تلاوات اسلام صحي

الأحد، 3 مارس 2013

9.عاشر كتاب جمهرة اللغة لابن دريد الأزدي

العِناج: الحبل الذي يُشدّ تحت الحلو إذا كانت ثقيلة؛ والأكراب: جمع كَرَب، وهو الحبل الذي يُشَدّ على العَراقي ئم يُشَدّ به طرف الرشاء.
وقال: المَناب: الطريق إلى الماء. وأنشد:
برأس الفلاة ولم تنحدر ... ولكنّها بمنابٍ سِوَى
أي عَدْل بينهم.
قال: ويقال: تبذّح السحابُ إذا مَطَرَ.
قال: والنَّضائض: المطر القليل. والنَّضائض أيضاً: صوت نشيش اللحم يُشوى على الرضْف.
قال الراجز:
تَسْمَعُ للرَّضْف بها نَضائضا
قال: والنِّجاش: الخيط الذي يجمع به بين الأديمين ليس بخَرْز جيد؛ ثم القِشاع، وهي الرقعة التي تُجعل عليه؛ فإذا خُرزت فهي العِراق.
قال: والنَّكَعة، نَكَعة الطُرثوث: أعلاه، وهي حمراء. والنَّكَعة أيضاً: صَمْغة حمراء.
قال: وتقول هُذيل: أنشأتِ الناتةُ، إذا لَقِحَت.
قال: وسمعتُ خُزاعياً يقول: نقول للطِّيب إذا كانت له رائحة طيّبة إنه إنْقِيض.
قال: وقال الخُزاعي: النَّجود من الإبل: الشديدة النَّفْس. ويقال: أشويتُ الرجلَ، إذا وهبتَ له شاةً. ومنه قول الأسود بن يَعْفُر:
يَشْوي لنا الوَحَدَ المُدِلَّ حِضارُه ... بشَريج بينِ الشدِّ والإروادِ
أي يصرعه حتى يُشْوِيَه. قال أبو بكر: الوَحَد: كل شيء انفرد فهو وَحَد، وأراد هاهنا الثور الوحشيّ أو الظبي؛ المُدِل حِضارُه، أراد المُدِلّ بإحضاره؛ وقوله بشَريج، الشريج: المخلوط.
وقال قيسي: طَسِمَ الرجل وجَفِسَ، إذا اتَّخم. وقال أبو زيد: سمعت: طَسِىء الرجلُ، إذا اتّخم.
قال: والتنوُّع: التذبذب والاضطراب.
قال: ويقال: حَدَسَ ناقتَه، إذا وَجَأَ بشفرته في سَبَلتها أو مَنْحَرها. ويقال: حَدس به الأرضَ، إذا صرعه. وحَدَسَ في نفسه حَدْساً، إذا ظنّ.
قال: والتزوُّل من قولهم: رجل زَوِلٌ، أي ظريف.
وقال أبو زيد: قيل للعنز: ما أعددتِ للشتاء؟ قالت: الذَّنَبُ لَيّاً، والاسْتُ جَهْوَى. قال: الجَهْوَى تُمَدّ وتُقصر، وهي المكشوفة. وقيل للضأن: ما أعددت للشتاء؟ قالت: أُجَزّ جُفالاً، وأولَّد رُخالاً، وأَحلب كُثَباً ثقالاً، ولن ترى مثلي مالاً. وقيل للحمار: ما أعددت للشتاء؟ قال: جبهةً كالصَّلاءة وذَنَباً كالوَتَر.
وقال أبو زيد: النَّطّاط: الذي يَنِطّ في البلاد يذهب فيها؛ نطَّ يَنِطّ نَطّاً.
ويقال للشديد من الرجال: حَبيلُ بَراحٍ، وللأسد أيضاً: حَبيلُ بَراحٍ، أي حَبيس بَراحٍ، ويراد بذلك الشجاعة لأنه إذا حُبس بالبَراح لم يَفِرّ؛ والبَراح: المستوي من الأرض.
قال: ويقال: زها الرجلُ بالسيف، إذا لمع به. وزها السِّراجُ وأزهاه الرجل، وهو أن يضيئه.
قال: ويقال للرجل في الدعاء عليه: أَربْتَ من يديك. قال أبو بكر: فقلت لأبي حاتم: ما معنى هذا. فقال: شَلّت يدُه. وسألت عبد الرحمن فقال: أن يسأل بهما الناسَ. قال: وسمعتُ أعرابياً يقول: هذا البيت عُقْر هذه القصيدة، أي أحسنُها. قال: ويقال: حَفاه يَحفوه حَفْواً، إذا أعطاه.
وحفوته: منعتُه. وحفأتُ به الأرض: ضربتُ به. قال أبو بكر: ويقال في هذا: جَفَأتُ، بالجيم، عن غير أبي زيد.
قال: والوِقام: الحبل؛ والوِقام: السيف؛ والوِقام: العصا؛ والوِقام: السَّوط.
قال أبو زيد: الإشْفَى والمِبْقَر والمِسْرَد واحد.
قال: والعِدْفة والحِذْفة: القطعة من الثوب؛ احتذفتُ الثوب، بالذال المعجمة واعتدفتُه، إذا قطعته، بالدال غيرَ معجمة.
وقال: الطَّبْل والطَّمْش والطَّبْش والطَّبْن: الجمع من الناس. قال: والطَّبْل أيضاً: ضرب من الثياب. قال: والطابون: الموضع الذي تُطبن فيه النار، أي تُدفن.
قال: والدَّهْداء: الناس، يُمَدّ وُيقْصَر.
قال: ويقال: مُهْتُ الرجلَ وأمَهْتُه، إذا سقيتَه الماء.
وقال: جَدِيّة الرجل وجَديلته وشاكلته وجِدلاه، الواحد منهما جِدْل، وحُوزيّته وقُطْره سواء، وهي الناحية.
قال: ويقال: عَرَوْتُه وعَفَوْتُه وجَدَيْتُه وعَرَيْتُه واجتديتُه واعتريتُه واعتفيتُه كله واحد، إذا جئتَ تطلب معروفه.
قال: ويقال: أخذت الشيء بزَوْبَره وزَأْمَجه وزَأْبَجه وجَلَمته وظَليفته وزَأْبَره، أي بأجمعه.
قال: ويقال: عملتُ به العِمِلَّيْن، وبلغتُ به البِلَغَيْن، إذا استقصيت في شتمه وأذاه.
وقال: الجَهيز: السريع السابق.


قال: ويقال: " هو أحمق من جَهيزة " ، وهو الضَّبُع.
وقالوا: " أحمق من أمّ عامر " ، وهي الضبُع.
وقال: إبل أمغاص، إذا كانت متشابهة، وكذلك الغنم؛ وقد أفرده بعضُ العرب فقال: الواحد مَغَص. وأنشد:
أنتَ وَهَبْتَ هَجْمَةً جُرجورا
أدْماً وعِيساً مَغَصاً خُبورا
الجُرجور: القطعة العظيمة من الإبل؛ والخُبور: جمع خُبْر، وهي الغزيرة من الإبل.
وقال أبو زيد: إموان مثل غِلمان وصِبيان ونِسوان. وأنشد:
أمّا الإماءُ فلا يدعونني ولداً ... إذا ترامى بنو الإموان بالعارِ
قال: والشَّرَى: ناحية الطريق، والجمع أشراء. قال الراجز:
ظلّت خناطيلَ بأشراء الحَرَمْ
الخَناطيل: الفِرَق.
قال: والمِقْأب: الرجل الرَّغيب الكثير الشُّرب للماء، وهو القَؤوب أيضاً. قال الشاعر:
أراني بأرض لا يزال يَغولني ... بها أرْقَميُّ للحِلاب قَؤوبُ
الحِلاب: اللبن.
قال: ويقال: رجل يعلِّك مالَه، أي يُحسن القيامَ عليه. وأنشد:
وكائنْ من فتى سَوْءٍ تراه ... يعلِّكُ هَجْمَةً خُمْراً وَجُونا
قال: والوَئيب: الرَّغيب.
قال: ويقال: قسَّس الرجلُ ماشيتَه، إذا روّحها. قال الطِّرمّاح وهو بكَرْمان:
فيا سَلْمَ لا تَخْشَيْ بكَرْمانَ أن أرى ... أقسِّسُ أعراجَ السَّوام المروَّح
العَرْج: ما بين الثلاثمائة بعير إلى الأربعمائة.
ويقال: مياه شُعوب، أي بعيدة، الواحد شَعْب. وأنشد:
كما شمَّرت كَدراءُ تَسقي فراخَها ... بعَرْدَةَ رِفْهاً والمياهُ شُعوبُ
قال أبو بكر: سَقْيُ الرِّفْه كلَّما عطش، يقال: إبل رافهة، إذا كانت تَرِد كلّما شاءت، وإنما يكون هذا بنزول الرجل على الماء.
قال أبو زيد: العَصْف: الكسب؛ عصفتُ واعتصفتُ، إذا اكتسبتَ. قال الشاعر:
فلولا عَصْفُه لوُجدتَ فَسْلاً ... لئيمَ الكسب كسبُك كسبُ وَغْدِ
وقال: إبل خَرانِف: غِزار. وأنشد:
وصَدَّ الحَواريّات عني كأنها ... خلايا مُرِدّاتُ الضروع خَرانِفُ
أردّت الناقة، إذا وَرِمَ ضَرعها؛ والخَلِيّة: التي يخلو بها أهل البيت ليشربوا لبنها.
وقال: الدَّيْسَق والفاثور والقُدْمور واحد، وهو الخوان من الفضة.
قال الأصمعي: الجَوْن: الأبيض والأسود والأحمر. قال لبيد:
جَوْنٌ بِصارةَ أقفرتْ لمراده ... وخَلا له السُّوبانُ والبُرْعومُ
فالجَون هاهنا: حمار وحش، وهو الأبيض. وقال آخر:
يبادر الأشباحَ أن تَغِيبا
والجَونةَ البيضاءَ أن تؤوبا
وقال آخر فى الأسود:
جَونٌ دَجوجيٌّ وخِرقٌ مِعْسَفُ
يرمي بها البيداءَ وهو مُسْدِفُ
الدَّجُوجيّ: الشديد السواد؛ ورجل خِرْق: متخرق في الأمور؛ مِعْسَف: يعتسف الآخر. وقال آخر في الجَون الأحمر:
تأوي إلى رِزِّ غِدَفْنٍ قَرْقارْ
في جَونةٍ كقَفَدان العطّارْ
غِدَفْن وغِدَفْل جميعاً من لفظ أبي بكر؛ الغِدَفْل: السابغ الذنب من الإبل، والرِّز: الصوت. قال أبو بكر: قال أبو حاتم: لم يذكر الأصمعي الأحمر، وإنما ذكر الأبيض والأسود، وإنما أخذ هذا عن بعض أهل اللغة ولم يسمِّه. قال أبو بكر: ذكره عبد الرحمن عن عمه.
وقال الأصمعي: ابن جَمِير: الليل المظلِم، وابن نَمِير: الليل المقمِر، وابنا سَمِير: الليل والنهار. قال الشاعر:
وإنّيَ من عَبْسٍ وإن قال قائل ... على رغمهم ما أسْمَرَ ابنُ سَميرِ
ويُروى: ما أنْمَر ابن نَميرِ، أي ما أمكنَ فيه السَّمَرُ. وقال الآخر:
ولا غَرْوَ إلاّ في عجوز طرقتُها ... على فاقة في ظلمة ابنِ جَميرِ
وقال الأصمعي: الهِتْر: العَجَب. قال الشاعر:
يراجع هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا
والأَدْب: العَجَب. قال:
أدْبٌ على لَبّاتها الحَوالي
أي يتعجب من هذه اللَبّات التي عليها الحَلْيُ. والهَكرُ: العَجَب. قال أبو كبير الهُذَلي:
فاعْجَبْ لذلك فِعْلَ دَهْرٍ واهْكَرِ
والغَرْو: العَجَب. قال طرفة:
ولا غَرْوَ إلاّ جارتي وسؤالُها ... ألا هل لنا أهلٌ سُئلتِ كذلكِ
والبَطيط: العَجَب. قال الكميت:
ألمّا تَعجبي وتَرَي بَطيطاً ... من اللاّئين في الحِقَب الخوالي


والفِنْك: العَجَب.
وقالوا: القِرْطيط: العَجَب، وقد مرّ ذكره.
وقال الأصمعي: تقول هُذيل: لا آلو كذا وكذا، أي لا أستطيعه، وجميع العرب يقولون: لا آلو، أي لا أدَع جهداً.
وقال الأصمعي: تشوَّهتُ شاةً، إذا صِدْتَها.
وقال: القِتْرة وابن قِتْرة: حية دقيقة.
وقال: أنضاد الرجل: أنصاره ومن يغضب له. وأنشد للأعشى:
وقومُك إن يَضمنوا جارةً ... يكونوا بموضع أنضادها
قال الأصمعي: الرِّباط: الخيل. وأنشد لرجل من عَبْس:
فإن الرباطَ النُكْدَ من آل داحس ... جَريْنَ فلم يُفْلِحْنَ يومَ رِهان
فسيَّبْنَ بعد اللّه مَقْتَلَ مالكٍ ... وطَرَّحْنَ قيساً من وراء عُمانِ
ويُروى: فقَضيْنَ بعد اللّه، وكان الأصمعي ينشده: قَضَيْنَ بإذن اللّه.
قال: والأَطِير: الكلام والشر يأتيك من مكان بعيد، وأصله قولهم: " أطرّي فإنك ناعلة " . وأنشد:
أتطلُبني بأَطِير الرجال ... وكلَّفتَني ما يقول البَشَرْ
قال أبو بكر: هذا المثل يقال فيه: أظرّي بالظاء المعجمة، وأطِرّي بالطاء غير معجمة، فمن قال بالظاء المعجمة أراد: اركبي الظُّرَر، وهي الأرض تركبها الحجارة المحدَّدة تشُقّ على الماشي، ومن قال بالطاء غير معجمة أراد: خذي أطرار الطريق، أي نواحيَه.
قال: ويقال: شزرَه بالسِّنان، إذا طعنه به.
ويقال: آل الرجلُ عن الشيء، إذا ارتدّ عنه، مثال عالَ. وأنشد:
تَؤول لشُؤبوبٍ من الشمس فوقها ... كما آلَ من حَرِّ السِّنان طريد
أراد قطعة من حَرّ الشمس؛ والشُّؤبوب: السحاب.
وقال: الفِرْصة: النصيب من الماء في وقتٍ يُسقى به النخل. قال الشاعر:
وكان لها من ماء سَيْحانَ فِرْصَةٌ ... أذاعَ بها نجمٌ من القيظ دابرُ
والفِرصة أيضاً: العانة؛ والعانة: النصيب من الماء بلغة عبد القيس. وأنشد:
وبات محلُّهم أضواجَ طِبْنٍ ... لمَشْبَرةٍ لعانته تَهاري
طِبْن: موضع؛ والمَشْبَرة: نهر منخفض تغيض فيه المياه.
وقال مرّة أخرى: المَشْبَرة: النهر الصغير بين نهرين يأخذ من هذا وهذا، وهو نهر يتصفّى فيه ماء أرض أعلى منه، والعانة: الفِرْصة، وهي الحصّة من الماء. والضَّوج: منعطف الوادي، وتَهاري: لعلّه تَفاعُل من الانهيار من فوق إلى أسفل. وأنشد:
كراهيةً أن يستبدَّ بأمره ... وألاّ يرى أمراً كثيراً مَثابرُهْ
قال: والقَراح: البَحْت الذي لا يخلطه شيء، وإنما أخذ ذاك من قريحة الإنسان، وهي طبيعته.
وحكى الأصمعي عن بعض العرب: أنا أعرف تَزْبِرتي، أي خطي.
وقال: الضَّحْضاح بلغة هُذيل: الكثير، وبلغة سائر العرب: الماء المتضحضح، أي المترقرق على وجه الأرض. وأنشد الهُذلي:
أُدْمٌ تعطّفَ حولَ الفحل ضَحْضاحُ
أي كثير.
وقال: والوَضَح: البياض، وكل أبيض وَضَحٌ، وبه سُمّي الوَضِح في الخيل مثل التحجيل والغُرَر. والوَضَح: اللبن أيضاً. قال الشاعر:
عَقَّوا بسهمٍ فلم يشعر به أحد ... ثمّ استفاءوا وقالوا حبّذا الوَضَحُ
يعيِّر قوماً أنهم رَمَوا بسهم فلم يَضُرُّوا به أحداً، وعَقا: رمى، ثم استفاءوا، أي رجعوا، وقالوا: حبّذا الرجوع إلى أهلنا وشربُ اللبن.
قال: ويقال: ما بالدار كَتيع، وما بها عَريب، وما بها دِبِّيج، وما بها دُبِّيّ، وما بها طُوئيّ، وما بها طُوريّ، وما بها طُورانيّ، وما بها نافخُ ضَرْمَةٍ، وما بها نافخُ نارٍ، وما بها وابِر، وما بها شَفْر، وما بها كَرّاب، وما بها صافر، وما بها نُمِّيّ. قال أبو حاتم: ولم يقل الأصمعي دَيّار ولا دَيّور لأن في القرآن دَيَّاراً.
أخبرنا العكْليّ عن الحِرمازي قال: الضَّيّاط والضَّيْطار: تاجر يكون في مكانه لا يبرح.
وقال الحِرمازي: الشِّفّ: الفضل؛ والشِّفّ: النقصان، وهو عندهم من الأضداد.
وقال: جُفّ الشيء: شخصه؛ وقُفّه: ظهره.
وقال: رجل دِلَخْم، وهو الثقيل؛ وكل دِلَخْم ثقيل. وأنشد:
كلُّ دِلَخْم منه يَغْرَنْديني
قال: ويقال: نَمِّقْ هذا الكتابَ، أي سَوِّ حروفه.
وقال: بعير دَلَعْثَى: كثير اللحم والوَبَر؛ وكذلك شيخ دَلَعْثَى. قال:
لا تَنْكِحي شيخاً إذا بال ضَرَطْ
كُلَّ دَلَعْثَى فوق عينيه الشَّمَطْ


قال: ويقال: هجمَ الفحلُ شَوْلَه والعيرُ آتُنَه، إذا طردها، وأنشد للفرزدق:
وَرَدْتُ وأردافُ النجوم كأنها ... وقد غارَ تاليها هجائنُ هاجم
أي طاردٍ. وقال الراجز:
والليلُ ينجو والنهارُ يَهْجُمُهْ
كلاهما في فَلَكٍ يستلحِمُهْ
وقال العُكْلي عن الحِرمازي: الحَوْب: البعير، ثم كثر ذلك حتى صار زجراً للبعير.
وقال: بئر خَوْصاء: ضيّقة بعيدة الماء. وأنشد:
وخُوصٍ قد قرنتُ بهنّ خُوصاً ... تَجافَى الغيثُ عنها والخُضورُ
الخُضور: جمع خُضرة.
قال: ويقال: كَلَبَ الرجلُ يَكْلِب، وهو أن يمشي بالقفر فينبح فتسمع الكلاب نُباحه فتجيبه فيعلم أنه قريب من ماء أو حِلّة. وأنشد:
وداعٍ دعا بعدما أقفرتْ ... عليه البلادُ ولم يَكْلِبِ
ويُكْلِبِ جميعاً، أي لم يسمع نُباح الكلاب.
وقال العُكْلي: قال الحِرمازي: بَرْقٌ إلاقٌ كبرق الخُلّب سواء. وبَرْقٌ وِلافٌ: يكون لُمعتين متواليتين، وذلك لا يُخْلِف.
والصَّوْر: أصل النخلة. وأنشدنا:
كأنّ جِذْعاً خارجاً من صَوْرِهِ
ما بين أُذْنَيْه إلى سِنَّوْرِهِ
سِنَّور البعير: موضع ذِفْرَيَيْه.
قال: ويقال: في لسانه حُكْلة وحُلْكة ورُتّة وتمتمة وفأفأة ولفلفة وغُتْمة وحُبْسة، وكلّه واحد.
باب من اللغات عن أبي زيد
قال أبو بكر: أملى علينا أبو حاتم قال: قال أبو زيد: ما بُني عليه الكلام ثلاثة أحرف، فما زاد ردّوه إلى ثلاثة وما نقص رفعوه إلى ثلاثة، مثل أب وأخ ودم وفم ويد، فإذا ثنَّوا قالوا: أبان وأخان ودَمان وفَمان، فإذا رجعوا إلى التمام قالوا: أبَوان وأخَوان ودَمَيان وفَمَيان، وقد قالوا: فَمَوان ودَمَوان، وهو أعلى، ويَدَيان، وإذا جاء الجمع قالوا: آباء وإخوة ودِماء وأفمام وأيْدٍ. قال أبو بكر: لا أدري ما معنى قوله: فما زاد ردّوه إلى ثلاثة، وهكذا أملاه علينا أبو حاتم عن أبي زيد ولا أغيّره. قال الشاعر في الناقص والتمام من أب:
أتفخر بالأبِينَ معاً علينا ... وما آباؤنا بذَوي ضَغينا
وقال قُصيّ بن كلاب:
فمن يك سائلاً عنّي فإنّي ... بمكّةَ مَوْلِدي وبها رَبِيتُ
وقد رَبِيَتْ بها الآباءُ قبلي ... فما شُئيَتْ أَبِيَّ ولا شُئيتُ
شُئيتُ: سُبقت، من قولهم: شأوتُ الرجلَ، إذا سبقته. وقال الخصين بن الحُمام في الدم:
فلسنا على الأعقاب تَدْمَى كلومُنا ... ولكنْ على أقدامنا تَقْطُر الدَّما
قال الأصمعي: غَلِطَ أبو زيد، إنما أراد الشاعر: تقطر الكلومُ الدمَ، وهذه ألف إطلاق. وقال مرة أخرى: أراد أبو زيد أن الفعل للدم ولكنه تكلّم به على التمام. وقال الآخر:
كأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَها ... أعقبتْها الغُبْسُ منه عَدَما
غَفَلَت ثم أتت تَرْمُقُه ... فإذا هِيْ بعظامٍ ودما
فأقامت فوقه ترشُفُهُ ... وأُعِيضَ القلبُ منه نَدَما
قوله: ودما واحد على التمام، أراد أن الألف هاهنا من نفس الحرف، وهي ما كان نُقص منه، وزنُه قَفاً ورَحاً. وأنشد:
فقلنا أسلِموا إنّا أخوكم ... فقد برئتْ من الإحَن الصُّدورُ
وقال آخر:
لَعَمْرُكَ إنني وأبا رِياحٍ ... على طول التجاور منذ حِينِ
لَيُبْغضني وأُبغضه وأيضاً ... يراني دونه وأراه دوني
فلو أنّا على حجر ذُبحنا ... جرى الدَّمَيانِ بالخبر اليقينِ
أي لا تختلط دماؤهما من التباغض. قال أبو بكر: تقول العرب إن الرجلين إذا كانا متباغضين فقُتلا لم يختلط دم هذا بدم هذا. وقال الراجز في الفم:
يا حَبّذا عينا سُليمى والفما
والجِيدُ والنحرُ وثديٌ قد نما
الألف هاهنا من نفس الحرف. ومثله:
وأنتَ الذي استرعيتَ من كان ظالماً ... كذلك من يسترعِ ذئباً يظلَّما
وقال في تثنية فم من الناقص:
تواءمتْ من فَمَيْ نجلاءَ مؤيِسةٍ ... للمشفقين بجَيّاشٍ وفوّارِ
أي جاءت بتوأم اثنين اثنين. وقال الشاعر في التمام:
هما نَفَثا في فيّ من فَمَوَيْهما ... على النابح العاوي أشدّ رِجامِ


قوله رِجام من المراجَمة. قال أبو بكر: فمن فمويهما تمّ الكلام، ثم قال: على النابح؛ المراجَمة في الكلام أن يجاوبه. وقال في أب من الناقص:
كريمٌ طابت الأعراقُ منه ... وأَشْبَهَ فِعْلُه فِعْلَ الأَبِينا
وقال في الأخ الناقص:
كريمٌ لا تغيّره الليالي ... ولا الّلأواءُ عن عهد الأَخِينا
وقال في اليد من التمام:
يا رُبّ سارٍ باتَ ما توسَّدا
إلاّ ذِراعَ العَنْسِ أو كفَّ اليدا
وقال الآخر:
قد أقسموا لا يمنحونكَ بَيعةً ... حتى تَمُدَّ إليهمُ كفَّ اليدا
اليد هاهنا واحد على التمام.
قال: ويقولون: مِتُّ ومُتُّ ودِمْتُ ودُمْتُ؛ فمن قال مِتُّ قال يَمات. قال الراجز:
بُنَيَّ يا سيّدةَ البناتِ
أراد: بُنَيّتي. وفي هذه الأرجوزة:
عِيشي ولا يَوْمي بأن تَماتي
ورواه أيضاً: ولا يُؤمَنْ. وأكثر ما يتكلّم بها طيّىء، وقد تكلّم بها سائر العرب. ومن قال دِمْتُ قال تَدام. قال الراجز:
يا ليلَ لا عَذْلَ ولا مَلاما
في الحُبّ إن الحبَّ لن يَداما
وتقول العرب: نسيتُ نِسْياناً ونِسْياً ونِساوةً ونِسْوةً، بكسر النون في الجميع. وكتبت امرأة من العرب إلى زوجها: ما أدري أصَرَمْتَ أم مَلِلْتَ أم نَسِيتَ. فكتب إليها:
فلستُ بصَرّامٍ ولا ذي مَلالةٍ ... ولا نِسْوَةٍ للعهد يا أمَّ جعفرِ
وقال آخر:
إذا خَتَرَتْ بذي تَرَفٍ أجاءت ... عليه نِساوةَ العيشِ الرغيدِ
تَرَف: موضع، وأجاءت: اضطُرّت.
قال: وقالوا في ابن: ابنُما، فزادوا فيه الميم كما زادوا في الفم، وإنما هو فاه، وفُوه وفِيه مثل فاه، فلما صغّروا فاهاً قالوا فُوَيْه فثبتت الهاء. وفي التنزيل: " بأفواهكم " ، ولم يقل بأفمامهم. وكذلك قالوا في أُمّ وأُمّان أُمّهات وأُمّات. قال اللّه جلَّ ثناؤه: " وأُمّهاتُ نسائكم " لأن الأصل أُمَّهة. قال الراجز:
عند تَناديهم بهالِ وَهَبي
أُمَّهتي خِنْدِفُ والْياسُ أبي
هال وهَبي: زجر من زجر الخيل. وقال في أُمّ:
لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ... مقلَّدةٌ من الأُمّات عارا
وقال في ابن حين اثبتوا الميم:
عذراءَ لم تَسْغَب ولم تَسَقَّمِ
ولم يُصِبْها حَزَنٌ على ابْنُمِ
وقال في الاثنين:
منّا ضِرارٌ وابنُماه وحاجبٌ ... مؤجِّجُ نيرانِ المكارمِ لا المُخْبي
وقال آخر في الاثنين:
لم يَبْقَ لي من دَرْدَق الصبيانِ
إلاّ بُنيّتان وابنُمانِ
تقول في الواحد: ابنُم وابنُمان وابنُمون، وتقول في الخفض: ابنَمِين. قال الشاعر:
أتظلم جارتَيك عِقالَ بَكْرٍ ... وقد أُوتيتَ مالاً وابنَمِينا
أي تظلمها في اليسير وقد أغناك اللّه.
وقال أبو زيد: تقول العرب: زَكَأتُ إلى فلان، في معنى لجأت إليه. قال الشاعر:
وكيف أرهبُ أمراً أو أُراعُ به ... وقد زَكَأتُ إلى بِشر بن مروانِ
فنِعْمَ مَزْكَأُ من ضاقت مذاهبُه ... ونِعْمَ من هو في سِرٍّ وإعلانِ
والعرب تقول: بُطْل وباطِل وبُطول. قال الشاعر في البُطْل:
وكنتَ أخا منادَمةٍ ولهوٍ ... وتَوْلاجٍ لدار البُطْل حينا
وقال الآخر:
لعَمْري وما عَمْري عليَّ بهيّنٍ ... لقد نطقتْ بُطْلاً عليَّ الأقارعُ
وقالوا: ظِلّ وظِلال وظُلول. وقالوا: بُخْل وبَخَل وبُخول. قال الشاعر في الظُّلول:
لقد طُفْتُ في شرق البلاد وغربها ... وقد ضرّبتني شمسُها وظُلولُها
ضرّبتني: أصابتني. وقال الآخر في البُخول:
إذا البخيلُ لَجَّ في بُخولِهِ
وغالَ فَضْلَ مالِه بغِيلِهِ
كنتَ الذي يعاش في فُضولِهِ
غال واغتال واحد، وقوله: بغِيله، أراد اغتياله.
قال: وتقول العرب: غَضِبَ الرجلُ وأَوِبَ وحَرِبَ وأَضِمَ، وكل هذا للغضب. قال الراجز في أَوِبَ:
لمّا أتاه خاطباً في أربعهْ
أَوأَبَه وردَّ من جاء معهْ
وقال في أَضمَ:
فُرُحٌ بالخير إن جاءهمُ ... وإذا ما سُئلوه أَضِموا
والعرب تقول: أَنى لك مقصور، وأناء لك ممدود، وآنَ لك محذوف.


قال: وتقول العرب: مشيتُ حَولك وحَوالك وحَوالَيك. قال الراجز:
أهَدَموا بيتَكَ لا أبا لكا
وزعموا أنه لا أخا لكا
وأنا أمشي الدَّأَلَى حَوالكا
وقال أبو زيد: العرب تؤنّث السراويل، وهي اللغة العالية، فمن ذكّر فعلى معنى الثوب؛ ويؤنّثون العُقاب فمن ذكّر فعلى معنى الطائر؛ ويؤنّثون الدلو فمن ذكّر فعلى معنى السَّجْل؛ ويؤنّثون الذِّراع فمن ذكّر فعلى معنى العضو. واللسان الأصل فيه التذكير، كذلك جاء في التنزيل: " يقولون بألسِنَتهم " ، ومن أنّث فعلى معنى الرسالة. قال الشاعر:
إنّي أتتني لسان لا أَسَرُّ بها ... من عَلْوَ لا كذِبٌ فيها ولا سَخَرُ
والعرب تقول: هِلال السماء؛ وهِلال الصيد، وهو شبيه بالهِلال تعرقَب به حمير الوحش؛ وهِلال النعل: الذؤابة؛ والهِلال: القطعة من الغبار؛ وهِلال الإصبع: المُطيف بالظفر. قال الشاعر:
فأَبدَى الهِلالُ لنا إذ بدا ... جواراً كريماً وعَيْراً عقيرا
يعرقِبهنّ الفتى بالهلالِ ... كعِرْقاب ذي الصَّيد ذبحاً جحيرا
والهِلال: القطعة من الرَّحا. قال الراجز:
أنُطْعِم أضيافاً لنا حُضورا
ونطحن الأبطال والقَتيرا
طَحْنَ الهِلال البُرَّ والشعيرا
والهِلال: الحية إذا سُلخت فهي هِلال. قال الشاعر:
تَرى الوَشْيَ لمّاعاً عليه كأنه ... قَشيبُ هِلالٍ لم تقطَّعْ شَبارِقُهْ
القشيب: الجديد؛ شبارقه: قِطَعه؛ يقال: شبرقَ الشيءَ، إذا قطعه، شبرقةً. والهِلال: باقي الماء في الحوض؛ ويقال: ما بقي في الحوض إلاّ هِلال. والهِلال: الجمل الذي قد أكثر الضِّراب حتى أدّاه ذلك إلى الهُزال والتقويس، وهذا تشبيه. قال: والعرب تقول: قَلَوْتُ اللحم وقَلَيْتُه، وقَلَوْتُ الرجلَ في البِغْضَة وقَلَيْتُه، وقَلَيْتُ الرجلَ: فلقتُ هامته بالسيف، لا غير. قال الشاعر:
نخاطبهم بألسِنَة المَنايا ... ونَقلي الهامَ بالبِيض الذُّكورِ
فمن قال: قَلَيْتُه فالمصدر مقصور قِلىً شديداً، ومن قال قَلَوْتُه فتح القاف ومدّ. وأنشد:
إن تَقْلِ بعد الوُدّ أُمُّ محلِّمٍ ... فسِيّانِ عندي وُدُّها وقَلاؤها
والعرب تقول: حَلأتُ المرأةَ، إذا نكحتها؛ وحَلأتُه مائةَ سَوط، أي ضربته. قال الشاعر:
فكم حالٍ حليلتَه بضربٍ ... وليس لها إذا ضُربت ذُنوبُ
أراد: حالىءٍ، فترك الهمز.
قال: وتقول العرب: قوم سَواء وسَواسٍ وسَواسِيَة، مثل السَّواء. وقال بعضُهم: لا تكون السَّواسِيَة إلاّ في الشرّ. قال الشاعر:
سَواسِيةٌ كأسنان الحمارِ
وقالوا: هم سِيّ كما ترى، في معنى سواء. قال الشاعر:
وهمُ سِيٌّ إذا ما نُسِبوا ... في سناء المجدمن عبد مَنافِ
والسِّيّ: المِثل. قال الحطيئة:
فإيّاكم وحيّةَ بطن وادٍ ... حديدَ الناب ليس لكم بسِيِّ
والسَّواء: الوسط. قال اللّه جلّ ذكرُه: " في سَواء الجحيم " .
قال: وهُذيل تقول: هذه عصاً وقفاً، فيثبتون النون قال الشاعر:
يُطيف بنا عِكَبٌّ مُقْذَحِرٌّ ... ويَطْعُنُ بالصُّمُلّة في قَفِينا
عِكَبّ: اسم رجل، والمُقْذَحِرّ: المستعدّ للشرّ؛ والضُّمُلّة: حَرْبة؛ والقَفِينا: جمع قَفا.
قال: والعرب تقول: جئت من حيثُ تعلم، وحيثَ تعلم، وحَوْثُ تعلم، وحَوْثَ تعلم.
ويقولون: حَقّ وحِقاق وحُقوق. قال الشاعر:
لا يَحيفون إذا ما حُكِّموا ... ويؤدّون أماناتِ الحِقاقِ
قال: والعرب تقول: لَبِثَ لَبْثاً ولَبَثاً، ومَكُثَ مَكْثاً ومَكَثاً؛ ويقولون: طاعه يَطوعه وأطاعه يُطيعه، وقال أيضاً: وأطاعَ له يُطيع.
قال: وتقول العرب: اللهمَّ تقبَّلْ تابتي وتَوبتي، وارحمْ حابتي وحَوبتي، ويقولون: قامتي وقَومتي وقيامتي. قال الراجز:
قد قمتُ ليلي فتقبَّلْ قامتي
وصمتُ يومي فتقبَّلْ صامتي
أدعوك بالعِتْق من النار التي
أعددتَها للظالم العاتي العَتي
فأعطنِي ممّا لديك سالتي
قال: وتقول العرب: عشرينَهْ وثلاثينَهْ، كذلك إلى التسعين. قال الشاعر:
أُلامُ على الصِّبا وألوم فيه ... وقد جاوزتُ حدَّ الأربعينَهْ
وقال الآخر:


أصبحَ زِبْنٌ خَفِشَ العَيْنَيْنَهْ
فَسْوَتُه لا تنقضي شَهْرَيْنَهْ
شهرَي ربيعٍ وجُمادَيَيْنَهْ
يحلف لا يَرضى بنعجتَيْنَهْ
يا ليته يُعطى دُرَيهمَيْنَهْ
ويرخّمون العدد فيقولون: الواحِ والثانِ، هكذا إلى العشرة، ثم يقولون: الحادِ عشر والثانِ عشر، ويقولون: المُعَشْرَن والمُثَلْثَن، هكذا إلى المائة، فإذا صاروا إلى المائة قالوا: مُمْأى، مثل مُمْعىً. قال أبو بكر: يقال: أمأيتُ الشيءَ، إذا جعلته مائة فهو مُمْأَى.
قال: وتقول العرب: هذا كلام صَوْب وصَواب. قال الشاعر:
دعيني إنما خَطأي وصَوْبى ... عليَّ وإنّ ما أهلكتُ مالُ
وقال الراجز:
لم تأتِ بالصَّوْب أبا عَطِيَّهْ
وتَقْسِمُ الأموالَ بالسَّوِيَّهْ
قال: وتقول العرب: استجاب واستجوب، واستصاب واستصوب؛ هكذا كل ما كان على هذا الوزن فهو مستجوَب ومستصوَب ومستجِيب ومستصِيب ومستجاب ومستصاب، هذا قياس مطّرد عندهم.
قال: وتقول العرب: مِخْلاة ومِرْماة، والأصل مِخْلَوة ومِرْمَية، ولكنهم لا يتكلّمون بهذا كما قالوه فى استصوب واستجوب.
أبواب من النوادر جمعناها في هذا الكتاب ليسهل مَطلبُها ومتناوَلُها
تسمّي العرب الخَرَزَ الفي يؤخِّذ به النساءُ أزواجَهنّ الهِنَّمة، فيقولون: " أخّذتُه بالهِنَّمَهْ، بالليل بَعْلٌ وبالنهار أمَهْ " والفَطْسة، والدَّرْدَبيس، والعَطْفة، والغَبْرة، والهَبْرة، والعَمْرة، والكَحْلة، والقَبْلة، والقَبيل، واليَنْجَلِب، ويقولون: " أخّذته باليَنْجَلِبْ فلم يَرِمْ ولم يَغِبْ ولم يَزَلْ عند الطُّنُبْ " ؛ والزَّرْقة، والصَّدْحة، والسُّلْوانة، والسَّلْوانة، وهي خَرَزَة يُصَبّ عليها ماء ويُشرب فيزعمون أنها تسلّي؛ والهَصْرة، وكَرارِ؛ ويقولون: " يا هَصْرَةُ اهْصِريه، ويا كَرارِ كُرِّيه، إذا أدبرَ فضُرّيه، وإن أقبل فسُرِّيه " .
أسماء المُحِلاّت
تسمّي العرب الدلو والقِرْبة والجَفْنة والسكّين والفأس والقِدر والزَّند: المُحِلاّت، لأن كلّ من كانت هذه معه حلّ حيث شاء.
أسماء الأيام في الجاهلية
السَّبْت: شِيار. والأحد: أوّل. والإثنين: أهْوَن وأوْهَد وأهْوَد. والثُّلثاء؛ جُبار. والأربعاء: دُبار. والخميس: مؤنِس. والجمعة: العَروبة، وربما لم تدخل الألف واللام فيها. قال القُطامي:
نفسي الفداءُ لأقوامٍ همُ خلطوا ... يومَ العَروبة أوراداً بأورادِ
وقال الآخر:
وإذا رأى الرُّوَّادَ ظلَّ بأَسْقُفٍ ... يوماً كيوم عَروبةَ المتطاولِ
وقال بعض شعراء الجاهلية:
أؤمِّلُ أن أعيش وإنّ يومي ... بأوَّلَ أو بأهْوَنَ أو جُبارِ
أو التالي دُبارٍ أو فَيومي ... بمؤنِسَ أو عَروبةَ أو شِيارِ
أسماء الشهور في الجاهلية
المؤتمِر: المحرَّم. وصَفَر: ناجِر. وشهر ربيع الأول: خَوّان، وقالوا خُوّان. وشهر ربيع الآخر: وُبْصان ووَبْصان.
وجُمادى الأولى: الحَنين. وجُمادَى الآخرة: رُنَّى. ورَجَب: الأصَمّ. وشعْبان: عاذِل. ورمضان: ناتِق. وشوّال: وَعِل. وذو القَعدة: وَرْنة. وذو الحِجّة: بُرَك. قال أبو بكر: يقال لضرب من الطير: البُرَك. قال زهير:
حتى استغاثَ بماءٍ لا رِشاءَ له ... من الأباطح في حافاته البُرَكُ
أسماء قِداح المَيْسِر ممّا اتفق عليه الأصمعي وغيره
الفائزة منها سبعة: الفَذّ والتوأم والضَّريب، وهو المُصْفَح، والحِلْس والنافِس والمُسْبِل والمعلَّى، فهذه سبعة؛ ومنها ما لا نصيبَ له: السَّفيح والمَنيح والرَّقيب، وهو الضَّريب، والوَغْد.
باب ما يُستعار فيُتكلّم به في غير موضعه
يقولون للرجل إذا عابوه: أتانا فلان حافياً متشقِّق الأظلاف. قال الشاعر:
سأمنعها أو سوف أجعل أمرَها ... إلى مَلِكٍ أظلافه لم تَشَقَّقِ
وتقول العرب: جاء ناشراً أُذنيه، إذا جاء متهدِّداً؛ وجأء لابساً أُذنيه، إذا جاء طامعاً.
وتقول العرب: إنه لغليظ المشافر، وغليظ الجَحافل؛ وإنما الجحافل لذوات الحافر، والمشافر لذوات الخُفّ. قال الحطيئة:
سَقَوْا جارَكَ العَيْمانَ لما تركتَه ... وقَلَّصَ عن بَرْد الشراب مَشافِرُهْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق