً تبدو محاسنه ... يَضَع الهِناءَ مواضعَ النُّقْبِ
والمِنْقَب: كل ما نُقِب به.
ومَنْقَب الفرس: حيث ينقُبه البَيطار. قال الشاعر:
كأنّ مَقَطَّ شَراسيفِه ... إلى طَرَف القنْب فالمَنْقَبِ
وفي الحديث: " لا شُفْعَةَ في بئر ولا فحل ولا مَنْقَبة " . فسَّروا المَنْقَبة الحائط. والمَنْقَبة، بفتح الميم: الحديدة التي ينقُب بها البَيطار. وقال أبو بكر: جاءت شاذّة عن نظائرها، وكان القياس مِنقبة، بكسر الميم. قال زهير:
أمينٍ شَظاه لم يخرَّق صِفاقُه ... بمَنْقَبة ولم تُقَطَّعْ أباجلُهْ
قال أبو بكر: ولا يُروى إلا بفتح الميم. والمَنْقَبة ضد المَثْلَبة، والجمع مناقب، وهي ما فيه وفي آبائه من الخِصال الجميلة. والنَّقاب: نِقاب المرأة إذا رفعت المِقْنَعة على أنفها حتى يُوَصوِص عينيها. والنَّقاب: الطريق في الغِلَظ أو في القُفّ. قال الشاعر:
وتراهنَّ شُزَّباً كالسَّعالي ... يتطلَّعن من ثغور النِّقابِ
والمنقوبات: كلاب كان إذا اشتدّ الزمان بالعرب نقبوا ألسنتها لئلا يُسمع نُباحُها. وأنشد يصف إبلاً:
تَجاوَبْن إذْ بُرِّكن والليل غاسقٌ ... تَعاوِيَ منقوباتِ حَيَّيْ محاربِ
هذه إبل قد أعيت فهي ترغو رُغاء ضعيفاً. وُيقال: رجل نِقاب، إذا كان مصيب الظن. قال الشاعر:
نَجيحٌ مَليحٌ أخو ماِقط ... نِقابٌ يُحدَّث بالغائبِ
وفَرْخان في نِقاب، أي في بطن واحد. والناقبة: داء يصيب الإنسان من طول الضَّجْعة. ونَقبَ خُفُّ البعير يَنقب إذا حفيَ حتى يَقرح خُفّه.
وأنقب القوم إذا نقبت إبلهم.
ب - ق - و
أصابتْنا بُوقة من السماء، أي دُفعة من المطر، والجمع بُوَق. والبُوق: الذي يُنفخ فيه. وقد تكلَّمت به العرب ولا أدري ما صحته. قال الشاعر:
سَحِيفُ رَحَى طَحّانةٍ صاحَ بُوقُها.
السَّحِيف: صوت الحجر على الحجر.
وتقوَب الشيء تقوًّباً، إذا انقلع من أصله، وقوَّبته تقويباً. قال الشاعر:
به عَرَصاتُ الحيّ قَوَبْنَ مَتْنَه ... وجَردَ أثباجَ الجراثيم حاطِبُهْ
ويُروى: وقوَّب أثباج. يقال: رجل حاطب ومحتطِب.
والقُوَباء من هذا اشتقاقها لتقوُب الجلد منها. ومثل من أمثالهم: " تخلَّصت قائبةٌ من قُوبٍ " ، أي بيضة من فَرخ. والقَبْوُ: جمعك الشيءَ بأصابعك. وقبوتُ الشيءَ أقبوه قَبْواً، إذا جمعته بأصابعك. وبه سمِّي القَباء لاجتماع أطرافه. ووَبَقَ الإنسانُ، إذا هَلَكَ وَبْقاً، وأوبقتُه أنا إيباقاً، وهو وابق وموبوق وموبَق.


والوَقْب: نُقْرَة في الصخر يجتمع فيها ماء السماء، والجمع وُقوب ووِقاب. ومنه سُمِّي وقبُ العين: غارُها. ووقبُ المَحالة: الثَّقب الذي يدخُل فيه المِحْوَر. ورَكِي وَقْباءُ: غائرة الماء.
ووَقَبَ الشيءُ في الشيء، إذا دخل فيه. ومنه قول اللهّ عزّ وجل " ومِن شَر غاسِق إذا وَقَب " .
والوَقْباء: موضع معروف، يُمدّ ويُقصر. والوَقيب: الخضيعة التي تُسمع من جوف الفرس.
ب - ق - ه
البَهَق: بياض أو سواد يظهر في الجلد. قال الراجز:
فيها خُطوط من سوادٍ وبَلَقْ
كأنّه في الجِلد توليعُ البَهَقْ
وبَيْهق: موضع. قال الراجز:
أصواتُ جِنّانٍ عَلَوْنَ بَيْهَقا
والقُبَّة التي تُبنى: معروفة.
والهَبَق: نبت، زعموا، ولا أدري ما صحّته.
القهْبَة: بياض تعلوه حمرة ظبي أقهبُ والأنثى قَهباءُ.
وهِقَبٌّ: اسم، وأحسبه مشتقاً من الهَقْب، وهو السَّعَة.
ب - ق - ي
مواضعها في المعتلّ تراها إن شاء الله.
باب الباء والكاف
مع الحروف التي تليهما
في الثلاثي الصحيح
ب - ك - ل
بَكَلْت الشيء أبكله بَكْلاً، إذا خلطته. والبَكيلة: أقِط يُلَتُّ بسمن. ومثل من أمثالهم: " غَرْثانُ فآبكلوا له " ، وقالوا: فآلبُكوا له، مقلوب. وبنو بَكيل وبنو بِكال: بطنان من العرب، أحسبهما من هَمْدان، أو يكون بنو بِكال من حِمير، وبَكيل من هَمْدان. منهم نَوْف البِكالي صاحب علي رضي الله عنه. والبَكْل: الغنيمة. قال الهذلي:
كلوا هنيئاً فإن أَثقَفْتمُ بَكَلاً ... مما يُجنُّ بنو الرمداء فابتكِلوا
والكِبْل: القيد. والكَبْل: مصدر كبلتُه كَبْلاً هكذا يقول البصريون، وقال غيرهم: الكَبْل: القيد. قال الشاعر:
ولما اتّقى القين العِراقيّ بآستِهِ ... فَرَغْت إلى القين المقيد في الكَبْل
هكدا يقول البصريون. فرغت إلى الشيء، إذا عمدت إليه وقصدته. ومنه قوله عز وجل: " سنفْرُغُ لكم أيُّها الثَّقَلان " .
وأسير مكبَّل والمكبل: المقيَّد المُثْقَل بالقيود، والمكبول: المحبوس. والكابُول: حِبالة الصائد.
والكَلْب: معروف، ويُجمع في أدنى العلا أكْلُباً وكِلاباً أكلب وكَلِيباً. والكَلاّب: صاحب الكِلاب، وقد سمَّوا الكَلاّب كالباً، وجاء في الشِّعر.
والمكلِّب: صاحب الكلاب. قال الشاعر:
تُباري مَراخيها الزِّجاجَ كأنها ... ضِراءٌ أحسَّت نَبْاة من مكلِّبِ
وأرض مَكْلبة: كثيرة الكلاب. وكَلِبَ الشتاءُ، إذا اشتدّ برده. وتقول العرب: " إذا طَلَعَ القَلْبُ، جاء الشتاء كالكَلْب " . وتكالب الرجلان، إذا تشاتما. وأهل المدينة يسمّون الجريء مُكالِباً. والكَلْب: المِسمار في قائم السيف. والكَلْب: أن يبقى السيْر في باطن القِربة أو الإداوة أو ما أشبه ذلك، فيُدخل تحته الذي يعمله سَيْراً ثم يأخذ بطرفي السَّير حتى يُخرجه به. قال دُكين وهو ينعت الفرسَ:
كأنّ غَرَّ مَتْنِهِ إذ نَجْنبُهْ
من بعد يوم كامل تأوُّبُهْ
سَيْرُ صَناعٍ في خريزٍ تَكْلُبُهْ
ولسان الكَلْب: نبت معروف. وكَلَبْتُ البعيرَ أُكلُبه كَلْباً، إذا جمعتَ بين جَريره وزِمامه بخيط في البُرة. ويقال للضَّبَّة التي في الرَّحَى: الكَلْب.
والكَلْب: الخشبة التي تمنع الحائط من السقوط. والكَلَب: داء يصيب الناس والإبل كالجُنون، رجل كَلب من قوم كَلْبَى. قال الشاعر:
بُناة مَكارم وأساة كَلْمٍ ... دماؤهم من الكَلَب الشِّفاءُ
يعني ملوكاً، ويقال إن ثم الملك ينفع من الكَلَب.
وأكلبَ الرجلُ فهو مُكْلب، إذا أصاب إبلَه الكَلَبُ.
وكالَبْت الرجلَ مكالبَةً وكِلاباً وبه سُمِّي الرجل كِلاباً، وهو أبو حيّ من العرب. وكَلْب: قبيل عظيم. وكُلَيْب: بطن منهم. وبنو الكَلْبَة أيضاً: بطن، وهي أمهم إليها يُنسبون. وبنو أكْلُب: بُطين من خَثْعَم. والكُلْبَة: الخُصْلة من الليف. والكُلاّب والكَلُّوب: حديدة معطوفة كالخُطّاف، والجمع كَلاليب.
ولبكتُ الشيءَ ألبُكه لَبْكاً، إِذا خلطته. قال زهير:
رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيَّ فاحتملوا ... إلى الظَّهيرة أمر بينهم لَبِكُ
أي قد اختلط أمرهم. وكل مختلط ملتبِك. ويقال: ما فقت عند فلان لَبَكَة، وهي اللقمة من الحَيْس.
ب - ك - م
البَكَم: الخَرَس رجل أبكم من قوم بُكمْ، والأنثى بَكْماء. وقال قوم: لا يسمَّى أبكمَ حتى يجتمع فيه الخَرَس والبَلَه. وقد قالوا: بَكيم في معنى أبكم، وجمعوه أبكاماً، وهو أحد ما جاء على فَعيل فجُمع على أفعال، وهي قليلة.
ب - ك - ن
بُنْك كل شيء: خالصه كلام عربي صحيح. والبُنْك: ضرب من الطِّيب، عربي صحيح. وتبنَّك الرجلُ في المكان، إذا تأهّل فيه وأقّام به. وكَبَنْت الشيءَ أكبِنه وأكبُنه، مثل خَبَنته خَبْناً، وهو أن تَثْنِيَه وتخيطَه. ورجل كُبُنَّة، إذا كان منقبضاً بخيلاً. واكبأنَّ الرجلُ، إذا تقبّض. وأنشد:
فلم يكبئبّوا إذ رأوني وأقبلتْ ... عليّ وجوة كالسيوف تَهَلَّلُ
وكَنِبَ الرجل يكنَب كَنَباً، إذا غلظ. وأكنبَ إكناباً مثله. وكنِبت يدُه، إذا خشنت من العمل، وأكنبتْ أيضاً. وقالوا: كَنَبْتُ الشيءَ أكنِبه كَنْباً، إذا كنزته هكذا يقول الأصمعي:
وأنتَ امرُؤ جَعْدُ القَفا متعكِّش ... من الأقِطِ الحوليّ شَبْعان كانِبُ
متعكِّش: متقبض متداخل، وبه سمي العنكبوت عُكاشة وعُكّاشاً. وكانب: كانز. قال العجّاج:
مستبطنِاً مع الصميم عَصَبا
وأكْنبَتْ نسوره وأكنبا
أي اشتدَّت وغلُظت.
والنَبَكَه، والجمع نَبَك: ارتفاع وهبوط من الأرض. ويقال للنبَك النِّباك أيضاً. والنُّبوك: موضع. ونباكة: موضع. ونكب، إذا انحرف ومال نَكْباً. وكل مائل ناكب.
وكل شيء مِلت عنه فقد تنكَّبته، والأصل فيه أن توليَه منكِبَك. ونَكبتُ الإناء أنكُبه نَكْباً، إذا صببت ما فيه، ولا يكون للشيء السائل، إنما يكون لليابس. ونَكَبَ الرجلُ كِنانتَه، إذا ألقى ما فيها بين يديه. والنُّكْباء: ريح تجري بين مجرى ريحين، وإنما سُميت نكباءَ لنَكَبها أي لميلها.
وَمنْكبا الإنسان: معروفان. ومناكب الجبل: نواحيه. ونُكِبَ الرجل نُكوباً فهو منكوب، ولا يقال نَكِبَ. ويقال: أصابته نَكْبَة من الدهر، أي جائحة.
والمائل ناكب، والمُصاب بالنَكْبَة منكوب.
ب - ك - و
باك الحمارُ الأتانَ يبوكها بَوْكاً، إذا كامها، وُيكنى به عن الجماع.
وكَبا الرجل وغيره يكبوا كبواً، إذا عثر. ومن كلامهم: " لكل صارمٍ نبْوَة، ولكل جوادٍ كبوَة " . وكَبَوْت الإناءَ أكبو، كَبْواً، إذا صببتَ ما فيه.
والكُوب: الإبريق بلا عُروة، والجمع أكواب.
والكُوبة: الطبل هكذا يقال، والله أعلم، وفي الحديث: " أو صاحب كُوبَة. أو صاحب عُرْطُبة " ، وفسّروه الطبل والطَّنبور. والوَكَب: وضَحٌ يركب الجلدَ وَكِبَ يَوْكَب وَكَباً.
والمَوكب: الجماعة من الناس ركباناً أو مشاة. قال الشاعر:
ألا هَزِئت بنا قرشيَّ ... ة يهتزُّ مَوكِبُها
ب - ك - ه
بَكَة: اسم لمكَّة لِتَباكّ الناس بها، أي لازدحامهم والكُبّة من الغَزْل: عربيهّ معروفة، والكَبَّة: الحملة في الحرب. والكهْبة: لون أكْدَرُ إلى السواد الذكر أكهبُ والأنثى كهباءُ.
ب - ك - ي
مواضعها في الاعتلال.
باب الباء واللام
مع سائر الحروف
في الثلاثي الصحيح
ب - ل - م
أهملت الباء والميم واللام إلا في قولهم أُبلُمَة، وهي خُوصة المقْل. والبَيْلَم، زعموا: قُطن البَرْديّ.
ب - ل - ن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق